الفصل 36 | من 41 فصل

رواية العاصي الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم كنزي حمزة

المشاهدات
17
كلمة
2,781
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

تحسنت حالة غزل بمرور الوقت، وفرح حمزة جداً بعد أن علم أنها تحمل بداخله ولداً. ولكن الطبيب أخبره بأنها سوف تلد في الشهر السابع، ليطمئنه على حالة جنينها وحالتها هي أيضاً. ظهرت نتيجة تحليل DNA بالإيجاب، مما أفرح أحمد جداً، وذهب سريعاً إلى والده وأخبره. وذهب إلى عاصي حتى يأخذ صغيره، الذي حزن جداً وهو يلبسه ملابسه. زين: يعني أنا هالوح عند بابي ميدو أقعد عنده. عاصي: أيوه، أنت زعلان ليه دلوقتي؟

مش أنت اللي كنت كل شوية تقولي أنا عايز بابي الحقيقي؟ زين: بس أنا عايسك أنت كمان، أنا بحب أنام جنبك وألعب معاك. عاصي: مانا مش هبعد عنك، هاجي كل شوية أشوفك، وأنت كمان ها تيجي وتقعد هنا زي ما أنت عايز. زين: لاء، مس عايس أبعد عنك أنت ومامي، خليني هنا وهو يبقى يجي يشوفني هنا. عاصي بغضب: لاء ماينفعش، ده بابك وأنا مقدرش آخدك منه، بطل عياط، مش بعد ما عملت ليك اللي أنت عايزه جاي تعيط دلوقتي وتقولي لاء ومش عايز.

تدخلت بينهم غمزة الواقفة بالجوار تحضر أشياءه في الحقيبة. غمزة: خلاص يا عاصي، سيبه واهدي، أنا هاكمله لبسه، ممكن تخرج ليهم بره. وقف عاصي ينظر إليه، ثم ابتعد عنه وذهب باتجاه باب الغرفة. عاصي: خلصي وخرجيه لحمزة، وأنا هانزل تحت. ثم تركهم وخرج.

غمزة: زين حبيبي، متعيطش، أنت عارف قد إيه بابي عاصي بيحبك هو كمان، زعلان عشان هاتسيب البيت، بس أنت شوفت هو وبابي أحمد بقوا صحاب إزاي، وكل يوم بابك بيجي يقابله وتقعدوا في الوكالة تحت سوا. زين: طيب، خليه يجي كل يوم، بس مس ياخدني معاه، أنا عايس أقعد معاكو أنتو يا مامي. حملته بين يديها واتجهت إلى الباب.

غمزة: طب إيه رأيك تروح معاه، ده هايفسحك ويوديك الملاهي ويجيبلك لعب جديدة، وبعدين أنت لو قولتلُه إنك عايز تيجي مش هايقول لاء. زين بفرحة: يعني هالوح الملاهي وأجيب لعب، ماسي أنا هالوح معاه، وبعد كده أقوله يرجعني تاني. وقفت في الرواق وقابلتها غزل وروقية وهما يبتسمون للصغير. غزل: هاتوحشني أوي يا زين، يارب أجيب بيبي شبهك كده يا حبيبي.

زين: وانتِ كمان يا غزل يا حبيبتي، مس أنتي قولتي إنك هاتجيبي البيبي، كمان سهل، أنا هالعب معاه وهاحبه ويبقي أخويا. غزل بدموع: طبعاً يا حبيبي، دا أنت هتبقى أخوه الكبير. روقية: تعالي في حضني يا قلب نانا، هاتوحشني أوي يا زين. زين بدموع بعد أن تأثر بهم: وانتِ كمان يا نانا، هاتوحشيني أوي، أنا هاخلي ميدو يجبني طول وأمس هتأخر. خرجت غمزة وهم من خلفها حتى يودعوه، الدموع تغرق وجوههم. اندهش الرجال عندما رأوهم بهذا المنظر.

فضالي: إيه المناحة اللي انتو عاملينها دي؟ روقية: مافيش يا عبد الرحمن، احنا بس صعبان علينا بعد زين. أحمد: ماتخفيش حضرتك، والله أنا مش هبعده، إذا كنت أنا نفسي حبيت البيت ده ومش عايز أبعد عنه. فضالي: يا حبيبي، أنت تشرف في أي وقت. حمزة: غزل كفاية يا حبيبتي، أبوس إيدك، أنا مش ناقص تتعبي تاني. أحمد: تعالي يا زين، سيب مامي وتعالى. زين وقد تشبث في عنقها جيداً: لاءه، خليني مع مامي، أنا مش عايز أسيبها. حمزة وقد بدأ

يحمله من بين يديها بالقوة: تعالي يا حبيبي ليا أنا، طيب وننزل الوكالة تحت عند عاصي. زين: هانزل عشان مس عايز. أحمد: لاء يا حبيبي، بالعكس، ده زعلان خالص ومش عايز يشوفك وأنت بتعيط، يلا بقي يا زين عشان مانزعلهمش أكتر من كده. زين: حاضر يا بابي، أنا مس هاعيط عشان هو ما يزعلش مني. ثم رجع مرة ثانية إلى غمزة التي انحنت أمامه ليجفف عبراتها بيديه الصغيرتين.

زين: متعيطيش يا مامي، أنا هالوح مع ميدو شوية صغيرين وهاجي تاني، بس عشان عاصي ما يزعلش وكمان عشان عاصي بابي ما يزعلش. غمزة: ماشي يا قلبي، بس عايزك شاطر وتسمع الكلام، وأنا بابي ها نكلمك في الموبايل كل شوية. زين: طيب، تعالي بقي نتسلى أنا وأنتِ وغزل ونانا سوسو، حلوة، تعالي يا غزل اقفي هنا عشان كلكوا يقلع في التسلى. حمزة بمزاح وهو يجلس

أمامهم ويرفعه على كتفه: طب استني بقي عشان لما يشرف الأستاذ اللي جوه كرشها ده، تبقي توريله الصورة وأبوه كمان فيها، ههههههه. ترجل به خارج المنزل وهو يحمله بين يديه، ومن خلفه حمزة يحمل حقيبته، ومن خلفهم والده. كان يجلس هو خارج الوكالة مع أصدقائه خالد وسامح. توجه به إليه وهو مبتسم. أحمد: إيه يا عاصي، أنت مش هتسلم على زين قبل ما نمشي ولا إيه؟ عاصي: هاسلم طبعاً، تعالي يا حبيبي.

وعندما حمله، انفطر قلبه على صغيره حين لمح العبرات تلمع في عينه وهو يحتضنه بيديه الصغيرتين. زين: بابي، أنا هالوح مع ميدو شوية صغيرين وهاجي تاني. عاصي: ماشي يا قلب بابي، وأنا هاستناك، هاتوحشني أوي. حمله سامح من أبيه: والله هتوحشنا كلنا ياض يا زين، أو ما تنسانا بس يا عم. زين: لاء، ماتخافش يا عمو سامح، أنتو بس لما تيجوا تلعبوا كورة قولولي عشان أجري أسمع. سامح بمشاكسة: كورة بس والخناقات ياض؟

زين: هههه، اسكت، ماتقولش أحسن، ميدو قلع ظابط بيموت الناس وبيجي يقبض علينا في الخناقة. خالد: الله، طب مانت عارف إني ظابط من زمان، مخفتش مني ليه ياض؟ زين: يا عم، اجري ده بابي عاصي بينفخك أنت وحمزة. خالد بغضب: الله يحرقك يا عاصي، زي ما أنت قللت قيمتي قدام الواد كده. وقفوا جميعاً يضحكون، بينما وقف هو ينظر إليه بحب حتى يملي عينيه به ليشبعها من رؤيته قبل أن يرحل. وضع أحمد يده على كتفه.

أحمد: عاصي، مش عايزك تقلق، أنا هاخده يقعد معايا فترة الإجازة بتاعتي، وأول مأمورية ها أطلعها هاجيبه ليك. عاصي: ماشي، أما أشوف بس، عالله ماتطلعش ندل وبعد ما تمشي بيه ماشوفش وشك تاني. أحمد: لاء، اطمن يا خويا، أنا نفسي خلاص مش هقدر أبعد عنكم، مع إنك لسانك طويل، بس صاحب جدع، يلا، أنا هامشي بقي، يلا يا زين. زين: قول لبابي باي. زين: باي يا بابي، هاتوحشني يا حبيبي.

عاصي: مع السلامة يا حبيبي، خلي بالك من نفسك، ولو احتجتني في أي وقت، اتصل بيا وأنا هاجيلك لحد عندك. قبله في وجنته واحتضنه جيداً، وبعد ذلك أخذه أحمد واتجه به إلى سيارته. ظل واقفاً يتابعهم بنظراته حتى اختفت السيارة من أمامه، فركل المقعد الذي كان يجلس عليه بقدمه بكل عنف وهتف بصراخة. عاصي: زييييييييييين! أمسكه أصدقاؤه وصاح به حمزة. حمزة: اهدي يا عاصي، خلاص زين مشي مع أبوه، اهدي، إحنا في الشارع.

سامح: عاصي، إنت إيه اللي بتعمله ده؟ الواد مع أبوه مش مع حد غريب. عاصي بعنف: بس اسكتوا، أنا أبوه. خالد بعد أن زجه بيده داخل الوكالة أمام والده: فوق بقي، الواد راح لأبوه اللي من أول يوم شوفته وأنت متأكد إنه ابنه، ومع ذلك صممت تخليه يعمل تحليل وهو مقالش لاء، وبقالُه أسبوع كل يوم يجي لحد هنا عشان يشوفه، مع إنه كان ممكن يعتمد على سلطته أو سلطة أبوه وياخد الواد، اهدي بقي يا أخي وبطل اللي بتعمله ده.

فضالي: يا ابني، الجدع قال إنه مش هايحرمك منه، بس برضوه ده أبوه ومحروم منه وعايز يفرح بيه ويخليه يتعود عليه زيك. وقف من أمامهم بوجه متهجم بالغضب وتركهم وصعد إلى أعلى. دلف إلى شقته ومنها إلى غرفة زين، وبكل عنف دلف إليها وأغلق الباب من خلفه. غزل: غمزة، هو جوزك ماله داخل وشه وقفل على نفسه كده ليه؟ روقية: الله يكون في عونه، أكيد زعلان جداً على فراق زين.

غمزة: ربنا يعدي الليلة دي على خير، مش عارفة أعمل إيه عشان أخرجه من اللي هو فيه ده. روقية: معلش يا حبيبتي، سيبيه لما يهدي شوية، وبعد كده ابقي ادخليله، يلا، إحنا هنسيبك بقي وننزل، يلا يا غزل. غزل: لاء، أنا هاطلع شقتي أرتاح يا مامي، النهارده كان يوم صعب علينا كلنا.

أغلقت من خلفهم بابها واتجهت إليه، فتحت الباب بخفة وعينها تتجول في الغرفة، إلى أن وقعت عليه لتلتقي به وهو نائم على فراشه محتضن بيديه برواز صغير يجمع صورتهما سوياً. اجتذبته من بين يديه ووضعته على الكومودينو. رقَدت هي بين أحضانه. غمزة بهمس: هتفضل زعلان كده كتير؟ عاصي: يعني أنتِ مش زعلانة؟ غمزة وهي تحتضنه جيداً: هاموت ووحشني من دلوقتي، بس عشان بحبه ها أستحمل. عاصي بعد أن اعتدل وأسند

رأسه على حاجز الفراش: أنا مش قادر أستحمل بعده، هو مقعدش معاكي ربع الفترة اللي قعدها معايا، عشان كده أنتِ مش هتقدري تحسي بلي أنا حاسس بيه. غمزة: طب ولو قولتلُك إني عندي خبر حلو؟ هو أنا مش متأكدة منه أوي، بس شاكة يعني. عاصي وهو ضامم حاجبيه: خبر إيه ده؟ غمزة: هو يعني، أنا شاكة إني حامل. عاصي بابتسامة: عادي، طب مانا كمان شاكك. غمزة بدهشة: نعم، شاكك، إزاي يعني؟ عاصي: أنتِ عبيطة ولا إيه؟ دانا بحسبها باليوم.

غمزة بشهقة: هه، يالهوي عليك، وتقولي ما تفكريش، واتاريك أنت اللي بتفكر. عاصي وهو يحتضنها: مش يمكن مش عايز أبينلك عشان منعلقش نفسنا بوهم، وقولت لما نتأكد الأول. غمزة: اخص عليك يا عاصي، يعني أنت مش فرحان للخبر ده؟ عاصي: ها أفرح وأطير من الفرح لما أتأكد. غمزة بعناد: طب ممكن بقي تقوم تجبلي اختبار حمل من الصيدلية؟ رقَد على الفراش مرة ثانية وأعطاها ظهره. عاصي: نامي يا غمزة وسيبيني أنام.

غمزة بزعل: كده يا عاصي، طيب نام بقي لوحدك هنا، وخد صورة زين أهه، احضنها كويس، أنا رايحة أنام في أوضتي. عاصي: خدي يا مجنونة، أنتِ هاتغيري من الصورة؟ تعالي نامي هنا جنبي. غمزة: لاء، خليك بقي نايم لوحدك، وما تحاولش تيجي تكلمني عشان أنا زعلانة منك. تنهد هو بفارغ الصبر واعتدل واقفاً. دلف خلفها إلى غرفتهم. كادت أن ترقد على فراشها، لكنه احتضنها من الخلف وقبل عنقها. عاصي: غمزة.

لم ترد عليه، ولكنه أحس انتفاضة جسدها وهي تشهق بالبكاء. لفها بين يديه وهمس. عاصي: ليه كل ده يا حبيبتي؟ غمزة: عشان نفسي أفرحك، أشوفك أد إيه زعلان على زين، ومش عارفة أجيب ليك البيبي اللي نفسك فيه. عاصي: مين قال كده بس؟ والله أنا مستني بس تتأكدي وهاطير من الفرحة، دانا كل يوم بيعدي بحمد ربنا يا حبيبتي إنك مزعلتيش فيه. غمزة: أنا بحبك أوي يا عاصي.

عاصي: وأنا كمان يا روحي، تعالي نام بقي عشان ماتخلينيش أتهور، والصبح يا ستي أول ما هاصحى هاجيب ليكي كل اللي أنتِ عايزاه. دلف به إلى داخل الفيلا، وجد جده يقف في استقباله، وبجانبه فتاة بعمر والدته تقريباً، بيضاء وعيونها فيروزيه تعادل عيون والده، قوامها فرنسي ممشوق وشعرها ذهبي اللون. عبدالحميد بفرحة: أهلاً أهلاً يا حبيب جدك، حمدلله على السلامة، نورت بيتك يا غالي. زين: أسيك يا جدو. عبد الحميد بعد

أن حمله ودلف به للداخل: والله يا أستاذ زين، أنا بقيت في أحسن حال لما شوفتك. جلس زين على الأريكة والتفت إليها. زين: إنتي مين؟ أنا مس شوفتك قبل كده. عبد الحميد: دي اسمها دارين، تبقي بنت أخويا، يعني بنت عم باباك. ذهب الصغير أمامها وأشار لها أن تنحني له وهمس. زين: على فكرة انتي حلوة خالص. دارين وهي تقبله في وجنته: يا أختي، وأنت كمان حلو خالص وجميل خالص. زين: انتي هتبقي صحبتي زي مامي غمزة وغزل، هما كمان حلوين زيك كده.

دارين: بجد؟ وأنا موافقة نبقى أصحاب ونلعب سوا ونعمل كل اللي أنت عايزه. زين: طب تعالي نتسلى بقي عشان أبعت التسلى لبابي ده، بيحب البنات الحلوين خالص. أحمد: هههههههههه، والله يا سي زين، عاصي ده مشكلة، بقولك إيه، أنت مش جعان؟ زين بعد أن جلس بجانبه: لاء، أنا عايس مامي تجبلي لبن سخن. أحمد: طب ممكن أنا أجيبلك اللبن النهارده؟ زين: لاء، أنا عايس أروح لبابي عاصي، أنا جيت معاك أهو وقعدت سوا، خليني أروح ليه بقي.

عبد الحميد: بس ده بيتك يا حبيبي، والمفروض تقعد فيه طول. زين: يعني أنا مس هالوح عند بابي تاني. أحمد: يابني، أنا أبوك، وده بيتك، افهم بقي. بدأ الصغير يبكي ويحني رأسه لأسفل. دارين: طب بقولك إيه، إيه رأيك لو تيجي معايا ونحضر أنا وأنت اللبن سوا؟ وبدأت تحمله. بعد أحمد يدها عنه وصرخ فيها. أحمد: دارين، مالكيش دعوة بيه، لو سمحت، تعالي يا زين، أنا هاجيب ليك اللبن.

حمله وذهب به باتجاه المطبخ، بينما نظرت هي إلى عمها ولمعت عيناها. دارين: أنا مش قصدي حاجة يا أنكل. عبد الحميد: أنا عارف يا حبيبة عمك، مش عايزك تزعلي. أحمد بس عايز ابنه ياخد عليه مش أكتر. دارين بتنهيدة: طب عن إذنك يا أنكل، أنا هاطلع أوضتي عشان أنام. عبد الحميد: أنتِ مش هاتتعشي ولا إيه؟ أنتِ مش قولتي هاتستني لما أحمد يجي وبعدين تخلي الخدمين يحضروا العشاء. دارين: بس ماليش نفس، عن إذنك يا أنكل.

صعدت إلى غرفتها دامعة العينين من معاملة هذا القاسي الذي من وقت أن حضرت للعيش معهم بعد وفاة والدها وهو يعاملها بكل قلة ذوق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...