الفصل 35 | من 41 فصل

رواية العاصي الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم كنزي حمزة

المشاهدات
20
كلمة
3,221
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

أحمد: أنت مش بتفهمني. زين: أنت بتعيط ليه؟ أنت جعان؟ أحمد: لأ بالعكس، أنا فرحان أوي. بس كنت عايز أسمعها منك. أنا مين يا زين؟ زين: الله، ما أنا قلت لك أنت ميدو. مش كده؟ أحمد: لأ صح. بس مين ميدو بالنسبة لك؟ أنا أقرب لك إيه؟ تملص الصغير من بين يديه، وأدمعت عينه، وجرى على أبيه المكبل جيدا بين يدي خالد وحمزة، وارتمى في أحضانه. وقف أحمد يشاهد ما يفعله بحسرة. زين: بابي يا حبيبي، خبيني يا بابي.

حمله عاصي: متخافش يا زين، تعالي يا حبيبي. زين: أوووه، سيبوه. انتوا ماسكينه كده ليه؟ والله يا حمزة لأخلي عنتر يعضك أنت وعمو خالد. أحمد: ده بيحبك أوي يا عاصي. عاصي: زين ده كل حياتي. لا أنا ولا هو نقدر نبعد عن بعض. مش كده يا زين؟ زين: آه يا بابي. فضالي، بعد أن أخذه: تعالي يا حبيب جدك، قولي أنت تعرف مين اللي واقف ده؟ زين: أيوه، ده ميدو. فضالي: طب ومين ميدو بقى؟ لم ينطقها الصغير، فهو يريد له أبا واحدا.

اجتذبه جده الحقيقي، وأمسك هاتفه، يريه بعض الصور التي تجمعهم ببعض. عبد الحميد: تعال يا غالي، ده أنت وحشتنا أوي. زين: أنت مين أنت؟ سنك كبير أوي. بس سنك ودقن ميدو أحلى. على فكرة، أنت شبهي، وميدو شبهي أوي كمان. عبد الحميد: هههههههه. طب إيه رأيك عشان أنت ذكي كده، هوريك شوية صور ونشوف هاتعرف أنا مين ولا لأ. بدأ الصغير يقلب في الصور وهو مشتت الأفكار، ولكنه توقف عندما رآها.

نعم، هي تذكرها. حين بكت أمامه. جري إلى والده وبدأ يصرخ ويصرخ. حمله عاصي بين أحضانه، وبدأ يهدئ فيه. عاصي: مالك؟ مالك يا حبيبي؟ في إيه؟ زين: خبيني يا بابي، أنا خايف. اللغل الوحش هايجي ياخدني، زي ما أخدني من مامي. أحمد: ولا حد يقدر ياخدك مني تاني. متخافش يا حبيبي، أنا حبسته وموته خلاص. زين، بعد أن نظر إليه: هي فين مامي؟ توقف أحمد متصنما أمام هذه الكلمة. لم يكن في حسبانه أنه سوف يتذكرها. نعم، يريدها هي. قبله الآن.

أدخله به عاصي إلى خارج الغرفة، وهتف: بقولك إيه، هو أنت مش لسه جاي بتقول إنك جريت منها؟ تعالي نطلع لها عشان نقولها تحضر الغدا. زين، وهو محتضنه: استنى بس. هو ميدو هايفضل جعان كده؟ قول له ما يسعلش. توقف عاصي على الباب، والتفت بالصغير. وأنزله من بين يديه: طب إيه رأيك تروح تقوله أنت، وتسلم عليه قبل ما تطلع؟ جرى زين عليه، وبدأ يمسح دموعه بيديه الصغيرتين. زين: ما تسعلش يا ميدو. أنت عارف أنا فرحان عشان شوفتك النهاردة.

أحمد: وأنا كمان يا حبيبي فرحان أوي عشان شوفتك. بس نفسي أسمعها منك أوي. طب بص، أنا جبت لك إيه معايا؟ مش عارف هاتفتكرها ولا لأ. وأظهر له من جيب بنطاله دمية صغيرة على شكل غزالة. أخذها الصغير وشهق بخفة. زين: هههه. الغزالة دي بتاعتي. هاتها يا ميدو. أنا كنت بحبها. بس يا يا حمزة، أنا كمان عندي غزالة. حمزة: آه ه ه. وأنا أقول أنت حافظ الاسم كده ليه؟ زين، بعد أن صعد على الأريكة بجوار عبد الحميد،

ووضع قدم على الأخرى: دي جدو. ده كان بيلعب معايا بيها. عبد الحميد: صح. برافو عليك. طب فاكر لما بابي عمل لك سحر بيها، وقال لك إنها كل... زين: لأ. مش فاكر. أنا بس كنت بلعب بيها مع بابي. عبد الحميد: زين، أنا قصدي بابي ميدو. فاكره يا زين؟ فاكر الصورة دي لما ركبت أنت وهو الحصان؟ زين، بدموع: لأ. أنا عندي بابي عاصي. بس هو ده حبيبي. ثم جرّي عليه. يلا يا بابي، ننقلع فوق عند مامي. أنا مش عايز أقعد هنا.

عاصي: حاضر يا زين. تعالي يا حبيبي. أخذه عاصي وصعد به، ولكنه أخذ قلب أحمد معه. جلس أحمد على المقعد يبكي. عبد الحميد: وبعدين يا أحمد؟ كفاية يا ابني. ماتعملش في نفسك كده. أحمد: زين مش عايز يفتكرني يا بابا. هو عرفني كويس، بس مش عايز يقولها لي.

فضالي: معلش يا بني. أصله متعلق بعاصي وبيحبه أوي. من يوم ما لقاه، وهو مبعدش عنه لحظة. كل اللي كان بيطلبه كان بيجيبه له. طول السنتين دول محدش كان يقدر يزعل زين بكلمة واحدة، لأن عاصي كان ممكن يقف في وش أي حد عشان خاطره. أحمد: بس هو لقاه إزاي؟ بدأ حمزة وخالد يحكون له كل ما حدث. صعد به إلى شقته، وكانت غمزة تحضر الطعام مع والدتها ولوزة وحسنة. وعندما رأتهم. غمزة: كده بردو يا زين، تجريني وراك؟

الله، أنتو مالكم عاملين كده ليه؟ عاصي: مالنا، ما إحنا كويسين أهو. وتركها وذهب إلى غرفته وهو حامل طفله، الذي يمسك بيده تلك الغزالة. روقيه: هو جوزك ماله قالب وشه كده ليه؟ غمزة: معرفش. أما أروح أشوفهم. دلفت هي خلفهم لكي تعرف ما يحدث. غمزة: إيه يا عاصي؟ هو طلع زي كل مرة، ولا إيه؟ عاصي: أنا إيه بس اللي خلاني أسمع كلامك؟ حرام عليكي يا شيخة. أنا مش هاقدر أبعد عنه. زين: بس يا مامي، ميدو جاب لي الغزالة بتاعتي.

غمزة: هو أنت عرفته يا زين؟ عرفت إن ده باباك؟ عاصي، بغضب مما تفوهت: أنا أبوه. أوعي أسمعك بتقولي كده تاني. أنتِ فاهمة؟ قولي له يا زين، مين أبوك؟ زين: أنت بابي حبيبي. بس مش تسأل مامي عشان هي كمان حبيبتي. عاصي: محدش بيحبك هنا قدي. سامع يا زين؟ زين: يا حبيبي يا بابي، أنا كمان بحبك أوي. أما عندهم. صرخ أحمد: يا ولاد... دول أكيد لما خطفوا الواد كانوا عايزين يضموه ليهم ويربوه على طريقتهم.

عبد الحميد: مش بعيد. كانوا بيخططوا يسفروه، زي ما بيعملوا في الأطفال اللي بياخدوهم ويدربوهم من صغرهم على الإرهاب والدماغ. خالد: إحنا فعلا بعد ما لقيناه بفترة، مسكنا خلية إرهابية هنا. وكان معاهم أطفال. بس طبعاً محدش فكر إن زين كان معاهم، لأن الحادثة بتاعتك لما اتنشرت والناس عرفتها، كانت قبل ما نلاقي زين بشهرين. والخلية دي لما قبضنا عليهم، كان بعد ما لقيناه بفترة بردو.

أحمد: طب أنا عايز أعمل التحليل دلوقتي. ممكن يا أستاذ حمزة تقول للبشمهندس عشان يجيبوه ونروح؟ حمزة: حاضر. ثواني هاطلع أقول له. بس إحنا ليه نعرض الولد لحاجة زي دي؟ هو مش حضرتك ممكن تعمل التحليل ده من غير الولد ما يعرف؟ عبد الحميد: أيوه صح. بلاش يا أحمد تعرضه لحاجة زي دي. إحنا ممكن ناخد شعرة منه، أو حتى حد يقص له ضوافره، والبشمهندس يروح معانا ونعمل التحليل. حمزة: طب كده تمام. أنا هاطلع أقول لعاصي.

صعد حمزة إليه لكي يخبره. فهتف فضالي: ما قلتليش يا بني، هو أنتوا قاعدين هنا ولا في إسكندرية؟ أصل يعني معروف إن سيادة اللواء كان مدير أمن إسكندرية. عبد الحميد: سابق يا حج فضالي. مدير أمن سابق. أنا السنة اللي فاتت طلعت معاش، ونقلت هنا عشان أبقى جنب أحمد. هو أصلاً شغله هنا وبيته هنا.

فضالي: طب الحمد لله. أتمنى يا بني بعد ما تعمل التحليل إن شاء الله وتتأكد إنك ماتبعدش زين عن عاصي ومراته. هما لسه ربنا ما أرادش ليهم بالخلف، وزين بالنسبة لهم حياتهم هما الاتنين. أحمد: اطمن يا حج. أنا مفكرتش في حاجة زي دي. وابني طالما بيحب حاجة، عمري ما ها أفكر أحرمه منها. خالد: والله يا سيادة الرائد، شكلك هتبقى صاحبنا بجد. بس مش عايزك تزعل من عاصي. هو عصبي وبن سبعة، بس والله قلبه طيب. عاصي: أنت بتخطب لي يلا ولا إيه؟

خالد: اتنيل. ده أنا بمدح فيك. أحمد: هو زين فين؟ عاصي، بغضب: فوق. نام ومش عايز ينزل دلوقتي. سيبه براحته ومتضغطش عليه. وقف عبد الحميد أمامه، وأمسكه من يده، وأجلسه بجانبه: ممكن بقى تهدى؟ أنا مقدر حبك ليه، بس لازم أنت كمان تعرف قد إيه أبوه اتعذب طول السنتين دول، وهو عارف إن ابنه ميت ومحروم، حتى لو يعرف مكانه فينا.

أحمد: أنا مش هبعده عنك يا عاصي. بالعكس، ده أنا شايل جميلك على راسي. متفتكرش إني مفرحتش لما شفت ابني وتربيتك ليه وطريقته في الكلام. أنت عوضته عن بعد أمه وأبوه بأسرة كاملة. حبوك وخافوا عليه. عاصي، وقد لمعت الدموع في عينه: مش هتبعده؟ إزاي وأنت هتاخده وتسافر؟ أحمد: أسافر فين بس؟ إيه يا جماعة؟ أنتوا بتعتبروا الشيخ زايد سفر؟ هههههههه. عاصي: يعني أنت قاعد في زايد؟ طب تمام. يعني جنبنا هنا. ممكن تيجي في أي وقت تشوفه.

أحمد: على فكرة بقى، أنت طماع أوي. ولا هنبقى أصحاب ولا نيلة. يا أخي راعي إنه معاك بقاله سنتين، وأنا محروم منه. أنا هاخده وأبقى أجيبه لك كل ما يعوز يشوفك. وقف عاصي أمامه بغضب: ليه؟ هو أنت شايفني بتمحك فيك وأقول لك تعالي صاحبني؟ ما أنا عندي صاحب ظابط زي الفل أهو. عمري ما قصدته إلا ولقيته في ضهري. خالد: حبيبي يا صاحبي. عاصي: اقعد يا أهبل. وبعدين، أنت مش هينفع تاخد الواد على طول عشان المدرس... أحمد: هو أنت مدخله المدرسة؟

طب تمام، أنا ممكن أنقله عادي. عاصي: شوفت أهو. تنقله من المدرسة وتبعده واحدة واحدة لحد ما ألاقي نفسي محروم منها. أحمد: يا بني افهم. انتبهوا وهما الاثنان لزين، الذي يجلس على كتف حمزة أمام الباب. زين: بابي. عاصي وأحمد في نفس الوقت: نعم يا حبيبي. أنزله حمزة، وأوقفه أمامه، وأمسكه من كتفه. عاصي: زين بينادي عليا أنا. أحمد: على فكرة، أنا أبوه. عاصي: ما تقولهاش قبل ما نتيجة التحليل تطلع. وقفوا الاثنين أمام الطفل،

وهتفوا: تعالي يا زين. خاف الصغير منهم، والتف إلى حمزة واختبأ في أحضانه. حمزة: بس بقى، خوفتوه الواد انتوا الاتنين. زين: حمزة، أنا هاجي لك عند مامي. بس أنت امسكهم. حمزة: تعالي، ماتخافش. أنت معايا. جلس به، وبيده مقص أظافر. حمزة: على فكرة، ضافرك طويلة. هات إيدك، أقصهالك. زين: لأ. أنت بتعلمني كل حاجة. أحمد: تعالي يا حبيبي، وأنا أقصهالك براحة. زين: ميدو، هي مامي مش هاتجي؟ دي وحشتني خالص. أحمد،

بعد أن توقف عن قص أظافره: وأنا وحشتني كمان يا حبيبي. بس هي راحت مكان ماتعرفش ترجع تاني منه. مكان أجمل من هنا بكتير. زين: يعني ممكن أروح لها أنا؟ احتضنه بقوة، وقبل رأسه: بعد الشر عليك يا حبيبي. أخذه عاصي من على قدمه: عارف هي راحت فين يا زين؟ عند تيتا فاطمة. زين: آه. يعني هي عند تيتا فاطمة، وتيتا فاطمة في الجنة عند لبنى؟ صح يا بابي؟ عاصي: صح يا حبيبي. أحمد: طب مش ناوي تقولها لي أنا كمان؟ نفسي أسمعها منك أوي.

حمزة: فاكر يا زين، لما عاصي كان بيتخانق معايا تحت في الوكالة، وزعق لك وقال لك اطلع فوق، قلت له إيه؟ عاصي، وقد فهم ما يلمح به أخيه: اسكت يا حيوان. زين: قلت له: أنا عايز بابي الحقيقي. هه. ميدو هو بابي الحقيقي يا حبيبي. يا بابي. احتضنه أحمد بقوة: آه ه ه يا حبيبي. وحشتني أوييييي يا زين. حاسس إن روحي ردت في جسمي تاني يا بابي. عبد الحميد: الحمد لله يا رب. إنك ما ضرتنيش فيه.

وقف عاصي ينظر إليه بغضب، ويضع يديه على شعره، يجذبه بقوة، يكاد يقتلعه. ودموعه ابت الانتظار أكثر من ذلك، فعرفت طريقها على وجنته. أمسكه أخوه وصديقه، وأجلسوه بينهم، وهو ينظر إليه. انزلق الصغير من على قدم أبيه، واتجه إليه. زين: مالك يا بابي؟ بتعيط ليه؟ عاصي: خايف تبعد عني يا حبيبي. زين: بمرح: أبعد فين بس يا بابي؟ ما أنا معاك أهو. دقت حسنة الباب،

وهتفت: عم الحج، ستي روقية بتقول لحضرتك إن الغدا جاهز. اتفضلوا فوق عند سي عاصي في شقته. عبد الحميد: طب يلا بينا إحنا بقى عشان نروح مشوارنا يا أحمد. فضالي: تروحوا فين؟ والله ما يحصل دا. إحنا ولاد بلد بردو. وعشان يبقى عيش وملح. عاصي: ما ينفعش حضرتك كده، تبقى بتشتمنا؟ ولا إحنا مش قد المقام؟ عبد الحميد: معاذ الله يا بني. بس يعني...

زين: تعالي يا جدو، اطلع عندنا. إحنا سكنتنا حلوة خالص. ونانا روقية ومامي بيعملوا أكل حلو خالص. يلا تعالي. بدأ يجذبه من يده. صعدوا جميعا إلى شقته، ووجدوا طاولة الطعام جاهزة، ولا توجد واحدة منهم في المكان. جرى زين للداخل، حتى يخبرهم أنهم صعدوا. وجد لوزة أمامه. زين: مامي فين يا لوزة؟ لوزة: في المطبخ يا حبيبي. مع نانا روقية وتيتا توحة. فوق عند الست غزل.

زين: طيب، أنا هاروح أجيبها عشان أقولها بابي ده حلو خالص. ثم جرّي إليها. مامي، مامي، تعالي شوفي ميدو وجدو دول حلوين خالص. يلا قومي تعالي يا نانا شوفي... روقيه: بس يا زين. عيب كده. وقفت من على المقعد، وهي وجهها متهجم بالغضب، والصغير يجذبها بيده. غمزة: استني بس يا زين. واخدني على فين بس؟ زين: تعالي بس شوفي. وسلمي عليهم. خرجت معه، وهو يشدها بقوة، ووقفت أمامهم بحجابها وفستانها الطويل.

نظر لها هو بعين كالجمر، حين خرجت أمامهم. ولكن الصغير قال بمرح: بس دي ميدو شبهي أوي، مش كده؟ ودي مامي غمزة يا ميدو. وقفت متلجلجة، حين لمحت الغضب في عين زوجها. ولكنها مدت يدها إليه، حتى تتفادى ذلك الموقف المحرج. غمزة: أهلاً وسهلاً بحضرتك. أحمد: أهلاً بيكي يا فندم. أنا متشكر أوي على كل حاجة عملتيها لابني. غمزة: زين بالنسبة ليا أنا وعاصي ابننا. وعمره ما كان غير كده.

عبد الحميد: ربنا يخليكي يا بنتي. وإن شاء الله يعطيكوا الخلف الصالح. غمزة: متشكرة أوي يا حضرتك. عن إذنكم. ثم دلفت سريعا للداخل، وهو من خلفها. وأغلق الباب، والتفت إليها، وأمسكها من ذراعها بقوة. عاصي: إيه اللي طلعك بره؟ إزاي تخرجي قدامهم؟ غمزة: سيب إيدي بتوجعني. الولد هو اللي قعد يشدني عشان أخرج معاه. أنت يعني مش شفتيه؟ عاصي: يا سلام. وإنتي ماكنتيش قادرة عليه؟ مش كده؟

غمزة: أوعى. ابعد عني. أنت كل شوية تيجي تزعق لي وتطلع غضبك عليا. أنا ليه؟ أنت أصلاً ملاكش كلام معايا. مش بتحملني. أنا ذنبي بعده عنك خلاص. ابعد أنت كمان عني بقى. ألقاها من بين يديه على الفراش بقوة: مش هانتكلم دلوقتي. أنا هاغير هدومي وهانزل معاهم بعد الغدا. ولما يمشوا، هاعرف إزاي أعدلك تاني. وع الله تخرجي بره تاني وهما هنا. أنتِ فاهمة؟ لم ترد عليه، وظلت تبكي بقوة، وتشهق بصوت منخفض.

وقف هو أمام خزانة الملابس، بعد أن جذب تيشرته من عليه، وأحنى رأسه للأسفل. عاصي: غمزة، أنا تعبان أوي. مش عارف أنا بعمل كده ليه. غمزة، بصوت متقطع: أنت اللي عامل في نفسك وفيا كده، مع إنك عارف كويس إن هو ده الصح. عاصي، بعد أن جذبها بين أحضانه: عارف. بس خايف زين يبعد عننا. ده ابننا يا غمزة. غمزة: يعني أنت فاكرني مش زعلانة؟ ما أنت عارف قد إيه أنا ببقى فرحانة وهو بيقول لي يا مامي.

عاصي: حقك عليا يا حبيبتي. بس أنا هاحاول على قد ما أقدر أخليه ما يبعدش عننا. حتى لو اضطريت أصاحب أبوه الغلس ده. غمزة، بضحك: هههه. حرام عليك. ده أمور خالص. وقف من على الفراش بغضب. عاصي: نعم ياختي؟ هو مين ده اللي أمور؟ طب وربنا لأوريكي بس أما أرجع لك. واجتذب قميصه ولبسه، وهو في قمة غضبه. وخرج من الغرفة وسط ضحكاتها عليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...