اللهم دبر لي تربية ذريتي إن لم أحسن التدبير، وأجبر ما وقع مني في سابق حياتهم من تقصير، وافتح لهم في حياتهم كل باب مغلق إنك على كل شيء قدير. وما زالت فاطمة في صدمتها من حديث خالد. خالد: بحبك، بحبك أوي يا فاطمة. فاطمة: ها، أنت بتقول إيه يا أبيه؟ خالد: بقول اللي حاسه من أول يوم شفتك فيه، إنتي وش الخير عليا يا فاطمة، من يوم ما شفتك وعرفتك وأنا حياتي دايما للأحسن. فاطمة في صدمة ممزوجة بالسعادة: أبيه، أنت مالك النهاردة؟
خالد: فرحان، فرحان أوي يا فاطمة، عمري ما تخيلت إني أبقى سعيد بالشكل ده. ويمسك يد فاطمة جاذبًا إياها للجلوس، قائلاً: تعالي اقعدي يا فاطمة.
بعد أن جلست فاطمة أمامه، نظر لها قائلاً: فاكرة لما قولتلك إني مش هتجوز غير إنسانة تفهمني وتحس بيا، إنسانة أحبها بجد وتحرك مشاعري من تاني، أنا اكتشفت إن الإنسانة دي كانت قدامي طول الفترة اللي فاتت وأنا ما كنتش شايفها، إنسانة فيها كل اللي حلمت بيه، والأهم من كده إنها قريبة مني بتفهمني من غير ما أتكلم، بشوف الحب في عينيها، بحس بخوفها واهتمامها بيا.
تنظر له فاطمة بعيون لامعة تختزن بداخلها دموع الفرحة، ليكمل حديثه قائلاً: أنا كنت فاكر بعد صدمتي في غادة إني قلبي خلاص مش هيعرف يحب تاني، بس طلعت غلطان، أنا قلبي دق وحب، أنا بحب يا فاطمة بحب، فهماني؟ فاطمة: فهماك يا أبيه، هو في حد حاسس بيك ولا فاهمك قدي؟ يقف خالد يواليـها ظهره ليكمل حديثه، بينما أغمضت هي عينيها لتستمتع بكلام خالد الذي يوصف حبه.
خالد: يااااه يا فاطمة، الحب ده شيء جميل أوي، خصوصًا لما يجيلك من غير ميعاد، وتحس بقلبك دق فجأة، ومشاعرك كلها أعلنت عليك الحرب، ما كنتش متخيل إن حنين ممكن تقلب حياتي كده، وتخليني أرجع أحب من تاني. تفتح فاطمة عينيها في صدمة عند سماع اسم حنين قائلة في همس: حنين؟! خالد: متتصوريش يا فاطمة حنين عملت فيا إيه، صحت جوايا مشاعر كنت افتكرتها ماتت. حاولت فاطمة أن تستجمع قواها قائلة: مين حنين؟
خالد: آه صحيح إنتِ متعرفيهاش، حنين دي يا ستي مهندسة لسه متخرجة، اتعينت عندنا من كام شهر كده. فاطمة: كام شهر، وفي الفترة البسيطة دي قدرت تعمل فيك كل ده؟ خالد: ليكي حق تستغربي، أنا نفسي ما كنتش مصدق نفسي، هحكيلك الحكاية بدأت إزاي. ويعود خالد بالزمن للوراء عدة شهور ليتذكر ما حدث بينه وبين حنين في أول مقابلة. في مكتب خالد:
يجلس خالد في مكتبه وينظر للسيرة الذاتية الخاصة بحنين، فتدخل عليه حنين، يحدثها خالد دون أن ينظر لها، ويشير لها بالجلوس قائلاً: اتفضلي اقعدي يا بشمهندسة. تستجيب حنين لطلبه وتجلس. يحدثها خالد وما زالت عينه تقرأ الملف الذي أمامه قائلاً: مكتوب في السي في بتاعك إنك خريجة السنة اللي فاتت. حنين: تمام يا أفندم. خالد: طب ممكن أعرف ليه ما اشتغلتيش طول السنة دي في أي مكان؟
حنين: تقدر تقول حضرتك ما كانش في شركة مناسبة في المحافظة بتاعتي، وكان صعب أسافر وأسيب بابا لأنه كان مريض. خالد: آه إنتِ مش من القاهرة؟ حنين: لا يا أفندم، أنا من المنصورة. خالد: طب وإيه اللي غير الوضع، إشمعنى دلوقتي عايزة تشتغلي في القاهرة؟ حنين وقد تغير صوتها قائلة: أحم، لأن... بابا... اتوفى، وما بقاش في سبب أقعد في المنصورة عشانه. شعر خالد بالشفقة تجاهها ورفع عينيه ليعتذر لها أنه ذكرها بوالدها دون أن يقصد.
خالد: أنا آسف يا بشم... ولكن ما إن رفع عينيه ورآها شعر بدقات قلبه تتسارع، ولم يستطع أن تنزل عينيه من وجهها، وكأن بها مغناطيس جذبه إليها دون رغبته. شعرت حنين بالحرج من نظرات خالد لها، فأخفضت رأسها في خجل. أما هو فأنتبه لنفسه قائلاً: أنا آسف يا بشمهندسة إني فكرتك بوالدك، بس ممكن سؤال، هي والدتك يعني... حنين: ماما اتوفت من خمس سنين. خالد في حزن: أنا آسف. حنين: ولا يهمك.
خالد: خلاص اعتبري نفسك معانا من بكرة إن شاء الله، وخلي هدى تخلص لك ورقك. حنين: متشكرة لحضرتك أوي. تُهمّ حنين بالمغادرة وعين خالد معلقة عليها وكأنه لا يريدها أن تغادر وتتركه، فيوقفها خالد قائلاً: بشمهندسة حنين. تلتفت له حنين قائلة: نعم يا بشمهندس. خالد في تردد: هو حضرتك يعني... قصدي... إنتي مرتبطة؟ حنين في خجل: لا، عن إذنك.
تخرج حنين تاركة خالد في عالم آخر، فيحدث نفسه قائلاً: في حد يقول كده، مالك يا خالد، مش على بعضك ليه من أول ما شفتها، هو أنت أول مرة تشوف واحدة ولا إيه، لا دي مش زي أي واحدة، دي شكل حكايتها هتبقى معايا حكاية.
تمر الأيام ويزداد انجذاب خالد لحنين، حتى أنه يصر أن ينزل معها ويعرفها على طبيعة الشغل في مواقع العمل، أصبح يخلق الحجج ليكون بجانبها دائمًا، فأصبح يشعر برغبته الدائمة أن تكون قريبة منه، حتى اعترف لنفسه أنه يحبها، وأنها من سحرت قلبه من أول لحظة رآها فيها، وأخيرًا قرر أن يعترف لها بحبه لها.
وفي يوم من الأيام كان خالد مع حنين في إحدى مواقع العمل، وبعد الانتهاء من العمل نظر لها خالد قائلاً: إيه رأيك يا بشمهندسة نروح نتغدى سوا؟ حنين في تردد: لا... مش هينفع. خالد: ليه بس، هنروح أي مطعم نتغدى ونرجع على الشركة علطول. حنين: أنا آسفة يا بشمهندس، بس أنا عمري ما خرجت مع حد غريب قبل كده. ينظر لها خالد نظرة إعجاب ويكمل حديثه قائلاً: اعتبريها أول وآخر مرة، بصراحة في موضوع مهم عايز أكلمك فيه.
حنين: موضوع إيه، والموضوع ده مينفعش في الشركة؟ خالد: لا مينفعش. حنين: أيوا بس... خالد: أهي دي صفة ما كنتش أعرفها عنك إنك عنيدة ودماغك ناشفة. تبتسم حنين على حديثه، فينظر لإبتسامتها التي أكملت سحرها عليه قائلاً: أوعدك مش هأخرك. تُوميء له حنين برأسها دليلًا على الموافقة. يأخذها خالد ويذهبان لأحد المطاعم، فيأتي النادل ويسألهم قائلاً: تحبوا تطلبوا إيه؟ ينظر خالد لحنين لتبدأ طلبها،
فتستجيب له قائلة: لو سمحت ممكن مكرونة بشاميل، وفراخ مشوية، وعصير برتقال فريش. ينظر لها خالد في دهشة فيسأله النادل قائلاً: وحضرتك؟ خالد: زي الآنسة بالظبط. يذهب النادل، فينظر خالد لحنين في دهشة، فتجيبه قائلة: مالك، حضرتك بتبصلي كده ليه؟ خالد: أصل أنا كنت هطلب اللي طلبتيه بالظبط. حنين: أنا بحب المكرونة البشاميل والفراخ المشوية جدًا، تقريبًا ما باكلش غيرهم. خالد: وأنا كمان علفكرة، إظاهر إن فيه حاجات كتير مشتركة بينا.
تنظر حنين في خجل للجهة الأخرى، فيكمل خالد حديثه قائلاً: أنا كنت علطول بحب أكل الأكل ده من إيد ماما بس... حنين: ربنا يخليهالك. خالد: يارب، عمومًا مسيرك تدوقي الأكل ده من إيدها. تزداد حمرة الخجل في وجنتي حنين، وتشعر وكأن أحدهم أشعل النار فيهما من شدة الخجل. حنين: أحم، حضرتك ما قلتليش كنت عايزني في إيه؟ خالد: تتجوزيني يا حنين؟ تفتح حنين فمها في صدمة قائلة: إيه؟ خالد: ما سمعتنيش، بقولك تتجوزيني.
نظرت له حنين في صدمة ولم تجبه، فأكمل قائلاً: طب يمكن تسمعي دي، حنين، أنا بحبك، بحبك يا حنين، بحبببببك. حنين: بس، بس، حضرتك الناس بتتفرج علينا. خالد: مش إنتي اللي مش سامعاني، بسمعك. حنين: لا سامعة، بس يعني... خالد: يعني إيه موافقة ولا لأ؟ حنين: بصراحة أنت فاجئتني، أنا ما كنتش فاكرة إن حضرتك يعني...
خالد: حضرتك أعجب بحضرتك من أول نظرة، وحضرتك كل يوم بيعدي عليا معاكي قلبي بيعشق حضرتك أكتر وأكتر، وحضرتك مش قادر تفضل بعيد عن حضرتك أكتر من كده. تبتسم حنين في خجل، فيكمل خالد حديثه قائلاً: ها موافقة ولا لأ؟ حنين: طب قبل ما أقول رأيي، ممكن أسألك سؤال؟ خالد: يا ستي مية سؤال. حنين: هو أنت علاقتك بفاطمة إيه، أصل أنا يعني كنت فاكرة إنك وهي بتحبوا بعض يعني وكده.
يضحك خالد بقوة قائلاً: لا أكيد بتهزري، أنا وفاطمة، فاطمة دي أختي الصغيرة، تقدري كده تقولي بنتي كمان، فاطمة جاتلنا قطة صغيرة اتربت في بيتنا وكنت بعتبرها واحدة مننا. حنين: بس اهتمامك بيها، والمكانة اللي أنت حاططها فيها، وإنها تدخل عليك في أي وقت من غير استئذان.
خالد في جدية: بصي يا حنين، عشان أكون صريح معاكي، فاطمة دي حد مهم أوي في حياتي، يعني تقدري تقولي هي وأمي أغلى اتنين في حياتي، وإنتي هتكوني التالتة بتاعتهم، فاطمة جاتلنا في وقت كانت مكسورة وضعيفة ومحتاجة للي يمد لها إيده، أنا في الوقت ده كنت بالنسبة لها مصدر أمان وقوة، ولقيت نفسي مسؤول عنها وكأنها أختي بجد، عايزك تحطي الكلام ده في دماغك وتتعاملي معاها على الأساس ده، إنها أختي عشان ترتاحي، لأني عمري ما هخلي عنها ولا هقدر مكونش مسؤول عنها، ده عهد على نفسي قطعته إني أفضل جنبها لحد ما أسلمها للي يستاهلها، ودلوقتي بعد ما كل حاجة بقت واضحة قدامك، ممكن أعرف رأيك؟
حنين: موافقة يا خالد. يعود خالد إلى الواقع بعدما روى لفاطمة ما حدث بينه وبين حنين طوال الفترة الماضية، ليكمل حديثه قائلاً وهو يضحك: تصوري يا طمطم العبيطة كانت فاكرة إن في حاجة بيني وبينك، وإني بحبك، ما تعرفش إنك أختي الصغيرة. تضحك فاطمة في حزن وقد امتلأت عيناها بالدموع، ولكن هذه المرة دموع الألم، قائلة: عشان عبيطة. ينظر خالد لفاطمة في قلق قائلاً: مالك يا فاطمة، عينيكي مليانة دموع ليه؟ تنتبه فاطمة لنفسها، وتنظر
له بابتسامة مصطنعة قائلة: لا يا أبيه، دموع إيه بس، دي دموع الفرحة، أخيرًا هفرح بيك ويبقالى ولاد صغيرين يقولولي يا عمتو. خالد: طبعًا يا حبيبتي، هتبقى أحلى عمتو، معلش يا طمطم، هتقل عليكي الأيام الجاية، هبقى محتاجك في كام مشوار كده. فاطمة: أنا معاك يا أبيه في أي وقت. خالد: تسلميلي يا طمطم، همشي أنا عشان عمي عاصم لو جه هينفخني، أنا عارف ما كانش ينفع آجي وهو مش موجود، بس مقدرتش بصراحة كنت عايز آجي أحكيلك وأفرحك.
يغادر خالد فتنظر فاطمة لأثره قائلة: تفرحني؟! تدخل فاطمة لغرفتها، وهنا ينفجر بركان الآهات التي حاولت إخفاءه أمام خالد،
قائلة في انهيار: آآآآآه ه ه ه ه، ما طلعش قصده عليا، طلع قصده على واحدة تانية، ما طلعش حبه ليا، آآآآآه ه ه يا خالد، ياللي كل دقة في قلبي ما دقتش غير بإسمك، ده أنا كل اللي عملته السنين اللي فاتت عشان أقرب منك، عشان تحس بيا، عشان تحس بحبي، أنا عرفت دلوقتي ليه كل ما كنت بسمع الأغنية دي بالذات كنت بحسها قريبة من قلبي، عشان أنا هي، هي اللي بتتوجع ببعد حبيبها. وتقول فاطمة كلمات الأغنية ببطء، وكل كلمة كالخنجر
تمزق في قلبها قائلة: قال... جالي... بعد يومين... يبكيني بدمع العين... يشكي من حب جديد... يحكي وأنا ناري تزيد... وسمعته وفكري شريد... وسكت وقلبي شهييييييد. وتكمل فاطمة الأغنية وهي تمسك بصورة خالد تنظر إليها، والدموع تنهال من عينيها: وأنا اللي كنت فاكرة إنه هيشتكي من بعدي، فاجئني بقصة تانية ضيعت الحلم الوردى، وأنا اللي كنت فاكرة إني وحدي اللي في قلبه، أتارى وحدة تانية جت في ثانية شغلت قلبه أوااااام.
وهنا لم تستطع فاطمة أن تصمد وأنهارت على سريرها وهي تحتضن صورة خالد. بعد فترة حضر عاصم إلى منزله، فاستقبلته كريمة قائلة: حمد لله على السلامة يا عاصم بيه. عاصم: الله يسلمك يا دادة، هي فاطمة نامت ولا إيه؟ كريمة: ماعرفش يا بيه، هي حابسة نفسها في أوضتها من العصر، حتى ما رضيتش تتغدى ولا تاكل. عاصم: غريبة، يا ترى حصل إيه؟
يدخل عاصم على فاطمة، فيجدها تجلس على السرير شاردة تضم نفسها، ويبدو على عيونها البكاء، فيقترب منها عاصم في حنان، ويملس على رأسها قائلاً: إيه يا فاطمة يا حبيبتي مالك، كريمة بتقول لي إنك حابسة نفسك في أوضتك من العصر. نظرت له فاطمة، وبعدها ألقت بنفسها في حضنه تبكي بانهيار، نظر لها عاصم في قلق قائلاً: مالك يا فاطمة، إيه اللي حصل يا حبيبتي؟ فاطمة: تعبانة أوي يا بابا، مخنوقة أوي، حاسة إن جبل محطوط على صدري.
عاصم: أجبلك دكتور يا حبيبتي؟ فاطمة: لا يا بابا، أنا هبقى كويسة. ظل عاصم يحتضنها إلى أن هدأت بداخل حضنه، ثم أخرجها من حضنه وظل ينظر إليها قائلاً: ممكن أتكلم معاكي يا طمطم؟ فاطمة: اتفضل يا بابا.
عاصم: أنا مش عايز أعرف يا فاطمة إيه اللي مضايقك، لأني ببساطة واثق فيكي، وعارف إنك عمرك ما هتعملي حاجة غلط، بس إنتي يا فاطمة كبرتي، ويمكن تكوني محتاجة تسمعي مني الكلمتين دول دلوقتي، إنتي يا حبيبتي بنت، والبنت كرامتها لازم تبقى عالية أوي، وما ينفعش تقلل من كرامتها دي لأي شخص مهما كان. فاطمة: وإيه اللي ممكن يقلل من كرامتي يا بابا؟
عاصم: هقولك يا حبيبتي، إنك مثلًا تحسي بمشاعر ناحية واحد، ويكون هو ما بيبادلكيش نفس المشاعر، أو يكون بيحبك بس مش عايز يصرح، ساعتها أكبر غلط ممكن تعمليه إنك تحاولي تصرحيله بمشاعرك، لأنك ساعتها بتقللي من نظره، اللي بيحبك يا فاطمة هيعمل أي حاجة عشان تفضلي جنبه ومعاه، هيعمل أي حاجة عشان يوصلك، ولو ما عملش كده ما يبقاش يستاهل تفكري فيه لحظة واحدة، كرامة بنتي لازم تفضل فوق، ودموعها دي أغلى بكتير من إنها تنزل على حد هو مش حاسس بيها، فهماني يا حبيبتي؟
فاطمة: فهماك يا بابا. عاصم: عايز أقولك إن في أي وقت حسيتي نفسك محتاجة تتكلمي هتلاقي قلبي وحضني مفتوح ليكي، ولازم تبقي واثقة إن محدش هتبقى هم مصلحتك أكتر مني. فاطمة: أكيد يا بابا، أكيد. عاصم: ودلوقتي يا حبيبتي نامي، واطمني واعرفي إن في ضهرك ومعاكي.
تنام فاطمة فيغطيها عاصم جيدًا ويملس على شعرها في حنان حتى يتأكد أنها غاطت في نوم عميق، وقبل أن يخرج يلمح شيئًا أسفل وسادتها، فيسحبه في هدوء، ليتفاجأ بأنها صورة خالد، ينظر عاصم للصورة في حزن، ويعيدها مكانها مرة أخرى، وينظر لفاطمة في حزن قائلاً: دلوقتي عرفت إيه اللي مضايقك. في شركة البدر: يدخل عادل إلى مكتب السكرتيرة، ليجد وردة تجلس على مكتب السكرتيرة. عادل: صباح الخير. وردة في سعادة: أستاذ عادل!!!
ينظر لها عادل في دهشة قائلاً: إنتِ تعرفيني؟ باين عليكي جديدة، آخر مرة ما كنتيش إنتي اللي هنا. وردة: آه مدام هدى مشيت لأنها ولدت وأخدت إجازة، وأنا استلمت الشغل مكانها، حضرتك مش فاكرني، أنا وردة صاحبة فاطمة، عرفتني على حضرتك قبل كده. عادل بعدم اهتمام: مش فاكر الصراحة، المهم خالد فاضي ولا مشغول؟ وردة: لا فاضي حضرتك اتفضل. يدخل عادل لخالد، في حين تنظر وردة لأثره قائلة: لسه زي القمر يخربيتك قلبي هيوقف. وفي داخل مكتب خالد:
يجلس عادل أمام خالد قائلاً: إيه يا ابني، الكلام اللي قولتهولي في التليفون ده صحيح، إنت فعلاً قررت تتجوز؟ خالد: آه يا عادل، أنا فعلاً قررت أتجوز. عادل: ودي مين بقى سعيدة الحظ دي؟ خالد: ملاك يا عادل، ملاك ونزلت من السما، مهندسة جديدة اتعينت عندنا من قريب، فاكر يا عادل لما قولتلي دور الحب في اللي حواليك هتلاقيه، أنا سمعت نصيحتك ودورت ولقيته في حنين، تصور إنها كانت قريبة مني وما كنتش واخد بالي إن الحب قريب مني أوي كده.
عادل: وأنا لما قولتلك دور على الحب ما لقيتوش غير في حنين؟ خالد: قصدك إيه مش فاهم، أنت تعرف حنين؟ عادل: لا طبعًا، أنا ما أعرفهاش، بس يعني أنت في كل اللي حواليك ما شفتش الحب خالص. خالد: أنت تقصد إيه يا عادل؟ عادل: قصدي إن فا... مقصدش يا خالد، مبروك يا صاحبي، ربنا يسعدك ويتتمملك بخير. في منزل خالد: يدق جرس الباب، فتذهب مريم لتفتح الباب، لتتفاجأ بوجود عاصم أمامها. مريم: عااااااصم! عاصم: إزيك يا مريم؟
مريم: كويسة يا عاصم، خير؟ عاصم: أنا عايز أتكلم مع خالد!!!!!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!