مراد كتم ضحكته وقال: حاضر والله، أخر مرة. يامن ضحك وكلهم ضحكوا وكملوا شغلهم. سلمي بزهق: أستغفر الله العظيم يارب بقا، هو البني آدم دا مش هيسبني في حالي بقا. رحمه: خالد تاني؟ سلمي بإنفعال: آه الزفت دا، أنا مش عارفة في إيه بجد، خلاص أحنا فسخنا الخطوبة ليه مصمم يفضل ورايا، يارب الصبر أنا تعبت، لاء وفوق كده كمان البجح بيقولي أنا جايلك عند شغلك إنهارده. سالي بخضة: يالهوي هو كمان عرف مكان شغلك؟
سلمي بعصبية: معرفش دا كمان بيراقبني ولا إيه. رحمه بهدوء: خلاص أهدي كده وصلي على النبي، وهو مسيره هيزهق. رحمه بتنهد: هقوم بقا أكمل شغلي، ونتقابل واحنا ماشيين. سلمي وسالي: ماشي. خرجت من مكتب سلمي ومشيت لحد ما وصلت لمكتبي، فتحت الباب ودخلت وشهقت بخضة لما لقيت قدامي يامن، يالهوي أنا عملت إيه بس دا لسه أول يوم ليا، قربت منه وأنا بقول بتوتر: ب... بشمهندس يامن خير؟
يامن بجدية: أنتي سايبة مكتبك ليه يا أستاذة، بعتلك أكتر من مرة وحضرتك مكنتيش في المكتب، لازم أنا اللي أجي يعني. لا لا هعيط خلاص دا بيتكلم كده ليه دا!!! حاولت أرد بثبات على عكس الرعب اللي احتل كياني وقولت: أحم، كنت بشوف حاجة معينة كده. يامن برفعة حاجب: والحاجة المعينة دي في مكتب سلمي صح. رحمه: .......
يامن بجدية: رحمه أنتي في شركة مش في الجامعة، كل حاجة هنا ليها مواعيدها وأهميتها، وأنتي هتفهمي دا مع الوقت هنا و......... ملحقش يكمل كلامه ولاقي رحمه بتفقد وعيها وبتقع، مسكها بسرعة وكانت خلاص فقدت الوعي تماماً، شالها وحطها على الكنبة وخرج بسرعة وهو بينده للسكرتيرة وبيقول بلهفة: مريم نادي للدكتورة اللي فوق بسرعة عشان رحمه أغمي عليها. مريم قامت بسرعة وهي بتقول: حاضر. جريت بسرعة وهي بتجري خبطت في سلمي.
مريم: معلش أنا آسفة. سلمي: عادي ولا يهمك بس مالك أنتي كويسة؟ مريم: أستاذة رحمه أغمي عليها وأنا طالعة أنادي للدكتورة. سلمي بخضة: رحمه!!! جريت وأنا ميتة من الخوف عليها، كل يوم بعيش أصعب لحظات حياتي لما رحمه بتتعب لأنها مريضة، دخلت مكتبها بسرعة وأنا مدمعة وبقول ليامن: مالها إيه اللي حصلها؟ رحمه، حبيبتي ردي عليا. يامن بلغبطة: معرفش والله أنا كنت بتكلم معاها لاقتها فجأة أغمي عليها بدون أي مقدمات.
كنت بحاول أفوقها لكن مفاقتش مني، عيطت وأنا بقول: أكيد مخدتش العلاج بتاعها. يامن بعقد حاجبيه: علاج إيه؟ مريم جابت الدكتورة ونزلت بيها وقابلت مراد، مراد وقفها وقالها: لمين الدكتورة يا مريم؟ مريم: لأستاذة رحمه عشان تعبانة شوية. مراد: تمام. الدكتورة ومريم دخلوا لرحمه، وبعدها بخمس دقايق مراد دخل ولقى سلمي منهارة من العياط. مراد بهدوء: أنتي بتعيطي ليه متخافيش، هي ممكن تكون أغمي عليها بس من الإرهاق. سلمي بعياط: لاء مش كده.
مراد: طيب أهدي بس وبطلي عياط هتبقي كويسة والله. الدكتورة فوتت رحمه وكل دا مراد وسلمي ويامن ومريم واقفين، رحمه لما فاقت عيطت، سلمي خدتها في حضنها بحنان وقالت: بس خلاص، متنسيش تاخدي علاجك تاني. يامن بص لمراد بعدم فهم، وبعدها بص لرحمه وقال: روحي يا رحمه وخذي نص يوم إنهارده. رحمه مسحت دموعها وهي بتقول بتعب: لا لا أنا كويسة مفيش داعي. مراد: لاء يعني إيه روحي دلوقتي مفيش مشكلة.
سلمي: بعد إذنك ممكن بس أروح معاها عشان مش هينفع أسبها تروح لوحدها. مراد: تمام مفيش مشكلة. يامن: خلي سالي تروح هي كمان وخذوا نص يوم انتو التلاتة. سلمي: ماشي شكراً، أسفين جدًا والله على اللي حصل من أول يوم لينا هنا دا، بس غصب عننا أكيد. مراد: عادي يا سلمي مفيش حاجة، روحوا دلوقتي. سلمي بإبتسامة: ماشي شكراً. خرجت هي ورحمة وسالي من الشركة، وفي الوقت ده مراد وتميم ويامن كانوا خارجين. مراد: عربيتك فين يا تميم؟
تميم: فيها عُطل بيتصلح. يامن: طب طريقك معايا ولا مع مراد؟ تميم: مراد أقرب. مراد: طب يله أركب. خالد: سلمي استني. سلمي بصوت عالي: يا ابني هو أنت إيه مالك!!! ما قولنا خلاص اللي بينا انتهى. مراد كان هيركب العربية لكن سمع صوتها ووقف وبص عليهم. خالد: يا سلمي والله أنا بحبك، واللي حصل ده كان سوء تفاهم. سلمي بصوت عالي: ماشي يا خالد بس خلاص أنا مش عاوزاك، وامشي بقا. سالي بإنفعال: ما تسبها في حالها بقا يا أخي في إيه. خالد
مسك إيد سلمي بشدة وقال: سلمي اركبي عاوز أتكلم معاكي. مراد جه في لحظة ومسك إيده زقها وقال بحدة: هي مش قالتلك امشي. خالد بزعيق: وانت مالك أنت متدخلش بينا دي خطيبتي. سلمي بزعيق: لاء كنت خطيبتك. خالد قال بحده وهو هيمسك إيد سلمي: سلمي متكبريش الموضوع واركبي. مراد مسك إيده قبل ما يمسك سلمي وقال وهو بيض*ربه في وشه: لاء ده أنت اللي عاوزته كده بقا. يامن جري على مراد هو وتميم وسلمي بعدت بخضة وقالت: يالهوي.
خالد ومراد اتخانقوا مع بعض جامد وأمن الشركة كمان اتدخل. تميم وهو بيبعد مراد عن خالد قال بصوت عالي: يا ابني سيبه خلاص. خالد وهو بيركب عربيته قال بغيظ: والله العظيم ما هسيبك، وهدفعك التمن غالي. مراد: وأنا مستنيك. خالد مشي والأمن رجع مكانه وسلمي قالت وهي بتعيط: أنا آسفة والله آسفة جدًا. مراد أنفاسه كانت بتتسارع وحاول يتكلم بهدوء وقال: متعتذريش مفيش حاجة وأنتي ذنبك إيه. سلمي بعياط: مناخيرك بتنزف يا بشمهندس.
تميم بلطافة: عادي عادي دي إصابة عمل متخافيش. يامن ضحك ومراد ضحك ضحكة خفيفة وقال: متخافيش مفيش حاجة، آسف على تدخلي بالكلام بس مين الحيوان ده؟ سلمي: خطيبي الأولاني. مراد بصدمة: هو أنتي كنتي مخطوبة!! سلمي بإستغراب: أيوه. مراد: طيب طالما سبتيه ليه هو عمل كده دلوقتي؟ سلمي بإحراج: عاوزني أرجعله بالعافية.
حسيت إن هيجرالي حاجة بمجرد ما عرفت إنها كانت مخطوبة، يعني في الوقت اللي كنت بحبها فيه هي كانت لابسة دبلة غيري وأنا معرفش!!! الحمد لله إنها سابته وإلا كنت زماني دلوقتي في حالة لا يعلم بها إلا الله والله، رديت عليها بثبات على عكس البركان اللي جوايا وقولت: فهمتك، تمام تقدري تروحي دلوقتي. يامن بإبتسامة: رحمه أنتي كويسة دلوقتي؟ رحمه: أحم، آه الحمد لله، يله يا بنات. مراد بتلقائية: أوصلكوا؟
تميم رفع حواجبه الاتنين وبص ل يامن اللي كان واقف وباصص لمراد بذهول. سلمي اتكلمت بجدية وقالت: لاء شكراً عارفين الطريق، عن إذنكم، يله. سلمي ورحمة وسالي مشيوا، ومراد اتنهد ولاقي يامن وتميم باصين له بصه غريبة، عقد حاجبيه وقال: مالكوا بتبصولي كده ليه؟ تميم: ما أنت يا أما عبيط يا أما عبيط، هو أنت عاوز تشقطهم هما كمان ولا إيه مش فاهم؟!! مراد بحدة: أنت أهبل يالا ولا إيه أشقط مين لاء أقسم بالله مكنش ده تفكيري.
تميم: أومال إيه عاوز توصلهم دي وهما لسه أول يوم ليهم معانا هنا حتى لا هما يعرفونا ولا أحنا نعرفهم. (تميم ميعرفش إن مراد بيحب سلمي) يامن: هقولك هقولك يا تميم، بس يا مراد مش كده، ماشي أنت بتحب سلمي لكن أنت كده أصلاً بتخوفها منك، هي متعرفش إنك بتحبها، ف تخيل واحدة لسه عارفة واحد من كام ساعة ويتعامل معاها كده ويقولها أوصلك؟ كل اللي هيجي في دماغها إنك بتتسلى. تميم بذهول: سلمي مين اللي مراد بيحبها!!!
مراد بتنهد: أيوه معاك حق، طلعت مني تلقائياً مش قصدي حاجة. تميم: أنت بتحبها من امتى؟؟ ، ده في حوارات بقا وأنا معرفش. مراد ابتسم وقال: ولا حوارات ولا حاجة، تعالي يله نروح وهحكيلك في الطريق. في بيت مراد وأهله. الجد: أومال ابن عمك فين؟ مراد: معرفش، تقريباً لسه في الشركة. نجوي بحزن: نفسي أفهم أنتو ليه مش طايقين بعض، يا ابني أنتو ولاد عم يعني اخوات ودم وروح واحدة، ليه تعملوا كده بس.
مراد بإنفعال: قولي لابنك يا مرات عمي الكلام ده متقولهوش ليا، أنا اللي دايمًا بحاول أتصالح معاه بس هو اللي دايمًا بيصدني، أنا طالع أنام. مراد مشي من قدامهم وهو متعصب وطلع ودخل أوضته ورزع الباب وراه بنرفزة، ونجوي عيطت وهي بتقول: أنا مش عارفة يا بابا (حماها) العيال دي عاملة كده ليه، براجع نفسي وأقول طب أنا مربتهمش صح!!!! طب أنا فضلت واحد عن الثاني!!!!!
بس أرجع وأقول لاء أنا عمري ما فرقت مراد عن أدهم من ساعة ما نزلي ومحمد ماتوا، بحزن يا بابا كل ما أشوفهم متخانقين كده والمفروض إنهم ملهومش غير بعض. الجد سليم بتنهد: أنا هتكلم مع أدهم يا نجوي متعيطيش. فتحي دخل من باب البيت ولقى نجوي بتعيط ف قال: إيه يا حبيبتي بتعيطي ليه؟ نجوي وهي بتمسح دموعها: مفيش يا فتحي، أنا كويسة. قعد قدامهم وقال بتخمين: هو أدهم ومراد متخانقين؟ سليم: مش بالظبط يا ابني مفيش حاجة. في بيت رحمه.
سلمي: خدي العلاج يله وارتاحي. سالي بتساؤل: بس هو البشمهندس يامن كان بيعمل إيه في مكتبك يا رحمه؟ رحمه بتنهد: شبه بيهزقني، أو بيديني تحذير مفهمتش بالظبط. سلمي بعقد حاجبيه: ليه أنتي عملتي إيه؟ رحمه: عشان كنت سايبة المكتب في وقت الشغل وهو كان عاوزني ولما مجتش هو جه بنفسه ولاقاني مش موجودة في المكتب.
سلمي بتنهد: المهندسين دول هيبقي شغلنا صعب معاهم، ده انتو مشوفتوش مراد وأدهم دول عاملين إزاي، تحسي والله إنهم أعداء مش ولاد عم. سالي: إحنا مالنا ياستي ملناش دعوة بيهم، إحنا نركز في شغلنا وخلاص. في الشركة. أدهم بعصبية: يعني إيه يا يوسف التصميم مخدش مركز!!!!! يوسف: يا أدهم طيب أهدي الأول، أنا قولتلك إن التصميم ده اتعمل قبل كده وممكن مياخدش مركز.
أدهم بعصبية: ماشي اتعمل قبل كده بس أنا مغير فيه حاجات كتير أوي، مكنش نفس الأستايل اللي نزل بيه أول مرة. يوسف بتنهد: خلاص يا أدهم أهو اللي حصل بقا، خلينا مركزين أكتر في مسابقة فرنسا، متنساش إن شركتنا من ضمن الأسماء المرشحة للمسابقة، والمسابقة دي أهم على فكرة، هنركز أكتر ونعمل تصاميم جديدة ندخل بيها المسابقة، خير متقلقش. أدهم مسك الفازة ورزعها في الأرض بنرفزة واتكسرت وقال: أنا كان لازم أفوز. يوسف مكنش
عاجبه تصرفات أدهم وقال: يا أدهم مفيش نجاح من غير خسارة مرة واتنين وتلاتة، وغرورك في نفسك ده هيكون السبب في ضياعك مش وصولك للهدف. أدهم خد مفاتيحه بنرفزة وقال وهو بيخرج: مش وقته محاضراتك يا يوسف سلام. في بيت سلمي. سلمي: بس وادي كل اللي حصل. أحمد بنرفزة: أقسم بالله خالد ده لو كان قدامي مكنتش هرحمه، هو كده تعدى حدوده، خليه بس يفكر يقرب منك تاني وأنا والله هروح فيه في داهية.
شهد بهدوء: خلاص يا أحمد الحمد لله إن مراد ده اتدخل والموضوع عدى على خير. مامت سلمي: ربنا يبعد عنك كل شر يا بنتي. سلمي بتنهد: يارب يا ماما. في بيت مراد وأهله. وقت العشاء. سليم: بدأتوا في التصاميم اللي هتدخلوا بيها المسابقة في فرنسا؟ مراد: آه يا جدو متقلقش. أدهم: وقريب إن شاء الله هنختار الفريق اللي هيطلع معانا. سليم: خير بإذن الله، وأخبار المترجمين الجداد إيه؟ أدهم بسرحان: حلوين أوي.
مراد كان بيحط المعلقة في بوقه لكن لما شاف ملامح أدهم وكلمته نزل المعلقة تاني وبصله، نجوي قالت بخبث مصطنع: آلاه، هو إيه اللي حلوين ها؟ ده أنا بقول عليك محترم وسايبه قلة الأدب لمراد. مراد بضحك: والله عيب كده يا جدعان انتو ليه شاكين فيا بالطريقة دي!!! أنا أه قليل الأدب بس ليه الشك يعني. فتحي بضحك: واثق. أدهم بإبتسامة: لاء بجد يا ماما هما كويسيين جدًا، والـ 3 متفوقين كمان، وفيه بنت منهم اسمها س.........
قاطعه مراد وهو بيقول بضيق: اسمها سلمي وأنا اللي اخترتها بالاسم وهي تدريبها تحت إيدي أنا، صح يا أدهم؟ أدهم ساب المعلقة من إيده وقال بخبث: صح يا ابن عمي. الجد سليم وفتحي لاحظوا نظرات مراد وأدهم لبعض، اتضايقوا جدًا لأن النظرات مش نظرات اتنين ولاد عم بيحبوا بعض، دي نظرات منافسة، حقد، كره، ومحدش عارف إيه سببها.
فتحي بشدة: مراد، أدهم، أنتو الاتنين اللي شايلين اسم السيوفي كله بشركاته، لو اتفرقتوا دقيقة بس كل حاجة هتتهد، لكن لو فضلتوا مع بعض دايمًا كلنا هنبقى فوق، واحد منكم لو وقع التاني يسنده ويقوم بيه، مش يقف يتفرج عليه، وبلاش تخلوا أي حاجة في الدنيا دي توقع بينكم، وأظن كلامي واضح. مراد بإحترام: أكيد يا بابا (فتحي يبقي عمه بس بيقوله يا بابا) أدهم بإحترام: طبعًا أكيد. مراد: أحم، عن إذنكم أنا خارج.
نجوي بحنان: طب اقعد كمل أكلك. مراد وهو بيبوس راسها: لاء يا أمي شبعت (نجوي تبقي مرات عمه بس بيقولها يا ماما) ، سلام عليكم. الكل: وعليكم السلام. أدهم ساب المعلقة بضيق وقال: أنا طالع أنام. نجوي بحنان: يا حبيبي كمل الأكل مالكم انتو الاتنين!! أدهم: مفيش يا ماما، تصبحوا على خير. الكل: وأنت من أهله. تاني يوم في الشركة. مراد بتساؤل: معاكي لغات إيه يا سلمي؟ سلمي: فرنساوي وإنجليزي.
مراد بإبتسامة: كويس، زي ما فهمتك أنتي هتيجي معايا الاجتماع ده، هتاخدي خبرة أكبر. سلمي بإبتسامة: تمام. مراد بتساؤل: هي رحمه كان مالها امبارح علاج إيه اللي كنتي بتقولي عليه؟ سلمي دمعت وسكتت لحظات وبعدها قالت: رحمه قلبها تعبها شوية، عندها مرض فيه بس نادر جدًا، وتقريبًا لفينا على دكاترة مصر كلها ومحدش عارف يعالجه صح، والأدوية اللي بتاخدها دلوقتي مش علاج للمرض، دي زي مسكنات وتقوية.
مراد: بس الطب اتقدم جدًا وكل حاجة ليها علاج، معقولة مفيش ولا دكتور قادر يشخص الحالة وعلاجها صح؟ سلمي بإبتسامة حزينة: هنعمل إيه!! مراد اتنهد وقال بإبتسامة: خير بإذن الله ربنا يشفيها. سلمي بإبتسامة: يارب. مراد: خالد ده اتعرضلك تاني؟ سلمي: لاء. مراد هز راسه بالإيجاب في صمت وقال بتلقائية: خليه يفكر يقرب منك تاني. سلمي بعقد حاجبيه: نعم!!! مراد بتوتر: إيه؟ سلمي: إيه حضرتك؟ مراد بتوتر: إيه هو أنا قولت حاجة غلط؟
سلمي بلا مبالاة: لاء. مراد مسك الأوراق بسرعة يلهي نفسه وقال: تمام، وبلاش حضرتك دي يعني الفرق بينا مش كبير. سلمي: أحم، طيب أنا ممكن أعرف أنت بتتصرف معايا كده ليه؟ أنت تعرفني من قبل ما أجي هنا؟ مراد ساب الورق وبصلها وقال بإبتسامة: أيوه. لاقيت قلبي دق جامد لدرجة حسيت إني هيغمى عليا، أنا كنت متأكدة والله إن دي مش تصرفات واحد لسه عارفني امبارح، رديت عليه بصوت حاولت إنه يكون ثابت وقولت: تعرفني منين؟
مراد بثبات: قصدي لما كنت باجي الجامعة وأشوفك، المهم، امتحاناتك آخر الشهر صح؟ سلمي: أيوه. مراد بإبتسامة: بالتوفيق. تميم: خدي يا سالي ده هيبقى شغلك بتاع الأسبوع كله، المجلة دي مهمة جدًا، دي باللغة الألمانية، عاوزك تترجميها كلها للعربي. سالي بذهول: يالهوي كل دي!!! تميم برفعة حاجب: نعم!!! سالي: قصدي يعني دي كبيرة ف ممكن ملحقش أترجمها في أسبوع واحد بس. تميم قام وقف قدامها وقال: أثبتيلي مهارتك وتفوقك وترجميها في الأسبوع.
سالي اتنهدت بهدوء وقالت: ماشي. قاطعهم دخول بنت لابسة بطريقة الأجانب، سالي أول ما شافتها برقت بعيونها، البنت دخلت وهي بتقول بدلع: تميم، أخبارك إيه؟ تميم بجدية: بخير. سالي: أحم عن إذنك يا بشمهندس. تميم بإبتسامة: اتفضلي. سالي خرجت وقفلت الباب وهي بتقول بذهول: يالهوي إيه ده!!!! إيه الجيبة اللي أقصر من طول دراعي دي!!!! يخربيتها، ومالها بتدلع عليه ليه!!!! ياربي إيه الشركة دي. في مكتب تميم. ملك: جهزت التصاميم؟ تميم: جاهزة.
ملك قامت من على الكرسي وقربت منه بوقاحة وهي بتقول: مفكرتش في عرضي؟ تميم بإبتسامة برود: أظن المقابلة انتهت، اتفضلي بعد إذنك. ملك رفعت إيديها تلمس وشه وقالت بخبث: يا تميم أنا بحب......... تميم مسك إيديها وقام وقف وقال بجدية وحدّة: بطلي تقللي من نفسك في نظري أكتر من كده، قولتلك انسي، أنا مكاني هنا وبس، ولو شفتك بتتعاملي معايا بالطريقة دي تاني صدقيني مش هرحمك. ساب إيديها بزقه وقال بجدية: واتفضلي عشان ورايا شغل.
ملك كتمت غيظها وقالت: ماشي. يامن: أنتي أحسن دلوقتي يا رحمه؟ رحمه: آه الحمد لله. يامن: يا رب متكونيش زعلتي مني امبارح بس الشغل شغل وأنتي فاهمه. رحمه بإبتسامة: أكيد فاهمه أنا مزعلتش. يامن بإبتسامة: تمام.
عدت الأيام والأسابيع وكان الوضع في أفضل حال، وسلمي ورحمة وسالي امتحنوا وخلصوا امتحاناتهم، وبقى وقتهم كله في الشركة، مراد قرب من سلمي وبدأ يظهر كلامه ليها كحبيب، من ناحية خوفه عليها، غيرته، اهتمامه، وسلمي بتلاحظ ده لكن بتكذب نفسها، أما أدهم فدايمًا تفكيره كله في سلمي، وحس إنه بدأ يحبها، كان من وقت للتاني يبقى متابع شغلها وبيتعامل معاها، أما يامن ف رحمه بدأت تبقى بالنسبة له شخص مهم في حياته، حس إنه بيحبها لكن كذب نفسه وقال إنه مجرد إعجاب بشخصيتها وبس، لكن هو بس فعلاً؟
ف الحقيقة لاء، أما تميم ف من غير مناقشة حب سالي، ودايمًا بينكشها ولطيف جدًا معاهم، لكن كلهم سايبين لغة العيون هي اللي تتكلم، ومحدش نطق بحرف. سلمي: بس ماما استحالة توافق إني أسافر فرنسا. مراد: بس يا سلمي ده شغلك ومستقبلك. رحمه بتردد: الفكرة مش كده يا بشمهندس، الفكرة إننا عمرنا حتى ما سافرنا محافظة تانية لوحدنا، نقوم نخرج من البلد ذات نفسها!! أهلنا استحالة يوافقوا بسهولة.
يامن: بصوا هو أكيد أحنا مش هنجبركوا على السفر، بس يا رحمه أنتو التلاتة من أهم المترجمين عندنا، ومسابقة زي دي مينفعش متكونوش فيها + إن ده شغلكوا ومستقبلكوا، وطبيعي حياتكوا هتتغير وهتفضل تتغير يوم عن يوم. سالي: طب أحنا هنقعد قد إيه؟ تميم: شهر. أدهم: ويمكن أكتر. سلمي بتنهد: أنا مش عارفة أقول لحضرتك إيه بس، بس هنتكلم مع أهلنا.
مراد: معاكوا يومين تقنعوهم، وحاولوا يا سلمي لإن المسابقة دي مهمة جدًا، وهنقابل فيها ناس مهمة، ومتقلقوش أنتو مش هتبقوا لوحدكوا، ده تيم كامل طالع، فيه أربع بنات غيركوا هيبقوا معانا، و ٦ مهندسين تاني غيرنا، ده غير عارضين الأزياء اللي هيبقوا موجودين. سلمي بإبتسامة: تمام خير إن شاء الله. مامت سلمي: يالهوي فرنسا؟!!! أنا مش موافقة طبعًا. سلمي بترجي: يا ماما طب عشان خاطري فكري، أنتي رفضتي حتى من غير ما تفكري.
مامت سلمي: لاء يا سلمي انسي الموضوع ده، ما تقول حاجة لأختك يا أحمد. أحمد بحيرة: بصي يا ماما، هو الموضوع بالنسبة لي مش مرفوض، يعني ده شغلها ومستقبلها يا ماما، وهي كده هتبقى ناجحة أكتر وأكتر، بس هي الفكرة بس يا سلمي في الخوف عليكي، يعني أنتي متخيلة إنك هتبقي في فرنسا لوحدك كبنت!!!
أنا أكيد مش بقلل منك، بس الفكرة إن الوضع يختلف في السفر للبنت والشاب، البنت يعني خوف أكتر عليكي والتفكير فيكي بزيادة طب رجعت امتى طب راحت امتى طب الناس اللي معاها نيتهم إيه ولاحظي إنك هتبقي في بلاد أجانب وأنتي فاهمه أكيد. سلمي: أنا والله العظيم فاهمه يا أحمد بس ده شهر ولا شهرين بس، وأنا مش هبقى لوحدي ده إحنا هنبقى فوق الـ 20 شخص. مامت سلمي بإنفعال: إيه يا أحمد ده!!!!!
بدل ما تقولها لاء تقولها أنا موافق، ما أنت أهو لسه بتقول هي بنت. أحمد بتأكيد: لاء يا ماما افهميني صح، أصلًا فيه بنات أحسن من مليون راجل في كل حاجة، بس أنا بقول إن الخوف عليها والتفكير فيها كبنت برا بلدها وبعيد عن أهلها هيبقى أكتر من الشاب وبس هو ده قصدي.
وبعد محاولات وإلحاح طويل عريض وبالساعات وأخيرًا ماما وافقت، بس وافقت بطلوع الروح طبعًا، ومقدرتش أصدق نفسي من الصدمة والفرحة لما كمان لقيت مامت رحمه وسالي وافقوا، ده الليلة لهنا وسرور والله، وطبعًا بلغنا مراد وكل المسؤولين بالموافقة، وبدأنا في تحضير حاجة السفر، كنت متوترة جدًا لكن متحمسة لأقصى حد، تجربة جديدة بوضع جديد وحاجة في منتهى الزغاريط والله. في الطيارة. يامن: جبتي علاجك؟ رحمه بإبتسامة: أيوه.
يامن بإبتسامة: نتيجتك هتظهر آخر الشهر ده، تقريبًا هتظهر واحنا هناك، أنا واثق إنك هتجيبي تقدير عالي. رحمه اتنهدت بتمني وقالت: يارب والله، آخر سنة أهي خلينا نخلص بقا. سالي بخضة: يالهوي نسيت الشاحن بتاعي. تميم بنكش: ما إحنا لو بنركز ومصحصحين مكنتيش نستيه، لكن أنتي سطلانا أصلاً. سالي بغيظ: اسكت يا تميم. تميم بتزييف الجدية: تؤتؤتؤتؤ، بشمهندس تميم يا أستاذة. سالي بإنفعال وبتشويحه: على نفسك مش عليا. تميم مسك إيديها ونزلها
بسرعة وبص حواليه وقال: يخربيتك هتفضحينا، إيه هو أنتي جاية من الشارع!!!!! ما تتهدي. سالي فضلت بصاله وبصت لإيده اللي ماسكة إيديها. تميم سابها بسرعة وقال: أحم، اتبهدلي ماشي بقا. سالي دارت إبتسامتها وقالت: ماشي.
أما مراد وسلمي وأدهم فكانوا التلاتة في مكان واحد، مراد كان ملاحظ نظرات أدهم ل سلمي اللي لا تخلو من الحب، للحظة مراد خاف ليكون ابن عمه بيحب سلمي، ومراد كان على آخره من الغيرة والقلق من الفكرة، وبعد ساعات وصلوا لفرنسا، ووصلوا الفندق اللي هما نازلين فيه، مراد كان مبيتكلمش وملامحه غامضة، سلمي قط*عت صمته لما قالت: مالك أنت كويس؟ أدهم ابتسم ل سلمي وقال: تعالي عاوز أوريكي حاجة. مراد بحركة تلقائية
منه مسك إيد سلمي وقال: لاء سلمي وراها شغل دلوقتي تعالي. الكل كان واقف مصدوم من تصرف مراد مع سلمي وإنه خدها ومشي بيها. أدهم وشه بقى أحمر من كتمة العصبية وفجأة طلع نفسه بعصبية وسابهم وطلع. سلمي بعصبية: أوعي إيدي كده أنت مجنون ولا إيه؟؟؟؟؟ مراد ساب إيديها بعصبية وقال بعصبية: سلمي اسكتي خالص. سلمي بعصبية: هو إيه اللي اسكتي خالص أنت بتتصرف كده ليه؟!!!!! وإزاي تمسكني وتشُدني كده وكمان قدامهم!!!! بأي حق تعمل كده؟!!! مراد
حاول يتحكم في نفسه وقال: أنا آسف مكنش قصدي حاجة، بس يا سلمي أنا مش عاجبني تصرفات أدهم معاكي. سلمي بإنفعال: أدهم ده زيه زيك وزي أي مهندس معانا هنا، وكل تعاملي معاه بحدود، وعمري ما اتعديت الحدود معاه لا هو ولا غيره، أنا مليش دعوة هو بيتصرف إزاي معايا طالما مبيغلطش، ف متجيش أنت تتصرف كده معايا، أنا مسمحلكش أبدًا إنك تتحكم فيا بالطريقة دي، أنت مي... قاطعها مراد بعصبية وقال: عشان بحبك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!