الفصل 10 | من 25 فصل

رواية العاصم الفصل العاشر 10 - بقلم ندى علي حبيب

المشاهدات
24
كلمة
1,716
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

عاصم واقف قدام المرايا بيلبس هدومه وزينة واقفة وراه بتتكلم بكل عصبية، وهو بيحاول يتلاشى الكلام معاها. زينة بجنون: رد يا عاصم، قول لي خارج رايح فين الساعة ١٢ بالليل، أنا مش بكلم نفسي! عاصم بهدوء: قلت لك مشوار مهم ومش هتأخر، نامي أنتِ وأنا لما أرجع هصحيكي. زينة بعصبية: مشوار إيه الساعة ١٢ بالليل؟ فهمني، رايح لنسوان يا عاصم؟ عاصم بص لها بعصبية: استغفر الله العظيم يا رب، نسوان إيه اللي رايح لها يا بنتي؟

أنا كنت قمت بيكي علشان أشوف غيرك. روحي نامي يا زينة ربنا يهديكي. زينة قعدت على السرير ودموعها نزلت: آه يا عاصم، ممكن أكون مش مكفياك. ونامت على السرير وعيطت أكتر. عاصم بص لها وهو بيحاول يسيطر على عصبيته، وراح جنبها: على فكرة مفيش واحدة بتحب جوزها وبتثق فيه تعمل اللي أنتِ بتعمليه دا، ولا تقول اللي أنتِ قلتيه دا. زينة بشهقات: ولما جوزي يخرج نص الليل لابس ومتشيك وحاطط برفان ويقول لي شغل، يبقى إيه يا عاصم؟

طب قول حاجة تقنع العيلة اللي متجوزها. عاصم قرب من خدها وباسها: وحياة زينة ولميس عندي، ما هخونك ولا عمري حتى أفكر إني أخونك. كل الموضوع إن المشكلة دي صاحبها محلفني ما أقولهاش، وأنا ما أقدرش أقول. زينة جواها اطمن من كلامه: هترجع إمتى؟ عاصم اتنهد: ما أعرفش هرجع إمتى، بس لما أخلص هاجي على طول. نامي أنتِ وأنا أول ما أدخل البيت هصحيكي. وقام وقف: يلا مع السلامة. وخرج برة البيت رن على رامز. ***

في شقة رامز، رامز نايم بعمق وجنبه مراته وفي النص بنتهم، فاق على صوت فونه لما لقى عاصم رد. ابتسام: مين اللي بيرن الوقتي يا رامز؟ رامز بص لها بنوم: اتخمدي دا أخوكي يا أما.. ألو. عاصم بدون مقدمات: البس وانزل وما تعرفش ابتسام أنت رايح فين. اخلص. رامز بعدم فهم: ما أنا ما عرفش هنزل فين وليه علشان أقولها.. ألووو عاصم! رد يلاااا أختك متخلفة هتفكرني بخونهااا. ابتسام بقلق: في إيه عاصم ماله؟

رامز قام وبدأ يغير هدومه: أنا عارف في إيه. قال لي انزل لسه ما اعرفش هروح فين دلوقتي. ابتسام: طيب انزل له ولما تشوفه وتعرف عايزك ليه، رن عليا عرفني على طول. رامز: طيب ادخلي كملي نوم. لو هتخافي انزلي نامي مع أمي تحت. ابتسام اتعدلت ونامت على السرير: لأ هنام أنا وسما، مش نازلة ما بعرفش أخد راحتي تحت. رامز وهو طالع: اعملي اللي يريحك. ونزل على تحت، كان عاصم مشغل عربيته وقاعد فيها، راح ركب جنبه.

رامز بقلق: مطلعنا الساعة ١٢ ليه يا عم عاصم؟ خير يا رب؟ عاصم مشي بعربيته: مسعد اتمسك ببودرة وسلاح، ورامي اتصل بيا لما نروح نشوف الوضع فيه إيه. رامز سند ضهره على الكرسي: أنا كنت حاسس إن الحوار فيه مسعد برضه. المهم مراتك عرفت؟ عاصم: لأ، لو قلت كانت اتصلت بأمها، وأنت عارف النسوان لت وعجن كتير وعلى الفاضي، وإحنا حالياً في غنى عن الكلام دا كله. رامز: خير ما عملت. ومسعد قضية البودرة والسلاح دي هياخد فيها ٢٥ وهو مرتاح.

عاصم: السجن هو اللي هيعلمه الأدب يا صاحبي، غير كدا كله كلام في الفاضي. الواد دا ما بقاش باقي على حد فـ سجنه أحسن. *** في القسم، عاصم ورامز راحوا على مكتب رامي على طول وعرفوه إنهم هناك. العسكري واقف ومكلبش مسعد اللي بدأ مفعول البودرة يروح وهيتجنن. رامي طلع برة أوضة الظابط المسؤول عن قضية مسعد وفي إيده كوباية شاي: خده يا ابني على زنزانة ٩ لحد ما يتعرض الصبح على النيابة. العسكري باحترام: تمام يا فندم.

وشد مسعد جامد: امشي يلا معايااا. في المكتب بتاع رامي. رامز قاعد على الكرسي بتاع رامي بفشخرة: صور بقى بالوضعية دي... اخلصي بوقي اتشنج. عاصم بتركيز: صورت والله. وراح عنده: ها إيه رأيك؟ رامز وهو بيدقق في الصورة: أنت قاصد تجيب مناخيري كبيرة صح؟ عاصم بنرفزة: دي خلقة أهلك، والكاميرا بتنسخ الشكل اللي قدامها، ومناخيرك طبيعي كبيرة فـ ما تتعبناش معاك يا بااا.

رامز: طب روح اقف عند الشباك وخد صورة تانية كأني مش واخد بالي بقى، صورة عميقة يعني. رامي دخل المكتب وبص على شكل رامز المنسجم، وعاصم اللي بيصوره ومركز في التصوير. رامي: جيت في وقت غير مناسب ولا إيه يا رجالة؟ عاصم بنرفزة: ادخل يا رامي الله يبارك لك. خلينا نصوره، ميتين أم الصورة اللي مش راضية تخلص. مناخيره مضلمة وشه، الكاميرا مش مقتنعة إنه بشر. رامز بص له بغيظ: اللهي اللي يجي عليا ما يكسب ولا يربح يا قادر يا كريم.

رامي: انجز يا ابني أنت وهو خلينا نتكلم في الموضوع اللي بعت لكم علشانه الأول، خلي الواحد يروح ينام. عاصم قعد وركز في كلامه: بص علشان أكون واضح معاك، الواد دا مكانه الصح هو السجن. سرقة بيسرق، بودرة وبيشد، ومحدش من أهله عارف يسيطر عليه. رامي: يبقى يترمى في السجن، وهو بإذن الله بالقضية بتاعته دي انسى إن يشوف الشمس تاني. عاصم بهدوء: هو كدا ضايع وكدا ضايع، على الأقل أمه ترتاح منه ومن مشاكله لأنه مبهدلها جامد.

رامي: يبقى يتربى ويتعلم الأدب، واللي ما يربيهوش أمه وأبوه يربيه السجن هو واللي خلفوه. بس تتجوز كدا ولا كأنك تعرفني ولا حتى تتصل تعزمني، فيك ندالة يا أخي مشوفتهاش على رامز. رامز بحاجب مرفوع: حاططني في دماغك ليه يا عم رامي أنت كمان؟ عاصم: تصدق بالله أنا لحد وقتنا هذا معرفش أنا اتجوزت إزاي! رامي: مراتك أخت الواد مسعد ده باين؟ عاصم بهدوء: أيوه أخته. رامي بنفور: وأنت إيه اللي حدفك عليهم بس يا عاصم، ملقتش غيرها يا جدع؟

عاصم اتضايق جواه إنه اتكلم على مراته كدا: مراتي مالها ومال أخوها؟ أنا متجوزها هي ولا هو؟ مراتي تربية أمي نجوى وأبويا رمضان، فدي حاجة خلتني أختارها وأنا مغمض. الواد مسعد اللي مش عاجبك ده صنيعي بلاط، معلم قد الدنيا بس هو بعد موت أبوه عمل كدا. رامي ابتسم: لاء ده أنت باينك بتحبها يا أبو لميس، ما هو معنى إن كلامي عليها ضايقك يبقى وقعت ومحدش سمي عليك يا وحش.

عاصم بلا مبالاة: ولا وقعت ولا حاجة بس بقول اللي شايفه ومتأكد منه وخلاص. رامز قام وقف: المهم لو مهمتنا خلصت خلينا نقوم نمشي علشان مراتي زمانها دلوقتي قالت الراجل بيتصرمح مع واحدة. رامي بضحك: لاء بس أختك لسه برضه مسيطرة جامد يا عم عاصم. عاصم وقف بغرور: مروقة عليه تربية أخوها حبيبة قلبي، هنمشي احنا وبكرة هكون في النيابة بإذن الله. رامي: ولا تيجي ولا تتعب نفسك، أنا هروح معاه بنفسي وهعرف الحكم وهعرفك.

عاصم: أخويا الجدع من يومه والله العظيم، خلاص أنا معاك على اتصال أي حاجة عرفني دوغري. عاصم مشي هو ورامز من القسم، كل اللي في دماغ عاصم هيعرف مراته وحماته إزاي. كل واحد طلع بيته وكانت مراته نايمة فناموا. *** في زنزانة ٩. مسعد واقف وفي أكتر من ٣٠ واحد معاه في زنزانة أصغر من أوضة، واقف وفي واحد واقف جنبه ساند على كتفه. مسعد بضيق: يا عم ابعد هي نقصاك يعني حر وعرق وكمان أنت.

رضوان بعد عنه: جرى إيه يا صاحبي ما الحال من بعضه، أنت متنرفز بس علشان أول يوم، بكرة تتعود. مسعد بصله: أنا عايز أنام، هنام فين؟ رضوان وهو بيتاوب: ١٥ بيناموا و ١٥ بيصحوا، وأنت حظك جاي مع الـ ١٥ اللي بيناموا الصبح ويصحوا بالليل. مسعد بضيق: لازم أطلع من هنا، الوضع لا يطاق. رضوان: إلا قولي يا صاحبي جاي في إيه؟ مسعد: بودرة، وأنت؟ رضوان بلهفة: مفيش معاك سطر ومردودة، أخوك دماغه هتتفرتك.

مسعد بسخرية: كان القرد نفع نفسه يا أخويا، مقولتليش جاي في إيه. رضوان بلا مبالاة: سرقة. مسعد: ودي فيها كام سنة؟ رضوان: أنا واخد سنة وبعد الاستئناف بقت ٨ شهور بس، مش السرقة كلها كدا على حسب نوع السرقة اللي جاي فيها يعني أنا سارق موتوسيكل فأخدت سنة. مسعد: طب وأنا ممكن أخد كام؟ رضوان: أنت من ٢٠ لـ ٢٥ إلا لو قومت محامي كبير يطلعك منها. مسعد: الله يطمنك يا غالي. *** في شقة عاصم.

زينة قامت من النوم كان عاصم نايم في النص ولميس نايمة على دراع وزينة على دراع. زينة بصت عليه وقامت غيرت هدومها وطلعت على برا، كانت مرفت قاعدة قدام التلفزيون بتحشي محشي. زينة بابتسامة: يا الله على الروقان، هناكل محشي النهارده؟ مرفت بحب: محشي وبط وجلاش باللحمة المفرومة كمان. زينة قعدت جنبها: آه كدا أدووب بجد. مرفت: قومي بس جهزي فطار ليكي أنتي وجوزك وأنا قربت أخلص لف أهو.

زينة قامت وقفت بحب: عاصم أول مرة ينام كدا ممكن مينزلش الشغل النهارده ولا إيه؟ مرفت: طب ما تدخلي تصحيه وشوفي هينزل الشغل ولا لاء. زينة بتوتر: نايم متأخر نزل الساعة ١٢ بالليل ومقاليش راح فين ومعرفش جه الساعة كام أصلاً. مرفت باستغراب: راح فين ده في نص الليل كدا؟ زينة قعدت جنبها وسندت على كتفها: حاسة إن أنا وهو بينا ألف سد يا ماما، بقول ممكن الحاجز ده يتشال بمرور الوقت لكن ده السد بيكبر يا ماما، أعمل إيه أنا؟

مرفت مسحت على شعرها: وليه الحاجز ده مبتحاوليش تشيليه يا زينة؟ زينة دموعها نزلت: بحاول والله العظيم بس لما بكون طرف بيحاول والطرف التاني مبيتحركش حتى أنت غصب عنك هتملي. مرفت حضنتها: الوحدة اللي بتحب جوزها عمرها ما تمل منه يا زينة. عاصم كان في الحمام بتاع الأوضة بياخد شور وبعد ما حط الصابون على جسمه جه بيفتح المايه مفتحتش: المايه قاطعة ولا إيه؟ زيننننة؟

مرفت سمعت صوته: قومي يا حبيبة قلبي شوفي جوزك عايز إيه وربنا يعدل حالكم يارب. زينة قامت وراحت على أوضتهم لقيته في الحمام: في إيه يا عاصم؟ عاصم من ورا الباب: المايه قاطعة ولا إيه؟ زينة: آه المايه قاطعة، اطلع بقى مش ضروري تستحمي النهارده. عاصم بنرفزة: مش ضروري إيه أنا غسلت جسمي بصابون، روحي نادي أمي يا زينة اخلصي. زينة طلعت: ماما عاصم غسل جسمه بصابون وميعرفش إن المايه قاطعة.

مرفت: كدا هتنزلي تجيبي مايه من خزان المايه اللي في الورشة تحت. عاصم طلع راسه من الحمام بزعيق: لاااء متنزليش الشااارع، هاتي الفوطة من على السرير واقفلي الباب. زينة دخلت وقفلت الباب وجابت الفوطة وخبطت على الباب: افتح خد الفوطة أهي. عاصم فتح وأخد الفوطة ونشف الصابون ولبس بنطلون وطلع بنرفزة: طلعيلي هدوم يا زينة. زينة راحت عند الدولاب وطلعت هدوم بهدوء وتعب: دول كويسين ولا إيه؟

عاصم بصلها باستغراب: مالك في إيه وشك أصفر كدا ليه النهارده؟ زينة بصتله: مفيش باين داخلة على دور برد. عاصم قرب منها وحاوط وشها بإيده بقلق: جسمك مش سخن يعني حاسة بإيه كدا؟ زينة بعدت بهدوء: مفيش يا عاصم أنا كويسة متقلقش. عاصم شدها ليه تاني باستغراب: أنتي بتبعدي عني ليه؟ زينة بصتله شوية وعيطت جامد. عاصم حضنها بقوة وحنان: مالك يا زينة بتعيطي ليه؟

زينة بوجع: أنا فكرت لما أتجوز هرتاح يا عاصم، فكرت إن هعيش معاك في سعادة، لقيتني بتوجع أكتر وبتعب أكتر وأنت مش قادر تتقبلني، فلو عايز تطلقني يا عاصم طلقني وارتاح مني. عاصم كلامها زعله جداً فحضنها أكتر: حقك عليا مليون مرة علشان حسستك كدا، أنا آسف ليكي يا زينة بس حقيقي أنا خايف عليكي. زينة بصتله بلهفة: خايف عليا من إيه يا عاصم؟

أنا بحبك، بموت فيك مستعدة أكمل حياتي معاك وكفاية عليا إني أبصلك بس تراضيني بكلمة، بلاش تحسسني إحساس إني حمل عليك يا عاصم، بلاش إحساس إني مش مرغوب فيا ده. عاصم بصلها بتشتت: أنا كبير عليكي يا زينة فكري في سني؟ زينة قربت منه وباسته: بس أنا بحبك. عاصم ابتسملها: أنتي لسه صغيرة لما تكبري هتفهمي وهتندمي. زينة باسته تاني بحب: عمري ما أندم على حبك، أنت كياني يا عاصم.

عاصم اتنهد براحة وحضنها: كلامك ده متقالش من أول يوم جواز ليه يا زينة، كنت محتاج أحس بالحب ده علشان متشتتش كدا. زينة حضنته بقوة: هفضل كل دقيقة أقولك إني بحبك ومش ندمانة على حبك، مش طالبة منك حاجة غير أنك تعاملني كويس وبس. عاصم بصلها: بس أنا طالب؟ زينة باستغراب: طالب إيه؟ عاصم: نعيش حياة زوجية طبيعية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...