دخل عاصم وزينة ووراهما رامز ومرفت بيت نجوى بخضة وقلق، فوجدوا سامية نائمة على الأرض ونجوى تحاول تفوق فيها. نجوى بصويت: الولية بتموت يا ناس الحقونا! عاصم راح وحط إيده على نبض سامية وكان كويس: اهدي بس ياما نجوى، أكيد دوخة ولا حاجة. نجوى بصويت: مش دوخة دي غيبوبة سكر أكيد، الولية بتروح مننا يا ناس! رامز بنرفزة: بتصوتي ليه يا ستي دلوقتي؟ اسكتي ما توترناش، هتبقى زي الفل بس اسكتي أنتي. نجوى بصت له وصوتت: بقولك الولية بتموت!
رامز بنرفزة أكبر: يا ستي ما تموت! أستغفر الله العظيم، أما نجوى اهدي كدا يا غالية، ما تخليش الواحد يقول كلام حاشره في زوره بالعافية قسمًا بالله. مرفت بقلق: اهدوا يا ولاد على ما الولية تصحى واعملوا اللي تعملوه، ادخلي يا زينة اعملي كوباية مايه بسكر بسرعة. عاصم فضل يحاول يفوق في سامية لحد ما أخيرًا فاقت. سامية بدوخة: أنا فين؟ زينة راحت جنبها وضمتها
وبتحاول تشربها مايه بسكر: أنتِ في بيتنا يا جدتي، قلقتينا عليكي والله العظيم مالك؟ إيه اللي حصلك؟ سامية: كنت رايحة المطبخ أشرب، فجأة ما حستش بحاجة غير الوقتي. زينة بقلق: طيب أبات معاكي النهاردة لحد ما بكرة نوديكي لدكتور يشوف السكر عامل إيه؟ عاصم شد زينة من حضنها: تباتي فين بس يا زينة؟ جدتك أكيد دلوقتي تشرب وتدخل تكمل نوم، وأنا الصبح هصحى أوديها لدكتور بنفسي ولا إيه؟ زينة باعتراض: يا عاصم هبا..
نجوى بمقاطعة: تباتي فين وتسيبي جوزك وأنتِ لسه عروسة؟ عيب يا زينة، روحي مع جوزك يلا يا عاصم روحوا بيتكم، وأنا هسهر معاها للصبح. عاصم بابتسامة: عليّ النعمة حقيقي يا بخت اللي حماته راضية عليه، حبيبة قلبي يا حماتي، يلا تصبحوا على خير. وشد زينة ونزلوا على بيتهم. مرفت: ألف سلامة عليكي ياما سامية، فوقي كدا، مش محتاجة حاجة أعملهالك يا نجوى قبل ما أروح؟ نجوى: تعيشي يا أختي ربنا يحفظك.
مرفت: يلا تصبحوا على خير. ونزلت روحت على بيتها. رامز كان قاعد على الكنبة وشرب المايه بسكر اللي زينة عملتها لجدتها: ألف سلامة عليكي ياما سامية، شدي حيلك كدا لسه هتحضري فرحي مرة كمان، أوعي تودعي قبل ما تحضريه والله العظيم أزعل منك. سامية بابتسامة خفيفة: هقول لابتسام الصبح أخليها تشتتك في بيوت الناس تبات عند كل واحد يوم. رامز: لاء مدام الموضوع في ابتسام يبقى السلام عليكم، نجي لكم في الأفراح إن شاء الله. ونزل راح بيته.
*** في شقة عاصم: عاصم لسه رايح ينام على السرير باب أوضته خبط. عاصم بنرفزة: طب أعمل إيه في ميتين أم اليوم اللي مش راضي يخلص دا؟ مين؟ مرفت: معلش قلقتك يا حبيبي قبل ما تنام، انزل اقفل الخزان، الماية بتضرب في الحمام ومش قادرة أنزل بير السلم خالص والله. عاصم بص بضيق لزينة اللي بتضحك على منظره: طيب حاضر نازل أهو. بتضحكي على إيه أنتِ بس علشان أكون فاهم؟
زينة ضحكت أوي: لابس التي شيرت مقلوب ونزلت بيه كدا، شعرك منكوش وشكله يموت من الضحك لوحده. عاصم بنرفزة: أعمل إيه؟ صويت أمك فزعني، قولت مسعد الزفت رجع وبيعمل فيها حاجة معرفتش بلبس إيه. مرفت من على الباب: الخزان يا عاصم. عاصم اتنهد ونزل قفل الخزان. عاصم: قبل ما أدخل الأوضة وأحط راسي على المخدة وترجعي تنادي، في حاجة محتاجاها يا أمي علشان عليّ النعمة لو قولتوا السيسي نفسه برا ما هطلع ولا هرد.
مرفت: كل دا علشان بقولك اقفل الخزان ويقولوا خلفة الصبيان حلوة ييجوا يشوفوا خلفتي. عاصم مسح وشه وبغضب: لا إله إلا الله، أنا قولت إيه دلوقتي؟ تصبحي على خير يا أمي، ادخلي نامي يا حبيبتي، ربنا يهديكي، معاكي فلوس؟ مرفت: بتسأل ليه؟ عاصم: ما هو أنتِ ما بتقلبش عليّ كدا غير لما أقصر في المصاريف. مرفت: أعمل إيه؟ مش بيت وبيصرف، أطلع أشتغل يعني على الزمن؟ عاصم بمحاولة
السيطرة على أعصابه: أستغفر الله العظيم يا رب. حاضر يا أمي، الصبح مصاريف البيت هتلاقيها في إيدك، حاجة تانية أدخل أنام بقى؟ مرفت بابتسامة: ادخل نام يا كبدي وريح جسمك. عاصم دخل الأوضة وما بصش حتى على زينة، حط راسه على المخدة وغمض عينه. زينة: عاصم؟ عاصم بنرفزة: ثلاثة بالله العظيم إن سمعت صوتك لأكون مبيتك عند أمك فعلًا، اتخمدي في ليلتك اللي مش باين لأهلها ملامح دي.
زينة ضحكت بخفة وحطت راسها على المخدة وراحت في النوم هي وعاصم اللي حاسس كأنه ما نامش من شهرين فاتوا. *** في الصباح كل واحد فاق وقام يشوف شغله، رامز فتح ورشته وبدأ شغل، والناس بدأت تمشي في الحارة. في أوضة عاصم: زينة فاقت بسبب النور المفتوح في الأوضة، بصت لقت عاصم واقف بيلبس هدوم الشغل. زينة وقفت بدهشة: رايح فين يا عاصم؟ عاصم بابتسامة: صباح الخير بس الأول. نازل الشغل يا ستي. زينة راحت وقفت قدامه: نازل الشغل ليه؟
عاصم باستغراب: هو إيه اللي ليه؟ نازل أفتح الورشة وأبدأ شغلي علشان نجيب فلوس ومصاريف للبيت دا، إيه الغريب في كدا بقى؟ زينة: من أول أسبوع جواز نازل الشغل، أنت عايز نسوان الحارة تاكل وشي ولا إيه؟ عاصم بدهشة: الاه إحنا مالنا ومال نسوان الحارة يا بنت الناس. زينة بضيق: هيقولوا سابها ونزل شغله من أسبوع الفرح، زهقته في عيشته أنا عارفة الكلام دا. عاصم
مسك إيديها وباسها بهدوء: يا حبيبتي افهمي، ما تحطيش كلام الناس في دماغك، يقولوا اللي يقولوه المهم أنا حاسس بإيه. زينة بزعل: كنت خليك معايا يا عاصي النهاردة. دا حتى صباحيتي الحقيقية النهارده. عاصم ضمها لصدره بحنان وباس دماغها: أوعدك إني هعوضك بيومين في شرم ما كنتيش تحلمي بيهم، إيه رأيك يا ستي؟ زينة بفرحة: أحلف! هتوديني شرم بجد؟ عاصم بحب: ولو زينة البنات ما راحتش شرم مين اللي يروح يعني؟
أخلص بس المصلحة اللي في إيدي وآخدك ونسافر. زينة بحماس: أنا وإنتِ ولميس وطنط مرفت وو... عاصم بتنهيدة: وجدك وعمك ممدوح ورامز وابتسام وعمك حسني بتاع البقالة والحارة كلها، ما هو أنا متجوزك إنتِ لأ أنا متجوز العيلة. زينة ضربته في كتفه: إنتَ مش عايزهم ييجوا معانا؟ عاصم: يا حبيبتي إحنا عرسان رايحين في شهر عسل، دول بقى هييجوا يعملوا إيه؟ زينة بابتسامة: أول مرة تقول حبيبتي.
عاصم ضحك: يعني دا اللي لفت انتباهك يا زينة من الحوار كله؟ زينة حاوطت رقبته وقالت بدلع: أيوه دا اللي لفت انتباهي، أول مرة حبيبي يقولي حبيبتي، بالنسبالي دي حاجة أحسن من رائعة. عاصم رفع حاجبه وحط إيده على وسطها وقال بهمس: طيب ينفع حبيبتي تسيبني أنزل شغلي عشان كدا ولا نازل شغلي ولا هسيبها في حالها؟ زينة بابتسامة ماكرة: تؤ، قلت مش نازل يعني مش هتنزل. عاصم بدهشة: إنتِ هتمشي كلامك عليا ولا إيه؟
زينة بضحكة خفيفة: لأ بس بعرفك إنك قتيل معايا النهارده، انسى بقى إنك تنزل. مرفت خبطت على الباب: عاصم اصحى يا ابني الفطار جاهز يلا. زينة فتحت الباب طلعت لمرفت: إنتِ عملتي الفطار لوحدك ليه؟ ما جيتيش صحتيني ليه؟ بالله زعلت منك. مرفت بحنان وهي بترجع شعر زينة ورا ودنها: إنتِ عروسة بيتنا، قوليلي أجي أصحي إزاي بقى أقولك تعالي اعملي الفطار، وبعدين هو في الفطار إيه عشان يتعمل يعني.
زينة: أنا هسامحك المرة دي لكن مرة تانية هزعل منك ومش هكلمك. عاصم طلع من أوضته: مصروف البيت أهو يا أما، يلا السلام عليكم. مرفت وزينة في صوت واحد: رايح فين؟ عاصم بدهشة: نازل الشغل، في إيه يا ناس؟ مالك يا أمي، زينة بهتت عليكي ولا إيه؟ مرفت: هو في عريس ما بقالوش أسبوع يسيب مراته وينزل الشغل؟ عاصم: والله إنتوا مكبرين الموضوع، أنا نازل تحت البيت يعني هطلع على الغدا وقبل المغرب هكون معاكوا، في إيه بقى؟
زينة بغضب: والله ما إنتَ نازل يا عاصم! عاصم بصلها بتحذير: على فكرة كان ممكن ما أنزلش عادي بس عشان خاطر حلفانك دا هنزل، وأول وآخر مرة تحلفي عليا. وطلع بره الشقة رزع الباب. مرفت: لا إله إلا الله، نزل من غير فطار كدهو، ادخلي يا زينة افطري يا قلبي. زينة بهدوء: لميس فين؟ مرفت: في أوضتها جوه لسه نايمة ما بتصحاش غير الضهر. زينة بابتسامة: هدخل أنام جنبها أنا مش جعانة، تسلم إيدك يا ست الكل.
فتحت أوضة لميس اللي كانت نايمة بكل هدوء وبراءة، راحت جنبها حضنتها ونامت. زينة وهي مغمضة عيونها: يا سلام لو أرجع قدك كنت أنام بكل هدوء وما اشلش هم حاجة ولا أخاف، لما كنت قدك كان وقتها كل حلمي إن مسعد ما يكسرش عروستي اللي بحبها، ولما كبرت كسر كل حاجة بحبها حتى أنا كسرني يا لميس. واتنهدت وهي مغمضة ونامت.
عاصم نزل، الكل بارك ليه وراح على ورشته وبدأ يشتغل. رامز نازل من بيته ماسك كيس السندويتشات بتاعته في إيده ونازل متنرفز زي كل يوم، أول ما شاف عاصم ضحك. رامز بضحك: قلتلك ما تهدش نفسك بكرة تزهق ما صدقتنيش. عاصم بص لكيس السندويتشات بضيق: بإيه دول؟ رامز راح قعد جنبه على الكرسي وقال لصاحب القهوة: اتنين شاي يا عم رجب وحياة أبوك سكر مظبوط، وكمان نازل من غير فطار يا فرحتي بيك! السندويتشات دي ببطاطس.
وفتح الكيس: خد واحد وأنا واحد. عاصم بنرفزة: يعني قاعد معاها بقالي أسبوع ودا عمره ما حصل إني أفضل قاعد في الشقة كل دا، وبرضه تقولي خليك، لأ وإيه بتحلف عليا. رامز وهو بياكل: نهار أبوها أسود بتحلف عليك بإيه؟ بطلاق؟ عاصم بصله بغضب: ما تتعدل في أم يومك بدل ما أرفصك من على الكرسي أقلبك. رامز: يا عم اهدى وصلي على النبي كدا، هي عين راشقة في حياتكم أقسم بالله أنا حاسس.
عاصم وهو بياكل: يا جدع اسكت دا الواحد كاره حياته بالله العظيم. راضي اللي بيشتغل في القهوة جاي جري وعلى إيده الشاي: وعندك اتنين شاي لأحسن رجالة في المنطقة. وما عرفش يثبت إيده كويس على الصينية راح راميها عليهم. رامز بصويت: الله لا يوفقك يا جدع إيه يا عم راضي شويتنا بكوبايتين الزفت. عاصم وهو بيعدل هدومه: يا جدع أنا عايز أعرف حاجة واحدة وبس، إنتَ بتجري ليه وإنتَ جاي؟ إيه السبب؟
راضي: لا مؤاخذة يا رجالة الواحد دماغه متبرجلة مش مركز. عاصم قام وقف: حصل عليا النعمة حصل، هنعمل إيه بس يا راضي، يلا أسيبكم أنا أروح أكمل الشغل اللي في إيدي دا. وائل كان نايم في شقته سمع صوت الجرس. وائل بضيق: لا حول ولا قوة إلا بالله، الواحد مش مكتوبله ينام ساعة في أمان الله خالص. وقام فتح الباب وابتسم أوي: مستنيكي من زمان والله العظيم، نورتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!