الفصل 5 | من 25 فصل

رواية العاصم الفصل الخامس 5 - بقلم ندى علي حبيب

المشاهدات
78
كلمة
1,816
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

عاصم واقف بملل في البلكونة بيشرب سيجارة وفي إيده كوباية شاي، وزينة قاعدة تقلب في التلفزيون بملل شديد. زينة بصت عليه بضيق: واقف في البلكونة ولا معبرني كأني مروحة قاعدة. وابتسمت جواها وقامت دخلت أوضتها: خليك تقيل يا عم عاصم، أنا هخففك على الآخر وبراحة. فتحت الدولاب وبصت عليه، وفضلت تقلب في اللبس لحد ما شافت توب نبيتي ستان والشورت بتاعه. زينة بفرحة ومكر: ابن حلال وتستاهل اللي يحصلك يا عاصم. وأخدته وراحت لبسته

ووقفت قدام المرايا بصدمة: إيه ده؟ التوب معروف عنه إنه واسع عليا، ضيق أوي كده ليه؟ أكيد صغير مش أنا اللي تخينة ولا حاجة أكيد. طلعت بصت عليه كان لسه واقف زي ما هو في البلكونة، راحت قعدت على الكنبة وحطت رجليها على الترابيزة ومسكت فونها وعملت نفسها مشغولة بيه، وفجأة ضحكت ضحكة كلها دلع. عاصم صوت ضحكتها وصله غمض عينه بغضب: أدخل أكسر وشها طيب ولا أتقي الشر وأطلقها وأخلص من العذاب ده. زينة راحت

عليه وهي واقفة جوه الشقة: عاصم تشرب قهوة معايا؟ عاصم دار وبصلها رفع حواجبه بانبهار من شكلها المغري: ده إيه؟ زينة بتمثيل الاستغراب: إيه في إيه مش فاهمة. عاصم دخل وقف البلكونة: إنتي لابسة كده ليه؟ بتغريني يعني؟ لعلمك أنا مفيش ست على الكوكب بتهزني، خلي دي قاعدة في دماغك فريحي نفسك وروحي غيري متجيش كده قدامي. زينة بصتله بلا مبالاة: أنا مش مغيره لبسي عاجبني، لو مش عاجبك غض بصرك. ومشيت من قدامه.

عاصم شدها من إيديها بصدمة: أغض بصري عن مراتي؟ أومال أبص لمين؟ زينة بمكر: يا عاصم إنت مش بتعتبرني مراتك، فغض بصرك لو مش عايز تشوفني وريحني وريح نفسك. عاصم فهم إنها بتلعب عليه، فحب يقلب الترابيزة فشدها جامد عليه وثبت إيديه الاتنين على وسطها وقال بمكر: بس تصدقي شكلك زي القمر، شكلك في اللبس القصير تحفة، حاسس إني شايفك دلوقتي أنثى مغرية بالنسبة ليا. ودفن راسه في رقبتها وباسها برقة. زينة بلعت ريقها بصعوبة

وحاولت تفك إيديه من وسطها: ابعد يا عاصم مينفعش كده إيه اللي إنت بتعمله ده عيب. عاصم شالها ومشي بيها في الشقة بمكر: عيب إيه بس ده أنا جوزك والليلة اضربت إمبارح، بس أنا شايف إننا نصلح الغلطة دي. زينة صرخت: لاااء ابعد يا عاصم وبطل اللي بتعمله ده مبحبش حد يبوس رقبتي بقرف. عاصم باسها زيادة وعضها بعد كلامها وهي تصرخ وحاولت تبعد عنه. زينة بصريخ: كفاية يا عاصم ابعد الحركة دي بتوجع. على باب شقتهم.

مرفت ونحوي وسامية وابتسام واقفين على الباب. ابتسام كانت هترن الجرس بس سمعت آخر كلمة زينة قالتها: كفاية يا عاصم ابعد والحركة دي بتوجع، حركة إيه يا ترى؟ مرفت شدتها من على الباب: يلاا نيجي في وقت تاني، تلاتة بالله العظيم ما داخلة أبدًا. ابتسام وهي نازلة معاها: اهدي ياما هتقلبيني من على السلالم أتدغدغ. في المقابر عند مسعد. إبراهيم: وبعدين يا مسعد هتفضل مستخبي كده كتير؟ مسعد: وأنا أعمل إيه؟

لو توفيق مسكني مش هيسمي عليا، هفضل مستخبي هنا لحد ما أشوف هعمل إيه. إبراهيم بتفكير: هو توفيق ده شاف أختك قبل كده؟ مسعد وهو بيشرب سيجارته: معرفش شافها ولا لأ. إبراهيم: طيب إيه رأيك نجيبله أي بت ونوديها ليه على أساس إنها أختك، وهو كده كده توفيق هيعوز منها إيه غير إنه هيقضي معاها يومين وهيرميها. مسعد باستغراب: ومين اللي هترضي تعمل كده يا فصيح؟

إبراهيم بمكر: مفيش أكتر من الشمال، أي بت ملهاش لازمة نديها قرشين تظبط الدنيا ونخلص من حصار توفيق الكلب ده. مسعد بسخرية: وأنا هجيب القرشين منين يا غالي ده أنا على الحديدة. إبراهيم: ورشة عاصم اللي في حارتكم فيها عزة، تعديك وتعديني، نطلع الفجر عليها نقلبها ونصطبّح ونظبط أمورنا. مسعد برفض: أيوس إيدك ابعد عن عاصم سلطان، ده أنا جسمي مدغدغ من العلقة اللي أكلتها بسببه، مش حمل خبطة تانية منه.

إبراهيم: اسمع مني بس وإنت مش هتخسر، وبعدين الحارة بتاعتكم بتنام من العشا ومحدش هياخد باله، ها قولت إيه؟ مسعد بتفكير: قلت على بركة الله. في الحارة. رامز كان شغال في ورشته، أول ما شاف مراته وحماته نازلين من عند عاصم على طول راح ليهم. رامز باستغراب: إنتوا لحقتوا تقعدوا هناك حاجة؟ ابتسام بضحك: لقيناهم مش فاضيين يا رامز.

رامز بغضب: خفي ضحك ياما إحنا في الشارع بدل ما أكسر وشك، بعدين أنا قولتلكوا خليكوا لبكرة، قلتوا نطمن على البت، مش عارف هتطمنوا على إيه، عاصم هيقتلها يعني دي مراته يا بشر. نجوى: أنا قولتلك يا أم عاصم، زينة قالت خليكوا النهاردة وتعالوا بكرة، بس أعمل فيكي إيه؟ رامز: يلا حصل خير، اطلعوا فوق بقى علشان واقفين في وش القهوة والكلام ده مش نافع معايا. سما بصت لأبوها: يا بابا عايزة أطلع فوق أخد عروسة زينة وأجي.

لميس بغضب: تاخديها إزاي العروسة دي بتاعتي أنا وزينة، إنتي هتلعبي بيها وهتسيبيها قبل ما تروحي. ابتسام: شوفوا يا ولاد حقد أمها في عين البت إزاي. مرفت خبطت ابتسام على دراعها: متشبهيش البت بالعقربة اللي ماتت يا ابتسام، دك ضربة. رامز بنرفزة: يا جدعان القهوة مليانة رجالة، فضوا الخناقة دي فوق متخلوش الواحد يتنرفز، يلا يا ابتسام. نجوى: أنا هروح منمتش من ليلة إمبارح ومصدعة. وراحت مع سامية. ابتسام أخدت أمها وطلعت شقتها.

في شقة عاصم. عاصم قاعد وزينة قاعدة بعيد عنه شوية بعد ما صدقت فكت نفسها من إيده، بتاكل مهلبية وبتتفرج معاه على التلفزيون. عاصم حاسس بملل بس مش عارف يعمل إيه، وحاسس بتوتر من لبسها اللي مش راضية تغيره، بص عليها وعلى شكلها وهي بتاكل المهلبية، منظرها مغري أكتر. عاصم بضيق: أستغفر الله العلي العظيم من كل ذنب، زينة قومي اتقي الشر والبسي هدومك يا عسلية.

زينة بلا مبالاة: قولتلك لو مش عاجبك لبسي غض بصرك أو ادخل أوضة واقفل على نفسك. عاصم بيحاول يسيطر على نرفزته: أقسم بالله العظيم لآخر مرة هقولك قومي غيري هدومك. زينة بعناد: وأنا قولتلك مش هغيرها، ولو مش طايقني أوي كده ممكن تطلقني وتخلص مني. عاصم اتصدم من كلمتها فزعقلها: إنتي واعية لكلامك؟ في واحدة تاني يوم جواز تقول لجوزها طلقني؟ مش بقولك عيلة وعمرك ما هتكبري. زينة

وقفت في وشه وقالت بغضب: أيوا أنا عيلة يا عاصم، بس العيلة اللي قدامك دي بتعشق التراب اللي بتمشي عليه، ومن وهي في تانية إعدادي محبتش غيرك ولا عشقت غيرك، وإنت جاي ليلة فرحها اللي المفروض يكون أسعد يوم في حياتها تقولها سوري مش قادر أشوفك، واحدة غيري كانت سابتلك البيت ومشيت بكرامتها بس عشان بحبك قولت أديلك فرصة، واحدة غيري كانت قالت واحد متجوز قبل كده أتجوزه ليه، لكن أنا اخترتك وحبيتك دون عن العالم وإنت بالمقابل بتكسر قلبي كل شوية حبة عشان إنت أناني يا عاصم.

وسابتله الصالة ودخلت الأوضة تعيط. عاصم اتصدم من كلامها: بتحبني؟ هي قالت إنها بتحبني؟ هي اختارتني أنا مش مفروض عليها زي ما كنت مفكر؟ عاصم راح خبط على باب الأوضة ودخل، كانت نايمة على السرير بتعيط، راح عاصم قعد جنبها بكل هدوء. عاصم: ممكن نتكلم مع بعض شوية، نتكلم كلام ناس عاقلة؟ زينة قامت اتعدلت ومسحت دموعها: أتفضل سمعاك عايز تقول إيه. عاصم بصلها: إنتي شايفاني مناسب ليكي يا زينة؟ سني مناسب ليكي؟ زينة وهي

باصة قدامها ودموعها بتنزل: لو مش شايفة إنك مش مناسب ليا مكنتش وافقت من البداية. عاصم ابتسم وقال برقة: طب ممكن تبطلي عياط عشان نعرف نتكلم في حياتنا ومستقبلنا، كلام مصيري يا بت. زينة مسحت دموعها وبصتله بعدم فهم: حياتنا ومستقبلنا؟!

عاصم اتعدل وبصلها: كنت خايف إني أفرض نفسي عليكي، عارف إن لو أنا اتقدمت أمك عمرها ما هترفض، ولو رفضتي كانت هتجبرك، كنت مفكر إنك مش هتهزي فيا شعرة وإنك عيلة، لكن لما بقينا لوحدنا شوفتك غير يا زينة. زينة حطت إيدها على شفايفه: عاصم أنا مش عايزة رغبة تحركك، أنا عايزة قلبك، عايزة حبك اللي يحركك. عاصم مسك إيديها

ونزلها من على شفايفه: مش هكدب عليكي وأقولك أنا بحبك، أنا لسه محبتكيش، بس أنا حابب وجودك وحضورك، ده مش كفاية دلوقتي؟ زينة بابتسامة حطت إيديها على خده بحنان: أنا كفاية عليا إني أشوفك بس يا عاصم، إنت كنت حلم ومكنتش أحلم إنه يبقى حقيقي، عاصم أنا كنت بكتفي إني أشوفك من شباكي فانا مكتفية إني مراتك بس ده ميمنعش إني بطالب بقلبك في أسرع وقت. وقالت بغرور: بعدين أنا أتحب أصلًا. عاصم ضحك: يا عم الواثق إنت.

عاصم لسه خايف يقربلها، لسه مش واثق في قراره، لسه حاسس إن في حاجز كبير بينهم، زينة عارفة ومدركة إن الحاجز اللي عاصم رسمه في حياتهم هو سنه اللي مش فارق معاها أصلًا. بليل في شقة رامز. رامز قاعد على السرير هيموت وينام لكن ابتسام بتحكيله يومها بتفاصيل وإجباري. ابتسام: روحنا بقى قعدنا عند أمك شوية قبل ما أطلع شقتي، قولت يا بت يا ابتسام عدي عليها شوفيها. رامز هز راسه: أصيلة يا أختي، المهم لخصي الحوار.

ابتسام بمسكنة: تمسك أمي تقولها بنتك بتعمل وبنتك بتسوي، هو أنا بعمل في أمك إيه يا رامز؟ رامز بنوم: مبتعمليش يا بسومة، ده إنتي مضاد حيوي لجروح يا قلبي، خلصتي كلام ولا لسه؟ ابتسام: شوف الراجل قاعدة بحكيله وأتساير معاه وهو كل همه ينام، ادخل نام يا رامز. رامز ابتسم واتعدل على السرير ونام تحت صدمتها. ابتسام بصريخ: رامز إنت نمت بجد؟ أنا بعزم عليك اصحييي!

رامز اتعدل بضيق: ارحميني يرحمك ربنا، أنا مالي بكل الكلام ده، أنا راجل من ٨ الصبح في الورشة بتعامل مع ناس كافرة عشان أجي ألاقي مراتي تستقبلني حضن يهون عليا تعبي وملقتش ميتين أم الحضن فسبيني أنام عشان أقدر أقاوم، الله يسترك كده هموت بدري. ابتسام بغضب: والله لو ملقتش حد هناك أبقى هات بعضك وتعالى. رامز بعدم فهم: ملقتش حد فين؟

ابتسام: في المقابر، مش بتقول كده هموت بدري، لو موت ولقيتك وحيد تعالى تاني، الوحدة بتتجوز واحد يلففها العالم وإنت بتلففني الشقة إنت وبنتك. رامز دعك عينه بتعب: المهم بلففك حاجة، بصي للجانب الإيجابي متخليكيش سطحية كده. ابتسام: عينك احمرت أهي من قلة النوم، مبتنامش ليه؟ رامز بصلها وطبطب على كتفها: نامي يا ابتسام الله ربنا يجبر خاطرك نامي.

ابتسام اتعدلت ونامت: والله ما أنا عارفة اللي بيتجوزوا دول بيتجوزوا ليه، ما الواحدة قاعدة في بيت أهلها بتاكل وبتشرب وبتنام وعايشة حياتها، تقوم تتجوز تجيبلها واحد يكتم نفسها الكتمة السودة دي. رامز بنوم: معلش بكرة الصبح هقوم أطلقك وأخلص منك وارجعي عيشي حياتك أنا راضي والله. ابتسام: ده بعينك إن أطلق أنا قاعدة على قلبك زي عملك كده يا رامز، ونام بقى بدل ما أقوم أكملك حكايات اليوم. هي بتتكلم كان رامز في سابع نومة.

في بيت نجوى. الحاج جمال قاعد بيشرب الشاي ومعاه ممدوح ووائل ابن ممدوح. جمال: اتصلي يا نجوى بزينة خلينا نروحلها نشوفها ونروح نشوف مصالحنا. نجوى: يا با كلمتها قالتلي تعالي بكرة، قولي أعمل إيه يعني دلوقتي؟ جمال بهدوء: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، عملت إيه يا وائل مع مراتك؟ وائل بتنهيدة: أنا هطلقها ولا عايزها ولا عايز شكلها، الواحد اكتفى منها ومن حواراتها الكتيرة. جمال: يا بني هو الطلاق عندك سهل كده؟

لو كل واحد وقف على غلطة ولا مشكلة الدنيا عمرها ما هتمشي. وائل بضيق: إنها تكلم واحد غيري وتقابله وتخوني كده غلطة بسيطة؟ والنبي يا جدي أنا فيا اللي مكفيني. جمال بزعل: يعني كل واحدة جوزها مسافر تخونه؟ طب ده يرضي مين يا ولاد؟ نجوى: ربنا يهديها ده جوزها زي القمر بقى ده تخونه يا ولاد. وائل: الحمد لله إن مفيش ولاد وخلاص، المهم بما إنكم مش رايحين لزينة النهاردة هقوم أنا أروح وبكرة بإذن الله هاجي معاكم.

سامية بلهفة: رايح فين يا وائل؟ وائل ابتسم ابتسامة خفيفة: متقلقيش هنزل أشوف رامز أقعد معاه على القهوة. ونزل من الشقة وهو حاسس إنه خسران كل حاجة، حاسس بخذلان وكسرة، معقول مراته اللي بيحبها تخونه؟ وليه قصر معاها في إيه؟ في بيت قديم في المقابر عند مسعد. إبراهيم دخل وماسك إيد نها: ادخلي يا حلوة. نها وهي بتمدغ في اللبانة: مش عارفة مين ده اللي جايبني مخصوص ليه المقابر يا إبراهيم.

إبراهيم بابتسامة: هتعرفي دلوقتي، مسعد مسعد تعالى. مسعد طلع من الحمام: جبت البت؟ نها! نظرت نها لمسعد بصدمة: "مسعد! ابتسم إبراهيم: "أنتوا تعرفوا بعض؟ طب حلو، وفرتوا عليا كتير." قال مسعد بسخرية: "أقدم لك نها، مرات وائل ابن عمي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...