أقبلت عليهم شمس هذا اليوم وهو ما زال يحتضنهم الاثنان بذراعه. تململ الصغير في رقدته وفتح عينه. رأى والده يحتضنهم، فالتفت إلى الجانب الآخر فرآها نائمة بجواره. فرح جداً وكاد أن يقفز، إلا أنه أيقظ والده وهتف بصوت خفيض: "عاصي: بس اهدي كده، هاتصحّيها." "زين: هيههه، مامي خلاص بقت بتاعتنا وهتنام جنبنا كل يوم." "عاصي: خلاص يا زين ومش هاتمشي تاني أبداً. هنخليها طول الوقت في حضننا." "زين: يا حبيبي يا بابي، أنا بحبك أوي."
"عاصي: وأنا كمان يا حبيبي بحبك أوي، بس سيبها بقى نايمة لحد ما تقوم لوحدها." "زين: طب ماسي، أنا هقوم أسلّ عند حسنة تجيب لي لبن." "عاصي: حسنة في المستشفى، إنت نسيت ولا إيه؟ "زين: آه صحيح، طب خلاص أنا هاخد علبة اللبن اللي هنا في التلاجة وأحط منها في الكوباية." "عاصي: ماشي، بس أوعى توقع حاجة. براحة بقى وانت قايم واقفل الباب وراك." تخلص الصغير من تحت ذراعها وأنزلته والده من على الفراش متجهاً إلى الخارج. وقبل أن يخرج،
التفت له وهتف: "زين: بابي، أنا هاخد اللبن وأقعد أتفرج على التلفزيون." ابتسم هو له وكبت ضحكته عليه. "عاصي: اطلع بره بدل ما أقوم أرميك من الشباك، امشي." جرى الصغير من أمامه وهو يضحك. خرج من الغرفة وأغلق من خلفه الباب. التفت هو إليها ووجدها تضع يدها على صدره العاري بتلقائية. فاجتذبها بين أحضانه وهو ينظر إليها بكل حب. وجدها بدأت تتململ في نومتها، فأغلق عينيه حتى يرى رد فعلها بعد أن تستيقظ.
فتحت عيناها غير مستوعبة ما هي فيه. وجدت نفسها بين أحضانه. بدأت تنظر إليه بكل حب وهتفت: "غمزة: وبعدين، هو الحلم ده بقى مش هايخلص ولا إيه؟ هو أنا هفضل أحلم إن جوه حضنه كده كتير؟ "عاصي وهو مغمض عينيه: وعايزة تصحي ليه يا حبيبتي؟ ماتخلينا كده، هو في أحلى من إني أفضل واخدك في حضني كده؟ "غمزة: لأه، مافيش. خليني جوه حضنك كده على طول." جذبها هو إليه أكثر وبدأ يملس على شعرها ويحتضنها جيداً. "عاصي: وأنا عايز إيه يعني غير كده؟
خلاص يا روحي، هتبقي في حضني دايماً وفي بيتي على طول." بدأت تعي ما يقوله وأفاقت تفرق في عينيها. أغلق هو عينيه سريعاً متسلّياً بما تفعله صغيرته. انفزعت هي واعتدلت نصف جالسة وهتفت: "غمزة: إيه ده؟ دا مش حلم؟ أنا إيه اللي جابني هنا؟ فتح هو عينه بهدوء وهتف: "عاصي: صباح الخير يا روحي." "غمزة: أنا... أنا إيه اللي جابني هنا؟ هو إزاي أنا نمت جنبك هنا؟ "عاصي وهو
يقرب المسافة بين حاجبيه: إنتي مش فاكرة حاجة من اللي حصل بينا امبارح ولا إيه؟ "غمزة بخوف: إيه؟ هو اللي حصل؟ مش كان حلم؟ "عاصي وهو يكتم ضحكته: إنتي حلمتي بإيه بالظبط؟ نظرت له شزراً وهتفت: "غمزة: محلمتش بحاجة. إنت قول لي إيه اللي حصل. أنا آخر حاجة فاكرة إننا عملنا فشار وقعدنا نتفرج على الكارتون عقبال ما تيجي."
"عاصي: بس أنا فهمت، وأنا أقول هي مالها بقت بتحبني كده ليه. دانتي اللي قولتي لي أنا عايزك والنهاردة لازم تبقى ليلة دخلتنا. واتاريكم أكلتوا من الفشار اللي بالخمرة." "غمزة وهي مفزوعة: إيه؟ إنت بتقول إيه؟ عملت فيا إيه يا عاصي؟ وخمرة إيه اللي بتقول عليها دي؟ "عاصي: اهدي يا حبيبتي، اهدي. عادي يعني، إنتي مراتي واللي حصل ده كده كده كان هايحصل بينا." "غمزة
وقد لمعت عيناها: مكانش لازم تعمل كده. حتى لو أنا مش في وعي، مامي هاتقول عليا إيه دلوقتي؟ وبدأت في البكاء. "عاصي وقد بدأ يضحك على صغيرته: اهدي يا مجنونة، محصلش حاجة. كل اللي حصل إننا جينا لأنكم نايمين والوقت كان متأخر، فماحبناش نقلقو ونمتوا هنا." "غمزة: هنا؟ جنبك على السرير؟ وإنت عريان كده؟ ومامي زمانها ما تعرفش إحنا فين دلوقتي؟ زمنها خايفة وهي لوحدها." اجتذبها على صدره وبدأت عبراتها تلامس جلده وهتف:
"عاصي: أولاً، مامتك عارفة إنك نايمة في حضني دلوقتي. ثانياً، خلاص إنتي مش هاتروحي في حتة تاني من النهاردة، ده بقى بيتك. وعلى فكرة، مامتك هي اللي طلبت كده." "غمزة بغضب: طلبت إيه؟ إنت بتقول إيه؟ هو انتوا مش قولتو إنكم هاتوضبوا الشقق وتعملوا لينا فرح؟ ولا انت بقى لقيت الحكاية سهلة فقولت توفر على نفسك كل ده؟ طبعاً، مانا عروسة متقدمة ليك بالساهل، هاتتعب نفسك ليه؟ "عاصي: بغضب أكثر وصوت مرتفع: الله يخرب بيت تفكيرك يا شيخة!
أنا قولت من الأول إني هاكسر دماغك دي في يوم. إنتي إيه؟ ماسألتيش نفسك إيه اللي ممكن يكون حصل امبارح خلانا نعمل كده؟ للدرجة دي شايفني طمعان في سعادتك؟ "غمزة: والله، بص لنفسك نايم جانبي إزاي؟ وإنت تعرف طمعان ولا لأ. ليه تجبرني إني أوافق على الوضع ده؟ حتى لو مامي موافقة، أنا بقى لأه، مش موافقة."
"عاصي: إن شاء الله ما وافقتي. ومن هنا ورايح إنتي مش هاتخرجي من هنا. ودي هاتبقى شقتك وده هابقى سريري. أنا وإنتي برضاكي أو غصب عنك. وأنا جوزك وليا عليكي حقوق. إنتي فاهمة؟ ردي عليا، فاهمة؟ لم ترد عليه واستسلمت عبراتها للنزول على وجنتها. فاتركها هو واتجه إلى خزانته ليغير ملابسه، التي كانت عبارة عن بنطاله الذي نام به بجانبها فقط. أخرج تيشيرت أبيض وبنطلون جينز ألقاهم على الفراش وبدأ في شلخ بنطاله أمامها.
اندهشت هي مما يفعله والتفتت للجهة الأخرى معطيه له ظهرها، واضعة يدها على عينها. ابتسم هو وهتف بمكر: "عاصي: بتخبي وشك ليه؟ مش شوفتيني قالع كده في الحلم؟ التفت له بكل غضب وصرخت: "غمزة: إنت قليل الأدب! تفاجأ هو من ردها ولكنه تذكر. العقاب. ألقى بالتيشيرت على الفراش مرة ثانية وهتف: "عاصي: حاضر يا حبيبتي، إنتي تأمري." بدأ يقترب منها وهي ترجع إلى الخلف. لم تفهم عليه في الأول، ولكنها تذكرت هذا العقاب.
ارتطمت ظهرها بالحائط ووضع هو يداه على جانبيها فقط، ينظر إليها. وهي تنظر إلى الأسفل وتفرك يدها في بعضهما. أمسك بيده ذقنها وهتف: "عاصي: شكلك وحشك عقابي." وبدأ يغرز يده في خصلاتها ويلتصق بها أكثر وأكثر، وباليد الأخرى يجذبها إليه بقوة. وبدأ يقبلها بقوة وعنف. ظلت هي تضرب بيدها على صدره العاري. أمسكهم هو ولفهم حوله وظل ممسك بهم إلى أن أحس باستجابتها وهدوئها بين أحضانه.
بدأت قبلته ترق، ثم ترك ثغرها واتجه إلى عينيها وبدأ يمسح عبراتها بشفاه الغليظة. نزولاً على وجنتها، ثم نزل على عنقها وتاه في مشاعره هذه. إلى أن أحست به وهو يسحب سحاب فستانها. أفاقت هي وتملصت منه وابتعدت من بين يديه من شدة خجلها وهتفت وهي تضع خصلاتها خلف أذنيها وتنظر إلى الأسفل: "غمزة: من فضلك، ابعد عني. سيبيني لوحدي لو سمحت." رفع يده على وجهه ثم مرر أصابعه داخل خصلاته قاصد إرجاعها من على وجهه. ثم هتف بصوت غاضب:
"عاصي: ماشي يا غمزة، هاسيبك. بس الكلام اللي قولته هاتنفذيه، ومعنديش كلام غيره." ثم لبس تيشرته وخرج من الغرفة، مغلق الباب خلفه بعنف. *** تململت في نومتها، أحست بثقل على جسدها وشيء يحتضنها بشدة. أنفاس ساخنة تستقر على عنقها. شيء ما ملقى على شعرها. هناك شيء مقيدها ويشل حركتها. فتحت عينيها التي تقابلت بوجهه النائم. إنها نائمة بين أحضانه. ها بين أحضانه!
صرخت بشدة، صرخة أفزعته. ركلته في قدمه حين فتح عيناه. انزلق من على الفراش إلى الأرض وهو في قمة الاندهاش. نظر إليها ثم اتجه بنظره إلى صوت أخيه من الخارج. "عاصي: اتلم يا ميزو، أمك في المستشفى وأوضتك على الشارع يا حيوان." "حمزة: اتنيل. أنا أصلاً قطعت الخلف." "غزل بدموع: أنا باعمل إيه هنا؟ وإنت إيه اللي بتعملوه ده؟ "حمزة: عملت إيه يا بنت المجانين؟ إنتي في إيه؟ "غزل: وكمان بتشتمني يا حمزة؟ استغليت الموقف يا حمزة؟
"حمزة: موقف إيه؟ إنتي هبلة ولا إيه؟ مانتي زي ما إنتي بهدومك أهو." "غزل: يا سلام، ما أنت ممكن تكون لبستني تاني." "حمزة: دا على أساس إني نايم جنب عروسة لعبة مابتحسش، مش كده برضه؟ "غزل بعد أن جلست على الفراش مرة ثانية وهي تبكي: احترم نفسك. على فكرة، أنا بحس أكتر منك." جلس هو بجانبها وأمسك يدها: "حمزة: طب فيها إيه بس يا بيبي؟ مش أنا حمزة جوزك حبيبك برضه؟ وعادي لما تنامي في حضني."
"غزل: لأه، إنتوا قولتوا هاتوضبوا الشقق وتعملوا لينا فرح كمان. غيرت رأيك ليه بقى؟ زمان مامي خايفة عليا منك دلوقتي." "حمزة وهو يرجع خصلاتها خلف أذنيها: لأ، مامي مش خايفة عليكي. عارفة ليه؟ عشان هي اللي قالت لي إنك لازم تفضلي في حضني ومش تبعدي عني أبداً." "غزل: لأه، محصلش. مامي كانت نفسها تشوفني وأنا لابسة الفستان الأبيض."
تنهد هو بهدوء ثم اجتذبها على قدمه وبدأ يحكي لها ما حدث. وهي تتملص من بين يديه بعد أن اشتعلت وجنتاها من شدة الخجل، إلى أن هدأت وهي تستمع له. "حمزة: بس يا ستي، هو ده كل اللي حصل." "غزل وقد نسيت أنها تجلس على قدمه أصلاً: الحيوان ده ماكنش لازم تسيبوه. كان لازم يتحبس. كان عايز يضربك بالسكينة. كات ضربته في قلبه ويموت يا رب." ابتسم بمكر على حب حبيبته الطفولي: "حمزة: شوفتي يابيبي؟ حمزة حبيبك كان هايروح ضحية السكينة إزاي؟
كنت هابقى شهيد غزل." "غزل: بعد الشر عليك يا حبيبي. إن شاء الله هو وأخوه وأبوه كمان." لم يقدر أن يسيطر على نفسه وهتف وهو ينظر إليه بكل حب: "حمزة: غزل." "غزل: ها؟ نعم يا حمزة." "حمزة: بحبك أوي." روح حمزة. وضع يده خلف رأسها واحتضنها باليد الأخرى. ثم اقترب من ثغرها وقبلها قبلة طويلة بكل رقة وحنان. لم يتركها إلا أن أحس بأنها بحاجة إلى الهواء.
اشتعلت وجنتها وبدأت في البكاء مرة ثانية. استغرب رد فعلها وتركها حين أحس بأنها تريد الهروب منه. وقفت هي بعيداً عنه معطيه ظهرها له. "حمزة: في إيه؟ مالك يا روحي؟ إيه اللي حصل؟ "غزل: أنا عايزة أروح عند مامي." "حمزة: بعد كل اللي حكيته ليكي ده برضه إنتي مش مصدقاني؟ "غزل: لو بتحبني، وديني عند مامي." نظر إليها وطال الصمت. ثم التفت للباب وخرج وأغلقه خلفه.
اتجه إلى المطبخ يجلب منه زجاجة ماء. وجده جالساً يطعم صغيره. فتح البراد واجتذب زجاجة الماء وبدأ يروي ظمأه تحت نظرات أخيه المنتظر أن يلقي ما في صدرها. أغلق زجاجة الماء بغضب ونظر إليه. "حمزة: دي طلعت هبلة يابو." وضع الآخر إصبعه على ثغره وتحدث: "عاصي: ششششش." ثم توجه إلى الصغير: "عاصي: ها يا أستاذ، شبعت؟ "زين: آه يابابي، الحمد لله." "عاصي: تستاهل الحمد ياحبيبي. يلا ادخل اقعد بقى مع مامي. هي صحيت جوه؟
انزلق الصغير من على المقعد وجرى خارج المطبخ متجه إليها. وجلس هو مكان الصغير. "عاصي: إيه المهرجان اللي إنت عامله على الصبح ده؟ إحنا مش متفقين امبارح." "حمزة: يا سيدي، والله ما قربتلها. دي هي اللي أول ما فتحت عينيها صرخت كأنها شافت وحش قدامها. المشكلة مش في كده." "عاصي: ها؟ اشجيني يا خويا، قول قول، المشكلة في إيه إنت كمان."
"حمزة: ماهو أنا مش عارف. دي كانت عمالة تدعي على ولاد عمها بالموت لما عرفت إننا اتخانقنا معاهم. وفجأة اتقلبت ١٨٠ درجة. واللي طلع عليها عايزه مامي، وديني عند مامي." "عاصي: امممممم. من الواضح إننا غلطنا لما خدنا الخطوة دي وسمعنا كلام أمهم." "حمزة: خدنا خطوة ليه؟ هي غمزة كمان عاوزة مامي ولا إيه؟ "عاصي بسخرية: لأه، هه، دي غمزة هانم. فاكراني طمعان فيها؟ شوفت الهنا اللي أخوك فيه يا ميزو." "حمزة: يانهار أسود!
هي البت دي معقدة ولا إيه؟ دا إيه الجوازة المنيلة اللي وقعنا فيها دي؟ "عاصي: يلا يلا، ادخل غير هدومك وانزل افتح الوكالة. وأنا هاطلع على المكتب أشوف الشغل. وبعد كده هاروح المستشفى أجيب أمك وأبوك من هناك." "حمزة: طب ما بلااش نفتح الوكالة النهارده وخليني أروح المكتب معاك." "عاصي: اللي هو إزاي يعني؟ وهانسيبهم لمين بقى إن شاء الله؟ "حمزة: طب ماهي فاتحة لي مناحة وعمالة تعيط جوه. هانزلها تقعد مع أمها. وهي بقى تفهمها."
"عاصي: ما تسترجل ياض، الله. في إيه؟ مافيش واحدة منهم هاتنزل من هنا. وإن كان على أمهم، إحنا نطلعها ليهم هنا. أقل ما فيها محدش يتعرض ليها هي كمان. يلا اتفضل ادخل البس. سيطر كده. هي لازم تعرف إنك خلاص بقيت جوزها ومافيش حدود بينكو من النهاردة." "حمزة: طيب، خلاص ياعم، متزعقش كده، قايم اهو."
دلف إليها مرة ثانية واتجه إلى خزانة ملابسه. جلب منها تيشيرت أسود وبنطلون جينز. لم يلتفت إليها أو يتكلم، فقط رسم الغضب على واجهه. ولكنها قطعت صمته هذا. "غزل: حمزة." لم يرد عليها وبدأ في تغيير ملابسه وهو ينظر لها. وضعت هي يدها على ثغرها بكل خجل وأدارت وجهها بالكامل إلى الجهة الأخرى. "غزل: إنت مش بتحبني وتخاف عليا زي ما قلت لي، على فكرة."
لبس بنطاله وأغلقه، ثم اتجه إليها وهو عاري الصدر. فتلك اللعينة سلبت منه قلبه بالكامل. وقف أمامها واجتذبها إلى أحضانه. "حمزة: أنا لو مش بحبك وبخاف عليكي، كنت سيبتك بعيد عني ومسألتش فيكي، على فكرة." "غزل: لو بتحبني، خليني أروح لمامي." "حمزة: عشان بحبك، مافيش نزول من هنا." "غزل: طب اقعد اتكلم معاها وأجيب لبسي من هناك، حتى."
"حمزة: لو عايزه تتكلمي معاها، هاخليها هي تطلع ليكم هنا. وياستي، لو على لبسك، مش عايزة. أنا هاجيب لك غيره وهاجيب لك كل اللي إنتي عايزاه كمان. ها؟ هاتفضلي زعلانة كده كتير بقى ولا إيه؟ "غزل: لأ خلاص، مش زعلانة. بس هات لي مامي بسرعة بقى." "حمزة: طب أنا بقى اللي زعلان ولازم تصلحيني."
ضحك هو، فهذه الصغيرة ساذجة جداً. ثم اقترب منها أكثر وبدأ في التهام شفتيها مرة ثانية. ثم تركها بعد مدة ليست بقصيرة، بعد أن اشتعل وجهها بالكامل بحمرة الخجل. ألقت وجهها على صدره العاري واحتضنته بشدة وخرج صوتها ضعيف جداً: "غزل: أنا بحبك أوي يا حمزة. ماتخوفنيش منك." "حمزة: مين قال إني كده بخوفك؟
دانا هاموت وآخدك في حضني وأقفل عليكي مية مرة عشان محدش ياخدك مني. وعلى فكرة، أنا كمان بحبك أوي وبخاف عليكي أوي وعايزك ليا لوحدي يا غزل." "غزل: طب هات لي مامي النهارده بس. ومش هاطلب منك حاجة تاني." "حمزة: حاضر يا روحي، هاجيبها ليكي." *** أما هو، فقد دلف إلى غرفته مرة ثانية يجلب بعض الأوراق. وجد الصغير يقف خلفها على الفراش يحاول غلق سحاب فستانها. فهتف فيه بنبرة أرعبتهم الاثنان معاً: "عاصي: زين، إنت بتعمل إيه؟
تلجلج الصغير من كثرة الخوف. "زين: يا بابي، مامي مش عارفة تقفل السوستة. وأنا كمان مش عارف." صرخت هي فيه: "غمزة: إيه؟ إنت بتزعق كده ليه للولد؟ "عاصي: اطلع بره يا زين." قفز الصغير من على الفراش سريعاً وخرج من الغرفة بأكملها. ارتاعت هي من نظرته لها، خشت من تجرؤه مرة ثانية عليها. "غمزة: ماتقربش ليا تاني. أنا بقولك أهو." جلس خلفها على الفراش ومد يده ليغلق لها السحاب وهتف:
"عاصي: زين مش ابنك ولا ابني يا هانم عشان تسمحي له يشوف جسمك. الولد مابينساش حاجة وممكن يتكلم مع أي حد في أي حاجة. مش عايز ده يحصل تاني." انتبهت هي لما قاله وتذكرت كلام الصغير معها. "غمزة: ما أخدتش بالي من حاجة زي كده. بس حضرتك فتحت السوستة وأنا مش عارفة أقفلها. مش عارفة شبكت في إيه." بدأ هو في محاولة غلقها وهو يرى ظهرها العاري أمامه، يتمنى أن يضمها إليه ولكنه أبي أن يخضع لتلك اللعينة المتمردة عليه.
بدأت هي تستشعر بملامسة يده على جسدها وتتملص منه بخوف. فصرخ فيها: "عاصي: اثبتي بقى، مش هاكلك على فكرة." استكانت هي بين يديه في هدوء تام. قتله بالكامل. حاول جاهداً أن يسحبه من القماش العالق به، فانقطع الفستان في يده. صرخت: "غمزة: عجبك كده؟ إنت قاصد على فكرة تعمل كده عشان ماتنزلنيش عند مامي." اندهش هو مما تفوهت به واستشاط غيظاً منه. أمسك طرفي الفستان وشقه بالكامل للأسفل. ظهر جسدها أمامه بمنامة قصيرة جداً.
"عاصي: أنا ما أحبش حد يتهمني بحاجة أنا ما عملتهاش." للمرة الثالثة وقعت تحت طائلة عقابه حين صرخت في وجهه: "غمزة: إنت حيوان! إيه اللي إنت عملته ده؟ جن جنونه منها. فاجتذب تيشيرته من عليه وأمسك بها وألقى بفستانها الممزق بعيداً عنها. ارتاعت منه واندشت من جرأته هذه، فصرخت: "غمزة: لو مبعدتش عني، هاصرخ وألم عليك الناس." "عاصي: صرخي يا حياتي. عارفة الناس ها يقولوا إيه؟ هنا ها يقولوا عريس وفرحان بعروسته."
ثم رفعها بين يديه وألقى بها بكل عنف على الفراش وبدأ يقبلها بقوة في جميع أنحاء جسدها ويظهر عليه علامات أوجاعتها. ثم قبلها في شفتيها المنتفختين بقوة مدمية. لم يتركها إلى أن تذوق طعم دماءها في فمه. ابتعد عنها حين أحس بدموعها وجلس بجانبها على الفراش يهدئ من ثورة عشقه. هتف وهو يتنفس بصعوبة وصدره يعلو ويهبط بقوة: "عاصي: أنا هاعلمك إزاي تبطلي تطولي لسانك ده عليا. مش أنا طماع؟ هاعرفك بقى الطماع ده هاياخد حقه منك إزاي."
أعطته ظهرها وهي تبكي. لا تعرف أنها بهذه الحركة أشعلت النار في الهشيم وزادت رغبته فيها. ابتلع هو ريقه وبدأ يلامس منحنيات جسدها ويقترب مرة ثانية منها. إلى أن آخرجه من ثورة عشقه هذه، دق أخيه على الباب. "حمزة: ما تخرج بقى ياعاصي. إنت نمت تاني ولا إيه؟ صرخ في أخيه بكلمة واحدة: "عاصي: جايييي."
أمسك تيشيرته ولبسه مرة ثانية، ثم اتجه إلى خزانة ملابسه واجتذب قميصاً من قمصانه. ثم اتجه إليها مرة ثانية. اجتذبها من على الفراش وأوقفها أمامه وألبسها القميص الذي وصل إلى ركبتيها وبدأ في غلق أزراره وهمس في أذنيها: "عاصي: حتى قميصي عليكي جنني خلاص، مش قادر. من النهاردة إنتي بتاعتي وبس ومحدش هاياخدك من حضني. سلام يا قلب العاصي." خرج صوتها بدموع: "غمزة: غصب عني، مش ها يحصل يا عاصي، إنت فاهم." "عاصي
وهو يتجه نحو الباب: هانشوف الكلام ده بالليل يا روحي. ومافيش خروج من هنا لحد ما أمك تطلع ليكي." "غمزة: اسمها مامتك على فكرة، مش أمك." ضحك هو ضحكة رنانة واجتذب أوراقه، ثم خرج مغلق الباب من خلفه. ناقشوني معايا في أحداث الرواية وفكروا كده المجنونة دي ممكن تعمل إيه في الفصل اللي جاي. ادعموا الصفحة بـ 10 تعليقات عشان نقدر نكمل نشر الروايات الكاملة ❤️❤️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!