الفصل 8 | من 35 فصل

رواية العاشق المجهول الفصل الثامن 8 - بقلم امنية الريحاني

المشاهدات
23
كلمة
2,686
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

تدخل غادة المنزل وعينيها تجول حولها باحثة عن خالد. تنظر إلى مريم قائلة: هو خالد مرجعش من القاهرة ولا إيه يا عمتو؟ مريم: خالد... ولكن قبل أن تجيب يقطع حديثها خالد القادم ومعه فاطمة يضحكان سوياً. في صدمة من غادة، ينظر خالد لغادة قائلاً: غادة! تنظر غادة لفاطمة في إستنكار قائلة: مين دي؟ ينظر لها خالد في تردد قائلاً: دي فاطمة. تنظر غادة لفاطمة نظرات إحتقار قائلة: فاطمة، ومين بقى فاطمة دي إن شاء الله؟

مريم: دي بنت خالك يا غادة؟ غادة: بنت خالى أنا، هو أنا ليا بنت خال... آه أفتكرت، هي دي النصابة اللي جت لمامى تضحك عليها وتقول إنها بنت خالو عاصم، ومامي طردتها في الشارع. وتنظر لخالد قائلة: وأنت بقى يا أستاذ خالد، لقيتها في الشارع وجبتها على هنا؟ أغمضت فاطمة عينيها في ألم من كلام غادة الجارح. فنظر خالد لغادة في غضب قائلاً: غادة، بعد إذنك، مش هسمحلك تغلطي في فاطمة أكتر من كده.

غادة: فاطمة مين دي اللي بتزعقلي عشانها، دي حتة واحدة جاية من الشا... قاطعها خالد قائلاً: لآخر مرة قولتلك مش هسمحلك تغلطي في فاطمة، فاطمة دي تبقى بنت خالك عاصم، يعني مش واحدة من الشارع. وعشان تبقى عارفة، هي دلوقتي مسئولة مني، لحد ما خالك يرجع بالسلامة. وطول ما هي هنا، مش هسمح لحد أياً كان مين يأذيها حتى ولو كلمة. غادة: بقى كده يا خالد، طب خليها تنفعك. وتتركه غادة وتغادر في غضب. تنظر له مريم قائلة:

روح يا ابني الله لا يسيئك هديها، متخليهاش تسوق كده. خالد: حاضر يا ماما. ويخرج خالد راكضاً وراء غادة. أما مريم فتنظر إلى فاطمة المصدومة من حديث غادة وتضمها إلى صدرها، لتنهار فاطمة في البكاء. مريم: خلاص بقى يا طمطم، هي متقصدش تضايقك، غادة طيبة بس هي كلامها دبش كده. تخرج فاطمة من حضن مريم تمسح دموعها قائلة: بس أنا معملتلهاش حاجة عشان تعاملني كده. مريم: يا ستي أعذريها، تلاقيها بس أضايقت لما شافتك مع خالد. تنظر

لها فاطمة في دهشة قائلة: وهي تضايق ليه لما تشوفني مع أبيه خالد؟ مريم: طبيعي يا بنتي، مش خطيبته، وبتغير عليه. فاطمة في صدمة: خطيبته! وفى الجهة الاخرى، يركض خالد وراء غادة منادياً بإسمها دون أن تلتفت إليه، فيمسك ذراعها قبل أن تدخل إلى سيارتها. خالد: غادة، مش بنادى عليكى. غادة فى غضب: عايز إيه يا خالد، عايز تزعقلي تاني عشان البنت دي، ولا كنت هستنى لا تطردني من بيتك عشانها؟!

خالد: أطردك إيه بس يا مجنونة إنتى، ممكن تهدى ونروح نتكلم في حتة. تنظر له غادة في غضب دون أن ترد عليه. فيكمل حديثه راجياً: عشان خاطري، تعالي معايا، وأنا هفهمك على كل حاجة. غادة: ماشى يا خالد. ونعود لفاطمة التي تدخل حجرتها وتنهار على سريرها، وهي تحاول كتم شهقاتها داخل وسادتها. ظلت تتذكر حديث مريم معها عن علاقة خالد وغادة. فاطمة: خطيبته! هو أبيه خالد خاطب؟

مريم: يعني تقدري تقولي شبه مخطوبين. خالد يا بنتي بيحب بنت خاله غادة من زمان أوي، من أيام ما كانوا في المدرسة، وكل يوم كان بيعدي كان حبهم لبعض بيزيد. وكل عارف إن غادة لخالد وخالد لغادة، بس طبعاً عمتك غالية واقفة قدام الحب ده، ومش موافقة على جوازهم، بحجة إن خالد لسه بيبتدي حياته. بس خالد يا حبيبي بيعمل كل اللي عليه عشان يقدر يتجوزها، لدرجة إنه بيشتغل من ثانوي مع الدراسة وبيحوض، عشان يقدر يتقدملها ويتجوزها.

فاطمة: ياه للدرجة دي بيحبها؟! مريم: وأكتر يا بنتي، وكل اللي طالباه من ربنا إن يسعد قلبه ويجمعه مع الإنسانة اللي بيحبها وتحبه. تعود فاطمة للواقع بعد أن تذكرت حديث مريم، فمسحت دموعها محدثة نفسها:

كنت متخيلة إيه، إنه بيحبك مثلا، ما تفوقي يا فاطمة، إنتي بالنسبة له مجرد عيلة، عيلة صعبت عليه وأشفق عليها، فقرر إنه يربيها، أو يمكن بيفكر بأخته، لكن مش أكتر من كده. فوقي يا فاطمة، أبيه خالد إنسان كويس أوي، وعمل عشانى حاجات كتير، وأنا لازم أتمناله السعادة مع الإنسانة اللي بيحبها. في إحدى النوادي على البحر:

يجلس خالد مع غادة على البحر، ويقص عليها ما حدث من وصول لفاطمة لمنزلهم، وحديث يحيي عنها وعن ظروفها، وطلبه لإبقائها معهم. غادة: يا سلام، وأنت مالك بقى تخليها عندكم في البيت، وتبقى مسئولة عنها ليه؟ خالد: يا غادة دي بنت يتيمة ملهاش حد، وبعدين متنسيش إنها في الأول والآخر بنت خالك. غادة: مامي بتقول إنها بنت نصابة، وإن خالي عاصم مخلفش. خالد: وهي كل حاجة مامتك تقولها بتبقى صح؟

طب ما هي قالت إني ماليش بيكي، وإنك لازم تتجوزي حد غيري، يبقى كلامها صح؟ غادة: لا طبعاً، دي حاجة، ودي حاجة. خالد: لا يا غادة، هي هياها، مامتك وإنتي عارفاها أكتر مني، وعارفة طبعاً الصعب، وفاطمة دي بنت غلبانة وطيبة فوق ما تتخيلي، وملهاش حد، وإحنا في الأول والآخر أهلها. وخذي بالك مينفعش مامتك بأي شكل من الأشكال تعرف إنها عندنا، عشان لو عرفت ممكن تيجي تضايقها.

غادة: يا سلام خايف أوي عليها، البنت الغلبانة اللي بتقول عليها خلتك تبعد عني. تنكر إن من ساعة ما جنابها وصلت وأنت مش معبرني، البنت دي يا أستاذ خالد اللي خلتك تقف تزعقلي لأول مرة من ساعة ما علاقتنا بدأت، وهي نفسها اللي شوفتك معاها في يوم زي ده جاي معاها من برة عمالين تهزروا وتضحكوا. خالد: غادة، إنتي بتقولي إيه، فاطمة دي طفلة، إنتى بتغيري من طفلة أصغر مني بتمن سنين؟

غادة: الطريقة اللي شوفتكم بيها مع بعض متقولش إن علاقتك بيها، علاقة واحد بطفلة. خالد: إنتي اتجننتي يا غادة، شوفتي إيه، أنا بعامل فاطمة زي علا أختي الله يرحمها، وبعدين المفروض يبقى عندك فيا ثقة أكتر من كده. غادة: أنا عندي ثقة فيك يا خالد، لكن معنديش ثقة فيها هي، دي واحدة جاية منعرفش عنها حاجة، ومامي بتقول إن أمها جرت رجل خالو لحد ما اتجوزها، والله أعلم جرت رجله إزاي، مش بعيد تكون بنتها زيها.

خالد: مامى، مامى، يا دي مامى، مامى اللي شايفة ومورايكى الناس كلها شياطين. غادة: لو سمحت يا خالد متغلطش في مامى. خالد: وإنتي ياريت كفاية غلط في إنسانة إنتي فعلاً متعرفيهاش. غادة: لكن أنت طبعاً تعرفها كويس. مسح خالد وجهه في غضب وقد نفذ صبره من غادة، فأرتفع صوته قائلاً: إنتي عايزة إيه يا غادة، وكنتي جاية ليه، عشان تعيبي في فاطمة، ولا تشككي في أخلاقي؟ تقوم غادة من مكانها مخرجة شيئاً ما من حقيبتها

تعطيه لخالد في حزن قائلة: لا يا خالد، أنا كنت جاية أقولك كل سنة وأنت طيب، اتفضل، أول عيد ميلاد ليك متقضيهوش معايا، عن إذنك. تركته غادة وغادرت وهي حزينة. أما هو فضرب بيده على الطاولة في غضب قائلاً: غبى، لأول مرة أزعلها مني. في منزل مريم: يدخل خالد المنزل ويبدو عليه الضيق، لتلاحظ ضيقه فاطمة التي تجلس بجوار مريم تتحدث إليه. مريم: عملت إيه يا ابني هديتها؟ خالد فى ضيق: أيوا يا ماما، عن إذنكم داخل أرتاح شوية.

مريم: اتفضل يا ابني. يتركهم خالد ويغادر. تنظر فاطمة لمريم في قلق قائلة: هو ماله يا طنط؟ مريم: مش عارفة يا بنتي، شكله معرفش يصالحها. تنظر فاطمة لأثر خالد في حزن. يجلس خالد في غرفته شارداً يفكر في حبيبته، فهو لأول مرة يتشاجر معها ويتركها غاضبة منه. يقطع شروده صوت دق الباب، فيأذن للطارق بالدخول ليجدها فاطمة. خالد: ادخلي يا فاطمة. تدخل فاطمة على استحياء قائلة: أبيه، هو حضرتك زعلان مني؟ ينظر لها خالد في دهشة قائلاً:

ليه يا حبيبتي بتقولي كده؟ فاطمة: عشان يعني كنت السبب في إن حضرتك وأبلة غادة تتخانقوا. ينظر لها خالد في حزن قائلاً: إنتي ملكيش ذنب يا فاطمة، بالعكس، غادة كان رد فعلها عليكي عنيف أوي. فاطمة: بس حضرتك زعقلها جامد، وخلتها تزعل منك. خالد: متشغليش بالك إنتي يا طمطم، أنا وعدتك أفضل في ضهرك ومسمحش لحد يأذيكي ولا حتى بالكلام، وهفضل محافظ على وعدي ليكي لأخر يوم في عمري.

تبتسم له فاطمة ابتسامة رضا، وتهم بالمغادرة، ولكنها تعود إليه بعد أن تجد ملامح الحزن ترتسم على وجهه. فاطمة: طب ممكن حضرتك تقولي مالك؟ أنا مش بقدر أشوف حضرتك زعلان كده. وكأنها أعطته الإشارة ليخرج ما يجول بداخله من ضيق. يتنهد خالد بحرارة قائلاً: لأول مرة من ساعة ما ارتبطت أنا وغادة نتخانق، أول مرة أزعقلها بالشكل ده، مش متخيل إنها ممكن تكون زعلانة مني. فاطمة: بتحبها أوي يا أبيه؟

خالد: ياااااااه يا فاطمة، ده الحب لو عداني أنا وهي ميبقاش حب. أنا فتحت عيني على حب غادة، وكل يوم كان بيعدي علينا كان بيكبر الحب جوانا أكتر وأكتر. أنا حبيت غادة وأنا في إعدادي، وهي كانت ساعتها لسه في ابتدائي. كنت بحب أروح ألعب معاها، كانت لما تتخانق مع عادل أخوها تيجي وتتحامى في ضهري، كانت دايماً تقوله خالد معايا مش هتقدر تيجي جنبي. ولما كنت أجي أمشي عشان أروح، كانت تقعد تعيط وتتحايل على خالي أفضل معاها.

ويبتسم خالد مكملاً حديثه: كنا ساعتها عيال، مش مفسرين سبب تعلقنا ببعض. كانت لما بتضحك، الدنيا بتنور من حواليا. لكن مع الوقت ولما كبرنا، اكتشفنا إن اللي جوانا مشاعر حقيقية وصادقة. ومع كل لحظة كنت بقرب فيها من غادة كنت بتأكد إن حبها جوايا كبير أوي، ومبقاش في حياتي أي هدف غير إني أنجح وأبقى الشخص اللي يستاهلها، وربنا يجمعنا معاها في بيت واحد وتبقى مراتي وعلى اسمي. فاطمة: بس حضرتك عرفت إزاي إن ده حب؟

خالد: لما تلاقي أمانك مرتبط بوجود شخص في حياتك، لما تحسي إن قلبك وجعك على زعله أكتر منه، وتحسي إنك نفسك تشوفيه سعيد ومبسوط حتى لو هتيجي على نفسك، لما يبقى ضحكته هي النور اللي بينور حواليكي، لما قلبك ميدقش غير وهو جنبك، لما تبقى اللحظات بتعدي معاه بسرعة البرق، ولما يبقى بعيد بتحسي إن حتة منك ناقصة، لما يبقى هو الحافز والأمل لكل حاجة حلوة في حياتك، ساعتها تعرفي إن ده حب. تلمع عيني فاطمة بالدموع قائلة:

هو ده الحب يا أبيه؟ خالد: أيوا يا آنسة طمطم، وكفاية عليكي كده، إنتي لسه صغيرة على الكلام ده. بكرة لما تكبري وتقابلي اللي تحسي وإنتي معاه بكل اللي قولته، ساعتها هتعرفي إيه هو الحب. تهم فاطمة بالمغادرة ولكن قبل أن تخرج، تنظر لخالد قائلة: روحلها يا أبيه، روحلها وصالحها متخليهاش زعلانة منك، عشان... عشان قلبك ميوجعكش. تدخل فاطمة غرفتها وهي تضع يدها على قلبها قائلة: بقى هو ده..... الحب!!!!! في فيلا الصفدي:

تجلس غادة في غرفتها غاضبة تتذكر كلمات خالد وتشاجره معها. "لآخر مرة قولتلك مش هسمحلك تغلطي في فاطمة، فاطمة دي تبقى بنت خالك عاصم، يعني مش واحدة من الشارع، وعشان تبقى عارفة هي دلوقتي مسئولة مني، لحد ما خالك يرجع بالسلامة، وطول ما هي هنا، مش هسمح لحد أياً كان مين يأذيها حتى ولو كلمة. وإنتي ياريت كفاية غلط في إنسانة إنتي فعلاً متعرفيهاش. إنتي عايزة إيه يا غادة، وكنتي جاية ليه، عشان تعيبي في فاطمة، ولا تشككي في أخلاقي؟

تحرك غادة يديها في غضب قائلة: بقى أنا تعمل فيا كده يا خالد، أنا تزعقلي وتغلط فيا عشان حتة عيلة لا راحت ولا جت، ماشي يا خالد، أما أوريك. تدخل غالية على غادة لتجدها في هذه الحالة، فتقترب منها في حنان قائلة: إيه يا حبيبتي مالك؟ غادة: مضايقة، مضايقة أوي يا ماما. غالية: من إيه بس يا غادة، قوللي مين اللي مضايقك وأنا أخفيه من على وش الأرض. غادة فى نفسها:

بقى خايف على العيلة بتاعتك يا سي خالد وعلى مشاعرها، أنت اللي جبته لنفسك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...