الساعة السابعة صباحًا. استيقظ الصغير ليجده بجواره، متسطحًا على وجهه، غارقًا في نوم عميق. بدأ يحثه بيده لكي يستيقظ. زين: ميدو يا ميدو، قوم بقى ووديني عند بابي، أنا عايز أصلي معاه وأجيب لي شاي باللبن من القهوة. أحمد بأفاقه غير مكتملة: شاي باللبن إيه بس يا حبيبي؟ الساعة لسه سبعة، نام شوية وبعدين هقوم بنفسي أجيب لك أنا الشاي. زين: طب مش عايز شاي بس خليني أروح أصلي الصبح معاه. سامع أنا بصلي لوحدي أصلاً. أحمد بإعجاب
من تربية عاصي لصغيره: أنت متعود تصلي معاه يا زين؟ زين: أيوه، وكمان بابي علمني أتوضى. اتفضل قوم بقى ووديني ليه. أحمد: طب بس هو زمانه خلص صلاة. إيه رأيك لو تصلي معايا أنا؟ زين: أنت هتعلمني أصلي؟ نجرب بس بعد كده نروح لبابي بقى يا ميدو. أحمد بضيق: ممكن تبطل تقولي يا ميدو وتقولي يا بابي زي ما بتقوله؟ أنا أبوك مش هو. أحنى الصغير رأسه وبدا عليه الخوف: حاضر. أحمد: يا حبيبي.
متزعلش، أنا بس وحشتني الكلمة دي منك أوي ونفسي أسمعها على طول. ولكن لم يعطيه الصغير أي إجابة. أحمد: طب إيه رأيك؟ أنا عامل لك مفاجأة حلوة أوي النهارده. هاخدك ونخرج سوا ونروح الملاهي ونتفسح. قفز الصغير من على الفراش بفرحة: هيهههههههه! هروح الملاهي! طب يلا بقى يا ميدو قوم عشان نلحق نروح. أحمد بسخرية: برضو ميدو؟ طب قوم يا أخويا نصلي ونفطر الأول وبعدين نروح. نزل به بعد أن صلوا معًا. وجد والده جالسًا في غرفة مكتبه.
زين: صباح الخير يا جدو. عبد الحميد: يا صباح الفل يا قلب جدو. صاحي بدري ليه يا أستاذ زين؟ زين: أنا كنت بصحى بدري لما بنام جنب جدو عبد اللطيف، وكمان لما كنت بنام عندنا في سكتنا جنب بابي كان بيصحيني عشان نصلي سوا. والنهاردة صليت أنا وميدو سوا. عبد الحميد: برافو عليك والله يا أحمد. أنا معجب أوي بتربية البشمهندس عاصي لزين بصراحة. نفسي تكافئه على كل حاجة عاملها ليه. أحمد وهو جالس
بجوار ابنه على الأريكة: والله يا بابا وأنا بصراحة هو راجل وجدع، بس مش عارف أعمله إيه. زين: موت الناس الوحشة اللي كانوا عايزين يخطفوا مامي وغسل. ومن مدلساتهم. عبد الحميد باستغراب: ناس مين دول يا زين؟ أحمد: هو عاصي اتخانق مع حد يا زين؟
زين: أيوه، دول ناس وحشة. أول ما نانا لقتهم هي ومامي وغسل. رجعوا من السفر. عند تيتا توحة. جوم وكانوا عايزين ياخدوهم. بس بابي ضربهم. هو وحمزة وعمو سامح أصحابهم كلهم. وبعد كده جه عمو خالد وقبض عليهم وأخذهم القسم. عبد الحميد: طب يعني اتقبض عليهم. فين بقى المشكلة؟
زين: لأه، هما رجعوا تاني. وراحوا لمامي وغسل. المدلسة الكبيرة بتاعتهم. وكانوا هايخطفوهم. بس بابي ضربهم. هو وحمزة وعمو حاسم خطيب أسماء صاحبة مامي. وبعدين رجعوهم البيت تاني. وغسل يا عيني كانت بطنها بتوجعها أوي. ومامي كانت نايمة كتير. ونانا قعدت تعيط. لحد ما عمو حاسم جاب الدكتور واداهم حقن. وبعدين مامي صحت. بقي وغسل فضلت نايمة عندنا في السرير بتاعي لحد ما حمزة سألها وطلعها عندهم. بس خافت بقي وكله بقى كبير.
عبد الحميد: ههههههه. وإيه حكاية غسل دي كمان؟ أحمد: دي مرات حمزة يا بابا. وتبقي أخت مرات عاصي. ومامتهم متجوزة الحاج عبد الرحمن. عبد الحميد: آه، قولتلي. طب أنت لازم تتكلم مع عاصي وتفهم منه إيه حكاية الناس اللي زين بيقول عليهم دول. ولو في حاجة لازم نساعده. أحمد: أكيد طبعًا. هاكلمه ونشوف الحكاية إيه. التفتوا إلى الصغير وهو يمسك هاتفه ويضحك. ليجد أمامه في شاشة الهاتف وجه عاصي وعليه آثار النوم.
زين: ههههههه. صباح الخير يا بابي. عاصي بنوم: أحلى صباح على عيون حبيب قلبي. صاحي من بدري ولا إيه؟ زين: أيوه. وصحيت ميدو كمان عشان يخليني أجي أصلي معاك. بس هو قالي نصلي سوا النهاردة عشان زمانك صليت. سوفت يا ميدو. اهوه كان نايم ومصليش لسه. عاصي: نايم مين بس يا عم؟ أنا صليت الفجر في الجامع مع جدك وحمزة. ولسه بحاول أنام. عقبال ما تصلي في الحرم وأقولك يا حج زين. زين بكركرة: ههههههه. أنا حج زين؟ ههههههه.
أحمد: صباح الخير يا هندسة. وبعدين في حكاية الشاي باللبن اللي من القهوة دي كمان؟ أجيب له قهوة منين أنا دلوقتي؟ نشرب فيها شاي باللبن. عاصي: ههههههه. دي طقوس خاصة بينا إحنا الاتنين. وما تحاولش تعمله في البيت عشان مش هيعجبه. ووقت ما يطلبه هاتيه وتعالي. أحمد: آهه. بدأت تمسكني من إيدي اللي بتوجعني. ماشي. أنا كده كده كنت ناوي أخرجه النهارده. وبعد كده نبقى نيجي ياسيدي نشرب شاي باللبن من القهوة.
زين: هيهههههههه. خلي حمزة يجيب الكلاسة يا بابي. واستناني بقي على باب الوكالة. عاصي: عيوني يا قلب بابي. وهاخلي مامي كمان تعمل لك كيك شوكولاتة. إيه رأيك؟ زين: لأه يا بابي. أنا عايز أم علي. عاصي: ههههههه. بتقولك ها تعمل لك الاتنين عشان خاطر عيونك. زين: هيهههههههه. طيب قولها إني هاجيب معايا بنت حلوة خالص. لقيتها هنا بقت صاحبتي. سيها هي وغسل.
أخذ منه والده الهاتف بغضب: ماشي يا عاصي. إن شاء الله آخر النهار هاجيبه وأجي نقعد معاك شوية. مع السلامة. عاصي: تنوروا في أي وقت. سلام. التفت أحمد إليه بغضب: أنت مين قالك تقول كده؟ إحنا مش هاناخد حد معانا. زين بغضب وصوت مرتفع: ما تسدقش أنت. سألتها امبارح وأنا مصدقها. بعد كده أنت ليه بتعمل معاها كده؟ أنا مش بحب حد يسأل صحابي. جلس عبد الحميد ينظر إليهم بتسلية وصمت. أحمد: صحبتك منين ها؟
هي مش قدك عشان تبقي صاحبتك. وبعدين أنت مالحقتش تقعد معاها عشان تصاحبها من أصله. زين: بس أنا خلاص صاحبتها. وهي حلوة. هي راحت فين؟ أنا عايز ألعب معاها. ومش عايز أقعد معاك عشان أنت بتسأل. ولما أروح عند بابي هاخدها معايا وأخليه يخبيها مع مامي. حمزة وغسل. وأنت تقعد هنا لوحدك بقى. وقف أحمد مندهشًا من رد طفله العنيد عليه. بينما تكلم جده أخيرًا.
عبد الحميد: طب أدام أنت عارف بقي إنها زعلانة. إيه رأيك لو تروح ليها أوضتها وتصالحها وتخليها تنزل تفطر معانا؟ زين: ما أصل. بس أنا مش عارف فين أوضتها. عبد الحميد: أوضتها جنب أوضتك اللي كنت نايم فيها أنت وباباك. أنا هاخلي الناني تطلعك ليها. زين: ماشي يا جدو. أنا هاقلع هدومها وأخليها تيجي معايا الملاهي. ولو أنت مش موافق يا ميدو يبقى مش هروح معاك. وتوديني عند بابي بس. ثم جرى من أمامه وتركه مندهشًا على ما تفوه به.
عبد الحميد بعد أن أخبر الخادمة أن تصعد به: واضح جدًا أنه وارث العند من أبوها. أحمد: أنا لازم أظبط له دماغه دي. عبد الحميد: مالها دماغه؟ أنا شايف إنه ما غلطش وقال الصح. أحمد: الصح إن يمشي كلامه عليا. عبد الحميد: الصح إن اللي غلط يصحح غلطه بدل ما يتمادى فيه. ترجلت معه على الدرج وهو مسرع بها. التفت بنظراته يبحث عنهم. زين: الله! هما راحوا فين؟ أنا كنت سايبهم هنا. دارين: طب تعالي نشوفهم في أوضة السفرة كده.
زين: بس أنتوا بيتكم كبير أوي. دارين وهي تحمله وتدلف به إليهم: ههههههه. بس ده بيتك أنت مش بيتي أنا. كنت ضيفة هنا وخلاص. هامشي. صباح الخير يا أنكل. لم يبالي ذلك اللعين بما تقوله. وجلس يأكل طعامه براحة بعد أن جلس صغيره بجانبه. عبد الحميد: صباح النور. إيه اللي أنت بتقوليه ده يا دارين؟ تمشي تروحي فين؟ ده بيتك ومش هاتخرجي منه إلا وإنتي عروسة.
دارين: معلش يا أنكل. يا ريت تسيبني على راحتي عشان مش عايزة أضايق حد ولا حد يتضايق مني. لم يهتم بكلامها ولا ينظر إليها. فقط يأكل طعامه بشراهة ويطعم ذلك الصغير الذي كان يكبت غيظه منه. ولم يحتمل أكثر من ذلك. فركله في قدمه وأشار له أن ينحني له. زين: بطل أكل وقولها حاجة. صلحها وماتخليهاش تمشي. أحمد بصوت منخفض وملامح منزعجة: يعني أعملها إيه؟ ماتمشي. أنا مالي بقى؟
زين: لو قعدت أنا هقعد. وهاقولك يا بابي. ولو مشيت أنا كمان ها أمشي. ومش هاجي هنا تاني. نظر له بغيظ. فذلك اللعين بدأ يساومه. بل كسب الجولة لصالحه. توجه إليها بنظرة ورد ببرود تام. أحمد: خليكي. ثم التفت مرة أخرى إلى طعامه. انزعجت هي من هذا البارد الذي سوف يقتلها حتمًا. دارين بغضب: لأه معلش. أنا ها أرجع فيلتي عشان كل واحد يبقى على راحته. أحمد بغضب أكثر: وعايزة تبقي على راحتك إزاي بقى إن شاء الله؟
أصلًا مفيش بنت محترمة تقعد في فيلا طويلة عريضة لوحدها. إلا إذا كانت عايزة تمشي على حل شعرها. تفاجأت هي بما تفوه به. أوصله الحد أن يشكك في أخلاقها. لم تستطع الصمود أمامه مرة ثانية. فهو كل مرة يتعمد أن يهينها. ولكن هذه المرة جرت الدموع على وجنتيها أمامه. وجرت إلى الأعلى وهي تبكي بصوت مرتفع. وضع الصغير يده على عينيه وهو يصيح: أف! ما فيش فايدة. عبد الحميد: إيه اللي أنت هببته ده؟ إزاي تقول على بنت عمك كده؟
أحمد بلا مبالاة: أنا مقولتش عليها هي. أنا بوضح لها إن البنت اللي بتقعد لوحدها الناس بتقول عليها كده. عبد الحميد: يا برودك يا أخي. أنت إيه يا بني آدم؟ حرام عليك يا أخي. دي بنت ويتيمة. ومن ساعة ما جت تعيش معانا من 3 شهور وأنت عمرك ما سمعتها كلمة حلوة. اتفضل اطلع صالحها واعتذر لها. أحمد: بابا ما تكبرش الموضوع. أنا مش هعتذر لحد. ولو هي عايزة تمشي براحتها. عبد الحميد: كده؟
طب يكون في علمك بقي. أنا بنت أخويا لو خرجت من البيت ده. أنا هاكون قبلها. أنت فاهم؟ أحمد: يعني هاتسيب ابنك وحفيدك عشان خاطر الست دارين؟ عبد الحميد: أيوه يا أحمد. مانا أكيد مش هاسيبها تعيش لوحدها. عشان يجي واحد حمار زيك يقول على بنت أخويا. أنا كلمة زي دي. ضحك الصغير بكركرة. وهو يشير عليه بأصبع. نظر له نظرة غيظ. فأحنى رأسه للأسفل سريعًا. زين: أنا كمان ها أروح عندي بابي. ومش ها أقعد هنا.
أحمد بغضب: أنت تخرس خالص. أنت السبب أصلًا في اللي حصل ده. أدمعت عينه وانزلق من جانبه وجرى على جده. زين: وديني عند مامي وبابي يا جدو. أنا مش عايز أقعد معاه لوحدي. عبد الحميد بعد أن حمله على قدمه: والله يا بني معاك حق. نظر إليهم بغضب. ولكنه ليس أمامه أي سبيل للنجاة من ذلك المأزق غير الاعتذار لهذه الدارين التي يعلم جيدًا أنها تريد أن تقتحم حياته. أحمد: والمطلوب مني إيه دلوقتي؟
عبد الحميد: تطلع تصالحها. يا كده يا هانمشي كلنا. وخليك بقى قاعد في بيتك لوحدك. تنهد بانزعاج. ثم وقف من على مقعده بغضب متجه إليها وهو يسب ويلعن تلك الصغيرة التي أقسم أن تمادت في إزعاجه سوف يبرحها ضربًا. دق باب غرفتها. ثم دلف إليها. وجدها تقف في غرفة ملابسها تضع أشياءها في حقيبة ملابسها. وهي تبكي بشدة. أحمد وهو يجز على أسنانه بقوة: بتعملي إيه يا دارين؟ دارين: إيه؟ هو حضرتك مش شايف ولا إيه؟
بحضر حاجتي عشان أرجع بيتي. وع فكرة أنا ما يهمونيش كلام الناس المتخلفة اللي بتقول عليه ده. أمسكها من ذراعها بغضب وعينه كالجمر وصاح بها: بقولك إيه يابت؟ إنتي رجعي حاجتك دي مكانها. وحسك عينك تخلي أبويا يزعل مني. انتي مش هاتمشي من هنا إلا على بيت جوزك ده. لو لقيتي حد يتجوزك أساسًا. ولحد ما ده يحصل، مالكيش دعوة بيا نهائي. انتي فاهمة؟ شهقت هي من مسكته لها تريد أن تتملص من قبضته. رفعت عينيها الدامعة في عينيه.
وصرخت: سيب إيدي! هاتكسرها! أنا مش عايزة منك حاجة! ابعد عني بقى! لم يتركها ولكنه بدأ يهزها في يده. أحمد: مش قبل ما تردي عليا وتقولي فاهمة ولا لأ؟ خروج من هنا يا دارين مش هيحصل. مش هتيجي إنتي يا بنت امبارح وتخسريني أبويا على آخر الزمن. ردي عليا. فاهمة ولا لأ؟ دارين: فاهمة. فاهمة. أوعى بقى. سيبني. دلف الصغير عليهما ليجدها تبكي بين يديه. زين: دارين! انتي لسه بتعيطي؟ انت مش صالحته ليه يا ميدو؟
أحمد: لأ يا حبيبي. صلحته. بس هي اللي دموعها قريبة ومش عايزة تبطل عياط. زين: كده؟ طب يلا بقى بطلي عياط والبسي عشان تروحي معانا الملاهي. وبعدين أوديكي عند مامي عشان تشوفيها. نظر هو إليه بغضب: مش هينفع يا زين. دارين هاتقعد هنا عشان جدو مش يقعد لوحده. زين: بس أنا قولت لجدو وهو فرح ووافق. دارين: معلش يا زين. بلاش المرة دي. خليني أنا هنا.
زين: لو مش هاتيجي معايا أنا هازعل. ومش هاجي هنا تاني. عشان خاطري يا بابي. خليها تيجي معانا. التمس هو طعم تلك الكلمة الذي ينجح ذلك الجرو اللعين في نطقه في الوقت الملائم حتى ينجح في أخذ ما يطلب. أحمد بوجه غاضب: قدامك عشر دقايق عشان تيجي معانا. وقبل ما تعترضي. ده أمر مش طلب. توجه للخارج والتفت الصغير إليها: يلا بقى بسلعة يا دارين. دي مامي حمزة وغسل ها يفرحوا أوي لما يشوفوكي. ***
استيقظ من غرفته. لم يجدها بجانبه. فعلم أنها لم تنعم بالنوم مرة ثانية عندما علمت بمجيء صغيرهما. فقرر النهوض ليبحث عنها. ووجدها بالمطبخ. عاصي: هو حبيبي بيعمل إيه من الصبح كده في المطبخ؟ غمزة: صباح الخير. أخيرًا صحيت. أنت مش رايح الشركة ولا إيه؟ عاصي: لأ. أنا هاروح الموقع النهارده عشان أباشر الشغل. أنتي بقي بتعملي إيه؟ غمزة: بعمل كل حاجة زين بيحبها عشان لما يجي ياكل كل اللي نفسه فيه.
عاصي: غمزة يا حبيبتي. زين لسه ماشي امبارح. ملحقش يبقى نفسه في حاجة. هو قال لك عايز أم علي بس. غمزة: مالكش دعوة أنت. أنا عارفة هو عايز إيه وهاعمله ليه. عاصي: طيب. على راحتك. طب أنا مش هافطر؟ ولا أنتي فكرتي في زين بس ولا إيه؟ غمزة: لأ، أنت مش هاتفطر إلا لما تجيب لي اللي قولتلك عليه. عاصي بعد أن جذبها إلى أحضانه: خلينا نصبر شوية كمان يا روحي. غمزة: عشان خاطري. أنا حاسبها بالظبط شهر أهو.
عاصي: حاضر يا حبيبتي. ها أنزل أجيب لك اللي انتي عايزاه. بس لو طلع صح هاخدك ونروح للدكتورة المستشفى. غمزة بفرحة: طب والشغل؟ عاصي: ......... أبو الشغل. هو أنا عندي كام غمزة يعني. ثم تركها وسط سعادتها بحبه واتجه إلى أسفل دون أن يخبر أحد. وجد والده يقف أمام الوكالة. فذهب إليه. فضالي: الله! أنت لسه بلبس البيت؟ أنت مش رايح الشغل زي أخوك ولا إيه؟
عاصي: لأ، هاروح بس كنت رايح أجيب حاجات لغمزة وهاطلعها. وبعدين هاروح الموقع. مش الشركة. فضالي: حاجات إيه؟ ما كنت خليت البت حسنة تجيب لها اللي هيا عايزاه. عاصي: خلاص بقى. مش لازم. مانا نزلت أهو. أنت عايزني أعمل لك حاجة؟ فضالي: لأ يا حبيبي. أخوك فتح ورص كل حاجة قبل ما يمشي. عاصي: طب أنا هاروح أجيب لها الحاجة عشان متتأخرش.
اشترى لها ما تريد وما لا تريد حتى لا يلفت نظر أحد إليه. ثم رجع إليها مرة ثانية. أخذت هي منه الاختبار ودلفت إلى المرحاض. وعندما خرجت. وجد وجهها كالجمرة الحمراء وهي ممسكة به. عاصي: ليه كل ده؟ خلاص مش عايزك تزعلي. إحنا هانروح للدكتورة ونشوف. غمزة: بس التحليل طلع إيجابي. أنا حامل. عاصي بفرحة ودموع وشوية حاجات متلخبطة: انتي بتتكلمي بجد ولا بتقولي كده عشان مزعلش؟ غمزة: يلا وديني دلوقتي حالا للدكتورة.
عاصي: استني. ماتجريش كده. ولا تتحركي أي حركة سريعة من هنا ورايح. كل ما تعوزي حاجة ولا تروحي حتة تقولي لي. وأنا أشيلك وأوديكي. ثم حملها واتجه بها إلى غرفتهم وسط دموعهم وفرحتهم. ذهبا سويا إلى الطبيبة التي أكدت له أنها حامل في أول أسبوع من شهرها الثاني. عاصي بعد أن حمد ربه وشكر الطبيبة: بس يعني يا دكتورة. هي ما حستش بأي أعراض زي غزل كده؟
الطبيبة: عادي. في ستات كتير أعراض الحمل زي الدوخة والقيء والحاجات دي بتتأخر عندها أو مش بتجيلها خالص. وبعدين ما شاء الله مراتك باين عليها جامدة. مش زي أختها. عاصي: إيه ده؟ يعني مش هيغمى عليكي وأشيلك وأقعد جنبك وتدلعي عليا؟ ضحكت الطبيبة عليه. ووجهت لها الكلام بعد أن لاحظت خجلها. الطبيبة: أنتي مكسوفة ليه؟ ده بيطلبها منك صراحة. استغلي بقى الفرصة واقرفيه كل شوية. ألف مبروك. وربنا يسعدكم.
شكر عاصي الطبيبة وأخذها ورجع بها إلى البيت. ورآهم فضالي وصعد خلفهم إلى شقته. عاصي: سلامو عليكم يا بشر. روقيه وغزل: وعليكم السلام. فضالي: إيه يا ابني؟ أنت خدت مراتك وجريت بالعربية ورحتوا فين؟ خضتني عليك. روقيه: إيه ده؟ أنتوا كنتوا بره؟ دانا بحسبكم نازلين من شقتكم. عاصي: استنوا بس كده. تعالي يا حبيبتي اقعدي عشان ماتتعبيش. بصوا. أنا عندي لكم خبر حلو كلكم مستنونه. فضالي بفرحة: انطق يا عاصي وقول علطول.
عاصي: أخيرًا وبعد طول انتظار ومرور سبعة أشهر من زواجنا. أخبركم بأن مدام غمزة العاصي زوجتي المصونة حامل. روقيه بفرحة اجلت دموعها: بجد؟ ألف مبروك يا حبيبتي. غزل: الله! دا أحلى خبر يا حبيبتي. مبروك يا غمزة. فضالي: بس اسكتوا. محدش يقول حاجة. ربنا يحفظك ويكملك على خير يا بنتي. ألف مبروك يا غالية يا مرات الغالي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!