زينة ابتسمت قوي، ولسه هترد جرس البيت رن. زينة وقفت باعتذار: ثواني هفتح وأجيلك. عاصم مسك إيديها بلهفة: سيبك من كل حاجة، أمي هتفتح. رودي على سؤالي؟ زينة بصتله بخجل ولسه هترد سمعت صويت نجوى من برا: الحق! مامتي بتصوت برا يا عاصم! وطلعت جري على برا. عاصم لبس هدومه بحسرة: تلاتة بالله العظيم جوازة مبصوص فيها من الصغير قبل الكبير. اتنهد وقام طلع على برا. نجوى قعدت على الكنبة ودموعها نازلة: أنا ابني يبقى رد سجون؟
ده أنا عمري ما ربيته على حاجة حرام. مرفت قعدت جنبها تطبطب عليها: اهدي بس يا نجوى، سجن إيه اللي مسعد فيه؟ جبتي الكلام ده منين بس؟ عاصم بهدوء: كلام أمي نجوى صح، مسعد اتمسك ليلة امبارح ببودرة وسلاح. زينة بعصبية: أنتي بتعيطي وزعلانة ليه؟ ما يولع بجاز! الكل قاله آخرة اللي أنت فيه يا السجن يا القتل، وهو ما عبرش حد وفضل مكمل ولا حد همه. ومين اللي بيتعذب دلوقتي؟
هو. على الأقل تنامي وأنتي مطمنة، مش خايفة ليسرق حاجة من البيت في الساعتين اللي نايمة فيهم. عاصم كلام زينة ما عجبهوش فبصلها بتحذير: هتقولي كلام يهدي اقعدي، هتتهبلي في كلامك اختفي من قدامي... تمام؟ زينة بصتله وقالت بصوت عالي: أنا بقول الحقيقة، مكانه الصح السجن، اللهي ما يطلع منه خالص. عاصم بعصبية: عايز أسمع صوتك تاني ومش هكرر كلامي تاني. نجوى بصت لزينة بغضب: ما ترديش على جوزك وخليكي محترمة.
مرفت حست إن هيحصل مشكلة فشدت زينة قعدتها جنبها. عاصم بهدوء: بصي يا أمي نجوى، أنا عارف إنك أم وقلبك محروق على ابنك، بس دلوقتي مسعد دخل في سكة مالهاش آخر، ضرب وبنضربه ومفيش فيه فايدة، يبقى خليه في السجن على الأقل محفوظ من المشاكل اللي بيتهم فيها دي. وبعدين أنتي خايفة عليه من السجن ليه؟ هما هيعلقوه؟ ده بياكل أنضف أكل وهينام مرتاح وكل حاجة تمام. نجوى مسحت دموعها: وما يعرفش يجيب الحاجات اللي بيشمها دي جوا يا عاصم؟
عاصم اتنهد: بصي هو كل حاجة موجودة جوا بس بالذلة وبفلوس أغلى من برا، فمسعد مفيش معاه جنيه جوا ومحدش جوا بيدي لتاني فلوس، وإحنا ولا رايحين زيارة ولا غيرها، خليه يتذل يمكن يفوق من اللي هو فيه. نجوى دموعها نزلت تاني: حسبي الله ونعم الوكيل في اللي علمه الشرب والقرف ده، الشباب زي الورد، اشمعنا أنا ابني يكون كده؟ ما أنا لو ربيته على مال حرام هقول ماشي، لكن ده أنا مربياهم أحسن تربية.
مرفت وهي بتواسيها: استغفري ربك يا نجوى ده ابتلاء يا حبيبتي والله ابتلاء، وفي كل بيت لازم تلاقي حد مايل، عمرها ما بتكمل يا غالية والله العظيم. نجوى مسحت وشها: يلا الحمد لله... وهو اتحكم عليه بقد إيه يا عاصم؟ عاصم: لسه ما اتعرضتش على النيابة، لما يتعرض هنعرف وهعرفك. نجوى بصت لزينة ورجعت بصت لعاصم: وزينة عاملة معاك إيه؟ عاصم ابتسم بمرح: أهو يوم حلوين ويوم بنلطش في بعض وأهي ماشية. نجوى ابتسمت: مزعلة جوزك ليه يا بت أنتي؟
زينة بغيظ: هو اللي مزعلني أنا ما بزعلش حد. عاصم قام وقف: تعالي يا زينة معلش اكويلي القميص بتاعي. زينة: طيب جاية أهو. وقامت راحت على أوضتهم، كان عاصم نقل لميس أوضتها وغطاها كويس وراح أوضته. زينة: قميص إيه اللي عايز تكويه يا عاصم؟ عاصم ابتسم بمكر وقفل الباب بالمفتاح وراح عندها شدها قربها منه وحط إيده على وسطها: يعني أستحلفك بالله يا شيخة في عريس متمرمط المرمطة اللي أنا متمرمطها دي؟
زينة اتوترت وحطت إيديها على إيده اللي على وسطها تحاول تفكها فعاصم كتف إيديها. عاصم قرب أكتر منها: بالله ما نفسكش نخاوي لميس بحتة عيل صغير كده يقرفنا ويقولك يا ماما في الراحة والجاية؟ زينة ابتسمت بتوتر وكسوف وبتحاول تفك إيديها من إيده. عاصم قرب منها أكتر لدرجة إنه بقى بيتكلم في ودنها بهمس: أنتي ساكتة ليه؟ مش عاجبك وضعنا الجديد ولا إيه؟ زينة أخيرا صوتها طلع: أنت مكتفني كده ليه؟ مش عارفة أتكلم، ابعد شوية. عاصم رفعها
من على الأرض ومشي بيها: أبعد ليه؟ إحنا اتفقنا نعيش حياة طبيعية زي أي واحد ومراته. زينة برقت بصدمة: ابعد يا عاصم ما تهزرش، مامتي ومامتك قاعدين برا وبيسمعوا دبة النملة. عاصم راح بيها ناحية السرير: يا قلب عاصم أبعد دلوقتي وأقرب إمتى؟ بقالي 10 أيام ببعد ومفيش فايدة. زينة بتوتر: أنت اللي خلقت بينا سدود وحواجز من أول ليلة يبقى تستحمل، ابعد وخليك محترم. عاصم وهو بيرجع شعرها ورا ودنها: ما أنا كنت محترم لحد ما دخلنا الأوضة.
زينة بلهفة: خلاص خلينا نطلع برا الأوضة وسيبني في حالي والله عندي صداع وبطني وجعاني ومن امبارح وأنا حاسة إن ضهري قافش عليا. عاصم وهو بيبوس خدها: عارف عارف، وبتخدي نفسك بالعافية وضربات قلبك عالية والضغط مرتفع والأعذار الكدابة دي، بس للأسف رصيد التحمل عندي خلص. زينة لسه هتتكلم كان عاصم باسها بكل حب ورقة، تاهت هي في حنانه ورقته معاها. *** في منزل رامز. رامز قاعد في شقة أمه، وأمه قاعدة جنبه بتفرطله عنب.
رانيا أم رامز: افتح إيدك يا ولا خد مني العنب، كل ما أديك حاجة تقولي واكل؟ رامز أخد العنب وأكله: العنب ده بحسه بينيمني يا أمي وأنا ورايا شغل. رانيا: وعلى كده مراتك فطرتك ولا لأ؟ رامز بكدب وهو بيلعب في فونه: فطرتني وشربت الشاي وعملتلي سندوتشات آكلها لما أجوع كمان، ابتسام بنت حلال والله يا أمي. رانيا بلوية بوز: وسهر بنت خالتك كانت بنت حرام؟
ما كنتش هتموت عليك، ده البت من حبها فيك جت قالتلي جوزهولي يا أمي رانيا، كسرت بخاطرها علشان ابتسام؟ رامز بابتسامة: القلب وما يريد يا ست الكل، سهر حبتني بس أنا حبيت ابتسام. رانيا: يا ولا ده بيقولك خد اللي يحبك وما تاخدش اللي تحبه؟ رامز: والنبي أنتي جاية تقولي الكلام ده إمتى يا أمي؟ أنا اتجوزت وخلفت خلاص. رانيا: وسهر لسه ما اتجوزتش يا رامز.
رامز برفع حاجب: يا أمي وأنا مالي بيها، ربنا يرزقها بابن الحلال اللي يرضيها ويحبها. وقام وقف: يلا أنا نازل شغلي، عايزة حاجة؟ رانيا: سلامتك يا أخويا، حد الباب في إيدك. وقامت جابت تليفونها واتصلت بابتسام. ابتسام وهي بتغير لسما: ألو نعم يا ماما. رانيا: انزلي اكنسي البيت وفي شوية مواعين في الحوض اغسليهم، ضهري مش قادرة أقف منه بعيد عنك. ابتسام: طيب نازلة أهو، أنا عاملة رز بلبن هجيبلك طبق.
رانيا بسرعة: لأاء عندي، انزلي بس اعملي اللي قلتلك عليه. وقفلت: يا خرابى لتكون عاملة لي فيهم حاجة؟ ابتسام باستغراب: مالها الولية دي قفلت في وشي ولا كأني خدامة عندها، طب بالله ما أنا نازلة. سما: ماما عايزة أروح عند لميس وزينة نلعب سوا. ابتسام: حاضر بالليل هنروح عندهم علشان لسه هطبخ يا سما. سما بفرحة: هطبخ معاكي ماشي. ابتسام سرحتلها شعرها: يا خرابى على الحلاوة والعيل والسكر والبسكوت بتاعي يا ولاد.
وشالتها وراحت على المطبخ. *** في شقة عاصم. عاصم لاقى إن الموضوع مش وحش زي ما تخيل، هو عارف ومدرك إن زينة صفحة بيضا وده نوعا ما عجبه وشده ليها، بس النهاردة اتصدم حس إن معاه واحدة تانية غير اللي كانت معاه أول مرة. زينة نايمة جنبه بتبص عليه وهو بيشرب السيجارة: سرحان في إيه؟ عاصم باصلها وشدها لحضنه: مش سرحان بس مبسوط شوية. زينة ابتسمت: مبسوط شوية بسبب إيه يعني؟
عاصم قرصها في دراعها بخبث: مش عارفة فعلا مبسوط من إيه ولا بتستعبطي؟ زينة ضحكت بخفة وخبّت وشها في حضن عاصم: عاصم أنا عايزة بيبي تكون بنوتة رقيقة، يكون عندي لميس وبنوتة كمان. عاصم برفض: لأ أنا عايز واد يسندني لما أكبر، البنت عندنا نجيب الواد بقى يا زينة أيامي. زينة بابتسامة: ولا تزعل نفسك نجيب ولد وبنت إيه رأيك؟ عاصم ضحك بقوة وبصلها: يا زينة أنا راحل، صحتي على قدي مش حملك ارحميني. زينة ضحكت ضحكة رنانة كلها دلع.
عاصم وهو بيكتم بوقها: اهدي صوتك عالي. وبصلها بخبث: شكل ليلتنا فل الفل النهاردة. زينة بصتله وفهمت قصده: لأاء أنا عايزة أنام والله، أنت ما نزلتش الشغل النهاردة ليه؟ عاصم كتفها: شغل إيه بس أنا قتيل في الأوضة النهاردة. زينة وهي بتحاول تفك نفسها: يا عاصم ابعد بالله عليك والله مفرهدة حرام عليك. عاصم سابها وقال بغيظ فيها: كلي كويس وشك اصفر، ومجهودك ده مش نافع معايا، اجمّدي شوية كده.
زينة بصتله برفع حاجب ومشيت على الحمام بغرور. عاصم نام على السرير بابتسامة: باين عليا هقع ولا حد هيسمي عليا، فعلا البت حلوة الحق يتقال عكس ما كنت متخيل بصراحة. *** في الزنزانة عند مسعد. مسعد واقف ومش عارف يتعامل مع حد فبص لرضوان: ألا قولي يا أخويا اللي عايز يروح الحمام يعمل إيه؟ رضوان: بدور يا زميلي في جردل في آخر الطرقة. مسعد بقرف: جردل؟ رضوان: أيوه جردل، لو عايز حاجة نضيفة بتدفع فلوس، الحياة هنا فلوس يا با.
مسعد بضيق: واللي مفيش معاه يعمل إيه؟ رضوان: اتعايش بقى مع البشر اللي هنا علشان الدنيا تعدي، اليوم هنا بسنة يا صاحبي. مسعد: طيب ما ينفعش أستلف من حد فلوس؟ رضوان: اللي معاه جنيه هنا كأن معاه مليون يا با، محدش بينفع التاني. مسعد سند على الحيطة وافتكر بيتهم النضيف، افتكر كل حاجة كانت حلوة في حياته هو ما كانش حاسس بيها، ندم في وقت الندم مش مسموح بيه. مسعد بلهفة: طيب عايز أعمل مكالمة؟
رضوان: دي هساعدك فيها المرة دي بس ما تتعودش يا ريس. مسعد بفرحة: حبيبي والله يا اسطى مش هنساها لك. رضوان طلع فون صغير بأزرار: في الخباسه كده يا أخويا محدش يعرف بيه حاجة. مسعد أخد الفون وكتب رقم زينة ورن عليها. عاصم كان ساند ضهره على السرير لقي فونها بيرن برقم غريب: مين ده اللي بيرن عليها من رقم غريب؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!