الفصل 12 | من 25 فصل

رواية العاصم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ندى علي حبيب

المشاهدات
24
كلمة
1,688
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

مسعد فضل يحاول يتكلم لكن الشبكة مش مجمعة خالص. اضايق وكان نفسه يصرخ أو يزعق في كل اللي حواليه، بص لرضوان اللي قاعد بيشرب سيجارة: هو في هنا شبكة أصلاً؟ رضوان بصله وقال بلا مبالاة: الشبكة هنا مش دايمة بس أحيانًا بيكون في شبكة. مسعد اتغاظ جدًا: يلعن اليوم اللي فكرت فيه أروح للطريق دا. رضوان بابتسامة كلها سخرية: الندم في الوقت اللي مفيش فيه هزار، كلنا كنا زيك وقعدنا نفس قعدتك دي وقولنا نفس كلامك دا خد بالك.

مسعد بصله: لو طلعت برا هتفكر تسرق تاني؟ رضوان بلهفة: أطلع بس من المخروبة دي وأنا همشي على العجين ملخبطش والله. مسعد بدأ مفعول البودرة يروح من دماغه، تلقائي لقى نفسه بيفكر هو بيعمل كدا ليه؟ وإيه اللي وصله للطريق اللي مفيش فيه رجعة دا؟ طب يا ترى هيطلع من هنا ولا مفيش أمل في خروجه؟ حس بندم رهيب بس زي ما الكل قاله ندم في الوقت اللي الندم فيه عمره ما هينفعه. *** بليل في منزل عاصم.

ابتسام وزينة ومرفت قاعدين في الصالة، وسما ولميس بيلعبوا. ابتسام بذهول: الولية مفيش حاجة عجباها، لو نزلت وساعدتها في شغل البيت تزعل، لو منزلتش تزعل، قوليلي أعمل فيها إيه؟ مرفت باستغراب: إلاه وبتزعل ليه لما تنزلي وتعملي معاها؟ إيه اللي بيزعلها في كدا؟ ابتسام: معرفش، ويسلام ولا لو عملت كيكة ولا مهلبية ونزلتلها تطلعهم تاني وتعمل حوار كبير ليه معرفش، ولو رامز نزل قعد شوية معاها تحت يطلع قالب وشه عليا يومين.

مرفت بضيق: تصدقي ضايقتني حطاكي في دماغها ليه يعني، دا أنا عليا أروحلها أحط على دماغها طين. زينة: لاء مينفعش تروحي علشان من كلام ابتسام الولية دي من النوع اللي بيأثر على اللي قدامه بالمسكنة، فلما تروحي أكيد هتقول لرامز كلام محصلش ورامز يشيل من ابتسام ويزعل. ابتسام: كلام زينة صح، هتتمسكن قدام رامز وتعيط ورامز يجي يقلب الدنيا على دماغي، وبعدين أنا من ناحيتي منفضة منها بس بفضفض معاكم شوية يعني.

زينة: حماتك تعاملك حلو، تعاملك وحش، سيبك منها خليكي في جوزك، طول ما هو كويس معاكي متفكريش في حاجة تانية. ابتسام قامت وقفت: أنا مالي بيها ياما! دا أنا صحتي على قدي ودي عايزة واحدة صحتها حلوة. وبصت لأمها: عندكم أكل إيه النهارده؟ مرفت: عاملين النهارده كشري مصري، لقيت زينة بتقولي نفسي رايحة ليه. ابتسام بضحك وصدمة: بتهزري وعاصم أكل كشري مصري؟ دا بيكرهه أكتر ما أنا بكره رانيا حماتي!

مرفت بضحك: كان لسه هيزعق قولتله مراتك اللي طلبت سكتت على طول. ابتسام راحت على المطبخ وهي لسه بتضحك. لميس راحت على زينة: زينة قومي العبي معانا، أنتي بتعرفي تلعبي حلو قومي يلا. زينة بتعب: والله يا لميس ضهري بيوجعني مش قادرة أتحرك حتى من مكاني. لميس برجاء: طب علشان خاطري؟

زينة بحب: علشان خاطرك ألعب لحد ما تزهقي يا بطتي. وراحت تلعب معاها هي وسما واندمجت في اللعب، حماتها اتأكدت فعلًا إنها عيلة لسه وفي دماغها لعب العيال، وقضوا اليوم لعب وهزار. *** عاصم خلص شغله وقفل ورشته. أنور بتاع الخضار: أحلى مساء على أجدع راجل في الحي كله. عاصم بابتسامة: حبيبي يا عم أنور، منور الدنيا كلها يا غالي. وبص للطماطم اللي على الفرش: بكام الطماطم؟

أنور: الكيلو وربع بـ 10 للناس، بس ليك ببلاش يا أبو لميس يا غالي. عاصم بابتسامة: حبيب أخوك، اوزنلي 2 كيلو ونص وكيلو خيار الله يباركلك. أنور بدأ يوزن طلباته وعاصم دفع حقهم وطلع على شقته، كان البيت هادي والنور بسيط، عاصم عرف إن الكل نام، دخل على المطبخ حط الطلبات على الرخامة ودخل أوضته. زينة كانت بتتمشى في الأوضة وهي لابسة قميص بني قطيفة لحد الركبة بحمالات. عاصم بصلها شوية بعدين اتنهد: يا مساء الإرهاق.

زينة ابتسمت بخجل: حمدالله على السلامة يا حبيبي، أجهزلك الغدا؟ عاصم بصلها برفع حاجب: لابسة قميص قطيفة ومستنياني وعايزة تدخلي المطبخ تعمليلي أكل، دا أنا بقى راجل لا مؤاخذة. زينة قربت عليه بدلع وحاوطت رقبته: ماله قميصي مش عاجبك ولا إيه؟ عاصم حط إيده على وسطها: القميص وصاحبته في قلبي، بس ابعدي خليني آخد شور علشان أنا كلي شحم وهتتبهدلي. زينة بصت ليه بابتسامة كلها حب، معقول هو جوزها وهي دلوقتي معاه وكل حاجة مسموحة ليها.

زينة مسكت ياقة قميصه وشدته عليها بتملك: عاصم أنت جوزي. عاصم باستغراب: أيوا ما أنا عارف إن جوزك، بس بقولك هاخد شور أشيل الشحم وجايلك على طول، إيه اللي حصل؟ زينة رفعت نفسها لحد ما وصلت لرقبته وباسته برقة: أنا راضية أتبهدل من الشحم اللي عليك. عاصم حاول يسيطر على مشاعره وبعدها: جهزيلي الأكل على ما آخد شور يا زينة، أنا مش هطير يا حبيبتي، الشحم قبل ما يبهدلك هيبهدل الدنيا.

زينة مسكته جامد بدلع: قولتلك مش هتمشي، أنا عايزة الشحم يبهدل الدنيا ويهبدلني وأنت تمسحهولي. عاصم عارف ومدرك إنها مجنونة في كل أفكارها، مراهقة لسه حتى في أسلوبها، بس هو معجب بكل حاجة فيها، معجب ببرائتها وجرأتها. عاصم بص على شفايفها برغبة وباسها الأول برقة بعدين اتحولت لعنف بسيط، زينة حاوطت رقبته بإيديها وبتشده عليها. عاصم

بعد شوية وبصلها برغبة: هتعملي فيا إيه أكتر من اللي أنا فيه، أول مرة أكون ملهوف على حد بالطريقة دي، قوليلي هشبع منك إمتى؟ زينة أخدت نفس طويل: أنا مش عايزاك تشبع مني ومش عايزاك تبطل تتلهف عليا، عاصم أنا بعشقك. عاصم بصلها بحب: شكلي وقعت في حبك ومحدش سمى عليا يا زينة، وجودك نفسه عزوة بالنسبة لي، بتكبري في عيني كل دقيقة، بتعملي حاجات بكل عفوية ومتعرفيش تأثيرها عليا بتكون إيه، حقيقي معجب بيكي.

زينة فضلت بصاله بصدمة وفرحة، معقول حبها واعترفلها بحبه، حضنته بقوة ودفنت وشها في رقبته: قول بحبك بقى طلعت عيني. وضحكت بخفة: أوعدني إنك تفضل تحبني يا عاصم، أوعدني متتخلاش عني مهما حصل، طمني ديما بوجودك. عاصم شدد على حضنها: هفضل ديما أحبك، هتفضلي بنتي قبل ما تكوني مراتي، هتفضلي كل حاجة حلوة بالنسبة لي يا زينة. زينة بعدت عن حضنه وحاوطت وشه بإيديها وقالت بتردد: عاصم عايزة أسألك سؤال؟ عاصم استغرب ترددها: اسألي يا زينة.

زينة اترددت وكانت هتسكت بس قررت تسأل وخلاص: ليه بحسك بعيد عني، ولو قربت كأنك مجبر على القرب دا، ليه مبتتكلمش معايا زي أي زوج، مبتشاركنيش همك ولا حتى فرحك علشان شايفني عيلة؟ عاصم بتنهيدة: أنا مش شايفك عيلة، أنا شايفك زينة البنات كلها، بس برضه أنتي لسه صغيرة، حبتيني علشان أنا الوحيد اللي قدامك، بس أنا سني كبير يا زينة، بحس إن جوازي منك ظلم ليكي.

زينة بلهفة: لاء مش ظلم عاصم أنا بحبك، عمري ما أندم إني حبيتك ولا إني اتجوزتك، أنا رفضت الكل وقبلتك أنت يا عاصم، عندي استعداد أنزل قدام الناس كلها وأقول إني بحبك. عاصم قرر ينهي أي سد هيقف في طريقه مع زينة، قرر يكونلها الزوج والصاحب والحبيب وخصوصًا إنه حابب العيشة معاها، وتلقائي بص على قميصها: بتعرفي ترقصي؟ زينة اتصدمت من سؤاله الغير متوقع وبصت في الأوضة بكسوف رهيب. عاصم رفع وشها

ليه بابتسامة على كسوفها: بتعرفي ترقصي ولا لاء؟ زينة بصت لعيونه بكسوف: مش أنت جعان؟ عاصم بنظرة جريئة: أنا جعان بس مش أكل، جعان زينة. وقرب لشفايفها وباسها بكل حب وزينة تقبلته بصدر مرحب جدًا. فجأة زينة بعدت عن عاصم بسرعة، هو استغربها جدًا. عاصم بذهول: مالك يا زينة في إيه؟ زينة بصتله شوية وهي بتغطي جسمها: حاسة بدوخة رهيبة. عاصم بقلق: دوخة؟ بتحسي بيها من إمتى كدا؟ زينة غمضت

عينها وهي لسه حاسة بدوخة: بقالي يومين بتيجي شوية وتروح. عاصم بحيرة: أنتي اتعشيتي النهارده؟ زينة سندت على كتفه بوجع: اتعشيت بس فعلًا أنا مش قادرة، الدوخة عمالة تزيد. عاصم ضمها لصدره: معلش يا حبيبتي الصبح نروح لدكتور ونشوفها بتيجي منين، حاولي أنتي بس تنامي شوية ترتاحي فيهم. زينة بصتله وملقتش حاجة تعملها غير إنها تبوسه ومش عارفة ليه، اتعلقت في رقبته وباسته وعيطت أوي. عاصم ضمها

أكتر ومسح على شعرها بقلق: بتعيطي ليه يا زينة؟ طيب قومي نشوف أي دكتور فاتح نروحله أكيد هنلاقي. زينة مسحت وشها: اعملي شاي بالنعناع، لما أشربه هرتاح وهنام. عاصم بصلها باستفسار: بيتعمل إزاي؟ أعمل الشاي وأحط نعناع ولا أعمل إيه؟ زينة بتعب: أعمل الشاي عادي وحط كام ورقة نعناع في الكنكة بتاعت الشاي وهو بيغلي. عاصم راح على المطبخ وهو معندوش أدنى فكرة النعناع فين ولا الشاي مكانه فين. عاصم

وقف وإيده في وسطه بحيرة: طب إحنا لقينا الكوباية، الكنكة والشاي والنعناع فين بقى؟ وفضل يفتح في ضلف المطبخ لحد ما لقاهم أخيرًا وعمله وراح ليه بيها. عاصم: دوقي كدا ويارب يطلع حلو. زينة أخدت الكوباية وشربت شوية وبصتله بإعجاب: حلو تسلم إيديك. عاصم قعد جنبها: بالهنا يا حبيبتي. زينة: آه صح الفسفور بيعمل إيه يعني مثلًا أي فوايده؟ عاصم بصلها: هو الفسفور بيدي قوة، اممم إيه فكرك بيه؟

زينة بصتله بعدم فهم: أيوا بيدي قوة إزاي مش فاهمة؟ عاصم حاول يغير الموضوع: بس بعرف أعمل شاي بنعناع حلو. زينة بإصرار: عاصم الفسفور بيدي قوة إزاي؟ عاصم بصلها ومعرفش يقول إيه: معرفش بس اللي سمعته لما يكون عريس جديد ومرهق مثلًا بيقولوا كتر من الفسفور فهمتي؟ زينة بصتله: آه فهمتك، طب كتر من الفسفور بقى. عاصم بصلها بصدمة: أنتي بتتكلمي بجد؟؟؟ زينة ضحكت أوي وهو اتنرفز: بهزر والله يا عاصم، إيه مبتهزرش؟ عاصم بصلها بخبث

وهو بيقلع التيشيرت بتاعه: لاء لازم أتأكد بنفسي إن أنا تمام. زينة وهي بتحاول تقوم: عاصم أنا تعبانة وو.. عاصم قطعها ببوسة طويلة. *** رامز دخل شقته مهدود، كانت ابتسام رابطة طرحة على راسها وبتسمح في الشقة ومنظرها مرهق جدًا، بصله ولأول مرة يضايق من شكله. ابتسام أخدت بالها منه: رامز بالله اقلع جزمتك قدام الشقة أنا اتهديت في الشقة النهارده.

رامز: وبتعملي إيه طول النهار علشان عمالة تمسحي في الشقة بليل كدا، المفروض أرجع من شغلي ألاقي مراتي مستنياني مش واقفة تمسح في الشقة يا ابتسام؟ ابتسام بصتله ومعرفتش ترد: أعمل إيه كنت بعمل الأكل وبنتك مبتسكتش ومش قادرة ألحق كل حاجة. رامز بضيق: أنا مالي بالكلام دا يا ابتسام، أنا آخر مرة قربت منك فيها كانت إمتى؟ بتفكري في إيه أنتي نفسك ناسياه. ابتسام: في إيه يا رامز جيب من الآخر؟

رامز: مش أنا اللي أقولك اعملي إيه، مش أنا اللي أقولك ابقي ست قدام جوزك، مش أنا اللي هقولك رتبي وقتك. ابتسام بإحراج: شغل البيت مبيخلصش. رامز بغضب: عنه ما خلص، متعمليش حاجة في البيت متنضفيش، هتتشغلي عني بالشكل دا يبقى متعمليش حاجة، شكلك عاجبك يا ابتسام، شعرك المنكوش ولا قميصك المبلول دا عجبك؟ اتنهد بقوة: أنا داخل أنام، نامي مع سما النهارده لو سمحتي. ودخل على أوضته وقفل الباب.

ابتسام بصت لنفسها في المرايا، كلامه جرحها جدًا بس هو معاه حق، شكلها مرهق، لبسها مكبر سنها، معقول جوزها بيضيع منها، زعلت من نفسها إنها وصلت جوزها يقولها كدا، كانت عايزة تدخل أوضتها بس قررت تنام مع سما النهارده. *** في الصباح. اليوم اللي هيتعرض فيه مسعد على النيابة وهياخد الحكم، مسعد شكله مرهق تعبان دايخ مستغرب هو هنا ليه ووصل نفسه لإيه، نزل من عربية الشرطة دخل على النيابة، كان توفيق موجود هو كمان.

دخلوا الاتنين عند وكيل النيابة وبدأ يحقق معاهم وقت طويل، وخرجوا من عنده راحوا القاعة اللي فيها القاضي. القاضي بصلهم بنظرة كلها تركيز وبص على الورق اللي في إيده واتكلم بصوت عالي: حكمت المحكمة حضوريًا على المتهم كل من مسعد رمضان جمال وتوفيق راضي دسوقي بقضية تجارة الممنوعات بالسجن المؤبد، انتهت الجلسة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...