قاطعها مراد وهو يقول بعصبية: "عشان بحبك." "خوفت؟! "لأ، اتخضيت؟! "لأ، دا أنا قلبي هيقف، إيه اللي أنا سمعته ده؟! "بيحبني إمتى وإزاي وفين؟! "اتصدمت لدرجة إني حسيت إن لساني اتشل، مش عارفة أنطق ولا أعمل أي رد فعل." "رديت عليه وأنا مهزوزة وبقوله: "بت... بتحبني إزاي يعني؟! "." مراد مسح وشه بإيده وهو يتنهد بهدوء وقال: "طب ممكن نقعد ونتكلم." سلمي سكتت لحظات وبعدها قالت بتوتر: "ماشي."
قعدت معاه وبدأ يحكيلي من أول مرة شافني فيها. فعلاً زي ما بيقولوا الصدفة أحلى من مليون ميعاد. يشاء القدر إن مراد يشوفني في دار الأيتام وقت ما كنت بساعد الأطفال هناك. هو كمان كان في الوقت ده بيقابل صاحب الدار وبيتبرع بفلوس. وبعدها راح جامعة القاهرة يقابل مُعيد زميله كان معاه في كلية الهندسة، وتصدف إنه يشوفني. ومن هنا بدأ حبي يتزرع في قلب مراد. "سلمي: يعني أنت كنت قاصد تكلم عميد الكلية عشان نشتغل في شركتك؟!
"مراد: أيوه، عملت كل ده عشان تبقي قدام عيني." سلمي بجدية: "على فكرة كان ممكن تيجي وتقدم بدل اللف ده." مراد بابتسامة: "حبيت أعمل قصة زي اللي بنقرأها في الروايات، وأنتي تكوني بطلتها." داريت ابتسامتي بالعافية والله. لاء ثانية كده! أنا أول مرة آخد بالي من تفاصيل مراد. مش هنكر وأقول إني مفكرتش فيه، بس كان إعجاب بشخصيته، طموحه، هيبته، شكله، أخلاقه. أخلاقه! مراد ده بتاع بنات أصلاً، أخلاق إيه اللي بتكلم عنها.
"رديت عليه بكل تلقائية وأنا بربع إيده وبقول: "بس أنت سمعتك سابقاك ما شاء الله يعني، ده أنا أسمع عنك بلاوي"." "مراد بعقد حاجبيه: "بلاوي إيه؟! "." "سلمي وهي على نفس وضعيتها: "إنك بتاع بنات ومش سالك ومن الآخر كده توكسيك، وماشي مع ألف واحدة وبتكلم مليون واحدة ومدورها يعني"." مراد بثبات وصدق في كلامه:
"أحم، كنت، والله كنت، يعني محبتش أفضل أعمل حاجة حرام طول الوقت وأخليها عادة فيا، + إن قلبي مش مع أي واحدة منهم، قلبي بتاعك أنتِ لوحدك." سلمي ازدرقت ريقها بتوتر وقالت: "طيب، بلاش تفاصيل دلوقتي، اديني بس فرصة." مراد بابتسامة: "أكيد، سلمي فكري كويس، أنا بحبك." سلمي بجدية: "بس أنا مش هبقى معاك، أنا مليش في الارتباط والجو ده." مراد بابتسامة: "وأنا مش هغضب ربنا فيكي، أنا هتقدملك بس ارتباط شرعي، هتقدملك." فرحت!
لاء ده أنا هطير من الفرحة. أنا فرحانة ليه مع إن عمري ما تخيلت حتى إني أبقى مع مراد، بس فكرة إن حد عمل ده كله عشانك دي بالدنيا كلها. "رديت عليه وأنا بقوله بابتسامة: "طيب سيبني أفكر"." "مراد بابتسامة: "ماشي، يلا عشان نشوف يومنا إيه"." "سلمي بابتسامة: "يلا"."
سبتها ودخلت أوضتها وأنا كمان دخلت أوضتي. فردت جسمي على السرير والابتسامة مرسومة على وشي مش مفرقاني. وأخيراً اعترفت بحبي ليها. مكنتش عاوز الاعتراف يجي بالعصبية اللي كنت فيها دي، لكن النصيب بقى. نمت شوية لإني كنت مرهق من السفر، وقمت بليل نزلت أنا وأدهم وتميم ويامن ويوسف وعمر وسلمي ورحمة وسالي نقابل وفد فرنسي. اتكلمنا معاهم في تفاصيل تخص المسابقة اللي هتنطلق بعد كام يوم.
الكلام بينهم بالفرنساوي، بس طبعاً أنا هكتبه بالعربي. "رونالد: المسابقة ستكون بين شركتكم وشركة ال فرنسس وستكون المنافسة قوية جداً، وكان يجب أن نجلس معكم لكي نوضح لكم ما ستفعلونه وكيفية عرض التصاميم بالطريقة الفرنسية." مراد بص لسلمي بمعني ترجمي، وسلمي قالت: "بيقول إن المسابقة بينا وبين شركة ال فرنسس وهتبقى منافسة صعبة وقوية جداً، وكان لازم يقعد معانا دلوقتي عشان يوضح لنا هنعرض التصاميم بتاعتنا إزاي بالطريقة الفرنسية."
وبدأوا في كل التفاصيل اللي تخص المسابقة. ومارسيل أنهى كلامه وهو بيقول بابتسامة ونظرات مش لطيفة لسلمي: "كنت أعتقدك عارضة أزياء يا سلمي وليس مترجمة، في الحقيقة لو تتنازلي عن الترجمة وتقعي في حياة عارضين الأزياء سيكون أفضل لكي، أراكي مثالية ومتناسقة وسينبهر الحاضرين برشاقتك، وستكون التصاميم جاذبة أكثر عليكي."
أدهم عقد حاجبيه لأنه استغرب جداً نظرات مارسيل. بص لسلمي هو ومراد اللي كان على وشك يقوم يقلب الترابيزة على دماغ مارسيل. وقال لسلمي: "قال إيه؟! سلمي كانت محرجة جداً واتكسفت وقالت بتوتر: "مقالش حاجة، يعني بيقول إنه اتشرف بمعرفتنا وفرصة سعيدة." مراد بنظرة حادة: "والله؟! سلمي: "أيوه." الوفد الفرنسي قام وسلموا عليهم وخرجوا من المطعم. وأدهم قال بجدية: "مارسيل قالك إيه يا سلمي؟! سلمي بتوتر مبينتوش: "ما أنا قولت يا بشمهندس."
أدهم: "هو آه إحنا معناش اللغة الفرنسية، لكن أكيد نعرف بعض الكلام، وكلام مارسيل مكنش فيه ولا كلمة تدل على إنه بيرحب بينا أو بيقول فرصة سعيدة." سلمي بتوتر: "والله مفيش، لو قال حاجة تانية كنت هقولها." مراد بضيق: "طيب يلا نمشي، الوقت اتأخر." عدى يومين وكان الوضع هادي بين الكل ومفيش أي أحداث. وكان فاضل على المسابقة يومين. بليل الساعة واحدة. "مراد: خد ملف التصاميم ده يا تميم، خليه معاك، أوعى أي مخلوق يلمح بس هو جواه إيه."
"تميم: تمام، متقلقش." "مراد بتنهد: أنا هروح أوضتي أنام بقى عشان بكرة يومنا طويل، وأنت كمان نام." "تميم: ماشي." مراد قام وراح أوضته. وبعد ربع ساعة باب أوضة تميم خبط. تميم فتح الباب ولاقاها ملك. وقال: "نعم." ملك دخلت من غير استئذان وقالت: "عطلتك؟! تميم اتنهد بضيق وقال: "ملك اطلعي برا، الوقت متأخر ومينفعش تيجي الأوضة هنا." ملك بدلع وهي بتقرب منه: "أنت قلقان لحد يشوفنا، بس أنا عاوزة أتكلم معاك ضروري." تميم:
"الصبح نتكلم، اتفضلي بقى." ملك بكذب: "تميم بس الموضوع مهم وبيخص الشغل ومش هينفع يتأجل للصبح." تميم اتنهد وقال: "طيب يلا ننزل تحت." ملك بابتسامة خبث: "ماشي." "سالي بزهق: بس أنا زهقانة ومش عاوزة أنام." "رحمة بنوم: انزلي شمي شوية هوا بس متخرجيش برا الفندق عشان الوقت متأخر." "سالي: تعالي معايا يا سلمي." "سلمي بنوم: سالي أنا روحت في النوم خلاص." "سالي: والله أنتوا باردين، أنا نازلة أنا."
سالي نزلت تحت ولاقت تميم قاعد بيتكلم مع ملك. أضايقت جداً وحست بالغيرة. عيونها لمعت بالدموع لما لاقت ملك بتضحك وعمالة تهزر. فطلعت أوضتها تاني. "شخص ما: هتحط ده في العصير بتاع تميم." "شخص ما ٢: ماشي." "شخص ما: وأنا هدخل أوضته وأصور التصاميم، شركة السيوفي لازم تخسر المسابقة دي." "شخص ما ٢: طب افرض التصاميم مش في أوضته هو." "شخص ما: لاء في أوضته هو، مراد دخل بيها أوضة تميم وخرج من غيرها." "شخص ما ٢: تمام." بعد ربع ساعة.
"ملك بخبث: مالك؟! تميم كان دايخ جداً وشبه مش شايف قدامه ودماغه مصدعة وحاسس بألم في دماغه بعد ما شرب العصير وقال: "مش عارف." ملك بابتسامة خبث وهي بتقوم تسنده: "طب تعالي أطلع." تميم بدون وعي مسك في إيديها وقام معاها. وهي كانت ساندة وهو كان ماشي بالعافية. وهو داخل الأوضة سالي شافتهم. شهقت ودموعها نزلت لما لاقت ملك دخلت معاه وقفت الباب. "تميم بتعب وبدون وعي: إيه اللي بيحصلي؟! ملك سابته وطلعت من شنطتها خمر*ة
وهي بتبتسم بخبث وقالت: "ولا حاجة يا روحي، خد اشرب ده هيريحك." تميم خد منها ومكنش واعي ولا مركز هو بيشرب إيه. فضلت ملك تشربه لحد ما سكر تماماً. "ملك بخبث: قولي بقى؟ الصفقة اللي عملتوها مع شركة الصفوان إيه تفاصيلها؟! تميم ضحك ضحكة خفيفة بسُكر وقال بدون وعي: "أنتي مصدقة إننا هننفذ الصفقة بجد؟! ملك بعقد حاجبيها: "أومال إيه؟! تميم بسُكر: "هو حد يقدر يلعب مع مراد وأدهم السيوفي!!
ده مجرد انتقام لشركة الصفوان على اللي عملوه معانا قبل كده، أصلاً مراد هيعلمهم الأدب ويخسرهم فلوس أد كده، أما أدهم فحالِف مليون يمين إنه هينزل أسهم شركة الصفوان للأرض." "ملك: أمممممم، ده أنتو مخططين بقى." "تميم وهو بيشرب: أمممممم، مخططين، تعرفي إن دي أسرار شغل، بس مش عارف بقولهالك ليه." "ملك بابتسامة خبث: واحد يا حبيبي واحد." تميم بص لها بابتسامة وعدم وعي وقال: "هو أنا ليه كنت بصدك دايماً؟! ملك بخبث:
"مبتفهمش بقى هنقول إيه، أنا هقوم دلوقتي أمشي عشان الوقت اتأخر." قامت وكانت لسه هتمشي بس تميم مسك إيديها وشدها وقعدها تاني وقال بسُكر: "خليكي معايا النهاردة." ملك ابتسمت بانتصار وخبث وقالت: "فيه شغل كتير بكرة على فكرة." تميم بابتسامة بدون وعي: "يولع." ملك بخبث: "أم ممممم، طب قولي بقى، أي أخبار حسابات الشركة عندكوا؟ تميم بسُكر: "بتحفظي أسرار؟ ملك بخبث: "عيب عليك." تميم بدون وعي: "هحكيلك."
تميم مكنش في وعيه خالص وحكى معاها تفاصيل مهمة تخص الشغل. فضل يحكي لحد ما محسش بنفسه ونام. ملك طلعت تليفونها وقالت بابتسامة خبث: "كله تمام يا خالد." خالد بنبرة انتصار: "كويس أوي، خليهم يقعوا كلهم مع بعض، كنت بتوعد لمراد السيوفي عشان سلمي، لكن يا سبحان الله على الصدفة اللي تجمعنا في الشغل." ملك بتنهد: "بس على فكرة شركة مراد مش هتقع بسهولة." خالد: "متشيليش هم أنتِ، المهم أنتِ فين؟ ملك: "مع تميم، وهو نام من كتر الشرب."
خالد بابتسامة خبث: "خليكي معاه لحد الصبح، وخلي مراد ويامن وأدهم يشوفوكي، ساعتها وارد ثقتهم تهتز في تميم، خليهم يتفرقوا." ملك بخبث: "تمام، يلا سلام." خالد: "سلام." تاني يوم الصبح سالي كانت مازالت صاحية ومعرفتش تنام. سلمي صحت وهي بتفرك في عيونها بكسل وعيونها جت على سالي وقالت بعقد حاجبيها: "إيه ده أنتِ صاحية بدري ليه كده؟ سالي بدموع: "أنا منمتش أصلاً." سلمي: "ليه؟! سالي عيطت جامد وسلمي قامت من على السرير بخضة وقربت
منها وهي بتحضنها وقالت: "بس في إيه مالك؟ إيه اللي حصل؟ "مراد بتأفف: يووووه." "أدهم: مالك؟ "مراد: بقالي ساعة برن على تميم مبيردش، وأنا مأكد عليه يصحي بدري عشان المقابلة." "يامن: تعالوا نطلعه، أصلاً تميم بيحب النوم زي عينيه." "مراد: ماشي يلا."
هما التلاتة طلعوا ومراد خبط على الباب. تميم كان نايم على الكنبة بتعب وإهمال، والترابيزة قدامه عليها الخمر*ة. ملك صحت الأول على صوت الباب. راحت تفتح الباب وفتحته. أول ما التلاتة شافوها اتصدموا. "مراد بحدة: أنتِ بتعملي إيه هنا؟! "ملك ببرود: هكون بعمل إيه يعني؟! "يامن بنظرة استحقار: فين تميم؟ "ملك بعدت من قدام الباب وقالت ببرود: أهو." مراد وأدهم ويامن دخلوا ووقفوا مذهولين من المنظر اللي شافوه. أدهم قال بصدمة: "إيه ده؟!
مراد بص لملك باستحقار وقال: "اطلعي برا." ملك ببرود وخبث ووقاحة: "كده كده كنت طالعة، أصل بصراحة عاوزة أنام عشان طول الليل سهرانة، (مدت إيديها على الكنبة عشان تاخد البالطو بتاعها وشنطتها وقالت) فوقوه بقى، أصله تعب امبارح جامد." خرجت وقفلت الباب وراها بكل برود واستفزاز. مراد اتنرفز وقرب من تميم وهو بيخبط على وشه وبيقول: "تميم، تميم فوق." أدهم: "هو تميم من إمتى بيشرب وبيجيب بنات عنده مش فاهم؟! يامن:
"لأ طبعاً أنت بتقول إيه!! تميم عمره حتى ما حط السيجارة في بوقه، وهو مش من النوع ده." تميم مفاقش بسهولة ومراد كل ده كان بيحاول يفوق فيه لحد ما فاق. "تميم بزهق: إيه يا مراد في إيه؟! "مراد بزعيق: إيه اللي في إيه؟ إيه اللي أنت عملته ده؟ أنت مجنون؟! تميم قام بتعب وهو ماسك راسه و مكنش لسه استوعب وقال: "اسكت يا مراد أنا مش فايقلك دلوقتي، هو أنا عملت إيه؟! مراد مسكه وشده جامد ودخل بيه الحمام وحط راسه تحت
الحنفية وهو بيقول بشدة: "أنت عاوز تعيشلي حياة الأجانب ولا إيه مش فاهم!! فوق أنت ليه عملت في نفسك كده، وملك إيه اللي خلاها تنام عندك." تميم خرج من تحت الميه بنرفزة وشد الفوطة ومسح بيها وشه وخرج قعد على الكنبة بتعب. "يامن بحدة: ما ترد يا ابني." "تميم بإنفعال: معرفش، معرفش مش فاكر حاجة خالص، كل اللي فاكره إنها طلبت مني نتكلم في الشغل ونزلت معاها ومش فاكر إيه اللي حصل تاني." أدهم: "لأ والله!!
ندخل نلاقي أزايز الخمر*ة في كل حتة وملك هي اللي بتفتح الباب وتقولنا مش عارف إيه اللي حصل، طلبت منك إيه طيب ولا قالت إيه افتكر." تميم حط راسه بين كفوف إيده واتنهد وقال بهدوء: "يا أدهم مش فاكر." مراد شك وقال بلهفة: "التصاميم أنت شلتها فين؟! تميم رفع راسه بسرعة ودخل أوضته بلهفة وفتح الدولاب ولاقاها مكانها. اتنهد براحة نفسية وخدها وطلع بيها بره حطها على الترابيزة وقال بتعب: "أهي موجودة."
قعد وعيونه دمعت جامد وهو بيبص لأزايز الخمر*ة اللي كانت قدامه. دموعه نزلت وهو بيقول بهمس وبييبص في الأرض: "أستغفر الله العظيم يارب من كل ذنب وأتوب إليك." مراد اتنهد وقال: "قوم خد دش وبعدها اتوضى وصلي." تميم قام دخل أوضته وفتح دولابه وطلع الهدوم، لكن وقف ودموعه نزلت وقال: "يارب سامحني، والله العظيم أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي، والله مش فاكر أي حاجة ولا كنت في وعيي، سامحني أرجوك أنت عالم باللي حصل."
مسح دموعه ودخل الحمام. ومراد وأدهم ويامن لموا الأزايز في شنطة ورموها في الزبالة وظبطوا الصالة. وبعدها خرجوا. ونزلوا كلهم وراحوا المكان اللي هيتعرض فيه العرض عشان تفاصيل لازم يتأكد عليها. "تميم بص لسالي وقال: مالك؟ "سالي بضيق: مفيش." "تميم بتساؤل: أومال قالبة وشك ليه؟ "سالي بجدية: مفيش يا بشمهندس حاجة، مركزة بس في الشغل." "تميم: بشمهندس!! مش تميم يعني؟ "سالي بجدية: لاء."
رحمة تعبت شوية وراحت حطت إيديها على قلبها بألم. يامن كان قاعد جنبها وقالها: "أنتي تعبانة؟ "رحمة بدموع: شوية." "يامن: طيب قومي نروح نكشف." "رحمة بدموع: لاء لاء أنا كويسة مفيش داعي." "يامن بتصميم: لاء هنكشف قومي." "رحمة: يا يامن أنا بخير مش لازم." يامن قام وقال: "مش باخد رأيك أصلاً يله." "مراد: رايحين فين؟ "يامن: هنجيب حاجة وجايين تاني." "مراد: تمام." يامن ورحمة خرجوا والباقي كان قاعد جوه.
"أدهم: سلمي النتيجة هتظهر آخر الأسبوع ده." "سلمي بتفاجؤ: إيه ده بجد!! عرفت منين؟ ده محدش قالنا حاجة." "أدهم بابتسامة: عرفت وخلاص، المهم إنها هتظهر." مراد قام من مكانه وقعد على الكرسي اللي كان بين سلمي وأدهم. وبص لأدهم وابتسم ببرود وقال: "نكمل شغل." أدهم بص في الأوراق اللي قدامه ومردش عليه. وبعد لحظات مال بجسمه ناحية مراد وهمس وهو باصص في الورق اللي قدامه وقال: "بتحبها؟
واضح وباين عليك أوي، تقريباً الكل هنا عرف إنك بتحبها، بس القدر يا ابن عمي، أنا كمان بحبها." مراد كان ماسك كوباية في إيده وأول ما سمع جملة "أنا كمان بحبها" ضغط بقوة وبغيظ على الكوباية ف اتكسرت. "سلمي بخضة: إيه ده؟! "أدهم أبتسم ببرود وقال: إيدك بتنزف يا بشمهندس." تميم قام من مكانه باستغراب وقال: "إيه يا مراد؟ قوم تعالي نشوف إيدك." مراد كل ده كان كاتم غيظه وعصبيته وباصص في عيون أدهم. وقام من مكانه مع تميم.
أدهم بص لسلمي وقال: "سلمي بعد الشغل عاوز أتكلم معاكي في موضوع." "سلمي: يخص الشغل؟ "أدهم بتنهد: لاء، يخص حياتي." سالي بصت لسلمي اللي كان وشها جايب ألوان من كتر التوتر والقلق. "مراد بعصبية: اللي كنت خايف منه حصل، أدهم بيحب سلمي يا تميم." "تميم بصدمة: بيحبها؟ وأنت عرفت منين؟ "مراد بعصبية شديدة: هو اللي قالي واحنا قاعدين، قالي باين عليك إنك بتحبها، بس القدر يا ابن عمي، أنا كمان بحبها." تميم مكنش عارف يقول إيه وكان بيحاول
يستوعب صعوبة الموضوع وقال: "طب أنت هتعمل إيه؟! مراد بإنفعال شديد: "هعمل إيه؟ هعمل اللي المفروض يتعمل، سلمي دي ليا أنا لوحدي، يحمد ربنا إني مكسرتش دماغه وهو بيقولها في وشي، أنا اللي حبتها الأول وأنا اللي حاربت عشان أوصلها لإنها كانت طول الوقت بتصدني، أنا اللي مكنتش بعرف أنام الليل من كتر التفكير فيها، كلت شربت نامت ذاكرت حزينة سعيدة كل ده كنت بفكر فيه، وفي الآخر مثلاً متكونش ليا!! ده أنا أروح فيهم في داهية كلهم." تميم
بقلق من حالة مراد قال: "طيب أهدي بس أنت مش عارف أنت بتقول إيه عشان متعصب، روق وكل حاجة ليها حل." مراد بعصبية: "حل إييييييييه!!!!!! بقولك ابن عمي بيحب نفس البنت اللي أنا بحبها، وهو عارف إني بحبها، وقالها في وشي وتقولي كل حاجة هتتحل!! أقسم بالله ما هخليه حتى يعرف يعمل حاجة." تميم بقلق: "يا ابني يخربيتك أهدي طيب، اللي أنت بتتكلم عنه ده ابن عمك، ومينفعش تحاربوا بعض، روق والله كل حاجة ليها حل بس أهدي عشان نعرف نفكر."
مراد أنفاسه كانت بتتصارع بعصبية وقال بخوف لخسارتها: "مفيش تفكير يا تميم، أنا هتجوز سلمي وساعتها أدهم مش هيقدر حتى يبصلها، مش هسمح لأي حد أيًا كان مين هو إنه ياخدها مني." تميم بتخمين: "طب افرض سلمي محستش بقبول من ناحيتك مثلاً ورفضت الجواز منك، هتعمل إيه ساعتها؟ ما أنت لازم تحط كل الاحتمالات." مراد بدموع ولغبطة: "لأ لأ مستحيل، سلمي هتوافق عليا أنا متأكد." تميم: "أنا بقولك افرض؟ ما ده وارد." مراد هز راسه
بالنفي وهو بيقول بدموع: "قولتلك مستحيل، سلمي هتوافق يا تميم، تميم سلمي لو موافقتش أنا حياتي هتدمر، أنا قلبي وروحي وعقلي كله معاها هي وبس، فكرة إنها ممكن متكونش معايا وتكون لحد غيري دي بتق*تلني، تميم أنا عاشق." (الحب أعمى يا جدعان إيه الرعب ده والله ده الموضوع يخوف) مراد بص في الفراغ وقال بسرحان ودموع: "تخيل ييجي راجل غيرك ويبقى عاوز ياخد منك سالي، هتسمحله؟ تميم سكت لحظات وبعدها قال بلغبطة:
"أكيد لاء، بس، بس لازم أكون حاطط احتمال رفضها ليا، عشان وارد إنها متكنش عاوزاني، ومش كل حاجة بنعوزها في الدنيا دي يا مراد بناخدها." مراد مشي إيده على شعره بقلق وقال بدموع: "أنا مش عاوز أحط قدامي احتمال إنها متكونش معايا، أنا ساعتها هنتهي يا تميم." تميم سكت. "يامن بعتاب: أنتِ ليه مقولتليش إنك تعبانة." "رحمة بدموع: كنت هقولك إيه يا يامن!! إني مريضة في قلبي مرض محدش عارف علاجه." يامن ابتسم بدموع وقال:
"متقوليش محدش عارف علاجه، أديكي سمعتي بنفسك الدكتور قال إيه جوا، قالك إنهم هنا يقدروا يعملوا العملية وتتعالجي عندهم، وقال إن مرضك ليه علاج عندهم." رحمة ابتسمت بحزن وقالت: "شكلك مسمعتش تمن العملية اللي هو قاله، ومش هخبي عليك ولا هتحرج بس أنا وأهلي مش هنقدر نعمل العملية دي." يامن بابتسامة وحب: "ملكيش دعوة بالفلوس، أنتِ هتعملي العملية هنا وهترجعي أحسن من الأول." رحمة ضحكت ضحكة خفيفة وقالت بيأس: "هتدفعهالي يعني!!
بردو مش هعرف أديك فلوسك، يله يا يامن خلينا نمشي." قامت بس يامن مسك إيديها وقال: "ومين قالك إني هاخد منك الفلوس، أصلاً ساعتها فلوسي هتبقى هي فلوسك." رحمة سحبت إيديها من إيده بتوتر وقالت بعدم فهم: "مش فاهمه." يامن قال بهدوء وابتسامة: "رحمة أنا بحبك، وعاوز أتجوزك، ولو وافقتي عليا أول ما ننزل مصر هاجي أقابل أهلك وأطلبك منهم، وهتجوزك وهتيجي تعملي العملية هنا." رحمة اتصدمت وعيطت جامد وقالت بعصبية:
"أنت مبتحبنيش أنت مشفق على حالتي، بس الغلط عليا أنا، أنا اللي سمحت بدخولك في تفاصيل حياتي والمفروض اللي بينا يكون تفاصيل الشغل وبس، وأنت أكيد صعب عليك حياتي اللي كنت بحكيلك عنها وقلت ما أتجوزها وأعملها العملية وأكسب فيها ثواب." رحمة بعياط وعصبية: "متكدبش عليا يا يامن، يعني أنت سايب أيام ربنا كلها وجاي في اليوم اللي عرفت فيه إني مريضة وتقولي بحبك!!!!!! عاوزني أصدقك إزاي؟! يامن بدموع وصدمة من اللي هي بتقوله:
"رحمة اسمعيني بس، والله العظيم دي صدفة، أنا من بدري وأنا عاوز أقولك بس مكنتش عارف أبدأ معاكي إزاي، أنا قولتها دلوقتي عشان حسيت إن ده الوقت المناسب اللي لازم أحسسك فيه بوجودي جنبك، وإني معاكي ومش هسيبك، لكن مش كل الهبل اللي أنتِ قولتي ده." رحمة مسحت دموعها بقوة وقالت بإنفعال: "أنا مش هنكر وأقول إني محبتكش، لاء أنا حبيتك، بس أنا مش عاوزة أصعب على حد، عشان كده أنا مش موافقة." يامن بترجي ودموع:
"يا رحمة عشان خاطري لو بتحبيني بجد اسمعيني، والله العظيم أنا مقولتش كده عشان صعبتي عليا والكلام الفارغ اللي أنتِ بتقوليه ده، رحمة أنا بحبك أنتِ كرحمة والله، حتى اسألي مراد وتميم، شوفيهم هيقولولك إيه، شوفيهم هيقولوا أنا بحبك إزاي، أنا حتى أهلي والله عرفتهم بحبي ليكي، بس كنت مستني لما نتيجتك تظهر وبعدها أقولك وأتقدملك." رحمة برعشة في صوتها من العياط: "يامن طب يلا نمشي." يامن: "أرجوكي طيب نتكلم الأول." رحمة ودموعها
نازلة وبرعشة في صوتها: "طيب معلش خلينا نمشي الأول دلوقتي." يامن اتنهد وقال بهدوء: "ماشي يله."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!