الفصل 16 | من 41 فصل

رواية العاصي الفصل السادس عشر 16 - بقلم كنزي حمزة

المشاهدات
17
كلمة
3,427
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

فضالي: طب ممكن تسيبونا نقعد شوية مع بعض؟ وبرضه لو رافضة مش هاغصبك على حاجة. خرج عاصي ممسكًا بيد جدته وجلسوا بالخارج. ثم جلس فضالي وتحدث: ممكن تقعدي بقي عشان نتكلم. جلست روقية على المقعد المقابل له وحنت رأسها: إحنا مافيش بينا كلام يا عبد الرحمن. فضالي: ماكنتش أعرف إنك كرهتيني أوي كده، وأنا فضلت طول عمري محافظ على حبك جوه قلبي. روقية: حب إيه اللي بتتكلم عنه ده، بأمارة اللي عملته فيا زمان؟ فاكر يا عبد الرحمن إزاي إذاي؟

فضالي: عمري ما فكرت أأذيكي، واللي حصل زمان ماكنش ليا ذنب فيه. والله ما كان حصل بيني وبين فاطمة حاجة، هي عملت كده عشان تقربني ليها وتبعدك إنتِ عني. إنتِ عارفة إنها كانت بتحبني، لكن أنا كنت بحبك إنتِ. روقية: خلاص اللي حصل حصل، وأنا اتجوزت وبناتي اتجوزوا ولادك. مش هانجي بعد الزمن كله نعيد ده كله تاني. فضالي: لأ، نعيده. طالما جاتلنا الفرصة، ربنا بيعوضنا اللي فاتنا يا روكا. روقية: ياه، إنت لسه فاكر روكا؟

فضالي: عمري ما نسيت روكا حبيبتي بضفايرها الطويلة وجمالها اللي كان بيسحرني. روقية: مش على حساب فاطمة، وهي في حالتها دي. عبد الرحمن حرام عليك، إنت مش شايف حالاتها عاملة إزاي؟ فضالي: فاطمة حاسة بالذنب يا روقية. طول عمرها عارفة إني عمري ما حبيتها ولا سمحتها على إنها كانت السبب في بعدك عني، عشان كده طلبت مني إني أتزوجك. مش بس خايفة عليك.

روقية: خايفة أكون السبب إن بعد الشر يجري لها حاجة بسبب قهرتها بعد ما تتجوزني وتسيبها وهي في الحالة دي. فضالي: ومين قالك إني هاسيبها أو هأمل فيها؟ دي بنت عمي، هاشيلها فوق راسي لحد ربنا ما يشفيها وتقوم بالسلامة. بس في نفس الوقت هأعوض الحب اللي اتحرمت منه زمان. روقية: طيب ممكن لو حصل، نقعد هنا في بيتي؟ فضالي: وترضى لي برضو يا روقية؟

عايزة الناس يقولوا كبير الحتة جوز بنات روقية لأولاده وبعدين اتجوزها هو عشان يكوش على كل حاجة، والآخر قاعد في بيت توحة. روقية: طب على الأقل استنى لما كل واحد من ولادك يستقر في شقته وفاطمة تشد حيلها شوية. وبعدين أنا جوزي لسه ماتمش 3 شهور على موته، يعني لسه ما وفيتش عدة الأرملة.

فضالي: آه، طب على ما تخلص عدتك يكون هما كل واحد قعد في شقته. لأنهم أكيد كل واحد هايرجع أوضته تاني عندي ويبدأوا في تشطيباتهم. وبعد كده هاكتب عليكي. ها، موافقة؟ روقية: خلاص يا عبد الرحمن، اللي فيه الخير يقدمه ربنا. خرجوا إليهم ونظر إلى ابنه الجالس يحتسي كوبًا من الشاي مع جدته. عاصي بابتسامة: ها، أقول مبروك يا عريس؟ هههه. فضالي: ما تتلم يا واد، الله. هههه. يلا خلينا نروح نطمن على أمك.

ثم خرجوا من المنزل واتجهوا إلى بيتهم مرة ثانية، ودلفوا الشقة ووجدوا حمزة جالسًا يكتسي وجهه الغضب، يدخن سيجارته بشراهة. فتحدث معه عاصي: عاصي: إيه يا ميزو؟ مالك قاعد لوحدك كده ليه؟ أومال فين البنات وزين؟ حمزة: طلعوا فوق بعد أمك ما خدت دواها ونامت. فضالي: وإنت مالك قاعد على وشك غضب الدنيا والآخرة كده ليه؟ ما طلعتش ليه مع عروستك؟ حمزة بسخرية: هه، مش لما أطمن عليك إنت الأول. عاصي: حمزة، احترم نفسك وإنت بتتكلم مع أبوك.

حمزة: عايزني أكلمه إزاي وأنا شايفه ما صدق أول أمي ما وقعت بيرميها وجري على حبه القديم؟ إيه، عايز تعيد الذكريات على حساب أمي يا أبويا؟ فضالي بعد ما جلس على أول مقعد: ياه، ده أنا طلعت وحش قوي في نظركوا يا ولاد. عاصي: لأ يا بابا، إنت عارف إن إحنا طول عمرنا بنحبك قد إيه. فضالي: ليه؟ ما إنت زي أخوك؟ يمكن هو ماشي على كلامك؟ إنت ناسي إنك اتهمتني قبله؟

حمزة: لا، أنا مش ماشي ورا كلامه ده. أنا اللي كنت بقوله أبوك طول عمره واخدنا أصحابه، عمره ما مد إيده على واحد فينا. بس الظاهر إني كنت غلطان، وأمي أول ما وقعت عايز ترميها وترجع حبك القديم تاني. فضالي: يا ابني، أمك هي اللي عملت كده. إنت مش شوفتها وهي ماسكة في إيدينا جوه؟ طب شوفتها لما روقية شدت إيدها عملت إيه؟ مقدرش بعد ما أمك عملت كده أقول للست لأ، مش هاتزوجك.

عاصي: خلاص يا بابا، إنت مش مضطر تبرر حاجة لحد. إحنا شوفنا كل حاجة بعينينا، وهو لو مش عايز يصدق هو حر. حمزة: يا سلام! طب قبل ما تتكلم، يا ريت تطلع تسأل مراتك عن رأيها، لأنها واضح إن هي كمان مش راضية عن القرار ده. عن إذنكم، أنا طالع أنام. تركهم وذهب إلى شقتهم ودخل إلى غرفته، وجدها جالسة على الفراش. لم يتجه إليها وجلس على الأريكة يقلب في هذه الملفات التي جلبها له أخيه من الشركة. أما فضالي فقد وقف أمام ابنه:

فضالي: قاعد ليه؟ مش مستوعب اللي أخوك قاله ولا بتفكر؟ هي رافضة ليه؟ عاصي: أنا عارف هي رافضة ليه. هي حاطة في دماغها إننا طمعانين فيها، وأكيد إحساسها ده هيتأكد بعد طلبك ده لأمها. مش بعيد تفتكر إني اتفقت معاك على كده. فضالي: اطلع واتكلم معاها براحة. ولو الجواز ده ها يزعلكوا أوي كده، بلاش منه. كده كده أمها أجلت كل حاجة لحد عدتها ما تخلص. أنا داخل أنام. وابعتلي زين لو صاحي ينام معايا هنا.

عاصي: ماشي. بس لو طولت لسانها وربنا، لكون رنّنها علقة النهارده هاخرسها فيها العمر كله. فضالي: لأ يا عاصي، البنات دول مش واخدين على كده. ولا إنت متعود إنك تمد إيدك على بنت؟ فأوعى تعملها مع مراتك عشان يا بني ما تنزلش من نظرها. ثم تركه ودلف إلى غرفته، وصعد هو إليها، وجدها جالسة على الفراش تهتف والدتها بعصبية، وزين بجانبها يلعب على هاتفه. عاصي: زين، جدك عايزك تحت. انزل كلمه واقفل الباب وراك. زين: حاضر يا بابي.

جري الطفل من أمامه وخرج من الغرفة، وبدأ هو في تغيير ملابسه أمام أعينها. التفتت هي للجهة الأخرى وأكملت مع والدتها: غمزة: خلاص بقي يا مامي، اللي إنتِ عايزة تعمليه اعمليه. بس اعرفي إني مش راضية عن الكلام ده. يلا سلام. لبس هو بنطلون كاروه بيتي مريح وعليه تي شيرت أسود اللون يبرز عضلات ذراعيه بقوة، ضيق على صدره. عاصي: مالك متعصبة كده ليه؟ وإزاي بتكلمي أمك بالطريقة الوحشة دي؟ غمزة: هو أنا 100 مرة أقولك اسمها مامتك مش أمك؟

وبعدين أنا حرة، أكلمها بالطريقة اللي أنا عايزها. عاصي: ماشي، إنتوا أحرار مع بعض. بس على فكرة، إنتِ مش حرة معايا. وقولتلك ألف مرة، دي طريقتي ومش ها أغيرها. غمزة: اف، إنت حر بقي. جلس بجانبها على الفراش وهتف: عاصي: إيه "اف" دي؟ شوفتي، أديتي رجعتي اتحولتي تاني وقلبتي قطة متوحشة. غمزة: بقولك إيه؟ بلا قطة بلا زفت. أنا أصلاً مش طايقة نفسي، فمن فضلك بقي تسيبني في حالي.

عاصي: حسّني ألفاظك شوية وإنتي بتتكلمي معايا، عشان مقلبش عليكي أنا كمان. واللي عندك قوليه على طول. غمزة بغضب: اللي عندي إنت عارفه كويس. وخطتكم اتكشفت قدامي وعرفت ناويين إيه. كل واحد فيكم يتجوز واحدة فينا بقصد الحماية؟ لأ، دا طلعوا بتحبونا كمان شوية. وأبوك كمان يتجوز أمي عشان أمك خايفة عليها من اللي حصل؟ لأ، ده طلع بيحبها من قبل حتى ما تتجوز أبويا. وإنتوا أصلاً عينكم على فلوسنا، وكل واحد فيكم قاصد يلهف ورثنا، مش كده؟

لم يرد عليها، ولكنها اعتدلت وفاجأها بصفعة قوية على وجنتها، ثم صرخ فيها: عاصي: قومي دلوقتي حالا، لمي كل حاجتك وهدومك. أقسم بالله ما إنتِ بايته فيها. إنتِ فاكرة نفسك مين يا بنت ال... عشان تفكري فينا كده؟ دا إنتوا اللي رميتوا نفسكم علينا. ده أنا لحد امبارح كنت معرض نفسي أنا وأخويا للموت عشانكم. وفي الآخر تفكري فيا كده؟ نص ساعة وألّكي جاهزة، يلا. ثم تركها وذهب خارج الغرفة يقذف كل ما يقابله بعنف. خرج حمزة على صوت التكسير:

حمزة: إيه اللي حصل يا عاصي؟ في إيه؟ عاصي: ما فيش يا حمزة، حاجة. ادخل أوضتك. خرجت غزل مفزوعة تلف حجابها على رأسها: غزل: إيه ده؟ في إيه؟ حمزة: ادخلي جوه يا غزل، ما فيش حاجة. غزل: هي غمزة فين؟ أختي فين؟ عاصي: ادخلي يا غزل أوضتك، ما فيش حاجة. غمزة جوه في أوضتها. دلفت هي إلى الداخل، وتحدث هو مع أخيه: عاصي: ادخل لمراتك يا حمزة، عقبال ما أنزل الهانم لأمها. البت دي مالهاش عيشة معايا أصلاً، أنا وهي مش متفقين.

حمزة: ليه كده بس يا عاصي؟ إيه اللي حصل لده كله؟ عاصي: بعدين يا حمزة، ادخل بس لمراتك عشان ما تخرجش وتشوفها وهي خارجة تعمل معاك هي كمان مشكلة.

دلف هو الآخر إلى غرفته ليتكلم معها. خرجت هي بمنتهى العصبية ممسكة حقيبتها في يدها. لم تلتفت إليه، ولكنها سحبتها واتجهت إلى باب الشقة. لم يتحدث هو أيضاً وتركها تخرج فقط، اتبعها في صمت. نزلت على الدرج، وأمسك هو مفاتيحه واتجه خلفها. أمسك الحقيبة من يدها وسبقها على الدرج، ثم اتجه إلى بيت والدتها. فتح الباب وأمسك كلبه، صعدت هي سريعاً إلى شقتهم. دقت الباب بكل عنف عليهم، أفزعت روقية من دق الباب، بينما أسرعت لوزة تجاهه لتفتح.

دلفت سريعاً إلى الداخل واتجهت مسرعة إلى غرفتها، بينما وقف هو على الباب وتوجه بالحديث إلى توحة: عاصي: بنتكم عندكوا وحاجاتها أهيه. ماتلزمنيش في أي حاجة. مش عاصي فضالي اللي واحدة ست تفكره طمعان فيها. ثم تركهم ونزل مرة أخرى وسط اندهاشهم مما حصل. دلفت روقية سريعاً إليها واتبعتها والدتها ليعرفوا ماذا حصل: روقية: عملتي إيه؟ جوزك رجعك ليا بعد يومين في بيته؟ بس ليه؟ انطقي. قولتي لجوزك إيه خلاه غضب بالطريقة دي؟

توحة: انطقي يا غمزة، إنتِ صوابع جوزك معلمة على خدك ليه؟ روقية: خلاكي ضربك يا غمزة؟ هو سمعك وإنتي بتكلميني صح يا بنتي؟ انطقي. طب بتعيطي ليه؟ أكيد قولتي له حاجة وندمتي عليها دلوقتي، صح يا زفتة؟ ردي عليا. غمزة بصريخ: أيوه قولتلُه. قولتلُه إن خطتكم انكشفت. قولتلُه إنهم إنهم طمعانين في فلوسنا. استريحتِ؟

إنتِ السبب، إنتِ اللي خليتيني أفكر كده. بعد ما أبوه كمان طلع عايز يتجوزك، بس قبل بقى ما تتجوزي أبوه، يا ريت تخليه يطلقني عشان أنا مش هاسمح بكده. إنتِ فاهمة؟ مش هاسمح لأي حد ياخد مكان أبويا وكمان ياخد فلوسه وشقاه طول السنين دي على الجاهز كده. توحة: اخرسي بقى يا حيوانة! ضيعتي راجل زي الورد من إيديكي عشان شوية خيالات في دماغك. إنتِ ليه سيئة الظن بالناس كده يا بنتي؟ ده جوزك. معرفش بحكاية ورثك دي إلا امبارح بس.

روقية: تصدقي إنتِ فعلاً ماتستاهليش إلا كده. خليه يطلقك ويجي ابن عمك ويخدك، وأخلص منك. يا خسارة يا غمزة، طول عمرك عنيدة وشكاكة زيك زي أبوكي الله يرحمه. بقي هو اللي رباكي على كده. غمزة: سيبوني لوحدي. مش عايزة أتكلم مع حد. ترجلوا خارج الغرفة وهم في قمة الغضب من تلك العنيدة التي لم تنعم يومين بزواجها بسبب سوء ظنها وعنادها.

أما عنده، بعد أن أمن بيتها عليهم، دلف إلى بيته. قرر أن يترك أخيه مع زوجته في الشقة. دلف إلى شقة والده، دلف في هدوء تام إلى غرفته القديمة التي يطل شباكها على شباك متمردته. قرر ألا يضيء نور غرفته ووقف خلف الشباك ينفث سيجارته في غضب ويراقبها هي، من كسرت قلبه بعد أن أباح لها بحبه. رآها جالسة على فراشها تبكي بحرقة. ولكن هل هذا البكاء من أجل بعده؟ أم تفكيرها هو ما أوصلها إلى هذا الحد؟ ولكن لا، لن يرق قلبه لها.

وهتف: "حتى لو روحي فيكي، برضو مش هاسمحك. يغور الحب اللي يكسر راجل قدام مراته." ثم ألقى بسيجارته وتحرك باتجاه فراشه ورقد عليه ينظر إلى سقف الغرفة. *** جلست على الفراش تبكي بصمت، وهو يجلس أمام ملفاته يراجعها. لم يلاحظ دموعها هذه إلا حين رفع وجهه عن الأوراق وأغلق الملف. نظر إليها باستغراب وهتف: حمزة: غزل، في إيه؟ إنتِ بتعيطي ليه؟ مالك يا حبيبتي؟ أعطته ظهرها وبدأت تمسح عبراتها بسرعة وخوف منه وهتفت:

غزل: لأ، مش بعيط. أنا هانام خلاص. وحمزة وهو يحتضنها من الخلف: مالك بتتكلمي بخوف كده ليه وبتعيطي ليه؟ غزل: حمزة، هو عاصي ضرب غمزة ونزلها عند مامي ليه؟ هو ليه بيعاملها كده؟ حمزة: بصي يا حبيبتي، أكيد في حاجة حصلت بينهم. عصبته منها للدرجة دي. إحنا ما نعرفش إيه اللي بينهم، زي ما هما ما يعرفوش إحنا بينا إيه. غزل: أنا عارفة. غمزة مش راضية عن جواز عمو عبد الرحمن من مامي، زي ما إنت كمان رافض.

حمزة: أنا رافض عشان خايف على أمي وهي تعبانة كده. يجري لها حاجة وحشة. بس هي بقى سبب رفضها، إحنا ما نعرفوش. غزل: إنت ممكن تعمل كده وتضربني يا حمزة؟ حمزة: أنا مش عاصي على فكرة. وإنتِ كمان مش غمزة. إنتِ حبيبتي ورقتك دي تمنعني، بس إني أحاول أزعلك. ألقت برأسها على صدره ولفت ذراعها حول خصره وهتفت: غزل: إنت كمان حبيبي. ربنا يخليك ليا. حمزة بعد

أن أمسك بوجهها بين يديه: ويخليكي ليا يا روح حمزة. ثم بدأ يقبل عبراتها وعينيها نزولاً إلى وجنتها. ابتعد عنها قليلاً ينظر إلى عينيها حتى يرى فيهم استجابتها معه، وهتف: حمزة: عايز أسمعها منك يا غزل. غزل: بحبك يا حمزة أوي. التهما شفتاها وضمها إلى صدره جيداً. ظلا هكذا إلى أن أصبحت زوجته شرعاً وقانوناً بكل الحب، وهو يمطرها بقبلاته الحارة حتى ناما في أحضان بعضهما هكذا. ***

أشرقت شمس اليوم الثاني بفرحة على ناس وحزن جمع على أخرى. استيقظ الصغير بين أحضان جده وبدأ يفرك. زين: صباح الخير يا جدو. فضالي: صباح الخير يا حبيبي. زين: أنا هأقوم أطلع عند بابي ومامي. فضالي: طب ما تسيبهم نايمين وتقعد إنت تفطر معايا لحد ما يصحوا براحتهم. زين: طب هأروح أخلي حسنة تجيبلي لبن. فضالي: ماشي يا حبيبي. أنزله من على الفراش، ثم توجه الصغير خارج الغرفة، وجده يجلس أمامه على الأريكة يحتسي قهوته وينفث دخان سيجارته.

زين: بابي، إنت هنا؟ عاصي: تعالي يا حبيبي. رفعه على قدمه وهتف: إيه اللي مصحيك بدري كده؟ زين: عايز مامي. عاصي بغضب: خلاص، ما فيش ولا مامي ولا زفت. إحنا هانعيش لوحدنا زي ما كنا عايشين. هي مش عايزانا ولا عايزة تعيش معانا. ليه الغضب دا كله؟ إيه اللي حصل بينكم؟ هتف بها فضالي بعد أن سمع حديثه مع ابنه. عاصي: ضربتها ورجعتها لأمها امبارح بالليل. فضالي: إيه؟ ليه كده بس يا عاصي؟ قلتلك كلمها براحة.

عاصي: ادخل يا زين، خلي حسنة تحضر لك تفطر. يلا. زين ببكاء: لأ، أنا عايز أروح عند مامي. عاصي بغضب أكثر: قلتلك بطل عياط وما فيش حاجة اسمها زفت مامي عندنا. فضالي: طيب طيب، ادخل دلوقتي خلي حسنة تحضر لك الفطار. جري الصغير من أمام والده ببكاء حار، وجلس هو أمامه يتحدثون. فضالي: اقعد بقى وقولي ليه عملت كده.

عاصي: عشان الهانم تفكيرها وصلها إننا طمعانين فيهم، وراسمين عليها خطة إننا نتجوزهم، وبعدين إنت تجوز أمها. وبكده نبقى حطينا إيدينا على فلوس أبوها. فضالي: إيه؟ معقول بتفكر كده؟ طب معلش، أنا هاروح أتكلم معاها. عاصي: لأ، إنت لأ هاتروح ولا هاتيجي. خليها بقى قاعدة جنب أمها لحد ما تتعلم الأدب. فضالي: طب اهدي بس يا ابني، ماينفعش. دي لسه مراتك، ما فيش من يومين بس.

عاصي بسخرية: ههه، قصدك لسه ما بقتش مراتي. خليها بقى لما أطلقها عشان تبقي تتجوز ابن عمها اللي مش طمعان فيها. فضالي: لأ يا عاصي، طلاق لأ. اهدي كده، إنت أصلاً شكلك مانمتش. إنت نزلت امتى من فوق؟ عاصي: أنا قاعد هنا من بالليل، ما رديتش أطلع، وقولت أسيب لحمزة الشقة هو ومراته. ربنا يهديها له. والله إني مش عارف البت دي أختها إزاي بس.

فضالي: ربنا يهدي سرهم ويهديك إنت ومراتك. معلش، ساعة شيطان وهاتروح لحالها. ادخل إنت بس ريح شوية، وبعدين نبقى نتكلم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...