الفصل 31 | من 41 فصل

رواية العاصي الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم كنزي حمزة

المشاهدات
22
كلمة
3,477
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

دَلفت إلى داخل شقتها وعيناها كلها خوف من زوجها، ممسكة بيد ابنه الذي كان يمشي أمامها ليحميها من بطشه وغضبه عليها. وجدته جالسًا على الأريكة في انتظارهم. عاصي: سلامو عليكم. مالك قاعد عينك بطق شرار كده ليه؟ فضالي: ابدا، أصلي طلعت أرطاس في بيتي ومش عارف أحكمه. امبارح ولادي اتخانقوا مع بعض، والنهاردة مراتي خرجت من ورايا. شوفت الخيبة اللي أبوك فيها يا عاصي بيه.

عاصي: اهدي يا أبا، هي خرجت عشان كانت خايفة عليك وعشان ترجع الأخوات لبعض. فضالي: إيه اللي يخليكي تعملي كده من ورايا؟ كنت هاعمل إيه أنا لو حد اتعرض لكِ؟ روقيه: اهدي يا عبد الرحمن، أنت مكنتش هاتوافق إني أروح لعاصي، وأنا عملت كده والله عشان خاطر الولاد ما يفضلوا زعلانين من بعض، وأهي الحمد لله عدت على خير. وعاصي وافق على كلامي ومش هايفض الشركة بينه وبين أخوه. فضالي: وإيه بقى اللي قولتيِ خلاه يغير رأيه كده؟

حكت له كل ما حدث بينهم، وتفهم هو ما فعلته زوجته من أجل سعادة أبنائه. فضالي: ماشي، موافق. بس فلوس التأمين أنا وأنت وأخوك اللي هندفعها. عاصي: الله! ما نصلي على النبي. ده إيه المشروع اللي العيلة كلها هتتشارك فيه ده؟ فضالي: بقولك إيه يا أنا ومراتي، يا بلاش. عاصي: هههههه. ماشي يا عبد الرحمن، أنت ومراتك. يا عم، خدمة تانية؟ فضالي: أيوه. اتصل بمراتك تنزل هي والواد، وبطل تبقى قاسي عليهم كده، حابس الواد عني يا عاصي.

عاصي: حاضر يا أبا. هنزلوا ليك. ثم أمسك الهاتف واتصل على زوجته. غمزه: ألو يا حبيبي. ما جيتش ليه؟ عاصي: هاتي زين وانزلي عند أبويا يا غمزه. أنا تحت عنده في الشقة. تهللت أساريرها وأمسكت الصغير في يدها واتجهت لأسفل. غمزه: بجد؟ حاضر حالا هننزل. دَلفت إلى داخل الشقة وابتسمت بسعادة عندما شاهدت ابتسامته. جري الصغير إلى أحضان جده سعيدًا لرؤيته. فضالي: ما نزلتش ليه تقعد معايا في الوكالة النهارده؟

زين: معلش، ما تزعلش. أنا منزلتش عشان أسمع كلام بابي. عاصي بعد ما أخذه من جده: حبيب بابي ده اللي بيسمع الكلام. خد يا معلم، شوف جبتلك إيه. زين: الله! شوكولاتة دي حلوة أوي وكبيرة يا مامي. غمزه: أه يا حبيبي، شوفت بقى بابي بيحبك إزاي ومش ناسيك. وبيصالحك كمان يا سيدي. عاصي: ده أنا واضح إني كنت مزعل الكل مني. زين وهو يهمس في أذنه: على فكرة مامي كمان زعلانة. صالحها هي كمان بقى. عاصي بهمس وهو يرفع حاجبه: طب أعمل إيه؟

أصالحها إزاي؟ زين: اديها بوسة كبيرة. ههههه. عاصي بضحك: ما كلامك بس مش دلوقتي بقى عشان ما نكسفهاش. بص خدودها احمرت إزاي هههههه. غمزه: بس يا عاصي، إيه اللي بتقوله للولد ده؟ عاصي: هههههه. أنا قولت حاجة؟ دا هو اللي بيقول يا حبيبتي، مش أنا. عبد الرحمن: طب مش هاتنده لأخوك بقى وتراضيه يا عاصي؟ أخوك زعلان من اللي حاصل بينكم وزعل أكتر لما طلع لك عشان يعتذر لك، وأنت طردته وما ردتش تقابله.

عاصي: أنا عمري ما أقدر أستغنى عن أخويا يا أبا. بس هو كمان لازم يفهم إن في كلام مينفعش يقوله، حتى لو بيهزر بيه. حمزه من على الباب: واتعلمت الدرس خلاص. حقك عليا يا أخويا، واللي أنت عايز تعمله فيا اعمله، حتى لو هتضربني اضربني، أنا موافق. عاصي: أنت فعلاً عايز تضرب عشان تحرم تقول كلام أنت مش قده؟ تعالى ياض، ده أنا هاكسر عضمك النهارده.

ثم رفعه بين يديه وسط ضحكاتهم، وبدأ يلكمه بيديه في جميع أنحاء جسده، وسط تشجيع الصغير وهو يقف على الأريكة ويصفق بحرارة لهم. زين: ههههههه. سطل يا بابي، ده هينفخك يا حمزه. هيههه. ايديله بالبوكس في وسطه، أيوه كده. ضحكوا جميعًا، واحتضن حمزه أخيه أخيرًا، وتملك منه وهو يتفادى لكماته ويضحك. خرجت غزل من الغرفة وهي تفرك عيناها مثل الأطفال وتنظر لهم بدهشة. غزل: هو فيه إيه؟ أنا فاتني كتير ولا إيه؟

نظروا لها وهم يضحكون، وأمسكها حمزه من يدها. حمزه: تعالي تعالي. أنت كنتي فين؟ نايمة ولا بتاكلي؟ غزل: يوووه، كنت نايمة والله مش باكل. ده أنا حتى من الصبح ما أكلتش حاجة وزعلانة من اللي حصل ده أوي. فضالي: لا يا حبيبتي، ما تزعليش. أهم اتصالحوا خلاص. همس عاصي في أذن روقيه: هو الحاج ما يعرفش بموضوع الحمل ولا إيه؟ روقيه وقد

تلون وجهها بحمرة الخجل: اسكت خالص، وأوعى تنطق بحاجة. هو لسه ما عرفش، ومش عارفة رد فعله أصلاً هيبقي إيه. عاصي: وحياة أمك يا شيخة، لتقوليله وتفرحيه. يلا قولي، ما تكسفيش. نظر فضالي إليهم باندهاش. فضالي: هو فيه إيه تاني؟ واد إنت، ابعد عن مراتي. إيه؟ خلاص بقيتوا شركا وبقي فيه بينكم أسرار ولا إيه؟ عاصي: طبعًا. أنا أصلاً عينتها... فضالي: رئيس مجلس الإدارة؟ وطردت حمزه بره؟ غمزه: أنا مش فاهمة حاجة.

عاصي: إيه اللي مش فهماه بالظبط؟ مامي طلبت تبقى شركتي، وأنا وافقت وهانعمل المشروع لو الأرض رست علينا إن شاء الله. حمزه: أيوه بقى يا حاجة روقيه يا جامدة، أنتِ وجول وجول وجول. عاصي: حاجة حاجة مين؟ اطلع بره يا حمزه. حمزه: ههههههه. بعينك. ده أنا فيها لخفيها يا معلم. فضالي: روقيه، في إيه؟ أنت مالك قلبتي طماطمية كده ليه؟

عاصي: بقولك إيه، براحة عليها كده شوية، وعلي نفسك أنت كمان. امسك نفسك كويس. قولي بقى الخبر اللي عندك ياستي، وأنا ماسكه كده وخلصنا. روقيه وقد تشجعت: أنا حامل يا عبد الرحمن. عبد الرحمن وقد جلس مندهشًا: إيه؟ أنتِ بتقولي إيه؟ بجد يا روقيه؟ روقيه: أه بجد. هي الحاجات دي فيها هزار؟ عاصي: يا عبد الرحمن يا جامد، مبروك ألف مبروك يا حبيبي. بس بقولك إيه، أنا عايز بنات. محدش يخلف ولاد تاني، كفاية عليا البغل ده والفصل ده.

فضالي: هههههه. الله يبارك فيك يا حبيبي، عقبال غمزه. نظرت هي إلى زوجها بحزن، فهي تعلم أنه يريد أن تحمل له أنثى في أحشائها، ولكن الله لم يرد إلى الآن. جلست في صمت، بينما انهالت على والدتها تهانيهم وإعلامها بفرحتهم بهذا الخبر السعيد. توجهت حسنه إليهم وصاحت. حسنه: ستي روقيه، أنتو مش هتتغدوا بقى ولا إيه؟ الغدا جاهز.

عاصي: الله يخرب بيتك يا فرج. لاء، ده أنا لازم أرحلك من البيت الفترة اللي جاية دي. أنت كده هتبوظ شكل الإنتاج الجديد خالص. هههههه. *** جلست على الفراش بحزن، تكبت ضيقها. لا تريد أن تحزنه بأي شيء. دلف هو إليها بعد أن أرقد الصغير في حجرته. عاصي: غمزه، أنتِ هتنضمي هنا ولا إيه؟ تعالي، هنام مع زين لحد ما أجيب حد يصلح الأوضة دي، ولا إيه رأيك؟ أنا هاغيرها خالص بصراحة، شكلها مش هتنفع تاني بعد التكسير ده كله.

غمزه: لاء، ما تغيرهاش. إيه يعني شوية إزاز ولا مرايا اتكسر؟ هات حد يركب غيرهم وخلاص. عاصي: مالك يا حبيبتي؟ أنتِ زعلانة ليه؟ غمزه وقد لمعت الدموع في عينها: لاء، مش زعلانة ولا حاجة. أنا كويسة. عاصي وهو يجذبها إليه ويحتضنها: كويسة إيه؟ ده أنتِ بتعيطي كمان. مالك بس، قوليلي فيكِ إيه؟ غمزه: ما فيش يا حبيبي. أنا بس موضوع الحمل ده مزعلني شوية. عاصي: لاء، مش فاهم. أنتِ زعلانة عشان أمك حامل؟

غمزه: يوووه يا عاصي، قولتلك مليون مرة اسمها مامتك، مش أمك. عاصي: طب بذمتك ده وقته يا ستي؟ قوليلي زعلانة ليه واخلصي. غمزه: أنا زعلانة عشان أنا، مامي حامل وغزل قبلها، وأنا مش عارفة أفرحك بحملي. لاء، وكمان بعد ما كنت بتقولي إن نفسك أنا أجيب لك بنوتة، دلوقتي بتطلب منهم هما. اندهش هو مما تفوهت به، وبدأ يضحك ضحكة رجولية عالية. عاصي: ههههههههههههههههههههههه. أنتِ غيرانة يا غمزه؟ لاء، بجد مش مصدق.

نظرت له بغضب، ثم ابتعدت عنه واعتدلت واقفة من على الفراش. كادت أن تذهب، إلا أنه أجلسها على قدمه مرة ثانية. عاصي: تعالي، بس رايحة فين؟ غمزه: أوعى، سيبني. أنا عايزة أروح أنام. عاصي وهو يلف خصلات شعرها حول إصبعه: طب ما إحنا هنام، بس الأول نحل موضوع البيبي ده. غمزه: هاه؟ إزاي يعني؟ عاصي: إزاي دي بقى، تسبيها على ربنا. وأنا من ناحيتي، هااعمل اللي عليا. ههههههه. غمزه: يعني أنت موافق نروح للدكتورة؟ عاصي: دكتورة ليه؟

إحنا لسه مكملناش ٦ شهور متجوزين. يعني خلينا نحب في بعض شوية. غمزه: للاء، ماليش دعوة. أنا عايزة بيبي. عاصي: كده؟ طب خلينا بقى في حضن بعض كده لحد ما يحصل. إيه رأيك؟ وبدأ يزيح ملابسها من عليها. غمزه: استني بس، أنا كنت عايزة أقولك حاجة عن زين. عاصي وهو يلامس شفتيها بشفتيه: ششششش. ركزي معايا بقى. مش عايز أسمع غير كلمة واحدة. غمزه: بحبك يا عاصي.

عاصي بهمس: وأنا كمان يا قلب العاصي. وهموت وأشيل بين إيديا ابننا ولا بنتنا، إحنا الاتنين. تاهت هي في بحر همساته لها، وأغرقها بقبلاته الذي يمطرها بها، إلى أن أتموا ليلتهم كالعادة، نائمة بين أحضانه. *** جلس على فرشه شارد في شيء ما. جلست أمامه وتنظر إليه، ثم قطعت هذا الصمت. روقيه: مالك يا عبد الرحمن؟ سرحان في إيه؟ أنت زعلان عشان أنا حملت؟ فضالي: أيوه زعلان. كان رده صادمًا لها، فبدأت الدموع تستجمع في عينها. روقيه: كده؟

طب، ولا تزعل نفسك. أنا ممكن أنزله. فضالي بغضب: إيه اللي بتقوليه ده؟ مش الأول تسألي أنا زعلان ليه؟ افهميني يا روقيه. أنا خايف ما ألحقش أربي العيل اللي جاي ده. أنا مش صغير بردو. وكمان خايف عليكي أنتِ. روقيه: ربنا يديك طولة العمر وتفرح بيه. فضالي: يا رب، وتقومي ليَّ بألف سلامة. بس تاني مرة، ما فيش خروج من البيت مين غير ما تقوليلى. روقيه: والله ما كنت قاصدة أعمل كده. أنا عملت كده عشان خاطر الولاد يتصالحوا مع بعض.

فضالي: عارف يا حبيبتي. ربنا يخليكي ليا. *** إنها الثانية صباحًا، ولكنها مازالت مستيقظة. جالسة على الأريكة وقد بدأت بطنها تظهر بانتفاخ ملحوظ، أمام تلك الشاشة الكبيرة وتضع على قدمها طبق كبير من الفشار. خرج هو من غرفته ليجلب له زجاجة ماء، ولكنه تصنم حين رآها. حمزه: بتعملي إيه الساعة دي؟ أنتِ بتاكلي يا غزل؟ غزل: ده فشار والله مش أكل. وبعدين أنا مش جايلى نوم، فقلت أقعد هنا عشان مش تقلق مني. حمزه: أقلق إيه بس؟

كفاية يا حبيبتي أكل فشار بجد. هاتتخني عقبال ما تولدي كده. غزل: يعني لما كنت مش بأكل كنت بتزعقلي، ولما بقيت آكل تقولي هاتتخني؟ أنا بجد مش بقيت عارفة أرضيك إزاي. ثم بدأت في البكاء بصوت مرتفع. تفاجأ هو بما تفعله، وإذا به يمسك من يدها هذا الطبق الكبير وينحني بجزعه ويحملها بين يديه. حمزه: أنا مش هاعلق على الهبل اللي أنتِ فيه ده، بس هاقولك حاجة واحدة، ربنا يديني الصبر عقبال ما تولدي عشان خلاص جبت آخري.

ثم صرخ في وجهها وهو متجه بها إلى غرفة نومهم. (بطلي عياط) أغمضت عينها وخبأت وجهها بالكامل في عنقه، تكاد لا تتنفس حتى لا يسمع صوتها. وضعها على الفراش بكل هدوء، واتجه إلى جانبها من الناحية الأخرى ونام وهو يدثرها جيدًا. حمزه: يلا نامي، ومش عايز أسمع صوتك. غزل: بدموع. مش جايلى نوم. فرد ذراعه على المخدة قاصد قربها إليه. حمزه: تعالي نامي زي كل يوم، وأنتي هاتلاقي النوم جاى لوحده.

وضعت رأسها على ذراعه، وبعد دقائق، ذهبت في نوم عميق. ابتسم هو على تلك اللعنة التي دائمًا ما تنجح في أن تسلبه قلبه، وظل ينظر إليها ويحتضنها جيدًا إلى أن ذهب هو الآخر في النوم. *** أصبحت شمس يوم جديد، وذهب زين المدرسة. شرع عاصي في ارتداء ملابسه. كانت هي تلبس حجابها أمام المرآة في غرفة زين. دلف هو عليها واحتضنها من الخلف. عاصي: غمزه. غمزه: نعم يا حبيبي. عاصي: إيه الحاجة اللي كنتي عايزة تقوليها لي امبارح بخصوص زين؟

غمزه: ها، أه افتكرت. لما كنت بتتخانق أنت وحمزه في الوكالة وزعقت لزين وطلعته. هو طلع هنا وقعد يعيط ويقولي إنك بقيت مش بتحبه، وإنه عايز باباه ومامته الحقيقيين. أنت ليه معرفه إنه مش ابنك؟ أفلت يده من حول خصرها واستند بجزعه على حرف المقعد، ضامم يديه حول صدره. عاصي: تفتكري أنا ممكن أقول حاجة زي دي لطفل؟ الحكومة قدرت سنه إنه ٣ سنين. غمزه: لاء، مش فاهمه. طبعًا أنا. ما اعتقدتش إنك ممكن تعمل كده. بس مين اللي مفهمه حاجة زي دي؟

عاصي: طب أنتِ لو خلصتي، إحنا ممكن نكمل كلامنا في العربية عشان منتأخرش. غمزه: أوك. يلا بينا. جلست بجانبه في السيارة، وأدار هو محركها، ثم اتجهو إلى كليتها. غمزه: قولي بقى، إيه الحكاية بالظبط؟ عاصي: بصي يا ستي، طبعًا أنتِ عارفة أنا لقيته إزاي، وإني استلمته عن طريق القسم. غمزه: أيوه، نانا قالت لي الحكاية كلها.

عاصي: بس اللي أنتِ ما تعرفيهوش بقى، إن الحكومة عشان توافق إن إحنا اللي نربيه، كان لازم نستلمه من دار رعاية. وإنهم كل شوية ييجوا ويسألوا عليه، ويسألوه هو إذا كان مبسوط معانا وبنعامله كويس ولا لأ، كده يعني. وهما اللي معرفينه إنه مش ابني. فكان لازم عشان هو ما يتهزش في كل الحوارات دي، أفهمه. وأنا كمان حاولت كتير أوصل لأي حاجة تخص أهله، بس للأسف معرفتش حاجة. غمزه: طب، أنت عندك صورة ليه وهو لسه صغير؟ عاصي: قصدك لما لقيته؟

يعني أيوه عندي، وكل حاجته كمان عندي. غمزه: طب، إيه رأيك لو ننشرها على النت؟ في جروبات كتير بتنشر حاجات زي دي، وفي أطفال بيرجعوا لأهلهم عن طريقها. عاصي: لاء، أنا زين بالنسبة لي بقى ابني أنا، واتعلقت بيه. مش هينفع حتى لو لقينا أهله إني أبعده عني.

غمزه: بس دي تبقى أنانية منك يا عاصي. أنت ما تعرفش حال عيلته إيه طول الفترة دي، وكمان هو يا حبيبي لسه صغير وتفكيره بيوصله إن أي حد بيزعله يبقى مش بيحبه. وبيفكر لو هو معاهم، أكيد كانوا هايحبوه. عاصي: صدقيني، أنا عارف كل الكلام ده ودورت كتير، بس من غير نتيجة. غمزه: طب، معلش. سيبني أحاول المرة دي كمان، عشان خاطره.

عاصي بتنهيدة: ماشي، موافق. بس أما نرجع بقى نبقى نشوف هانعمل ده إزاي. يلا وصلنا. أظن إني مش محتاج أنبه عليكي إنك لا تقفي ولا تتكلمي مع حد. غمزه: طبعًا. أكتر من إسراء مش هاقف مع حد. ثم اقتربت منه وطبعت قبلة على وجنته، وهتفت: سلام يا حبيبي. إسراء واقفة هناك أهي، وهااروح ليها. عاصي: ماشي يا حبيبتي. خلي بالك من نفسك. ولو حد حاول يتعرض لكِ، بس كلميني. تليفونك فين؟ غمزه: هههههه. أهو معايا، متخافش. يلا سلام بقى.

عاصي: سلام يا قلبي. ترجلت من جواره وذهبت إلى صديقتها التي ما إن رأتهم، بدأت تقترب منهم. أدار هو محرك سيارته واتجه بها إلى عمله. *** اقتربت هي منها وأمسكتها من يدها تحثها على الحديث. إسراء: إيه يا بنتي؟ أنا كنت هاتجنن لما مش كنتي بتردي على الفون بتاعك، واتجننت أكتر لما حازم قالي إن جوزك كان بيتخانق هو وأخوه. إيه اللي حصل؟ افهميني.

غمزه: ما فيش يا إسراء. هو بس شد مع أخوه شوية بخصوص شغلهم، والحمد لله اتصالحوا بعد ما ورانا كلنا ليلة ما يعلم بها إلا ربنا. إسراء: طب، وأنتي عمل معاك إيه؟ اتخانق معاكي بسبب الزفت ده ولا عمل إيه؟

غمزه: طبعًا، هو أصلاً كان جاي ياخدني وهو مشحون من أخوه على الآخر. بس اتكلمت معاه وعرفته إني بحترمه في غيابه قبل حضوره، وهو فهم ده. بس بردو فضل زعلان إني خبيت عليه إني كنت أعرف إن الأجندة مع الزفت ده، حتى لو كنت خايفة منه. وقالي إنه مش هايمنعني من الكلية عشان هو قادر يحميني في أي حتة. إسراء: الله يخرب بيته، فادي الزفت ده هو السبب.

غمزه: يا ريت ما يحاولش يحتك بينا تاني. والحمد لله الامتحانات قربت، وأخلص بقى من الترم ده. إسراء: طب يلا تعالي ندخل المحاضرة، أحسن ده عمال يبص علينا. دلفا إلى المحاضرة تحت نظراته العاشقة لها. أفاق من شروده صديقه. معتز: تاني يا فادي؟ مش قولنا مش عايزين مشاكل. فادي: خلاص والله يا معتز. أنا اعتبرتها زيها زي أي بنت في الكلية، بس غصب عني. أول عيني ما بتيجي عليها بتشد ليها.

معتز: معلش يا صاحبي، مرة في مرة هاتتعود وتنساها. أقولك، تعالي نروح الكافتيريا نشرب حاجة. فادي: لاء، ماليش مزاج. أقولك، أنا هاروح... ادعموا الصفحة بـ 10 تعليقات لأنها مقيدة 🥺❤️❤️ •

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...