الفصل 7 | من 35 فصل

رواية العاشق المجهول الفصل السابع 7 - بقلم امنية الريحاني

المشاهدات
19
كلمة
1,863
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

تمر الأيام سريعاً وكل منهم مشغول في دراسته. فاطمة كانت منهمكة طوال الأسبوع في المدرسة، وخالد أيضًا كان مشغولًا في كليته. كان حريصًا على التواجد مع فاطمة آخر كل أسبوع للاطمئنان عليها ومراجعة دروسها.

ازداد قرب واهتمام خالد بفاطمة، فأصبحت تشغل معظم تفكيره. حتى وهو بعيد في كليته، كان يفكر كيف يسعدها ويعوضها عما مرت به من ذكريات أليمة. في هذه الفترة، ابتعد خالد دون أن يشعر عن غادة، التي كانت في ضيق وقلق من هذا البعد. لم يعد يقابلها ويتحدث معها مثل السابق.

في يوم من الأيام، كانت فاطمة تخرج من المدرسة مع صديقتها وردة، التي أصبحت بمثابة الأخت. تفاجأت بوجود خالد يقف في انتظارها أمام باب المدرسة. نظرت له في سعادة وحب، وكادت أن تركض إليه، ولكن وردة أوقفتها قائلة: "بت يا فاطمة، مين القمر اللي واقف مستنيكي ده؟ إنتي مش قولتي مبتصاحبيش ولاد؟ ضربتها فاطمة في ذراعها قائلة: "أصاحب مين يا مجنونة، دا أبيه خالد، دا أكبر مني بسنين." وردة:

"يا نهار أبيض، هو دا أبيه خالد اللي حكتيلي عنه؟ وبتتكلمي عنه عادي كده كأنك بتتكلمي عن أي واحد؟ فاطمة: "مش فاهمة يعني أتكلم عنه إزاي؟ وردة: "يا بنتي دا ناقصله فولتين وينور، مش شايفة البنات اللي هناك واقفين متنحين كده؟ نظرت فاطمة لمجموعة من الطالبات، فوجدتهم ينظرون لخالد في إعجاب وهيام، فشعرت بالضيق من نظراتهم له. وردة: "إيه يا جميل قلبتي وشك ليه؟ فاطمة: "مفيش حاجة، أنا هروحله بقى، يالا سلام." وردة في نفسها:

"يا حبيبتي يا فاطمة، شكل خالد ده هيبقى حكايته معاكي حكاية." توجهت فاطمة إلى خالد مسرعة في سعادة قائلة: "أبيه خالد، مقولتليش إنك جاى النهاردة." خالد: "حبيت أعملهالك مفاجأة، ها إيه رأيك؟ فاطمة: "أحلى مفاجأة في الدنيا." خالد: "بصي يا ستي، النهاردة أخر الأسبوع، وعارف إنك بتتعبى في المدرسة طول الأسبوع، فقررت أفسحك، وكمان عشان في مناسبة النهاردة حابب أحتفل بيها معاكي." فاطمة: "بجد يا أبيه، مناسبة إيه بقى؟ خالد:

"هتعرفي يا غلباوية، دلوقتي نروح عند ماما، تغيري هدوم المدرسة، وتلبسي فستان جديد جبتهولك على ذوقي، ونخرج سوا، موافقة؟ فاطمة: "دا كلام، طبعًا موافقة، ربنا ما يحرمني منك يا أبيه." في جامعة إسكندرية: تجلس غادة في ضيق. تجلس صديقتها ياسمين بجانبها قائلة: "مالك يا دودو؟ غادة:

"خالد متغير معايا أوي يا ياسمين، مبقاش يكلمني زي الأول، وعلطول مشغول عني، وحتى آخر الأسبوع لما بينزل إسكندرية، مبقناش نتقابل زي الأول بحجة إن عنده مذاكرة كتير." ياسمين: "طب ما يمكن فعلًا مشغول، ما إنتي عارفة إنه آخر سنة في الكلية." غادة: "لا يا ياسمين، أنا قلبي حاسس إن في حاجة، أنا مش هعرف خالد النهاردة، خالد دا ابن عمتي، وحب عمري كله، خالد عمره ما انشغل عني كده، أكيد في حاجة ولازم أعرفها." وتهم غادة بالمغادرة.

ياسمين: "رايحة فين؟ غادة: "هروح لخالد عند عمتي، النهاردة آخر الأسبوع وزمانه روح البيت." تتوجه غادة لباب الجامعة فيوقفها صوت يناديها من خلفها. تلتفت في اتجاه الصوت لتجده وليد زميلها في الكلية. غادة في ضيق: "خير يا وليد؟ وليد: "مروحة بدري ليه يا غادة؟ غادة: "وأنت مالك يا وليد، أعتقد دي حاجة متخصكش." وليد: "لا تخصني يا غادة، إنتي عارفة إني بحبك، وعايز أرتبط بيكي." غادة:

"وأنا قولتلك ميت مرة إني مبحبكش يا وليد، ليه بقى مش عايز تفهم، وعن إذنك بقى عشان متأخرش." وتتركه غادة وتغادر في غضب منه قائلًا: "مش وليد الحسينى اللي يتعامل كده يا بنت الصفدي، وبكرة تشوفى." في منزل مريم: تخرج فاطمة من غرفتها بعد أن ارتدت الفستان الذي أحضره لها خالد، فينظر إليها خالد ومريم في إعجاب. فاطمة: "إيه رأيكم؟ مريم: "بسم الله ما شاء الله، الفستان كأنه معمول عشانك يا بنتي." فاطمة: "بجد يا طنط مريم؟ مريم:

"طبعًا يا حبيبتي، إنتي قمر أصلًا، دا إنتي اللي حليتي الفستان." تنظر فاطمة لخالد الذي ينظر إليها في شرود، لتقاطع شروده قائلة: "إيه يا أبيه، الفستان وحش عليا ولا إيه؟ خالد: "لا يا حبيبتي، الفستان حلو عليكي." فاطمة: "أمال بتفكر في إيه؟ خالد: "بفكر في اليوم اللي هتخرجى فيه عليا لابسة الفستان الأبيض وعروسة." فاطمة في صدمة: "ها، عروسة؟! خالد:

"طبعًا عروسة، وهتبقى أحلى عروسة كمان، ساعتها مش هتنازل إني أسلمك بإيدي لعريسك بنفسي، حتى لو عمي عاصم وخالي يحيي عارضوني." تبتسم له فاطمة ابتسامة باهتة، فيكمل حديثه وهو يمد ذراعه إليها قائلًا: "يالا يا أنسة طمطم، ورانا فسحة عايزين نخرج." تبتسم فاطمة له في فرح وتعلق ذراعها في ذراعه، ويخرجا سويًا. ينظر مريم إلى آثارهما قائلة: "ربنا يسعدك يا ابني، زي ما بتحاول تسعد البنت اليتيمة، أكيد بتفكرك بأختك علا الله يرحمها."

بعد فترة طويلة قضاها خالد مع فاطمة في أماكن عديدة، فقد ذهبا سويًا إلى السينما، والملاهي، وأخيرًا تناولا الطعام في إحدى النوادي المطلة على البحر. خالد: "ها مبسوطة يا طمطم؟ فاطمة:

"أوي أوي يا أبيه، أنا عمري ما كنت مبسوطة كده، تعرف إن طول عمري كان نفسي أخرج وأشوف الدنيا من غير ما أبقى خايفة، بس كان في حاجة غريبة بتحصل دايما جوة، كان بابا علطول حابسني جوة البيت، حتى لما كنت بروح المدرسة، كان بيبعت معايا دايما حرس، كان ممنوع أخرج برة نطاق المدرسة والبيت." خالد: "يا سلام، وليه كل ده؟ فاطمة:

"كان دايما بيقول إنه خايف عليا من خالي يوسف، لأنه عايز يخطفني ويأذيني، بس أنا مش عارفة، هو ممكن خال يأذي بنت أخته، خصوصًا لو كانت أخته دي متوفية، يعني أنا الوحيدة اللي بفكره بيها." خالد: "مش عارف يا فاطمة، على حسب خالك ده بيفكر إزاي، في ناس بيبقى مصلحتهم أهم حاجة عندهم، الفلوس بتعمي عينيهم، واللي فهمته إن والدتك ليها ميراث عند خالد، وإنك أكيد الوريثة الوحيدة لمامتك." فاطمة:

"أنا بكره الفلوس، بكره أي حاجة تخلي الناس تأذي بعض." خالد: "خلاص بقى يا طمطم، مالك قضيتيها دراما ليه كده، مضيعيش فرحة الخروجة، وبعدين مسألتنيش إيه هي المناسبة اللي حابب أقضيها معاكي." فاطمة: "آه صحيح، أنا نسيت أسأل حضرتك، إيه هي؟ يشير خالد لأحد الجرسونات بيده، فيقترب منه وهو يحمل قالب من التورتة يضعه أمامهم في دهشة من فاطمة. فاطمة: "إيه ده يا أبيه؟ خالد: "النهاردة عيد ميلادي، وكنت حابب أقضيه معاكي." فاطمة:

"بجد، كل سنة وحضرتك طيب." خالد: "وإنتي طيبة يا طمطم." فاطمة: "هو حضرتك مكنتش بتحتفل بيه طول السنين اللي فاتت؟ تذكر خالد أنه كان يحتفل بعيد ميلاده كل عام مع غادة، وشعر بالدهشة من نفسه، فهو لأول مرة ينسى أن يحتفل به معها، وكان كل ما يهمه هو أن يسعد هذه الطفلة التي دخلت حياته، ويشاركها في تلك المناسبة. فاطمة: "هو السؤال صعب كده؟ خالد:

"لا يا فاطمة، أنا كل سنة بحتفل بيه مع حد، وحد غالي أوي كمان، يمكن يكون أغلى حد في حياتي، بس السنة دي كان عيد ميلادي مختلف شوية، تقدري تقولي بحتفل بعيد ميلادي وظهورك في حياتنا في نفس الوقت." تبتسم له فاطمة، ولكن تلاشت ابتسامتها قائلة: "هو مين الحد دا يا أبيه؟ خالد: "هتعرفي بعدين يا طمطم، يالا بقى نطفى الشمع." في منزل مريم: يدق جرس الباب، فتذهب مريم لتفتح الباب قائلة:

"أيوا يا خالد ما تفتح الباب ما معاك مفتاح وفاطمة معاك." لتتفاجأ أن الطارق ليس خالد، ولكنها غادة. مريم: "غادة! إزيك يا بنتي." تقبل غادة مريم قائلة: "كويسة يا عمتو، إزي حضرتك." مريم: "بخير يا بنتي، نحمده، ادخلي يا غادة واقفة عندك ليه." تدخل غادة المنزل وعيناها تجول حولها باحثة عن خالد. تنظر إلى مريم قائلة: "هو خالد مرجعش من القاهرة ولا إيه يا عمتو؟ مريم: "خالد...

ولكن قبل أن تجيب، يقطع حديثها خالد القادم ومعه فاطمة يضحكان سويًا في صدمة من غادة. ينظر خالد لغادة في صدمة قائلاً: "غادة! تنظر غادة لفاطمة في استنكار قائلة: "مين دي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...