خرج الطبيب إليهم ليخبرهم بما أصابها. جرى عليه حمزة ومن خلفه عاصي. حمزة: خير يا دكتور، أمي فيها إيه؟ الطبيب: للأسف يا جماعة الجلطة اتمكنت منها ومقدرناش إننا نلحقها لأنها عدى عليها 24 ساعة، فـ هتسيب أثر. عاصي: أيوه هتسيب أثر إزاي يعني؟ ماتتكلم على طول يا دكتور. الطبيب: أنا آسف، بس الجلطة اتسببت ليها في شلل في جميع أطرافها وكمان فقدت النطق. وقع هذا الخبر عليهم كمن وقعت عليه قنبلة. جلس فضالي على المقعد وهتف:
فضالي: اللهم اجرنا في بلائنا، أنت أرحم الراحمين. أنا السبب يا عاصي، أنا السبب يا حمزة. نظر له عاصي نظرة جعلته يصمت، وهتف: عاصي: اسكت يا بابا، أنا مش ناقص إنت كمان يجرالك حاجة. وضعت غمزة يدها على كتف فضالي: غمزة: معلش يا عمو، أكيد ده امتحان من ربنا عشان يختبر قوة إيماننا بيه، إن شاء الله ربنا هيشفيها. فضالي: يا رب يا بنتي، يا رب.
بينما جلس حمزة على أرض المشفى البارد، ووضع رأسه بين راحتي يديه يخبيء بهم عبراته التي أبت أن تصمد وعرفت طريقها للسير على وجنتيه. هجرت غزل إليه وبيدها الطفل زين الذي ارتمي بين أحضان عمه. زين: ما تعيطش يا حمزة، تيتا هتبقى حلوة. احتضنه حمزة بيديه وهتف: حمزة: إن شاء الله يا حبيبي هتبقى كويسة. غزل بدموع من أجله: غزل: حمزة، ما تعملش كده في نفسك عشان خاطري. إن شاء الله عمتي هتبقى كويسة وتخف وتقوم بالسلامة. وضع يده الأخرى على
كتفها وأجلسها بجانبه وهتف: حمزة: يا رب يا غزل، يا رب. هتف عاصي في الطبيب: عاصي: ممكن تقولي الوضع هـ يبقى عامل إزاي دلوقتي؟ يعني هي حالتها هـ تفضل كده ولا ليها علاج ولا إيه بالظبط؟ الطبيب: حضرتك ممكن تهدي شوية، على فكرة عصبيتك دي مش هـ تفيد بحاجة خالص. غمزة: اهدي يا عاصي، الدكتور ملوش ذنب تتعصب عليه كده. لم ينطق اسمها ولكنه اجتذبها من يدها إليه ونظر لها نظرة لم تصمتها فقط بل أرعبتها من داخلها.
الطبيب: طيب على العموم، هي هتفضل هنا تحت الملاحظة في العناية المركزة لغاية الحالة ما تستقر. وللأسف يا جماعة هـ نمنع عنها الزيارة. هتفت روقية الجالسة بجانب والدته: روقية: طب يا دكتور، أنا ممكن أبـات معاها؟ ماهو مش معقول هـ نسيبها كلنا ونمشي. يندهش فضالي وأبناؤه مما تفوهت. الطبيب: آسف يا مدام، بس مافيش حد بـ يبات في العناية، وحتى لو فضلتوا واقفين مش هـ ينفع حد يدخل ليها. هتف عاصي:
عاصي: خلاص روحوا كلكوا، وأنا هـ أفضل قاعد هنا معاها. ولو جدت أي حاجة هـ أتصل بيكوا. لينصاعوا كلهم لكلامه ويذهبوا في سيارة حمزة. إلا غمزة التي رجعت إليه مرة ثانية. جلس على المقعد بجانب الغرفة يسند رأسه على الحائط البارد من خلفه، مغلق عينيه. جلست هي بجواره دون أن تتحدث، أخذت يده بين راحة يدها الصغيرة. فلما لا تمسكها وهي الآن زوجته. فتح عينيه وجدها تنظر له لأول مرة بكل حب 😍. عاصي: إيه اللي رجعك؟ ما روحتيش معاهم ليه؟
غمزة: ما حبتش أسيبك لوحدك، حسيت إنك محتاجني جنبك. نظر لها مدة ليست بقصيرة في صمت تام. فقط لغة العيون هي من تتحدث، ثم تأتي بعد ذلك الكلمات. فهتف أخيراً: عاصي: هـ تصدقيني لو قولتلك إني فعلاً محتاجك جداً يا غمزة؟
يمكن عصبيتي هي اللي مش بتخليني أتكلم كتير أو مش بعرف أعبر عن اللي جوايا. حتى أمي عمري ما قولتلها أو حتى بينتلها قد إيه بحبها، بس أنا مش وحش برضه، أنا بني آدم. أول مرة أحس إني خايف قوي كده، أيوه خايف من الموت أحسن ياخدها مني. أول مرة أتمنى إنها تصحى عشان أكلمها كده. غمزة بدموع: غمزة: ما تقولش كده يا عاصي، هـ تقوم بالسلامة إن شاء الله. بس إنت ادعيلها يا حبيبي.
عاصي: غمزة، خليكي جنبي على طول واستحمليني حتى لو اتعصبت عليكي، بس معلش استحمليني لغاية الأزمة دي ما تعدي وأمي تقوم منها. ثم اجتذبها إلى أحضانه وأغلق عليها بيده جيدًا وكأنه يستمد منها القوة. خجلت هي جداً بعد أن فاجأها باحتضانه لها 😊. احمرت وجنتها جداً وهمست بخجل: غمزة: طب سيبني يا عاصي، ما ينفعش كده. أنا جنبك ومش هـ أسيبك. عاصي بعد أن تركها: عاصي: تعرفي أول مرة أحس إن في حد قريب مني كده؟ أقدر أتكلم معاه بحريتي.
غمزة: متهيألي إني مش حد، أنا مراتك، مش كده ولا إيه؟ عاصي: ياه يا غمزة، دي الكلمة دي حلوة قوي وهي طالعة منك. أحنت رأسها للأسفل من شدة خجلها. لم يرد أن يزيد خجلها، فهتف: عاصي: كفاية كسوف عشان خدودك احمرت خالص ومش هـ أعرف ألاقي حاجة أخبيها بيها من عيون الناس. غمزة: طب اسكت إنت بقى عشان كل ما بتتكلم بتكسفني زيادة. نظر إليها بحب في صمت، ثم تركها واتجه إلى لوح الزجاج الحاجز بينه وبين والدته النائمة على الفراش.
تركته فترة ليست بقصيرة ينظر إليها. ثم اتجهت إليه وهتفت: غمزة: هـ تقوم بالسلامة إن شاء الله. عاصي: يا رب. غمزة: هو أنا كنت عايزة أسألك على حاجة. عاصي: اسألي. غمزة: هو في حاجة زعلت مامتك منك؟ عاصي وهو ضامم حاجبيه: عاصي: ليه بتقولي كده؟ غمزة: عشان الكلام اللي قالته ليك امبارح واحنا طالعين، هي ما كانتش مرحبة بينا.
عاصي: لأ طبعاً، هي بس بتفكر زي أي ست عايشة في الأحياء الشعبية، يعني بصت لحتة إنكم بنات وعيب تطلعوا شقة شباب عذاب لوحدكم. وما فكرتش في الخناقة وإننا كنا تحت وكده. غمزة: طب قولي بصراحة، إنتوا قولتو لها على موضوع جوزنا ده وهي وافقت؟ بدأ يفكر في كلامها وإزاي يقول لها إن والدته معرفتش أصلاً إنهم اتكتب كتابهم، فقرر أن يكذب عليها.
عاصي: آه طبعاً، وكانت فرحانة كمان. بس هي بقالها كام يوم مش مظبوطة وإحنا ما كناش حاسين إنها تعبانة أوي كده. غمزة: طب ليه امبارح بعد الخناقة كنت مضايق، مع إني كنت شايفك في الشارع مبسوط على الآخر؟ عاصي 😬: إيه ده؟ إنتي بتستجوبيني ولا أحسنها وكيل نيابة؟
أنا مش متعود على كده على فكرة، ولازم تعودي نفسك في حاجات قدام مش عايز أتكلم فيها يبقى خلاص تقفلي باب المناقشة وما تحاوليش تتكلمي معايا وأنا متعصب، ولا تقفي قدامي زي ما حصل امبارح كده، سيبيني لغاية ما أهدي لوحدي. غمزة: يا سلام، بس على فكرة بقى أنا مش بحب كده، أنا ليا شخصيتي. عاصي 😈: غمزة، مش وقت عنادك ده خالص، إنتي ناسيه إحنا فين ولا إيه؟ لم تتحدث، وتركته وذهبت إلى المقعد وجلست مرة ثانية في صمت تام 😥.
وقف هو ينظر إلى أمه، ثم حضر إليه الطبيب وهتف من خلفه: الطبيب: بعد إذنك يا أستاذ، تاخد الآنسة وتمشوا. العناية ما فيهاش فيها بيات وكده هتأذوا الممرضين. عاصي: أنا بس كنت عايز أطمن على والدتي. الطبيب: اطمن حضرتك، هي واخدة مسكن ومش هتفوق قبل بكرة الصبح. والمحلول اللي متركب لها فيها حقن تدوب الجلطة، وعلى بكرة تكون دابت وخير إن شاء الله. عاصي: طيب يا دكتور، متشكر.
تركه الطبيب وذهب، ثم نظر إليها رأى الدموع تلمع في عينيها. لم يرد أن يحزنها هكذا 😢😢. فلماذا البكاء؟ يا من أجبرتي قلبي أن يفتح بابه إليكِ 😢. توجه إليها وهتف: عاصي: يلا. نظرت هي له ولم تتكلم، فقط أمسكت هاتفها في يدها ووقفت. كادت أن تتحرك، لكنه أمسك يدها. أرادت أن تجذب يدها من بين يده، ولكنه نظر لها نظرة أرعبتها منه، فهتفت: غمزة: ما تخوفنيش منك، سيب إيدي.
عاصي 😠: لأ مش هـ أسيبها. امبارح لما قولتيها سيبتك عشان ما كانش في حاجة تربطني بيكي، لكن النهاردة إنتي بقيتي مراتي، يعني لو روحت بيكي دلوقتي على بيتي محدش يقدر يلومني ولا يقولي إنت بتعمل إيه. غمزة: 😣 وإنت كده تبقى فرقت إيه عن ابن عمي يا بشمهندس؟ عاصي 😡: يلا يا غمزة وما تزوديش في الكلام أكتر من كده عشان بجد مش عايز أتعصب عليكي. خرجوا من المستشفى وهو قابض على يدها يكاد يكسرها في يده.
زجها داخل سيارته، جلست على المقعد الأمامي. اقترب هو منها حتى يحكم عليها حزام الأمان، ولكنه كان قاصد الاقتراب منها حتى يثبت لها أنها أصبحت ملكه هو. فهتفت: غمزة: ابعد عني، أنا مش بحب أربط الحزام ده حتى وأنا سايقة. رفع يده لوجنتها قاصد أن يدخل خصلاتها المتمرده مثلها داخل حجابه. توترت هي من لمسته ونظرته لها. تركها بعد أن أربكها جداً وأحكم عليها هذا الحزام، وهتف:
عاصي: انسي سواقتك خالص، عشان من النهارده مش هـ تركبي عربية غير معايا. ثم أغلق الباب واتجه إلى مقعده خلف عجلة القيادة. أدار المحرك وبدأت السيارة في التحرك إلى أن خرجوا من جراج المستشفى. فبدأت السيارة أن تسرع حبة حبة إلى أن بدأت تزيد جداً، وبدأت هي في الخوف. تمسكت بذراعه وهتفت: غمزة: إنت مجنون؟ كده هـ تموتنا. لم يلتفت إليها ولكنه زاد في سرعة السيارة أكثر. احتضنت هي ذراعه وهتفت: غمزة: خلاص يا عاصي كفاية.
زاد في السرعة أكثر. بدأت هي في البكاء وهتفت 😭: غمزة: خلاص أنا آسفة يا عاصي، كفاية لو بتحبني بجد عشان خاطري كفاية. بدأ في إبطاء سرعته وفك حزام الأمان من حولها، ورفع يده جذبها إلى أحضانه وبدأ يملس بيده على جسدها حتى تهدأ من خوفها، إلى أن أوقف السيارة وهتف وهي داخل أحضانه: عاصي: إنتي مراتي، فاهمة يعني إيه مراتي؟ يعني بقيتي حتة مني. حسك عينك أسمعك بتقولي الكلمة دي تاني، أو تشبهيني بحد تاني، فاهمة؟ ردي عليا، فاهمة؟
غمزة بدموع: غمزة: فاهمة، خلاص ما تزعقش. ابتسم هو على كلام متمردته وأدار محرك السيارة مرة ثانية. كادت أن تبتعد ولكنه رفض ابتعادها عنه إلى أن وصلوا إلى البيت. وصلوا إلى المنزل، أفلتت يده من حولها وترجلت من السيارة متجهة إلى بيتها وعبراتها على وجنتها. وقفت أمام الباب عندما رأته مغلقاً. لم تلتفت إليه فقط ظلت واقفة منتظرة ما سيفعله. وبمنتهى الهدوء ركن سيارته في مكانها، ثم ترجل منها وأغلقها واتجه إليها.
اجتذب القفل وفتحه بالمفتاح الذي معه. كاد أن يدخل، ولكنها سبقته. لم تعلم ما ينتظرها من الداخل. دلفت هي إلى مدخل البيت، وجدت هذا الوحش ينزل سريعاً من على الدرج قاصد الهجوم عليها. كادت أن تصرخ، ولكنه اجتذبها بين أحضانه وأوقف الكلب بعيداً عنها وأغلق الباب بقدمه. بكت بصوت مرتفع وهي بين أحضانه وهتف: عاصي: شششش، خلاص، ما تخفيش، دا عنتر. اهدي، خلاص لازم تاخدي عليه. غمزة بدموع: غمزة: آخده عليه إيه؟ أنا بخاف منه جداً 😢.
عاصي: بصي، هو لما شافنا قعد إزاي؟ خلاص هو عرفك، مش هيعملك حاجة حتى لو شافك لوحدك. بدء يمسح عبراتها بإبهامه وينظر إلى خضراوتها بعينيه. نظر إليها لتسحره وتجذبه لها، ثم همس 💞: عاصي: بحبك 💕. أخفضت عينيها بخجل سريعاً، ثم هتفت: غمزة: سيبني، عايزة أطلع عند مامي. عاصي: بس مش هو ده الرد اللي مستنيه على كلامي 😉. غمزة: 😌.
عاصي: طب خلاص، مش لازم تقوليها دلوقتي. اطلعي يلا، ومش عايزك تخافي من حاجة، ومش عايز أي حاجة حصلت بينا أو هـ تحصل حد يعرف بيها، مش عايز حد يدخل فينا يا غمزة. ثم أمسك هاتفها منها وقال: عاصي: الباسورد كام؟ غمزة: ليه؟ عاصي: عشان أسجلك رقمي وأبعت إد لأميلي من عندك. ولا بلاش. فتحت له الهاتف وسجل رقمه، ثم رن على هاتفه ليظهر رقمها أمامه، وبعت إد له من إيميلها على الفيس بوك. ثم هتف:
عاصي: يلا بقى اطلعي عشان ترتاحي وأنا كمان هـ أطلع أرتاح. صعدت إلى شقتها، ولكنها قبل أن تدخل وجدته صاعد خلفها، ولكنه تخطاها واتجه إلى سطح البيت. فهتفت: غمزة: إنت رايح فين دلوقتي؟ عاصي: ادخلي يا غمزة، أنا هـ أطمن على باب السطح لا يكون حمزة نسي يقفله، وأنزل أقفل الباب من تحت. لم تدخل ووقفت تنتظره إلى أن نزل مرة ثانية. هتفت: غمزة: ها، لائيته قافلة كويس؟ عاصي: آه، مقفول. إنتي بقى ماسمعتيش الكلام ودخلتي ليه؟
غمزة: عادي، قولت أطمن أنا كمان إنه مقفول. عاصي: يعني خايفة ليكون الباب مفتوح ومش خايفة عليا؟ غمزة: أخاف عليك إيه يا عم، ده كفاية بس تبص لأي حد بعينيك المرعبة دي. عاصي: الله يخرب بيت لسانك، ادخلي يلا بدل ما أتجنن وأخدك معايا، ادخلي. غمزة: هههههه 😂😂😂. تركها ونزل إلى الأسفل، ولكنه لم يرحل حتى فتحوا لها الباب ودلفت إلى داخل شقتهم. ثم أغلق هو الآخر باب المنزل واتجه إلى بيته.
دلف إلى شقة أبيه ورآه جالساً حزيناً وبجانبه حمزة وينام على قدمه زين. فضالي: إنت جيت يا عاصي، أمك عاملة إيه؟ عاصي: زي ماهي يا بابا، مافيش جديد. والدكتور قالي قعدتي ملهاش لازمة وإني مش هـ أقدر أدخل ليها، فـ جبت غمزة وجيت، والصبح بقى نروح ليها. فضالي: وروحت مراتك ولا سبتها تطلع لوحدها؟ عاصي: لأ اطمن، ما سبتهاش إلا لما دخلت شقتهم وقـفلت الباب تاني عليهم.
فضالي: أنا السبب في اللي حصل لأمكم ده، كان لازم أفضل ساكت وما أقولش حاجة. هي اتكسرت ومقدرتش تستحمل إنكم تكرهوها، كنت قاسي أوي عليها. حمزة: خلاص يا بابا، اللي حصل حصل، وإنت ما كنتش تقصد. ده كله تدبير ربنا إننا نعرف بالحصل. عاصي: يا بابا ماتحملش نفسك الذنب، ربنا أكيد ليه في كده حكمة، مش يمكن بمرضها ده بيغفر لها ذنبها. المهم دلوقتي إنت لازم تسامحها وما يكنش في قلبك ليها أي كره.
فضالي: والله يا ابني مسامحها، ويعلم ربنا إني مش بكرهها، واتقيت ربنا فيها. دي بنت عمي قبل أي حاجة، يعني لحمي وعمري ما فكرت أأذيها زي هي ما أذيتني 😢. عاصي: خلاص يا بابا، إن شاء الله ربنا هيشفيها. المهم لما تفوق حسسها إنت بده. فضالي: بس هي تقوم بالسلامة، وأنا والله هـ أقولها إني عمري ما كرهتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!