ذهب أحمد إلى مهمته وصعد عاصي بها إلى الفتيات. استقبلنه استقبالاً جميلاً جداً. غزل: وحشتيني يا دودو. دارين: وأنتِ كمان يا غزل وحشتيني أوي، عاملة إيه؟ زين: هههههه، عاملة بطيخة كبيرة. غمزة: هههههههه، إحنا النهاردة هنسهر للصبح معاكِ. عاصي: نعم؟ تسهري إيه يا ماما؟ بس يا حبيبتي عشان ماتتعبيش. إنتوا اقعدوا براحتكم كده شوية وبعدين ادخلوا ناموا. ربنا يهديكي. غمزة: بقولك إيه؟ مش الدكتورة قايلة لك إن مراتك جامدة؟
ماتخنقنيش بقي وسيبني براحتي، واتفضل خد أخوك واطلعوا فوق. إحنا هنبات هنا لوحدنا. حمزة: إيه يا دبشة إنتِ ده، بتطردينا كده بطريقة مباشرة؟ هههههه. غزل: وانت عايز تقعد ليه أصلاً؟ اتفضل على شقتك. دارين: أنا آسفة إني لخبطت ليكوا الدنيا كده. غمزة: يا حبيبتي ولا لخبطة ولا حاجة، انتي تيجي في أي وقت. صعد عاصي وحمزة إلى شقتهما وتركوهما لوحدهما بعد عدة مشاكسات عديدة بينهم. جلسوا الفتيات في غرفة زين يتحاكون ويلعبون مع الصغير.
دارين: يعني إنتوا مش هاتروحوا الكلية خالص؟ ده الترم التاني لسه بادئ. غمزة: نروح إزاي بس؟ أصلاً من ساعة موضوع الخطف ده ما حصل، آخر يوم امتحاناتنا وعاصي وحمزة قفلوا علينا زيادة وخوفهم علينا زاد أكتر. غزل: غمزة حامل لسه جديد، فطبعاً من رابع المستحيلات إن عاصي يخرجها. وأنا الدكتورة قالتلي إني ممكن أولد في أي يوم في السابع وأنا بدأت فيه خلاص. دارين: إن شاء الله يا حبيبتي هاتقومي بالسلامة، بس ماتخافيش كده.
غزل: ربنا معايا بقي. غمزة: وانتِ بتروحي الكلية يا دارين لوحدك؟ دارين: أيوه بروح لوحدي بعربيتي، أصل أنا مش عندي حد يخاف عليا غير إنكل عبد الحميد. غزل: طب وأحمد عامل إيه معاكي؟ لسه برضه بيعاملك وحش؟ دارين: وبقي أوحش كمان من بعد ما رفضت العريس اللي كان جايبه ليا ده، الظابط اللي اسمه خالد صاحب عاصي وحمزة. معرفش طلعلي منين ده كمان. غزل: طب وهو إيه اللي يزعله في كده؟ واحدة ورافضة عريس ومش عايزاه.
دارين: هو مش زعلان، هو تقريباً قطع معاملته معايا خالص وبقي يبات في شغله ويقعد فيه أكتر مابيقعد في البيت عشان مايتكلمش معايا. غمزة: بصراحة بقي ده بارد أوي. أنا مش فاهمة إزاي تبقي قمر كده وقاعدة في بيته وبتحبيه الحب ده كله وهو مش حاسس. دارين بدموع: لأ، هو حاسس وعارف كويس أوي، بس هو مش بيحبني عشان لسه عايش على حب ندي مراته الله يرحمها.
غزل بألم: بس هي ماتت طبعاً. هي حاجة كويسة إنو يفضل يحبها حتى وهي مش موجودة، لكن حرام يضيع شبابه وهو لوحده ويسيبك وهو عارف إنك بتحبيه كده. آآآه. غمزة بخوف: مالك يا غزل؟ انتِ تعبانة؟ غزل: ماتخفيش يا غمزة، أنا كويسة. عدّلي بس زين عشان نام. وأنا كمان هنام على السرير ده. وانتوا بقي روحوا ناموا في أوضتكم. غمزة: لأ، أنا هاخد زين ينام معايا عشان دارين ترتاح في سريره لوحدها.
دارين: طب هاتيه، أنا أشيله. بلاش انتِ تشيليه. هرجعلك تاني يا غزل. غزل: ماشي يا حبيبتي، هاستناكي. بعد أن أرقدت الصغير في غرفة غمزة، ذهبت إليها وناموا في ثبات عميق. نزل عاصي إلى عمله في الموقع منذ الصباح الباكر دون أن يرى محبوبته، فهو لا يجرؤ أن يدلف داخل الشقة ودارين نائمة فيها. وفي تمام الساعة الثامنة، استيقظ الجميع على صرخة غزل التي تتألم بقوة. انفزعت دارين الغافية بجوارها وجرت إلى غمزة. دارين: غمزة، الحقي!
غزل عاملة تعيط وتصرخ جامد. غمزة: غزل أختي، اجري يا زين صحي حمزة وجدو وقولهم ييجوا بسرعة. جرى الصغير وهو مرعوب يدق الباب بقوة على حمزة الذي كان يلبس ملابسه حتى يذهب إلى عمله. زين بخوف: افتح يا حمزة، افتح! غزل بتعيط. فتح حمزة الباب وهو يلبس قميصه: مالك يا واد بتصرخ كده ليه؟ زين: غزل بتعيط وبتصرخ جامد. جرى حمزة عليها وترك الصغير من خلفه. دلف إلى الداخل برعب وهو يستمع لصراخها وصعد فضالي وروقيه ودلفوا من خلفه.
وجدوا غزل ودارين يقفان بجانبها ويبكون. حمزة: غزل مالك يا حبيبتي؟ فيكي إيه؟ غزل: الحقني يا حمزة، أنا تعبانة أوي. روقيه: دي ولادة يا غزل! انتِ بتولدي! واقف كده ليه يا حمزة؟ حمزة: أعمل إيه؟ أنا مش بعرف أولد حد. فضالي: شيل مراتك بسرعة يا أهبل ويلا بينا على المستشفى. حمل حمزة غزل بين يديه وجرى بها على سيارته، ومن خلفه فضالي وروقيه التي صممت أن تذهب مع ابنتها غير عابئة بألمها.
ولكنهم نسوا أن يؤمنوا المنزل بعد خروجهم على غمزة ودارين وزين. جلست غمزة ودارين يبكون وزين يطبطب عليهم بيده. زين: ماتخافيش يا مامي، غزل هتبقى كويسة. غمزة وهي تحتضنه: إن شاء الله يا حبيبي هتبقى كويسة. أنا هاكلم عاصي وأقوله لازم يبقى معاهم دلوقتي. أمسكت هاتفها واتصلت على زوجها. عاصي بعد أن فتح هاتفه: صباح الخير يا قلبي. تعرفي إني يومي وحش أوي النهارده عشان نزلت من غير ما آخد البوسة بتاعتي. غمزة بدموع: عاصي، غزل بتولد.
عاصي: إيه؟ بتولد؟ طب هما فين وحمزة فين؟ غمزة: حمزة شالها وراحوا المستشفى هما ومامي وبابي. عاصي: إيه؟ راحوا كلهم وانتوا لوحدكم؟ طب قفلوا باب البيت عليكم ولا لأ؟ غمزة: مش عارفة، بس غزل تعبانة أوي وهما أخدوها وجروا بسرعة. لازم تروح ليهم يا عاصي. عاصي: غمزة... غمزة: معلش يا حبيبتي، انزلي براحة. اتأكدي إن باب البيت مقفول بالقفل. ولكنه لم يكمل حين استمع لصراخهم ومن يكسر الباب عليهم.
غمزة بخوف: الحقنا يا عاصي، في حد بيكسر باب الشقة علينا. عاصي: غمزة، افتحي البلكونة واصرخي على الشباب بسرعة. الو، غمزة، الو، الو. ولكنه لم يستمع إلا لصراخهم ومن يجذبهم لخارج الشقة. أغلق الهاتف وركب سيارته وأدارها سريعاً وهو يتصل بخالد. عاصي: انت فين يا حيوان؟ مراتي بتخطف هي ودارين وزين من بيتي. الحقهم يا خالد. خالد بهدوء: ماتخافش يا عاصي، أنا مراقب كل حاجة. استمع إلى صوت فرملة سيارته حين أوقفها. عاصي: انت بتقول إيه؟
انت عارف إن مراتي بتتخطف وسايبها وقاعد هادي كده؟ خالد: ماتقلقش، أنا مراقبهم. وأول ما هيوصلوا هاجيب لك مراتك. عاصي: هاقتلك يا خالد، أول ما أشوفك قدامي هاقتلك. ثم أغلق الهاتف ولكنه تلقى اتصال من أحمد. أحمد: انت فين يا عاصي؟ عاصي: أحمد، غمزة اتخطفت هي ودارين وزين. أحمد: عرفت. الحيوان خالد لسه مكلمني وقايلي إنه سابهم ياخدوهم عشان يعرف طريق المخدرات ويقبض عليه. تعالى عندي في القسم، أنا خلاص قربت أوصل هناك. ثم أغلق معه.
أما عندها، وجدوا ثلاث رجال ملثمين يكسرون عليهم باب الشقة ويدخلون وهم حاملين أسلحة في يدهم. وأخذوهم وذهبوا بالقوة إلى أن وصلوا إلى رئيسهم. ياسر: أهلاً ببنت عمي حبيبتي اللي مجنني عليها من يوم ما جات من السفر. غمزة: ابعد عني يا ياسر، انت عايز مني إيه؟ ياسر: توء توء توء، بقي دي برضه طريقة تقابليني بيها يا حبيبتي؟ وأنا اللي من ساعة ما رجعتي من السفر وأنا باتجنن عليكي.
غمزة: شيل إيدك عني يا حيوان. دلوقتي جوزي هايجي ويربك زي كل مرة ويخلصني منك. ولكنها فوجئت بصفعة قوية على وجهها ألقتها أرضاً. صرخت دارين بخوف عندما رأته يضربها. دارين: ابعد عنها يابني آدم انت، دي حامل وممكن يجري ليها حاجة. ياسر وهو يجذبها من شعرها التي لم تستطع أن تغطيه بحجابها وقت خطفها: حامل؟ حلو أوي كده، هاحسره مرتين. مرة عليكي لما يطلقك ومرة على اللي في بطنك يا حلوة. ركل زين بشجاعة وصرخ فيه: أوعى! سيب مامي!
ابعد إيدك دي عنها. حسين أخو ياسر وهو جالس على المقعد: أمك منين يا واد انت؟ آه، انت بقي ابنه؟ طب دي حلوت أوي كده بقي يا ياسر؟ نقدر نساومهم على فلوس غزل؟ يا يجبوها يا مش ها يشوفوا الواد ده تاني. دارين بخوف: لأ، ده مش ابنه والله، ده ابن صاحبه. وعلى فكرة بقي صاحبه ده ظابط وابن عمي. ولو مش سبتونا دلوقتي هاييجي يموتكم كلكم. حسين: هههههههه، يموت مين بس يا قمر انتي؟
بعد الشر عليا، هو أصلاً مش ها يشوفكو تاني. الواد وهانخلص منه. أما انتي بقي، فها تعوضيني عن غزل اللي بتولد دلوقتي. وبدأ يقرب يده ليلمس وجهها وهي تبتعد بخوف. زين: قلت لك ابعد عنهم، انت إيه؟ مش بتفهم؟ حسين: ههههههه، لأ شرس يا واد زي اللي مربيك. بس وربنا لندمك عليك. زين: على فكرة أنا مش خايف منك. كاد حسين أن يرد إلا أن أخاه جذبه من يده وخرجا وأغلقوا عليهم جيداً. وصل أحمد وعاصي إلى القسم ووجدوا خالد يجهز الحملة.
وأول ما رآه عاصي لكمه في وجهه. عاصي: بقي كده يا ابن... بتعرض مراتي وبنت غالبنه وطفل صغير للخطف عشان تعمل قضية وتاخد ترقية على حسابهم؟ خالد: ممكن تهدي؟ أنا مش هاحاسبك على اللي انت عامله ده، بس أنا عملت كده عشان أبعد العيال دي عنهم خالص. أمسك أحمد عاصي جيداً وأجلسه على المقعد وهو يحدثه: اهدي يا عاصي شوية. خالد، انت متأكد من اللي انت بتقوله ده؟ خالد: أيوه يا أحمد، أكيد المخزن اللي خطفهم فيه ده هو اللي فيه المخدرات.
جذب أحمد اللاب توب الخاص به وخلع من رقبته سلسلة، وفتح الدلاية الخاصة بها. أخرج منها فلاشة صغيرة ووضعها في اللاب توب. عاصي: بتعمل إيه يا أحمد؟ ده وقت فرجة على حاجة. أحمد: فرجة إيه؟ الفلاشة دي فيها كاميرا متصلة طول الوقت بواحدة زيها في رقبة دارين، بس يا رب تكون لابساها. أشارت الفلاشة أمامه أنها متصلة، ولكن لم تفتح له أي صورة. ولكنهم استمعوا لصراخها. بدأ أحمد يثور عندما استمع لذلك البغيض وهو يلقي عليها كلاماته البذيئة.
أحمد: يا ابن... وحياة أمه لقتله! هاقتله لو لمسها هي أو ابني. يا ولاد... جروا على السيارات وهو ممسك اللاب في يده وركبوا جميعاً ومعه عاصي واتجهوا إلى هذا المكان. استمع عاصي إلى هاتفه يرن وفتحه بسرعة عندما أضاءت شاشته باسم زين. عاصي: أحمد، ده زين اللي بيتصل. أحمد: افتح بسرعة، بس ماتردش إلا لما تسمع صوته. فتح عاصي الهاتف ولم يرد إلا حين أتاه صوت صغيره الشجاع. زين بصوت واطي: الو يا بابي، انت فين؟ تعالي خدنا بقية.
عاصي: ماتخافش يا حبيبي، أنا جاي في الطريق ومعايا بابي أحمد وهانخدكم دلوقتي. زين: أنا مش خايف يابابي، أنا ضربت اللاجل في لجله جامد وهما مسافوني لما خبيت الموبايل بتاعي في هدومي. اجتذب أحمد الهاتف من يده ليحدث ابنها. أحمد: زين يا حبيبي، عامل إيه؟ زين: أنا كويس يا بابي. دالين هي اللي خايفة جامد ومامي كمان من ساعة اللاجل الوحش ما ضربها وهي نايمة. أحمد: اديني دارين يا زين.
دارين بدموع وخوف: أحمد، تعالي بسرعة. الحيوان ده ضرب غمزة وهي مغمي عليها وعايز ينزل البيبي. أحمد: ماتخفيش يا دارين، وطلعي السلسلة اللي انتي لابساها من صدرك. خرجيها بره هدومك. فعلت هي مثلما قال لها وأمسكتها في يدها تنظر إليها بغرابة. لا تعلم أنه رأى وجهها الممتلئ بالدموع. دارين: فيها إيه السلسلة دي يا أحمد؟ أحمد قد انهارت
كل حصونه عندما رآها: بطلي عياط يا حبيبتي، ماتخفيش، أنا عشر دقايق بالظبط وهاكون عندك. السلسلة فيها كاميرا، لفيها ووريني المكان كله. واقفلي تليفون زين وخبيه تاني. أنا سامعاك منها. أغلقت الهاتف وبدأت تلف الكاميرا في المكان الذي يمتلئ بصناديق خشبية كبيرة. أحمد: أكيد دي صناديق المخدرات. خالد: كده أنا صح؟ ماهو آمن مكان يخبوهم فيه هو المكان الوحيد اللي يقدروا يأمنوه على المخدرات فيه.
قربت دارين الكاميرا من وجه غمزة التي مازالت مغشية عليها. فصرخ عاصي: غمزة مالها يا دارين؟ دارين: الحيوان اللي اسمه ياسر ضربها جامد وقالها إنه زي ما هيحسرك عليها هايخليك تتحسر على ابنك كمان وهينزل البيبي. من ساعتها وهي مغمي عليها. عاصي بغضب وصراخ: ورحمة أمي لقتله بأيدي! مش هاستنى لما يقبضوا عليها. أحمد: ورحمة أمي أنا كمان، لسيبك تقتله تاخد تارك بإيدك. بس اهدي كده، إحنا خلاص وصلنا يا خالد.
خالد بهدوء: أيوه، أنا اديت إشارة للقوة عشان نوقف هنا. لو قربنا أكتر هايصطادونا من فوق سطح المخزن والسور ده. أنا ماكنتش عامل حسابي إن عددهم كبير كده. لازم نأمن المكان كويس. أحمد: دارين، أنا خلاص وصلت. ماتخفيش وخلي بالك من زين وخبّي السلسلة تاني. وأنا خمس دقايق بالظبط وها تكوني في حضني، انتي وهو. مفهوم يا حبيبتي؟ دارين وهي تمسح دموعها بكفيها مثل الأطفال فرحة بما تسمعه: حاضر، حاضر، مش هاعيط. أهوه.
أحمد: طب يلا، خبّي السلسلة بقي عشان أنا هاقفل وأستخبوا ورا أي حاجة. انتوا التلاتة ومتخافوش لو سمعتوا ضرب نار. ثم أغلق معها وأعطى سلاح لعاصي. أحمد: بتعرف تضرب نار؟ خالد: لأ، من الناحية دي ماتقلقش. الباشا كان قناص وهو في الجيش. عاصي: هات وانزل وماترغيش كتير، هايرجعونا لأيام الشقاوة تاني يا ولاد... ضحك خالد وأحمد الذي ألبسه درعاً واقياً مثلهما. أحمد: والله يا خالد، خسارة إن الحيوان ده ما يبقاش في الداخلية.
خالد وهو يعطي إشارة للقوة للتقدم من خلف المبنى: هههههههه، أصله رقيق مش بيحب العنف. عاصي بعين مثل عين الصقر وهو يرفع سلاحه الكاتم للصوت ويصوبه باتجاه رجل يقف أعلى المبنى: قضي الأمر. ثم أطلق رصاصة اخترقت جبهة هذا الرجل الذي انزلق من فوق المبنى. نظر إليه أحمد وهتف: من على بعد المسافة دي كلها! خالد: هههههههه، مش بقولك قناص؟ شكلها مهمة زي الفل. عاصي: هانرغي كتير ولا إيه؟
أعطى خالد رجاله إشارة بالهجوم وتقدموا هم الثلاثة وبدأوا تبادل الأعيرة النارية مع ياسر وحسين ورجالهم. إلى أن أسقطوا عدداً كبيراً من رجالهم وتوجهوا للداخل. لكنه توقف قلبه حين وجده يمسكها بكل عنف ويقربها منه وهي مغشية عليها. حسين: قرب خطوة كمان وانت هاتلاقي الرصاصة بتفرتك دماغها. لم يتكلم عاصي وصوب السلاح على جبهتها. أمسك خالد يده: ماينفعش يا عاصي، حتى لو ضربته هو دايس على الزناد، ممكن الرصاصة تخرج ونخسرها.
خرج أحمد مثل الديب من خلف ياسر، وضع مسدسه في رأسه من الخلف. أحمد: ارمي سلاحك يا... أمك وسيبها من إيدك. ألقى حسين السلاح من يده وحين أخذها أحمد استقرت الرصاصة في جبهته وانبطح أرضاً. أحمد برعب عليها: دارين! فوقي يا حبيبتي، انتي في حضني أهو، فوقي يا دارين. وبدأ يخبط على وجهها بخفة. دارين: أحمد... أنا فين؟ أحمد: انتي في حضني ومش هاتبعدي عنه أبداً تاني، انتي وزين كل حياتي يا دارين. دارين: أنا بحبك أوي يا أحمد.
أحمد: وأنا كمان يا قلب أحمد بحبك وبخاف عليكي أوي. خالد: ده وقته يا خويا، قوم خرجها وتعالى عشان نلحق الواد ومرات عاصي. حملها أحمد سريعاً بين يديه وأدخلها سيارة خالد. وعند عاصي، بعد أن تركهم وتحرك للداخل ومن خلفه خالد. وجدها ملقية على الأرض وهو جالس من خلفها على المقعد بكل راحة ويمسك بيده مسدس. ياسر: انت فين يا راجل؟ ده أنا مستنيك من بدري عشان تيجي تشوفها وأنا بندمك عليها هي والواد.
عاصي: أنا اللي هاندملك على حياتك، زي ما ندمت أخوك الله يرحمه. دلوقتي حالا، مش تقوم يا راجل تشوفه وهو غرقان في دمه؟ برهانفزع ياسر من جلسته وصوب السلاح نحو عاصي، ولكنه تلقى من خالد الذي كان يقف بالخلف رصاصة في يده ليلقي السلاح منها ويصرخ. اقترب منه عاصي بكل عنف وبدأ يلكمه بيده بقوة ويضربه بعنف وهو يصرخ فيه: عاصي: دي عشان خطفتها، ودي عشان إيدك اتمدت عليها، ودي عشان سمعتها كلامك ال... يا ابن ال...
أمسكه خالد من بين يديه وتحرك به وأعطاه لرجاله وانحنى هو إليها لكي يأخذها بين أحضانه ويرى ماذا بها، ولكنها أفلتت من يد الرجال قاصدة طعن عاصي بسكين من الخلف. وقبل أن يلمسه تلقى رصاصة أبرحته قتيلاً على الأرض. التفتوا للخلف ليجدوا أحمد هو من أطلقها. أحمد: كده خالصين يا صاحبي. تركهم خالد وبدأ يبحث عن الطفل، فوجده بغرفة في آخر المخزن مع سالم ويضع على رقبته سكين.
خالد: شيل يا راجل انت السكينة دي من على الواد واهدي كده، لتحصل عيالك. سالم: تقصد إيه يا باشا؟ خالد: ارمي سلاحك واخرج معايا بهدوء، دا عيل صغير مالوش ذنب في حاجة. وانت خلاص خسرت كل حاجة، حتى عيالك خسرتهم واتقتلوا. ألقى سالم سلاحه من يده وبدأ في البكاء. أفلت الصغير نفسه من بين يديه وجرى على خالد. سالم ببكاء: خسرت ولادي الاتنين عشان الفلوس؟ عملتلي إيه الفلوس؟ ملعونة الفلوس.
دخل عليه رجال الشرطة وقبضوا عليه وكبلو يديه من الخلف. وخرج خالد وهو يحمل الصغير إليهم واتجه إليه أحمد وأخذه منه وهو محتضنه جيداً. بينما كان العاشق المتيم في دنيا تانية وهو يحملها بين يده محتضنها جيداً كأنه امتلك الدنيا بأكملها حين أرجعها إلى أحضانه. ورجعوا الثلاثة فرحين بانتصارهم. ترك لهما خالد سيارته، فهي الآن لا تسع غير هذان العاشقان ومحبوباتهما.
جلس صغيره على قدم حبيبته التي أخيراً اعترف بحبه لها والتف حول السيارة ليجلس خلف عجلة القيادة. بينما جلس الآخر بالمقعد الخلفي وأخذها على قدمه بين أحضانه. عاصي: اطلع على المستشفى بسرعة يا أحمد. أحمد: ماشي، بس امسك إزازة البرفيوم دي، حاول تفوقها. أخذها منه ورش منها على يده وبدأ يقربها من أنفها. أفاقت أخيراً من غفوتها لتلتقي عينها بعينه وهمست. غمزة: عاصي. عاصي: عيون عاصي، قلب عاصي. غمزة: أنا عايزة مانجههههههههههههههه.
ضحكوا جميعاً مما تفوهت، بينما نظر إليها بكل حب وابتسامته الجذابة تمليء وجهه. عاصي: أيوه بقي، وأخيراً هاتدلعى عليا ويا غمّي عليكي وتبدئي في حركات الحوامل دي، هههههههه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!