الفصل 8 | من 41 فصل

رواية العاصي الفصل الثامن 8 - بقلم كنزي حمزة

المشاهدات
19
كلمة
3,371
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

لوزه: ستي مين هو حضرتك عايز مني؟ ياسر: إيه البت المخبولة دي؟ ستك روقيه؟ إيه مش هو ده بيت الست توحه؟ لوزه: هاه... آه، هو. مين حضرتك؟ سالم: طب ادام هو يبقى توعي أكده من قدامي. ثم زجها إلى الداخل ودخلوا ثلاثتهم. وجدوا فضالي في وجههم، ومن خلفه تقف روقيه. هتف: روقيه: أهلاً يا سالم. في حد برضه يدخل بيوت الناس بالطريقة دي؟ سالم: إيه يا مرت أخوي؟ هو أنا ضيف ولا غريب؟ توحه وهي تجلس داخل الغرفة: تعالي يا سالم، اتفضل.

سالم: طب مش تعرفينا مين اللي انتي واقفة وراه ده؟ آه ده بقى اللي غريب بالنسبة لينا. فضالي: بالظبط زي ما انت غريب بالنسبة ليا، ومحبتش دخلتك دي على بيت ما فيهوش إلا حريم. حسين، ابن سالم الصغير: الحريم اللي انت بتتكلم عليهم دول يخصونا. فضالي: يخصوكم إزاي يعني؟ مش فاهم. اللي أعرفه إنهم مالهمش إخوات رجالة وأبوهم مات. سالم بعد أن جلس على الأريكة: أنا عمهم، ودول ولاد عمهم. انت بقى تبقى مين؟

توحه: ده يبقى الحاج عبدالرحمن فضالي، كبير الحتة. سالم: وبيعمل إيه كبير الحتة في بيت ما فيهوش غير حريم زي ما بتقول؟ فضالي: والله الحريم دول في حمايتي، وهما اللي قصدوني إني أحضر معاهم القعدة دي. ياسر: يقصدوك في إيه؟ إحنا جايين ناخد بناتنا ومش هاننزل من هنا من غيرهم. فين البنات يا مرات عم؟ روقيه: يعني إيه الكلام ده؟ أولاً دول بناتي ومحدش يقدر ياخدهم مني. ثانياً: دول مش قصر عشان تفكروا إنكم هاتتحكموا فيهم.

سالم: قصر ولا لأ، اسمهم بنات أخوي وهيفضلوا تحت عيني لحد ما أجوزهم لولادي. وانتي عايزة تيجي معاهم، أهلاً وسهلاً بيكي. مش عايزة، خليكي قاعدة هنا جنب أمك. نادوا على البنات خلونا نعاود البلد. فضالي: البنات مش هنا، ومش هايرجعوا معاكوا بلدكم. فياريت تاخد ولادك وتمشي من هنا. انتوا مش مرحب بيكم في البيت ده. ياسر بصوت مرتفع جداً سمعه عاصي وحمزة: يعني إيه البنات مش هنا؟

ده أنا هقلب البيت ده على اللي فيه. انطقي يا ولية انتي مخبياهم فين؟ صعد عاصي وحمزة وسامح بعد تحدث مع خالد وأخبره بحضورهم، ودخل إليهم. فتحت له لوزه وهتفت فيها: لوزه: إيه يا لوزه؟ هو في حاجة عندكوا ولا إيه؟ نَداه والده من الداخل: فضالي: تعالي يا عاصي، تعالي حمزة، ادخلوا. ياسر: ده بيت إيه ده بقى اللي أي واحد معدي يدخل يقعد ويجيب شباب تقعد فيه ده؟ روقيه: احترم نفسك يا جدع انت، والبيت ده محترم غصب عن أي حد.

حسين: طب ومين بقى دول اللي قاعدين في البيت المحترم؟ يبقوا ليكوا إيه دول عشان يدخلوا كده؟ نظرت روقيه إلى عاصي وحمزة وهتفت: روقيه: دول... دول يبقوا جواز بناتي. نظر لها حمزة وعاصي وفضالي باندهاش. وهتف سامح صديقهم في ياسر: سامح: سمعت يا أبو الشباب، الحجة قالت إيه؟ ياريت بقى تاخد الحاج والأخ "تختخ" اللي معاك ده وتتوكلوا على الله من هنا. سالم: كيف يعني جوزتي بنات أخويا من غير ما أعرف؟ إزاي تعملي كده؟

وانتي عارفة إني رايدهم لولادي. عاصي: معلش بقى يا حج، النصيب جه كده وخلاص. بنات أخوك اتجوزوا، دور لولادك على عرايس في حتة تانية. ياسر: هاه؟ انتوا فاكرين إن اللعبة دي هاتتخيل علينا؟ طب لما انتوا اتجوزتوهم، فين قسايم الجواز؟ عاصي: هههه، عند المأذون طبعاً، ولسه استلمناهم. حسين: بقولكم إيه، الكلام ده كله مش داخل دماغي. أخلصي يا ولية انتي وقولي البنات فين؟ يا كده يا هناخدك انتي لحد ما يظهروا.

حمزة: أعلى ما في خيلكم اركبوه، ومافيش واحدة من البيت ده هاتتحرك من غير رضاها. وأنا أظن إن حماتي مش راضية، مش كده يا حماتي ولا إيه؟ روقيه: أيوه يا حمزة كده. عاصي: تمام، اديكوا سمعتوا اهو. يلا بسلامة بقى، فرجونا جمال خطوتكم.

وبدأت أصواتهم ترتفع، بدأوا يتشابكوا معهم إلى أن أنزلوهم إلى أسفل، واشتبك شباب الشارع مع الرجال الذين كانوا ينتظرونهم في السيارات. إلى أن صدحت سارينة سيارات الشرطة. فركبوا سياراتهم سريعاً حتى يهربوا، فمعظمهم مجرمين ومطلوبين عند الشرطة. ولكن قبل أن يذهبوا هتف سالم: سالم: لسه الكلام له بقية، وراجعين ليكم تاني. فضالي وهو يقف بين أولاده ومن خلفهم الشباب: وماله. ابقوا تعالوا في أي وقت، هاتلاقونا مستنينكم.

ذهبوا بسياراتهم، وصاح الشباب بالضحك والهتاف باسم عاصي وحمزة. وفتح عاصي الوكالة. بدأ الشباب في تشغيل الأغاني الشعبية والرقص عليها. أما عند غمزه وغزل داخل شقة الشباب، انبهرا حين وجدا طاولة رسم هندسي مثبت عليها أوراق مرسوم عليها رسومات لعمارات وبيوت مثل الفلل. ويوجد على مكتب آخر بعض الملفات الحسابية. هتفت غمزه: غمزه: بتاعة مين الحاجات دي؟

زين: المكتب ده بتاع حمزة. هو بيستغل عليه بالليل، وبابي بيسلم العمالات الكبيرة دي هنا. غزل: نعم؟ انت عايز تفهمني إن عاصي مهندس وحمزة ده محاسب؟ زين: أيوه. انتوا بس كنتوا تعرفوا ولا إيه؟ بابي مهندس بيبني عمارات، وحمزة بيجيب هو الفلوس بقى. غمزه بعد أن فوجئت بما تفوه به ذلك الطفل: والله يا زين، أنا كل شوية بتفاجيء بحاجة جديدة في بابك ده. زين: إيه ده؟ الخناقة خلصت؟ سامعين هما بيهيصوا تحت؟

تعالوا نفتح البلكونة بقى ونبص عليهم. غمزه: لأ، أحسن يكونوا لسه الناس الوحشة دول تحت. زين: تحت إيه؟ انتي بس سامعة يا "مامي" الأغاني ولا إيه؟ افتحي يا غزل، ده حمزة وبابي تلاقيهم بيلقصوا تحت.

فتحوا باب الشرفة بهدوء وخرجوا إليها. لما رأوا والدتهم واقفة مبتسمة وفرحة جداً، هي وجدتهم. وشاورت لهم. خرجوا ينظرون إلى أسفل، وجدوا حمزة يرقص وسط الشباب، ووالده يقف يصفق له. أما عاصي فكان يقف مبتسم، واضع يده في جيب بنطاله، وبجانبه الظابط خالد وسامح صديقه يضحكون. هتف زين من الأعلى: زين: برافوووووو يا بابي! ساطل! مس خليت الناس الوحشة تاخد "مامي" مننا.

رفع عاصي رأسه للأعلى، ولأول مرة يبتسم لهم ويشاور لهم بيده. بمعني "لأ". خالد: ألف مبروك يا بابي، أخيراً لقيت "مامي"، وهنفرح فيك هههههه. سامح: آه، بقت رسمي! لأ وايه، أمها هي اللي خطبتهم ههههه. بقلمي/ كنزي حمزة عاصي: استنوا بس أما نشوف رأيهم هيبقي إيه. خالد: هي لسه فيها رأي؟ انتوا لازم تكتبوا عليهم بسرعة قبل ما عمهم يجي المرة الجاية. مش ضامنين هايعملوا إيه. جاء إليه حمزة وهو يرقص أمام عاصي ويجذبه من يده:

حمزة: يلا يا بابي، فرج "مامي" رقص الشباب هي وحماتك. عاصي: ههههه، فكرتني. ده ما صدق يا سامح، الـ... إيه؟ صح يا حماتي؟ سامح: ههههههه، لأ وهي إيه؟ صح يا حمزة؟ ههههههه. يلا يا عاصي، يلا. عاصي: طب يلا. ههههههههههه. وبدأ يرقص مع أخيه وسط الشباب. وهي تنظر إليه بفرحة كبيرة جداً. والكل كان فرحان ومبسوط. إلا هي كانت تقف خلف شباكها تنظر إلى روقيه بكل كراهية وغيظ. هتفت إلى حسنه: فاطمه: بت يا حسنه، هاتي المحمول بتاعي من عندك.

حسنه: حاضر، أهو. عايزة ليه يا ستي؟ فاطمه: انتي مالك؟ امشي من قدامي يا... حسنه: يوه، أديني ماشية. أهوالناس كلها فرحانة وانتي زعلانة ليه بس؟ فاطمه: غوري من قدامي بدل ما أكسر رقبتك في إيدي. ثم طلبت رقم حمزة وانتظرت رده. مسك حمزة هاتفه بيده وابتعد عن دائرة الشباب التي كان يرقص هو وأخيه في وسطها: فاطمه: الو؟ إيه يا زفت؟ انتوا مش ناوين تفضوا بقى المهرجان اللي انتوا عاملينه ده؟ وحد فيكم يطلع يفتحلي باب السجن ده؟

اسمع، قول للبيه اللي عندك ده يطلع يغور البلوتين اللي جايبهم ليا في بيتي دول من هنا. أنا بقولك اهو. ثم أغلقت الهاتف قبل أن تسمع رده بكلمة واحدة. اندهش هو مما تفوهت والدته به. ذهب لأخيه ليخبره: حمزة: عاصي؟ هو انت قافل على أمك باب الشقة؟ عاصي بعد أن انتبه له وتوقف عن الرقص: آه، ليه؟ حمزة: أمك على آخرها فوق ومش طايقة وجود البنات في البيت. عاصي: هههههههه، اومال هاتعمل إيه لما يقعدوا فيه على طول بعد كده؟

حمزة: مش عارف، بس هي دلوقتي عايزك تطلع تاخدهم. عاصي: لأ طبعاً مش هاينزلوا وسط الشباب دي كلها. أما الدنيا تفضى، نبقى نطلع ننزلهم ونرجعهم بيتهم. قولها تصبر شوية. حمزة: طب هاطلع أفتح لها الباب حتة... عاصي: وافرض طلعت وفتحت على البنات وطردتهم ولا زعلتهم؟ حمزة: إيه؟ لاء، خليها مقفول عليها بقى. دي ممكن تاكل غزل حبيبتي. عاصي باندهاش: هي لحقت بقت حبيبتك وبعت أمك في لحظة يا واطي.

حمزة: الله، مش عروستي يا جدع، لازم تبقى حبيبتي. ههههههه. عاصي: ماشي يا عريس، بس مش عايزك تفرح أوي لما نشوف رأيهم لما يعرفوا هايبقى إيه. رن هاتف عاصي برقم روقيه. فتح الهاتف: عاصي: الو؟ أيوة يا حجة روقيه؟ روقيه: أيوة يا عاصي، لو سمحت يا ابني هاتلي بناتي في حضني وكمل جميلك. عاصي: حاضر طبعاً. هاجيبهم ليكي، بس معلشي اصبري شوية لحد الشباب بس ما يمشوا، وبعدين انتي شايفاهم واقفين قدامك أهم.

روقيه: آه شوفتهم واطمنت عليهم إنهم عندك انت وأخوك. أنا آسفة يا ابني إني يعني قولت كده قدام سالم وولاده. عاصي: مش هانتكلم دلوقتي. لما أنزل البنات وأجيبهم ليكي، هانتكلم. مر الوقت سريعاً، وبدأ الشباب في الانصراف. صعد فضالي وفتح باب شقته ودلف داخلها، وجدها جالسة على طاولة الطعام. فاطمه: بتحبسوني في بيتي؟ عبدالرحمن إيه؟ قلبته؟ وسايب ولادك يجيبوا بنات في شقتهم؟ ناوين تبيتهم هنا ولا إيه؟

فضالي: اخرسي واتهدي شوية، لا يطقلك عرق من كتر الغيرة. انتي إيه؟ مابتتعبيش من الغل والكره اللي جواكي ده؟ فاطمه: وسع كده من قدامي. مش على آخر الزمن هاسمَح لبنات الزبالة دي إنهم يجوا... بيتي ويوقعوا ولادي في شبكهم زي أمهم ما عملت فيك زمان. لم يرد عليها، لكنها فوجئت بتلك الصفعة التي تلقتها على وجهها. ألقاها على الأريكة وهتف بعدها: فضالي: الزبالة دي تبقي انتي، و... برضه تبقي انتي. شكلك نسيتي أنا اتجوزتك إزاي زمان؟

فاكرة لما روحتي لأبو روقيه وقلتي ليه إني غلطت معاها وكنت عايز أعمل في بنته كمان كده؟ وانتِ كنتي ماشية مع واحد تاني من ورانا، والراجل صدقك وراح قال لأبويا عشان هو عمك ويقدر يتصرف بدل ما أبوكي يعرف ويدبحك. بعدتي حب عمري عني واتجوزتك، وفي الآخر اكتشفت إنك مش بنت. لما قولتي لأبويا، قالي إن أنا اللي عملت كده. كذبتك قدامه، لكن مصدقنيش، واتهمني إني ندل وعايز أرمي لحمي. فاكرة؟ انتي كنتي بتخليني أقرب منك إزاي؟

فاكرة إزاي خلتيني أدمنت المخدرات؟ لما كنتي بتحطيهالي في القهوة ولا الشاي؟ فاكرة ولادك دول حملتي مني فيهم إزاي؟ يا شيخة، ده أنا لما كنت بقربلك، كنت مش ببقى دريان بنفسي، كنت بناديلك باسمها. خلتيني مدمن عشان تخليني أحبك؟ لكان كرهي ليكي كان بيزيد. وزاد أكتر لما أبويا اكتشف إنك انتي اللي عملتي فيا كده. دخل عاصي وحمزة مندهشين مما قاله والده: عاصي: الكلام اللي سمعناه ده صحيح؟ فاطمه: سمعتوا إيه؟ أبوك ده اتجنن! كذاب، كذاب!

فضالي: لسه بتكذبيني حتى بعد ما دريت عنهم حقيقتك؟ كل السنين دي؟ أهو ربنا كشفك قدام ولادك. منك لله يا شيخة، منك لله. ثم تركها ودخل إلى غرفته. حمزة: انتي إيه؟ انتي إزاي كده؟ ليه عملتي فينا كده؟ يا ريتنا معرفنا حقيقتك، يا ريتك ما كنتي أمنا. عاصي: هو أنا اللي سمعته ده صحيح؟ انتي عملتي في أبويا كده؟ أنا مش قادر أصدق. ليه تعملي فيه كده؟ كل ده عشان كان بيحب واحدة وعايز يتجوزها؟ ولا عشان سلمتي نفسك لواحد ندل؟

ما ردش يتجوزك بعد ما سلمتيله نفسك؟ قولتي تلبسيه الليلة؟ ما تردي عليا، ساكتة ليه؟ لم ترفع وجهها فيهم ولم تتفوه بكلمة. جرت من أمامهم إلى الغرفة الثانية وأغلقت الباب من خلفها. أمسك حمزة بيد أخيه وهتف: حمزة: يلا يا عاصي، نطلع نفتح للبنات ونوديهم لأمهم، وبعدين نبقى نكمل كلامنا. التف عاصي باتجاه باب الشقة قاصد الصعود لشقته هو وأخيه. فتح الباب ودخلوا إليهم. زين أول ما رآه جري عليه وهتف: زين: بابي حبيبي! ساطل!

يابابي مس، هاتخلي "مامي" تمشي تاني صح؟ جلس على المقعد، ألقى مفاتيحه على طاولة الطعام وهتف فيهم: عاصي: يلا البسوا عبايتكم والطرح على شعركم عشان أروحكم لأمكم. غمزه: هو حصل حاجة تاني ولا إيه؟ مش خلاص هما كده مشوا؟ عاصي بغضب: انتي هاتحقيقي معايا؟ قولتلك يلا خليني أروحك. مش كل حاجة تقعدي تناقشي فيها. غزل: هي مش قصدها حاجة، إحنا بس كنا شايفينكم مبسوطين، بس دلوقتي منظركم ده مخوفنا بصراحة.

حمزة: ما حصلش حاجة يا غزل، بس ياريت تخلصوا عشان الوقت اتأخر ومامتكم قلقانة عليكم. غمزه: طب على العموم، كتر خيركم. يلا غزل. عاصي: يلا على فين؟ قلتلك البسي عبايتك والطرحة عليكي. مش هاتنزلوا بفستانكم القصيرة دي قدام الناس، وإحنا اللي ها نوديكم. غمزه: لا توديني ولا أوديك، وأنا مش مجبرة إني أنفذ كلامك ده. مش هالبس حاجة. أمسك عاصي العباءة واقترب منها قاصد يلبسها إياه بالقوة، وهتف وهو ينظر إلى عينيها التي تتحدّاه:

عاصي: لو ما لبستيش لوحدك، هالبسك غصب عنك. انتي فاهمة؟ وقف حمزة بينهم وهتف: حمزة: خلاص يا عاصي، هي هاتلبسها لوحدها. يلا يا غزل، البسي انتي كمان. غزل: حاضر، حاضر. يلا يا غمزه عشان نروح لمامي. وقفت هي تنظر إليه في صمت، ولكنها أبت أن ترضخ له. لبست غزل عبأتها، وضعت الطرحة على رأسها، ونظرت إلى أختها وجدتها تبكي وعبرتها تنزل على وجنتها. ولم تلبس مثلها، فقط تنظر إليه تتحداه. لبستها عبأتها ووضعت الطرحة على رأسها، وهتفت:

غزل: خلاص، ممكن نمشي بقى؟ حمزة: يلا تعالي. خرج حمزة ومن خلفه غزل، متخيلة أن أختها خلفها، ولكنها لم تتحرك من مكانها، ثابتة أمامه فقط تنظر له. غزل: يلا يا غمزه، واقفة ليه؟ أمسكها من معصمها قاصد أن يحسها على التوجه خارج المنزل، ولكن أوقفه صوت ابنه: زين: لأ يا بابي، ماتخليش "مامي" تمشي تاني. خليها عندنا يا بابي. انحنى بجذعه لابنه وحمله بين يديه، وهتف وهو ينظر إليها:

عاصي: إحنا هوديها دلوقتي عند مامتها، وهي لو عايزة تبقي معانا على طول، هتبقي معانا ومش هتمشي أبداً. ثم وجه كلامه إليها: مش يلا بينا بقى يا "مامي"، ولا إيه؟ غمزه بغضب: من فضلك سيب إيدي. ترك هو يدها، ثم خرجت مندفعًة إلى الخارج، وخرج هو من خلفها وهو يحمل زين. وصلوا إلى الأسفل، وخرج حمزة أولاً ينظر إلى الشارع حتى يرى أن لا يوجد أحد غريب فيه. أمسك غزل من يدها وتوجه إلى بيتها. بينما كادت أن تخرج غمزه، ولكنه

أمسكها مرة ثانية وهتف: عاصي: أنا آسف على فكرة، مقصدتش أنفعل عليكي كده، بس أنا كنت مضايق وانتي عصبتيني زيادة. نظرت إلى يده الممسكة بيدها، ثم نظرت إليه مرة ثانية وهتفت: غمزه: قلتلك سيب إيدي، وما تحاولش تمسكني تاني كده. ممكن أمشي بقى؟ عاصي: اتفضلي، وخذي الواد ده كمان اللي عمال يعيط عشانك معاكي. مش ابنك ده ولا إيه يا "مامي"؟ غمزه: نعم؟ ابني؟ ابني إيه؟ انت مجنون ولا إيه؟

زين ببكاء: يا "مامي"، خليكي معايا. مس تمشي عشان خاطري، أو حتى خديني معاكي. غمزه: خلاص يا حبيبي، ماتزعلش. انت هتيجي معايا. عاصي: الله! طب ما هو ده اللي أنا قولته. اتعصبتي ليه بقى؟ غمزه: انت تسكت خالص، مالكش دعوة بيا. أنا بقولك اهو، يلا روحني. عاصي: الله. يلا. أمسك يدها مرة ثانية وخرج بها من المنزل متوجهاً إلى بيتها. وجد حمزة وغزل ينتظرونهم بالمدخل. ترك يدها وهتف فيهم:

عاصي: يلا اطلعوا بقى، ومتخافوش. ومش تحاولوا تفتحوا باب الشقة عشان أنا هاسيب عنتر هنا في المدخل، وهاقفل عليكم باب المدخل من بره لحد الصبح. حمزة: أنا طلعت قفلت الباب بتاع السطح من فوق. جلست غمزه على درجة السلم وهتفت ببكاء: غمزه: ليه كل ده؟ إحنا بيحصل معانا كده ليه؟ عاصي بعد أن أعصبه بكاؤها جداً: انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ خايفة من إيه؟ محدش يقدر يلمس شعرة منك طول ما أنا موجود. قومي اطلعي شقتك يلا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...