خرج الطبيب من غرفة خالد بعد أن أجرى الكشف عليه، وقلق مريم وفاطمة ظاهر على وجهيهما. ذهبت مريم مع الطبيب لتوصيله إلى الباب، متسائلة: "خير يا دكتور، خالد ماله؟ أجاب الطبيب: "متخافيش يا مدام، هو بس ضغطه علي شوية." تساءلت مريم: "بس خالد معندوش الضغط يا دكتور." قال الطبيب:
"مش بالضروري يكون عنده الضغط، ممكن يكون زعل أو اتعرض لصدمة، فضغطه علي مرة واحدة، وده اللي خلاه يغمى عليه، على العموم أنا أديته علاج دلوقتي، ويمشي على الدوا اللي في الروشتة دي، وهيبقى كويس إن شاء الله." قالت مريم: "شكراً يا دكتور." في غرفة خالد: كان خالد ينام على السرير، وجلست أمامه فاطمة على الكرسي تنظر إليه بعيون دامعة. فتح خالد عينيه ليجد فاطمة أمامه. مسحت فاطمة دموعها بسرعة بعد أن فتح خالد عينيه. سأل خالد:
"هو إيه اللي حصل؟ أجابت فاطمة: "انت تعبت شوية يا أبيه، وجبنا لك الدكتور، وقال إن فيه حاجة زعلتك وخلت ضغطك يعلى مرة واحدة." قال خالد: "ياه، أنا أول مرة يحصلي كده." سألت فاطمة: "هو إيه اللي حصل يا أبيه زعلك وخلاك حصلك كده؟ نظر خالد لفاطمة دون أي رد، فشعرت بالحرج من سؤالها وقامت من مكانها متجهة إلى الباب. قالت فاطمة: "أنا هروح أشوف ماما و... ولكن قاطعها خالد الذي أمسك يدها ليمنعها من الخروج قائلاً:
"متِمشيش يا فاطمة، اقعدي معايا، مش عايز أقعد لوحدي." قالت فاطمة: "أنا هخلي ماما مريم تيجي تقعد معاك، وهعمل أنا الأكل مكانها، أكيد أنت محتاجها دلوقتي." رد خالد: "لا يا فاطمة، خليكي إنتي قاعدة معايا، أنا بحس براحة وإنتي قاعدة معايا." جلست فاطمة أمامه قائلة: "مالك يا أبيه؟ قال خالد: "تعبااااان يا فاطمة، تعبان أوي." سألت فاطمة: "إيه اللي تعبك يا أبيه، واللي مفيش دكتور هيقدر يعالجه؟ قال خالد: "قلبي يا فاطمة وجعني أوي."
قالت فاطمة: "سلامتك يا أبيه، بس وجع قلبك في إيدك أنت يا أبيه، مش في إيد حد تاني." سأل خالد: "يعني إيه يا فاطمة؟ أجابت فاطمة: "يعني يا أبيه اللي يوجع قلبك ابعد عنه، اللي بيحبك عمره ما هيوجع قلبك، عمره ما هيجرحك، هيخاف عليك أكتر ما هيخاف على نفسه، ولو معملش كده يبقى عمره ما حبك." قال خالد: "عندك حق يا فاطمة." ونظر لها بابتسامة حزينة: "مش قولتلك مبرتحش في الكلام مع حد غيرك." في فيلا الصفدي:
جلست غادة في غرفتها، فدخل عليها عادل دون استئذان ويبدو على ملامحه الغضب. قالت غادة: "في حد يدخل على حد كده؟! قال عادل في غضب: "إنتي صحيح وافقتي على اللي اسمه وليد ده؟ سألت غادة: "إنت رجعت إمتى يا عادل؟ قال عادل: "متغيريش الموضوع يا غادة، صحيح وافقتي على ابن الحسيني؟ قالت غادة في تردد: "أيوا يا عادل." قال عادل: "إنتي أكيد اتجننتي، طب وخالد؟ أجابت غادة:
"خالد خلاص مبقاش عايزني يا عادل، حاولت معاه يا عادل، حاولت أفهمه إن كل ده كانت لعبة عشان أخليه يغير ويجي يخطبني ويسرع بجوازنا، وهو برضه مقفل مخه ومش راضي يفهم." قال عادل:
"وإنتي بقى فاكرة إنه هينسى بسهولة كده ويسامحك، إنتي غلطانة يا غادة، مكنتش المفروض تسمعي كلام ماما من الأول، إنتي عارفة خالد أكتر مننا، وعارفة إن كرامته أغلى حاجة عنده، وإنه مكنش هيقبل تيجي على كرامته، وإنتي مش بس جيتي على كرامته، إنتي دوستي على قلبه وحبه ليكي." قالت غادة: "بس يا عادل، كفاية حرام عليك، كلكم عليا." قال عادل: "أنا غلطان إني بواجهك بغلطك." تمسكت غادة بذراعه في رجاء قائلة:
"عادل، أنت أخويا الوحيد ومليش حد غيرك يساعدني، أرجوك يا عادل روح لخالد، كلمه وحاول تخليه يسامحني، أنا بحب خالد، وعرفت غلطتي وندمت عليها، وهو هيسمع كلامك، أنت مش بس ابن خاله، أنت كمان أقرب صاحب ليه." قال عادل: "حاضر يا غادة، أوعدك إني هروح أتكلم معاه وهحاول أخليه يسامحك." في منزل مريم: جلست فاطمة مع خالد كما طلب منها، لتدخل عليهم مريم، وتقترب من خالد في حنان قائلة: "خالد ممكن أتكلم معاك شوية." قالت فاطمة في حرج:
"طب أنا هخرج وأسيبكم تتكلموا، عن إذنكم." قالت مريم: "لا يا فاطمة يا حبيبتي، خليكي، إنتي خلاص بقيتي واحدة مننا، وخالد ده أخوكي." ونظرت مريم لخالد قائلة: "خالد، أنا عرفت يا ابني من خالد اللي حصل، وإن غادة... قاطعها خالد قائلاً: "أرجوكي يا أمي، أنا مش عايزة أفتح الموضوع دا تاني، غادة كانت صفحة من حياتي، وأنا خلاص قفلته." نظرت له فاطمة في صدمة ممزوجة بالدهشة، لتكمل مريم حديثها قائلة:
"أنا عارفة يا خالد أنت حاسس بإيه دلوقتي، وحاسة بيك، الواحد لما بيحب، بيبني آمال وقصور على حبه، لكن لما بيتصدم في الحب ده، بيحس كأن الدنيا اتهدت من حواليه، لكن يا ابني الدنيا مش لازم توقف، لازم نكمل ونعيش ونبدأ حياتنا من تاني، وأكيد ربنا شايف اللي إحنا مش شايفينه، وعارف إن الخير لسه مستنيك قدام، مع واحدة تحبك بجد، واحدة يكون كل حلمها تفضل جنبك ومعاك مهما حصل، واحدة تكون أنت كل حياتها، زي ما هي تكون كل حياتك، واحدة عندها استعداد تضحي عشانك وتكون لك حضن أمان تترمى فيه وقت ضيقك، وتكون لك فرحة تملي حياتك، محدش عارف إذا كانت الواحدة دي كانت هتبقى غادة ولا حد لسه في علم الغيب عند ربنا."
قالت مريم: "أحيانا بيكون فيه شخص مجهول في حياتنا منعرفوش، بيبقى أهم شخص في حياتنا، ويمكن تكون حكايتك اللي جاية لسه مبدأت مع حب مجهول." سأل خالد: "يعني يا أمي عايزاني أكون عاشق للمجهول." قالت مريم: "إنسي يا خالد، إنسي وعيش ودور دايما جواك وحواليك، ومع الوقت المجهول هتبدأ ملامحه تبان ليك." شعرت فاطمة بأن كلمات مريم تمس قلبها وكأنها أسرت القشعريرة في جسمها، وشعرت بدقات قلبها تتسارع دون أن تعلم سبب هذا.
قام خالد من سريره قائلاً بنبرة متحمسة مصطنعة: "إنسي، حاضر يا أمي، هنسى وحالاً." ونظر لفاطمة قائلاً: "يالا يا طمطم، قومي البسي عشان هنخرج." نظرت له مريم في دهشة قائلة: "هتعمل إيه يا خالد؟ قال خالد: "إيه يا ماما، مش قولتيلي إني، هعمل بنصيحتك وإني وأبدأ من جديد، هاخد فاطمة ونخرج نروح السينما، مش عايز أفكر، عايز ألهي نفسي في أي حاجة، ومن النهاردة من عايز حد يجيب سيرة غادة قدامي تاني."
نظر كلا من مريم وفاطمة له في تعجب وقلق، ليكمل حديثه لفاطمة: "إيه يا فاطمة، مش قلت ألبسي، يالا، ولا أخرج لوحدي." قالت فاطمة في قلق: "حاضر يا أبيه حاضر."
وبالفعل خرج خالد ومعه فاطمة وذهبا لأحد السينمات، اختار خالد فيلم كوميدي، ودخل إلى القاعة وبجواره فاطمة. وطوال عرض الفيلم كان يضحك خالد بشكل هيستيري حتى ولو كان المشهد غير كوميدي. كانت فاطمة تنظر له وهو يضحك ولكنها ترى الدموع في عينيه. كان يضحك لدرجة أن تدمع عيناه حتى لا يرى من حوله أنها دموع قلبه لا دموع ضحك، ولكن هيهات فهي وحدها كما قال لها من تفهمه وتشعر بقلبه الذي يبكي دون صوت.
خرج خالد ومعه فاطمة من السينما، فينظر لها قائلاً: "ها يا طمطم، مبسوطة؟ نظرت له فاطمة في حزن قائلة: "طالما أنت مبسوط يا أبيه، أنا أكيد هبقى مبسوطة." قال خالد: "طب إيه رأيك نروح فين دلوقتي؟ سألت فاطمة: "نروح فين؟! إحنا مش هنروح؟ قال خالد: "لسه بدري، إنتي عايزة تروحي دلوقتي؟ إنتي زهقتي مني ولا إيه؟ قالت فاطمة: "لا طبعاً يا أبيه، أنا عشان حضرتك ترتاح." قال خالد:
"ملكيش دعوة بيا، أنا كده مرتاح، ولو عايزة تروحي إنتي تعالي أروحك وأرجع أخرج أنا." قالت فاطمة: "لا لا خلاص أنا معاك يا أبيه، متخرجش لوحدك." نظر لها خالد بابتسامة على خوفها عليه والذي يشعر به منها. ليكمل حديثه قائلاً: "طب إيه رأيك نروح نأكل آيس كريم." قالت فاطمة: "آيس كريم؟! في الساقعة دي يا أبيه، الناس يقولوا علينا مجانين." قال خالد: "يا ستي مجانين مجانين، خدنا من العقل إيه، ها هتتجنني معايا ولا أتجنن لوحدي."
قالت فاطمة: "معاك يا أبيه، جنان جنان." في منزل مريم: جلس عادل في انتظار خالد لفترة طويلة دون أن يأتي. قال عادل: "كل ده يا عمتي، دا اتأخر أوي، هما هيباتوا برة ولا إيه." قالت مريم: "والله يا ابني ما اعرف هما اتأخروا ليه كده." قال عادل: "حتى الموبايل مش راضي يرد عليه، على العموم يا عمتي بلغيه إني جيت، وقوليله إني هاجيله بكرة تاني." قالت مريم: "ماشي يا ابني."
بعد فترة جاء خالد ومعه فاطمة، ليجد مريم في استقبالهما. يقترب خالد من مريم في مرح قائلاً: "حبيبتي يا مريومة، اتأخرنا عليكي معلش." قالت مريم: "كل ده يا خالد، مش عارف إن فاطمة عندها مدرسة الصبح، ولازم تنام بدري." قال خالد: "معلش بقى يا مريومتي يوم نفسح فيه البنية، مشفتش غير النكد من ساعة ما جيت." قالت مريم: "طب يالا ادخل ارتاح شوية أنت تعبان." قال خالد: "ماشي." ونظر إلى فاطمة قائلاً:
"طمطم، اعملي حسابك هنروح الملاهي بكرة إن شاء الله بعد المدرسة، تصبحوا على خير." دخل خالد غرفته، فتنظر مريم لفاطمة قائلة: "إيه يا فاطمة، خالد ماله، وكنتوا فين كل ده؟ قالت فاطمة: "أبيه خالد مش في حالته الطبيعية يا ماما، بيعمل حاجات أول مرة أشوفها، بيضحك بشكل غير طبيعي، تصور إنه خدنا ناكل آيس كريم." قالت مريم: "في الساقعة دي؟! قالت فاطمة: "مش دي المشكلة، أبيه خالد بيجري ويتنطط ولا كأنه طفل عنده عشر سنين." قالت مريم:
"وإنتي سايباه ليه يا فاطمة يعمل كده؟ قالت فاطمة: "حاولت أمنعه يا ماما، قالي لو مش هتخرجي معاه ها روحك وأخرج أنا لوحدي، وأنا خايفة عليه، ومش عايزاه يخرج لوحده وهو كده." قالت مريم: "أنا عارفة إن الصدمة كبيرة عليه، بس مكنتش متخيل إنها هتعمل فيه كده، يا خوفى عليك يا خالد." قالت فاطمة: "متخافيش يا طنط، أنا هفضل جنبه، وحضرتك برضه تفضلي جنبه، لحد ما يعدي اللي هو فيه على خير."
مرت عدة أيام وكان عادل يحاول أن يقابل خالد ولكنه فشل، حتى أنه كان لا يجيب على تليفونه. أما خالد فكان ينتظر فاطمة كل يوم بعد المدرسة ويخرج معها، وفي كل مرة يخرجا سويا كانت فاطمة تلاحظ أنه يتعمد الضحك والصراخ بصوت عالٍ حتى تدمع عينه، ويظن من حوله أنها دموع نابعة من ضحكه. فذهبا سويا إلى الملاهي والحديقة والبحر وغيرها من الأماكن. في منزل مريم: يسير عادل في قلق وغضب محدثا مريم قائلاً:
"لا دا مش اسمه كلام يا عمتي، بقالي أسبوع دلوقتي بحاول أقابل البيه، وكل لما أجي ألاقيه مش موجود، وتليفونه على طول مقفول." قالت مريم: "أمال أنا أعمل إيه يا ابني، خالد مبقاش طبيعي خالص، تصور بيخرج هو وفاطمة كل يوم تقريبا بعد المدرسة، مرة النادي، مرة الملاهي، مرة معرفش إيه." قال عادل: "دا جنان، وفاطمة موافقة ليه على الجنان ده، ده كده هيخليها متذاكرش." قالت مريم:
"هي خايفة عليه يا ابني، بتقول هي تخرج معاه أحسن ما يخرج لوحده." قال عادل: "للدرجة دي؟ قالت مريم: "وأكتر يا ابني." قال عادل: "طب أنا قاعد له النهاردة، لما نشوف آخرتها معاه." بعد قليل يدخل خالد ومعه فاطمة. قال عادل: "ما لسه بدري يا بيه." قال خالد: "عادل! أنت هنا." قال عادل في سخرية: "لا هناك." سأل خالد: "عايز إيه يا عادل؟ قال عادل: "كلامي معاك مش دلوقتي." ونظر لفاطمة قائلاً: "إيه اللي مقعدك برة لحد دلوقتي يا فاطمة؟
قالت فاطمة: "أنا كنت مع أبيه خالد." قال عادل: "طب أبيه خالد ومش حاسس هو بيعمل إيه، إنتي بقى عقلك فين، اسمعي يا فاطمة آخر مرة أجي ملقكيش في الوقت ده." قال خالد: "إنت إزاي بتكلمها كده؟ قال عادل: "هشششش، قولت دورك جاي." وأعاد النظر إلى فاطمة قائلاً:
"إنتي هنا أمانة سايبها خالي، وأظن هو رجع، ولو مش هنقدر نحافظ على الأمانة دي، يبقى من الأحسن ترجعي لخالي، خالد مش طفل صغير، وعارف هو بيعمل إيه، إنتي بقى كل المطلوب منك تركزي في مذاكرتك وبس، لأحسن أروح لخالي وأخليه هو اللي يجي يتصرف معاكي، فاهمة يا بنت خالي." أومأت فاطمة برأسها وقد غلبتها دموعها وتدخل لغرفتها، بينما ينظر عادل لخالد قائلاً: "بعد إذن حضرتك عايز أكلمك لوحدي." قال خالد في امتعاض: "اتفضل."
يدخل خالد إلى غرفته، بينما توقف مريم عادل قائلة: "ليه يا عادل كده، ما أنا قولتلك فاطمة بتعمل ليه كده، هي نيتها كويسة وخالد زي أخوها وعايزة تقف جنبه." قال عادل: "أنا عارف يا عمتي، بس كان لازم أعمل كده قدام خالد، عشان يفوق شوية، ويحس إنه من غير ما يقصد بيأذي أقرب الناس ليه." يدخل عادل الغرفة ليجد خالد واقفاً ينتظره وهو يربط ذراعيه أمام صدره قائلاً:
"خير، جي ليه، ولا يمكن جي عشان تزعق لفاطمة قدامي، وتعرفها إني مليش حكم عليها، وإنك إنت اللي كلمتك ماشية عليها." قال عادل: "مش دي الحقيقة، فاطمة متقربلكش أي حاجة، ومش إنت بس اللي ملكش حكم عليها، محدش ليه حكم عليها غير أبوها، عاصم الحديدي ولا نسيت، فوق يا خالد إنت مش أبوها ولا أخوها، إنت مجرد واحد اتبرع يشيل مسؤوليتها، وباللي أنا شايفه دلوقتي، إنت حتى مش هتقدر تشيل مسؤولية نفسك."
نظر خالد إلى الأرض، فيقترب منه عادل في حنان قائلاً: "مالك يا صاحبي فيك إيه، إيه اللي غيرك؟ قال خالد: "وأنت مش عارف؟ قال عادل: "لا عارف، بس صدقني إنت فاهم الموضوع غلط، يا خالد غادة... ولكن قاطعه خالد قائلاً: "بس يا عادل، مش عايز أسمع الاسم ده تاني، غادة بالنسبة لي دلوقتي بنت خالي وبس، اللي كان بينا دا خلاص مات." قال عادل: "طب اسمعها، شوف هتقولك إيه، يمكن ظالمها." نظر له خالد وضحك في سخرية قائلاً: "ظالمها!! قال عادل:
"يا خالد إنت كده بتعذب نفسك وبتعذبها هي كمان." قال خالد: "ومين قال إني بعذب نفسي، أنا أهو قدامك عايش من غير أختك، ولسه هعيش وهضحك، هضحك كتير يا عادل، أنا مش هوقف حياتي على غادة فاهميني، ووصلها الكلام ده، قولها خالد هيعيش يا غادة، بيكي ومن غيرك هيعيش." نظر له عادل في حزن، فكم يشعر بوجع قلبه، ولكنه لا يستطيع أن يفعل شيء، ويخرج ويتركه وهو حزين على حاله. في فيلا الصفدي: تنتظر غادة عادل في غرفتها، وفور
ما وصل ركضت إليه قائلة: "ها يا عادل، سامحني، طب وافق يسمعني؟ أومأ لها عادل رأسه بالرفض في حزن، لتكمل غادة قائلة: "رفض! خالد رفضني مش كده، رفض يسمعني." قال عادل: "هو معذور يا غادة، إنتي متعرفيش حالته بقت عاملة إزاي." قالت غادة في تحدي: "وأنا كمان معذورة يا عادل." قال عادل: "يعني إيه؟ قالت غادة:
"يعني بلغ خالد إن مش غادة بنت يحيي الصفدي وغالية الحديدي اللي تترفض، ولا تقعد تتحايل على حد، وبلغه كمان إن فرحي على وليد بعد أسبوعين." بعد مرور أسبوعين: في منزل مريم: تخرج مريم من غرفة خالد، لتقابلها فاطمة قائلة: "برضه مش راضي يخرج ياكل معانا." قالت مريم: "بيقول ملوش نفس يا فاطمة." قالت فاطمة: "طب وبعدين، دا بقاله كذا يوم على كده." قالت مريم:
"متستهونيش باللي هو فيه يا بنتي، غادة اللي فرحها النهاردة كانت من كام يوم بس بيخططوا سوا لفرحهم، والنهاردة هي هتتجوز واحد غيره، ربنا يبرد ناره." تركتها مريم وغادرت في حزن، بينما تدخل فاطمة إلى غرفته لتجده واقفاً ينظر من الشباك إلى الفراغ. قالت فاطمة: "ابيه خالد! قال خالد: "عايزة حاجة يا فاطمة؟ قالت فاطمة: "أنا عايزة أقولك... أنا عارفة إنك مضايق و... قاطعه خالد وهو يضحك قائلاً:
"ومين قالك إني مضايق، بالعكس أنا مبسوط، ومبسوط أوي كمان." صاحت به فاطمة في غضب قائلة: "كفاااااااااية بقى يا خااااالد."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!