الفصل 6 | من 25 فصل

رواية العاصم الفصل السادس 6 - بقلم ندى علي حبيب

المشاهدات
24
كلمة
1,538
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

إبراهيم واقف يبص لنها شوية ولمسعد شوية. إبراهيم بعدم فهم: نها مرات وائل ابن عمك، إزاي مش فاهم؟ مسعد بصله: أنت تعرفها منين يا إبراهيم؟ نها: مسعد، أنا ووائل هنطلق وإبراهيم هيتجوزني، وقالي محتاجك في مصلحة وأنا مقدرش أتأخر عليه، صح يا إبراهيم؟ إبراهيم: طبعًا يا قلبي، وبعدين في إيه يا مسعد، المهم مصلحتك تمشي يا جدع سيبك بقى من الباقي، فكر في نفسك، رجالة توفيق قالبين الدنيا عليك، لو مسكوك مش هيسموا عليك وأنت عارف كدا.

مسعد فضل ساكت، إزاي إبراهيم هيتجوزها وهو متجوز؟ وهل نها عارفة إن إبراهيم متجوز أصلًا؟ وإزاي نها تسيب وائل اللي معيشها ملكة وتتجوز إبراهيم؟ مسعد اتنهد: أنتي عارفة أنتي جاية ليه يا نها، إبراهيم فهمك هتعملي إيه؟ نها بصت لإبراهيم: آه فهمني متقلقش أنت. وقالت بتحذير: بس يا مسعد، أنت مشوفتنيش، أنا مش عايزة حد يتكلم عليا نص كلمة. مسعد قعد

على الكنبة وقال بسخرية: متقلقيش يا طاهرة، لو جاهزة يلا علشان هوديكي لتوفيق على أنك زينة، وإوعي تنسي أنتي زينة أختي، إنسي أنك نها دي خالص. نها بقلق: الساعة ٤ الفجر معقول هنروح دلوقتي ليه؟ مسعد بسخرية: نها أنتي مش عروسة يا ماما وهتتزفي، فانجزي يا غالية الواحد مش ناقص. *** في شقة عاصم. عاصم نايم بعمق، وزينة نايمة على بطنها على الأرض ومعاها كراسة رسم كبيرة وألوان مايه وبدأت تلون الرسمة (نشاط مدرسي في مدارس الدبلوم)

. عاصم النور اللي في الأوضة بدأ يضايقه فقام اتعدل وبص على زينة. عاصم بنوم: صاحية تعملي إيه يا زينة الساعة ٤ الفجر؟ زينة قامت قعدت وبصت ليه وقالت بإحباط: بتعلم ألون إزاي بألوان المايه علشان همتحن بيها، بس زي ما أنت شايف بهدلت الدنيا ومش عارفة أعمل بيها أي حاجة. عاصم قام قعد جنبها، كانت مالية الألوان مايه كتير جدًا

والألوان خفيفة: ألوان المايه بتاخدي الفرشة وتحطي حتة صغيرة من اللون عليها نقطة مايه وتدمجيهم ببعض، اللون ولا يبقى خفيف ولا تقيل، فهمتي؟ زينة مسكت علبة الألوان وحطيتها قدامه: خد علمني أعمل إيه وأنا أعمل. عاصم مسك الألوان وبدأ يعمل اللون ويلونلها في الرسمة: شوفتي، اللون ولا تقيل ولا خفيف، واضح وشكله حلو، ولما تلوني يا تلوني بطول يا بالعرض، إمشي طول الرسمة على نَمَط واحد علشان تطلع منظمة وشكلها حلو. زينة

بصت على الرسمة بانبهار: واو، مين اللي علمك التلوين التحفة دا؟ عاصم بابتسامة: على أساس أنا خريج حقوق، ما أنا خريج دبلوم قسم زخرفة. زينة باستغراب: إزاي خريج دبلوم وميكانيكي عربيات، مش الشغلة دي بتحتاج هندسة؟ عاصم بغرور: أنتي مش واخدة أي حد كدا والسلام، جوزك أحسن من المهندس نفسه، بصي أنا يا ستي كنت في المدرسة وكنت بشتغل مع أبويا ميكانيكي ففهمت الصنعة منه واشتغلت بيها.

زينة بصت ليه بحماس: عاصم أنا كنت عايزة أتجوز بطل رواية يعني بيكون رجل أعمال وعنده فلوس كتير وفلل وعربيات وخدم، عارف أنت الناس دي؟ عاصم رفع حاجبه: كنتي عايزة تتجوزي أحمد أبو هشيمة يعني؟ زينة بقرف: أقولك بطل رواية تقولي أحمد أبو هشيمة، أنا كنت عايزة أتجوز فهد الفهود. عاصم بسخرية: معلش بقى يا ست الممحونة نصيبك وقع معايا أنا، بيعمل إيه فهد الفهود دا وأنا أعمله؟

زينة: بيغير على مراته من أخوها وأبوها، محدش غيره بيحضنها، بيجبلها كل يومين طقم ألماس وهي بتعمل نفسها الطقم مش فارق معاها. عاصم بصداع: زينة، زينة دماغك يا ماما الله يستر عرضك، طقم ألماس إيه اللي نفسك فيه دا أنتي متجوزة واحد عليه أقساط. زينة ابتسمت وقربت منه بدلع: بس أنا بحبه، جاب ألماس جاب فضة مجبش خالص بحبه. عاصم ابتسم ليها بتوتر ولقى إن أحسن قرار إنه يقوم يكمل نومه ولسه هيقوم زينة شدته ليها.

زينة بهمس: هتفضل تتهرب مني كتير؟ عاصم بتوتر: أنا مبتهربش يا زينة، هتهرب منك ليه؟ زينة قربت منه أكتر: كل ما تيجي فرصة إننا نقرب فيها من بعض أنت بتنهيها وتسيبني وتمشي، أنت مش حابب قربي للدرجة دي يا عاصم؟

عاصم بصلها وقال بهدوء: أنا طالب منك وقت يا زينة، طالب منك تديني فرصة إني أقرب بمزاجي، أقرب وأنا حابب القرب مش مجبر عليه، أنا لو مش حابب وجودك همشي، أنا محدش جابرني على إني أبقى، أنا باقي بمزاجي ومحدش جبرني أتجوزك، أنا اتجوزتك برضه بمزاجي، بس كل المشكلة إني محتاج وقت وبس. زينة بعدت عنه شوية وقالت بابتسامة عكس الحزن اللي في قلبها: وأنا هديك وقتك يا عاصم، ادخل أنت نام وأنا هخلص وهاجي أنام أنا كمان.

عاصم حاسس بكل اللي هي فيه، حاسس بوجعها وحاسس بحزنها ومقدر دا، بس مين يقدره ومين يفهمه، ليه هو لازم يفهم ويقدر الكل وهو محدش يفهمه؟ عاصم شد إيديها: سيبي كل حاجة بكرة كملي، دلوقتي هننام يلا قومي. زينة قامت معاه بقلة حيلة ونامت في مكانها ولكن اتصدمت لما لقت عاصم قربها منه وحضنها من ضهرها ودفن وشه في رقابتها ونام. عاصم بهمس: حقك على عيني وزعلك على عيني. زينة غمضت عيونها وابتسمت بهدوء ونامت وفي دماغها أحلام جديدة. ***

نهار يوم جديد وأحداث جديدة، كالعادة الدوشة بدأت في الحارة. في شقة ابتسام. رامز قاعد في الصالة على الكنبة جنب حماته بيحاول يفتح فونه اللي مش راضي يفتح خالص، ابتسام كانت خلصت عمايل فطار وجابته الصالة. ابتسام بصت لرامز المكشر: مالك يا رامز على الصبح، بوزك مترين ليه يا غالي؟ رامز بصلها: الفون دا حد أخده من جنبي وأنا نايم لعب فيه؟ ابتسام بتوتر: مش أنا والله، يمكن سما جت أخدته، أنت عارف متعرفش تنام غير لما تلعب في الفون.

رامز بضيق: يعني سما عرفت تاخد الفون من تحت دماغي مش أنتي يعني، بعدين في فونك أهي حرقت أم الفون وعليه أرقام الناس والشغل أعمل إيه دلوقتي؟ وبص لحماته: والبني دا يرضيكي من بنتك يا ماما؟ مرفت بصت لبنتها بلوم: طب أعمل فيكي إيه ضيعتي أرقامه وشغله؟ ابتسام قعدت على الأرض وبدأت تاكل: يا ماما مش أنا بنتك اللي بوظت الفون مش أنا. رامز بغضب: ومين اللي أخد الفون فتحه ليها يا منورة؟

ابتسام: انزلوا بس كدا افطروا وبعدين نشوف موال الفون دا، حطه على الشاحن يمكن يفتح. رامز بصلها بضيق واستغفر ربنا ونزل قعد ياكل مع حماته. ابتسام: آه صح كنت هنسى، النهارده كتب كتاب نوال صحبتي وبإذن الله هروح. رامز رفع حاجبه: وحضرتك بتعرفيني ولا بتستأذني علشان أكون فاهم بس؟ ابتسام بابتسامة: لأ يا حبيبي بستأذن طبعًا، ها قولت إيه؟ رامز بلا مبالاة: لأ. ابتسام باعتراض: ليه إن شاء الله مش هروح ليه؟

مرفت بغضب: خلاص يا ابتسام، جوزك قالك مش رايحة خلاص متجادليش. رامز بصلها بغضب: إزاي متبقاش ابتسام لو لسانها مطولش ومردتش الكلمة بمليون. ابتسام سكتت ومتكلمتش وكملت أكلها ورامز خلص أكل ونزل على شغله. مرفت بغضب: إيه المعاملة اللي بتعمليها لجوزك دي يا ابتسام، أنا وأبوكي ربيناكي على كدا؟ ابتسام: يا ماما رامز قلبه أبيض ومبيزعلش مني.

مرفت: وعلشان مبيزعلش تنكدي عليه عيشته، دا بيقولك لو كان حبيبك عسل متخلصوش كله يا بنتي، احترمي جوزك يا ابتسام، معاملتك ليه هي اللي بنتك هتعامل جوزها بيها. ابتسام: حاضر يا ماما متزعليش نفسك أنتي، وأنا لما رامز يجي هراضيه. مرفت اتضايقت من ابتسام ومعاملتها لجوزها: اتصلي بأخوكي علشان عايزة أروح بيتي. ابتسام بصتلها: أنتي مش مبسوطة معايا يا ماما، أنا زعلتك في إيه علشان عايزة تروحي؟

مرفت: مبرتحش غير في بيتي ولا بعرف أنام غير على سريري، سيبيني براحتي. ابتسام: حاضر يا ماما هتصلك بيه. ومسكت فونها ورنت عليه ولكن مردش عليها: مبردش عليا. مرفت: الإيه، إيه الشغلانة دي يا ولاد، هنفضل كدا كتير؟ ابتسام بضحك: إيه يا ماما عريس وفرحان بعروسته. *** في شقة عاصم.

عاصم نايم بعمق، وزينة فاتحة فونه بتقلب فيه ونزلت على الفيس الخاص بعاصم على إنه متجوز واستوريهات حب ليها وعملت منشن ليها، خلت كل اللي عند عاصم يستغربوا حتى ابتسام ورامز. زينة بابتسامة وهي بتقرأ الاستوريهات اللي نزلتها: دمت لي حبيبًا حتى نشيب سويًا، زينة حبيبة قلبي، طب والله استوري تحفة. والرسايل بدأت تتبعت لعاصم. عاصم اتحرك في السرير كانت زينة سابت فونه بسرعة ومسكت فونها: صباح الخير.

زينة بابتسامة: صباح النور، ابتسام رنت عليك كتير بس اتكسفت أرد قولت لما تقوم ترد أنت. عاصم دعك عينه وفتح فونه ورن على ابتسام: ألو إيه يا أم سما؟ ابتسام بابتسامة: إيه يا عم الرومانسي بقى، زينة تغير المعلم عاصم سلطان في يومين يا جبروتها يا جدع. عاصم بعدم فهم: رومانسي إيه واتغيرت فين، ما أنا دي ما أنا يا بت مالك؟

ابتسام بضحك: زي ما أنت إيه بقى أمال إيه الاستوريهات الجامدة دي ولا منشور جوازكم، والله الكلام خطف قلبي متخيلتش يطلع الكلام دا منك. عاصم قفل في وشها وفتح الفيس كانت زينة بدأت تتوتر ولسه هتنزل عاصم مسكها. عاصم بصدمة: استني استني رايحة فين، مين نزل المسخرة دي يا زينة؟ زينة بتوتر: معرفش أنا هعرف إزاي دا فونك أنت، ممكن تكون نزلته من غير ما تاخد بالك.

عاصم بغضب: هنزل بحبك يا مراتي وأعملك منشن وأنا مش واخد بالي يا زينة، أنتي بتفتحي فوني ليه أصلًا؟ زينة ببراءة: علشان الناس كلها تعرف إننا اتجوزنا يا عاصم، ولا أنت مش عايز تعرف حد؟ عاصم بنرفزة: قومي من وشي يا زينة، قومي بدل ما أهبدك خبطة تموتي فيها. زينة قامت بكل كيد وقالت: أوكي قايمة، واعمل حسابك إن مامتي والعيلة جايين النهارده زيارة، ومامتك لما تيجي خليها متمشيش بالله عليك.

عاصم مردش عليها وفضل يقرأ الرسايل اللي اتبعتت ليه، وزينة دخلت الحمام تاخد شاور. عاصم بذهول: إيه الكيد دا إيه، طب الواحد يمشي إزاي في الحارة بعد الكلام اللي الهانم منزلاه دا؟ وراح وقف قدام باب الحمام وخبط بغضب: اطلعي يا زينة انجزي. زينة لفت فوطة عليها وطلعت قدامه بكل برود: عايز إيه؟ عاصم بصلها ومعرفش يتكلم من شدة

التوتر وشدها بغضب عليه: أنتي بتعملي فيا إيه، أنا كنت متجوز واحدة كاملة من كله معملتش فيا ربع اللي أنتي بتعمليه. زينة بتمثيل البراءة: وأنا بعمل فيك إيه يا عاصم يعني؟ عاصم غمض عينه وقال بهدوء: ادخلي الحمام ومتخرجيش غير وأنتي لابسة هدومك كاملة، أنا اللي فيا مكفيني. وسابها وخرج من الأوضة. زينة ضحكت بكيد: ولسه يا حبيبي هسويك على نار هادية بس الصبر. ***

وائل قاعد في شقته بكل هدوء، بيفكر ليه مراته تخونه، قصر في إيه معاها علشان تعمل معاه كدا، معقول كل واحدة جوزها مسافر بتخونه ولا هو لوحده؟ قطع تفكيره رسالة جتله على الفون فمسكه وبص فيه بهدوء. الرسالة: لو عايز تعرف مراتك فين دلوقتي وبتخونك مع مين، تعالى على العنوان دا حالًا متفكرش كتير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...