الفصل 22 | من 41 فصل

رواية العاصي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم كنزي حمزة

المشاهدات
17
كلمة
3,501
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

وبعد أيام كثيرة كان هو جالس داخل وكالته مع بعض التجار الذين يبتاعون منهم البضاعة. وزين كان يلعب مع أصحابه أمام الوكالة. لمح الصغير سيارة تقف أمام منزل الجدة توحة. ترجل منها هذا الرجل البغيض واتجه إلى داخل البيت. جري الصغير إلى جده كي يخبره. زين: جدو جدو الحق يا جدو. فضالي: مالك يا زين في إيه؟ زين: اللاجل الكبيل الوحش جه تاني عند تيتا توحة. فضالي: إيه؟ طب عن إذنكم يا جماعة، هاشوف في إيه وأيجي.

ذهب باتجاه منزلها سريعًا. وصعد الطفل إليهم حتى يخبرهم بما حدث. وأثناء صعوده اتصل بوالده. زين: ألو يا بابي، اللاجل الوحش جه. عاصي: بتقول إيه يا زين؟ راجل مين ده؟ زين: قريب تيتا لوقية اللي كان عايز ياخد مامي، وغسل ده. عاصي وهو يلملم أشياءه: طب ادخل البيت بتاعنا واقفل الباب عليك، وأنا هاجيب عمك وأيجي. هو جايب معاه رجالة كتير زي المرة اللي فاتت.

زين: لأ يا بابي، ده جاي لوحده، هو واحد كان بيسوق العربية وكان سائل سنط وعلب هدايا كتير. عاصي: إيه؟ طب ماشي يا حبيبي، يلا اطلع واقفل الباب وراك. ومتقولش لمامي أو غزل حاجة لحد ما أجي، وأنا جاي على طول. أغلق معه واتجه إلى مكتب أخيه حتى يخبره ويذهبون إليهم. فعل الطفل مثلما أمره والده وأغلق باب البيت من خلفه، ثم صعد إليهم. *** وعند توحة. صعد إليهم ودق باب الشقة. فتحت الخادمة. لوزة: إيه ده اللي جابك هنا تاني يا راجل أنت؟

سالم: إيه يا بت يا قليلة الرباية أنتِ، حد يكلم ضيف داخل بيته كده؟ فين ستك؟ توحة: جاي ليه تاني يا سالم؟ إحنا مش خلصنا خلاص من الموال ده بقي. سالم: إزيك يا حجة توحة؟ عاملين إيه؟ مش هاتقوليلي أدخل ولا إيه؟ روقيه: جاي ليه يا سالم؟ سالم: جاي أصفّي النية يا روقيه، وأصلح اللي ولادي عملوه. توحة: طب ادخل يا سالم، اتفضل. دلفوا إلى الداخل وقبل أن يجلسوا كان فضالي قد حضر. فضالي: سلامو عليكو. توحة: تعالي يا عبدالرحمن، ادخل.

جلس أمامه وهتف. فضالي: خير، إيه اللي حدفك علينا تاني؟ سالم: أنا جاي أراضي مرات أخويا. أنت ليه كل أما أجي ألقيك هنا؟ فضالي: الله، ما قولنا قبل كده؟ أنا حمي بناتها وهي وأمها في حمايتي. وأظن أنت وولادك المرتين اللي زرتها فيها كنتم جايين في شر. سالم: لأ، خلاص مفيش شر يا روقيه، مش هاتشوفي مني غير كل خير بعد كده. اجعد يا أبو نسب، خلينا نتعرف على بعض. وابعت هات البنات عشان أشوفهم، دول وحشوني جوي.

روقيه: يعني خلاص يا سالم اللي في دماغك من ناحية بناتي شلته؟ سالم: خلاص يا روقيه، يعلم ربنا إني كنت رايدهم لولادي في الحلال. بس خلاص بقي، قد اتجوزوا ومتهنين في بيوتهم، يبقى خلاص، أنا برضه عمهم وأحب لهم الخير. روقيه: طمنتني يا سالم، الله يطمنك. كده تقعد بقي تتغدى معانا ونرحب بيك. نظر إليها نظرة طويلة وهتف. فضالي: كده؟ طب ربنا يهدي الحال. هانزل أنا بقي الوكالة يا أما توحة. روقيه بعدم فهم: هاتنزل ليه يا عبدالرحمن؟

خليك اتغدى معانا. فضالي بغضب: لأ.. أصلي سايب الوكالة والرجالة قاعدين مستنيني تحت. وأدّام النفوس اترضت يبقى ما فيش خوف عليك. ثم تركهم ونزل إلى الأسفل مرة ثانية. حضر حمزة وعاصي سريعًا وقابلهم أمام البيت. عاصي: إيه؟ نزلت ليه؟ أنا شايف عربيته لسه هنا، يعني هو فوق؟ فضالي: أه، قاعد فوق، راسم لي دور الطيبة، والهانم عزمته على الغدا. قولت أنزل أشوف شغلي أحسن. حمزة: أنا مش فاهم حاجة. يعني إيه عزمته على الغدا؟

فضالي: بصوا، أنا مش ناقص وجع دماغ. عايزين تفهموا؟ اطلعوا واقعدوا معاه. اقلوا مش هايقول لكم انتوا هنا ليه زي ما قالي. اوعوا بقي، عدوني. ثم تركهم ودلف مرة ثانية إلى وكالته. عاصي: فهمت حاجة؟ حمزة: لأ. عاصي: ولا أنا. أقولك؟ تعالي أما نشوف في إيه. صعدوا إليها ودقوا الباب، ثم دلفوا. وبعد السلام والتحية جلسوا كي يتحدثوا. سالم: أنتوا بقي جواز بنات أخوي؟ ماشاء الله. والله عرفتي تنجي يا روقيه. روقيه: طبعًا، أومال إيه؟

ماشاء الله عليهم. عاصي مهندس وحمزة محاسب، ربنا يحميهم. سالم: والله فرحت بيكم. مع إنكم اتسببتو في حبس ولادي. عاصي: لأ، إحنا ما كناش عايزين الأمور توصل بينا لكده. بس هما اللي جم ورفعوا السلاح علينا. ورحنا وعملنا صلح في القسم. بس الحبس ده بقي حاجة بينهم وبين الحكومة.

سالم: على العموم، اللي فات مات. يلا، هاقوم أمشي أنا بقي. وأنتي لو في أي حاجة ولا عايزة أي حاجة، اطلبيها مني على طول. وأنا المرة الجاية قبل ما أجي، هابجي أتصل بيكي عشان تجيبلي البنات أشوفهم. روقيه: طب ما أنت قاعد معانا شوية؟ اقعد للعشا. سالم: ههههههههه. لأ، كده حلو قوي. المرة الجاية راح تبقي غدا وعشا، ويمكن تبقي بيات كمان. يلا سلامو عليكو. الجميع: وعليكم السلام.

تركهم ونزل لأسفل وركب سيارته تحت نظرات فضالي المستشاطة غيظًا منه. عاصي: مالك؟ من ساعة ما سلمت عليه، ما تكلمتش. يعني؟ حمزة: الراجل ده كلامه مش مريح. روقيه: ليه بس يا حمزة؟ الراجل ما عملش حاجة وحشة المرة دي. عاصي: أنتي بيغرك الدخلة الناعمة اللي دخل عليكي بيها ده. روقيه: مش يمكن حس بالذنب من ناحيتنا؟ حمزة: حس إيه؟ أنتي طيبة أوي يا ماما. اللي زي دول معندهمش حاجة اسمها إحساس من أصله. وهاتشوفي المرة الجاية.

عاصي: هاتعملي إيه لو لقيتيه بيجدد عرضه بالجواز ليكي تاني؟ روقيه: عرض إيه؟ هو ما جابش سيرة الموضوع ده. أنتوا ليه بتفكروا كده؟ حمزة: ليه؟ ما أخدتيش بالك لما قالك إن المرة الجاية ممكن يبقي فيها بيات كمان؟ هيبات هنا على أي أساس؟ ها؟ هتعملي إيه ساعتها؟ روقيه: هاوافق. عاصي وحمزة: إيه؟ إنتي بتقولي إيه؟ روقيه: أيوه، هوافق عشان أخلص من الموضوع ده بقي. ولو طلب فلوسي كمان هديهالو عشان أشوف بناتي مرتاحين وأبعدوا عنهم.

عاصي: لأ، أنتي عارفة كويس أوي إنه ميقدرش ييجي جنب واحدة منهم. بس لو ده قرارك، إحنا مالناش دخل فيه. يلا يا حمزة. ثم تركوه ونزلوا إلى والدهم مرة أخرى. ووجدوه جالسًا لوحده والتجار قد ذهبوا. فضالي: كويس إنكم نزلتوا. تعالوا بقي عشان تشوفوا البضاعة اللي اتباعت دي والتجار اللي هايبعتوا يشلوها. عاصي: إيه؟ مش عايز تعرف اللي حصل فوق؟ فضالي: لأ، مش عايز أعرف حاجة. حمزة: أنا مش فاهم، أنت فيك إيه؟ وإيه مضايقك كده؟ فضالي: الله؟

وأنا هاتضايق ليه بقي؟ عاصي: عشانها هي مثلاً؟ عشان عزمته على الغدا ورحبت بيه في بيتها؟ فضالي: ودة يضيقني في إيه؟ ما هي حرة، تعمل اللي هي عايزاه. أنا طالع أرتاح. أعطاهم ظهره واتجه للخارج. حمزة: قالت لو المرة الجاية طلبها تاني للجواز، هاتوافق. اندهش من كلام ابنه ووقف متسمرًا مكانه. لم يلتفت إليهم، ولكنه رفع رأسه عفويًا للأعلى باتجاه شرفتها، وهتف: هي حرة، تعمل اللي تعمله. ثم ذهب وهو في قمة غضبه.

حمزة: وبعدين أبوك كده هايجراله حاجة؟ عاصي: سيبه شوية يفكر. لما نشوف هايوصل لإيه. حمزة: أنت مش واخد بالك إنها نسيت طلب أبوك ليها خالص. عاصي: يا عبيط، هي مش ناسيه. هي أتناست عشان ما يحصلش مشاكل بينا وبين بناتها تاني. أنتي ناسي إنك كنت رافض؟ وغمزة كمان كانت رافضة؟ يا راجل، ده أنا كنت هاطلقها بسبب الموضوع ده. حمزة: أنا كنت رافض عشان كنت خايف على أمي الله يرحمها. لكن مراتك بقي.

عاصي: أنا متأكد إنها لسه رافضة. بس مش عارف لم تعرف بقرار أمها ده، هاتعمل إيه. حمزة: وأنت هاتقولها؟ عاصي: لأ، خليها تعرف من حد غيري، عشان مش عايز أتخانق معاها بسبب الموضوع ده تاني. *** صعد إلى داخل شقته وجدهم جالسون يضحكون مع الصغير. غمزة: أحضر لحضرتك الغدا يا عمو؟ فضالي: لأ يا حبيبتي، مش عايز حاجة. أنا ها أدخل أوضتي أريح شوية. زين: هو بابي وحمسة نزلوا من عند تيتا يا جدو؟ فضالي: أيوه يا حبيبي. زين: طب أنا هانزلهم بقي.

تركهم هو ودلف إلى غرفته. وأمسكت غزل بالصغير قبل أن ينزل إليهم. غزل: خد هنا، أنت مش هاتنزل إلا لما تقولي، هما كانو بيعملو إيه عند مامي؟ وإلا هامسك أزغززك. زين: هههههههه، الحقيني يا مامي، حوسيها عني. خلاص هاقول، ههههههه. غمزة: خلاص خلاص، سيبيه يا غزل. تعالي يا زين، وقولي بقي هما إيه اللي طلعهم.

زين: أصل اللاجل الوحش كان عند تيتا، وجدو طلع عندهم. وأنا اتصلت ببابي وقولتله، وهو اللي قالي اطلع واقفل باب البيت علينا. وكمان قالي ما أقولش ليكم حاجة، ههههههه. غمزة: إيه؟ يعني هما كانو بيتخانقوا واحنا مانعرفش؟ غزل: بيتخانقوا إيه؟ إحنا ماسمعناش حاجة. زين: لأ، ماهو اللاجل الوحش كان جاي لوحده. غمزة: كده، طيب يا زين، روح يا حبيبي العب، وقول لبابي يطلع عشان أنا عايزاك. زين: حاضر يا مامي.

جري الصغير من أمامهم، وأمسكت غزل الهاتف. غزل: أنا هاتصل بمامي عشان أفهم منها. فتحت السبيكر وبدأت تتصل. وعلى الجانب الآخر رن هاتف والدته. روقيه: ألو؟ أيوه يا غزل، عاملة إيه يا حبيبتي؟ غزل: الحمد لله يا مامي، أنتي عاملة إيه؟ ومين الراجل اللي كان عندك ده؟ روقيه: أنا كويسة يا حبيبتي، ماتخفيش. دا عمك سالم اللي كان هنا. غزل: عمي سالم؟ ودة جاي عايز إيه تاني؟ ولا جاي يتخانق معاكي عشان ولاده اتحبسوا؟

روقيه: أهدي يا حبيبتي، هو لا اتخانق ولا حاجة. بالعكس، الراجل جاي عشان يصالحنا، وما تكلمش معايا بطريقة وحشة. ده كمان جايب ليكم هدايا كتير وكان نفسه يشوفكم. غمزة: يشوفنا؟ وجايب لنا هدايا؟ مامي، أنتي مش عارفة أنتي بتكلمي عن مين ولا إيه؟ روقيه: لأ، عارفة يا غمزة. بس طالما هو جاي ومادد إيده بالصلح، أنا مش هارفضها. أنا عايزة أخلص من الحكاية دي بقي. غمزة: يعني إيه يا مامي؟ أنتي مش فاكرة هو كان بيهددك بإيه؟

روقيه: بس هو ما فتحش الكلام في الموضوع ده، فبلاش نسبق الأحداث. غزل: طيب يا مامي، اللي تشوفيه. سلام. *** دلف زين عليهم الوكالة يجري على والده. زين: بابي حبيبي. عاصي: أهلاً بالبطل اللي سابته هنا بدالي. زين: ههههههه، أنا سمعت كلامك وقفلت علينا الباب. عاصي: يعني هما معرفوش حاجة؟ زين: لأ، هما لسه عارفين دلوقتي. ومامي قالتلي أنده ليك عشان هي عايزاك فوق. حمزة: أوبااا، البس يا معلم، كده تبقي عرفت.

عاصي: أهم حاجة إنها عرفت من حد غيري. يلا، أنا هاطلع أشوفها عايزة إيه. حمزة: روح يا عاصي يا بني، ربنا معاك. عاصي: اتنيل، لسه دورك جاي. ثم صعد إليها. دلف إلى الداخل، وجد غزل فقط أمامه. عاصي: إزيك يا غزل؟ أنتي لوحدك هنا ولا إيه؟ أومال غمزة فين؟ غزل: الحمد لله. هي طلعت شقتكم، قالت هاتعمل حاجة وتنزل تاني. عاصي: طيب، أنا هاطلع. تركها وصعد إلى شقته وفتح الباب ودلف إليها. وجدها بغرفة نومهم.

عاصي: إيه الجميل قاعد لوحده هنا ليه؟ غمزة: عاصي، الراجل ده كان جاي يعمل إيه عند مامي؟ عاصي بعد ما أخذها بين أحضانه: أهدي بس، مالك خايفة كده ليه؟ هو خلاص مشي، ومامتك اتعاملت مع الموقف. غمزة: يعني أنت مش عارف أنا خايفة من إيه؟ مش عارف هو كان بيهددها بإيه؟ عاصي: والله مامتك عارفة الكلام ده كويس، هي مش صغيرة، وهي أقدر بمصلحتها. غمزة بخوف: يعني إيه يا عاصي؟ هاتتخلي عن مامي؟ هاتسيبه يتجوزها؟

عاصي: يا حبيبي، إن ما قولتتش كده. بس لو هي وافقت على حاجة زي دي، أنا ما أقدرش أفرض رأي عليها. غمزة بعد أن ألقت رأسها على صدره: لأ، اعمل كده. هاتوها واحبسوها هنا معانا، خليها معانا على طول. عاصي: بصفتي إيه بقي أعمل كده؟ أنا عملت كده معاكي عشان أنتي مراتي، لكن هي مقدرش. غمزة: طب أنا عايزة أروح أتكلم معاها وأشوف هي عملت كده ليه. عاصي: طب ممكن أتغدى الأول وأغير هدومي، وبعدين هانزلك ليها. وأنا نازل الوكالة.

غمزة: ممكن طبعًا. *** ذهبت إليها هي وغزل. وبعد أن تكلمت هي الأخرى مع زوجها، دلفوا الداخل. وجدوا والدته جالسة مع والدته. روقيه: تعالوا يا حبايبي، شوفوا عمكم جاي وجايب معاه إيه. غمزة: ده إيه الرضا ده كله؟ جاي وجايب معاه هدايا كمان. روقيه: ههههههه، أومال لو كنتم شفتوا الطريقة اللي كان بيتكلم بيها، كنتوا قولتوا إيه. غزل: شايفاكي مبسوطة يعني من الطريقة دي. روقيه: وأنا يعني هأعوز إيه غير إنه يصلح علينا ويبقى كويس معانا؟

غمزة: لأ يا مامي، وإحنا مش عايزينو، لا يبقي كويس ولا يبقي وحش، إحنا عايزينه يبعد عنا. روقيه: بس هو مش ها يبعد، أنا عارفة ده كويس. وطلما كده بقي، يبقى يأذيني أنا أحسن ما يأذي واحدة فيكم. فهمتوا بقي أنا ليه قابلته كويس؟ غزل: ما يقدرش يأذينا ولا حتى يقرب لينا. دا عاصي وحمزة يقطعوه لو بس حاول. وأنتي كمان، هما قايلين إنهم بيحمواكي أنتي ونانا زي ما بالضبط. روقيه: ولحد إمتى هنفضل كده؟

لحد إمتى هنفضل خايفين وعايزين اللي يحمينا؟ لحد ما تتجوزي أنتي وعبد الرحمن: هتفت بها توحة الجالسة في صمت. وأكملت: أنا قاعدة ساكتة من الصبح ومش بتكلم، مستنياكي تعقلي. لكن أنتي عاملة زي النعامة اللي بتدفن راسها في الرمل. إيه؟ عشان خايفة من الصياد؟ روقيه: لأ يا ماما، أنا مش هاخرب على بناتي عشان اتجوز. غمزة: وتخربي علينا ليه يا مامي؟ توحة: يعني مش عارفة ليه يا غمزة؟ عشان ماترجعيش تتخانقي أنتي وجوزك تاني؟

ولا حمزة يرجع ما يوفقش تاني؟ غزل: لأ يا نانا، حمزة موافق. هو كان رافض في الأول عشان كان خايف على مامته الله يرحمها. بس دلوقتي هو موافق. توحة: يعني ما فيش غيرك أنتي يا غمزة اللي رافضة؟ غمزة بدموع: أنا مش رافضة يا نانا. أنا بس كنت فاكرة مامي نسيت حب بابي ليه. روقيه: لأ طبعًا، عمري ما أنساه ولا أنسي حنيته علينا. بصي يا غمزة، أنا أصلاً موضوع عبد الرحمن ده شيلته من دماغي، لإن حتى لو اتجوزته، سالم مش هايسبنا في حالنا.

غمزة: يعني ده رأيك يا مامي؟ روقيه: أيوه، أنا مش هافرح لما يجوا يتخانقوا ولا يغدروا بحد من جوازكم عشان الفلوس. أشارت غمزة بعينها لأختها وهتفت: خلاص يا مامي، اللي تشوفي صح، اعمليه. يلا يا غزل. اتصلت على زوجها كي يقابلهم عند الباب ويفتحه لهم حتى يذهبوا إلى بيتهم. عاصي: إيه؟ نزلتوا بدري يعني؟ دا إحنا قولنا مش هنتصل بيكم ونسيبكم قاعدين لحد ما نقفل الوكالة. غمزة: لأ، أصلنا اتفقنا أنا وغزل نطلع نعمل حاجة حلوة لينا كلنا.

غزل: حاجة إيه؟ ثم تفهمت عليها حين لكزتها في يدها بخفة. أه، أيوه، قولنا نعمل أم علي. حمزة: لا والنبي بلاش أم علي دي اللي بتيجي وتجيب معاها أخبار وحشة. ده إحنا المرة اللي فاتت ملحقناش ناكلها. غمزة: كده برضه يا حمزة؟ طب إحنا هانعمل كيك بالشيكولاتة ومش هانخليك ولا حتة. هههههههه. عاصي: طب يلا اطلعوا، وأنا هاطلع لكم كل اللي أنتوا عايزينه. حمزة: صحيح، خدي يا غزل جواب التنسيق بتاعك جه أهو. ألف مبروك يا حبيبتي. غزل: إيه ده؟

بجد؟ أنتي فتحتي؟ أكيد قدام سعيد كده تبقي جاتلي كلية السن. حمزة: بالظبط. يلا بقي اطلعوا على فوق، وابقوا اقعدوا اتكلموا مع أبويا شوية عشان من ساعة ما طلع العصر مانزلش تاني. غمزة وغزل: ماشي. إحنا ها نطلع له. سلام. عاصي وحمزة: سلام. *** صعدوا إلى شقته وجدوه ما زال جالسًا في غرفته، لم يخرج منها. غمزة: حسنة، هو عمو مأكلش ولا خرج من أوضته حتى؟

حسنة: لأه، ما خرجش. بس هو صاحي. أنا خبطت عليه وقولتله أجيب لك الغدا، بس هو رفض. وقالي اعملي لي قهوة، وأنا عملت له ودخلتها له. شكله كده في حاجة مزعلاه. غمزة: طب روحي أنتِ، وتعالي يا غزل ندخل له. دقوا عليه الباب، ووجدوه جالسًا على الأريكة. فضالي: ادخلوا، يلي بتخبطوا. غمزة: إزيك يا عمو؟ أنت قاعد لوحدك كده ليه؟ فضالي: تعالوا يا حبيبتي، ما فيش. ما أنتوا سيبتوني بقي ونزلتوا؟ قولت أقعد أستناكم هنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...