مرت الأيام سريعًا وانتهوا من توضيب شقتهم وصعدوا إليها وتحسنت العلاقة بينها وبين والد زوجها كثيرًا. وفي يوم كانوا يجهزون الطعام مع حسنة بالمطبخ ودار بينهم هذا الحديث. غمزة: هانعمل أكل إيه النهارده؟ غزل: إيه رأيكوا نعمل مكرونة بالبشاميل وبانيه. حسنة: سي عاصي مش بيحبها وبيقول عليها عك وعمي الحج كمان مش بيحبها. غمزة: طب بما إنك بقي متربية هنا تقدري تقوللنا هما بيحبوا إيه.
حسنة: بيحبوا المحشي بأنواعه ومن يوم ستي ما تعبت مأكلهوش ربنا يشفيها. غمزة وغزل: يا رب. غمزة: طب إحنا عندنا حاجة المحشي في الفريزر. حسنة: موجودة ولو ناقص حاجة ممكن أروح أشتريها. غزل: أيوه بس إحنا مش بنعرف نعمل محشي يا غمزة. غمزة: ياستي نتعلم وكمان نجيب مامي فاطمة وتقعد معانا هنا وتعرفنا. أنا هادخل أقولها وإنتوا طلعوا الحاجة. لفت عليها غرفتها وجدتها مستيقظة فهتقت.
غمزة: بقولك إيه يا مامي إحنا محتارين نعمل غدا إيه وفكرنا إنك تيجي تقعدي معانا وتعلمينا نعمل محشي إذاي، إيه رأيك؟ أومأت لها برأسها وابتسمت. غمزة: كده، طب أنا هاجيب لحضرتك الكرسي بتاعك ثانية واحدة. نقلتها على مقعدها بكل راحة ودلفت بها إلى المطبخ وجدت حسنة أحضرت كل المستلزمات ولكنها مجمدة. نظرت فاطمة إلى صنبور المياه ثم إلى حسنة. حسنة: حاضر يا ستي. غزل: هي عايزة إيه يا حسنة؟
حسنة: عايزاني أحط الكرنب في شوية ميه سخنة عشان يفك التلج اللي فيه، صح يا ستي؟ ابتسمت لها ووافقتها. فعلت حسنة مثلما قالت ثم أتت بالبصل أمام غمزة. غمزة: إيه عايزة إيه؟ اشمعنى أنا اللي هاقطع البصل؟ نظرت لها فاطمة بغضب. غمزة: طب بس ماتكشريش كده، أمري لله هاقطعه أهو. أمسكت غزل حبات الطماطم بدأت تعصرها. اندماجوا سويا في عمل الطعام وسط ضحكاتهم حتى أنهوا الطعام. حضر حمزة وعاصي من شركتهم وجدوهم قد أنهوا كل شيء.
عاصي: حمزة إنت شامم اللي أنا شامه؟ وضع الآخر يده على قلبه وصاح. حمزة: اه قلبي الصغير لا يتحمل، في بيتنا محشي هههههههه. عاصي: لا ماتقولش دي حقيقة، عندنا محشي، آه لقد هرمنا من أجل هذه اللحظة ههههههه. ضحك الجميع عليهم وضحكت لهم والدتهما ثم صاحت غمزة. غمزة: بس بس كل ده عشان عملنا محشي، دي حاجة سهلة جداً يعني. عاصي: أيوه بقي، طب لما إحنا شطار أوي كده كان فين بقي الكلام ده من زمان، بطننا نشفت من البطاطس المحمرة.
غزل: الله هو إنتوا كنتوا طلبتوا واحنا قولنا لأ؟ حمزة: ثانية بس أعرف حاجة، هو إنتوا اللي طبختوا المحشي ده؟ غمزة: أيوه إحنا بأشراف من ست الكل. عاصي: انفد بجلدك يا حمزة، أنا مش عايز أروح المستشفى. حمزة: اجري يا عم، مالها البطاطس مش أحسن ما تعمل غسيل معدة هههههههه. غزل: كده يا حمزة، طب أنا زعلانة منك. غمزة: بقولك إيه، لو مش عايز تاكل من الأكل اللي أنا عامله، أوك، اتفضل بقي اطلع شقتك لوحدك كل بطاطس زي ما أنت عايز.
وقف الاثنان بجانب بعض على الباب وظهرهما لهما هتف والدهم. فضالي: هههههههه أنا بقول تدخلو وتقعدوا تاكلوا بكرامتكم بدل ما تحضنوا المخده وانتوا نايمين هههههههه. رجع الاثنان في صمت وجلسوا على طاولة الطعام ينتظرون. جلس الجميع على طاولة الطعام في سعادة وضحك. دلف عاصي بوالدته إلى غرفتها لتستريح، ثم رجع إليهم مرة ثانية وجلسوا مع والدهم. هتف والده: بس تسلم إيديكوا يا بنات، الأكل فعلاً كان جميل. غزل: بجد عجبك يا عمو؟
لا ولسه الحلو بقي، دي غمزة كمان عملت أم علي، بس إيه هاتاكل صوابعك وراها. عاصي: وكمان أم علي، برافو عليكي يا حبيبتي. غمزة: على إيه يا حبيبي، بس بلاش انت تاكل منها بقي عشان تروح المستشفى. حمزة: هههههههه اوبااااا حلوة أوي دي يا غمزة، هاتي بقي عشان نحلي. غزل: بجد وأنت مش خايف لحسن تعمل غسيل معدة؟ زين: هههههههه اوبا عليك انت كمان يا حمزة. فضالي: الله يخرب عقلكوا يا ولاد، والله بقى لي كتير ما ضحكتش كده.
حضرت لهم غمزة الحلوى وأمسكت بطبق وملعقة صغيرة وهتفت. غمزة: يلا كلواها بقي وأنا هادخل لمامي الطبق ده أدوقها ليها قبل ما تنام، ولما أرجع تقوللي رأيكوا إيه. عاصي: بالنسبة ليا جميلة جداً من قبل مادوقها، كفاية شكلها وريحتها والمكسرات اللي على وشها دي يا قمر. ابتسمت له وفرحت جداً من مدح زوجها فيها، ثم اتجهت إلى غرفة والدته. أمسك حمزة الطبق وبدأ يأكل منه: الله دي حلوة بجد طعمها لذيذ، أوعى تكوني مش بتعرفي تعمليها يا غزل.
غزل: لأ بعرف، أصل دي طريقة مامي، هي بصراحة شاطرة جداً في الحاجات الحلوة وإحنا بنعرف نعمل شوية حاجات منها كده. عاصي: قولتيلي بقي يعني دي. لم يكمل كلامه حين سمع صراخ زوجته، ألقى الجميع ما بأيديهم وجروا على غرفة والدتهم. وجدواها راقدة على الفراش عيناها مفتوحة ولكنها لا تتنفس. جروا عليها وبدأ عاصي يحثها على التنفس. أمسك حمزة هاتفه واتصل بالطبيب. وبدأ فضالي يهزها لا يريد أحد أن يصدق هذا.
حضر الطبيب وبدأ في الكشف عليها ثم أغلق لها عينها وسحب الغطاء على وجهها. وهتف: البقاء لله. الحجة تعيشوا إنتوا. بدأت الفتيات في الصراخ. أمسكه عاصي من ياقة قميصه وصرخ فيه: انت بتقول إيه، إنت حمار مش فاهم حاجة، أمي كانت لسه بتاكل معانا، لا أمي مامتش دي لسه عايشة. فضالي: بس يا عاصي، سيبه ده أمر الله يا بني. الطبيب: أنا مقدر اللي أنت فيه، ربنا يصبركوا، عن إذنكم. ذهب الطبيب وحضرت روقية وجدتهم عندما سمعوا صراخ الفتيات.
روقية: إيه في إيه مالكم يا بنات بتصرخوا كده ليه؟ جروا إلى أحضانها وهم يصرخون: مامي فاطمة ماتت يا مامي، دي كانت لسه قاعدة معانا. توحة: إن لله وإن إليه راجعون، البقاء لله واحدة يا عبد الرحمن، شدوا حيلكم يا ولاد. بدأت النساء تتجمع في بيتهم ثم نزل الرجال إلى أسفل ليتقبلوا واجب العزاء إلى أن بدأ الجميع في الذهاب لحين الرجوع باكر ليحضروا الجنازة.
بات الجميع مستيقظ لم يجافِ أحد النوم سوى الصغير الذي قد غفى وهو جالس على قدمها بعد أن بدلت ملابسها بملابس سوداء هي وأختها. هتف فضالي: فضالي: غمزة قومي يا حبيبتي نيمي زين جوه وادخلي إنتي وغزل ارتاحي شوية على ما النهار يطلع. غمزة: ومين بس هايجيله نوم يا عمو؟ خلينا قاعدين معاكم. عاصي بغضب: قوموا اطلعوا فوق، قعدتكم هنا مش هتفيد بحاجة، قوموا ناموا يلا. فضالي: بس براحة عليهم، إنت بتتعصب عليهم ليه؟
غمزة: خلاص يا عمو مافيش حاجة، حاضر يا حبيبي، إحنا هانقوم اهو بس هاندخل جوه، يلا يا غزل. غزل: لا أنا مش هاسيب حمزة، أنا هفضل معاه. حمزة: قومي غزل نامي وأنا قاعد هنا اهو، مش هايحصل حاجة، قومي مع أختك يلا. دلفوا إلى الغرفة وأغلقوا الباب عليهم ثم أرقدت الصغيرة على الفراش وجلست بجانبه. غزل: أنا مش فاهمة، هو جوزك بيتعصب علينا ليه؟ هو دا وقت عصبية يعني؟
غمزة: سيبيه بلّي هو فيه، ربنا ياعالم هو بيداري إيه ورا عصبيته دي، أكيد حزين من جواه أوي يا حبيبي. جلست غزل على الجانب الآخر من الفراش: معقول بيداري حزنه على مامته بزعيقه فينا ده؟ غمزة: إنتي ماشوفتيش كان هايضرب الدكتور إذاي. غزل: والله معاه حق، إذا كنت أنا لحد دلوقتي مش مصدقة، وحمزة كمان يا حبيبي ساكت كده ومش بيعمل حاجة خالص. غمزة: ربنا يصبرنا كلنا على فراقها، نامي يا حبيبتي، بكرة هايبقى يوم صعب علينا كلنا.
أقبل النهار عليهم وهم جالسون لم يتحدث أحد منهم. فتح فضالي الباب بعد أن رجع من صلاة الفجر في المسجد ودلف إليهم وهتف. فضالي: إيه يا ولاد إنتوا لسه قاعدين زي مانتو؟ حمزة: يعني هانروح فين يا بابا؟ ادينا قاعدين. فضالي: وهاتفيد بإيه القعدة يابني؟ قوموا ارتاحوا شوية، ولا حتى افردوا ضهركم، كل واحد على كنبة. عاصي: ادخل إنت ارتاح شوية ولما المغسلة تيجي هابقى أصحيك. فضالي: وأدخل أرتاح إزاي وأنا شايفاكم كده؟
وكفاية حرق سجاير بقي، إنتوا بتقهروني بزيادة كده. حمزة: لا يا بابا، أبوس إيدك إحنا هنريح على الكنب هنا اهو وانت ادخل ارتاح جوه، وادي السجاير كمان أهيه. ثم ألقى بسيجارته في المنفضة التي أمامه وفعل عاصي مثله وفرد ظهره على الأريكة أمام والده حتى يدلف مع أخيه إلى غرفته. أدخله حمزة ودثره بالغطاء وهتف: ارتاح شوية ولما المغسلة تيجي هاصحيك.
فضالي: لله الأمر من قبل ومن بعد، الحمد لله إنها راحت وهي بتضحك وراضية عنكم، وربنا يرحمها برحمته. حمزة: يارب. ثم تركه وأغلق عليه باب غرفته وذهب ليتمدد بجانب أخيه. استيقظت هي في تمام الثامنة صباحاً أيقظت أختها وخرجا من الغرفة ليستعدا لهذا اليوم الصعب. وجدوهما غافيان على الأرائك دون غطاء فجلبت كل واحدة منهن غطاء وغطت زوجها. أمسك هو يدها وهي تغطيه وهتف. عاصي: أنا صاحي يا غمزة مش نايم. غمزة: يا حبيبي ارتاح شوية.
عاصي: ارتاح إيه بس هي الساعة كام دلوقتي؟ غمزة: الساعة ٨. اعتدل من رقدته وأمسك رأسه بيده. ثم أشعل سيجارة من علبة سجائره: طب اعمليلي كوباية قهوة عشان مصدع. غمزة: قهوة وسجاير على الريق كده؟ طب هاجيب لك أي حاجة تفطر. عاصي: غمزة بقولك مصدع ومش عاوز كلام كتير، روحي اعمليلي قهوة يلا. غمزة: يوه حاضر حاضر. ذهبت من أمامه واتجهت إلى المطبخ وجدت الفتاة حسنة جالسة تبكي في صمت.
أخذتها بين أحضانها وهتفت: إيه يا حسنة انتي لسه بتعيطي؟ مالها يا غزل؟ غزل: بتعيط عشان مامي فاطمة وعمالة تقول مش عارفة هاروح فين وكلام غريب كده. جلستها على المقعد ووقفت تعمل القهوة لزوجها: هاتروحي فين يعني إيه دي؟ إنتي عايزة تسبينا يا حسنة؟ حسنة: هو أنا أعرف حد غيركم؟ أنا يتيمة الأب والأم، ستي الحجة خدتني من البلد وأنا صغيرة معرفش أم غيرها ليا ولا عيلة غيركم، ودلوقتي هي سبتني وأنا مش عارفة هاعمل إيه.
غزل: هاتعملي إيه يعني إيه؟ هاتفضلي في بيتك طبعاً واحنا هنبقى إخواتك، مش كده يا غمزة؟ غمزة وهي تسكب القهوة في الكوب: طبعاً كده، إذا كانت هي سبتنا يا حبيبتي فده أمر الله محدش فينا يقدر يعترض، لكن إنتي هاتفضلي معانا هنا لحد ما تكبري ونجوزك كمان ويبقي ليكي بيت لوحدك. ارتتمت حسنة في أحضانها وبكت بشدة. دلف عليهم عاصي: كل ده بتعملي كوباية قهوة يا غمزة؟ غمزة: هاه لاء خلاص القهوة أهيه، بس كنت براضي حسنة أصلها كانت بتعيط جامد.
نظر إلى تلك الفتاة وابتسم لها: برغم إنها كانت قاسية عليكي شوية بس أنا عارف إنك بتحبيها. حسنة: لا والله طول عمري عارفة إن قسوتها عليا دي يا أما عشان تعلمني يا أما خوف عليا، ربنا يرحمها ويصبرني على بعدها. أخذها هو من بين أحضان زوجته واحتضنها ثم قبل رأسها وهتف: ويصبرنا كلنا. ثم أمسك كوب القهوة واتجه خارج المطبخ مرة أخرى.
استيقظ والده وأخيه أيضاً وحضرت المغسلة وطلبت من الفتيات الوقوف معها ولكن جدتهم طلبت هي الوقوف وقراءة بعض آيات القرآن لها. وبعد انتهاء الغسل حمل عاصي وأخيه وأصحبوا الجثمان إلى المسجد ثم صلوا عليها صلاة الجنازة واتجه الجميع إلى المقابر ليتمموا مراسم الدفن وسط بكاء النساء عليها.
ثم رجعوا جميعاً إلى البيت مرة ثانية جلست توحة وروقية مع بناتها يستقبلون واجب العزاء من النساء، بينما وقف فضالي مع أبناءه ينصب صوان العزاء للرجال في الشارع. أقبل الليل عليهم وبدأ الجميع في الحضور وتأدية الواجب وبدأ الشيخ الذي أتوا به في قراءة القرآن في الميكروفون الذي أمامه. وقف هو وأخيه في أول الصوان يستقبلوا من يأتون لهم، بينما جلس والدهم على المقعد بجانبهم إلى أن انتهى العزاء وذهب الجميع.
صعدوا إلى شقتهم مرة أخرى وجلسوا جميعاً ثم أمرت توحة الخادمة لوزة بأن تقف مع حسنة ويحضروا العشاء للجميع على طاولة الطعام. فضالي: ومين بس له نفس ياكل يا أم توحة. توحة: والأكل ماله ومال الحزن يا عبد الرحمن، إيه هو أنا اللي هقولك بردو، يلا اقعد ولم ولادك حوليك، هو عاصي راح فين يا غمزة؟ غمزة: هادخل أشوفه بس يارب يرضى يخرج معايا.
ثم دلفت إلى غرفتهم وجدته جالس على الفراش وأسند رأسه على المخدة نائم، ولكنها لاول مرة ترى دموعه. مسحتهم له بإبهامها ثم شلحت من قدمه حذاءه وفردتها له على الفراش ودثرته بالغطاء جيداً. كادت أن تذهب ولكنه أمسكها. عاصي: رايحة فين؟ خليكي معايا ماتسيبنيش. غمزة: هاروح أقولهم إني لقيتك نايم وأكل زين وأنايمه وأجيلك تاني. عاصي: طب كلي إنتي كمان وتعالي بسرعة. غمزة: حاضر بس ممكن عشان خاطري أعملك ساندوتش صغير كده وتاكله؟
عاصي: لا ماليش نفس أنا هانام، يلا روحي واطفي النور وراكي. ذهبت من جانبه إلى خارج الغرفة وأخبرتهم أنها وجدته نائم، ثم جلست تطعم الصغير. وبعد انتهائهم من العشاء نزل حمزة مع توحة وروقية وأوصلهم إلى بيتهم ثم أغلق عليهم وصعد إلى بيته مرة ثانية. أخذ زوجته وصعد إلى شقته. نامت غمزة الصغير في فراش جده ودلف هو بجانبه. ثم اتجهت إلى زوجها وهي ماسكة بيدها كوب من الحليب الساخن وجلست بجانبه وهمست. غمزة: عاصي يا عاصي.
عاصي: سيبني أنام يا غمزة مش هاكل حاجة. غمزة: طب لو بتحبني قوم اشرب كوباية اللبن دي. اعتدل بغضب وعصبية: يوه ه ه قولتلك مش عايز حاجة، إنتي إيه مابتفهميش؟ نظرت له والدموع تترقرق في عيناها ووضعت الكوب بجانبها على الكمود. وهتفت: أنا آسفة إني ضيقتك. وقفت من جانبه وكادت أن تخرج من الغرفة إلا أنه أسرع بإمساكها وضمه بين ذراعيه.
عاصي: حقك عليا يا حبيبتي، أنا عارف إني اتعصبت عليكي كتير النهارده بس بجد أنا تعبان قوي، عارف إنك هاتستحمليني للاخر. غمزة: يا حبيبي بس ده مالوش دعوة بالأكل والشرب، وانت عمال من امبارح تشرب في سجاير ومأكلتش حاجة خالص، عشان خاطري بس اشرب كوباية اللبن دي ونام تاني. أمسك كوب اللبن وشربه أمامها ثم وضعه مرة ثانية مكانه وهتف. عاصي: خلاص كده ارتحتي؟ ننام بقي. غمزة: هاروح أجيبلك بيچامة تغير هدومك دي وبعدين نام.
عاصي: والله ما قادر أتحرك، سيبني أنام بقي وتعالي نامي إنتي كمان. تنهدت تنهيدة قصيرة واتجهت بجانبه ثم وضع رأسه على صدرها واحتضنته هي بيديها إلى أن ذهبوا في نوم عميق. دلفت إلى غرفة نومهم وجدته جالس على الفراش ولكنه غير واعٍ لما حوله. غزل: وبعدين يا حمزة هاتفضل ساكت كده لحد امتى؟ حمزة: عايزاني أعمل إيه يا غزل؟ أنا لحد دلوقتي مش مصدق إنها ماتت ولا إني دفنتها في التراب بأيديا.
غزل: يا حبيبي دي الحقيقة الوحيدة في دنيتنا دي، آخرتنا كلنا يا حمزة، بابي الله يرحمه كان ديما يقول منها وإليها نعود. حمزة: أنا عارف طبعاً كل الكلام ده وبحمد ربنا إنه ريحها ومتقلش عليها مرضها، بس الصدمة هي اللي صعبة، إحنا كنا فاكرين إن لما حالتها النفسية هتتحسن مرضها هيروح. غزل: ربنا يرحمها ويثبتها عند السؤال في أول ليلة ليها، ادعيلها هي محتاجة دعوتك أوي النهارده.
حمزة: اللهم اغفر لها وارحمها واسكنها فسيح جناتك وثبتها عند السؤال يا رب العالمي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!