الفصل 7 | من 41 فصل

رواية العاصي الفصل السابع 7 - بقلم كنزي حمزة

المشاهدات
21
كلمة
3,443
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

ظل الشباب يتحدثون لوقت متأخر وهم يراقبونهم من أعلى، بعيدًا عن كل العيون إلا عيونه هو وأخيه. تحدثت غزل: "كنتي عايزة تبلغي الشرطة؟ أهي الشرطة بحالها جاية. لأ والظابط قاعد يشرب معاهم الشيشة كمان." لم ترد عليها غمزة، التي كانت تجذبها عيناه بشدة وهو يخطف النظرات إليها دون أن يلاحظ أصدقائه. زين: "سوفتي يا غمزة، بابي جاب كل أصحابه عشان يضربوا أي حد ييجي هنا، وكمان عمو خالد جه عشان ياخد الناس الوحشة. ومخليكييش تمشي خالص."

غمزة: "شوفت يا زين، بس يا رب بكرة الكلام ده يتحقق، أحسن أنا خايفة أوي." غزل: "أنا بقى بعد اللي شوفته قدامي ده مش بقيت خايفة، وأظن مامي كمان مش هاتكون خايفة بعد ما شافتهم من تحت." غمزة، بعد أن اجتذبتها عيناه مرة ثانية، تحدثت بدموع وهي تقبل زين: "مش عارفة لو عمك قدر بعد ده كله ياخدنا هنعمل إيه؟ أنا مش هقدر أبعد عن زين تاني، أنا حبيته خالص." زين، وهو يملس على شعرها بيده الصغيرة

ويحتضنها ويبكي من أجلها: "معلش يا مامي، مس تعيطي. بابي مس هايخلي حد ياخدك مننا، هو قالي كده ووعدني." غزل، وهي تبكي أيضًا: "الحقي يا غمزة، زين اتعلق بيكي لدرجة إنه بيقولك يامامي." لم ترد عليها. ودخلت بسرعة واجتذبتهم حين رأته ينظر إليها بنظرة رعب ويشير لها بعينيه بأن تدخلا. أما هو، فلمحه خالد وهو رافع رأسه للأعلى، فاتجه بعينيه إلى ما ينظر صديقه وهتف:

خالد: "تصدق حلوين يا واد، وخصوصًا أم عيون خضرة. لو مش عايز تجوز أنا مستعد، وأهي تبقى حماية رسمية." عاصي: "نزل عينك بدل ما أخلعهم لك، واتلم بقى." خالد: "ههههههه، ده أنت واقع بقى. طب يا سيدي، ماهي سهلة وجايلك لحد عندك وبتقولك احميني. هو في أكتر من حماية الجواز؟ عاصي: "اسكت اسكت، أصلك مش عارف حاجة." خالد: "طب ابقى عرفني بقى بعدين. يلا أنا ماشي، سلام يا شباب."

ثم همس في أذن صديقه: "بقى بوس لي زين من نفس الخد اللي اتباس فيه، والنبي ههههههه." عاصي: "يلا يا واد من هنا، أنت قاعد معايا ولا معاهم؟ خالد: "هههههههه، وهو يبتعد. ظابط بقى، لازم أراقب كل حتة. سلام، وبكرة أول ما تبدأ الحفلة بلغوني، مش عايز قلق، ها يا شباب." حمزة: "متقلقش يا حكومة، الحفلة مش هتبدأ من غيرك ههههههه."

وبعد أن ذهب خالد، هتف عاصي إلى حمص، صبي القهوة، ليجمع الكراسي والأكواب الفارغة. واستعدوا جميعًا ليلعبوا مباراة كرة قدم، وقسموا أنفسهم إلى فريقين. *** وعند زين. غزل: "إنتي إيه اللي جالك، مالك شديتنا كده ليه؟ غمزة: "أصل عاصي بصلي وشاور لي بعنيه إننا ندخل، فأنا خوفت من نظرته ليا بصراحة، مرعبة أوي نظراته دي." غزل، وهي تنظر إلى زين المتعلق بعنق غمزة: "ليه يا زين بتقول لغمزة يا ماما؟

زين: "عشان بحبها أوي. أنا مس عندي مامي من زمان، وعايز أقولها هي يا مامي." غمزة: "إيه دا؟ هي مامي مش موجودة؟ أومال هي فين؟ زين: "مس عارف، بس مس تقولي لبابي إني قولتلك، عشان لما قولتله إني عايز أقولك يا مامي، قالي مس دلوقتي، استني شوية." غزل، وهي تمسح دموعها: "اممم، قولتلي بقى؟ طب وبابي، مألكش تقولها حاجة تاني؟ زين: "لأ، مس قال إيه، دول بيلعبوا كورة. تعالوا نشوفهم."

غمزة: "لأ يا خويا، أحسن يبص لنا تاني وأنا مس ناقصة رعب." زين: "طب خلاص، خليكي أنتِ يا مامي عشان مس تخافي، وتعالي إحنا يا غزل نشوفهم. دا حمزة بيلعب حلو أوي." غزل: "بجد؟ طب يلا بينا. بس يعني يا أستاذ زين، طول ما غمزة بقت مامي، يبقى أنا بقى خالته، مس كده ولا إيه؟ زين: "لأ، أنتِ غزل، بس عشان حمزة. حمزة بس." غزل: "إيه يا عم؟ وأنا مالي بحمزة بتاعك ده؟ زين: "ده حمزة حلو وعسول خالص، وكمان بصي بيلعب كورة حلو إزاي. هو بابي."

جلست غمزة بجوارهم تنظر إلى الشارع بحب، وهي ترفع الصغير على قدميها. أحرز عاصي هدفًا بعد أن أسقط له حمزة الكرة، فهتف الصغير بصوت مرتفع وهو يصفق بيديه. زين: "ساطل يا بابي، برافو جوووووول." رفع عاصي رأسه بعصبية ينظر إليهم، فاختفوا الثلاثة إلى الداخل وهم يضحكون بصوت مكتوم. ***

مرت ليلتهم هكذا، ونام زين في حضن غزل بعد أن أخبر والده. فرح والده أنه نسي موضوع الضرب والخوف، وبعث له منامة نظيفة لكي ينام فيها مع حسنة الخادمة، وصعد هو وأخيه إلى شقتهما. وتاني يوم في الصباح، قرروا أنهم لن يذهبوا إلى العمل اليوم، فهم لم يعلموا ميعاد وصول ذلك الرجل بالضبط، فربما يأتي وهم في العمل. هتف حمزة: "عاصي، وبعدين أنت هاتفضل مخاصم أبوك وأمك كده؟ طب قولي إيه اللي حصل امبارح خلاك زعقت معاها تاني؟

عاصي: "اللي حصل إنها ضربت زين وهددته إنها هتحرقه بالكبريت لو راح عند سِتّك توحة تاني. شوفت أمك وقسوتها يا حمزة." حمزة: "إيه؟ ليه دا كله؟ لدرجة دي أمك مش حابهم؟ طب العيل الصغير ده ذنبه إيه؟ عاصي: "عادي يعني، هي أمك كانت حابته هو إمتى؟ مانت عارف هي مش بتعامل زين حلو إلا في وجود حد فينا. ولما باعتبارها تقولي الـ إيه ده اللي واقف حالي ومش هايخليني أتجوز. الشارع كله بيحب زين وأمك لاء يا حمزة." حمزة: "طب وأبوك يا عاصي؟

أنت عارف إنه عمره ما عملها ومد إيده علينا، واللي حصل كان ساعة نرفزة بينك وبينه." عاصي: "أنا مش زعلان منه يا حمزة، بس فيه سر أبوك وأمك مخبينه علينا ولازم نعرفه." حمزة: "أنا سألته بس هو مارديش يقولي حاجة." عاصي: "ماشي، خلينا كده أما نشوف آخرتها معاهم إيه." فطروا ونزلوا إلى الوكالة وفتحوها، وقعدوا فيها هما الاثنان يتحدثون مع أصحابهم في الهواتف. ***

أما عند زين، فقد استيقظ من نومه وهو في حضن غمزة، التي استيقظت قبله بكثير ولكنها لم تريد أن توقظه. ابتسم لها وهتف. زين: "صباح الخير يا مامي." غمزة: "صباح الفل يا روح مامي، والله أنت سكر يا زينو." زين: "هههههه، بابي كمان بيقولي يا زينو." غمزة: "بجد؟ طب يلا بقى قوم عشان تفطر." زين: "لأ، أنا هقوم أنزل عند جدو عشان يجبلي شاي بلبن من القهوة." هتفت توحة القادمة من الخارج: "وتشرب شاي بلبن من القهوة ليه؟

ماتفطر هنا معانا، وبعدين تنزل لعاصي تحت." زين: "بس بابي زمانه لحق الشغل." توحة: "لأ يا سيدي، أبوك قاعد تحت قدام الوكالة هو وحمزة، وكمان أصحابهم بدأوا يجوا ليهم." زين: "طب يلا يا مامي قومي لبسيني عشان أنزل بسلعة." توحة: "مامي مين يا زين؟ دي؟ غمزة: "أصل الأستاذ قرر من امبارح إنه يقولي يا مامي يا نانا." توحة: "لأ يا زين، بلاش تقول كده عشان مش عايزين مشاكل." زين: "يا تيتا أنا بحبها وعايز أقولها كده، وبابي عارف."

توحة: "يا عيني يا بني، طب يا حبيبي بس اوعي تقولها كده بره البيت ده، ماشي يا زين." زين بزعل: "حاضر يا تيتا." وبعد أن لبسته غمزة وأطعمته طعام الفطار، نزل إلى الأسفل يجري على والده الذي احتضنه ورفعه لأعلى. عاصي: "وحشتني يا زينو، كده تنام بعيد عني؟ زين وهو يقبل أباه ويهمس في أذنه: "ما أنا كنت نايم في حضن مامي غمزة النهاردة بقى، وهي كمان بتقولي يا زينو." عاصي، بعد أن فهم على ابنه الماكر: "ههههههه، هي بقت مامي خلاص؟

قولتلها كده؟ مش قولتلك اصبر شوية." زين: "يا بابي، كانت زعلانة وبتعيط وأنا قولتله كده عشان بحبها يا بابي. هي خايفة، عشان خاطري مس تخلي حد ياخد مامي مننا يا بابي." عاصي: "حاضر يا حبيبي، ماتخافش، مش هاخلي حد ياخدها مننا. يلا بقى اطلع عند حسنة وملاكش دعوة بتيتا فاطمة خالص، ومش عايزك تنزل خالص النهارده أو حتى تفتح البلكونة، ماشي؟ زين: "حاضر يا بابي." ثم صعد للأعلى. هتف سامح،

صديق عاصي: "أهو حلهالك يا بابي، وقالك مس تخلي حد ياخد مامي مننا يابابي. والله الواد ده ذكي هههههههه." عاصي: "مش عارف يا سامح، من ساعة ما جت البنت دي هنا وأنا وهي قط وفار، عكس بعض في كل حاجة وعنيدة قوي. ديما واقفة قصادي. الغريبة إني بعد ما أهدي، مش عارف ليه بلاقيها معاها حق، والتمس ليها أعذار. عمري ما دورت لحد عليها، حتى لو أنا غلطان، بس برضو مش قادر أنزل من نفسي قدامها."

سامح: "هههههه، ده أنت طبت يا صاحبي وأنت مش حاسس. اسألني أنا، ماهو ده اللي خلاني اتشنكلت واتجوزت، هو بعينه بغباوته ههههههه." عاصي: "لأ يا راجل، بقي هو ده اللي بتقول عليه؟ بس ما أظنش إنها بتبادلني نفس الشعور. دي تطيق العمي وأنا أطيقنيش." سامح: "بأمارة ما قبلت يتقالها يا مامي يا بابي؟ ماتركز يلا بقى، ده الواد ظبطك وأنت ولا أنت هنا." عاصي: "هههههه، هو من ناحية ظبط، فهو ظبط. بس أما نشوف النهارده هاينتهي على إيه الأول."

مر الوقت ببطء على الجميع، وأصبحت الساعة الثالثة عصرًا. صعدت الفتاتان إلى سطح المنزل ينظرون إلى الشارع، فهتفت غزل. غزل: "الحقي يا غمزة، دا حمزة بيقفل الوكالة، بيقفل الوكالة من دلوقتي." غمزة: "بصي، عاصي قاعد هو وأصحابه كلهم جوه القهوة، وبصي الشباب اللي واقفين على أول الشارع دول كلهم." غزل: "هو إيه الميكروباص اللي واقف ده؟ دا فيه رجالة شكلها غريب كده ليه؟ دول باين مش من هنا، صح؟ هما مش من هنا؟

صرخت الفتاتان عندما سمعوا صوت حمزة القادم من خلفهم، والذي صعد لهم من سطح البيت المجاور لهم. غمزة: "إيه؟ أنت جيت منين؟ دا إحنا لسه شايفينك تحت." حمزة: "معلش أنا خضتكم، بس اللي أنتو شايفينهم تحت دول تقريبًا كده تبع عمك، لأنهم غرب عن المنطقة. فعاصي قال ماينفعش تقعدوا هنا وغير الخطة." غزل: "خطة؟ خطة إيه؟ إحنا مش فاهمين حاجة. إيه دا؟ دا عاصي بيتخانق معاهم تحت."

حمزة: "كده تبقى الخطة بدأت. تعالوا معايا بقى عشان ألحق أنزل لأخويا بسرعة." غمزة: "استني بس يا حمزة، هاتودينا فين؟ مامي لازم تعرف الأول." حمزة، وهو بيعديهم على سطح البيت التاني: "يا ستي، ماتخافوش. هاخبّيكم عندنا في البيت عشان محدش يتعرض ليكوا، ومامتك عندها علم بكده دلوقتي. أبويا عندكوا وزمانه قالها." ثم أعطى لكل واحدة منهم عباءة وطرحة وهتف: "البسوا دول عليكوا وانزلوا ورايا براحة، يلا."

سمعوا كلامه ونزلوا وراه براحة من غير ما يتكلموا، لكنهم وقفوا خائفين جدًا في مدخل المنزل من الخروج معه إلى الشارع. وسط هذه المشاجرة التي اصطنعها أخوه، وقف هو ينظر إلى أخيه الذي كان يراقب باب المنزل. انسحب بهدوء وغطى أصدقاؤه عليه واتجهوا إليه. عاصي: "إيه؟ ماتلعطوش ليه؟ حمزة: "مرعوبين يخرجوا، فاكرينها خناقة بجد." عاصي: "ههه، لاء جد إيه ده، إحنا لسه بنسخن. تعالوا تعالوا، ده عمكم ده شكله مش سهل خالص." غمزة: "أنت بتهزر؟

إحنا إزاي هانخرج وسط الخناقة دي والأسلحة دي كلها؟ عاصي: "لأ، بقولك إيه؟ مش وقت مناقشتك دي خالص. في شباب زي الورد واقفة بره عاملين ليكي درع عشان بس تعدي من البيت ده لبيتنا. يمين بالله كلمة كمان هاطلعك تاني عند أمك تقعدي تستني عمك وابنه الحشاش ده فوق." غمزة: "إيه؟ أمك دي اسمها مامتك أو والدتك مش أمك." عاصي: "أنتِ هاتجنيني يا بت أنتِ؟ يخربيت لسانك. تعالي يلا. حمزة هات غزل."

ثم أمسكها من معصمها واجتذبها تحت ذراعه، وفعل حمزة مثله مع غزل. وخرج بهم خلف أصدقائه. سمعت هي صيحات الشباب أمامها. أغمضت عينيها برعب، تشبثت في قميصه جيدًا وكادت أن تسقط من كثرة الخوف. أحب هو قربها هذا جدًا. دلف بها إلى داخل منزله، ودلف خلفه حمزة بغزل. عاصي: "خلاص سيبيني بقى، إحنا وصلنا. ولو عايزة تفضلي كده، ماعنديش مانع على فكرة." غمزة: "أنت قليل الأدب على فكرة."

صرخت غزل مرة ثانية عندما وجدت زين ينزل أمامها يمسك بيده هذا الكلب المرعب في حجمه وشكله. ألقت غمزة نفسها على صدره مرة ثانية وصرخت برعب. ضحك هو ضحكة عالية، ثم هتف: "على فكرة بقى، أنا ممكن أسيب كل حاجة وتفضلي كده، وأخلي عنتر واقف مخصوص عشان ماتخرجيش من حضني هههههههههه." كادت أن تبتعد عنه، لكنها مرعوبة، هتفت فيه. غمزة: "من فضلك ابعده، عيب كده لو سمحت."

عاصي: "طب مانتي مؤدبة أهو وبتقولي كلام لطيف. خلاص ماتخفيش منه. أنتو قدام معانا، مش هايعمل حاجة. هاتوه يازين وخدوهم يلا واطلعوا بيهم فوق." زين، بعد أن أمسك بوالده يحدثه في أذنه: "اطلع بيهم فين يا بابي؟ عند تيتا؟ إزاي ممكن تزعلهم؟ عاصي: "اممم، معاك حق. حمزة، امسك عنتر واطلع للعيال عقبال ما أطلعهم أنا." حمزة، وهو ممسك بغزل المختفية تمامًا في أحضانه خائفة من هذا الوحش: "عاصي، تصدق أنا بحب عنتر جداااااا ههههههههه."

عاصي: "هههههه، طب هاتوها وخده يلا واخرج بيه." خرج حمزة بالكلب بعد أن تركته غزل المرعوبة بصعوبة، وصعد هو بهم إلى شقته. وقفت والدته أمام باب شقتها وهتفت. فاطمة: "أنت جايب لي دول هنا؟ بيعملوا إيه في بيتي؟ وواخدهم ورايح فين بسلامتك؟ عاصي: "رايح السينما. ادخلي جوه يا أما." ثم زجها إلى داخل شقتها وأغلق الباب بالمفتاح عليها وصعد بهم. غمزة: "هي دي مامتك؟ عاصي: "آه." غمزة: "أنت قفلت عليها بالمفتاح ليه؟

عاصي: "عشان لو سبتها ممكن تاكلكوا انتوا الاتنين. ادخلوا بقى وكفاية رغي، وماتقربوش من البلكونة ولا من الشباك. اسمعني يا غمزة، لو حد شافكم هايطلعوا ياخدوكم، وساعتها مش هقدر أقولهم أنتوا بتعملوا إيه. يلا ادخل معاهم يا زين، وخلي بالك منهم." ثم أغلق عليهم الباب من الخارج أيضًا ونزل إلى المشاجرة. *** حمزة، وهو يوجه حديثه للسائق، وكان يمسك بيده سلاح أبيض وباليد الأخرى الكلب: "بقولك إيه؟

أنتو أصلًا شكلكم مريب ومش مريحنا بقالكم ساعة واقفين هنا بالعربية. ماتقولوا انتو تبع مين ولا جايين لمين وتخلصوا." السائق: "سيب ياض أنت البتاعة اللي في إيدك دي لتعورك، هوانت فاكر إنك أنت وشوية العيال دول ولا الكلب اللي معاك ده هاتخوفنا؟ عاصي، وهو يمسك بيده سيف كبير: "لأ، وانت راجل يلا. طب ماتنزلوا وتورونا نفسكم؟ يا تقولوا انتو جايين لمين، عالطول."

السائق: "هي صورة يا عم، ما قولنا إحنا واقفين هنا لحد الباشا بتاعنا ما يوصل." لم يكمل السائق حديثه، حين وصلت أمامه سيارتان مملوءتان بالرجال أيضًا، منهم سيارة يبدو على من فيها أنه عمهم وأولاده. هتف ياسر، ابن سالم عمهم: "إيه؟ في إيه؟ مالكم بتتخانقوا معاهم ليه؟ عاصي: "ودا مين دا كمان؟ إيه يا جدعان، هو فيه إيه النهاردة؟ هي حتتنا هينقال فيها هرم وييجوا الناس يزوروها ولا إيه؟ رد سامح: "يا عم هرم إيه؟

أنت مش شايف الجلاليب دي؟ بينعمل فيها مولد." ضحك جميع الشباب بصوت مرتفع. خرج سالم من السيارة وهتف بانزعاج: "بس يا واد أنت، إيه دي أصول الضيافة؟ مالكم ومالنا؟ إحنا جايين زيارة لقرائب لينا هنا وماشيين، مش جايين في شرح." حمزة: "إحنا آسفين يا عم الحاج، بس إحنا سألناهم وهم لوعونا في الكلام، وإحنا بنخاف على حتتنا بردو." حسن، أخو ياسر الصغير: "طب خافوا بقى على حتتكم يا أخويا كويس، ده لو هتعرفوا تحموها."

كاد حمزة أن يرد عليه ويتشاجر معه، إلا أن عاصي أمسكه. عاصي: "خلاص يا حمزة، ملوش لازمة عشان خاطر الراجل الكبير ده. مش هنرد. اتفضل يا حج شوف أنت طالع لمين." صعد سالم إلى بيت توحة هو وولداه، وترك باقي الرجال داخل السيارات، بينما جلس عاصي وحمزة وبعض الشباب في القهوة، ووزع الباقي على ناصيتي الشارع يترقبون ما سوف يحدث. أما عند رقية، داخل الشقة، جلس فضالي معهم يخبرهم على الخطة وهتف.

فضالي: "يا ستي، ماتخافيش. بناتك في بيتي دلوقتي ومحدش يستجري يخطو خطوة جوه بيتي." روقية: "بجد يا عبد الرحمن؟ يعني عاصي أخد غمزة كمان عشان يحميها؟ ولا خد غزل بس وسابها؟ توحة: "يووووه، ما قالك أخد الاتنين. بطلي جبن بقى." دق الباب وهتفت توحة. توحة: "افتحي يا بت يا لوزة." فتحت لوزة الباب وجدت أمامها شبان يدل على ملامحهم معالم الإجرام، ومعهم رجل كبير في السن في العقد السادس من عمره، سمين ووجهه محفور بالغضب، وهتف.

سالم: "ستك فين يا بت؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...