كاد الرجال أن يهربوا مرة أخرى حين سمعوا صوت سيارات الشرطة، ولكن الشباب حاوطوهم في دائرة حتى تم القبض على الكثير منهم. في هذه الأثناء، صعد حمزة وعاصي إلى شقة روقية، وفتحت لهم لوزة. عاصي: سلام عليكم، إيه يا ستي عندكم ضيوف ولا إيه؟ روقية: تعالي يا عاصي الحقنا، شوف الناس دول عايزين إيه بقى مننا. فلاش باك.
باب الشقة فُتحت لوزة بسلامة نية، فوجئت بهم أمامها. كادت أن تغلق الباب مرة ثانية، إلا أنه وضع قدمه بين الباب والحائط، ثم دفعه بقوة، فأوقعتها خلف الباب، فصرخت. لوزة: إيه يا جدع، إنت عايز مننا إيه؟ إنت مش مطرود من هنا المرة اللي فاتت. ياسر: إنتي بتكلمي مين كده يا بت الـ... روقية: إيه اللي جابك تاني يا ياسر إنت وأخوك؟ قلت لكم بناتي اتجوزوا، ومعنديش بنات للجواز.
حسين: وماله يا مرات عمي، ما إحنا جايين نبارك لهم ونشوفهم، على الأقل نعرف أجوازهم إن وراهم رجال وليهم أقارب يعرفوا يقفوا ليهم. روقية: لا والله، طب يا سيدي مستغنية عن خُدمتكم. أنا مجوزة بناتي لرجال محترمين يعرفوا يحموهم كويس. ياسر: طب بصي بقى يا ولية إنتي، شغل اللوع اللي إنتي فيه ده مش هيخيل عليا. يا تقولي البنات فين، يا تلبسي هدومك وهاخدك معايا، يا إما تمضي على التنازل ده. روقية: أولاً بناتي في بيوتهم.
ثانياً: أنا مش هاجي معاك في حتة. ثالثاً: وده المهم، مش هامضي على حاجة، لأني ببساطة مفيش حاجة ملكي، وكل حاجة بقت باسم بناتي. ياسر: كدابة، إنتوا آه بعتوا كل حاجة هناك وحولتوهال فلوس، وعمي بقي الله يسامحه قسم الفلوس دي عليكم إنتوا التلاتة بالتساوي. مش حرام عليكي يا مرات عمي الفلوس دي تروح للأغراب وإحنا اللي من حقنا نورث فيها منطولهاش ٦ مليون يا مفترية تضيعيهم من إيدينا كده. روقية: إيه الكلام الفارغ ده؟ ٦ مليون إيه؟
مين الكداب اللي ضحك عليك وقالك الكلام الفارغ ده؟ ثم إنت مالك إنت؟ مانشالله يكونوا عشرة مليون واحد وحب يورث بناته وحرمكم من الورث ده، هو اللي هيتحاسب بقي مش إنت. إنت مش ربنا بقي عشان تحاسبه. ياسر: وقد أمسكها من عضدها كاد أن يكسره في يده: بقولك إيه بقى، إنتي لسه ماتعرفنيش. أنا محبش أسيب حقي لحد أبداً، وهاخده برضاكي هاخده، غصب عنك هاخده. صرخت هي من ضغطه على ذراعها.
فصرخت توحة: شيل إيدك عن بنتي يا ابن سالم، لأقطعها لك. إنت فاكر إن إحنا هافيين ولا مورناش حد يقف لك. وبعدين لف عليهم عاصي وحمزة في هذه الأثناء. عاصي: شيل إيدك، لأقطعها لك ياض إنت، واطلعوا بره البيت ده بدل ما أدَفنك مطرح ما إنت واقف. ياسر: الله، هو إيه ده؟ أصول يا نسيبي؟ ماتيجي يا راجل تقعد عشان نتعرف على بعض. حمزة: مابقاش إلا بتوع المخدرات كمان اللي نقعد معاهم. يلا يااض إنت وهو من هنا. حسين: الله، وليه بقى الغلط ده؟
ماتلم نفسك ياض بدل ما أخليك تصرخ زي النسوان. حمزة: إنت بتقول لمين كده يا برشمجي يا شمام؟ قسمًا بالله ما هتنزلو من هنا إلا لما أتعلم عليكم. صرخت روقية عندما وجدت ياسر يفتح سكين بيده، بدأ الشجار بينهم. تفادى حمزة الضربة من حسين، ولكمه في وجهه، بينما ركل عاصي يد ياسر بقدمه ليبعد هذا السكين عن ظهر أخيه. وفي هذه الأثناء، صعد خالد إلى الشقة ومعه بعض العساكر. خالد: إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟
صرخت توحة: الحقنا يا حضرة الظابط، الاتنين دول اتهجموا علينا أنا وبنتي، وكمان اتهجموا على أجواز بناتها بالسلاح. خالد: يلا يا بني إنت وهو، حطوا في إيدهم الكلبشات، وحرز لي يا بني السلاح ده. وإنتوا الاتنين يا ريت تيجوا على القسم وتجيبوا الحجة معاكم عشان نتمم المحضر. ثم أخذهم ونزل بهم وسط العساكر. التفتوا هم إليها، وجدوها قد جلست وبدأت في البكاء بصوت مرتفع. عاصي: ليه بس كده؟
ما خلاص اللي إنتي كنتي خايفة منهم هايتحبسوا أهم. روقية: إنت فاكر إن سالم هايسكت لو ولاده اتحبسوا؟ حمزة: يعملوا اللي يعملوه، هايلقانا واقفين ليه برضه. روقية: اسكت يا حمزة، إنتوا مش عارفين حاجة. أنا كنت خايفة على بناتي، بس دلوقتي مرعوبة عليكوا قبلهم. عاصي: لأ ماتخفيش علينا، ويلا بقى عشان نروح القسم. روقية: أنا هاروح معاكو، بس هاتنازل عن المحضر. عاصي: نعم؟
الكلام اللي بتقوليه ده مش هايحصل. وبقولك إيه، خليكي هنا، أنا وحمزة هانروح القسم. روقية: لا لا، خلاص استني، أنا هاجي معاكم. حمزة: ماشي، هاتيجي معانا، بس إنتي عارفة إن الظابط خالد صاحبنا، وهو نفسه مش هيوافق يخرج العيال دي. روقية: ماشي، استنوا بس هالبس وأجي معاكم. ودلفت إلى غرفتها، وجلسوا هم ينتظروها. وتحدثت توحة. توحة: البنات فين يا عاصي؟ عاصي: عندي يا ستي، ماتخفيش عليهم. توحة: أنا عايزكو تتمموا الفرح يا عاصي.
حمزة: إيه؟ ليه يا ستي؟ إنتي عارفة إنهم لسه هايدخلوا الكليات دي، غزل لسه سنة أولى. توحة: وماله، يكملوا وهم في بيتهم، بس يكونوا اتجوزوا. عاصي: لا مش فاهمك، وضحي كلامك يا ستي. توحة: مش عايزة سالم يكسركم أو يكسر روقية يا عاصي، افهمني بقى. عاصي: إنتي بتقولي إيه؟ أنا اللي يقرب من مراتي أضربه بالنار. توحة: وإحنا ليه نستنى لما ده يحصل؟ خلينا نتمم الجواز ونخلص. حمزة: ماتخفيش يا ستي، إحنا نقدر نحميهم كويس أوي.
توحة: ماخافش إزاي؟ إذا كنت خايفة على بنتي وهي كبيرة كده، مش هاخاف عليهم. أنا سالم ممكن يخطف أي واحدة فيهم بسبب الورث بتاعهم ده. حمزة: بصي، إحنا طبعًا عمرنا ما كنا هنسأل السؤال ده، بس أنا عايز أعرف الورث اللي هايموتوا عليه أوي ده عبارة عن إيه بالظبط. تحدثت روقية: ٦ مليون جنيه. عاصي وحمزة: كام؟ ثم جلسوا مرة أخرى على الأريكة باندهاش. روقية: زي ما سمعتوا كده، ٦ مليون متقسمين علينا، كل واحدة فينا ٢ مليون.
حمزة: بصراحة، إنتي فاجئتينا. عاصي: ليه مش قولتي لينا قبل كتب الكتاب؟ روقية: عشان كنت عارفة إنكم هاترفضوا. حمزة: ليه؟ ما فكرتيش إننا ممكن نطمع مثلاً؟ روقية: ها أقولكو كلمة واحدة، وماتسألونييش بعدها. أنا عملت كده عشان إنتوا ولاد عبد الرحمن. نظر عاصي إلى أخيه ثم إليه. روقية: مش يلا بينا بقى. ثم توجهوا إلى خارج المنزل، ودلفوا إلى سيارة عاصي وتوجهوا بهم إلى القسم. رن هاتف عاصي وفتحه. عاصي: أيوه يا غمزة.
غمزة: إنتوا فين يا عاصي؟ إنتوا نسيتونا ولا إيه؟ عاصي: لا يا حبيبتي، بس إحنا رايحين القسم مع ماما وهانيجي على طول. غمزة: قسم ليه يا عاصي؟ هو في حاجة حصلت؟ عاصي: في حاجات، بس مش هاينفع أحكي ليكي دلوقتي، اقفلي، ولما نرجع هاقولك على كل حاجة. غمزة: طب إحنا هاناخد زين وننزل عند نانا.
عاصي: أولاً الباب مقفول عليكوا من بره، وباب البيت كمان مقفول، يعني مش هاتعرفوا تنزلوا إلا لما نيجي. ثانياً، حتى البلكونة ماتفتحش ولا تخرجوا فيها. مفهوم يا حبيبتي؟ غمزة: لأ طبعًا مش فاهمة حاجة، هو في إيه يا عاصي؟ كاد أن يسب عنادها هذا، إلا أنه سبه في سره عندما تذكر والدتها الجالسة بالخلف. لمحه حمزة وضحك في سره. عاصي: غمزة، مش وقت عنادك ده خالص. اسمعي الكلام واقفلي يلا، سلام.
أغلق معها الهاتف، ووصلوا إلى القسم. ترجلوا من السيارة، ثم دلفوا جميعًا إلى غرفة الرائد خالد. استقبلهم هو وهتف. خالد: أهلاً يا عاصي، اتفضلوا. اتفضلي حضرتك. جلسوا جميعًا معه، وحكت له روقية على كل شيء. خالد: بصي حضرتك، كل اللي إنتي بتقوليه ده أنا فهمته وموافق عليه كمان، حتى لو عايزة تعملي محضر صلح، بس هاناخد عليهم تعهد إنهم ما يتعرضوش ليكو تاني. عاصي بغضب: تعهد إيه يا خالد؟
ما إنت عارف إنهم لو عايزين يعملوا حاجة هايعملوها، يبقى إحنا بقى ليه نبان خايفين منهم؟ خالد: ممكن تهدي؟ إنت التعهد ده مش عشان خايفين منهم، بس عشان تبقى حاجة ضدهم لو فكروا يعملوا حاجة. وكمان إنتوا مش هاتفضلوا حابسين مراتك ومرات أخوك طول عمرهم. يعني بكرة الجامعة هتبدأ، وأظن هما في كليات مش كده ولا إيه؟ ودول بنات عايزين يدخلوا ويخرجوا من غير خوف. حمزة: إنت فاكر باللي إنت قلته ده؟ بطمّن؟
أنا عندي يتحبسوا أرحم من كل القلق ده. عاصي: أيوه، نخليهم يخلصوا كلياتهم منازل وما يروحوش إلا على الامتحان. هنتمم الجواز عشان يبقوا قصاد عينينا على طول. روقية: ماشي، اعملوا اللي إنتوا عايزينه، بس سيبوني أعمل برضه اللي أنا عايزه. عاصي: ماشي، اعملي كده، بس اعرفي إني مش موافق على الفكرة دي. حمزة: ولا أنا كمان موافق. إنت كده هاتخليهم يفكروا إننا ضعفا، وهتجرّيهم علينا.
خالد: ده تفكيركم إنتوا بس. أنا متأكد إنها كده بتوريهم إنها كانت قادرة تسجنهم، ومع ذلك مش رضيت. هي سبقت بالخير عشان تتجنب أذاهم. عاصي: خير مع دول؟ مع شوية... بتوع مخدرات. خالد: اهدوا بقى، وما تنسوش إن البلد فيها قانون. ثم رن جرس مكتبه، ودلف إليهم العسكري بعد أن أدّى التحية. هتف فيه بأن يحضرهم من الحجز.
امتثلوا أمامه، وجدوا عاصي يجلس على مقعد جلدي ويضع قدم فوق الأخرى، مشعل سيجارته بين أصابعه ويشرب قهوته بمنتهى الاريحية، وحمزة يجلس بجانب روقية على الأريكة الجلدية أيضًا ويشربون العصير الذي جلبه لهم العسكري. وهتف خالد. خالد: تعالي يا بني إنت وهو، اشكروا مدام روقية، هي محبتش تأذيكم، وهتتنازل عن المحضر. ياسر: ويا ترى بقى إيه اللي خلاها تتعطف وتتنازل؟ خالد: ولاااا ما تأظبط يا روح...
بدل ما، ورحمة أمي أنا بنفسي ألبسك قضية تقضي عمرك كله تندم إنك وقفت قدامي النهاردة. حسين: ليه يا باشا؟ كل ده عشان خايفين على بنات عمنا؟ لحمنا وعايزين نعرف هي خابتهم فين؟ بتقول جوزتهم وإحنا ما حضرناش فرح ولا شفنا مأذون بيكتب، ولا حتى شفنا قسايم جواز. عاصي: خالد باشا، دي قسيمة جوازي. حمزة: ودي قسيمة جوازي أنا كمان. أعطاهم خالد قسائم الزواج حتى يروها جيدًا، وهتف. خالد: بتعرفوا تقروا ولا أقرأهم لكم أنا؟
ياسر: لأ ياباشا، بنعرف. طب ألف مبروك، بس ليه بقى كل المشاكل دي؟ ما كان من الأول وريتوها لينا. عاصي: هي مش كانت لسه عند المأذون يا بني آدم إنت؟ ياسر: اللهم طولك ياروح، شايف ياباشا؟ هو اللي بيستفزني اهو. خالد: خلاص يلا، اكتم بقى. وبعدين يا بشمهندس عاصي، ما قولنا عايزين نحلها. عاصي وقد استشعر بأن صديقه يريد أن يعزز موقفه: نحل إيه بس يا خالد باشا؟ أنا عن نفسي مش عايز أعرف الأشكال دي، ولا يقربوا من بيت حماتي حتى.
خالد: تمام يا بشمهندس، إحنا هانعمل محضر صلح، بس كمان هاناخد عليهم تعهد بعدم التعرض ليكو أو لأي حد من عيلتكم نهائي. التوت ثغر ياسر بابتسامة خبيثة وهو ينظر إلى روقية التي توجست خيفة منه. تم عمل محضر الصلح وأخذ هذا التعهد عليهم، ولكنهم لم يخرجوا من القسم حتى يتم الكشف على صحيفتهم الجنائية، ربما كانوا مطلوبين على ذمة قضايا أخرى. وأيضًا تم القبض عليهم بتهمة حيازة سلاح أبيض. بينما أخذ عاصي وحمزة روقية واتجهوا خارج القسم.
دلفوا إلى السيارة، وهتفت روقية. روقية: أنا مش عايزة البنات يرجعوا عندي تاني. من النهارده هما بقوا عرايسكم. خدوهُم عندكم، إنتوا هايبقوا في أمان. ثم بدأت في البكاء. حمزة: الله، طب والفرح؟ إنتي كان نفسك تعملي ليهم فرح ويلبسوا الفساتين البيضاء. روقية: بلا بيضا بلا سودة، أنا مش عايزة حاجة غير حماية بناتي.
وبسلام، تحدث عاصي الذي كان شاردًا في شيء آخر، شيء أحدث فجوة كبيرة داخله من ناحية زوجته، التي لم يفرح بأنها سوف تكون معه بجانبه من اليوم. وصلوا إلى المنزل في هذا الوقت المتأخر. ترجلت هي من السيارة، وقبل أن تدلف إلى بيتها هتفت. روقية: خلوا بالكم من بناتي، احموهم. حتى لو جرالي حاجة برضو، أووعوا تتخلوا عنهم. أنا ما خلفتش ولاد واعتبرتكم إنتوا ولادي، ودي أمانة أمنتكم ليكوا.
عاصي بابتسامة: اطمني يا أمي، إنتي قبل بناتك في عينيا من جوه. حمزة: ماتخافيش يا ماما عليهم ولا على نفسك. إنتي أمنتِنا، وإحنا هانكون قد الأمانة دي. صعدت أمامهم إلى شقتها، ثم فعلوا هم مثل كل يوم، وأمنوا منزلها جيدًا، وجلبوا كلبهم وتركوه في بيتها، ثم توجهوا إليهم.
سعد حمزة جدًا بهذا القرار الذي أخذته والدتهم، على عكس عاصي الذي كان شعوره مختلف، لا يعرف إذا كان خوف أم حزن أم ماذا، ولكن كل ما يعرفه أن هذا الميراث سوف يعكر صفو حياته مع حبيبته. دلفوا إلى شقتهم، وجدوهم غارقاتان في نوم عميق على الأريكة أمام شاشة التلفاز، ويتوسطهم زين، الممدد على قدم غمزة بكل راحة. حمزة: يا حلوتكم، بتتفرجوا على كرتون وعاملين فشار كمان. عاصي وهو يضع يده في بنطاله: تصدق، شكلهم حلوين وهما كده.
حمزة: طب إيه؟ هانفضل سايبينهم كده يعني ولا إيه؟ عاصي: شيل يا خويا مراتك وعلي أوضتك، واستهدي كده بالله ونام بأدب لحد ما تقوم الصبح، واتكلم معاها، وافهمها اللي حصل براحة. حمزة: على فكرة بقى، أنا كنت هاعمل كده من نفسي، مش لازم إنت تقول يعني. عاصي: لا ياراجل، ماشي يا عم الفهيم. أوصل بقى أما أشيل الواد الأول، وبعدين أبقى أرجع أشيل أمه. هههههه.
حمل الصغير من بين يديها، ودلف به إلى غرفته، أرقدّه على الفرش، ثم رجع إليها مرة أخرى، وحملها واحتضنها جيدًا بين يديه، ثم أرقدها بمنتهى الرقة على فراشه بجانب الصغير، وجذب من على شعرها حجابها، طبع قبلة رقيقة على جبينها، ودثرهم جيدًا بالغطاء. واعتدل في وقفته، وشلح قميصه من عليه، واتجه إلى الجانب الآخر منهم، ونام بجانب الصغير محتضنهم بيده، وهو ينظر إليهم بسعادة، وكأنه امتلك العالم بأكمله بين يديه.
أما حمزة، فقد حملها بين يديه بفرحة كبيرة، واتجه إلى غرفته وأغلق الباب خلفه، ثم أرقدها على الفراش، وفك حجابها الذي كان شبه منزلق من على رأسها، ثم خلع لها حذاءها، واعتدل متجهًا إلى خزانته حتى يبدل ملابسه بملابس بيتية مريحة، ثم عاد إلى الفراش مرة أخرى ورقد بجانبها، مجتذبًا الغطاء عليهم هم الاثنان، ولكنها تمردت بمنتهى الطفولة وألقته بقدمها بعيدًا، واحتضنته بذراعها. لأول مرة يشعر بهذه السعادة، واجتذبها هو الآخر إلى حضنه،
وهتف بحب: مش عارف لما تصحي وتلاقيني في حضنك كده هاتعملي إيه؟ نظر إليها نظرة طويلة، إلى أن غاص في نوم عميق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!