الفصل 25 | من 41 فصل

رواية العاصي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم كنزي حمزة

المشاهدات
18
كلمة
3,224
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

مرت الأيام عليهم هكذا، بدأوا هم في انشغالهم بعملهم، والفتيات في دراستهن. حتى زين انشغل هو الآخر في دراسته، كل يوم يذهب إلى مدرسته صباحًا ويرجع وقت الظهيرة ويجلس معهم يستذكرون سوياً في شقة جده. وزاد الإعياء على غزل، ولكنها كانت تداريه حتى لا يحرمها حمزة من الخروج إلى الكلية. وتصادقت غمزة مع فتاة معها تدعى إسراء، واكتشفت أنها قريبة من منطقة سكنها، وبدأ الحديث بينهم هكذا: غمزة: غزل، ما تقوحيش، شكلك تعبانة.

غزل: يوه، اسكتي بقى يا غمزة، قولتلك مش تعبانة، عشان خاطري، أوعي تقولي لحمزة إني رجعت ودوخت تاني. غمزة: يا بنتي، وشك باين عليه التعب، هو أول ما يجي هايعرف أصلاً، لازم تحللي زي ما مامي قالت على الأقل. غزل: هايحرمني من إني أخرج وأجي الكلية يا غمزة. تدخلت إسراء: هاي يابنات، أنا إسراء، مالكم واقفين كده ليه؟ غمزة: هاي، ما فيش حاجة، أنا غمزة، ودي أختي غزل، بس هي سنة أولى وأنا تانية.

إسراء: أنا كمان سنة تانية، بصراحة أنا شوفتكم من أول يوم دراسة، كنت عايزة أتعرف عليكم، بس أنتو مش بتيجوا على طول، وكمان لما بتمشوا مش بتمشوا لوحدكم. غزل: طب اتعرفوا على بعض بقى، وأنا هاروح المدرج بتاعي عشان عندي محاضرة، يوه، الحقيني ده بيتصل تاني. غمزة: ههههه، ردي عليه، ليتجنن ويعملها. غزل: والله حرام، دا ما فاتش عشر دقايق، سلام يا أختي، الو، أيوه يا حمزة يا حبيبي، والله كويسة. غمزة: ههههههه، ربنا معاكي.

إسراء: هو حمزة ده أخوكم؟ ده اللي غزل بتيجي معاه؟ غمزة: لأ، دا جوزها مش أخوها. عن إذنك بس، هارد أنا كمان على موبايلي. ههههههه، والله كنت عارفة إنك هاتتصل، بس مانت فاضي أهو، أومال بتضحك عليا وتقول عندك شغل ليه؟ عاصي: أولاً، بطلي ضحك عشان محدش يشوف حلاوة وشك ده. ثانياً، انتي لو تعرفي أنا بكلمك منين، كنتي خوفتي عليا، زي ما أنا بخاف عليكي. أنا واقف في الدور 48 يا هانم مع العمال بباشر بني السقف. غمزة: إيه؟

طب عشان خاطري خلي بالك من نفسك يا حبيبي. عاصي: حاضر يا حبيبتي. ها، قدامك قد إيه وتخلصي؟ غمزة: عندي محاضرة كمان ربع ساعة وهخلص على الساعة 2 كده. عاصي: طب تمام، هاتلاقيني واقف ليكي في نفس المكان. صحيح، غزل عاملة إيه؟ غمزة: ها، كويسة، لسه سيباني وراحت المحاضرة بتاعتها. عاصي: ماشي، بس مش عارف ليه شاكك في كلامك ده. سلام لحد ما أشوفك يا قمر. غمزة: طيب، سلام. إسراء: مالك يابنتي؟ وشك اصفر فجأة كده ليه؟

غمزة: مش عارفة، إزاي بيعرف لما بحاول أداري عنه حاجة بس؟ إسراء: هو مين ده أصلاً؟ غمزة: ده جوزي. إسراء: إيه ده؟ هو أنتوا الاتنين متجوزين؟ مش باين عليكوا بس، بصراحة أنتوا حلوين أوي، ماتتسبوش يعني. غمزة: ميرسي يا حبيبتي، انتي كمان حلوة. إسراء: بس انتي ليه مش كنتي بتيجي السنة اللي فاتت؟ أنا أول مرة أشوفك السنة دي. غمزة: أصل إحنا كنا في الإمارات، وجوزي هو اللي حول ورقي. إسراء: آه، عشان كده. وانتوا منين بقى على كده؟

غمزة: إحنا من الجمالية، تعرفيها؟ إسراء: بجد؟ ههههههه، أنا كمان من هناك، بس هي الجمالية فيها ناس نضيفة كده هههههه، منين بقى فيها؟ غمزة: بصي، تعرفي وكالة الحاج فضالي. إسراء: ومين في الجمالية كلها ما يعرفش الحاج فضالي ولا ولاده. غمزة: اهو دا بقى يبقى والد عاصي جوزي، وحمزة جوز غزل. إسراء: يا بنت الإيه! انتي بقى عروسة عاصي الغامضة اللي بنات الجمالية كلهم بيحسدوها عليه، بس بصراحة هو ميستهالش أبداً إلا واحدة في جمالك.

غمزة: ههههههه، انتي مجنونة يا إسراء، بتعاكسي جوزي قدامي. إسراء: لأ، أعاكسه إيه بقى، ما خلاص اتجوز. ربنا يهنيكم يا حبيبتي. على فكرة، أنا مخطوبة لابن عمي، بس بهزر معاكي. غمزة: ماشي يا ستي، يلا بقى عشان المحاضرة خلاص هتبدأ. ودلفوا سوياً إلى محاضرتهم تحت نظرات شابين يتبعونهما. فادي: البنت دي جميلة أوي يا أخي، بس لو تديني فرصة أكلمها.

معتز: فادي، اتلم. أولاً، دي في تانية وأنت في رابعة. ثانياً، هي مش بتتكلم مع حد غير بنت تانية، وأول يوم النهارده نشوفها واقفة مع البنت دي. فادي: هي أصلاً مش بتيجي كتير، وحتى لما بتيجي في واحد دايماً بيجيبها ويجي ياخدها، تقريباً كده أخوه. معتز: دا أنت متابعها بقاله. فادي: من أول يوم، وحياتك. بس لو تيجي الفرصة وأعرف أكلمها. معتز: طب يلا يا خوي ندخل إحنا كمان على محاضرتنا.

////////////////////////////////////////////////////////////// انتهت من محاضرتها وخرجت مع إسراء، وقابلتها غزل أمام مدرجها. إسراء: هو انتي كويسة يا غزل؟ شكلك تعبانة. غمزة: شوفتي يا غزل، حتى إسراء لاحظت. أومال بقى حمزة لما يشوفك، دا مش بعيد يشيلك من هنا لحد البيت. غزل: خلاص يا غمزة، مش هقدر أداري عليه تاني، أنا أصلاً تعبانة. غمزة: سلامتك يا حبيبتي. يالهوي يا غزل، دا جه لحد هنا ومش صابر لما نخرج بره. حمزة: إيه؟ في إيه؟

مالكم واقفين كده ليه؟ ومخرجتوش؟ غمزة: ما فيش حاجة يا حمزة، إحنا لسه خارجين من المحاضرة. حمزة: وانتي مالك واقفة ساكتة كده ليه؟ انتي تعبانة صح؟ متكدبيش عشان شكلك باين. غزل: يلا يا حمزة نروح، في البيت هبقى كويسة. حمزة: هو أنا لسه هاستنى لما نروح؟ تعالي، أنا هاخدك على المستشفى. حضر عاصي أيضاً ونظر إلى زوجته. عاصي: مش قولتلك يا غمزة، شكلها بتحور عليا. غمزة: والله مش كانت تعبانة أوي كده يا عاصي.

عاصي: طب يلا، هاشوف أنا الموضوع ده بعدين. يلا يا حمزة، خد مراتك، وأنا وراك بالعربية. حمزة: ماشي، حصلني على المستشفى بقى. أشيلك يا غزل، تعبانة يا حبيبتي. غزل: لأ، أوعي تشيلني، أنا كويسة. يلا بينا. ثم أخذها وأدخلها سيارته واتجه بها إلى الخارج. وقفت غمزة أمامه وهتفت: صحيح، نسيت أعرفك على إسراء صاحبتي. عاصي: أهلاً، إزيك يا إسراء. إسراء: آه، الله يسلمك. غمزة: إسراء، دا عاصي جوزييي يا حبيبتي، ها؟ جوزي.

إسراء: آه، مانا عارفاه. ربنا يسعدكو يا غمزة. طب عن إذنكم أنا بقى عشان زمان خطيبي جه بره. ثم تركتهم وذهبت. أمسكها هو من يدها وأجلسها داخل سيارته واتجه إلى مقعده بجوارها ليلحق بأخيه. عاصي: مين دي؟ ومالها عاملة كده ليه؟ غمزة: دي صاحبتي وساكنة عندنا في الجمالية، وواحدة من معجبين سيادتك يا مدوب قلوب فتيات الجمالية. 😍 عاصي: ههههههه، وده من إيه بقى إن شاء الله؟ عرفتي منين حضرتك؟

غمزة: منها هي اللي قالتلي إن البنات مسميني العروسة الغامضة اللي اتجوزها فجأة، فتى أحلامهم كلهم. عاصي بحب: معذورين، ماهما مايعرفوش إنك خطفتي قلبي، وأنا ماقدرش أعيش من غيره. 💖 غمزة: بحبك أوي يا حبيبي. 💟 عاصي: بس دا ما يمنعش إنك اتعلمتي تحوري وتداري عليا، وهاتتعاقبي. غمزة: والله غزل اللي كانت مش عايزاني أقول يا عاصي، خايفة تطلع حامل وحمزة يقعدها من الكلية. عاصي: طب ماهو ده الطبيعي، يعني مش شايفة حالتها عاملة إزاي؟

انتي مش خايفة عليها ولا إيه؟ غمزة: انت بتقول إيه؟ طبعاً خايفة عليها، دي أختي حبيبتي، بس مش كنت عايزة أزعلها. وصلوا للمستشفى ونزلوا من سيارتهم واتجهوا إليهم، وهو ممسك هاتفه يتحدث مع أخيه. عاصي: أيوه يا حمزة، انتوا فين دلوقتي؟ حمزة: إحنا في الدور التاني، اطلعوا، هاقابلكوا عند السلم. ثم أغلق الخط. وبعد قليل قابلهم وهتف في غمزة: بصي، ادخلي الأوضة دي، شوفي فيها إيه؟ هما دخلوها وأنا اتكسفت أدخل بصراحة.

غمزة: طيب، اهدى، أنا هادخل اهو. تركتهم ودلفت إلى داخل الغرفة. عاصي: ما تهدى يلا بقى، مالك خفيف كده؟ حمزة: اهدى إيه بس؟ انت مش شايف شكلها كان عامل إزاي؟ عاصي: إن شاء الله خير. خرجت غمزة وأدخلتهم للطبيبة التي ابتسمت لهم بدورها. الطبيبة: مين فيكم اللي هيبقي بابا قريب؟ ابتسم عاصي واحتضن أخيه: ألف مبروك يا ضنايا، مبروك يا غزل، هتبقي مامي صغننة أوي، هههههههه.

حمزة: الله يبارك فيك يا حبيبي، عقبالك يا غمزة، مبروك يا حبيبتي. ثم بدأ يحتضنها ويقبلها أمامهم. الطبيبة: ههههههه، لأ، أنا عايزك تهدي كده الفترة الجاية، وبعدين لازم نعملها تحليل دم عشان نأكد الحمل، وكمان أعرف إذا كان عندها أنيميا ولا لأ، عشان شايفاها ضعيفة قوي. خجلت غزل من كلامها وخبأت وجهها في صدر زوجها الذي ما زال يحتضنها. غزل: بلاش حقن عشان خاطري يا حمزة. حمزة: يا حبيبتي، دي عينة صغيرة بس عشان نتأكد. بدأت في البكاء.

غمزة: بلاش يا حمزة، غزل بتخاف جداً من الحقن. تكلمت الممرضة: لأ، متخافيش خالص، انتي بس هاتي دراعك ومش هتحسي بأي حاجة. غزل: ابعديها عني يا حمزة والنبي. حمزة: مالك يا بنتي؟ خايفة كده ليه؟ دي شكة بسيطة مش حاجة يعني. غزل: لأ، بلاش يا حمزة عشان خاطري. ابعديها عني. وبدأت في البكاء بصوت مرتفع. أخذتها غمزة من بين يديه واحتضنتها جيداً: خلاص، بلاش، مش لازم الحقنة دي، ما تخافيش يا حبيبتي. الطبيبة: ليه الخوف دا كله يا بنتي؟

أومال هاتتحملي ألم الحمل والولادة إزاي؟ دي حاجة بسيطة خالص. طب بصي، أنا بنفسي اللي هاسحب العينة منك، ولو حسيتي بحاجة ابقي ازعلي مني أنا. غزل: لأ، أنا عايزة أمشي، روحيني يا حمزة. احتضنها بين يديه مرة ثانية ثم جلس على مقعد خلفه وأجلسها على قدمه وهمس في أذنها: مش انتي عارفة إني بحبك؟ ولا يمكن أعمل حاجة تضرك. وأومأت له برأسها بمعنى الموافقة. حمزة بهمس: طب لو انتي بتحبيني، اثبتيلي ده، وما تخافيش كده.

وفي هذه الأثناء، أمسك عاصي ذراعها وأشار للطبيبة بسحب العينة، وهي كالمغيبة بين يديه، فقط تستمع إليه وتنظر له، وهو يحتضنها ويملس لها على ظهرها أمام الجميع. ابتعد عنها عاصي وأفسح للطبيبة التي استوعبت خوفها، وغرزت الإبرة بكل خفة في يدها وسحبت الدم دون أن تتألم. ثم هتفت: خلاص يا دلوعة، خلصنا. بس دا جوزك هيتعب أوي معاكي في الحمل ده، ربنا يخليكوا لبعض. ههههههه.

حمزة: ربنا يخليكي يا دكتورة. مش مهم تعبي، المهم عندي هي. ولو سمحتي، عايزين عنوان العيادة بتاعتك عشان أتابع مع حضرتك. الطبيبة: حاضر طبعاً، بس هاتنتظروا معانا شوية على ما التحليل ما يبان، ممكن تقعدوا في الكافتيريا. أشاروا لها بالموافقة واتجهوا للخارج ثم إلى الكافتيريا وجلسوا مع بعض. عاصي: آه يا جبانة، ما كنتش أعرف إنك خوافة أوي كده يا غزل. غزل: أيوا بخاف، فيها إيه دي؟

حمزة: لأ يا حبيبتي، ماتخافيش من أي حاجة طول ما أنا موجود. أجيبلك عصير ولا تاكلي حاجة أحسن؟ غزل: لأ، مش عايزة. خلينا لما نروح ونأكل كلنا مع بعض. حمزة: ماشي، بس هاجيب لينا كلنا عصير وأكل. عاصي: مالك يا غمزة؟ قاعدة ساكتة كده ليه؟ غمزة: ها؟ لأ، ولا حاجة. بس مستغربة، أصل غزل كانت بتخاف من الحقن جداً، دي كانت لا يمكن تاخد حقنة وتفضل تصرخ زي اللي عندها حالة فوبيا. هو حمزة قالك إيه يا غزل خلاكي هديتي ووافقتي كده؟

لم تتلقى منها أي رد، فقط نظرت إلى زوجها القادم إليها. عاصي: الله، ما قالها اللي قاله. انتي هاتدخلي بينهم ليه بقى؟ حمزة: ولا بتدخل ولا حاجة يا عم. بصي يا غمزة، أنا قلتلها اطمني، وانتِ في حضني وخليكي واثقة فيا. غزل: وأنا بثق فيك، ومش بقيت بطمن غير وأنا معاك. حمزة: ربنا ما يحرمني منك أبداً، وأكون ديماً قد الثقة دي. عاصي: يا سلام، عصفورين كناري يا أخواتي. فوق يا عم روميو، إحنا في المستشفى. هههههههه. حمزة: يخربيت فصلانك!

هاتبقى أنت والدكتورة. ضحك الجميع على كلامه وانتظروا قليلاً ثم ذهبوا وأحضروا نتيجة التحاليل التي ظهرت إيجابية، وكتبت لها بعض الفيتامينات حتى تقوى، وشددت عليها بأن تراعي أكلها جيداً. رجعوا بكل فرحة إلى البيت ليخبروا والدتهم ووالدهم بهذا الخبر السعيد. فرحوا جداً بهم وهتف والدهم فضالي: بجد يا حمزة، ألف مبروك يا حبيبي. روقية: مبروك يا غزل، شوفتي؟ مش قولتلك انتي حامل. غزل: الله يبارك فيكي يا مامي.

حمزة: كده بقى ما فيش كلية ولا خروج من البيت، على الأقل لحد الشهرين دول ما يعدوا. غزل بشراسة: نعم؟ ليه كده بقى؟ هاتحرمني من الخروج يا حمزة؟ حمزة: معلش يا حبيبتي، ما انتي لازم تتحرمي انتي كمان من حاجة، ما أنا مش هاتحرم لوحدي يعني. خجلت هي من كلام زوجها وصمتت، بينما تفهم عليه والده وأخيه ونظروا لبعضهم وهم يضحكون. فضالي: عقبال ما أفرح بيكي انتي كمان يا غمزة. يلا شدي حيلك وهاتيلنا عاصي صغير كده. غمزة

وهي تنظر إلى زوجها بحب: إن شاء الله يا بابي. رن هاتف روقية وهم جالسون، ولكنها لم ترد ونظرت إلى زوجها بخوف. فضالي: مين يا روقية؟ ردي على تليفونك. روقية: لأ، مش هارد، مش مهم أصلاً. فضالي بغضب: وريني التليفون ده، هاتي، أنا هارد. ليفتح الهاتف بغضب: الو، مين معايا؟ اندهش سالم على الجهة الأخرى حين سمع صوته وأغلق الخط. وهتف: الله، أنا طلبت رقم غلط ولا إيه. أما عن فضالي: قفل السكة أول ما سمع صوتي. هو اتصل بيكي قبل كده؟

روقية: أيوه، رن عليا الصبح وأنا خوفت أرد عليه، وخوفت أقولك بردوا. فضالي: خوفتي تقوليلي وتفتكري لما مش هتردي عليه كده تبقي بتحمينا مثلاً؟ انتي مش هتبطلي غباء يا روقية؟ إياكي يتصل تاني وتردي عليه، أول ما يتصل تجيبي التليفون وأنا اللي هاكلمه. روقية بدموع: واتكلمه ليه بس؟ إحنا لا عايزين نكلمه ولا هو يكلمنا. فضالي بعصبية: أنا اللي أقول ده مش انتي. انتي فاهمة؟ ليرن هاتف روقية للمرة

الثانية ويفتح فضالي الخط: الو، مين اللي بيتكلم؟ سالم: الله، مش ده رقم الحاجة روقية بردك ولا إيه؟ فضالي: أيوه، ده رقمها. انت مين وعايز إيه؟ سالم: أنا سالم التهامي، عم بناتها. انت مين وتليفونها بيعمل إيه معاك؟ فضالي: أنا عبدالرحمن فضالي، جوزها، وعشان كده تليفونها معايا يا حج سالم. ويا ريت بعد كده لو عايز تتصل بيهم يبقى عن طريقي أنا، أو عن طريق حد من ولادي، مفهوم؟ لم يتلقى أي رد حين أغلق الأخير الهاتف في وجهه.

التفت إليها وهي جالسة، ومسح رقمه من على تليفونها، وهتف: أقسم بالله لو عرفت إنك رديتي عليه تاني لهتشوفي مني وش عمرك ما شوفتيه في حياتك، مفهوم؟ ثم ألقى الهاتف على قدمها وانتظر الرد. روقية وهي تجتهد حتى تخرج الكلمات من فمها من شدة البكاء: حاااااضر يا عبد الررررحمن. لم ينظر إليها واتجه إلى غرفته، وبكل عصبية وغضب أغلق الباب من خلفه، لتفزع الفتيات من صوته. اتجهوا إلى والدتهم ليحاولوا تهدئتها.

غمزة: معلش يا مامي، هو متعصب عشان مش قولتي ليه. روقية: والله خوفت أقوله. عاصي وهو جالس: كنتي قولتيلي، ولا قولي لحمزة واحنا نقوله. روقية: انتوا كنتوا في شغلكم، ولما جيتوا خبر حمل غزل نساني. حمزة: طب خلاص، اللي حصل حصل، وكده أحسن إنه رد عليه. روقية: طب خلوا بالكم من بعض، أنا مش عارفة التاني ده هايعمل إيه دلوقتي. عاصي بغضب: يعمل اللي يعمله. ييجي يورينا نفسه. أنا أصلاً مش هأرتاح غير لما أفلق واحد فيهم نصين.

غمزة: لأ يا عاصي، انت مهندس مش بلطجي عشان تعمل كده. عاصي: بقولك إيه؟ بلا مهندس بلا ظابط، الأشكال دي أصلاً ما بتجيش غير بالدب على دماغها. علي فكرة التفاعل بقي وحش اوي يا جماعة ادعموا الصفحة ب 10 تعليقات لانها مقيدة 🥺❤️❤️

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...