بدأت المحاولات تزيد والرفض هو الإجابة التي يتلقوها دائماً، فغداً هو أول يوم لهم في الدراسة. غمزة: عشان خاطري يا عاصي، طب أروح أول أسبوع ولو حصل حاجة أبقى قعديني. عاصي: قلت لأ. غزل: طب حتى أروح أعرف أنا هادرس إيه. مرة واحدة يا حمزة. حمزة: برضو لأ. وإن كان على الدراسة أنا هروح أجيب لكِ الكتب بتاعتك وتذكري. هنا بدأوا في البكاء الشديد. غمزة: والله حرام الحبسة اللي إحنا فيها دي، إنتوا كنتوا وافقتوا، غيرتوا رأيكو تاني ليه؟
غزل: ما تتكلم يا بابي، قول لهم حاجة، دول بقوا... فضالي: طب بس بطلو عياط. هما خايفين عليكوا، وإنتوا التانيين إيه اللي حصل خلاكم ترجعوا في كلامكم تاني؟ روقية: اهدوا يا بنات بقي واسمعوا الكلام. عاصي: بطلي عياط عشان إنتي عارفة إني كده ممكن أعند أكتر، ومرواح الكلية لوحدك مش هيحصل. حمزة: أنا قلت لك مش هاتروحي عشان عندنا الفترة الجاية شغل كتير، يبقى مينفعش أسيب شغلي وأقعد جنب حضرتك. فضالي: يعني هو ده اللي مخليكم مش موافقين؟
طيب بصوا، اليوم اللي يبقى عندكم فيه شغل جامد هايقعدوا في البيت، وغير كده إنتوا تودوهم وتجيبوهم بنفسكم. عاصي: يا سلام، هو أنا شغلي مرتبط بمواعيد؟ أنا مهندس يا أبا مش شغال في بنك. حمزة: يا أبا إحنا شركة خاصة ومابنصدق يجيلنا مشروع كويس نمسكه، مش هنسيبه بقي ونقعد جنبهم. غمزة: ماهو زي ما إنتوا بتبنوا مستقبلكم، إحنا كمان عايزين ننجح في كليتنا. عاصي: وطّي صوتك، وإن كان على نجاحك هاشوف لكم حد يديكوا دروس وخلاص.
غمزة: أف، ما بقتش عيشة دي. ثم جرت على شقتها وهي تبكي بغزارة. وقف هو لكي يلحق بها، هتف به والده. فضالي: براحة يا عاصي، مش هيحصل حاجة. لو بكرة إنت فاضي خليها تروح، وزي ما قولت لك قعدها اليوم اللي يكون عندك شغل فيه. عاصي: طيب ماشي، بس برضه ماتتكلمش بالطريقة دي. صعد خلفها حتى يعاقبها على ما فعلت، وجدها جالسة تبكي. هتف. عاصي: بقي دي طريقة واحدة محترمة تكلم جوزها بيها؟ كفت عبرتها بيدها وهتفت.
غمزة: اسكت، أنا محترمة غصب عنك. أصلاً جلس بجوارها وأخذها بين أحضانه. عاصي: ماهو باين الاحترام من طولة لسانك أهو، شكلك كده وحشك عقابي. غمزة: أوعى، سيبني، ابعد عني، أنا أصلاً مش طايقاك. عاصي: اممم، كملي كملي طولة لسان عشان ماتخرجيش النهاردة من هنا. بدأت عبراتها تسترسل من جديد وهي تقطع قلبه. غمزة: يا عاصي، أنا مش واخده على كده، مش واخده على الحبسة دي، أنا كنت بخرج في الإمارات مع صحابي تقريباً كل يوم.
أجلسها على قدمه وبدأ يهدهد فيها مثل الأطفال ويمسح على ظهرها. عاصي: ورجعتي مصر واتجوزتي، ومبقاش في أصحاب في عاصي وبس، صاحب وحبيب وزوج وعشيق كمان، صح ولا إيه؟ رمت نفسها بين أحضانه. غمزة: آه، وماليش غيره، وبسمع كلامه، بس هو بيتحكم فيا ومش عايز يعملي اللي أنا عايزاه. عاصي: يا حبيبتي والله خايف عليكي. غمزة: طب عشان خاطري وافق على كلام بابي. عبد الرحمن. تنهد هو بقلة حيلة.
عاصي: طيب، موافق، بس اليوم اللي هاقول لك فيه مش هاتروحي تسمعي الكلام. غمزة بفرحة مثل الأطفال: هيههههه، حاضر يا حبيبي، هاسمع الكلام. عاصي: وأنا هاوديكي وهاجيبك. غمزة: طب ما أروح أنا وغزل بعربيتي. عاصي وهو يشد أذناها: قلت إيه أنا قبل كده، مش قلت مافيش سواقة تاني، وقلت أنا هاوديكي وهاجيبك. غمزة: أيييي، حاضر، حاضر.
عاصي: آه، وفي حاجة مهمة قوي، مافيش حاجة اسمها تصاحبي شباب في الكلية، عايزة تصاحبي حد يبقى بنات بس، مفهوم ولا لأ؟ غمزة: أيوه طبعاً مفهوم يا حبيبي، تعالي بقي نشوفهم تحت عملوا إيه. عاصي: يلا بينا يا تاعبة قلبي معاكي. ***************** نزلوا إليهم ووجدوا غزل مازالت تبكي، وزين واقف أمام حمزة. زين: الله، أنا مش عارف إنت متلبس دماغك كده ليه، بس ماتسيبها تروّح بقي، ولا أقول لك، خليها تيجي معايا المدللة.
حمزة: اقعد ياض ساكت، هي الحكاية ناقصاك. غمزة: إنتي لسه بتعيطي يا غزل؟ إيه يا حمزة، إذا كان عاصي وافق، إنت لسه ما وافقتش ليه بس؟ حمزة بعصبية وغضب: عشان الهانم مش عاجبها الكلام وعايزة تروح كل يوم، وأنا مش هاسمح لها تروح لوحدها، حتى لو مين فيكم اتكلم. وكفاية بقي لحد كده عياط يا غزل، عشان وربنا أنا ماسك نفسي عنك بالعافية، ماتخلينيش أتصرف تصرف ما يعجبش حد فيكم.
عاصي: طب بس اقعد واستهدي بالله كده. وإنتي يا غزل، مش قولتي للحج يتكلم وهو قال رأيه، يبقى المفروض بقي توافقي عليه، مش كده ولا إيه؟ غزل وهي تقف وتكاد لا ترى أمامها من شدة الدوران: خلاص موافقة، بس أنا... لم تكمل كلماتها حين سقطت أمامهم بين يدي زوجها الذي كان ينظر إليها باستغراب. حمزة: غزل مالك يا حبيبتي، فيكي إيه؟ غزل، غزل. روقية: بنتي حبيبتي، مالك يا غزل.
حملها بين يديه وأدخلها غرفة النوم، وأحضرت غمزة سريعاً زجاجة عطر حتى تفيقها، واستجابت هي وبدأت تفيق. حمزة: غزل، فيكي إيه؟ اتصل بالدكتور يا عاصي. غزل: مافيش حاجة يا حمزة، أنا بس دوخت تقريباً عشان وقفت مرة واحدة، أو يمكن ضغطي واطي ولا حاجة. روقية: طب خدي اشربي كوباية العصير دي. غمزة: خضتيني عليكي يا حبيبتي. فضالي: كل ده عشان العياط الكتير اللي عيطتيه، ينفع كده برضه؟ غزل: خلاص يا بابي، والله أنا بقيت كويسة.
عاصي: ألف سلامة عليكي يا غزل، تعالوا يا جماعة نقعد بره ونسبها تستريح شوية. خرجوا جميعاً من الغرفة، وبدأ هو يدثرها جيداً بالغطاء ويمسح عبراتها بإبهامه. حمزة: كده برضه تخضيني عليكي، إنتي مش عارفة أنا بخاف عليكي قد إيه. أزاحت وجهها للجهة الأخرى وأدمعت عيناها في صمت. حمزة: كل ده عشان خايف عليكي، إيه هاتخصميني يا غزل؟ غزل: أنا خفت منك أوي المرة دي يا حمزة، إنت مش كنت شايف نفسك وإنت بتتعصب عليا، إنت تقريباً كنت هاتضربني.
حمزة: ولا فكرت ولا جات على بالي حاجة زي دي أصلاً، بس والله خايف عليكي، ومش فاهم ليه إنتي مصممة تروحي كل يوم ومش عايزة تقتنعي إني عندي شغل ومش هأقدر أوديكي كل يوم. غزل: طيب خلاص، بس أروح بكرة عشان أقدر أعرف الحاجات الأساسية على الأقل. حمزة: حاضر يا بيبي، هاوديكي، تعالي في حضن حمزة حبيبك بقي، وما تبعديش وشك عني كده تاني. ألقت نفسها بين أحضانه وهتف.
حمزة: ربنا يخليكي ليا، ما تخضنيش عليكي كده تاني، أنا بحبك أوي يا حبيبتي. غزل: وأنا كمان بحبك، بس ما تزعقش فيا كده تاني عشان مش عايزة أخاف منك يا حبيبي. حمزة: إنتي عارفة إني بتعصب من عياطك ده. ولم يكمل كلامه حين أنصت لهدوئها. نظر إليها ووجدها مستكينة نائمة بين أحضانه. أراحها على الوسادة ودثرها جيداً بالغطاء وترجل خارج الغرفة. روقية: غزل عاملة إيه؟ هي نامت يا حمزة. حمزة: أنا مش فاهم هي فيها إيه دي، نامت وأنا بكلمها.
غمزة: طب سيبها تنام شوية، يمكن عايزة ترتاح. حمزة: أنا هاخدها لما تصحى بكرة للدكتور عشان أطمن. عاصي: مالك قلقان كده ليه؟ إن شاء الله هاتقوم من النوم كويسة. روقية: طب سيبها تنام هنا النهاردة، وأنا هنام معاها عشان أبقى مطمنة عليها. حمزة: طيب، مافيش مشكلة، نامي معاها، بس أنا كمان هنام هنا، مش هقدر أطلع فوق وأسيبها. فضالي: الله، إنتوا مالكم، ورّطتونا كده ليه؟
ما البنت كويسة، هي قالت يمكن ضغطها واطي، سيبوها ترتاح ومتخضّوهاش على نفسها بقى، وإنتي يا روقية نامي في أوضتك وسيبي جوزها ينام جنبها عادي. عاصي: صح، ولو حصل حاجة حمزة هيعرف يتصرف. غمزة: إن شاء الله مش هايحصل حاجة. فضالي: يلا يا عاصي، خد مراتك وشيل زين واطلعوا ناموا، وإنت يا حمزة ادخل نام جنب مراتك، يلا تصبحوا على خير. ذهب الجميع للنوم وباتوا ليلتهم ما بين خائف ومرهق ومفكر وسعيد.
//////////////////////////////////////////////////////////////// دقت الساعة السابعة صباحاً، استيقظت بنشاط لتفيق الصغير حتى تجهزه للمدرسة مثل كل يوم، وتجهز نفسها أيضاً، فاليوم هو أول يوم لها في الكلية. وقفت من جانبه واتجهت إلى غرفة الصغير، وقبل أن تخرج طبعت قبلة على وجنته وهتفت. غمزة: عاصي حبيبي، قوم عشان تنزل زين للباص بتاعه. عاصي: طيب، روحي لبسيه وفطريه، وبعدين تعالي صحيني. غمزة: حاضر، بس ما تنامش تاني.
ثم دلفت إلى الصغير لتفيقه من نومه. غمزة: زينو، يلا حبيبي، اصحى عشان معاد المدرسة. زين: صباح الخير يا مامي. غمزة: صباح النور يا قلب مامي من جوه، يلا حبيبي عشان تلبس وتفطر وبابي ينزلك للباص. زين: حاضر، بس صحّي بابي الأول. غمزة: هو في إيه؟ إنت تقولي اصحيه الأول وهو يقولي اصحيك الأول، اصحوا إنتوا الاتنين وخلصوني بقى. عاصي: أنا صحيت أهو وقمت كمان، اتفضل قوم وبطل استهبال، مش ناقصين تتحول علينا على الصبح.
غمزة: بقي كده يا عاصي؟ بقي أنا بتحوّل؟ زين: خلاصثثثث، أنا قمت أهو، يلا يا مامي اعمليلي سحلب باللبن بقى وأنا هروّح أتوضى مع بابي، يلا يا بابي. عاصي: يلا يا ابني، أنا مش عارف هما ما أجلّوش الدراسة ليه بس السنة دي شوية. ثم تركوه وتوجهوا إلى المرحاض حتى يتوضؤوا ويصلوا صلاة الصبح. تفهمت هي أنه ربما يريد أن يفتعل معها مشاجرة حتى لا يأخذها لكليتها، فأبتسمت من داخلها على حب زوجها وخوفه عليها، واتجهت إلى المطبخ.
صلى فرضه وبجانبه ابنه يقلده في كل حركة، ثم أتموا فطورهم، وجهزت هي حقيبته بعد أن ألبسته زيه المدرسي، وأخذه والده واتجهوا إلى الأسفل حتى يركب باص مدرسته، وقفت هي تشاور له بيدها من الشرفة بكل حب إلى أن ذهب الباص. دلفت هي مرة ثانية تلم الأطباق وترتب الطاولة.
صعد هو إليها ووجهه غاضب، لم يتكلم ودلف إلى غرفة النوم وألقى بجسده على الفراش ليكمل نومه. أتمت هي ما بدأته ودلفت إلى الغرفة لتجهز ملابسه استعداداً للذهاب. شهقت عندما رأته نائماً مرة ثانية. غمزة: ودا اسمه إيه دا بقي؟ إن شاء الله. قوم يلا البس. عاصي: سيبيني أنام يا روحي وتعالي نامي جنبي، أنا مش هانزل دلوقتي. غمزة: بس أنا هانزل دلوقتي، إنت نسيت ولا بتستعبط؟ عاصي: تنزلي تروحي فين بس؟
تعالي يا شيخة في حضني نامي، ربنا يهديكي. اجتذبها من يدها وأرقدها بجانبه على الفراش. غمزة: أوعي، سيبني وقوم يلا، إنت قولت هاتوديني الكلية، يبقى ماتتحوّلش ترجع في كلامك. ثم وقفت من على الفراش بسرعة واتجهت إلى خزانة ملابسها. اعتدل هو على ظهره ينظر إليها وهي تبدأ في خلع روبها الطويل وتظهر أمامه بمنامتها القصيرة، فهتف وهو يبتلع لعابه. عاصي: طب إيه رأيك بقي أنا مش متحرك من هنا غير لما تيجي تصالحيني.
غمزة وهي تنظر له باستغراب: هو أنا كنت زعلتك ولا إيه؟ في إيه ها؟ مالك؟ عاصي: تعالي بالذوق بدل ما أقوم ليكي أنا. غمزة: لأ مش هاجي، واتفضل قوم، هو إنت مش بتشبع أبداً؟ عاصي: لأ، وخلّيكي بقي واقفة كده لبكرة الصبح، شوفي مين هاينزلك من البيت أصلاً. غمزة: يووووه، يلا يا عاصي بقي، أنا كده هأتأخر. عاصي يا عاصي. تضطرت أن تقترب منه وتحسّه برجاء. غمزة: عشان خاطري قوم بقي. اجتذبها على قدمه وهتف. عاصي: أقوم إيه؟ طب مش أفطر الأول.
غمزة: ما إنت فطرت لسه، هاتفضل تاني؟ عاصي: آه، أفطر وأحلى كمان، تعالي يا قلب عاصي. //////////////////////////////////////////////////////////////// استيقظت من نومها، وجدته جالساً ينظر إليها بكل خوف وحب. غزل: صباح الخير يا حبيبي. حمزة: صباح الفل، عاملة إيه يا قلب حبيبك؟ غزل: أنا كويسة يا حمزة، مافيش حاجة خلاص. حمزة: يعني مافيش دوخة ولا حاجة؟ غزل: لأ. هو إحنا إيه اللي نيمنا هنا؟
حمزة: إنتي نمتي وأنا بكلمك إمبارح، كنت هاأشيلك ونطلع شقتنا، بس أبويا قالي خليكم هنا، وسيبك ترتاحي. غزل: ربنا يخليك ليا يا حبيبي، ههه، الكلية، أوعى يا حمزة، خليني أقوم ألبس. حمزة: طب بس براحة يا ستي، مش مهم تروحي من أول يوم، خليكي لما نروح للدكتور الأول. غزل: دكتور ليه بس؟ والله أنا كويسة، سيبني أقوم ألبس بقي. وقفت من على الفراش ولكنها ترنحت في وقفتها. لاحظ هو هذا واحتضنها. حمزة: شوفتي؟
إنتي لسه دايخة أهو، اقعدي بقي، مافيش كليات لحد ما نروح للدكتور. غزل: أنا مش دايخة، أنا كنت هاتكعبل في السجادة، عشان خاطري وحياتي يا حبيبي. وبدأت تتدلل عليه. حمزة: أنا هاموت من القلق عليكي، لو روحتي، عشان خاطري إنتي خليكي لحد ما أطمن عليكي. جلست على الفراش وبدأت في البكاء في صمت. جلس هو بجانبها وبدأ يزيل دموعها. حمزة: مش قولت بلاش عياط إمبارح. غزل: طب خليني أروح. تنهد بعدم صبر. حمزة: طيب، قومي البسي وهاوديكي.
ألقت برأسها على صدره واحتضنته بيدها. غزل: حبيبي إنت، ربنا يخليك ليا. قبل أعلى رأسها وبدأ يمسح على ظهرها. حمزة: ويخليكي ليا يا حبيبتي، يلا قومي بقي، أحسن كده أنا مش هاسيبك تقومي من حضني خالص. ////*****///////********//////*******//////******* أخذت حمامها ولبست ملابس تليق بها وبدأت تضع بعض المساحيق الخفيفة على وجهها. دلف هو إلى الغرفة وهو يلف منشفته حول خصره ونظر إليها. عاصي: بتعملي إيه بهدوء كده؟
روحي اغسلي وشك تاني وما تحطيش أي حاجة عليه وإنتي نازلة، حتى البرفيوم لأ. غمزة: دي حاجة بسيطة عشان بس أثر النوم. عاصي: قولت لأ بقي، أنا مش عايز حد يشوفك وإنتي كده، تقومي تحطي ميك أب كمان، يلا وإلا مافيش نزول. غمزة: يوه، حاضر. ثم توجهت إلى المرحاض مرة ثانية. بعد أن تجهزوا، نزلوا إليهم ووجدواهم مستيقظين وجالسين جميعاً على مائدة الفطار. عاصي: صباح الخير. الجميع: صباح النور. غمزة: عاملة إيه يا غزل؟ شكلك لسه تعبانة.
أنا بقول كده من الصبح وهي معاندة وتقول لأ مش تعبانة. هتف بها حمزة وهو يلقي الملعقة من يده وينظر إليها. غزل: اخص عليكي يا غمزة، هو أنا ناقصة؟ دا أنا مصدقة إنه رضي، والله يا ناس أنا كويسة. حمزة: كويسة بإمارة إيه؟ بإمارة ما كنتِ هاتقعي أول ما صحيتي؟ ولا الأكل اللي مش عايزة تقربي منه، وبقالنا ساعة بنتحايل عليكي تاكلي أي حاجة. روقية: لتكوني حامل يا غزل. غزل: إيه؟ ... لأ مش حامل، مش معقول، اشمعنى دلوقتي يعني؟
حمزة بدهشة: ليه مش ممكن ومش معقول؟ هو حضرتك مش متجوزة وكان نفسك في بيبي ولا إيه؟ غزل: طب نشوف الموضوع ده بعدين، يلا بقي هنتأخر كده، يلا يا حمزة ربنا يهديك. حمزة: مافيش نزول قبل ما تشربي كوباية اللبن وتاكلي السندوتش ده، ولو طلع لكِ حامل يا غزل، انسي موضوع مرواح الكلية ده تاني غير على الامتحانات. غزل: يووووووه، مش عايزة. عاصي: طيب نسبقكم إحنا بقي وهنستناكم قدام الكلية.
حمزة: ماشي، هانحصلكم، يلا يا غزل كلي وإلا مافيش نزول أصلاً. ///////******////////*******//////*****///////******** ذهبوا بسيارته إلى كليتها وجلسوا داخلها ينتظرون. بدأ يشعل سيجارته وهو يتحدث معها. عاصي: تليفونك يبقى في إيدك على طول، عشان هاتصل بيكي في أي وقت. غمزة: حاضر. عاصي: وزي ما قولت لك، مش عايز صحوبية مع شباب، فاهمة؟ غمزة: حاضر. عاصي
وهو ينفث دخان سيجارته: عارفة يا غمزة، لو اتصلت بيكي في مرة وما ردتيش، والله هاتلاقيقي فوق دماغك هنا. غمزة: حاضر يا حبيبي، مالك بس قلقان كده ليه؟ عاصي: قلقان؟ دا أنا هاتجنن من كتر القلق، بس أعمل إيه؟ مش عايز أزعلك. امسكي، خلي الفلوس دي معاكي، ولو احتاجتي أي حاجة اتصلي بيا، مفهوم يا حبيبتي؟ غمزة: بس أنا معايا الفيزا بتاعتي. عاصي: اممم، فيزا؟ آه، هاتيها يا حبيبتي. أعطته هي كارت الفيزا بسلامة نية. أخذه منها وهتف.
عاصي: لما جوزك ما يقدرش يصرف عليكي، ابقي اطلبي الفيزا بتاعتك، مفهوم يا حبيبتي؟ غمزة بحب: حاضر يا حبيبي، أهم جم أهم، يلا أنا هانزل لغزل بقي. عاصي: تعالي هنا، هاتنزلي كده من غير ما تسلمي عليا؟ تعالي في حضني. غمزة: ههههههه، هو أنا مسافرة ياعاصي؟ إحنا في الشارع، وبعدين إنت مشبعتش سلام في البيت ولا إيه؟ عاصي: يووووه، لاء يا ستي، ماشبعتش. احتضنها جيداً وقبلها في وجنتها، ثم ترجلوا خارج السيارة واتجهوا إليهم.
وقفوا أمام سيارة حمزة الذي هتف وهو محتضنها. حمزة: خلاص يا غزل، لو حسيتي بس بأي حاجة اتصلي بيا وأنا هاجيلك. غزل: حاضر يا حمزة، خلاص بقي، دي عاشر مرة بتقولها. حمزة: وهافضل أقولها، وهااتصل بيكي، وعالله ألاقي تليفونك مقفول ولا ما ترديش، والله هاتلاقيقي فوق دماغك. خلي بالك منها يا غمزة عشان خاطري. غمزة: هههههههه، حاضر. غزل: إنتي بتضحكي؟ والله ليكي حق، دي مامي ما عملتش اللي هو بيعمله ده.
غمزة: ههههههههههه، عاصي عمله، هههههههه. وقفوا جميعاً يضحكون مع بعضهم، ثم أدخلوهم وأخيراً تركوهـم وذهبوا إلى عملهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!