الفصل 12 | من 18 فصل

رواية العاصم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم أم حورية

المشاهدات
19
كلمة
3,115
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

يجلس المحامي علي المقعد، أمامه المكتب الخشبي الفخم، وأمامه أوراق وقضايا. نهال تجلس علي المقعد الأمامي، وعلي المقعد الآخر ساره. المحامي يتفحص بعض الأوراق، قائلاً: "اتفضلي، اؤمري يا مدام نهال." نهال: "بصراحة يا أستاذ نصر، كنت عايزك في موضوع شخصي، ويا ريت يكون بينا إحنا التلاتة." المحامي: "أكيد، اتفضلي." نهال: "كنت عايزة حوالي 5 فدادين من أرض الإسكندرية." المحامي بذهول: "عايزاهم إزاي؟ ممكن توضحي؟ نهال:

"هو في حاجة تمنع إني أستعمل أرضي؟ المحامي: "المفروض بعد سنة. عدى على زواجك من عاصم بيه خمس شهور، المفروض لسه 7 شهور." نهال: "بس أنا محتاجاهم دلوقتي، مش هقدر أستنى 7 شهور كمان." المحامي بحيرة: "بصي يا مدام نهال، أنا هساعدك. إنتي ممكن تاخدي الأرض اللي محتاجاها، بس بشرط." نهال بابتسامة واسعة: "أي؟ المحامي:

"تكتبيلي ورقة إنك استلمتي الأرض. وإذا حصل وافترقتوا إنتي والأستاذ عاصم قبل مرور السنة، ممكن ترجعي الأرض زي ما استلمتيها." نهال: "موافقة جداً طبعاً. شكراً شكراً يا أستاذ نصر." *** ڤيلا ساره. يجلس عاصم بالصالون، ينظر إلى ساعة معصمه بتأفف شديد. تدخل نهال ومعها ساره. ينهض عاصم قائلاً: "حمد الله على السلامة." ساره: "الله يسلمك." ثم تنظر إلى نهال قائلة: "أنا رايحة أوضتي." وفعلاً تغادر. تنظر نهال إلى عاصم بحدة قائلة:

"انت كنت مستنيني؟ عاصم بتردد: "آه... لأ. انتوا كنتوا فين؟ نهال تخرج من حقيبتها ورقة، قائلاً: "ده حلمك." عاصم يفتح الورقة بذهول، قائلاً: "هي كانت معاكي؟ نهال بابتسامة واسعة: "آه. بس مقلتليش برضه كنتوا فين ده كله." نهال: "عاصم، خلاص انت هتحقق حلمك. تقدر تاخد الأرض اللي عايزها وتبني المشروع اللي بتحلم بيه." عاصم بدهشة: "أرضك؟ نهال: "عاصم، مفيش فرق بينا." عاصم بغضب:

"لا، انتي فهمتيني غلط. مش أنا اللي آخد ملك مش ملكي، وحق مش حقي." نهال: "بس أنا بنت عمك، وكمان مراتك." عاصم يهز رأسه بالرفض قائلاً: "مهما كان، ده حقك وورثك وحدك." نهال بنبرة ألم وحزن: "عاصم، أنا عملت ده كله مش عشان انت جوزي، حتى لو على الورق، بس. أنا عملت كده عشان انت ابن عمي اللي بعزه. وحتى لو افترقنا وكل واحد ساب التاني، أنا عمري ما هنسى إنك ابن عمي. عن إذنك." تذهب نهال إلى غرفتها مسرعة.

يظل عاصم بمكانه، عيناه مليئة بالحيرة. بعد مرور ساعات. غرفة نهال. تجلس نهال على الفراش ببكاء شديد. يطرق الباب. نهال: "ادخل." يدخل عاصم. نهال تمسح عبراتها، محاولة إخفاء دموعها. عاصم يغلق الباب، يجلس بجوارها. ينظر إلى عيناها الباكية، ماسحاً دموعها قائلاً: "نهال، متزعليش مني. خلاص، أنا موافق." نهال بابتسامة واسعة: "بتتكلم جد؟ عاصم: "آه. ومالك فرحتي أوي كده؟ بتموتي في الخسارة؟ نهال بنبرة حب:

"كله تحت رجليك يا عاصم. لو خسرت مال الدنيا كله، ميساويش ضحكة من عنيك." ينظر إليها عاصم بحدة، مذهولاً من تلك الملاك الجميل الرائع الحنون، قائلاً بحب: "انتي طيبة أوي يا نهال." نهال تحني رأسها خجلاً، لتصبح أجمل فأجمل. تتحول خدودها لحمرة من التفاح. عاصم بنبرة شجن: "شكلك حلو أوي وإنتي مكسوفة." نهال: "انت اللي عنيك حلوة، عشان كده شايف كل شيء حلو قدامك. هااا؟ قول لي بقى هتبدأ إمتى تنفذ المشروع." عاصم:

"يا بنتي، انتي فاكرة الموضوع سهل كده؟ ده عايز دراسة جدوى وفلوس كتير أوي." نهال: "بيع من الأرض، الأرض تجيب فلوس كتير." عاصم بتردد: "آه، بس... نهال: "عاصم، اعتبر إن كل شيء بتاعك، وأنا وراك. ده حلمك ولازم تنفذه." عاصم بنظرة حب قائلاً: "نهال، انتي إنسانة عظيمة. فعلاً وراء كل رجل عظيم امرأة." تنظر إليه نهال بحدة. *** مطعم. على إحدى الطاولات الفخمة، يجلس عاصم وبجواره جنا.

عاصم يرتدي بدلة باللون الأسود اللامع، وقميص أبيض يفتح أول ثلاث أزرار، وسلسلة برقته عليها حرف A. عاصم ينظر حوله بحيرة. جنا: "بتبص على مين؟ عاصم: "نهال وساره اتأخروا." جنا: "يا ريتهم ما يجوا." ينظر إليها عاصم بغضب من أسلوبها الحاقد. وبالفعل تأتي نهال ومعها ساره ومجدي. نهال ترتدي فستان سواريه باللون الأسود له أكمام شفافة، تنزل شهيراتها على عينيها بجمال شديد. ساره تهمس بأذنيها قائلة: "شفتي عاصم بيبص عليكي إزاي؟ هيتجنن."

نهال بخجل: "بجد؟ عاصم بابتسامة واسعة: "اتفضلوا." تجلس نهال بخجل شديد وتهرب من نظراته القاسية. ساره: "عاصم، مش هتجيب حاجة نشربها؟ عاصم عيناه معلقة على نهال قائلاً: "آه، آه طبعاً." تنهض جنا وبيدها كأس الخمر قائلة: "عاصم، قوم نرقص." عاصم بنفي: "لأ. مش دلوقتي، بعدين اقعدي." جنا بغضب: "يوووو بقى." ثم تذهب مسرعة إلى إحدى الشباب، تجذبه من يده متجهة إلى الساحة، ترقص بجنون.

ينظر إليها عاصم بغضب شديد، ثم ينهض راكداً إليها، يجذبها من يدها بقوة، مغادرين المكان. تمتلئ عينا نهال بالحزن والألم، فكيف يتجاهلها كهذا. ساره تربت على يدها قائلة: "حبيبتي، متزعليش. هو فيه شوية غشاوة على عينيه، ولازم هيفوق." مجدي يتناول وجبة الطعام قائلاً: "ساره، ما تقومي ترقصي معايا؟ ساره بسخرية: "وانت بتعرف ترقص يا بتاع الصعيد؟ مجدي: "ده أنا أعجبك جوي يا بت مصر." ساره بضحكة صاخبة: "ههههههه. ده انت مصيبة." مجدي:

"هاااا؟ هتقومي؟ تنهض نهال قائلة: "أنا همشي، القعدة ملهاش لازمة." تنهض ساره أيضاً قائلة: "وأنا كمان، يلا يا سبع البرومبة، ولا هترقص لوحدك؟ مجدي بغضب: "يالا. هو كده؟ الفقري فقري. طب ينفع آخد الوكل ده معايا؟ تجذبه ساره من يده قائلة بضحكة صاخبة: "يخربيتك، هتفضحنا." مجدي بمرح: "خسارة والله، دافعين فيه فلوس." *** الڤيلا. عاصم يجلس بالصالون بتوتر شديد. تدخل نهال وساره ومجدي، متجهين جميعهم نحو الدرج.

عاصم ينظر إلى نهال قائلاً: "نهال." تستدير نهال، تقف بمكانها. نهال: "أفندم." ينهض عاصم واقفاً أمامها، قائلاً بنبرة حزن وتردد: "أنا... أنا آسف إني سبتك ومشيت." نهال بنبرة حزن: "آسف على إيه؟ انت كنت شايفني أساساً يا عاصم." ثم تستدير ذاهبة إلى غرفتها بحزن شديد. عاصم يفكر في جملتها، وقد أفاق من جنونه الغامض بجنا تلك الطماعة، يضرب يده بقسوة على ترابز الدرج. تمر الدقائق والساعات والأيام.

قد بدأ عاصم بمشروعه، وسهر ليالٍ من أجله، ومعه مجدي ونهال وساره يدعمونه بشدة. في صباح نهار مشرق ملئ بالعزم والجدية والكفاح، بدأ عاصم أن يحقق حلم حياته ويبني الشركة التي يحلم بها كل هذه السنين بمساعدة نهال ودعمها. العمال تعمل بجدية، وقد أسست الشركة. يقف عاصم يباشر العمال بإرهاق شديد. يرتدي جاكيت جينز وبنطال جينز، وعلى رأسه كاب. ينظر إلى ساعة معصمه، واضعاً يده على رأسه والعرق يملأ وجهه. من الخلف مجدي:

"ألف مبروك يا خوي." عاصم بابتسامة واسعة: "الله يبارك فيك يا مجدي. عقبالك." شد حيلك كده وخلص كليتك. مجدي بنبرة يأس: "مش باين لها يا ولد أبوي. أبوك حاطط في دماغه بس الأرض. وأنا عايز آخد شهادتي وأتجوز عاد، ألاقي مرتي جنبي، تساعدني، تدلعني، توكلني في خشمي زي بتوع الأفلام. تقولي يا بيبي، أصحى كده أشوف وشها النعسان قدامي، مش أشوف ريان وفتحلي خشمي زي الطرشي." عاصم بضحكة صاخبة: "هههههههه!

يا خربيت سنينك. طب بس لحسن يسمعك ويخلي يومك حلو أوي." عاصم بغمزة لعوبة، مكملاً حديثه قائلاً: "بس قولي أي الكلام الحلو ده؟ الكلام ده طالع من قلبك؟ وشكلك اللي وقعت فيه جامدة أوي عشان جابتك على أسنانك." مجدي بابتسامة: "بصراحة، هي جميلة قوي ودمها خفيف جوي وطعمة جوي." عاصم بهمسة خافتة: "طب مين؟ ماتقولي عليها." مجدي: "لأ طبعاً مستحيل، انت فاكر بنات الناس لعبة؟ أحكي عنها؟

افرض حكيتلك عنها ولا قدر الله متجوزناش، وانت حكيت لحد، البنت هتتفضح، وأكون أنا السبب." عاصم يرفع حاجبيه قائلاً بدهشة: "إيه يا ابني ده كله؟ يا ريتني ما سألتك. إيه الأوفر ده. عموماً، مش عايز أعرف. المهم، قولي أي رأيك في الشغل؟ مجدي: "لأ والله شغل نضيف صوح. ربنا يبارك لك فيها يارب." عاصم: "قصدك الشركة؟ مجدي يضربه على كتفه قائلاً: "شركة مين ياراجل! أنا اللي خليتك عملت الشركة؟ نهال اللي وقفت جنبك وساعدتك."

عاصم بابتسامة رقيقة: "عندك حق. عارف يا مجدي، إن نهال كبرت في عيني أوي. مكنتش بفهمها كويس، وفهمتها. بقت غالية عندي أوي." مجدي: "خلاص بقى فاهم إن ربنا حط سبب بيناتكم عشان تفهموا بعضيكم." عاصم بذهول: "قصدك إيه؟ مجدي: "قصدي هتفهمه بعدين لوحدك يا ابن أبوي. أنا همشي دلوقتي عشان نهال معاودة الليل انهارده." عاصم بذهول: "إيه؟ راجعة البلد ليه؟ مجدي: "بتقول عايزة تطمن على الأرض." عاصم: "بس مقالتليش." مجدي:

"مخبرش، اسألها انت عاد." يغادر مجدي المكان، تاركاً عاصم يفكر بكلامه. ماذا يقصد بحديثه هذا؟ ولماذا نهال قررت الرحيل فجأة ودون إخباره؟ *** مساء تللك الليلة. على طاولة العشاء، يجلس عاصم وجنا بجواره. تنزل نهال من أعلى الدرج وبيدها حقيبتها. كانت ترتدي جاكيت جينز وجيبة بيضاء وحجاباً على الرأس أبيض. خلفه ساره ومجدي. ينهض عاصم بخطوات مسرعة، قائلاً بحزن: "رايحة فين؟ نهال تحني رأسها حزناً قائلة: "عاودة البلد." عاصم:

"ليه مقولتليش؟ نهال: "لقيتك مشغول في مشروعك بتاعك. مش عايزة أشغلك وأوقف حالك، وإني عاودة تاني." عاصم برد سريع: "بجد؟ إمتى؟ عموماً لو اتأخرتي، أنا هاجيك." نهال بابتسامة واسعة: "عتتكلم جد؟ تنهض جنا وتنظر إليهما بغضب قائلة: "جري إيه يا عاصم؟ ماتخليها تمشي، ده حتى الجو هيبقى هادي." ينظر إليها عاصم قائلاً بغضب: "جنا، الزمي حدودك." جنا بذهول: "إيه؟ ألزم حدودي؟ انت بتقصديني أنا يا عاصم؟ عاصم برد حازم:

"أكيد. انتي. بلاش كلامك المستفز مع نهال." جنا بغضب: "أوك. عن إذنك." وتغادر المكان على الفور. ساره بابتسامة واسعة: "أيوه كده." مجدي: "خلاص، متقلقش انت. أنا هرجع معاها." نهال: "لأ يا مجدي، عشان تساعد عاصم. يا جماعة متقلقوش عليا، أنا بميت راجل." عاصم بابتسامة واسعة: "أكيد بألف راجل كمان." *** قصر شوكت القناوي. تعود نهال أرض الصعيد. تحتضنها عفاف بشدة: "حبيبتي، حبيبتي. اتوحشتك يا ضناي." نهال بابتسامة:

"انتي أكتر يا مرات عمي." ثم تجلس عفاف وهي تجذب نهال لتجلس بجوارها قائلة: "كيف عاصم ومجدي وساره؟ أي مصر خدتكم منين؟ نهال: "أبداً يا مرات عمي، انتوا الخير والبركة." عفاف بابتسامة واسعة: "بس أي الجمال ده كله؟ بقيتي قمر 14 أهو." نهال بخجل: "تسلمي يا مرات عمي." وفجأة، يقف أمامها صابر وبيده العصا، ووجه مليء بالغضب والحقد. تنهض نهال مسرعة، تقبل يده قائلة بوقار: "كيفك يا عمي؟ العم بكبرياء: "زين جوي." عفاف:

"شفت نهال بقيت حلوة كيف؟ صابر لم يستجب لحديثها، ثم يقول: "إني داخل أوضتي." يغادر المكان على الفور. تظل نهال بمكانها حزينة، فمن الواضح لم يتغير أسلوب العم الظالم الحاقد معها، وسيظل يكرهها طوال حياته. تربت على يدها عفاف قائلة بنبرة حزن: "متزعليش يا بتي. دعمك طيب جوي، بس والله ماني خابرة أقولك إيه." نهال متصنعة الابتسامة قائلة: "متقوليش حاجة يا مرات عمي. أنا هدخل أوضتي أنام، راجعة تعبانة." عفاف بحب: "روحي يا بنيتي."

تذهب نهال إلى غرفتها. *** القاهرة. غرفة عاصم. يجلس عاصم على الفراش يرتدي تي شيرت أبيض وبرمودا أسود، متذكراً محبوبته الغامضة. فلاش باك. نهال بنبرة ألم وحزن: "عاصم، أنا عملت ده كله مش عشان انت جوزي، حتى لو على الورق، بس. أنا عملت كده عشان انت ابن عمي اللي بعزه. وحتى لو افترقنا وكل واحد ساب التاني، أنا عمري ما هنسى إنك ابن عمي." يبتسم عاصم بشدة. باك. يطرق الباب.

ينهض عاصم، يفتح الباب. يجدها جنا ترتدي قميص نوم قصير أحمر، تضع يدها على خصرها بأنوثة. يستدير عاصم قائلاً بغضب: "جنا، إيه؟ تدخل جنا وتغلق الباب خلفها، تحتضن عاصم من الخلف قائلة: "عاصم حبيبي، هو أنا موحشتكش؟ يبتعد عاصم قائلاً بغضب: "بقي جاية في نص الليل عشان تقوليلي موحشتكش؟ وكمان باللبس ده؟ انتي أكيد اتجننتي؟ انتي نسيتي إن مجدي نايم في الأوضة معايا، وساره في الأوضة اللي جنبنا؟ جنا بنبرة حزن: "انت بتزعق فيا ليه؟

ده كله عشان وحشتني وجيت أشوفك؟ انت اتغيرت أوي يا عاصم. مش انت عاصم حبيبي اللي كان بيعمل المستحيل عشان يشوفني؟ عاصم: "هو أنا عشان بقولك إيه الصح وإيه الغلط أبقى اتغيرت؟ ممكن بقى تخرجي عشان مجدي نايم وممكن يحس بحاجة." وبالفعل مجدي يتقلب بفراشه، وفتح عينيه بره وسمع حديثهم، ولكن دون أن يشعر أحد منهما. جنا تحاول أن تضمه قائلة: "بس انت وحشتني أوي." يبتعد عاصم قائلاً: "جنا، اخرجي." تخرج جنا وقد شعرت بتغير عاصم تجاهها.

يغلق عاصم الباب بغضب شديد. يبتسم مجدي بشدة بعد أن خرجت جنا من غرفة عاصم. تراها ساره فجأة وهي عائدة من التواليت. ساره بذهول تختبئ خلف الحائط، قائلة: "يا نهار أسود. بقي انت يا عاصم تعمل كده؟ تجيك باللبس ده وفي وقت متأخر كده؟ أكيد بينكم حاجة. يا عيني عليكي يا نهال."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...