حضرت الشرطه واخذوا هذا الرجل من يد حمزه وحازم بعد أن أبرحوه ضربًا، ولكنهم لم يستطيعوا أن يخلصوا الآخر من بين يديه. ظل يصدر له اللكمات إلى أن أدمى وجهه، وبعد ذلك أمسك عنقه بين يديه وهو يضغط عليه بشده. حاول الجميع أن يفك براثن يده، لكن هيهات، فهو يضغط باستماته على عنقه. حازم: سيبه يا عاصي، هايموت في إيدك. سيبه والحكومه هاتخده خلاص. لم ينتبه إليه ولا إلى يد الظابط التي تضرب على يده، إلى أن وقف حمزه
أمامه ولكمه في وجهه وصرخ: فوق بقي. تركه أخيرًا ونظر إلى أخيه نظرة مرعبه، ولكن لم يكن أمامه بديل غير ذلك. تقدم الظابط وأمسك بالرجل وهتف: أنا هاخدهم دلوقتي على القسم، وياريت كل اللي يعرف حاجة يجي يقول أقواله. وأنتم وهو وهو، ياريت تيجوا معانا. حمزه: نيجي معاك على فين؟ إحنا مش هانروح في حتة غير لما نطمن على مراتي ومرات أخويا. الظابط: تمام، تقدروا تطمنوا عليهم وبعدين تيجوا على القسم.
عاصي: ماعندناش حاجة نقولها، ومش هانيجي أقسام. الظابط: تمام، معناها هأقبض عليك دلوقتي. أنت كنت بتموت واحد قدام عيني حالًا. حازم: خلاص يا فندم، هو بيقول كده بس عشان الحالة اللي هو فيها. نطمن بس على البنات وهاجبهم وأجي لحضرتك. فادي: البت راحت فين دي؟ هربت. الظابط: بت مين اللي بتتكلم عنها؟
فادي: كان معاهم بنت كده شكلها مش مظبوط، هي اللي خدرت غمزة وقالت لها إنها سكرتيرة جوزها، وإنه عمل حادثة. أنا كنت واقف وشوفت كل حاجة. وقبل ما يركبوها العربية، قربت منهم وأخدتها منهم وديتها للبنات. الظابط: طب يا ريت بقي تيجي معانا، وبالمرة نشوف مين اللي عورك، لأن واضح إن الجرح اللي في حاجبك ده يتعمله قضية لوحدها. أومأ فادي برأسه وكاد أن يرحل، إلا أن أمسكه عاصي: متشكر أوي، أنت راجل جدع.
فادي: أنا معملتش حاجة، هي زي أختي. خلي بالك منها أنت بس. ثم تركه ليذهب خلف الظابط، إلا أن حازم أوقفه ليضمد له جرحه، ولكنه لا يعرف أن جرح قلبه ينزف بغزاره. جرى عاصي سريعًا إلى سيارة حازم وأخذها من بين يدي غزل التي كانت تحتضنها وتمسك أسفل بطنها وتبكي بغزارة. عاصي: غمزة، عملوا فيكي إيه يا حبيبتي؟ فوقي يا روحي، متخضينيش عليكي. لكن كل كلامه لا يجدي شيئًا. التف حمزه إلى الجهة الأخرى ليجلس على ركبتيه بجانب غزل.
حمزه: غزل، مالك يا قلبي؟ أنتِ تعبانة؟ صرخت بصوت مكتوم وهي تدمع بشده. غزل: الحقيني يا حمزه، بطني بتتقطع. حملها بين يديه وصرخ على حازم. حمزه: حازم، الحقني بسرعة، اعمل حاجة. حازم: حاضر، هاتصل بدكتور حالًا. حمل عاصي غمزة بين يديه وذهب باتجاه سيارته. عاصي: يلا يا حمزه، خدها على البيت. وأنت يا حازم هات الدكتور وتعالى ورانا. صاحت إسراء: أنا هاركب مع غزل يا حازم، مش هاسيبها وهي تعبانة كده.
حازم: طيب، روحي يا حبيبتي وأنا هاجيب الدكتور وأجي وراكم علطول. وذهبوا في اتجاه منزلهم، وتركوا من كان يريد أن يفديها بروحه يتتبع أثر سياراتهم في صمت. معتز: مبسوط أنت كده؟ اتبهدلنا واتضربنا، وفي الآخر جه جوزها خدها ومشي، وإحنا هانروح القسم. فادي: كنت عايزني أشوفها بتتخطف وأسكت؟ معتز: لأ، شهم يا خويا. يلا بينا، بس يارب تفوق بقي من اللي أنت فيه. فادي: ماتعرفش طريقة أقدر أطمن عليها بيها يا معتز؟
معتز: يخرب بيتك، دانت خلاص راحت منك على الآخر. ترجل من سيارته ووجهه محفور عليه علامات الغضب. شهق الصغير بفزع حين رآه يحملها بين يديه وهي غافية. جرى عليهم وهو يصرخ ليقف جده من على مقعده ويخرج من وكالته ليرى ماذا يحدث. زين: مامي، مامي، هي مس بتلد ليه يا بابي؟ عاصي: زين، امسك المفاتيح واجري افتح باب الشقة بسرعة، يلا. فضالي: في إيه يا عاصي؟ مالها غمزة؟ إيه اللي حصلها؟ عاصي: دلوقتي الدكتور هايجي وأعرف مالها يا أبويا.
صعد بها إلى شقتهم ورأته والدتها التي ارعبت جدًا عليه. روقيه: بنتي مالها؟ فيها إيه يا عاصي؟ لم يخبرها بأي شيء وأكمل صعوده بها إلى أن وصل إلى شقته ودلف بها إلى غرفة نومه وأرقدها على الفراش ووالدتها من خلفه. دثرتها جيدًا. روقيه: قولي في إيه يا عاصي؟ مالها غمزة؟ وقف هو ينظر إليها بغضب، بينما تحدث فضالي الذي صعد هو الآخر إليهم. فضالي: ماتنطق يابني، قولي في إيه. عاصي: ولاد...
كانوا عايزين يخطفوها. استنوا لحد ما سيبتها ومشيت وخدرواها، وكانوا هايخدوها هي وغزل. روقيه بخوف ودموع على بناتها: يا لهوي، بناتي! عملوا فيا إيه يا عاصي؟ وفين غزل، بنتي التانية فين يا عبد الرحمن؟ عاصي: بس ماتصرخيش كده، هي متخدرة والدكتور زمانه جاي وهيطمنا عليها. وغزل مع حمزه، هو جايبها وجاي دلوقتي. ليسمعوا صرخة غزل من الخارج. قفزت واقفة أمامهم وجرت خارج الغرفة وهم من خلفها. روقيه: غزل، مالك يا حبيبتي؟ فيكي إيه؟
غزل: بطني يا مامي، بتتقطع. أدخلها حمزه وهو مرعوب عليها إلى غرفة زين وصعد الطبيب مع حازم وإسراء التي دلفت إلى غمزة وهي تبكي حزينة على ما يجري لهم. خرج حمزه وحازم من الغرفة وأمسك هاتفه ليحدث خالد ويخبره بأن يأتي فورًا. حمزه: الو، أيوه يا خالد، تعالي عندنا دلوقتي حالًا. خالد: في إيه يا حمزه؟ أخوك فين؟ مكلمنيش هو ليه؟ حمزه: مافيش وقت أشرح ليك حاجة. لو على أخويا، مش عايزني أكلمك أصلًا. تعالي بس وأنت هتعرف كل حاجة.
خرج عاصي من الغرفة ليجده يتحدث معه. اجتذب منه الهاتف وأغلقه وهو يصرخ فيه، بينما وقف حازم أمامه ليردعه عن أخيه. عاصي: أنت... ياض بتتحامي في الحكومة؟ ولا خوفت يا... حازم: بس بقي يا عاصي، أخوك خايف عليك يا أخويا. عاصي: دا عيل... خايف على نفسه. أنا مش مستني منه خوفه عليا. حازم: أهدي بقي يا أخي ولم لسانك ده شوية. راعي إن البيت فيه حريم، مش لازم يسمعوا طول لسانك دي.
جلس حمزه على المقعد واضعًا رأسه بين يديه ولم يعره أي اهتمام. وجلس أيضًا أبيه بجانبه. فضالي: إيه اللي حصل لغزل هي كمان يا حمزه؟ حمزه: معرفش يا بابا، هي من الصبح بتقول إن عندها مغص، بس ماكنش بالطريقة دي. بس بعد اللي حصل فجأة لقيتها بتصرخ وبتقولي الحقني. معرفتش أعمل حاجة غير إني أجيبها هنا. أنا خايف ليحصلها حاجة هي ولا العيل اللي في بطنها. وقف زين بجانبه بدأ يطبطب عليه بيده الصغيرة.
زين: ماتخافش يا حمزه، غزل هتبقى حلوة والنونو كمان هيبقى كويس. حمزه: إن شاء الله يا حبيبي، يا رب يا زين، يا رب. خرج الطبيب من الغرفة واتجه إليه حمزه مسرعًا. حمزه: خير يا دكتور؟ مالها فيها إيه؟ الطبيب: عندها طلق ولادة مبكر، وده طبعًا خطر على الجنين. عاصي: طب إيه يا دكتور؟ ننقلها المستشفى؟ الطبيب: لأ، مالوش لازمة. أنا بس عايز حد يجبلي حقن التثبيت دي عشان أديها واحدة، ولازم تفضل نايمة على ظهرها ومتتحركش كتير.
أخذ حمزه منه الروشته مسرعًا وتوجه إلى أسفل ليجلب له ما طلبه. الطبيب: ممكن أشوف المريضة التانية؟ عاصي: اتفضل يا دكتور. أخذه وتوجه إلى زوجته ليطمئنه عليها هي الأخرى. تركه معها هي وإسراء وخرج إلى حازم ووالده مرة أخرى. جلس بجانبهم وحمل طفله على قدمه في انتظار خروجه. فضالي: استغفر الله العظيم، إيه اللي بيحصلنا ده؟ عاصي بهدوء: ورحمة أمي، هدفعهم التمن. حازم: كلامك ده معناه إنك عارف هما مين؟
عاصي: طبعًا عارف، هو في حد بيبقى ليه عدو ومايبقاش عارفه؟ فضالي: أنت متأكد إنهم هما؟ عاصي: ومين غيرهم اللي ممكن يعمل كده؟ حازم: هما مين يا عاصي؟ ماتفهمني. عاصي بغضب: ولاد عمهم. أنا مش عارف نسيت إزاي إنهم خرجوا من السجن. حازم: إيه؟ وولاد عمهم عايزين يخطفوهم ليه؟ خرج الطبيب من الغرفة بعد أن أعطاها حقنة لإفاقتها. جري عليه عاصي. عاصي: خير يا دكتور؟ فاقت ولا لسه؟
الطبيب: اطمن، أنا اديتها حقنة هتفوقها إن شاء الله. والحمد لله، مافيش أي حاجة تقلق. فضالي: يعني هي كويسة يا دكتور؟ الطبيب: أيوه، كويسة جدًا. ماتقلقوش يا جماعة، بس ياريت محدش يعرضها لتوتر أو يخوفها كل شوية، لأنها واضح أوي إنها خايفة من حاجة. عاصي: لأ، من الناحية دي اطمن. حضر حمزه وبيده بعض الأدوية التي طلبها الطبيب وأعطاها له وتوجه معه مرة أخرى ليعطي زوجته حقنة التثبيت ودلف إليها. حمزه: غزل، عاملة إيه يا حبيبتي؟
غزل: أنت فين يا حمزه؟ سايبني لوحدي ليه؟ حمزه: أنا كنت بجيب لك العلاج، هو أنا بردو أقدر أبعد عنك؟ الطبيب: طب ممكن بقي تعدلها وتمسك دراعها عشان أديها الحقنة. ويا ريت يا مدام ماتتحركيش كتير من السرير اليومين دول وتفضلي نايمة على ضهرك أطول وقت ممكن. غزل: بلاش حقن يا حمزه، عشان خاطري. حمزه بعد أن احتضنها جيدًا: من غير الحقن دي في خطر على البيبي يا حبيبتي. معلش استحملي عشان ابننا.
دفنت وجهها في صدره، وأمسك هو ذراعها، غرس الطبيب الحقنة فيه إلى أن أعطاها لها. الطبيب: الحقن دي كل يوم تاخد واحدة منها. وبعد ما تخلص، ياريت تبقي تجيبها العيادة نطمن عليها وعلى البيبي. حمزه: حاضر يا دكتور، تحت أمرك طبعًا. خرج معه الطبيب وشكره. هو عاصي وتوجه معه حازم للأسفل. بينما قابلهم خالد وصعد على الدرج لشقة عاصي. وجد الباب مفتوح ودلف ليجده في وجهه. عاصي: جاي ليه يا خالد؟ يلا امشي، مافيش حاجة هنا.
خالد: أما إنك حلوف صحيح، دي مقابلة تقابلني بيها يا حيوان؟ وأنا أول مرة أدخل بيتك. فضالي: تعالي يا خالد، اتفضل يا بني. خالد: إيه يا حمزه؟ جايبني ليه على ملا وشي، والبني آدم ده ماله؟ بيزعق ليه؟ كاد أن يرد عليه، لكنهم فزعوا عندما سمعوا صراخها تنده باسمه. جري إليها وهو مرعوب من أجلها. وعندها بالغرفة. روقيه: يا حبيبتي، مالك بس؟ جوزك بره كويس، ما فيهوش حاجة. غمزة: عاصي يا مامي، هو فين؟ خليني أروحلها.
إسراء: جوزك كويس يا غمزة، ما فيهوش حاجة. فتح هو الباب بسرعة واقترب منها. أخذها بين أحضانه. عاصي: غمزة، أنا أهو يا حبيبتي. مافيش حاجة حصلت، أهدي خلاص. أنتِ معايا وفي حضني، ومحدش يقدر ياخدك مني أبدًا. غمزة بصراخ: أنا مش فاهمة حاجة. مين البنت دي؟ وليه جات قالتلي إنها السكرتيرة بتاعتك؟
عاصي: بس أهدي. مافيش بنات بيشتغلوا معانا أصلًا. مامتك لما جات الشركة شافتنا كلنا مجموعة شباب بنشتغل مع بعض. دول ولاد عمك كانوا بيحاولوا يخطفوكم، بس ورحمة أمي ما هاسيبهم وهادفعهم التمن غالي. روقيه: تعالي يا إسراء، نشوف غزل وهي جوزها هايعرف يهديها. إسراء: طيب يا طنط، ربنا يطمنا عليهم هما الاتنين. تركوهما وتوجهوا إلى غزل، بينما صعد الصغير على قدمه واحتضنهما هما الاثنين بيديه الصغيرة.
زين: يا حبيبتي يا مامي، ماتخافيش. بابي مس هايخلي أي حد ياخدك مننا. ويهدب الناس الوحشة دي. أخذته هي بين ذراعيها واحتضنته. غزل: ربنا يخليه لينا يا حبيبي ويبعد عنا بقي الناس المؤذية دي. ضمهما هو إلى أحضانه بتملك. عاصي: ويخليكم ليا يا أغلى حاجة في دنيتي. دق الباب ودخل عليهم حمزه. حمزه: عاملة إيه دلوقتي يا غمزة؟ غمزة: الحمد لله كويسة. هي غزل أختي فين؟ هي كويسة؟
حمزه: الحمد لله كويسة. عاصي، خالد عايز يسمع اللي حصل من غمزة لو تقدر تخرج وتتكلم. عاصي بغضب: أنت بردو نفذت اللي في دماغك؟ طب روح قوله مراتي معندهاش حاجة تقولها، هي تعبانة وماتعرفش حاجة. حمزه: ممكن تهدي بقي؟ عشان عصبيتك دي مش هتحل حاجة. أيوه أنا خايف يا سيدي، خايف عليك وعلى مراتي واللي في بطنها. تقدر تقولي كنت هاعمل إيه لو كان حصلها حاجة؟ ولا عايز تعمل أنت حاجة تتحبس فيها؟ ولا حد منهم يضربك رصاصة وتروح مني فيها؟
غمزة بصراخ: لأ، أنا كويسة. عشان خاطري يا عاصي، أنا هاخرج أتكلم معاه. أسندها هو بين يديه وأعدل لها حجابها وخرجو إليهم. وعندما رآها فضالي، مد لها يده وأخذها من عاصي بين ذراعيه يغمرها بحنان الأب. فضالي: غمزة، تعالي يا بنتي يا حبيبتي، ألف سلامة عليكي. عاملة إيه دلوقتي؟ غمزة بعد أن جلست بجانبه: الحمد لله يا بابي، أنا كويسة. خالد: حمدلله على سلامتك يا مدام غمزة. ممكن تحكيلي اللي حصل؟
بدأت هي تحكي له ما حدث تحت نظرات زوجها الغاضب جدًا. وبعد أن انتهت. عاصي: ورحمة أمي، هجيبهم متربطين تحت رجلك. أنا هدفعهم تمن خوفك ده، ولاد ال... غمزة: بلاش يا عاصي، عشان خاطرك. عاصي: عشان خاطرك، هاقتلهم. إن شاء الله أتعذب فيها، بس أبقى عارف إن مافيش حد هايؤذيكي تاني. بدأت هي تصرخ وعيناها تزرف بالدمع على ما وصل به من غضب. أخذها فضالي من أمامه وأدخلها إلى والدتها واختها. حازم: ممكن تهدي وتبطل هبل بقي؟
ولما تقتل واحد فيهم هتبقى مبسوط وأنت بعيد عنها؟ خالد: متفكرش إنك ممكن تعمل كده، وهاسيبك أنا بنفسي أول واحد ها يقبض عليك وتبعد عنها للأبد. حمزه: اقعد يا عاصي، وخلينا نفكر بهدوء. وبعدين نروح القسم نشوف العيال اللي قبضوا عليهم دول مين بالظبط. جلس على المقعد في هدوء وبدأ التفكير بعقل. عاصي: عايزني أعمل إيه؟ خالد بعد أن جذب مقعد طاولة الطعام وجلس أمامه مباشرة: أيوه كده، اقعد بقي واسمعني كويس.
ذهبت سعاد إليهم بعد أن هربت من وسط المشاجرة عندما تأكدت أن رجاله قبضوا عليه. مياسر: ينهار أبوك أسود! يعني إيه اتقبض عليهم؟ سعاد: والله يا ياسر، إحنا كنا خلاص خدنا واحدة منهم، وأنا بأيدي خدرتها. لولا الشباب اللي في الكلية فجأة لقيناهم قدامنا وبياخدوها مننا. مياسر: ماهما أكيد شافوكي وإنتي بتخدرها يا غبية. سعاد: الله، وأنت كنت عايزني أستنى لما تطلع تليفونها وتتصل على جوزها؟
وبعد ما كنا خلاص هنهرب منهم، جه جوزها ده وسد علينا الطريق، وكان هيقتل الواد في إيده. سالم: خلاص يا ولد منك ليها، المهم دلوك الرجالة اللي اتقبض عليهم. مالي إيدك منهم يا ياسر، ولا هيجولوا على كل حاجة. هتف حسين أخيه: لأ، اطمن يا حج، العيال دي طول ماحنا مراعين أهلهم، مش هيتكلموا. جلس ياسر على المقعد بغضب: آه يا ابن ال... كل ما أقرب منهم وأبقى خلاص حطيت إيدي على حد فيهم، ييجي هو ويضيع كل حاجة من إيديا.
وقفت هي خلفه بكل بجاحة تدلك له كتفيه. سعاد: أهدي يا معلم ياسر، وحياتك لأخليه يجبهملك هو لحد عندك، بس أهدي كده. اسمعني بقي شوية. حل المساء عليهم، رجعوا من قسم الشرطة بصحبة الظابط خالد دون جدوى. لم يتكلم أحد من هذان الرجلان ونفوا كل ما حدث. حمل حمزه زوجته إلى شقته وأرقد عاصي الطفل في فراشه. دلف إليها، رقد بجانبها وأخذها بين أحضانه في هدوء إلى أن نامت وهي مطمئنة.
رن هاتفه برقم غريب، فنظر إلى الساعة ليجدها الواحدة صباحًا. فتح هاتفه ليعرف من المتصل في هذا الوقت. عاصي: الو؟ مين معايا؟ الطرف الآخر: حضرتك المهندس عاصي فضالي. عاصي: أيوه أنا، أنت مين بقي؟ الطرف الآخر: حضرتك ناشر بوست بخصوص طفل عندك. انتبه عاصي للحديث وأنام زوجته على وسادتها، ولكنها استيقظت واعتدلت بجانبه. عاصي: بقولك إيه؟ لو بتتصل عشان تستظرف، فـ ياريت تراعي إن الوقت متأخر.
الطرف الآخر: أنا الرائد أحمد السيوفي، وبتصل بيك بخصوص زين. أنا شاكك إن الولد ده ابني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!