صعد إلى والدتها وأخبرها بما حدث بينهم واتهمته لها بأنه طمعان فيها. كما أخبرها أيضًا بالفستان وطلب منها أن تصعد إليهم وتتكلم معهم وتحضر ملابسهم معها. دار بينهم الحديث التالي: روقيه: معلش يا عاصي، أنا عارفة إنك هاتتعب معاها، غمزة بالذات عنيدة قوي، واخدة طبع بابها. كان ديما يعلمها إنها ماتحاولش تبان ضعيفة قدام حد، ديما كان بيقولها مافيش راجل بيقرب من أي بنت إلا إذا كان عايز يأذيها أو طمعان فيها.
عاصي: آه، يعني الله يرحمه بقى ورثها ثروة ومعاها عقدة. طب حضرتك بقى لازم تفهميها إني مش محتاج منها أي حاجة غير إنها تبقى مراتي وبس، وأظن مافيش زوج بيأذي مراته يعني. ثم تركها وذهب إلى عمله. وضعت ملابسهم وجميع أشيائهم في الحقائب وبعثتها مع لوزة الخادمة. ونزلت خلفها. استقبلها حمزة أمام باب بيتها وأمسك بيد الجدة توحة، ثم صعد معهم إلى شقتهم. وتركهم معهم، ثم نزل مرة تانية إلى الوكالة.
لم تخرج هي من غرفتها عندما علمت بوجود حمزة معهم. دَلَفَت والدتها عليها بعد ما قابلت غزل واحتضنتها وأخذتها معاها. ضحكت روقية من قلبها عندما رأتها بهذا المنظر، فاجتذب صوت ضحكاته توحة، فذهبت إليهم لترى ما الذي حدث. فصرخت هي فيهم. غمزة: بتتضحكوا على إيه؟ شفتوا الحيوان اللي جوزتوني ليه عمل فيا إيه؟ وبدأت تظهر تلك العلامات على عنقها. روقيه: عمل إيه؟ أنا شايفة إنه ماعملش حاجة، أبوكي كان بيعمل أكتر من كده.
خجلت غزل مما رأت وأغمضت عيناها. فتكلمت توحة: وانتي التانية بتغمضي عينيكي على إيه؟ جاتكو خيبة، هاتضيعوا شابين ذي الورد من إيديكم، واحدة هبلة والتانية مسترجلة. غمزة: انتي بتقولي إيه يا نانا؟ إزاي أنام وأصحى من نومي ألاقي نفسي في حضن واحد بيقولي أنا جوزك ولازم تاخدي عليه كده؟ مش هو ده اللي قال من كام يوم هنسيبهم براحتهم لحد ما يتعودوا علينا؟
روقيه: الواحد اللي بتكلمي عليه ده يبقى جوزك، وكان رافض كده وأنا اللي اتحايلت عليهم بعد ما شفت الشر في عين ياسر وأخوه دول. كانوا هايخطفوني أنا امبارح، كانوا عايزين يمضوني على ورثي من أبوكم، عشان كده أنا اللي اتحايلت عليهم إنهم ياخدوكم عندهم. خوفت عليكم يا غمزة، افهمي بقى. غمزة: يا مامي، ده أسلوبه صعب أوي، انتي شايفة قاطع لي فستاني إزاي؟ توحة: مش انتي اللي بتستفزيه بلسانك الطويل ده؟
غمزة: آه، دا راح اشتكى لكم مني بقى وحكى لكم وجاب طبعًا الغلط عليّ. روقيه: خلاص، حللتي من وجهة نظرك هو قالنا إيه وماقالش إيه. بصي يا غمزة، مافيش راجل يا حبيبتي يقبل إن مراته تقول عليه إنه طمعان فيها وتشتمه كده. واللي ذي عاصي ده مش بيحب طريقة التعامل دي، في إيدك تكسبيه برقتك وبكلمة حلوة تملكي قلبه. صمتت وبدأت تفكر في كلام والدتها وجدتها. عندما اتجهوا بالكلام إلى غزل: روقيه: وانتي يا هانم، إيه اللي عملتيه ده؟
داليا يا بنتي، الخوف اللي انتي فيه ده مش هو ده حمزة اللي انتي قولتي عليه مؤدب ودمه خفيف ومش عارفة إيه؟ غزل: لأ يا مامي، ده طلع قليل الأدب. توحة: بس يا بت، انتي ما تكمليش، طالعة هبلة وخايبة ذي أمك بالظبط.
روقيه: إيه يا ماما، انتي كمان اللي بتقوليه ده. بصي يا غزل، الخجل مطلوب يا حبيبتي وكل حاجة، بس مش لدرجة إنه كل ما يقرب منك تعيطي وتقولي عايزة مامي. هو مش متجوز طفلة يا غزل، لازم تتعودي إنك تنامي في حضنه وتصحي في حضنه، ده أمانك وسندك يا غزل. غزل: حاضر يا مامي. ذهب إلى والده في المستشفى وأخرج والدته منها بعد أن استقرت حالتها. كما ابتاع لها مقعدًا متحركًا حتى يسهل عليها الحركة.
وفي الطريق حكى لهم كل شيء حدث بالأمس، كما أخبرهم بوجودهم الآن في بيتهم. رحب فضالي بالفكرة، ولكن بداخله زاد قلقه على من سلبت قلبه منذ شبابه. نظرت هي إليه وكأنها تقرأ ما بداخله، تعرف ما يفكر به الآن، ولكنها بداخلها شيء يسترضيه من أجله. نعم، تريد أن يرجع حبه إليه، ولكنها غير قادرة على أن تخبره. وصلوا إلى بيتهم وترجلوا من السيارة. خرج حمزة من الوكالة واتجه إليهم، كما جرى زين أيضًا.
احتضنه فضالي وحمله بين يديه واتجه داخل المنزل. ثم حمل عاصي والدته بين يديه واتجه بها أيضًا داخل المنزل. أغلق حمزة السيارة وحمل المقعد وتتبعهم. وتلته حسنة بالحقائب. رقدت في فراشها ودثرها بالغطاء جيدًا. عاصي: حمد لله على السلامة يا ست الكل. ثم قبل يدها. نظرت له بكل حب، ولكنها زاغت بعينيها تريد أن تسأله عنهم. استشعر هو سؤالها. انتي بتسألي عن غمزة وغزل يا ماما؟ هما فوق، انتي عايزاهم؟ أومأت برأسها بمعنى الموافقة.
عاصي: حاضر. هما مايعرفوش إننا جينا، هانطلع نجيبهم ليكي حالا. يلا يا حمزة. اتجها إلى الأعلى. وجدها حمزة في المطبخ تعمل لها نسكافيه وبجانبها لوزة، الذي تركتها والدتها معهم حتى تحضر لهم الغداء. أمسكها من يدها واتجه إلى غرفته دون أن يتحدث. غزل: إيه يا حمزة، استنى النسكافيه هايدلق على إيدي. دَلَف بها إلى الغرفة وأغلق الباب خلفه. حمزة: إيه اللي انتي لابساها وخارجة بيها بره ده؟ غزل: ماله بس ده؟
فستان وأنا ماخرجتش بيه بره، مانا لابساها في الشقة أهو. حمزة: لابسة فستان بحمالات وقصير قدام أخو جوزك؟ هو إحنا في الشقة لوحدنا؟ غزل وقد تفهمت غيرته: أنا ماخدتش بالي من كده. حمزة، فهمني براحة، أنا معرفش كل ده. حمزة: اتفضلي، طب غيري هدومك دي. أمي جات تحت وبتسأل عليكِ. غزل: بجد؟ طب يلا افتحلي السوستة عشان أغير هدومي وأنزلها بسرعة. حمزة وقد فهم أن والدتها قد حدثتها،
اقترب منها وهمس في أذنيها: زي ما لبستيه لوحدك أقلعيه لوحدك. غزل: وهي تعطيه ظهرها كده برضه تزعلني منك يا حمزة؟ يعني مش عايز تساعدني؟ طيب، هاروح أخلي غمزة تفتحاهلي. حمزة: اتجهت لتخرج فجذبها من خصرها وضمها إليه بقوة. حمزة: بتقولي إيه يا عنيا؟ تروحي فين؟ انتي مش هاتخرجي من هنا بالمنظر ده تاني. تعالي يا أختي أما أفتحاهلك أنا. ولو لمحت بس دمعة واحدة من عيونك ها...
قطع كلامه حين التفتت إليه وهي بين أحضانه ونظرت في عينه بكل حب ممزوج بخجل، ولكنها تشجعت ثم همست. غزل: ها إيه؟ هاتعمل إيه يعني؟ حمزة: هااعمل كده. ثم أخذها في قبلة أنسته ما كان قادم إليه. توجه إلى غرفته عندما لم يراها بالخارج. وجدها تقف أمام الخزانة فاتحة حقائبها ترتب ملابسها بجانب ملابسه. ولكن ما أدهشه أنها مازالت مرتدية قميصه. اقترب منها ووقف بجانبها وهمس. عاصي: بتعملي إيه في دولابي؟
غمزة: أظن إنه مبقاش دولابك لوحدك، مش انت قلت إن كل حاجة هنا بقت بتاعتنا إحنا الاتنين. عاصي: اممم، طبعًا. إلا إنتي بتاعتي أنا لوحدي. اندهش من جرأتها. حين التفتت إليه وأمسكت تيشرته بيدها وهمست. غمزة: طب ما انت كمان بقيت بتاعي أنا لوحدي، مش كده ولا إيه؟ رفع لها حاجبيه مستفهمًا. عاصي: والله على حسب بقى، هاتفضلي هادية وكيوت كده ولا هاتقلبي قطة متوحشة تاني؟ بصراحة انتي مش مضمونة يا حبيبتي. غمزة: أنا بالنسبة ليك قطة.
ضمها إليه وأحكم غلق يده حولها. عاصي: انتي أحلى قطة شفتها عيني. قوليلي بقى، ماقلعتيش قميصي ليه لما هدومك جاتلك؟ غمزة: بصراحة، أصله عاجبني أوي. عاصي: دا إيه الرضا ده كله؟ بركاتك يا ست روقيه. ضحكت ضحكة رنانة أسلبت كل ما تبقي داخله من صبر. فالتهَم كرزيتها بكل رقة وحب، ثم همست في أذنه. غمزة: عاصي، انت قلت هاتسيبني لحد ما أتعود عليك، ممكن تصبر لحد ما نبقى لوحدنا في شقتنا ومحدش يجرح خصوصياتنا؟
تفهم هو عليها وهتف: ممكن طبعًا يا روحي. من بكرة هابدأ في ترتيب كل حاجة، بس يلا دلوقتي بقى غيري هدومك والبسي حجابك عليكي عشان أمي عايزة تشوفك تحت. غمزة: طب اطلع بره بقى عشان أغير هدومي. عاصي: هو مين ده اللي يطلع بره؟ دانا قتيل الأوضة دي النهارده ومش خارج من هنا غير وأنا رجلي على رجلك. ضحكت هي. فرفع عاصي: لأ بقولك إيه، انتي تنسي الاتفاق ده خالص. أنا كده مش هاقدر أصبر خالص. دلفوا إليها فقابلتهم بكل فرحة وحب.
أقبلت الفتيات عليها وجلسوا بجوارها وبدأوا يتحدثون ويمرحون معها، مما أسعد عاصي وحمزة جدًا. تركوهما هم معها واتجهوا لأسفل ليجلسوا في الوكالة مع والدهم. دلفوا عليه. كان شاردًا. عاصي: إيه يا حج، انت مش معانا خالص؟ فضالي: إيه؟ بتقول حاجة يا عاصي؟ عاصي: إحنا قولنا حاجات وانت مش معانا خالص. فضالي: سيبوني في حالي، أنا مش عارف هالقيها منين ولا منين. حمزة: مالك بس يا حج؟ إيه اللي مضايقك كده؟ فضالي: لو قلت لكم كلامي مش هايعجبك.
عاصي: أنا عارف انت بتفكر في إيه، بس ماتقلقش، إحنا مهتمين بيها وحامينها كويس. فضالي: أنا عارف، بس مش مطمن للي جاي. لو مكانش عيب كنت جبتها هي وأمها وقعدتهم في بيتي. حمزة: وأمي يا أبا؟ انت مش بتفكر فيها خالص كده؟ فضالي: شفت يا عاصي؟ أهو أخوك بدأ يفهمني غلط أهو. يابني أمك أشيلها فوق دماغي العمر كله، بس دي ست ضعيفة ولوحدها محتاجة تحس بالأمان. قطع كلامهم دخول زين عليهم. زين: بابي، تيتا روقيه طالعة عندنا تاني هي وتيتا توحة.
وقف فضالي ليقابلهم، ولكنه توقف حين نظر له أبناؤه، ثم تكلم. فضالي: اطلع انت يا عاصي معاهم. عاصي: لأ، معلش. اطلع انت يا حج. أقله تدخل ترتاح في أوضتك شوية واحنا هانقعد شوية على مانقفل ونحصلك. خرج فضالي من الوكالة تحت نظرات حمزة المستشاطة غيظًا. حمزة: شفتك ساكت كده والموضوع جاي على هواك. عاصي: موضوع إيه اللي على هوايا؟ أبوك مش صغير عشان تفكر فيه كده يا حمزة.
حمزة: أبوك لو اتجوزها أمك هاتموت يا عاصي، انت ناسي اللي هي فيه ولا إيه؟ عاصي: اللي أنا شايفه إن أمك حاسة إن اللي هي فيه ده تكفير عن ذنبها. انت مش فاكر كانت كارهة البنات وأمهم إزاي؟ ودلوقتي حباهم إزاي. حمزة: أما نشوف المقابلة دي هايحصل فيها إيه. عاصي: طب خد بقى يا خويا الملفات دي جبتهالك معايا من الشركة وعايز مراجعات من سعادتك.
وبدأوا يتحدثون في الشغل وما سوف يفعلونه في تجهيز شققهم وجلب العمال إليها، وأيضًا تغيير العفش. أما عند فاطمة، دلف عليها فضالي وهم معه. وجدهم يجلسون حولها وغمزة تطعمها بيدها. فضالي: إيه الجمال ده كله؟ بقي أنا عندي كل القمرات دول منورين بيتي مع القمر الكبيرة. تبسمت هي له، فهذه أول مرة تسمع منه هذا الكلام. نعم، تعلم أنه يجاملها من أجل ما هي فيه، ولكنها أحبته منه.
أكمل هو: معايا ضيوف جايين يشوفوكي. اتفضلي يا أما توحة، تعالي يا أم غمزة، ادخلي. توحة: ألف سلامة عليكي يا فاطمة، ربنا يقومك بالسلامة يا حبيبتي. روقيه: سلامتك يا فاطمة، ألف سلامة. ابتسمت هي لهم ونظرت إلى غمزة حتى ترحب بوالدتها وجدتها وتأتي لهم بواجب الضيافة. تفهمت غمزة عليها وذهبت إلى المطبخ لتساعد حسنة في جلب بعض العصائر والحلويات، واتبعتها أختها.
أشارت فاطمة بعينيها إلى روقيه حتى تقترب منها، فبكت من أجلها. نعم، كانوا أصدقاء في شبابهم، وكانت تعلم أنها من فرقت بينها وبين حبيبها، ولكنها كانت صديقتها. والآن لم تتفهم ما تريده. روقيه بدموع: يا حبيبتي، عايزة إيه بس؟ أنا مش فاهمة. فضالي: عايزكِ تيجي تقعدي جانبيها يا روقيه. ذهبت سريعا إليها واحتضنتها، ثم جلست بجانبها وهي تمسح دموعها. فتحت كف يدها ببطء وأشارت لها، فوضعت روقيه يدها في كفها.
ابتسمت هي لزوجها وأشارت له أن يضع يده هو الآخر. أمسك هو الآخر يدها الأخرى، فأغلقت يدها على يداهم معًا. فسحبت روقيه يدها سريعا من تحت يده. تذمرت هي وظهر الغضب على وجهها سريعا، فاجتذبت توحة يد ابنتها ووضعتها مرة ثانية بين يداهم وهتفت. توحة: ربنا يشفيكي يا بنتي إن شاء الله. فضالي: قصدك إيه يا فاطمة؟ عايزة إيه؟ دلف في هذه الأثناء الفتيات ورأوا يد والد زوجهم وهي ممسكة بيد والدتهم وعليها يد زوجتهن.
نظرت فاطمة إليهم بفرح، ثم نظرت إلى روقيه. روقيه: مش فاهمكي، عايزة إيه يا فاطمة؟ بدأت تحرك بأصابعها خاتم فضالي الفضة الذي يلبسه. فضالي: عايزاني أقلع الخاتم ده؟ هزت رأسها بمعنى لا، ثم نظرت إلى دبلتها التي تلبسها في يدها. فضالي: عايزة تقلعي دبلتك؟ طب ليه؟ أشارت له بأن يفعل. اجتذب هو دبلتها من يدها، وكان هذا وقت دخول عاصي وحمزة. حمزة: هو في إيه؟ مالكم واقفين كده ليه؟
نظرت هي له بغضب حتى يصمت، ثم عاودت النظر إلى زوجها مرة ثانية. اجتذب فضالي الدبلة من إصبعها. فضالي: أهيه يا ستي، قلعتهالك. انتي ناويه تخلعيني ولا إيه يا فاطمة؟ ههههههههه. ضحك الجميع على ما قاله الأب، ولكنها تشبثت بيد روقيه جيدا. نظرت إليه بمعنى أن يلبسها لها. نظر هو لها نظرة طويلة، ولكن روقيه سحبت يدها منها بسرعة وهتفت: إيه اللي بيحصل ده؟ يلا يا ماما، إحنا لازم نمشي. صرخت فاطمة وبدأت تهز في رأسها بمعنى الرفض.
فوقف عاصي أمام روقيه وهتف: استني بس، شوفيها عايزة إيه. يعني يرضيكي الحالة اللي هي فيها دي؟ فضالي: تعالي يا روقيه، محدش هنا هايغصبك على حاجة انتي مش عايزها. رجعت مرة ثانية وهي دامعة العينين. نظرت فاطمة إلى فضالي بأن يلبسها دبلتها. فضالي: يعني انتي راضية عن اللي هايحصل ده يا فاطمة؟ انتي عايزة اتجوز روقيه؟ أومأت له بمعنى الموافقة، فأرجع دبلتها مرة ثانية في إصبعها، ثم هتف.
فضالي: طب خلي دبلتك في إيدك، وهي لو موافقة هاجيب لها اللي هي عايزة طبعًا. روقيه: لأ طبعًا، أنا مش موافقة. ثم خرجت سريعا من الغرفة قبل أن تصرخ مرة ثانية. لم تنتظر والدتها ونزلت على الدرج متجهة إلى بيتها مرة أخرى. جرى بناتها خلفها، ولكن أزواجهن منعوهن من الخروج. ونزل عاصي خلفها. دقت بابها سريعا، فتحت لها لوزة الخادمة ودلفت للداخل وهي تبكي. دخل عاصي من خلفها وجلس بجانبها على الأريكة. عاصي: انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟
ماحدش هايغصبك على حاجة انتي مش عايزاها. روقيه: من فضلك اسكت يا عاصي، انت مش عارف حاجة. لاء يا روقيه، عاصي عارف كل حاجة، هتف بها فضالي القادم من الخارج ممسك بيد والدته. روقيه: إيه؟ عارف إيه؟ انت حكيت له إيه بالظبط؟ اسمع يا عاصي، اوعي تصدق أي حاجة وحشة عن أمك. أمك كانت أحسن ست في الدنيا.
عاصي: أنا عارف إن أمي أحسن ست في الدنيا بالنسبة ليا على الأقل. وأبويا عمره ما حاول إنه يشوه صورتها قدامي. واللي حصل زمان أنا ماليش إني أحاسب أو أسأل حد فيه. روقيه: تمام. أنا بقى عايزة أعرف إيه اللي يخلي فاطمة تعمل كده وهي في الحالة دي؟ فضالي: بصي يا روقيه، عاصي ها يحكيلنا واحنا راجعين عن اللي حصل امبارح، وأكيد هي فكرت في ده عشان خايفة عليكِ.
روقيه: لأ يا عبد الرحمن، أنا مش موافقة. وإذا كان على ورثي، فأنا هاكتبه لبناتي وهما عندكم، احموهم ذي ما أنتو عايزين، لكن أنا لأ. عاصي: أولًا، انتي مش هاتعملي كده. ثانياً، دا مش سبب عشان ترفضي. انتي قولتي إن سالم حاطك في دماغه من ساعة أخوه مات. روقيه: يا ابني، أنا مش صغيرة عشان أتجوز. أنا عندي ٤٥ سنة.
تبسم عاصي لها وهتف: يعني أصغر من أمي بخمس سنين. على فكرة، اللي يشوفك مايقولش إنك عندك ٣٥ سنة. دانا ببقى مكسوف وأنا بقولك يا حجة ولا يا حماتي؟ هههههههه. روقيه: اسكت يا عاصي، إيه الكلام ده؟ فضالي: هههههه، ماتتلم يا واد، ماتكسفهاش. روقيه: برضه لأ، أنا مش موافقة وأنا حرة ومحدش هيقدر يغصبني على حاجة أنا مش عايزها. توحة: لأ يا روقيه، أنا هاغصبك وأنا موافقة. روقيه: إيه اللي بتقوليه ده يا ماما؟ لأ طبعًا مش هيحصل.
توحة: وهتعملي إيه بعد ما أموت وتبقي لوحدك؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!