الفصل 34 | من 41 فصل

رواية العاصي الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم كنزي حمزة

المشاهدات
20
كلمة
3,920
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

اعتدل واقفا من جانبها وهو واضع الهاتف على أذنه إلى أن أنهى الآخر كلامه ورد قائلا: عاصي: بقولك إيه؟ لو انت شاكك إنك أبوه، تعالي الجمالية واسأل بس عن وكالة الحج. فضالي ألف مين يدلك. بس عشان تبقى عارف حاجة، أنا مش هاسلم الولد من غير تحليل DNA. أحمد السيوفي: تمام أوي، بس في حاجة عايز أسألك عليها قبل ما أجي. انت اللي سميته زين ولا هو اللي قالك على اسمه؟ عاصي: لأ، هو اللي قاله بس ما قالهوش زين، لأنه عنده لدغة في لسانه.

أحمد: قاله بحرف السين؟ وكمان ابني كان بيتكلم إنجليزي؟ صُدم. صمَت مكانه ولم يرد. هذا الذي لم يره يعلم الكثير عن طفله الحبيب. أحمد: انت سكت ليه؟ أرجوك رد عليا. عاصي: زين لما سألته عن اسم باباه، قالي اسم تقريباً دلع. تقدر تقولي إيه هو؟ أحمد بسرعة: ميدو؟ قالك إن اسم باباه "ميدو"؟ مش كده؟ تأكد أنه هو، ولكنه غضب وأغلق الهاتف. وجلس على الفراش معطيها ظهرها. استغربت هي أنه أنهى الاتصال بهذه الطريقة. غمزة: إيه؟ قفلت ليه؟

ومالك؟ وشك اتغير كده ليه؟ نظر إليها ثم هب واقفا وجرى إلى غرفته. حمله بين يديه محتضنه بشدة وعاد به مرة أخرى إلى غرفتهم. غمزة: في إيه يا عاصي؟ ماله الولد؟ أنا مش ناقصة خوف. رد عليا وقولي إيه اللي حصل. عاصي وهو جالس بجانبها ومحتضنه على قدمه: أنا إيه اللي خلاني أسمع كلامك وأنشر الزفت ده؟ أنا مش هأقدر أبعد عن ابني. انت وهو بقيتوا كل حياتي. إزاي فجأة كده أسيبه يروح من إيدي ويبعد عني؟

غمزة: كلامك ده معناه إنك متأكد إن اللي كان بيكلمك هو أبوه فعلاً؟ عاصي: أنا أبوه. مش هرد على تليفونات تاني. هامسح الزفت اللي كتبته. محدش هياخد ابني مني. غمزة: انت اتعلقت بيه عشان قعد معاك الفترة دي كلها. متخيل بقى قلب باباه ومامته عامل إزاي دلوقتي؟ ولا هو يا حبيبي دا هيفرح أوي لما يرجع ليهم. كاد أن يرد عليها، إلا أن رن هاتفه مرة أخرى بنفس الرقم. نظر إليه ولكنه لم يمسكه.

غمزة: رد يا عاصي. لو فعلاً بتحب زين، رد عشان خاطره. أمسك الهاتف وفتحه ثم وضعه على أذنه. وعلى الجهة الأخرى، كان أحمد كالمجنون يحصد غرفة مكتبه ذهاباً وإياباً. أحمد: بالله عليك ما تقفل ورد عليا. كلامي صح ولا لأ؟ أرجوك رد عليا. طب أنا مستعد أجيلك دلوقتي حالاً. عاصي بهدوء: أي وقت عايز تيجي فيه اتفضل. بس زي ما قلتلك، أنا مش هاسلم الولد من غير تحليل.

أحمد: تمام وأنا مستعد. قولي العنوان بالظبط وأنا بكرة الساعة 3 العصر هاكون عندك أنا ووالدي. متشكر ليك أوي. ولكنه قبل أن يغلق سمع صوته: زين بنوم: مامي أنا عايز أشرب. غمزة: حاضر يا حبيبي. أحمد: هو ده اللي بيتكلم جنبك؟ عاصي: أيوه. أحمد: ممكن تخليني أسمع صوته تاني؟ عاصي: بس هو نايم. ده صحي بس عشان يشرب. زين: بابي تعالي نام جنبي. عاصي: حاضر يا زين. هاخلص التليفون وأجيلك. زين: انت بتكلم مين؟ عمو خالد؟

عاصي: لأ، ده واحد تاني. تاخد تسلم عليه. زين: ماسي هات يابابي الو. أسيك يا عمو. أنا سينا. أحمد والدموع تغمر وجهه: إزيك انت يا حبيبي؟ وحشتني أوي يا زين. زين: انت بتعيط ليه يا عمو؟ هو انت كمان عندك ناس وحشة عايزين ياخدوا مامتك؟ أحمد: أنا لأ، أنا بعيط عشان فرحت أوي لما سمعت صوتك. وبكرة هاجي مخصوص عشان أشوفك. زين: هتيجي عندنا؟ ماسي يبقى هاستناك أنا وبابي وجدو وحمسة ونانا ومامي. لم يكمل، حين جذب عاصي منه الهاتف. أحمد: الو؟

زين؟ انت روحت فين؟ هاجيلك بكرة يا حبيبي. عاصي: خلاص اهدي. وإحنا هانكون في انتظارك بكرة إن شاء الله. مع السلامة. أحمد: الساعة 3 بالظبط هانكون عندك. مع السلامة. أغلق معه الخط وقرر الاتصال بخالد. خالد: إيه يا زفت؟ هو أنا مش هاخلص منك النهارده؟ عاصي: اتنيل فوق كده واسمعني. ومتقوليش إنك نمت. خالد: لأ يا سيدي صاحي. ها؟ أشجيني في إيه تاني. عاصي: تعرف ظابط اسمه أحمد السيوفي؟ خالد: أحمد السيوفي مين؟

ابن اللوا عبد الحميد السيوفي؟ عاصي بعد أن خرج من الغرفة وأغلق الباب من خلفه: معرفش هو ولا لأ. بس قالي إنه رائد وبيقول إنه شاكك إن زين يبقى ابنه. خالد بعد أن انتبه لكلامه: طب وانت إيه؟ حاسس إنه هو المرة دي ولا زي كل مرة؟ عاصي: شكله كده هو. يا خالد، قالي حاجات كتير عن زين. صح؟ وكمان قال إنه هايعمل التحليل. خالد: طب وجاي امتى؟ عاصي: بكرة الساعة 3. وانت لازم تكون موجود.

خالد: طيب يا خويا. مانا هاستقيل من الداخلية وأشتغل عند سعادتك بقية عمري. عاصي: اتنيل. انت تطول. اقفل يا ياض من غير سلام. وأغلق الهاتف في وجهه دون أن يستمع رده. خالد: وكمان بتقفل السكة في وشي؟ والله لربيك يا حيوان. دي كانت صحوبية مهببة. ////////////////////// بقلمي/كنزي حمزة //////////////////////

وفي الصباح، نزل عاصي إلى أبيه وأخيه الذي قرر ألا يذهب للعمل اليوم نظراً لظروف مرض زوجته. ولكنه نزل إلى الوكالة حين صعدت روقية إلى غزل. عاصي: صباح الخير. انتوا مالكو فتحتوا بدري كده؟ دي الساعة لسه تسعة. فضالي: أنا لقيت حمزة نزل، قلت أنزل أقعد معاه. حمزة: لا والله. ماهي مراتك طالعة تخبط عليا الساعة 8 وتقولي بنتي فين؟ عايزة أطمن على بنتي.

فضالي: يا بني اعذرها. أم وخايفة على بنتها. وبعدين ماهي قالتلك انزلوا باتوا عندنا عشان تخلي بالها منها وأنت مردتش. حمزة: عايزني أنزل عندكوا؟ تقوم هي تدخل تنام جنبها وأنا أنام على الكنبة بره؟ مش كده؟ طب ماهي بنتها التانية تعبانة برضه. تقدر تقولي مخبطتش عليها ليه قبل ما تطلع لنا؟ عاصي: لأ، اتطمن يا خويا. هي اتصلت بيها وخليتها تطلع ليها على شقتك عشان الاتنين يبقوا معاها. دي حتى شالت الواد يا عيني وهو نايم وطلعت بيه.

فضالي: اهو اشرب بقى يا حلو. أهي القعدة هتبقى عندك أنت. ودلوقتي هاتلاقي سِتّك توحة بتنده عليك عشان تطلعها ليهم. ههههههه. رايح فين يا واد؟ حمزة: هاشيل غزل أنزلها شقتك عشان تقعد زي ما هي عايزة. عاصي: ههههههه. خد بس أما أقولك. سيبهم لحد الناس اللي جاية لنا النهارده دول ما ياخدوا واجبهم ويمشوا. وقف حمزة أمام باب الوكالة والتفت لأخيه مرة أخرى. حمزة: ناس مين دول؟ إحنا عندنا حفلة النهارده كمان ولا إيه؟

عاصي: لأ، دول ناس جاين عشان زين. فضالي: تاني يا بني؟ ما خلاص. الواد أصلاً شكله مش من هنا. وكل واحد يجي يشوفه ويقول ابني. وساعة ما تقوله نعمل تحليل ويقعد يتكلم معاه، يرجع يقولك لأ دا مش ابني. عاصي: يعني يا بابا انت شايفني عايزاه يسبني أوي؟ بس الراجل اللي كلمني امبارح ده قالي على حاجات كتير تأكد إنه هو أبوه. وكمان وافق على التحليل أول ما قلته. حمزة بعد أن جلس: أحسن يكون ملعوب يا عاصي.

عاصي: لأ معتقدش. محدش يعرف أسرار زين غيرنا. اه، الحتة كلها عارفة إنه مش ابني، بس محدش يعرف اسم أبوه اللي قالوه لينا إيه؟ ولا إنه ما كانش بيتكلم غير إنجليزي غيرنا احنا بس. فضالي: الكلام ده هو قالهولك؟ عاصي: أيوه. وقالي إنه جاي الساعة 3 عشان يتأكد إذا كان ابنه ولا لأ. حمزة: هي لسه فيها تأكيد؟ طب اتصلت على خالد؟ عاصي: آه يا خويا. وجاي. بس أما يجيلي الحيوان ده أنا مش عارف مشيت وراكم وسمعت كلامكم في القسم إزاي.

فضالي: ليه؟ إيه اللي حصل في القسم؟ انتوا جيتوا امبارح وطلعتوا كل واحد على شقته ومحدش فيكم طمنا؟ حمزة: أبداً. كل ده عشان خالد اتفق مع الظابط بتاع القسم إنه يحبس العيال أربع أيام وبعد كده يسيبهم. عاصي: فاكر إنه لما هايرقبهم هايجروا على الزفت ياسر هو وأخوه. أكيد هايبعدوا عنه لحد ما الموضوع يهدى. ده حتى لما الظابط حب يواجههم بالكاميرات اللي صورتهم، الحيوان خالد مرديش. بس أما يجيلي.

فضالي: يا بني يمكن في حاجة في دماغه وعايز يعملها. عاصي: يابا ده مافيش في دماغه غير فردة جزمة قديمة ريحتها عفنت مخه أصلاً. حمزة: الله يخرب بيت قرفك على الصبح. ملقتش غير التشبيه المعفن ده. فضالي: ههههههههههه. ///////////////////////////////// مر الوقت عليهم وعند الظهيرة، ترجل زين بوجهه العابث خارج المنزل ليلقي أباه جالساً أمام باب الوكالة مع أخيه. حمزة: أهلاً زينو. إيه يا عم؟ ناموسيتك بامبي؟ صاحي متأخر يعني.

زين: ناموسة بامبي؟ أسف يا حمزة. اسكت اسكت. الناموسة بتبقى سودة صح يا بابي؟ عاصي: ههههههه. صح يا روح بابي. أنت بقى مالك نازل مكشر كده؟ زين: أنا زعلان منك عشان أنت صحيت وصليت لوحدك وفطرت كمان لوحدك وسبتني نايم. عاصي بعد أن لمس كلام طفله الحبيب قلبه: يا حبيبي مردتش أصحيك بدري. قولت أسيبك تنام براحتك. وبعدين مامي خدتك وانت نايم وطلعت عند غزل. زين: آه. ونيمتني جنبيها على السرير وهي أصلاً واخدة السرير كله بكله. الكبير ده.

حمزة بعد أن اندهش: انت بتقول إيه ياض أنت؟ أنا مراتي كرشها كبير. وبعدين يا حمار إذا كنت أنا بنام جنبيها، يبقى إزاي حضرتك مش واخد راحتك جنبيها؟ يا فهل انت. زين بطفولة: يا عم اقعد. تلاقيك بتنام في الأوضة. عاصي: هههههههههههههههه. يالهوي يا حمزة. دا زين طير الجبهة خالص. حمزة بغيظ من ضحك أخيه وهو محتضن الصغير يخبئه منه: خد ياض. والله لأوريك. تعالى ياض يا ابن الـ... عاصي:

زين: ولا تقدر تعملي حاجة. دا بابي حبيبي ينفخك يا حمزة. مش كده يا بابي؟ عاصي: طبعاً كده يا روح قلب بابي. يا عيون بابي من جوه. بدؤوا يمرحون مع الصغير إلى أن حضر خالد. حمزة: أهو عمك خالد جه اهو. وهاخليه ياخدك القسم. زين: بس بس. دا بابي يديلك بالبوكس انت وهو. خالد: يد مين ياض؟ تحب أفجر ليك دماغه بالطبنجة دي دلوقتي؟ احتضن الصغير عاصي بيديه وقبله وصرخ في خالد.

زين: لأ. أنا هاطلع أجيب عنتر من فوق بسلعة وأقوله يعضك لحد ما يموتك انت. وكمان هاخصمك وأسأل منك طول حياتي. أصلاً بابي هايدربكم كلكم وأنتم محدش يجي جنبه. يا حبيبي يا بابي. ما تخافش. أنا هادافع عنك. عاصي بضيق: انت كمان حبيبي أوي يا زين. وأنا كمان عمري ما هقدر أبعد عنك. جلس خالد بجواره والتمس حبه لهذا الطفل الذي يعلم جيداً مدى قوة علاقته بصديقه. خالد: شكلك المرة دي متأكد. عاصي بحزن

وهو يجلس صغيره على قدمه: أوي. وخايف يطلع صح. حمزة: طب هاتوه بقى. أطلعه فوق عشان المعاد قرب. لما نشوف الدنيا فيها إيه. زين: سيبني يا حمزة. أنا عايز أقعد مع بابي. حمزة: يا عم ما إحنا معاه أهو. تعالي بس أما نشوف نانا روقية عملتلنا غدا إيه النهارده. ثم رفعه على كتفه ودلف إلى داخل المنزل وصعد به إليهم. فضالي بعد أن وضع يده على كتف ابنه المتأثر: ربنا يا ابني يرزقك بالخلف الصالح اللي يعوضك عنه.

خالد: يارب يا عاصي. أنا بدعيلك والله. مش أنت صاحبي؟ وصحيح حلوف بس انت أب حنين أوي. عاصي بعد أن دفع بقدمه الموضوعة على الأخرى بتعالي: قوم يلا من هنا. دانت عيل جزمه صحيح. أبويا بيدعيلي يا حيوان وأنت تقول عليا كده. خالد: ههههههه. انتي زعلتي يا بطة؟ ده أنا بهزر معاك. عاصي: أوعى يا رخم. فضالي: هههههههه. الله يحفظكم يا ولاد.

توقفوا عن العبث عندما وجدوا سيارتان تدخلان الشارع وتوقفت أمام المنزل. نزل من السيارة الأولى رجال أجسامهم ضخمة يبان من هيأتهم إنهم من الحرس الشخصي. وقف أحدهم أمام حمزة الذي كان خارجاً من البيت. الحارس: لو سمحت يا كابتن. حمزة: نعم؟ عايز حاجة؟ الحارس: فين بيت البشمهندس عاصي؟ تعرفه؟ حمزة: آه. أعرفه. بسيطة أوي. يبقى أخويا. خرج من السيارة الأخرى شاب في عمر أخيه تقريباً ليكلمه، ولكنه حين وقف أمامه تصنم في مكانه.

الشاب: هو حضرتك أخوه؟ طب أنا واخد منه معاد وعايز أقابله. هو فين؟ حمزة: ها. هو اهو. عاصي أخويا. التفت الشاب بظهره ليجد خلفه شبان ورجل كبير. وبدأ يعرف نفسه. الشاب: أنا الرائد أحمد السيوفي. مين فيكم البشمهندس عاصي؟ خالد: عاصي! انت شايف اللي أنا شايفه؟ حمزة بعد أن انضم إليهم: ده زين بس على كبير يا عاصي.

عاصي: ششششش. اسكتوا شوية. أهلاً وسهلاً يا سيادة الرائد. أنا العاصي. وده والدي الحج فضالي. وده حمزة أخويا. وده النقيب خالد حسان ظابط قسم الجمالية. وللأسف صاحبي. قصدي صاحبي وزي أخويا يعني. وهو اللي خلاني أعرف أستلم زين من القسم. اتفضل حضرتك نطلع فوق. أحمد: أهلاً وسهلاً بيكم كلكم. ازيك يا حج؟ عامل إيه؟ فضالي: أهلاً يابني. اتفضل. اتفضل. أحمد: طب ثانية واحدة بس. أدي خبر لأبويا.

ذهب أحمد إلى السيارة وأخبر والده. وكانت المفاجأة بالنسبة لخالد حين رآه يترجل من السيارة. خالد: ينهار أسود. انتوا عارفين ده مين؟ عاصي: مالك ياض اتفزعت كده ليه؟ خالد: ده اللوا عبد الحميد السيوفي مدير أمن إسكندرية. عاصي: إيه؟ هما من إسكندرية؟ يعني هاياخدوا الواد معاهم إسكندرية؟ حمزة: الله يخرب بيت دماغك. ده اللي انت فهمته؟ اسكت يلا. جايين علينا. عبد الحميد السيوفي: مساء الخير يا جماعة.

فضالي: أهلاً وسهلاً. مساء النور يا باشا. اتفضل فوق. اتفضلوا. اتفضلوا. عبد الحميد: ملوش لزوم. خلينا نقعد هنا عادي يعني. خالد: إزاي بس يا باشا؟ ده مش مقامك طبعاً. اتفضلوا حضرتك فوق عشان تاخد راحتك. دلفوا إلى الداخل. لكن أحمد لمح عاصي وهو يخبطه خلف رأسه ويقول له: عاصي: ماتتلم بقى. بيت أبوك هو عشان تعزم الناس وإحنا التلاتة واقفين؟ ولكنه ضحك بخفوت عندما وجد أحمد يبتسم له ويهتف: أحمد: شكلنا هانبقى أصحاب.

خالد: ههههههه. دي حاجة تشرفنا إنك تنضم لـ شلتنا. حمزة: على فكرة إحنا ولا نعرف الجدع ده أساساً. أحمد: هههههههه. انتوا باين عليكم صحاب أوي. عاصي: آه أوي. مش بقولك أخويا. اتفضل ادخل. اتفضل. دلفوا إلى شقة فضالي وجلس الجميع بالداخل. ولكنه توقف أمام صورة معلقة على الحائط تجمع عاصي وحمزة وبينهم زين. أحمد: زين. ابني. عبد الحميد: اقعد يا أحمد. دلوقتي هنعرف كل حاجة.

أحمد: أنا عرفت خلاص يا بابا. هو زين ابني ده نسخة مني. حتى طريقته في الصورة زي ما كان بيتصور معايا بالظبط. بصوا حتى لو مش مصدقني. فتح لهم هاتفه والتقطه منه عاصي الذي انقض عليه حمزة وخالد وبدأوا يقلبون في الصور. عاصي: هُوف. فعلاً بيحب التصوير. خالد: دي فعلاً نفس طريقته وهو بيتصور معانا. حمزة بصوت مرتفع: إيه دا؟ بص يا عاصي. الصورة دي أنا وهو متصورين زيها. عاصي: بغضب: انت أهبل يلا؟ اقعد. خرمت ودني. الله يخرب بيتك.

فضالي: وريني الصورة دي كده يا عاصي. وأخذ منه الهاتف. بص في الصورة كويس كده. عاصي: بعد أن أخذ الهاتف مرة ثانية: آه خدت بالي يا بابا. أحمد بعد أن نظر إلى الصورة: إيه؟ في إيه؟ في الصورة؟ خدت بالك منه؟ عاصي: مافيش حاجة. ما تخافش. بس الطقم اللي هو لابسه ده هو نفس الطقم اللي كان لابسه لما لاقناه. بس ما قلتليش هو اتخطف منك إزاي؟ مع إنك ما تأخذنيش يعني ظابط ووالدك لوا شرطة.

أحمد: وهموني إنهم قتلوه مع أمه. ثم جلس وبدأت الدموع تتجمع في عينه. عاصي بخوف على زين: إيه؟ قتلوه مع أمه؟ هي أمه كمان اختفت؟ عبد الحميد: لأ. أمه اتوفت فعلاً. دبحوها الكلاب بدم بارد. ومكانش عندهم أي شفقة عليها. عاصي: أنا مش فاهم حاجة. بدأت الدموع تسترسل على وجهه ووالده يحكي لهم.

عبد الحميد: أحمد ابني ظابط عمليات خاصة شاطر. متخصص في القبض على الإرهابيين. وعشان كان قتل واحد كبير منهم، حاولوا أكثر من مرة يقتلوه. لكن الحمد لله ربنا كان بيحفظه ليا كل مرة. فقرروا ينتقموا منه عن طريق أعز حاجة عنده. مراته وابنه.

وفي يوم كان بايت في شغله وبيتصل بمراته يطمئن عليها هي وابنه. وكانت بتكلمه فعلاً. بس سمعت صوت ضرب نار برا الفيلا كتير. بصت من الشباك وقالتله إن فيه رجالة ملثمين واقفين على عربية نص نقل وبيضربوا أمن الفيلا بالنار. صرخ فيها عشانان تستخبى هي وزين. وأخد سلاحه وجري. لكن سمعها وهي بتصرخ وبتنديه "الحقني يا أحمد". وبعد كده سمع واحد

منهم وهو بيكلمه وبيقوله: "ابقى اقرأ الفاتحة على روحها". وسمعها وهي بتصرخ وبتتوسل ليهم إنهم يقتلوها هي بس يرحموا الولد. بس الخسيس ما كفاهوش إنه يقتلها. لأ. ده دبحها بأبشع صورة. وقاله: "أنا سبتها عشان تيجي تشوفها وعمرك ما تقدر تنسى صورتها. وقتلت ابنك؟ بس مش هأسيبهولك عشان تفضل طول عمرك محروم حتى إنك تزور قبره وتترحم عليها".

أحمد: بقيت بجري بالعربية زي المجنون وبصرخ فيهم. ووصلت الفيلا لقيت الأمن مقتولين ومترمين في كل حتة. جريت على الفيلا لقيت الباب مفتوح وآثار الرصاص في كل حتة. دخلت أدور عليهم وأنا خايف. بس من صدمة إني أشوفهم فيهم حاجة قدامي. طلعت السلم جري بدور عليهم. وأول ما وصلت وأنا واقف على السلم لقيتها مرمية على الأرض ودمها سايل حواليها. وهدوم زين غرقانة دم ومرمية جنبها.

عاصي بخوف على زين: وجاي دلوقتي تقولي إن الواد اللي عندي ده ابنك؟ لأ ده مش ابنك ولا يمسلك بأي شيء. فضالي: اهدي يا عاصي. ما تخليش حبك لزين يعميك عن الحقيقة. عاصي: حقيقة إيه؟ ده واحد ابنه مات. طبعاً أنا بعزيك فيهم وزعلت لما قلت لي اللي حصل لك. بس الواد اللي عندي ده ابني أنا. عبد الحميد: يا بني إحنا... لكنه صمت والتفت الجميع عندما سمعوا الصغير يجري بمرح وضحكته العالية تزين وجهه.

زين: هههههههه. بابي يا بابي يا حبيبي. خبيني بس عشان مامي مش عايزة تنساني. أنا جيت منها. انحنى على ركبته أمامه. والدموع تغمر وجهه. أمسكه بين يديه. ظل ينظر إليه. أحمد: You don't know me. ظل الطفل صامتاً بين يديه مندهشاً مما يراه. أحمد: Zen, you don't know me. زين بابتسامة وصوت خفيض: Mido...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...