الفصل 7 | من 25 فصل

رواية العاصم الفصل السابع 7 - بقلم ندى علي حبيب

المشاهدات
24
كلمة
1,531
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

وائل ابتسم بسخرية على الرسالة وسجل الريكورد: "يا باشا العنوان معاك، لو المدام تلزمك حلال عليك". وبعت الرسالة وقفل فونه ونزل على بيت جده. جمال شافه قعد بكل هدوء وثبات، استغرب ثباته: وضعك مش مريحني يا وائل يابني. وائل انتبه لكلام جده: أنا لو حلفتلك بالله إن أنا حاسس بهدوء نفسي وراحة أنت مش هتصدقني، بس أنا كويس والله، رجعت عقلي لقيت إن كنت غلط في اختياراتي وبحاول أصلحها.

جمال ابتسم ليه: صدقني طول ما في بالك الخير وناوي عليه ربك هيكرمك وهيقف معاك، ودي واحدة ولا ليها أصل ولا فصل، الكل قالك هي لأ يا وائل بس كنت أعمى ودا نصيبك وقدرك، وشفته خير ف أنت شفته شر ف أنت شفته. *** في شقة عاصم. ابتسام طالعة على السلم بتزغرط ووراها نجوى وسامية ومرفت ورامز ووائل وجمال. عاصم فاتح الباب وواقف مستنيهم يطلعوا: مخلاص يا سكر ولا مستحلية صوتك؟ ابتسام بفرحة: فرحانة يا عاصم، هو أنت كل يوم بتتجوز يعني؟

وحضنته أوي: ألف مبروك يا غالي. عاصم بحب: الله يبارك فيكي يا بسومة، عقبال ما نفرح بسما يارب. مرفت أول ما شافت عاصم عيطت وحضنته: وحشتني أوي يا عاصم، حاسة إن مشفتكش من سنة مش يومين. عاصم حضنها بلوم: قولتلك تباتي معانا في الشقة مش هيضايقنا، وأنتي أصريتي تزعليني وتمشي برضه. رامز اللي شايل سما ولميس: أوعي يما أنتي وهي كده، خليني أطمن على الولا. وحضن عاصم أوي: رفعت راسنا ولا ناخد البط والحمام ونروح تاني.

عاصم بضحك: صاحبك أسد، يلا أنت مفكر إيه؟ رامز بهمس: مش حاسس يا جدع بصدق في كلامك، بقالك يومين قاعد في الشقة بتعمل إيه؟ الجوازة التانية حلوة ولا وضعها إيه؟ ابتسام ببلطجة: أتكلم على قدك يا ريس بدل ما أسيّح دمك. وبعد السلام الكل دخل وقعدوا في صالون البيت، ولميس على رجلين أبوها اللي وحشها جداً وهي كانت وحشاه برضه.

زينة وهي جاية من المطبخ ومعاها عصير كانت لابسة قميص بيتي طويل بكمام أسود وعليه نجوم صغيرة بحزام من ورا وطرحة أسود في أبيض وميكب بسيط. زينة بابتسامة: والله العظيم نورتونا. وسلمت على الكل. سامية بابتسامة: هو الجواز بينوّر الوحدة كده؟ إيه الحلاوة دي يا زينة؟ زينة بابتسامة خجولة: حلاوة عيونك يا جدتي. وائل بابتسامة: لأ بس بجد بقيتي أمورة أوي بعد الجواز. عاصم كان مبتسم لحد ما وائل أتكلم واتغزل فيها قدامه حس إن دماغه هنهجت.

عاصم بتمثيل الهزار: إيه يا عم وائل، أنا شفاف أوي لدرجة دي ولا من طول قروني خرقت عينك؟ جمال لما حس الجو اتوتر أتكلم بسرعة: المهم طمنا يا عريس، كل حاجة تمام ولا إيه؟ عاصم بص لزينة: كله تمام يا جدي متقلقش. زينة: أنتم مبتشربوش العصير ليه؟ أشربوا. وأخدت كوباية وراحت ناحية عاصم وقالت بمكر: إيه يا قلبي مبتشربش ليه؟ من الصبح وأنت بتقولي مهدود وعايز تشرب عصير. رامز بغمزة: مهدود ليه؟ على مهلك يا وحش بكرة تزهق.

مرفت بفرحة: عريس جديد وفرحان ملكش دعوة يا واد يا رامز. عاصم بهمس: أتلمي وعدي اليوم علشان مش عايز أزعلك، أتقي شري يا بنت الناس. زينة ابتسمت ليه وبصت على مرفت: طنط مرفت أنتي مش هتمشي؟ هتفضلي معانا ودا آخر كلام. مرفت: شوية كده تفرحوا ببعض وهاجي والله. عاصم: فرحنا وبقينا زي الفل فمتحاوليش كتير، هتطلعي من البيت هتخديني معاكي وخلي زينة تشبع بالبيت لوحدها بقى. الكل ضحك على كلامه.

جمال بضحك: ملكيش مهرب دلوقتي يا أم عاصم، أتحطيتي قدام الأمر الواقع وأنتهى الكلام. زينة بصت على لميس اللي في حضن عاصم: ولموسة مش بتكلمني ليه؟ لميس بزعل: زعلانة منك، قولتيلي هتباتي معايا على طول بس خلتيني أمشي من البيت ومكنتيش معايا. زينة أخدتها من عاصم وحضنتها بحب: زينة بتوعد لميس من دلوقتي إنها عمرها ما هتسيبها أبداً وهتفضل معاها ديماً وفي حضنها.

لميس ابتسمت وباست خدها: ولميس بتوعد زينة إنها هتفضل معاها ومش هتزعلها أبداً. سما نزلت من على رجل أبوها راحت عند زينة: أبلة زينة أنا عايزة ألعب بعروستك اللي شكل روبانزل. زينة ابتسمت ليها: يلا نقوم علشان نلعب سوا احنا الثلاثة. وقامت تلعب معاهم كأنها عيلة قدهم. عاصم هنا أتأكد إنها جسم على الفاضي، عقلها عقل عيلة، عقلها يمكن قد لميس بنته بس زينة مشاكسة زيادة شوية ودا عجبه فيها جداً.

نجوى قامت ووقفت: نستأذن احنا بقى، عاصم مش هوصيك زينة حطها في عينك يا ابني. عاصم: أنتم رايحين فين؟ أنتم تتغدوا معانا النهاردة كلكم. جمال: نتغدى في سبوع ابنك إن شاء الله. زينة طلعت ليهم لما سمعتهم ماشيين: أنتم ماشيين فين؟ خليكوا شوية أنا لسه مقعدتش معاكم. نجوى حضنتها: مرة تانية. وكرمشت فلوس في أيديها: خليهم معاكي وحطي اللحمة والحمام في الفريزر. زينة بابتسامة: ربنا يخليكي ليا يا ماما.

الكل سلم عليها ونقطها وروحوا وفضلت لميس ومرفت. مرفت بصت لعاصم اللي قاعد على الكرسي بيشرب سجاير: اعتبرونا مش في البيت، خدوا راحتكم على الآخر. زينة: أنتي اللي خدي راحتك، أنا عن نفسي مرتاحة وأنتي موجودة معانا، هدخل ألعب مع لميس بقى. ودخلت على أوضة لميس وأندمجت في اللعب. في الصالة. مرفت: عامل إيه مع مراتك يا عاصم؟

عاصم بصلها بتنهيدة: الحمد لله زي ما أنتي شايفة بنحاول نفهم بعض على قد ما نقدر، بس أنا حاسس إني بتعامل مع عيلة قد لميس بنتي وفي نفس الوقت النظرة منها بس بتغريني. مرفت: وضحلي أكتر أنت مرتاح ولا مش مرتاح؟ حاسس بإيه؟ عاصم: حاسس إني محتاج وقت علشان أقدر أحدد أنا حاسس بإيه. مرفت باستنكار: محتاج وقت إزاي؟ هي كلمة ورد غطاها، يا مبسوط يا مش مبسوط؟

عاصم بتنهيدة: الاثنين في نفس الوقت، مبسوط ومش مبسوط، مبسوط ومش عارف بسبب إيه وفي نفس الوقت حاسس إني بظلمها و... مرفت بهدوء: أنت قربت من مراتك وتممت جوازكم يا عاصم؟ عاصم سكت بضيق شوية بعدين رد: بصي يا ماما دي حاجة بيني وبين مراتي ومبحبش حد يدخل فيها، وأنا بقولك متقلقيش كل حاجة تمام. مرفت: يا حبيبي أنا مبدخلش بينكم بس عايزة أطمن، زينة طيبة وبتحبك، حافظ عليها يا عاصم علشان خاطري أنا.

عاصم: حاضر يا ماما، عينيا ليكي ولزينة. *** نها كانت ماشية في الشارع ماسكة هدومها المتقطعة جامد وعلى وشها أثر ضرب عنيف وعيونها مش مبطلة دموع. نها بغل: والله لأوديكم في داهية اصبروا عليا بس. وفضلت ترن على إبراهيم اللي رد بعد عذاب: أنت فين يا زفت وإزاي تخلي توفيق الكلب دا يقربلي بالشكل دا؟ إبراهيم ببرود: أمال أنتي كنتي رايحة تعملي إيه عند توفيق يا روح أمك؟ موديكي تتعرفي عليه ولا إيه؟

نها بدموع وغضب أكبر: إزاي تقبل على نفسك إن خطيبتك واحد غير يقرب منها إزاي؟ إبراهيم بضحك: خطيبتي مين؟ هو أنا خطبت وأنا مش واخد بالي ولا إيه؟ نها بصدمة وخوف: أمال أنا إيه يا إبراهيم؟ مش قولتلي هنتجوز؟ إبراهيم بضحك: ما أنا متجوز ومراتي نايمة جوا أهي، وبعدين يا نها أتجوزك إزاي؟ دا أنتي البلد كلها معلمة عليكي، يلا سلام يا قطة. وقفل في وشها.

نها نزلت الفون من على ودنها وحست إن كل حاجة في الدنيا بدأت تسود، الخوف أتملك منها، هتروح فين؟ اقتنعت دلوقتي إنها مكنتش تستحق وائل. نها بدموع: هروح فين ولا أروح لمين؟ يارب ساعدني مليش غيرك دلوقتي. *** في شقة عاصم. عاصم قاعد مستني زينة تيجي ولكن من ساعة ما دخلت الأوضة مع لميس مخرجتش. عاصم قام ووقف وهو خارج برا الأوضة: بتعمل إيه دا كله؟ لتكون نامت هناك.

وفتح باب أوضة لميس وأتصدم من منظر لميس والميكب اللي على وشها والفستان وزينة لابسة فستان قصير أسود وعاملة ميكب وشكلهم شيك جداً. لميس بغضب: أنت بتفتح الباب ليه يا بابا؟ عاصم بذهول: أنتم بتعملوا إيه وعاملين في نفسكم كده ليه؟ لميس: النهاردة فرح روبانزل واحنا حالياً رايحين المملكة اللي هيتعمل فيها الفرح. عاصم بص لزينة بإنبهار وغمزة: طب ما تيجي المملكة اللي في أوضتنا نشوف الحوار دا مع بعض يا عسلية.

لميس راحت ووقفت قدامه: زينة مش رايحة في مكان هي خلاص هتنام معايا هنا وهنلعب سوا، روح أنت الأوضة بتاعتك نام. عاصم بص للميس: يعني مش عايزاني ألعب معاكم؟ على فكرة أنا بعرف ألعب أحسن من زينة. لميس: هتلعب معانا إزاي يعني؟ عاصم: يعني بدل ما يكون فرح روبانزل يبقى فرحي أنا وزينة إيه رأيك؟ لميس بابتسامة وفرحة: فكرة حلوة والله، إيه رأيك يا زينة؟ زينة بصت لعاصم: أنت لابس بجامة نوم هتلعب إزاي فيها؟ لازم جوزي يكون لابس بدلة.

عاصم: يا ستي اعتبريها بدلة وخلاص، مش قادر أقوم ألبس ولا أغير. زينة بصتله بغمزة وقالت بهمس: كده كده زي القمر وبتخطف قلبي. لميس: بتقولي إيه يا زينة؟ علي صوتك مش سامعة. عاصم ابتسم ورفع حاجب لزينة وبص للميس: بتقولي إنها عايزة تنام وبكرة هنلعب كلنا سوا إيه رأيك. لميس: خلاص اتفقنا بكرة نلعب سوا، أنا دلوقتي هنام. زينة شالتها: بس قبل ما تنامي لازم نغسل وشك من الميكب دا الأول. وبصت لعاصم: طنط قاعدة برا؟

عاصم باستغراب: لأ، ليه؟ زينة طلعت وهي رايحة على الحمام: هطلعلها عريانة يعني يا عاصم. فلاش باك. عاصم بص على شكل أنتصار اللي لابسة هوت شورت وتوب: أنتصار أنتي هتطلعي كده قدام أمي؟ أنتصار بلا مبالاة: مال شكلي يعني يا عاصم؟ كمان مش هاخد راحتي في بيتي. عاصم: أنا مبقولكيش متأخديش راحتك بس لكل وقت لبس ومنظرك دا لبس نوم. نهاية الفلاش باك. عاصم بابتسامة: هفضل أقارن بينكم كده لحد أمتى؟ هتعملي فيا إيه تاني يا ترى يا زينة؟

زينة غسلت للميس ونيمتها في أوضتها ودخلت أوضتها كان عاصم نام راحت غيرت وراحت نامت جنبه. عاصم لف ليها وشدها في حضنه: زينة أنتي نمتي؟ زينة سندت راسها على كتفه: أيوا نمت. عاصم ابتسم: أنتي إزاي كده؟ ليه ديماً بتصدميني بكل حاجة بتعمليها؟ زينة ضيقت بين حواجبها وقالت: بصدمك للأحسن ولا للأوحش؟ عاصم: كل حاجة فيكي عجباني، كسوفك وجرأتك، كل حاجة فيكي مغرية بالنسبالي يا زينة. زينة بابتسامة

وهي نايمة على كتفه: هل هيجي يوم وتحبني يا عاصم؟ يعني هل في يوم هيكون عندي بنوتة منك ونكون عيلة حلوة؟ عاصم ابتسم وبصلها: وأنا حقيقي بدأت أتعود على وجودك وأحبه. زينة بصتله بحب كبير وقربت لشفايفه وباسته بكل رقة، عاصم في الأول كان ثابت بعدين زينة حوطت رقبته نسيته المنطق والوعود اللي وعدها لنفسه وكمل فيما بدأت زينة. بعد وقت. عاصم ضامم زينة الساكتة لحضنه: ساكتة ليه؟ ندمانة؟

زينة سابت حضنه وبصّتله: لو ندمانة ما كنتش أنا اللي بدأت أنا... قطَع كلامها الخبط اللي على الباب. مرفت بصوت عالي: عاصم قوم، في صويت في بيت أمك نجوى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...