نها بصت لوائل بكل حزن: "أنا غلطانة لك يا وائل، حقك عليا. اعمل فيا ما بدالك بس لمني من الشارع وحياة العيش والملح اللي بينا." وائل بابتسامة: "ولا بينا عيش وملح ولا بينا كلام، وأنتِ غير مرحب بيكِ لا في بيتي ولا في حياتي." نها بدموع ورجاء: "بالله عليك ما تقسيش قلبك عليا. أنا عارفة إني غلطانة، دايمًا بغلط وأنتَ في ضهري، إيه اللي حصل دلوقتي؟ وائل:
"اللي حصل إني لقيتك إنسانة ما تستاهليش أي حاجة حلوة، تستاهلي إنك تترمى في الشارع. عارفة أنتِ الست اللي تخون جوزها دي بنسميها إيه؟ أكيد عارفة مش هتوه عليكي يعني، دا أنتِ نها." نها برجاء: "اديني فرصة أخيرة علشان خاطري." وائل زقها بره الباب: "ولا عندي فرص علشان أوزعها ولا عندي ليكِ خاطر ويلا غوري مش عايز أشوف وشك تاني." وقفل الباب في وشها. وائل قعد بكل هدوء على الكنبة:
"حقيقي أحيانًا علشان تفهم حجم غلطتك، لازم الأول تتقرص، ولازم قرصة تعلم علشان كل ما تبصلها تفتكر غلطك وما تكررهوش." *** عاصم طلع بيته ساعة الغداء زي ما هو متعود، كانت زينة قاعدة جنب أمه ولميس بيتفرجوا على التلفزيون. عاصم وهو لسه واقف: "السلام عليكم." الكل: "وعليكم السلام." عاصم: "لو الغداء جاهز يلا ناكل علشان جعان على ما أدخل أغسل إيدي." ودخل أوضته. زينة قامت وقفت:
"ماما هدخل أشوفه وهطلع أغرف على طول ما تعمليش حاجة أنتِ." مرفت: "ادخلي يا بنتي، ربنا يهديكم لبعض ويستر سركم." زينة دخلت أوضتهم، كان عاصم قلع التيشيرت وفضل بفنلة حمالات وبينشف وشه بفوطة. زينة راحت قعدت على السرير: "يومك كان عامل إيه النهارده؟ عاصم وقف قدام المراية وسرح شعره: "كويس." زينة فهمت من طريقة كلامه إنه زعلان منها، قامت وقفت وراحت عنده حطت إيديها على كتفها: "أنتَ زعلان مني؟ عاصم بصلها بطرف عينه: "هيفرق يعني؟
زينة قربت منه وحضنته من ضهره وقالت بدلع: "ولو زعلك ما فرقش معايا زعل مين اللي هيفرق يا علم عاصم سلطان؟ عاصم ابتسم: "ما لو زعلي كان بيفرق ما كنتيش زعلتيني من الأول." زينة بندم: "أنا ما كنتش أقصد إني أحلف عليك والله هي طلعت لوحدها، وبعدين ما كنتش عايزاك تسيبني وتنزل شغلك في أسبوع الفرح." عاصم لف ليها ومسك إيديها وأخدها قعدها على السرير وقعد جنبها واتنهد وقال:
"بصي يا زينة علشان تكوني فاهمة، حياة المسلسلات دي كلها كدبة كبيرة. أنا راجل لو ما اشتغلتش بيتي مش هيصرف، الدنيا مستورة معايا الحمد لله بس مش معنى كدا أنام في السرير وأحط في بطني بطيخة صيفي." زينة بفهم: "يا حبيبي ربنا يوفقك ويرزقك رزق حلال وتفضل الدنيا مستورة معاك دايماً." عاصم مسك إيديها بابتسامة: "معانا." تفضل مستورة معانا يا زينة، إحنا بقينا واحد دلوقتي ولا فيه فرق؟
زينة ضحكت بخفة: لأ طبعًا مفيش فرق، هقوم أجهز الغدا مع مامتك علشان تلحق تاكل قبل ما تنزل. عاصم مسك إيديها جامد: لأ متقوميش خليكي معايا شوية. وقرب منها جامد وتنفس في رقبتها: وحشتيني يا زينة. زينة ابتسمت أوي بتوتر: أنا بوحشك يا عاصم؟ عاصم باس رقبتها: بقيتي بتوحشيني وبقيت حابب البيت اللي مكنتش بطلعه غير على النوم يا زينة.
زينة قلبها فرح جدًا بكلامه وحطت إيديها على رقبته تضمه ليها، عاصم فجأة حس إنه مش قادر يكمل ولا قادر يبادلها أي حاجة فبعد. عاصم بتوتر: روحي جهزي الغدا مع أمي يا زينة. زينة باستغراب: مالك يا عاصم، من شوية قولتلي إن وحشتك؟ عاصم إداها ضهره وغمض عينه: معلش مرهق شوية وجعان. زينة فهمت إنه لسه مش قادر يتقبلها كزوجة، عاصم شايفها عيلة ولا قادرة تفهم هي بتعمل إيه ولا قادرة تبسطه.
خرجت زينة من الأوضة وراحت تغرف الأكل علشان يتغدوا، لكن عقلها أبعد من إنه يكون معاها. اتغدوا في صمت رهيب محدش فيهم اتكلم ومرفت احترمت سكوتهم دا وسكتت هي كمان، عاصم خلص أكل أخيرًا ونزل على شغله بهروب، قد إيه كان الغدا تقيل على قلبه ومش راضي يخلص. *** في البيت القديم اللي قاعد فيه توفيق ورجالته، عربيات الشرطة مالية الشارع. رامي ودا ظابط بأمر للعسكري: اكسر يا ابني الباب دا وهاتلي كل الكلاب اللي جوه دي.
العساكر فعلًا كسروا الباب ودخلوا، كان توفيق من شدة الخمر اللي شربها مش فايق ومسعد نفس الوضع. رامي بقرف: إيه الريحة الزفت دي الله يلعنكم، هات يا ابني الخنازير دي كلها على البوكس. مسعد بخوف: بوكس إيه يا باشا بس إحنا عملنا إيه؟ رامي بصله بشر: صوتك دا ميطلعش غير في النيابة دا أحسنلك، يلا على البوكس وأي حد يعمل أي حركة مش تمام استعمل العنف معاه.
سمير واحد من الجيران: تسلم يا حضرة الظابط، خدوهم خلي الحارة تنضف من وساختهم وقرفهم، دول نسوان وخمرة وكل حاجة حرام بيعملوها، الواد مسعد دا كان حلو والله بس اتلم على ناس زبالة عملوا فيه كدا، أخته لسه متجوزة المعلم عاصم من أسبوع بس. رامي باستغراب: عاصم مين؟ سمير: المعلم عاصم سلطان، ميكانيكي في حي الجامع. رامي بصدمة: معقول هو دا نسيب عاصم؟ *** في ورشة عاصم. عاصم نايم تحت عربية بيصلحها ومركز جدًا فيها.
عاصم: مفتاح ١٨ يا فتحي بسرعة الله يباركلك. فتحي: مفتاح ١٨ المعلم رامز أخده الصبح ولسه مرجعوش يا معلم. عاصم طلع من تحت العربية: طيب استنى أنا كدا كدا رايحله هجيبه. وطلع من تحت العربية وعدل هدومه وراح على ورشة رامز اللي قاعد بيشرب قهوة. عاصم أخد الكوباية منه وقعد يشرب: مسا على الناس اللي مش كويسة. رامز: عليا الطلاق خسارة فيك سندوتش البطاطس بتاع الصبح. عاصم بصله بتركيز: واد يا رامز بأمانة مناخيرك كبرت اليومين دول.
رامز مسك مناخيره بحسرة: وحياة أبوك أختك طول النهار بتقولي كدا. عاصم وهو بيشرب القهوة: كتر خيرها إنها مستحملاك بشكلك دا بصراحة ليها الجنة. رامز بشهقة: فشرت يا أسمر يا قلويحة يا أجرب أنت، دا أنا اللي ليا الجنة مستحمل الولية بأخوها. عاصم بسخرية: يعني أنا أسمر وأنت مهند ولا إيه؟ طب على الأقل الراجل ميعيبهوش سمارة، لكن أنت بقى مناخيرك واكلة عينك ببقك بدماغك نفسها. رامز بصلها بغيظ: طب اقطم بقى واسكت، عامل إيه في الجواز؟
عاصم بتنهيدة: أنت بتفكرني ليه يا جحش أنت ما كنت رايق. رامز أخد منه كوباية القهوة وشرب منها: أنا كمان والله السيرة بتعكنن عليا بس هنعمل إيه كله علشان القايمة اللي بمليون جنيه اللي الواحد ماضي عليها. عاصم أخد الكوباية منه وشرب منها: الوضع معايا عامل زي سمكة جعانة وشايفة السنارة فيها أكل بس عارفة لو قربت من السنارة هتموت. رامز بتنهيدة: وأنا عندي الخميس زي السبت زي نهار رمضان.
عاصم بتهوين عليه: معلش يا صاحبي اشتغل واتعب لأجل الزوجة التانية يا حبيب أخوك. رامز بتفكير: يعني بدل ما أمضي على قايمة بمليون أمضي على اتنين بـ ٢ مليون. عاصم طبطب على ضهره: اتكلم على قد فلوسك يا رامز وحياة أمك يا أخي. رامز: شوفلي جوازة زي جوازتك والنبي، ولا فرح ولا كوافير ولا قاعة ولا أي رسميات كدابة.
عاصم: أنا عارف أنا كاره البت من عينك والله، صلي على النبي في قلبك يا رامز هتموت محقود يا جدع، وحياة النبي قوم هات مفتاح ١٨ علشان أكمل العربية وأطلع أنام. رامز قام جابه ليه ومد إيده ليه: وهات حساب كوباية القهوة أنا مشربتهاش. عاصم: أنا شربت ٤ شفتات، الكوباية ١٠ هنقول فيها ٨ شفتات ليك خمسة جنيه. طلع محفظة وطلع خمسة وحطها ومشي. رامز: والله شارب ٥ شفتات أنا عاددهم. *** بالليل في الشقة عند زينة.
لميس وزينة نايمين على بطنهم في الصالة على الأرض وقافلين النور وبيتفرجوا على فيلم رعب على التابلت بتاع لميس. لميس بخوف: زينة هي الحاجات دي حقيقية؟ زينة بخوف مكتوم: لأ دا كله تمثيل، معقول يعني في عفريت هيطلع من تحت السرير ينام جنبي، كل دا هبل. لميس برعب: أنا هنام معاكي النهارده مش هنام لوحدي أبدًا. زينة حضنتها وقفلت الفيلم: لميس أنا خايفة قومي افتحي النور.
لميس مسكت في حضنها جامد: لأ أنا خايفة أوي تيجي نقوم مع بعض نفتحه. زينة شالت لميس وقامت تشوف النور فين وهي مش شايفة أي حاجة، كان عاصم دخل البيت وبصلهم باستغراب. عاصم باستغراب: أنتوا مطفيين النور ليه وبتمشوا براحة ليه؟ زينة ولميس صوتوا برعب. عاصم بدهشة: بتصوتوا ليه، في إيه؟ زينة أخدت لميس وراحوا حضنوه بخوف: كنا بنسمع فيلم رعب ومرعوبين. عاصم اتأكد إنه
بيربي طفلتين بنته ومراته: طيب متخافوش، إيه رأيكم نكمل الفيلم وأنا معاكم؟ لميس بصت لزينة: أنا موافقة مش هخاف وأنا مع بابا. زينة بهروب: بس أنا عايزة أنام نعسانة، ممكن نسمعه بكرة. ولسه هتروح على أوضتها عاصم مسك إيديها. عاصم: ادخلي اعملي فشار على ما آخد دش في ثواني وأجي نسمع الفيلم سوا. زينة كانت هتعترض لكن بصت للميس اللي بتترجاها تسمع معاهم، ابتسمت ليها: خلاص هسمع معاكم.
عاصم دخل أوضته أخد شاور ولبس وخرجلهم، كانوا قاعدين بياكلوا فشار ويضحكوا راح قعد في النص. زينة: ها عندك فيلم ولا متعرفش؟ عاصم مسك التابلت: هنجيب فيلم أنابيل نسمع الجزء الأول منها. وجاب الفيلم وسمعوا والفيلم بدأ يخوف. لميس حضنت دراع أبوها: بابا العروسة بتتحرك أنت شوفتها. عاصم حضنها: متخافيش يا عمر بابا، كل دا تمثيل. وبص على زينة اللي هتموت من الرعب شدها ضمها لصدرو وقال بهمس: خايفة؟ زينة رفعت عيونها: مرعوبة.
عاصم بص على شفايفها برغبة: عايزة تنامي؟ زينة اتوترت من قربهم أوي وجت تبعد هو مسك فيها جامد. عاصم بهمس: متبعديش قربي أكتر. زينة بتوتر وهمس: لميس قاعدة ابعد شوية. عاصم: قومي ندخل أوضتنا؟ لميس بخوف: بابا هنام معاك النهارده. عاصم بص لزينة: بركاتك يا رامز الكلب باصص في الجوازة بعين من نار. وشال لميس: قومي يا زينة ادخلي نامي وعدي يومك. ودخل أوضته.
زينة ماتت من الضحك: طب والله العظيم إنك جدعة يا بت لميس أيوا كدا قطعي عليه حبل أفكاره السافلة اللي زيه. عاصم نايم وفي حضنه لميس وزينة جنبه فونه رن. عاصم بابتسامة: الواطي اللي مبيسألش. رامي بابتسامة: تعالى على القسم بس ونشوف مين فينا اللي واطي يا حبيب أخوك. عاصم باستغراب: خير يا رب؟ رامي: نسيبك هنا في قضية مخدرات، ماسكينه معاه سلاح وبودرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!