مر يومان وما زالت فاطمة في المستشفى، لكنها نُقلت من غرفة العناية إلى غرفة عادية بعد أن استقر وضعها وذابت الجلطة، ولكنها تركتها غير قادرة على الحركة والكلام. ذهب إليها فضالي وأبناؤه وزوجته، وأيضًا أخذ حسنة معه حتى يتركها لتبيت معها إلى أن يأذن لها الطبيب بالخروج. فضالي: معلش يا ولاد ممكن تخلوني أدخلها أنا الأول لوحدي. عاصي: طبعًا يا حج اتفضل. دلف إليها وأغلق الباب من خلفه، وجدها متيقظة دامعة العينين على ما وصلت إليه،
فهتف: حمدلله على سلامتك يا فاطنة. نظرت إليه بأسف والدموع تغرق عيناها. فضالي: حقك عليا يا بنت عمي، والله ما كنت أقصد أحسسك بالزعل، يا ريت كان اتقطع لساني وما نطقتش بكلمة. كثرت الدموع في عينيها، تريد أن تصرخ بشدة بعد كل ما فعلته به، يعتذر لها. احتضنها بين يديه وأغلق عليها بشدة وهتف:
فضالي: كفاية يا فاطنة عشان خاطري، ما تقطعيش قلبي عليكي، ده ربنا كرمه واسع أوي وإن شاء الله هيشفيكي وتقومي بالسلامة. ادعي له وأنتِ محنتك دي يقف جنبك ويساعدك، وكلنا هانبقى حواليكي، أنا وعاصي ومراته وحمزة ومراته كمان، دول كلهم واقفين بره وعايزين يدخلو ليكي. نظرت إليه بحب بمعنى أن يدخلهم إليها. فضالي: يعني أنتِ عايزاني أدخلهم؟ حاضر هادخلهم ليكي أهو. ثم فتح الباب وأذن إليهم بأن يدخلوا، ودخلوا عليها جميعًا. وجرى
الصغير إليها وهتف بحب: زين: تيتا حبيبتي. رفعه والده بجانبها واحتضانها بيده الصغيرة وهتف: زين: وحشتيني. معلش مس تسعالي، أنتِ هتبقي حلوة تاني؟ اندهشت هي من معاملة هذا الصغير، أدمعت عينيها بل بكت من أجله، بعد كل هذه القسوة تلقى منه كل هذا الحب. أنزله عاصي وجلس بجانبها على الفراش وأمسك يدها وبدأ يقبلها والدموع متحجرة في عينه وهتف: عاصي: حمدلله على سلامتك يا ماما، ما تخافيش، إن شاء الله ربنا هيوقف معانا ويشفيكي.
جلس حمزة على جانب الفراش من الجهة الأخرى وأمسك بكف يدها الثاني وبدأ في تقبيله هو الآخر وهتف بمرح والدموع تلمع في عينه: حمزة: طبعًا ربنا هيشفيها، دي بطة حبيبتنا كلنا، أومال يعني هانتحرم من المحشي والبط بتاعك ولا إيه؟ شدي حيلك بقى عشان تعمليلي ورق عنب يا بطتي. ثم احتضنها جيدًا، وأبت الدموع أن تصمد. نظرت إليهم بابتسامة وهي داخل أحضان ولدها. ثم نظرت إلى عاصي بمعنى أن يقربهم إليه. تفهم هو عليها وهتف:
عاصي: تعالي يا غمزة، تعالي يا غزل. اقتربوا إليه، وأمسك هو يد غمزة وهتف: عاصي: إن كتبت كتابي على غمزة بقت مراتي، وغزل بقت مرات حمزة. شدي حيلك وخفي بسرعة عشان توضبي الشقق بتوعنا ونعمل الفرح. جلست غمزة مكان زوجها وهتفت: غمزة: حمدلله على سلامتك أنطي، إن شاء الله هتبقي كويسة وتقومي بالسلامة. لم تتفهم هي معنى تلك الكلمة، نظرت إلى عاصي بعدم فهم. عاصي: غمزة أمي مش هتفهم، أنطي دي قوليلها يا ماما أحسن. نظرت هي إليه،
ثم عاودت النظر لها وهتفت: غمزة: بس كده، حمد لله على سلامتك يا ماما، أنا من النهارده بقى عندي اتنين ماما. جذبت غزل حمزة من جانبها وجلست مكانه، ثم أمسكت يدها وهتفت: غزل: وسع كده شوية يا أخ، ماهي بقت مامتي أنا كمان، مش كده ولا إيه يا مامتي؟ بصي بقى يا ستي، أنا غزل مرات الأخ اللي واقف هناك ده، مش عارفه إزاي بس أهو حصل. أنا وأنتي هانبقى أصحاب، أكيد دانا رغاية وأعجبك قوي في النميمة، هههههههه.
ضحك الكل على هذه المشاكسة الصغيرة، وفرحت هي بهم، ونظرت إليهم بكل حب. ثم نظرت إلى باب الغرفة، وجدت تلك الفتاة الصغيرة ذات الخمسة عشر عام تقف لوحدها تبكي من أجلها. نظرت إلى فضالي ثم إليها مرة ثانية. فضالي: تعالي يا حسنة، قربي، واقفة لوحدك ليه؟ جرت تلك الفتاة عليها وارتمت عليها تقبلها وهتفت بدموع: حسنة: حمدلله على سلامتك يا ستي الحجة، إن شاء الله كنت أنا وأنتي لأ.
نظرت فاطمه لها بكل حب، فتلك الفتاة هي من ربتها على يدها، ولم تلقى منها غير كل قسوة. هتف عاصي: عاصي: كفاية عياط بقى يا فرح، في راجل بيعيط يا أخي. نظرت له بكل غل وهتفت: حسنة: شايفة يا ستي، ما فيش فايدة فيه برضو، إزاي؟ طب أعمل فيه إيه بقى؟ تصدقي أنا هأحط له شطة في الأكل بتاعه كله بعد كده، هههههههه. ضحك الجميع على تفكير تلك الفتاة، وفرحت هي من أجل أبنائها، وتمنت أن يصفح عنها الله ما فعلته من ذنب ويغفر لها. هتفت
غمزة وهي تجلس بجانبها: غمزة: مامي ونانا كانوا عايزين يجولك النهارده لما عرفوا إنك فوقتي، هما جو لك قبل كده بس عاصي قالهم إن الأحسن يستنوا لما ترجعي البيت. نظرت هي إلى فضالي ثم نظرت إليها بابتسامة شكر لها وترحيب بهم. استغرب هو تلك البسمة التي لمحها على واجهها، تمنى من الله أن يزيل تلك الكراهية لها من قلب زوجته من أجل سعادة أبنائه فقط لا غير. حضر الطبيب في وجود الكل وهتف:
الطبيب: عال عال، ده حنا بقينا كويسين خالص، حمدلله على السلامة يا ست الكل. عاصي: طمنا يا دكتور، صحتها عاملة إيه؟ الطبيب: الحمد لله على كل حال، هي صحتها طبعًا اتحسنت عن الأول كتير، وبالعلاج والحالة النفسية هتبقى أحسن، أهم حاجة الحالة النفسية ليها، مش عايز أي حاجة تزعلها تاني. غمزة بمرح وهي تنظر إليها: غمزة: لأ من الناحية دي بقى اطمن أوي يا دكتور، إحنا مش هانخليها تبطل ضحك.
ثم اتجهت بعينيها إلى الطبيب، ولكنها تقابلت بعينيه التي نظرت لها نظرة تعلمها جيدًا، أسكتتها وأرعبتها في نفس الوقت. الطبيب وهو ينظر إلى عيونها الساحرة: الطبيب: أكيد طبعًا، قومي يا حاجة وشدي حيلك كده، حد يبقى عنده بنات حلوين كده ويحب الرقدة دي؟ نظر إليه عاصي وكاد أن يفتك به، فهذا الحقير يغازل زوجته رغم كبر سنه، وهتف: عاصي: دي مراتي مش بنته. نظر الطبيب إليه وهتف بمرح وقد تفهم غيرته:
الطبيب: وماله يا سيدي، ربنا يخليهالك، ماهي مرات ابنها تبقى بنتها برضو، مش كده ولا إيه يا حاجة؟ يلا شدي حيلك كده عشان هأكتبلك على خروج بكرة إن شاء الله. استأذنكم أنا بقى. ثم ذهب من الغرفة. جلسوا معها وقت ليس بقصير وتعالت ضحكاهم وهي مبتسمة وفرحة جدًا بهم. هتفت غمزة: غمزة: إيه رأيك يا ماما؟ أنا عاملة حسابي أبات معاكي النهارده، والصبح عاصي ياخدنا ونروح سوا. نظرت لها نظرة خوف وهزت رأسها بمعني لا.
غزل: بس يا حبيبتي تباتي فين؟ هي أصلاً مش عايزكي، أنتِ أنا اللي هبات معاها، مش كده يا مامي؟ هزت رأسها للمرة الثانية بمعنى لا. فضالي: لا أنتِ ولا هي، أنا وحسنة اللي هانبات معاها، والصبح يبقى واحد من الأساتذة دول يجي ياخدنا. ابتسمت له بحب ووافقت جدًا على ما تفوه به. عاصي: طب مش تقولي كده، إحنا ممكن ناخد حسنة معانا على فكرة، هههههه.
ضحك الجميع، ثم ذهبوا وتركوهما. أخذ حمزة غزل في سيارته، وأخذ هو ابنه وغمزة في سيارته متجهين للرجوع. وفي الطريق اتصل عليه سامح. سامح: أيوه يا عاصي، أنتو فين؟ عاصي: في إيه يا سامح؟ إحنا كنا في المستشفى عند أمي وراجعين. سامح: هي مراتك ومرات أخوك في بيتهم؟ عاصي بعد أن أشار لحمزة بأن يتوقف: عاصي: مراتي ومرات أخويا معانا، ما أنت عارف إننا مش بنسيبهم بالنهار في البيت لوحدهم. انطق في إيه؟
سامح: أصلي لسه شايف ولاد عمها دول طالعين بيتهم من غير الراجل الكبير وأنا راجع من الشغل، فالميت العيال وقاد قدام البيت تحاسبًا لأي حاجة. عاصي: خد بالك يا سامح، العيال دي ماتنزلش ومعاهم حماتي، أنت فاهم؟ وأنا مسافة السكة وجاي. وأمنوا لي البيت عشان أعرفهم أدخلهم، يلا سلام. ثم أغلق معه. وجاء حمزة إليه وأخبره بما ينتظرهم. حمزة: طب اتصل بخالد وعرفُه، ممكن يوصلها قبلنا.
عاصي: ماشي، هاتصل بيه، بس أنت ما تدخلش من شارعنا، ادخل من الشارع اللي ورانا، وقف قدام البيت اللي في ضهر بيتنا، هانطلع البنات من هناك، يلا بسرعة. جرى حمزة إلى سيارته مرة أخرى. وهتفت غزل: غزل: في إيه يا حمزة؟ عاصي ماله؟ حمزة: ما فيش حاجة يا غزل، ما تخافيش يا حبيبتي. غزل: ما أخافش إزاي؟ أومال أنت سايق بسرعة كده ليه؟ هو في حاجة حصلت عند مامي يا حمزة؟
حمزة: بصي يا غزل، ولاد عمك جم هناك، وإحنا هنقف ليهم. أنا مش عايزك تخافي، مش هايحصل حاجة زي المرة اللي فاتت. بدأت هي في البكاء بشدة من كثرة الخوف. أحاطها بذراعه واحتضنها وهتف: حمزة: كده برضو يا غزل؟ مش أنا قولتلك أو عي تخافي طول ما أنتِ معايا؟ انتي مش واثقة فيا ولا إيه؟ غزل ببكاء: أنا خايفه على مامي أوي يا حمزة، مامي رقيقة أوي ومش هاتقدر تقف قدامهم لوحدها.
حمزة: ما تخافيش يا حبيبتي، أصلا الشباب واقفين كلهم قدام البيت، وما فيش حد هايقدر ينزلها من بيتها غصب عنها. أما عند عاصي، بدأت في البكاء بصوت مرتفع وهي تسمعه يتحدث عبر الهاتف مع صديقه الضابط خالد. عاصي: يا خالد، بقولك هما عند حماتي دلوقتي، افرض خدوا ها معاهم غصب عنها عشان يجبرونا نظهر البنات؟ ... يعني سامح كلمك؟ طيب خلاص، أنا كمان قربت أوصل. هاطلعهم بس عندي في البيت وهاتلاقيني قدامك على طول، ماشي؟ سلام.
نظر إليها وجدها تبكي. جذبها إليه واحتضنها وهتف وهو يقبل رأسها: عاصي: انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ هو انتي مش لسه سامعة خالد وهو بيقولي إنه قرب يوصل قبلنا؟ وإحنا كمان قربنا نوصل أهو. ما تخافيش بقى. غزل: أنا خايفه عليهم قوي يا عاصي، مامي ممكن يجري ليها حاجة هي ولا نانا. عاصي: يا ستي ما تبقيش جبانة أوي كده، دا اللي يحاول يلمسهم بس هأضربو بالنار. غزل: لأ، أو عي تعمل كده، أنت هاتخوفني عليك أنت كمان ولا إيه؟
عاصي: أيوه بقى كده، طب تصدقي إن هأدخل الخناقة دي بقلب جامد قوي عشان حبيبي خايف عليا. بدأت في البكاء مرة ثانية، فهتف زين الباكي أيضًا من أجلها وهو يطبطب على ظهرها من الخلف: زين: مس تعيطي يا مامي، بابي ها يضربهم كلهم، مس تخافي.
وقف بسيارته في الشارع الخلفي وصعدوا إلى سطح المنزل الملتصق خلف منزله. وجد حمزة ينتظره هو وغزل. ثم نط حمزة إلى بيته، ورفع عاصي الصغير بين يديه وألقى به إلى أخيه الذي تلقفه بين ذراعيه وأوقفه بجانبه. ثم اجتذب سلم خشبي وأسنده بجانب الحائط. هتف عاصي: عاصي: يلا يا غزل، عدي، ماتخافيش. غزل: لا لا، أنا مش هأعرف أعمل كده، أنا بخاف يا عاصي. عاصي: ماهو ياتعدي ياهشيلك زي زين وأرميك لحمزة، يلا يا بنتي عدي، قولتلك ما تخافيش.
ثم أمسك يدها وعدا السور. وأمسكها حتى وضعت قدمها على أول درجة من السلم. هتف حمزة: حمزة: انزلي يا غزل، ماتخافيش يا حبيبتي، أنا ماسك السلم كويس. نزلت وهي مرعوبة جدًا إلى أن وصلت إليه، فأمسكها بين ذراعيه وأنزلها على سطح بيته وهتف: حمزة: حمد لله على السلامة، أنتِ كنتِ بتعدي من على البرج ولا إيه؟ ههههههه. أما عندها هي، نظر إليها ببنيته وقبل أن يتكلم هتفت هي:
غزل: ماتحاولش عشان مش هايحصل، أنا مش هأعرف أعمل كده، حتى لو حاولت تحدفني زي ما قولت لغزل هاتلاقيني وقعت زي الدبشة، أنا عارفة نفسي. ممكن أستناكم هنا على فكرة عادي جدًا لحد ما تخلصوا الخناقة براحتكم، اتفضل أنت، ما تعطلش نفسك. ابتسم هو ابتسامة ماكرة، فتلك اللعينة لم تعطيه أي اختيار آخر. وبلمحة بصر اجتذبها إليه، ثم رفعها على كتفه. أصبحت رأسها متدلية خلف ظهره وقدمها أمامه. ثم صعد فوق سور البيت وبدأ
ينزل على السلم وهو يهتف: عاصي: اثبتي بقى، هاتوقعينا إحنا الاتنين. إلى أن وصلوا إلى أسفل وسط ضحكتهم عليها. غزل: بتضحكوا على إيه؟ وأنت هاتفضل شيلني زي شوال الدقيق كده كتير؟ نزلني بقولك. عاصي بأندهاش: عاصي: شوال دقيق؟ طب والله ما أنا منزلك إلا تحت في الشقة، يلا حمزة ههههههههه. بدأت تتمرد عليه وهي بهذا المنظر وتلكمه بيدها في ظهرها. غزل: نزلني يا عاصي بقولك، دي مش عمايل إنسان محترم.
عاصي: لسانك ده هأقطعهولك بس لما أخلص اللي ورايا، واتهدي واسكتي بقى. غزل: والله لأوريك. فتح باب شقته ودلفوا جميعًا وسط ضحكات حمزة وغزل وكركرة الصغير عليهم، ولكنه رفض إنزالها إلا في غرفته. دلف إلى ها ثم أغلق الباب خلفه وهتف: عاصي: أنا مش محترم؟ مش عيب يا حبيبتي تشتمي جوزك؟ ثم أنزلها على الفراش وتقابلت بنيته بخضرتها، فتلاشت الكلمات من بين أسنانها وبدت كمن يتعلم الكلام. غزل: ااااان ت ب تبص لي كده ليه؟
لم يتفوه، ولكنه أمسك رأسها من الخلف قاصد أن يقربها منه، ولأول مرة يتذوق شهد كرزيتها، أخذها في قبلة طويلة، ثم ابتعد عنها. عاصي: كل ما هأطول لسانك عليا هيكون ده عقابك، واعرفي إنك لو عملتيها تاني هأعرف إن دي مطالبة صريحة عشان أعاقبك يا حبيبة العاصي. أحنت رأسها للأسفل وهتفت: غزل: أنت قليل الأدب. عاصي: هههههه، لحقتي تطلبي بسرعة كده. ثم أمسكها مرة ثانية قاصد تقبيلها، ولكنها هتفت بصوت خفيض: غزل: عاصي. عاصي: هممم.
غزل: مامي، أنت نسيتها. عاصي وهو يضع جبينه فوق جبهتها: عاصي: انتي نسيني الدنيا كلها. ثم خطف قبلة رقيقة من على شفتيها وابتعد عنها قائلاً: عاصي: ما تتحركيش من هنا، رجعلك تاني. رأته يجذب سلاح ناري كبير ويعمره بالطلقات، فارتعبت منه وهتفت. غزل: إيه ده؟ بلاش يا حمزة عشان خاطري. حمزة: ما تخافيش يا حبيبتي، ده مترخص، وكمان الطلق ده مش حقيقي. غزل: برضو بلاش، أنا خايفه عليك. حمزة: بجد يا غزل؟ خايفة عليا؟ طب ليه خايفة عليا؟ ليه؟
غزل بعد أن اختفى صوتها نظراً لقربه لها وعينها تنظر إلى الأرض: غزل: عشان عشان أنت حمزة. هتف الصغير: زين: ما تيلا بقى يا حمزة، الخناقة هاتخلص وأنتو لسه هنا. حمزة: الله يخرب بيت أبوك يا شيخ، أنت بتعمل إيه هنا يا عايل يا فصيل؟ امشي يلا روح لأبوك. جرى الصغير من أمامه وسط ضحكاتها، والتفت لها مرة ثانية: حمزة: كنا بنقول إيه بقى؟ غزل: كنا بنقول مامي مش هاتروح تجيبها ولا إيه؟
حمزة: على فكرة بقى أنتِ كدابة، الكلام مكانش كده خالص. شبكت يدها خلف ظهرها، ثم ضحكت هي ضحكة رنانة، تاه هو فيها وهتف: حمزة: صبرني يارب، يلا يا عاصي. خرج من الغرفة وجده يقف ينتظره بالخارج. عاصي: على فكرة أنا هنا بقالي عشر دقايق من ساعة ما خرجت، الواد مفزوع ههههههه. ألقى له السلاح وهتف: عاصي: طب يلا يا خويا، ماهو عايل غتت زي أبوه، بعد كده أما تروح في حتة تاخده معاك، مش تسيبه ليا أنا. ضحك الآخر ضحكته الجذابة،
ثم همس في أذن أخيه: عاصي: مالك بس يا ميزو؟ هو الواد قطع عليك ولا إيه؟ هههههه. حمزة: انزل من قدامي يا عاصي، بدل ما أديك بالبوكس في وشك. رفع يداه الاثنان أمامه باستسلام وهتف بضحك: عاصي: أهدي ياعم الشراني، خلاص، يلا بينا بقى. ثم خرجوا من الشقة وأغلقوا الباب خلفهم ونزلوا إلى الأسفل بهدوء تام. خرجوا من البيت حتى لا يلفتوا النظر لهم وأغلقوا الباب خلفهم. ووجدوا أصدقاءهم يقفون أمام باب البيت. فهتف عاصي لسامح:
عاصي: هما لسه فوق؟ سامح: أيوه، وموقفين جوز العملاقة دول ع الباب، قال يعني هايحوشنا، بس إحنا ما رضيناش نتعامل لحد ما تيجي. حمزة: هو خالد لسه مجاش؟ سامح: لأ، لسه. عاصي: طب يلا بينا. ذهبوا في اتجاه بيت توحة، ومن خلفهم الشباب. عاصي: وسع كده يا أخ أنت وهو، مالكم واقفين كده ليه؟ رجل 1: رايحين فين؟ اتكل على الله يا حبيبي أنت وهو من هنا. حمزة: طالعين بيتنا يا جدع، وسع كده أنت وهو.
رجل 2: محدش هايدخل ولا يخرج من هنا إلا لما الباشا بتعنا ينزل من فوق. عاصي: باشا على نفسه، بقولك وسع من سكتي لأفلقك نصين وأنت واقف زي اللطخ كده. بدأت الأصوات ترتفع والمشاجرة تزيد، فوجيء بنفس السيارة ينزل منها عدد من الرجال، وتلتها سيارة أخرى، ولكنهم تعاملوا معهم بكل شجاعة، إلى أن وصل خالد بسيارات الشرطة وبدأ هو الآخر التعامل معهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!