الفصل 30 | من 41 فصل

رواية العاصي الفصل الثلاثون 30 - بقلم كنزي حمزة

المشاهدات
18
كلمة
3,389
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

صعدوا جميعًا إلى شقته. دق فضالي الباب. فتحت غمزه بوجه أحمر ممتلئ بالبكاء. غمزه: تعالي يابابي اتفضل. فضالي: إيه ده؟ مالك بتعيطي كده ليه؟ غمزه: عاصي من ساعة ما طلعنا قفل على نفسه جوه في أوضة النوم وحالته وحشة أوي وعمال يكسر في كل حاجة ومش راضي يفتح لي. أخذتها روقيه بين أحضانها. روقيه: معلش يا حبيبتي، هو تلاقيه خايف يأذيكي وهو عصبي كده. اتجه فضالي إلى غرفتهم ووقف أمام الباب.

فضالي: افتح ياعاصي، افتح واطلع كلمني. أخوك جاي يعتذر لك على كل حاجة قالهالك. افتح ماتوجعش قلبي عليك يابني. عاصي بغضب: مش عايز اعتذار من حد. ابعدوا عني بقى سيبوني في حالي. حمزه: افتح ياعاصي واعمل فيا كل اللي أنت عايزه. افتح وأنا هبوس على رجلك لو حبيت، بس افتح عشان خاطري.

عاصي: مالكش خاطر عندي يا حمزه. واطلع بره شقتي عشان لو خرجت دلوقتي هاقتلك قدام أبوك. ابعد عني يا حمزه، خلاص فضناها شراكة وأخوة وكل حاجة بينا اتفضت خلاص. نظر حمزه إلى أبيه بكل حزن. حمزه: شوفت، قولتلك بلاش نطلع ليه دلوقتي. ثم اتجه إلى خارج الشقة ومن خلفه زوجته. فضالي: كده يا عاصي؟ عايز تموتني بحسرتي عليكوا ليه يابني بس. مش ده حمزه اللي كنت بتقول عليه ابنك؟ مش أخوك جاي دلوقتي وعايز تسيبه؟

عاصي: قولت ابعدوا عني، محدش له دعوة بيا. وبدأ في تكسير كل شيء مرة أخرى. أمسكت روقيه بذراع زوجها تحثه على الذهاب. روقيه: تعالي ياعبد الرحمن، سيبه دلوقتي ولما يهدي نبقى نقعد معاه ونكلمه. خرج معها والألم يعتصر قلبه على أبنائه. ثم التفت إلى غمزه. فضالي: ادخلي نامي في أوضة زين ومالكيش دعوه بيه خالص. سيبه لحد ما يهدي لوحده ويجي يكلمك. غمزه: حاضر. أصل هو قالي كده. روقيه: طب خليها تيجي تبات معانا تحت.

فضالي: لأ، هو كده ممكن يتعصب أكتر. ربنا يهديك يا بني ويبعد عنك الشياطين. أغلقت هي الباب من خلفهم واتجهت بجوار باب الغرفة مرة أخرى. غمزه بصوت مخنوق من كثرة البكاء: عاصي افتح لي أنا. هما خلاص مشيوا. عشان خاطري لو صحيح بتحبني افتح لي. عاصي: قولتلك لأ. ابعدي عني انتي كمان. الساعة دي مش عايز أشوف حد. غمزه: ولا حتى أنا؟ غمزه حبيبتك؟ لم تتلقى منه ردًا. تنهدت بحزن واتجهت بجوار الصغير. ***

جلس على فراشه والحزن يكتسي وجهه على ما تفوه به أخيه، فهو يعلم جيدًا أنه حين يغضب تثور أعصابه ولا أحد يجرؤ أن يردعه. غزل: يا حبيبي، أنت عامل في نفسك كده ليه بس؟ حمزه: أنا عارف أخويا كويس يا غزل. لما يعند ويخاصم حد مش بسهولة إنه يصالح، حتى لو على حسابه. غزل: معلش يا حبيبي، بكرة يهدي وترجعوا كويسين تاني. بس ماتعملش في نفسك كده ونام بقى. ده الوقت اتأخر أوي. حمزه: بكرة إيه؟

ده مش بعيد ياخد له شهور على ما يفكر بس إننا أخوات. *** أصدحت مكبرات المساجد تعلو وتعلن عن أذان الفجر. وهي نائمة بجوار الصغير تبكي بشدة لألمه، تعلم أنه مستيقظ ولكنها لا تجرؤ أن تدق عليه مرة أخرى. أخيرًا فتح هو باب غرفته واتجه إلى المرحاض. توضأ وصلى فرضه، ثم اتجه إلى غرفة زين ليطمئن عليه. شعرت هي به ونظرت إليه بعين مملوءة بالدموع.

اتجه إليهم ودثرهم بالغطاء جيدًا. وكاد أن يذهب. أمسكت هي بيده ونظر لها، ثم التفت إلى الفراش الآخر. ترك يدها وبدأ يرفعها إلى أن لصقها بفراشهم ورقد عليه بجوارهم. وأخذها بين أحضانه أخيرًا. التفتت هي إليه وكادت أن تتكلم، ولكنه قاطعها. عاصي: شششش. مش عايز أسمع حاجة. سيبيني أنام في حضنك، عايز أرتاح شوية. أخذته بين أحضانها وناموا سويا إلى أن دق المنبه معلنًا أنها السابعة صباحًا.

أفاق الصغير وجدهم غافيان بجواره، فأغلق المنبه ثم اعتدل وقفز يتوسطهم وقبله في وجنته. زين: بابي حبيبي. عاصي: أنت كمان حبيبي. تعالي نام في حضني. زين: مس هالوح المدلسه. عاصي: نام يا زين، محدش هايروح في حتة النهارده. مامي تعبانة وأنا كمان تعبان. قبله الصغير مرة ثانية وأكمل نوم بين أحضانه. وفي تمام العاشرة صباحًا استيقظوا جميعًا وهتف الصغير وهو يتوسطهم. زين: صباح الخير يا ليت كل يوم أنام في حضنكم كده.

غمزه: ياريت يا حبيبي، بس من غير زعل ونكون نايمين واحنا مبسوطين. اعتدل هو من جانبهم وخرج من الغرفة في صمت متجهاً إلى المطبخ. أمسك المكنسة اليدوية والجاروف وباسكت القمامة واتجه إلى غرفته. وقف زين أمام الباب ينظر له بأندهاش، ثم التفت إليها. زين: مامي، هو بابي بيعمل إيه؟ غمزه: مش عارفة. تعالي نشوفه. اتجها إليه وانفزعت عندما رأت كل ما في الغرفة من زجاج قد تهشم إلى قطع صغيرة وهو يقف الآن يلمه بيده تارة وبالمكنسة تارة أخرى.

حاولت أن تدلف إليه، فخرج صوته بهدوء. عاصي: محدش فيكم يدخل، خليكم بره عشان ما تتعوروش. ويلا روحوا حضروا الفطار وأنا هاخلص وجاي. غمزه: طب أساعدك في حاجة. عاصي: قولت لأ. يلا روحوا من هنا. ترجلت هي والصغير بحزن إلى المطبخ لتحضر لهم الفطار. أتم هو ما فعله ولم كل الزجاج ثم وضعه خارج الشقة وأغلق الباب مرة ثانية وذهب إليهم. جلس على مائدة الطعام في صمت. غمزه: وبعدين؟ هتفضل كده كتير؟

عاصي: ماتحاوليش تفتحي الموضوع ده لو سمحتي. ويلا افطري. غمزه: وانت هتفضل قاعد من غير أكل كده وخلاص؟ عاصي: ماليش نفس. غمزه: في العشاء مالكش نفس، والفطار مالكش نفس؟ إيه؟ هاتصوم يعني؟ عاصي: يوووه، قولت ماليش نفس. إيه؟ هتأكليني على مزاجك؟ نظرت إليه وعينها تلمع بالدمع. وقف زين من على مقعده واتجه إليها يحتضنها بيداه الصغيرتان وهو يدمع من الخوف من نظرات والده. تفاجأ هو بمنظرهم هذا وأحنى رأسه بألم، ثم نظر إليهم مرة أخرى.

عاصي: عشان خاطري انتوا بالذات ماتخلونيش أتعصب على حد فيكم. محدش فيكم يجادلني في أي كلمة أقولها، على الأقل لحد ما أهدي. أشاروا له بالموافقة ولكن دون أن يتفوه أحد بكلمة. وقف من أمامهم واتجه إلى غرفته وبدأ في تغيير ملابسه إلى قميص أسود اللون وبنطلون بنفس لونه وحزام جلدي لونه بني بنفس لون حذائه الجلدي. ووقف يمشط شعره في ثبات تام مما أظهر وسامته جدًا وهو بهذه الطلة الغاضبة. ثم رحل إليهم مرة أخرى يجمع بعض أوراقه في يده.

نظرت إليه بغرابة. كانت تظن أنه لن يخرج اليوم مثلهم. غمزه: هو انت خارج؟ عاصي: أيوه. هاروح الشركة عندي شوية شغل هاخلصهم وهارجع على العصر كده. غمزه: كنت فاكرة قعدتنا عشان مش هاتخرج النهارده. عاصي: لأ. أنا قولت أسيبكم ترتاحوا عشان سهرتوا امبارح كتير. اقعدوا ذاكروا انتوا هنا لحد ما أرجع. ومحدش فيكم يخرج من باب الشقة، سامعني يا زين؟

مافيش نزول تحت. وانتي كمان مامتك أو أختك لو عايزينك ييجوا أهلا وسهلا، إنما انتي ماتنزليش تحت. غمزه وزين: حاضر. ثم اتجه هو للخارج تحت نظراتهم. *** وبعد مرور ما يقرب من ساعة نزلت غزل من شقتها واتجهت إلى شقة والدتها. غزل: صباح الخير يا مامي، عاملة إيه النهارده؟ روقيه: والله تعبانة يا غزل وزعلانة على اللي بيحصل لنا ده.

غزل: وأنا والله يا مامي زعلانة أوي. دا حمزه فضل صاحي طول الليل ومانامش إلا بعد الفجر ونزل من شوية يفتح الوكالة وقال مش هايروح الشركة عشان ما يحتكش بأخوه تاني. روقيه: وعبد الرحمن كمان. والله كنت حاسة إنها يجراله حاجة من شدة زعله. غزل: بعد الشر عليه. بس هو مافيش حد فيهم نزل ولا خرجوا؟ ولا إيه؟ روقيه: عاصي بس اللي نزل. أنا شوفته وهو نازل كان ماسك في إيده أوراقه وإيده التانية كيس كبير زي ما يكون فيه حاجة متكسرة.

غزل: الله. أومال غمزه وزين مانزلوش ليه؟ أنا هاتصل بيها. أمسكت بهاتفها لترتب الغرفة من الحطام الذي أصبحت فيه، فامسكت به وفتحته. غمزه: أيوه يا غزل. غزل: صباح الخير يا حبيبتي. انتي في شقتك ولا روحتي الكلية؟ غمزه: لأ، أنا هنا في الشقة أنا وزين. غزل: طيب ماتنزلي تقعدي معانا عند مامي. غمزه: معلش مش هينفع أنزل. أصل عاصي نبه عليا أنا وزين إننا ماننزلش. تعالوا اطلعوا انتوا اقعدوا معايا. غزل: طيب يا غمزه، إحنا هانطلع لكِ.

ثم أغلقت الهاتف وصعدوا إليها. فتح زين لهم واحتضنته روقيه. روقيه: كده يا زينو؟ وماتجيش تصبح على نانا روقيه؟ زين: معلش يا نانا، بس أعمل إيه في بابي وعصبيته. روقيه بحب: معلش يا حبيبي، بابي زعلان شوية بس هيهدي. يعني أنت عارف هو بيحبكم قد إيه. غمزه: هو نفسه قالنا الكلام ده بعد ما اتعصب علينا جامد الصبح. غزل: أوعي يكون ضرب حد فيكم يا غمرة.

غمزه: والله يا غزل لو كان ضربني وهو في الحالة اللي جوزك وصلها ليها دي، أنا كنت سامحته. بس يا حبيبي دا فضل قافل على نفسه زي ما شفتوه كده لحد أذان الفجر وطلع شحنة غضبه كلها في تكسير أوضة النوم، من مرايات للشباك حتى ضلفة الدولاب اتكسرت. تعالوا شوفوا. أخذتهم ودلفت إلى الداخل وصدموا من منظر تلك الغرفة الجديدة التي لم يمر على فرشها شهران. روقيه: يالهوي! دي الأوضة باظت خالص. انتي كويسة يا بنتي؟ متأكدة إنه ما ضربش حد فيكم؟

غمزه: والله لأ يا مامي. هو ماردش يفتح أصلا إلا بعد ما سمع الأذان. خرج اتوضى وصلى وفجأة لقيتو جيه نام جنبنا للصبح. غزل: أنا مش فاهمة، هو ليه بيعمل كده؟ كل ده عشان أخوه عايز مصلحته؟ غمزه: هو يا ستي أدري بمصلحته دي. دا بدل ما تقولي إن جوزك غلط في أخوه الكبير، بتحاملي في الغلط. روقيه: بس انتوا هاتتخانقوا انتوا كمان؟ لأ، أنا كده مش هاسكت. ثم توجهت إلى خارج الشقة ومن خلفها غزل التي خرجت منزعجة من كلام أختها.

أغلقت هي بابها خلفهم وجلست على الأريكة بجانب الصغير. أمسكت هاتفه وبدأت تقلب فيه. *** دلفت روقيه إلى شقتها ومن خلفها غزل. غزل: شوفتي يا مامي غمزه بتكلمني إزاي؟ روقيه: اعذريها يا غزل، أنتِ عارفة أختك مندفع في ردها إزاي، بس بترجع تندم على كلمها تاني. غزل: طب وبعدين؟ هانعمل إيه يا مامي؟ روقيه: أنا اللي هاعمل. بصي، أنا هاروح لعاصي الشركة بتاعته وهاتكلم معاه، بس يا رب يسمعني بقى. غزل: إيه؟ انتي هاتخرجي إزاي؟

مش خايفة أحسن يكون عمو سالم مراقبنا ويتعرض ليكي؟ وهاتخرجي إزاي من غير ما تقولي لبابي؟ بس... روقيه: سيبها على ربنا. ماهي مش هاتتحل إلا كده. اطلبي لي انتي بس أوبر وأنا هانزل من غير عبد الرحمن ما ياخد باله وربنا يستر بقى. *** ترجلت روقيه إلى خارج المنزل واتجهت إلى السيارة التي طلبتها دون أن يراها زوجها أو ابنها، وذهبت إليه في شركته. ودلفت إلى العمارة التي يوجد بها مقر الشركة، ثم توجهت إليها مباشرة.

وقفت أمام أحد المكاتب التي يجلس خلفها أحد الموظفين. روقيه: لو سمحت، عايزة أقابل المهندس عاصي. الموظف: مين حضرتك؟ روقيه: قول له والدة زوجته. الموظف: أهلاً أهلاً يا فندم. المكتب نور، دقيقة واحدة بس اتفضلي استريحي وأنا هاديله خبر حالا. أدلف الموظف سريعا إليه، وبعد ثوانٍ توجه عاصي إلى الخارج لها. عاصي: أهلاً يا ماما، نورتي المكتب. إزاي بس تخرجي لوحدك كده؟ هو في حاجة حصلت؟ كلكم كويسين؟

روقيه: اهدي يا حبيبي، كلنا كويسين الحمد لله، مافيش حاجة. أنا جايه عشانك انت. عاصي بلوم: طب اتفضلي، هات عصير فريش يا سعيد وادخله المكتب. الموظف: حاضر، تحت أمرك يا بشمهندس. أدلف بها للداخل تحت نظرات الموظفين وأغلق الباب من خلفه. عاصي: إزاي بس تعرضي نفسك للخطر وتخرجي من البيت؟ أبويا عارف إنك خرجتي؟ روقيه: لأ، بس زمانه عرف. أنا خرجت عشان خاطره، عشان كنت حاسة بقهرته عليكوا طول الليل. كنت خايفة أحسن يجراله حاجة.

عاصي: أنا مش عارف انتوا مكبرين الموضوع كده ليه. عادي يعني أخ وأخوه اتخانقوا ومش مرتاحين مع بعض في الشغل، خلاص مافيهاش حاجة يعني. روقيه: أنت بتضحك عليا ولا على نفسك يا عاصي؟ أنت عارف كويس إنكم مش مجرد أخوات. عاصي: هو اللي عايز ده، مش أنا. مش هو اللي قال نفض الشركة؟ أديني بخلصه الورق اهو وهافض كل حاجة النهارده.

روقيه: مافيش حاجة هاتنفض. قطع الورق ده حالا. أخوك لما قال كده كان فاكر إنك هاتختاره وتوافق على المشروع، بس أنت فاجأتنا كلنا بكلامك ده بصراحة. عاصي بغضب: أنا برضه؟ يعني أنا اللي طلعت غلطان في الآخر. وفي هذه الأثناء دخل سعيد السكرتير يحمل صينية عليها كأس العصير وفنجان قهوة له وهتف: سعيد: تأمر بخدمة تاني يا بشمهندس؟ عاصي: شكراً يا سعيد. اخرج انت ومتحاولش أي حاجة تاني النهاردة. أومأ برأسه له ثم اتجه خارج المكتب.

روقيه: ممكن تهدي وتقعد عشان نتكلم؟ أنا عايزة أعرف أنت ليه رافض تدخل في المشروع ده؟ مع إن أخوك قال إنك بتنفذ المشاريع دي كويس جداً والشركات بتاخدها منك وتنجح بمجهودك انت. عاصي بسخرية: يعني هو بعقله كده فاهم إني مش عارف الكلام ده؟

بس أنا مقدرش أعمل زي المقاولين التانيين. مقدرش أروح ألم فلوس من شباب من سني تعبانين في القرش وطعمهم جانبي سنين على ما يستلموا شققهم. ومقدرش أروح آخد قرض بضمان الشركة اللي لسه ببنيها وأقعد أحط إيدي على خدي بعد كده. روقيه: طب إيه رأيك لو أخدت الفلوس... عاصي: ماتكمليش كلامك. مش عاصي فضالي اللي يمد إيده لوحده ست وياخد فلوسها.

روقيه: استني بس أفهم. أنا عايزة أقولك إيه. أنا مش هاديك الفلوس دي سلف، لأ. أنا هادخل معاكوا شريكة رسمي والرباح تبقي لينا كلنا. عاصي: شريكة رسمي يعني إيه؟ روقيه: يعني ممول زي البنك كده. أنت مش كنت هاتاخد قرض من البنك؟ بدل ما تعمل كده، تشغلي فلوسي معاك ونبقى شركا بورق رسمي. إيه رأيك؟ عاصي: يعني بتحاولي تديني فلوسك بس بشياكة، مش كده؟

روقيه: الكلام ده لو مش هايبقى ليا حصة في المكسب، لكن أنا هاكسب وفلوسي هاترجعلي وزيادة وأنت ماتخسرش أخوك ولا تضيع من إيدك مشروع زي ده. ها، قولت إيه؟ موافق ولا أقوم بقى أروح زعلانة وربنا يستر على اللي عبد الرحمن هايعملو فيا كمان؟ عاصي بابتسامة: موافق طبعاً، بس بشرط. هانكتب الورق ده على إيد محامي وهي تسجل رسمياً. روقيه: ههههههههههه، طبعاً يا حبيبي، أنا مبهزرش في الشغل. يلا سلام بقى. عاصي: لأ سلام إيه؟

استني أنا هارجع معاكي أكيد مش هاسيبك ترجعي لوحدك. بس عايز أعرف إنتي ليه عملتي كده؟ أوعي يكون أبويا هو اللي طلب منك ده. روقيه: تفتكر أبوك بعزة نفسه ممكن يطلب حاجة زي دي؟ اللي طلب مني كده حد جاي في السكة وعايز يحس بحب أخواته ليه. ثم أشارت إلى بطنها. عاصي: ههههههه. إيه دا بجد؟ انتي حامل؟ ألف مبروك! ياه دا عبد الرحمن طلع شقي أوي. هههههه. روقيه: بس بقى ياعاصي، ماتكسفنيش. متشكره، عقبال ما نفرح بغمزه يا حبيبي.

عاصي بحب: يا رب. كده هي اللي فاضلة، شكلها مش ناوية إلا لما تخلص كليتها عشان ماتتحرمش من الخروج. ههههههه. ثم أخذ هو هاتفه ومفاتيحه واتجه بها إلى خارج المكتب إلى سيارته. وفي السيارة أمسكت هاتفه لترد على زوجها الثائر. روقيه: أيوه يا عبد الرحمن، أنا راجعة اهو مع عاصي والله. عبد الرحمن بغضب وصوت مرتفع جداً: إنتي إزاي تعملي كده؟ إزاي تخرجي من غير ما تقوليلي؟ وكمان مش بتردي على تليفونك؟

روقيه: والله كان في الشنطة ومش سمعته. وخلاص، إحنا قربنا نوصل أهو. عبد الرحمن: طيب يا روقيه، بس أما تيجي. ثم أغلق الخط وهو منفعل جداً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...