الفصل 11 | من 35 فصل

رواية العاشق المجهول الفصل الحادي عشر 11 - بقلم امنية الريحاني

المشاهدات
23
كلمة
3,397
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

في اليوم التالي صباحاً. تجلس غادة في غرفتها في ضيق واضح، فيدخل عليها عادل قائلاً: صباح الخير يا دودو. غادة في ضيق: صباح النور. عادل: يا ساتر، ليه الوش الخشب ده على الصبح؟ غادة: خالد من ساعة اللي حصل مش راضي يرد عليا على التليفون. عادل: ما هو بصراحة يا غادة عنده حق، حطي نفسك مكانه. آمنتك على سر، وقال لك متقوليش عليه، تروحي إنتي زي الشاطرة تجري على مامي وتقولي له. غادة:

كنت في لحظة غضب يا عادل ومش عارفة أنا بقول إيه، وبعدين خلاص غلطت واعترفت بغلطي، إيه الدنيا اتهدت؟ عادل: لا ما اتهدتش، بس إنتي متعرفيش أمك عملت إيه في البت الغلبانة. غادة: حتى أنت بتدافع عنها يا عادل؟ عادل:

يا بنتي هي معملتش حاجة غلط عشان أدافع عنها، هي ملهاش ذنب إن أبوها اتجوز أمها غصب عن الكل، ملهاش ذنب إن أهلها من الطرفين رافضين وجودها جزء من عيلتهم. دي كائن بريء لسه بيفتح عينه على الحياة، لا تعرف تضر حد ولا تأذي. وبعدين متنسيش إنها في الأول وفي الآخر بنت خالنا يعني دمنا ولحمنا. غادة: طب ممكن أطلب منك طلب يا عادل؟ ممكن تكلم لي خالد من تليفونك وتخليني أكلمه. عادل: عارفة لو قطع علاقته بيا بسببك؟ غادة:

متقلقش يا أخويا، أنت بالذات مبيقدرش يستغنى عنك. عادل: ما هو القر ده اللي جايبنا ورا، أمري لله. يعطيها عادل هاتفه لتطلب رقم خالد. وبعد عدة رنات يجيب خالد قائلاً: إيه يا بوص، بتطلبني بدري يعني؟ غادة: كده يا خالد، رديت عشان رقم عادل، وأنا مبتردش عليا. خالد في ضيق: غادة؟! عايزة إيه يا غادة؟ غادة: عايزة أعتذرلك يا خالد، و أقول لك إني مكنش... يقاطعها خالد قائلاً: مكنش قصدك إيه بالظبط؟

مكنش قصدك تقولي لي سر آمنتك عليه لمامتك، رغم إني أكدت عليكي. مكنش قصدك الإهانة والبهدلة اللي مامتك بهدلتها لفاطمة. غادة أنا مش عيل صغير معاكي، أنا فاهم كل حاجة، وعارف إنك لما قولتي لمامتك وكنتي عايزاها تروح تبهدل فاطمة وتفش غلك منها، إنتي عارفة إنتي عملتي إيه. إنتي هزيتي ثقتي فيكي، خلتيني مش واثق إن حياتنا هتبقى في أمان، وإن أي كلمة بينا مش هتروحي تحكيها لمامتك. ويكمل بسخرية: من غير ما تقصدي. غادة: يا خالد أنا...

خالد: لو سمحت يا غادة أنا هتأخر على الكلية، سلام. ويغلق خالد الهاتف. تنظر غادة للهاتف في حزن، ثم تعيد النظر إلى عادل، ليجيبها قائلاً: إيه لسه قافشة؟ وميء رأسها بالموافقة في حزن قائلة: وشكله مش ناوي ينسى اللي عملته ولا يتصالح. عادل: طب واللي يخليه يصالحك؟ تنظر له غادة نظرة أمل قائلة: بجد يا عادل؟ عادل: بجد، بس إنتي مستعدة لأي حاجة. غادة: أي حاجة المهم يتصالح. عادل: وأنا هقول لك تعملي إيه؟ بعد الظهر في مدرسة فاطمة.

تخرج فاطمة مع وردة من المدرسة، تنظر وردة لفاطمة قائلة: يا ساتر، عمتك دي بتفكرني بريا اللي في الفيلم ريا وسكينة. تضحك فاطمة على كلام وردة قائلة: الله يسامحك يا وردة، ريا إيه بس. وردة: مش عارفة أنا تخيلتها هي وإنتي بتحكي عنها. قاطع حديثهما صوت قادم من أحد الراديوهات الموجودة في أحد المحلات، تتوقف فاطمة عند سماع صوت الراديو بعد أن جذبتها الأغنية المذاعة. وردة: إيه وقفتي ليه؟ فاطمة:

الأغنية دي غريبة قوي، حسيت إنها جذبتني ليها، وإن قلبي دق لما سمعتها، دي أغنية إيه دي؟ وردة: دي أغنية "قال جانى بعد يومين"، لسميرة سعيد. "قال جانى بعد يومين يحاكينى بدمع العين يشكى من حب جديد يحكى وأنا نارى تزيد وسمعته وفكرى شريد وسكت وقلبى شهيد" فاطمة: كلماتها صعبة قوي. وردة: بس إشمعنى الأغنية دي اللي شدت قوي كده، ده حتى حياتك مفهاش حاجة شبه الأغنية. فاطمة: مش عارفة، يمكن عشان صوت المطربة حلو، متشغليش بالك. وردة:

ولا يمكن فكرك بأبيه خالد، بس متهيأ لي ده متغنلوش "قال جانى بعد يومين"، تغنيله "يا واد يا تقيل". تضربها فاطمة في مرح قائلة: طب يلا يا خفة عشان نروح.

مر الأسبوع على أبطالنا دون أي جديد. فاطمة تذهب إلى المدرسة كل يوم، وتهتم بدروسها حتى تحصل على مجموع كبير. خالد منهمك في دراسته لآخر ترم في الكلية، وما زال لا يجيب على أي اتصال لغادة. عادل يزور فاطمة من وقت لآخر يطمئن عليها، ويحضر لها الهدايا التي عبارة عن لعب، متعمدًا أن يرى الضيق الطفولي على وجهها حين تنفي أنها ما زالت طفلة، فكان يتعامل معها كطفل كبير يشاكسها دائمًا. في نهاية الأسبوع.

تنتظر فاطمة خالد في اشتياق، حيث أنه الميعاد المحدد لوصوله. يدق جرس الباب، فتذهب فاطمة لتفتح الباب، لتتفاجأ بوجود عادل. عادل في مرح: طفلتي الصغيرة عاملة إيه؟ فاطمة في ضيق طفولي: يا أبيه بطل تقول لي طفلة. عادل: لا تبطلي تقولي لي يا أبيه. فاطمة: لازم أحترم سن حضرتك. عادل: سن وحضرتك، هو أنا داخل شعري أبيض ومتسند على عكازين، قول لي يا دَولة. تحاول فاطمة كيده قائلة: حاضر يا أبيه دَولة. عادل: ماشي يا آنسة عيلة. فاطمة:

طب أدخل بقى، ماما مريم بتصلي وجاية. عادل: لا استنى، في حد معايا. تنظر له فاطمة في استفهام قائلة: حد مين؟ تدخل غادة قائلة: أنا يا فاطمة. فاطمة: أبلة غادة! غادة: أنا آسفة!!! تنظر فاطمة لغادة في صدمة، لتكرر غادة حديثها مرة أخرى قائلة: إيه يا فاطمة، مسمعتنيش، بقول لك أنا آسفة. فاطمة: لا سمعت حضرتك، مش يعني مش مصدقة إن حضرتك بتقولي لي كده. غادة:

لا صدقي يا فاطمة، أنا غلطت في حقك غلط كبير، غلط لما اتعصبت عليكي لما جيت هنا، وغلطت كمان لما قولت لمامي على مكانك، وخلتها جت ضايقتك بكلامها اللي أنا عارفاه كويس، بس صدقيني يا فاطمة أنا مش وحشة ولا شريرة، أنا بس... (واخدين بالكم اللي في بالي، مش شريرة زي أمها) تقاطعها فاطمة قائلة: أنا عارفة يا أبلة غادة ومش زعلانة منك، عارفة ليه؟ تنظر لها غادة في استفهام، لتجيبها فاطمة قائلة:

أول حاجة عشان حضرتك بنت عمتو، ورغم كل اللي عمتو عملته فيا، حضرتك برضه هتفضلي بنت عمتو الوحيدة، أنا معرفش أهل غيركم، حتى لو ضايقتوني أو حتى كنتوا بتكرهوني انتوا برضه أهلي. تحتضن غادة فاطمة قائلة: وعشان إحنا أهلك مش عايزة أسمعك تقولي لي "حضرتك" دي تاني، أنا غادة وبس، إنتي أختي الصغيرة. عادل في مرح: أبسطي يا ست طمطم، بقى عندك أخت كمان، مش كفاية عليكي أبيه خالد، بقى فيه أبلة غادة. فاطمة: لا وفيه أبيه عادل كمان. عادل:

برضه أبيه! تنظر غادة لفاطمة قائلة: وتاني حاجة يا فاطمة؟ فاطمة: تاني حاجة لأن معزتك في قلبي زادت بعد ما عرفت إنك في قلبي... وتشير لشخص ما خلفها، تنظر غادة خلفها لتجد خالد يقف بعد أن استمع لكل ما دار بينهم دون أن ينتبهوا إليه. غادة: خالد! خالد: أيوا يا غادة خالد، وسمعت كل اللي حصل. غادة: خالد أنا بجد آسفة، مكنش قصدي... يقاطعها خالد قائلاً: خلاص يا غادة، أنا مش زعلان منك، وكفاية إنك اعترفتي بوجود فاطمة في حياتكم. غادة:

وحشتني يا خالد. يقبل خالد يدها قائلاً: بحبك. تلمع عين فاطمة بالدموع عند رؤيتها لنظرات الحب بين خالد وغادة، فلم تكن تعلم مدى عشقهما لبعض، ولم تنتبه لهذا الذي يراقبها ويلاحظ تعبيرات وجهها ناظرًا إليها في حزن وآسي، فحاول أن يخرجها من شرودها الحزين حتى لا ينتبه إليها أحد قائلاً: طمطم، ممكن تندهي لنا عمتو من المطبخ نسلم عليه؟ فاطمة: ها، حاضر يا أبيه.

تخرج مريم عليهم، أو تدعي الخروج، فهي كانت تشاهد كل ما حدث ولكنها فضلت إبقاءهم في هذا الموقف بمفردهم حتى لا يشعر أحد بالحرج من وجودها، لتخرج عليهم مرحبة. مريم: يا أهلاً بولاد الغالي، إزيك يا غادة يا بنتي، إزيك يا واد يا عادل، جيتوا إمتى؟ عادل: جينا إمتى إيه يا حاجة، ده فيه فيلم حصل هنا من شوية، شكل سمعك بقى تقيل يا مريومة. مريم: اتلم يا واد يا عادل. خالد:

ماما، أنا هدخل البلكونة أتكلم شوية أنا وغادة على ما تحضر لنا الغدا. مريم: من عيني يا حبيبي. وتنظر لفاطمة قائلة: يالا يا ست طمطم معايا نحضر الغدا. عادل: لا يا عمتي، سيبى فاطمة معايا، عايز أتكلم معاها شوية. ينظر خالد لعادل في غموض قائلاً: عايز تتكلم معاها في إيه؟ عادل: جرى إيه يا عم الحبيب، أنت مش معاك مزتك، سيب لي أتكلم مع بنت خالي شوية. غادة: عادل عنده حق، يالا إحنا يا خالد.

يدخل خالد مع غادة الشرفة، بينما جلس عادل بجوار فاطمة يتحدث معها في أمور عامة، ليلاحظ شرودها ونظرها في اتجاه خالد، فتتأكد كل شكوكه ويتنهد بداخله في حيرة وقلق. في النادي. تجلس غالية في النادي تشرب كوبًا من العصير، لتجد وليد يستأذن بالجلوس معها. وليد: إزيك يا طنط. غالية: إزيك يا وليد، ومامي عاملة إيه؟ وليد: بتسلم عليكي كتير، ونفسها تيجي تزورك. غالية: تشرف في أي وقت يا حبيبي. وليد:

طنط أنا كنت عايز أعرف حضرتك عملت لي إيه في موضوع غادة؟ غالية: مش عارفة أقول لك إيه يا وليد، أنت عارف معزتك عندي إزاي أنت ومامتك، ونفسي ومنايا أجوزك غادة النهاردة قبل بكرة، على الأقل نناسب عيلة تشرف، بس أعمل إيه أنت عارف غادة دماغها ناشفة إزاي، ومتعلقة باللي اسمه خالد. وليد: أيوا يا طنط، بس البركة فيكي برضه تليني دماغها ناحيتي. غالية: بحاول يا ابني من غير ما تقولي. وليد:

وأنا بوعدك إن كل أملاكي وأملاك والدي هتبقى تحت رجلين غادة لو وافقت تتجوزني. غالية: وأنا كل اللي عايزاه إن غادة تتجوز البني آدم اللي يقدرها صح، ومش هيرتاح لي بال قبل ما أتجوزهالك، اطمن يا وليد. في فيلا الصفدي. يتحدث يحيي في مكتبه في الهاتف مع عاصم قائلاً: يعني أعمل إيه يا عاصم، عرفت وخلاص. عاصم: وبعدين يا يحيي، أنت عارف غالية ممكن تضايق فاطمة إزاي. يحيي: لو كده متقلقش، بنتك معمول عليها سور من المشاعر والحب. عاصم:

قصدك مين... مريم؟ يحيي: هو في غيرها. عاصم: أنا مطمئنتش على فاطمة غير لما قولت لي إنها عند مريم، عرفت إنها هتعوضها بحنانها عن أمها الله يرحمها. يحيي: مش هي بس، خالد ابنها كمان مراعيها وبيعتبرها أخته الصغيرة، ومش بس خالد، عادل ابني كمان كل كام يوم يروح يطمن عليها، متقلقش يا عاصم بنتك حوالينا. المهم أنت قول لي مش ناوي تنزل مصر بقى. عاصم:

خلاص هانت يا يحيي، كل خطوات بسيطة قوي والدنيا تخلص هنا، وساعتها أنزل مصر وأنا مطمن عليا وعلى بنتي، وأرجع آخدها في حضني، ياااااه يا يحيي، وحشتني قوي. يحيي: ربنا يرجعك ليها بالسلامة يا صاحبي. عاصم: المهم أنا عايزك تشد الحماية على فاطمة الفترة الجاية قوي، أنا مش ضامن إيه اللي ممكن يعملوه، خصوصًا وإنهم عارفين إنها نقطة ضعفي الوحيدة. يحيي: متقلقش يا عاصم، فاطمة تحت عيني، خد بالك أنت من نفسك.

يغلق يحيي الهاتف مع عاصم، وينظر إلى الفراغ ويفكر في شيء ما. تمر الأيام والكل منهمك في عمله ودراسته، إلى أن انتهت الامتحانات وظهرت النتائج، فنجحت فاطمة بمجموع كبير جعلها مؤهلة للدخول إلى المرحلة الثانوية، كما أن خالد نجح في السنة النهائية في الجامعة بتفوق. وفي يوم كانت فاطمة تجلس في الشقة مع مريم، فدق الباب ضربات متتالية، فأتجهت فاطمة لتفتح الباب، لتتفاجأ بوجود خالد يدور بها في سعادة قائلاً:

نجحت يا طمطم، نجحت خلاص واتخرجت. فاطمة: ألف ألف مبروك يا أبيه. وينظر لمريم قائلاً: نجحت يا مريومة، ابنك خلاص بقى مهندس قد الدنيا وحقق لك حلمك. تلمع عينا مريم بالدموع قائلة: ألف بركة يا ابني، أخيرا ربنا عوض صبري خير، وحقق لي أملي فيك. خالد: خلاص بقى يا مريومة، متقلبهاش دراما، أنا بقول لك نجحت. فاطمة: أنا كمان نجحت يا أبيه، وهدخل ثانوي إن شاء الله. خالد: عرفت يا طمطم، ألف مبروك يا حبيبتي.

ويمسك يدها جاذبًا إياها قائلاً: تعالى كده، وغمضي عينيكي. فاطمة: أغمض عيني ليه؟ خالد: يا بت اسمعي الكلام من غير رغي كتير، شكلك اتعديتي من عادل. تغمض فاطمة عينيها، ليخرج خالد من جيبه سلسلة ذهبية رقيقة معلق فيها مصحف صغير. خالد: فتحي يا ستي. تخرج فاطمة شهقة بسيطة دليلًا على فرحتها قائلة: الله يا أبيه دي جميلة قوي، دي ليا أنا؟ خالد: طبعًا يا طمطم، دي هدية نجاحك، محضرهالك من يوم ما عرفت إنك نجحتي. فاطمة:

ربنا ما يحرمني منك يا أبيه. وترتدي فاطمة السلسة قائلة: إيه رأيك يا ماما؟ مريم: حلوة قوي يا حبيبتي، تعيش وتجيب يا ابني. خالد: وأنا من بكرة إن شاء الله هروح أنقل ملفك للمدرسة الثانوي، وزي ما قولت لي هقدملك علمي علوم. فاطمة: ومين قال إني هدخل علمي علوم؟ خالد: إنتي، مش قولتي عايزة تبقي دكتورة؟ فاطمة: أنا غيرت رأيي، أنا هدخل علمي رياضة، عشان أبقى مهندسة... زيك يا أبيه.

بعد مرور عدة أيام كانت فاطمة في المدرسة الإعدادي تأخذ ملفها الدراسي ومعها وردة، وعند خروجها من المدرسة تفاجأت بعادل يقف في انتظارها وفي يده حقيبة هدايا. فاطمة: إيه دا، ده أبيه عادل هنا؟ تنظر وردة إلى عادل قائلة: إنتي قصدك الحليوة اللي ساند على عربيته ده. فاطمة: يا بنتي ارحمي نفسك، إنتي ماشية تعاكسي في خلق الله. وردة: أعمل إيه يا بطة، إذا كان عيلتك كلها مزز، بقى ده ابن عمتك ده، ما تسلفهولي يا بطة. فاطمة:

اتفضليه يا أختي. تتقدم فاطمة ومعها وردة في اتجاه عادل. فاطمة: إزيك يا أبيه عادل، إيه اللي جاب حضرتك هنا؟ عادل: مفيش رحت لك البيت، عمتي قالت لي إنك هنا بتسحبي الملف بتاعك، وقلت أجيلك أديلك دي، وبالمرة أرحمك من المواصلات وأوصلك معايا. تنظر فاطمة إلى حقيبة الهدايا قائلة: إيه دي يا أبيه؟ عادل: دي هدية نجاحك يا فاطمة. تأخذ فاطمة الحقيبة من عادل، وتنظر فيها لتجدها موبايل من أحدث الأنواع. فاطمة:

متشكرة قوي يا أبيه، كلفت نفسك ليه؟ عادل: مكلفتش نفسي ولا حاجة يا فاطمة، إنتي ناسيه إنك بنت خالي وغالية عندي، وبعدين هو أنا مش زي خالد يعني. ويشير برأسه إلى السلسلة المعلقة في رقبتها قائلاً: مش خالد برضه اللي جابهالك لما نجحتي؟ فاطمة: آه، أبيه خالد اللي جابهالي. عادل في مرح: يبقى تاخدي هدية أبيه عادل، بس من غير أبيه. فاطمة: ماشي يا أبيه. تنتبه فاطمة لوردة التي تقف بجانبها متسعة العينين وشاردة في عادل، لتكزها

في كتفها هامسة إليها: إنتي يا بت، مالك كلتي الراجل بعينيكي؟ وردة: ها، نسيتي تعرفينا يا فاطمة. تنظر فاطمة لعادل قائلة: نسيت أعرفك يا أبيه، دي وردة صاحبتي. وتنظر فاطمة لوردة وهي تكز على أسنانها قائلة: ودا أبيه عادل يا وردة، أبيه عادل. تنظر وردة لعادل قائلة: أهلاً بحضرتك. نظر عادل لها بدون اهتمام قائلاً: أهلاً. ثم أعاد النظر لفاطمة قائلاً: ها يا طمطم، يالا عشان أوصلك.

تمر الأيام وتدخل فاطمة المدرسة الثانوية وبرفقتها وردة التي أصرت أن تكون معها في نفس المدرسة. وفي يوم من الأيام دخل خالد المنزل، فوجد مريم تسير في قلق واضح، فأتجه إليها قائلاً: مالك يا أمي؟ مريم: فاطمة يا ابني، الساعة بقت 5 وهي لسه مرجعتش من المدرسة لحد دلوقتي. خالد في صدمة: إيييييييه؟؟؟؟؟؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...