منزل مريم: تجلس مريم في منزلها في قلق، في انتظار قدوم خالد. بعد فترة، يدخل خالد فتستقبله في لهفة قائلة: "ها يا خالد، لقتها في المدرسة؟ خالد: "للأسف لا، رحت المدرسة قالوا لي إن البنات كلها مشيت من بدري." مريم: "طب وبعدين، البنت راحت فين؟ خالد: "مفيش غير احتمال واحد... إنها تكون... اتخطفت." تضرب مريم بيدها على صدرها قائلة: "يالهوي، اتخطفت!
يا دنياي يا بنتي، طب يالا يا خالد نبلغ البوليس، ولا أقولك كلم خالك وهو هيتصرف، يالا بسرعة واقف ليه." خالد: "اهدّي بس يا أمي، وأنا هتصرف." يخرج خالد هاتفه من جيبه محدثاً عادل: "أيوا يا عادل... اللي كنا عاملين حسابه حصل... أيوا يا عادل... مش وقت صدمة دلوقتي، أسمع، عدّي عليا دلوقتي حالاً... هتعرف لما تيجي... بسرعة يا عادل لو سمحت... محدش عارف كل دقيقة بتمر بيحصل فيها إيه بالظبط." في فيلا الصفدي:
يجلس يحيي في مكتبه يراجع بعض الملفات، يرن هاتفه فيجيب، لتتبدل ملامح وجهه في صدمة. يحيي في صدمة: "إيه! إمتى حصل الكلام ده؟ طب اسمع، روح أنت على هناك وأنا هتصرف." في مكان مهجور: تجلس فاطمة على كرسي مقيدة وفاقدة للوعي، فيقف أمامها رجلان يبدو على ملامحهما أنهما غير مصريان. الرجل الأول: "شو بريئة هادي البنت، والله خسارة في ها الزلمة." الرجل الثاني:
"فيك إيه يا أخويا، مش هى دى البنت اللي أبوها دوّخك السبع دوخات، وكنت حالف تدفع نص ثروتك في سبيل تجيبه تحت رجلك." الرجل الأول: "معلوم خايي، بس هادى البنت ما لها ذنب والله، بس غصب عني ما سابليش خيار تاني، هادى هي نقطة ضعفه الوحيدة." الرجل الثاني: "الله ينور عليك، يبقى أركن عواطفك على جنب، وخلينا نشوف شغلنا." الراجل الأول: "هى ميتى راح تفوق؟ الراجل الثاني:
"لا متقلقش، دى واخدة مخدر ينيم جمل، يعني مش هتصحى قبل بكرة الصبح، يعني نروح دلوقتي نشوف شغلنا ونرجع لنا مرة تانية تكون فاقت." الراجل: "عال، يالا بينا." يخرج الرجلان من الغرفة تاركين فاطمة وما زالت فاقدة الوعي. في الخارج: يقف عادل بسيارته ومعه خالد. يشير خالد بيده على المكان قائلاً: "هو دا المكان." عادل: "نفسي أعرف أنت عرفت منين إن فاطمة هنا؟ خالد: "مش وقته الكلام ده دلوقتي، لازم ندخل نجيبها، هي أكيد جوعانة." عادل:
"مش هنستنى بابا، هو قال هيتصرف." خالد: "أنا مش هستنى حد يا عادل، أنا عايز أطمن على فاطمة، هتيجي معايا ولا هتستنى باباك؟ عادل: "هيجي يا أخويا، شكلنا هنروح في داهية بسببك." يدخل خالد ومعه عادل بهدوء، ويقفز من أحد الشبابيك المفتوحة، ويتسللوا في هدوء، ليجدوا مجموعة من الرجال يتحدثون، فيشير خالد بإصبعه على فمه بمعنى اصمت، وينبطحوا خلف إحدى الصناديق. الرجل الأول: "وإحنا كيف هنوصله إن بنته هالا معانا؟ الرجل الثاني:
"أنت مش محتاج توصله، زمان أهلها عرفوا إنها اتخطفت، وأكيد هيبلغوه." يشير خالد براسه لعادل على أحد الأبواب، ليوميء له عادل بالفهم، ويتسلل الاثنان في اتجاه الباب في هدوء حتى دخلا دون أن يراهم أحد. يركض خالد في لهفة على فاطمة محاولاً إفاقتها: "فاطمة، مالك يا حبيبتي، عملوا فيكي إيه؟ وينظر لعادل قائلاً: "هى مالها يا عادل؟ عادل: "ممكن يكونوا مخدرينها بس عشان متعملش قلق." خالد: "الكلاب! عادل:
"مش وقته يا خالد، المهم دلوقتي هنخرج بيها إزاي من هنا؟ يقطع حديثهم صوت من خلفهم قائلاً: "ومين قال إنكم هتخرجوا أصلاً من هنا؟! ينظر خالد وعادل للصوت، ليجدوا أحد الرجال الذين كانوا بالخارج ويحمل في يده مسدساً يشيره في اتجاههم. الرجل الثاني: "مش عيب تدخلوا مكان من غير ما تستأذنوا، وكمان عايزين تاخدوا حاجة منه وتخرجوا." خالد في غضب: "الحاجة دي أنتوا اللي خطفتوها من غير وجه حق، ولعلمك اللي عملتوه ده مش يعدي على خير."
ينظر الرجل إلى عادل في سخرية قائلاً: "صاحبك ده شكله عنيف أوي." عادل: "أنتوا مين، وعايزين من فاطمة إيه؟ الرجل: "إحنا مين فدي حاجة متخصكوش، عايزين منها إيه فصدقني إحنا مش هنأذيها، هي هتفضل عندنا معززة مكرمة، لحد ما مصلحتنا تخلص، وبعدها هنرجعها لكم صاغ سليم." خالد: "أنت بتحلم، إحنا هنمشي من هنا ومعانا فاطمة." الرجل: "مش قولتلك صاحبك دا عنيف." ويوجه المسدس مشيراً إلى خالد، فتخرج الرصاصة منه وتستقر في
جسم خالد في صراخ من عادل: "خاااااالد! بعدها تدخل قوات الأمن ومعهم يحيي إلى المكان فيقبضوا على كل من فيه، ويدخل يحيي إلى الغرفة التي بها فاطمة ليجد خالد مصاباً. يحيي: "إيه اللي حصل؟ عادل: "خالد اتضرب بالنار." يحيي: "وإيه اللي دخلكم، مش قولتلكم استنوني لما أحصلكم؟ عادل: "هو اللي صمم يدخل عشان يطمن على فاطمة." يحيي: "عنيد طول عمره."
يساعد قوات الأمن في حمل خالد وفاطمة في السيارات، وبعدها ينتقلوا إلى المستشفى، بعد أن ألقى القبض على كل من كان في المكان للتحقيق معهم. في فيلا الصفدي: تجلس غادة في غرفتها، فيرن هاتفها، ترد غادة لتجده عادل. غادة في فزع: "إيه... أنت بتقول إيه يا عادل... خالد، طب هو عامل إيه، طب أنا جاية حالا." في المستشفى: يقف يحيي وعادل ومعهم مريم أمام غرفة العمليات، تبكي مريم على خالد قائلة: "يا حبيبي يا ابني، يارب نجيه."
يضع يحيي يده على كتفها قائلاً: "متقلقيش يا مريم، هيقوم بالسلامة إن شاء الله." عادل: "هى فاطمة فين دلوقتي يا بابا؟ يحيي: "أنا خليت الدكتور يديها حقنة مهدئ عشان تفضل نايمة شوية، لأنها لو صحيت أكيد هتسأل على اللي حصل، وخصوصاً لخالد." عادل: "وحضرتك مش ناوي تقولها؟ يحيي:
"لا يا عادل، فاطمة يا ابني شافت كتير وهي برة، ومصدقت تحس بالأمان شوية لما قعدت مع عمتك وخالد، لو عرفت إن في ناس خطفوها وكانوا عايزين يهددوا أبوها بيها، هترجع تخاف من تاني." عادل: "أمال حضرتك هتقولها إيه؟ يحيي: "هنقولها إن دول شباب صع كانوا هيخطفوها، وإنهم خدروها، لكن قبل ما يخطفوها الناس اتلمت وأنقذوها منهم وجابوها هنا." عادل: "وهي بقى هتصدق القصة دي؟ يحيي:
"دي عيلة يا ابني، تفكيرها مش عميق زيك أوي كده، وبعدين هي هيبقى أهم حاجة إنها لما تقوم تلاقينا حواليها، ومن حسن حظنا إنهم كانوا مخدرينها طول الفترة دي، عشان متحسش بحاجة من اللي حصل." عادل: "طب وخالد لما تسأل عليه؟ وقبل أن يجيب يحيي، يخرج الطبيب من غرفة العمليات، فيركضوا جميعاً نحوه. مريم: "ابني يا دكتور عامل إيه؟ الطبيب: "اطمني يا مدام، الحمد لله الرصاصة جت سطحية." مريم: "الحمد لله، أحمدك وأشكرك يارب." يحيي:
"طب وإحنا نقدر نشوفه يا دكتور؟ الطبيب: "هو حالياً نايم وهيفوق كمان شوية، لما يفوق تقدروا تشوفوه." في غرفة فاطمة: تفتح فاطمة عينيها ببطء، لتجد الجميع حولها ما عدا خالد، تستعيد فاطمة وعيها تدريجياً. فاطمة في ضعف: "أنا فين، وإيه اللي حصل؟ عادل: "في الجنة يا حبيبتي، وإحنا الملايكة بنحاسبك." يضرب يحيي عادل قائلاً: "بس يا خفيف، مش وقت غلاستك." وينظر لفاطمة قائلاً: "حمداً لله على السلامة يا حبيبتي." فاطمة:
"إيه اللي حصل يا عمي؟ أنا كل اللي فاكرة وأنا خارجة من المدرسة واحد وقفني، وقالي إنه سواق عمتو غالية، وإن بابا رجع من السفر ومستنيني عندها، أنا فرحت أوي ورحت معاه، بس محستش بحاجة بعد كده." عادل: "فالحة أوي، وإنتي أي حد يقولك بابا عندي تروحي معاه، دا لو كل البنات زيك مكنش الشباب هيتعبوا في الخطف." مريم: "بس يا عادل، هي فيها اللي مكفيها." يحيي:
"دول كانوا شباب صع كانوا عايزين يخطفوكي يا فاطمة، بس الناس أنقذوكي منهم وجابوكي على هنا." فاطمة: "الحمد لله، يعني مخطفونيش؟ يحيي في تردد: "لا يا حبيبتي ملحقوش." وتنظر مريم في حنان لفاطمة قائلة: "قدر ولطف يا بنتي، المهم إنتي بخير ووسطنا، وربنا نجاكي من إيديهم." تنظر لهم فاطمة في تساؤل: "أمال أبيه خالد فين؟ نظروا جميعاً إلي بعض في حيرة، وقبل أن يجيب أحد قاطعهم صوت خالد من وراءهم قائلاً: "أنا أهو يا طمطم."
ينظر الجميع لخالد في دهشة الذي يدخل رابطاً ذراعه برباط، فتنظر له فاطمة في قلق قائلة: "أبيه خالد، حضرتك حصلك إيه؟ خالد: "متخافيش يا طمطم، دا موتوسيكل كان معدي مخدش باله وخبطني." فاطمة: "يا خبر، إمتى الكلام ده؟ خالد: "لسه النهاردة، عشان كده اتأخرت عليكي معلش." فاطمة: "طب حضرتك كويس؟ خالد: "أنا كويس يا حبيبتي متقلقيش، المهم إنك رجعتي لنا بالسلامة." تملس مريم على رأس خالد في حب قائلة: "حمداً لله على سلامتك يا ابني."
خالد: "الله يسلمك يا أمي." يحيي: "حمداً لله على سلامتك يا بطل." عادل: "خلاص يا جدعان عملتوه بطل، ما أنا كنت متبهدل معاه في القصة كلها، إشمعنى هو." ينظر الجميع لعادل في تحذير، لينتبه لما يقوله. فاطمة: "قصة إيه؟ عادل: "قصدي يعني إني أنا أول واحد بلغوني باللي حصلك، وجيت على ملي وشي، شوفتي بقى يا بطة إنتي غالية عندي إزاي." يكز خالد على أسنانه قائلاً: "طب يالا يا أخويا، نسيبها ترتاح." وينظر خالد لفاطمة قائلاً:
"هرجعلك تاني يا طمطم." تبتسم له فاطمة في اطمئنان من حديثه. يخرج الجميع من غرفة فاطمة، فيضع خالد يده على كتفه مخرجاً ما كان يخفيه من آلام. عادل: "مالك يا خالد؟ يحيي: "ماله إيه يا أبو النباهة، لسه عامل عملية، ومخرجين منه رصاصة، وبتسأله مالك." وينظر يحيي لخالد قائلاً: "ولما أنت يا ابني تعبان كده، سبت أوضتك ليه؟ خالد: "كنت عارف إن فاطمة هتسأل عليا لما تقوم، ومرضتش أخليها تحس بأي حاجة." عادل:
"اللي هيجنني بجد، انت عرفت مكانها إزاي؟ خالد:
"هقولك يا فضولي، أنا لما خالي بعتني وقالي إن فاطمة في خطر، وإن في ناس نزلت مصر مخصوص عشان تأذيها، خرجت من عنده محتار مش عارف أعمل إيه، وافتكرت ساعتها حسام مهندس زميلي، بس هو في كلية حاسبات ومعلومات، كلمته بسرعة وطلبت منه يساعدني أقدر أجيب جهاز تتبع صغير جدا، وفعلاً جبلي الجهاز وحطيته ساعتها في المصحف اللي كان في السلسلة اللي أدتهالها هدية نجاحها، ووصلته بالموبايل بتاعي، عشان أقدر أتتبع مكانه في أي وقت، والحمد لله فكرتي نجحت."
عادل: "يخربيت دماغك سم." يحيي: "أيوا يا أخويا، مش زيك، مش فالح غير في الصرمحة ومعاكسة البنات." عادل: "ظالمني يا حاج والله." يظهر الألم على وجه خالد من جديد، فيلاحظ كل من يحيي وعادل. يحيي: "طب يالا يا عادل، وديه على أوضته يرتاح شوية، وبعدين يبقى يرجع لها تاني." ينظر عادل إلى شخص ما قادم قائلاً: "لا مش هيرتاح، دا لسه التعب جاى." خالد ينظر إلى ما ينظر إليه عادل قائلاً: "تعب إيه؟ ليجد غادة قادمة ويبدو عليها القلق. غادة:
"خالد، إيه يا حبيبي اللي حصلك؟ خالد: "حاجة بسيطة يا غادة، قدر ولطف، حادثة بسيطة، موتوسيكل بس خبطني." وتنظر غادة لذراعه قائلة: "كل ده من موتوسيكل؟! عادل: "أمال لازم عربية مرسيدس تخبطه عشان تصدقي." تنظر غادة لعادل في غضب، ثم تعيد النظر لخالد قائلة: "حمداً لله على سلامتك يا حبيبي، أنا كنت هموت عشانك، خصوصاً لما رحت الأوضة وملقتكش، هو أنت إيه اللي جايبك هنا؟ نظر خالد لعادل، ثم أعاد النظر لغادة قائلاً: "في
تردد: مفيش فاطمة كانت تعبانة شوية." غادة: "فاطمة، حصلها إيه هي كمان." عادل: "شوية شباب كانوا هيخطفوها وربنا ستر." غادة: "آه طب كويس إن ربنا ستر." وتنظر غادة لخالد قائلة: "يالا يا حبيبي أوديك أوضتك ترتاح شوية." خالد: "مش هتدخلي تطمني على فاطمة؟ غادة: "بعدين يا خالد، أنت أهم عندي دلوقتي."
تذهب غادة مع خالد لغرفته، وتظل معه ترافقه كي تطمئن عليه، خاصة بعد أن استأذن عادل بالمغادرة. وبعد فترة يدخل الطبيب للكشف على خالد، فتستأذن غادة بالمغادرة، وفي أثناء خروجها من غرفة خالد تسمع ممرضتان يتحدثان أمام الغرفة دون أن ينتبها لوجود غادة. الممرضة الأولى: "هو ده المريض اللي اتصاب برصاصة في كتفه وهو بينقذ البنت اللي في 604 بعد ما خطفوها." الممرضة الثانية:
"دا شكله بيحبها أوي، مشوفتيش أول ما فاق جرى على أوضتها إزاي يطمن عليها، بالرغم إني حذرته إن جرحه ممكن يفتح." الممرضة الأولى: "ما يمكن أخته؟ الممرضة الثانية: "أخته إيه، اسمه خالد حسن، وهي فاطمة عاصم، يبقى إزاي أخته يا أم العريف، أكيد الحكاية فيها إن." الممرضة الأولى: "بس دي شكلها صغير أوي عليه." الممرضة الثانية:
"يا ستي الصغير بكرة يكبر، والأيام بتجري بسرعة، وبكرة الصغيرة دي تكبر ومش بعيد يدخل علينا في يوم وهي المدام بتاعته." الممرضة الأولى: "على قولك يا أختي هو في حد بيفضل صغير." تستمع غادة لما قالته الممرضتان في ضيق وغضب محدثة نفسها: "بقى الهانم كانت مخطوفة، وحضرتك يا خالد بيه اتصابت وأنت بتنقذها، لا وبتقولي عيلة صغيرة، لما نشوف أخرتها يا بشمهندس هتودينا لحد فين."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!