الفصل 10 | من 18 فصل

رواية العاصم الفصل العاشر 10 - بقلم أم حورية

المشاهدات
18
كلمة
2,025
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

وفجأة تفقد وعيها تمامًا وتُغمى عليها. تقع أرضًا. بعد مرور أربع ساعات متواصلة، يعود عاصم إلى الأرض مرة أخرى. يباشر بعض الأعمال. أحد الأنْفار: منور أرضك يا عاصم بيه. عاصم: شكرًا يا عم عويس. ها؟ لميتوا المحصول؟ عويس: أيوه يا سيادة البيه، وكنا منتظرين آنسة نهال تشوف المحصول. عاصم بغضب: ليه، أنا مش مالي عينك ولا إيه؟ نهال مش راجعة تاني؟ عويس بخوف: العفو يا بيه. كنت عايز أسأل حضرتك على... عاصم: تسأل على إيه؟

عويس: هي الست نهال مش بخير؟ من ساعة ما وقعت وأنا قلقان عليها. عاصم بذهول: وقعت؟ وقعت فين؟ عويس: وقعت هنا وكانت تعبانة خالص. وحتى ريان بيه، أخو سيادتك، كان هنا وكان عايزها تسند عليه، لكن الحق يتقال هي قالت لأ. عاصم بحزن شديد: أنت متأكد من الكلام ده؟ عويس: أيوه يا بيه، كله كان قدام عيني. يغادر عاصم على الفور لتصحيح تلك الغلطة الكبيرة. القصر. غرفة نهال.

يخرج عاصم المفتاح من جيبه ويفتح الباب. وفجأة يجدها ملقاة على الأرض فاقدة الوعي. عاصم بخوف وقلق: نهال! نهال! وبدون أي مقدمات، يحملها بين أحضانه. يضعها على الفراش بهدوء. تدخل سارة فجأة. سارة بقلق وخوف: نهال! إيه حصلها؟ تجلس بجوارها بحب وخوف. عاصم: من فضلك خليكي جنبها. هتصل بالدكتور. سارة بخوف: أكيد. يا ريتني أنا... بعد مرور ساعات. نهال مثل ماهي، فاقدة الوعي، مغشي عليها. سارة بجوارها.

ينظر إليها عاصم بخوف شديد، يشعر بالندم والخجل وظنه السوء بها. بينما يرن هاتفه المحمول. يجد المتصل جنا. يتجاهل رنينها ويغلق المكالمة. عاصم بتردد: آنسة سارة، اتفضلي أنتِ، وأنا هفضل جنبها. سارة: متأكد إنك هتفضل جنبها؟ عاصم: أيوه طبعًا. تقبلها سارة من جبينها ثم تنهض قائلة: عاصم، خلي بالك منها. هي مالهاش حد غيرنا دلوقتي. عاصم يهز رأسه بالموافقة. تغادر سارة الغرفة على الفور، تعلق الباب خلفها.

يجلس عاصم بجوارها، ينظر إلى عينيها النائمة بحزن وخجل وندم لتصرفه القاسي معها. يلعن نفسه مئات المرات. وبدون أي شعور، يمسك يدها، يتحسس كل أناملها بهدوء. نهال تبدأ بالهذيان. وتبدأ أعراض للسخونة تظهر عليها. تضرب برأسها يمينًا ويسارًا. نهال: أمي! أبوي! سببتوني ليه؟ جدي! جدي! أنا محتاجاكم. متسبونيش. خدوني معاكم. آآآه. عاصم: (ونزلت الدمعة من عينه) محاولًا تهدئتها. نهال اهدئي... اهدئي. وبالفعل تصمت نهال دون وعي. عاصم:

(بنبرة مليئة بالأسى) نهال. ينظر إليها عاصم بذهول. يضع يده على جبينها. يجد حرارتها مرتفعة جدًا. لم تتحمل يده ارتفاع حرارتها وسخونتها. ينهض عاصم بخوف شديد. فماذا يفعل حتى تتوقف تلك الحرارة وتنزل؟ يأتي بوعاء به ماء بارد وقماشة مبللة. يجلس بجوارها. يضع القماشة على جبينها.

تأتي سارة بخطوات خافتة للاطمئنان على نهال. تفتح الباب ببطء. تجده عاصم يعمل لها كمادات. تبتسم سارة بشدة ثم تخرج دون أن أحد يشعر بها. اطمأنت أنها بأيدٍ أمينة حقًا. يظل عاصم يعمل لها الكمادات حتى أصبحت الساعة الواحدة والنصف صباحًا. ولكن بدون فائدة، فما زالت حرارتها مرتفعة. وبدأ عاصم الخوف يتمكن منه والألم. وقد شعر أن دقات قلبه تتسارع. أنفاسه تسرع.

ينهض فجأة. يحملها بين أحضانه. راكضًا إلى التواليت مسرعًا. يقف تحت الدش. يفتح المياه. تنزل عليهما المياه كالمطر. ويحتضنها أكثر وأكثر وأكثر. يستنشق هواءها. وفجأة تعانقه نهال، واضعة ذراعيها حول رقبته. عاصم بذهول أكثر من فعلتها هذه، ويستسلم لتلك الحضن الجميل، القلب الدافئ. صباح يوم جديد. غرفة النوم. نهال تفتح عينيها بهدوء. لم تتذكر شيئًا بعد من ليلة البارحة. آخر شيء تذكرته... ضرب عاصم لها وحبسه داخل غرفتها بمنتهى القسوة.

تنظر، تجد من يعانقها، يحتضنها. ينام بجوارها. سرعان ما تتحرك. يفتح عاصم عينيه قائلاً: حمد الله على السلامة. تنهض نهال قائلة بغضب: أنت مجنون؟ إزاي تنام جنبي بدون أي احترام كده؟ وكمان ليك عين بعد اللي عملته فيا عشية؟ ينهض عاصم قائلاً: أنا آسف بس... نهال بصراخ: صحيح أنا مراتك، بس ده على الورق. إنما حاجة تانية، متحطش في بالك. هي سنة وكل واحد هيروح لحاله وتطلقني.

عاصم بغضب: وأنا مستني السنة دي تخلص بفارغ الصبر. النهارده قبل بكرة علشان أتجوز بقي الإنسانة اللي بحبها ونخلص. وأنا آسف. يغادر عاصم الغرفة على الفور، وعيناه هائجتان مشتعلتان. تجلس نهال على الفراش بحزن شديد، دامعة العينين. تدخل سارة فجأة قائلة: إيه يا بنتي اللي عملتيه ده؟ نهال ببكاء: عملت إيه ده؟ إنسان همجي. تجلس سارة بجوارها قائلة: بالعكس، ده محتاج منك كلمة شكر. نهال بدهشة: شكر على إيه؟

سارة: فضلت الليل كله سهران جنبك وأنتِ تعبانة. وفضل يعملك كمادات. وكان هيموت من الخوف عليكي. أنا شفت بعيني بصراحة. أنتِ غلطانة. نهال بذهول: عاصم عمل ده كله علشاني؟ وأنا من غبائي بهدلته. سارة: اتفضلي بقى روحي اعتذري له. نهال: بس أنا خايفة يطردني و... سارة بنفي: لا مش هيطردك. يلا بقى. غرفة عاصم. يجلس عاصم على المقعد الهزاز. يجز على أسنانه غضبًا وجنونًا. يرن هاتفه المحمول. عاصم: ألو؟ أيوا يا جنا.

جنا من جهة أخرى: من امبارح برن عليك مش بترد عليا، إيه الحكاية؟ عاصم: أبداً مشَاغل بس. جنا: مفيش... وحشتيني ولا حاجة؟ عاصم: أكيد وحشتيني... جدًا. بينما تأتي نهال. مجرد وضع يدها على المقبض، تفتح الباب. تسمع حديثه مع جنا. تنصت إليهما. عاصم: طبعًا بحبك أوي. عندك شك؟ كلها كم شهر وهتخلص السنة ونرجع لبعض. أوك يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك.

نهال تغادر على الفور، وكان خنجرًا اخترق قلبها. تركض مسرعة إلى غرفتها وقلبها حزين. فبعد مكالمته مع جنا علمت أنه ينتظر طلاقهما بفارغ الصبر. وفراقهما من أجل المال. تجلس على الفراش. تأتي عيناها على الوعاء والقماشة. تذكرت أنه سهر من أجلها وعمل لها الكمادات. متذكرة أيضًا حين حملها بين أحضانه ونزول المياه عليهما. خوفه الشديد عليها. نهال بذهول: أنا... أنا كنت غبية قوي. بس هو كمان غلط في حقي. صباح يوم جديد. غرفة المكتب.

يجلس عاصم على المقعد أمام المكتب الخشبي يتفحص بعض الأوراق المهمة. يرن الهاتف المحمول. عاصم: ألووو. أهلًا يا متر. الحمد لله بخير. آه، نسافر لحضرتك أنا ونهال. تحت أمرك. ما السلامة. عاصم بحيرة ينظر إلى بعض الأوراق المهمة. غرفة نهال. تنظر نهال من النافذة بحزن شديد وصمت. فجأة تجد من يضع يده على خصرها من الخلف. تستدير نهال بخوف. تجده ريان. نهال ترجع للخلف بخوف: ريان! أنت دخلت هنا كيف؟ ريان بابتسامة لعوبة: دخلت من الباب.

نهال بغضب: وعايز إيه؟ ريان محاولًا التقرب منها قائلاً: أنت عارف عايز إيه. نهال بغضب: أنت اتجننت عاد؟ زمان حاجة ودلوقتي حاجة. أنا مرات أخوك، وعيب اللي بتعمله ده، وإلا هتقوله ده. ريان يقترب أكثر قائلاً: مرات أخوي على الورق. كلها كم شهر وتتطلقوا. عاصم بيحب خطيبته وهيتجوزها. وأنتِ كماني هتشوفي نصيبك مع غيره. ونصيبك ده معايا أنا. أنا بحبك جوي يا نهال ومستعد أعمل أي حاجة عشانك. نهال بغضب: ريان اخرج بره.

ريان بابتسامة: حاضر يا بت عمي. بس حطي كلامي ده حلقة في ودانك. أنتِ ملكي أنا وبس. ثم يغادر الغرفة تاركًا نهال حزينة. ريان يغادر الغرفة وعاصم قادم. تقع عيناه على ريان يخرج من غرفة نهال بابتسامة واسعة. يبدأ الشك يتمكن منه. وقد شعر أن بينهما شيئًا ما. يطرق الباب طق طق. تستدير نهال تفتح الباب. فجأة تجده عاصم. عاصم بجدية: يا ريت تجهزي نفسك علشان المحامي عايزنا نسافر النهارده. يستدير مغادرًا. ولكن توقفه نهال.

تمسك يده قائلة: عاصم. ينظر إليها عاصم قائلاً: في إيه؟ نهال بتردد: أنا عايزة أعتذرلك على آخر مرة. عاصم بجدية أكثر: أنا نسيت كل حاجة. وبعدين أنتِ مغلطتيش. إحنا فعلاً جوازنا على الورق. ولمدة محددة. وزي ما أنا ليا حياتي وحبيبتي، أنتِ كمان أظن ليكي حياتك. عن إذنك. ويغادر الغرفة على الفور. نهال بحيرة ودهشة: حياتي؟ هو يقصد إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...