حل المساء وكان يجلس أمام الوكالة مع أخيه وأصدقائه خالد وسامح يباركون له، وحازم الذي انضم إليهم ليشكر على ما أنجزه له في شقته ويبارك له على هذا الخبر السعيد. وصعدت خطيبته إلى صديقاتها اللاتي فرحن من أجلها كثيرًا عندما علمت بهذا الخبر. وقف أحمد بسيارته أمام الوكالة وترجل منها. زين سريعا ليحتضن والده. عاصي: أهلا أهلا حبيبي، وحشتني أوي أوي. زين: وأنت كمان يا بابي، وحشتني أوي. أنا فضلت أسن على ميدو عشان يجبني، هو وافق.
عاصي: أيوه كده، عايزك تزن عليه على طول عشان ما يبعدكش عني. حمزة: الله يخرب بيت دماغك، إيه اللي أنت بتقوله للواد ده. تعالي ياض سلم علينا. زين: استنى بس يا حمزة. ثم التفت إلى أبيه مرة أخرى ليهمس في أذنه:
زين: ده طلع عندهم بنت حلوة خالص، بس هو على طول بيزعق ليها وبيخليها تعيط. وأنا قولتلوا لو زعق ليها تاني هاخلي بابي عاصي ياخدني أنا وهي ونخبيها منك. سي مامي. وأنا جبتها معايا يا بابي، بس هي اللي ماسكها في إيده دي اسمها دالين. التفت الشباب إلى حيث أشار الصغير بيده ليجدوا هذا الجمال الطبيعي الصارخ أمامهم. فوقفوا جميعًا. عاصي: أنا واحد متجوز ومراتي حامل. حمزة: غزل هاتقتلني، هاتقتلني لو بصتلها.
سامح: كان فين الجمال ده قبل ما تتجوز. حازم: أنا خاطب وبحب خطيبتي. خالد: أنا عازب وعايز أتجوز. ولكنه توقف حين أمسكه عاصي من ياقة قميصه من الخلف. عاصي: رايح فين يا حلوف؟ أنت مش شايف أحمد بيبصلنا إزاي؟ اتلم واقعد على بال ما أروحله. خالد: ليه سيبه هو يجي هنا. يا واد يا زين، هو أنتو عيلتكم كلها مربية بالقشطة كده؟ زين: مربية إيه، أنت جعان ولا إيه؟ خالد: أوي، جعان أوي. أمسكه سامح بعد أن تركه عاصي وذهب.
حازم: اتلم يا خالد بدل ما الشرطة تقع في بعضها. سامح: اقعد يا حبيبي، أنت مش شايف أحمد بيبصلك وشكله عايز يقلعلك عينك. ذهب عاصي وحمزة إليهم وبعد تبادل السلام بينهما. أحمد: دي تبقى دارين بنت عمي يا عاصي. معلش بقى جابتها معايا عشان الأستاذ شبط فيها. عاصي: أهلاً وسهلاً بيها في أي وقت، تنور طبعًا. حمزة: (في سره) تنور إيه، دي عامود نور بحاله يا بني. انزعج أحمد من نظرات حمزة إليها. أحمد: إزيك يا حمزة، وإزي المدام؟
حمزة: ها، زي الفل يا باشا والله. إزيك أنت؟ دارين: هاي، إزيك أنت؟ حمزة: مش عارف والله. عاصي: (بغضب) حمزة، روح اقعد مع الشباب على بال ما أطلع الأنسة فوق. أحمد: أنا كنت عايز أتكلم معاك في موضوع كده يا عاصي. عاصي: موضوع إيه؟ طب تعالوا نطلع فوق ونتكلم، وبعدين نبقى ننزل أنا وانت للشباب تاني. أحمد: لالا، مش مهم، خليها تطلع هي وزين واحنا نقعد هنا. عاصي بعد أن انتبه لما قاله له زين من قبل: عاصي: إيه يا عم أنت قلة الذوق دي؟
والله ما يحصل. دا الأنسة أول مرة تيجي عندنا. اتفضلوا، اتفضلوا. توجه بهم إلى الأعلى ودلف بهم إلى داخل شقته. وجد الفتيات جالسات وعندما رأوها. غزل: إيه المزة الجامدة دي؟ غمزة: ينهار أسود، مين اللي جوزي داخل عليا بيها دي؟ إسراء: هو أنتوا تعرفوا أجانب يا غمزة؟ انتبهت لهم روقية: روقية: أهلاً وسهلاً يا أحمد يا ابني، إزيك عامل إيه؟ أحمد: الحمد لله. إزي حضرتك والحج عبد الرحمن عامل إيه؟
روقية: بخير الحمد لله. هو نايم تحت شوية كده وهاتلاقيه صحي ويجي يسلم عليك. مين القمر دي خطيبتك؟ أحمد: (بانزعاج) لاء، دي بنت عمي. تفاجأوا جميعًا من طريقة رده، وأحنت هي رأسها فقد أحرجها هذا المتخلف قبل أن تتعرف عليهم. نظر عاصي إلى غمزة حتى تتصرف. غمزة: أهلاً وسهلاً بالقمر دي. نورتينا النهارده. تعالي تعالي، دا إحنا هانبقى صحاب. دارين: (بابتسامة) هاي، أنا دارين.
غمزة: وأنا غمزة، مرات عاصي. ودي غزل أختي ومرات حمزة. ودي إسراء صاحبتي. ودي أمي روقية حبيبتي. دارين: الله، أنتوا حلوين خالص. إسراء: هما مين اللي حلوين يا عسل؟ نحل على حلاوة طحينية أنتِ. هو في كده في الدنيا؟ إيه الحلاوة اللي أنتِ فيها دي يا شيخة؟ الجميع: ههههههههههه. غزل: اعذريها يا دارين، أصل بجد أنتِ حلوة خالص. دارين: ميرسي ليكوا كلكوا. أنا حبتكو خالص وشكلنا هانبقى أصحاب. أحمد: (من الخلف)
لاء، ما تفكريش. هي مرة جيتي معايا فيها بس مش هتتكرر تاني. أجذبته عاصي من يده للداخل بعد أن نظرت له بحزن. عاصي: ماهو يا إما أنت حمار مبتعرفش تتعامل مع بنات، يا إما في حاجة مضايقاك منها. بس الملاك دي هاتضايقك أنت إزاي يعني؟ جلس أحمد بضيق وهو يشعل سيجارته.
أحمد: مش طايقها من يوم عمي مات من 3 شهور، وأبويا مصمم ما يسبهاش تقعد في بيتها لوحدها. جايبها قاعدها عندنا في بيتنا بحجة إنها ملهاش إخوات وأمها من ساعة ما اتطلقت زمان من عمي مانعرفش عنها حاجة. عاصي: طب ماهو ده الصح والواجب عليك أنت تعمله، مش أبوك. أحمد: صح إيه وزفت إيه بس؟
هي صغيرة، دي واحدة في كلية. وبعدين دي بتدخل في كل صغيرة وكبيرة في حياتي وأنا مبحبش كده. لاء، واللي زاد وغطى، البيه زين أول ما شافها اتعلق بيها وعايز ياخدها معاه في كل حتة. عاصي: أنت بتحبها يا أحمد؟ أحمد: (بغضب) لاء، حب إيه وزفت إيه؟ أنا عمري ما حبيت ولا هاحب في حياتي غير ندي مرات...
عاصي: بس ندي مراتك الله يرحمها مش موجودة، وأنت لسه شاب مش هتقدر تفضل لوحدك طول عمرك. وكمان زين ديما بيدور على أم تكون معاه على طول. هو اتعلق بغمزة مراتي وقالهالي "مامي" من قبل حتى ما نتجوز. أحمد: (بهدوء) تمام، وأهو لقي البديل لمامته مع مراتك. يبقى مش لازم أنا أتجوز وأجيب واحدة تقعد معايا سنة ولا اتنين، وفي الآخر ألاقيها مقتولة. وبدأ الدمع يلمع في عينه. أنا لسه لحد دلوقتي بشوفها وهي مدبوحة في منامي يا عاصي.
أدرك عاصي ما به وبدأ في تغيير الموضوع. عاصي: طيب، أهدي كده وقولي موضوع إيه اللي كنت عايزني فيه؟ بدأ أحمد يستعيد وعيه ويحكي له ما رواه زين عليهم في الصباح. عاصي: هو لحق يحكيلك؟ ابنك ده فظيع. أحمد: والله أنت اللي فظيع يا أخي، ليه ما قولتش ليا من الأول؟ عاصي: عادي يعني، إحنا بنتعامل معاهم كل ما بيجو. وخالد معين عليهم مراقبة وهانوقعهم قريب بإذن الله. أحمد: طب واحدة واحدة عليا بقى كده واحكيلي كل حاجة بالظبط.
أما عندهم بالخارج، صعد زين إليهم وهو يهتف بفرحة وكركرة. زين: هههههههه، أنا جيت يا مامي. غمزة: يا حبيب قلب مامي، وحشتني أوي يا زينو. واحتضنته جيدًا وهي تمطره بالقبلات. دارين: إيه ده يا زين؟ أنت بتحب غمزة أوي كده؟ زين: (وهو ينزلق من على قدمها ويقف أمامها) أه يا دالين، أنا بحبها أوي، هي وغزل ونانا. بس مامي أكتل. إسراء: طب وأنا يعني مش هينوبك ثواب وتحبني أنا كمان؟ زين: ماسي، هاحبك بس مامي أكتل.
ثم قفز على قدم غمزة مرة أخرى. روقية: براحة يا زين على مامي عشان البيبي. زين: (بفرحة) إيه ده يا مامي! أنتِ كمان بقى عندك بيبي؟ غمزة: (بخجل) أه يا حبيبي، هاجيب لك أخ أو أخت عشان تبقى تيجي تلعب معاهم. زين: هيهههههه، هيبقي عندي أخوات كتير. داحنا هانعمل فليق كله، ومس هالعب مع العيال اللي في السلعة تاني. روقية: ههههههه، طب هاروح أجيبلك بقى أم علي اللي مامي عاملاها ليك مخصوص. دارين: مبروك يا غمزة على البيبي.
غمزة: متشكرة يا حبيبتي، عقبالك لما تبقي عروسة حلوة وتجيبيلنا بيبي حلو زيك كده. إسراء: دي هاتجيبه بينور أصلًا. هههههه. غزل: ماقولتليش يا دارين، أنتِ في كلية إيه؟ دارين: أنا في سنة أولى تجارة إنجلش. أخذتهم الحديث بينما ترجل عاصي وأحمد إلى الأسفل، ولكنه قبل أن ينزل توجه لها بالحديث. أحمد: دارين، أنا نازل تحت. نص ساعة كده وهارن عليكي تنزلي أنتِ وزين. مفهوم؟ دارين: (بحزن) حاضر يا أحمد.
وعند الشباب بالأسفل، توجهوا إليهم ودلف أحمد داخل الوكالة ليسلم على والد عاصي الذي استيقظ ونزل إليها. ثم خرج وجلس مع الشباب. أحمد: قولي بقى يا خالد، وصلت لإيه مع العيال دي؟ حمزة: دا أهبل، ولا وصل لأي حاجة. خالد: عيب، ما تشكش في إمكانيتي واحترم نفسك شوية. بص يا سيدي، أنا لما طلعت العيال بتاعتهم من قضية الخطف كان قصدي أجندهم لحسابنا، وبالفعل حصل يا سيادة الرائد. أحمد: وجابولك أخبار عنهم؟
خالد: طبعًا، وقالولي إنهم بيحضروا لصفقة مخدرات جايلهم بقالهم فترة، وكانوا عايزين يخطفوا البنات عشان يقدروا يكملوا على فلوس الصفقة دي من فلوسهم هما. أحمد: يبقى أكيد العيال دي هايحاولوا يخطفوا حد منهم تاني. عاصي: (بغضب) يجوا بس، وأنا هاكون ضاربهم بالنار واحد واحد. خالد: تاني يا عاصي؟ ما قولنا مالكش فيها بقى. وهانجيب حقنا قانوني.
عاصي: بقولك إيه، بلا قانوني بلا قانونك. أنت بالك طويل، أنت والقانون بتاعك ده. أنا مش هاصبر لحد ما ألاقيهم بيضربوني في ضهري تاني. أحمد: لاء، أنت هاتصبر بس مش كتير. وحقك هايرجعلك. ولو عايز تبقى معانا وإحنا بنرجعه وتاخدو بإيدك برضو، هابقى معاك. بس أهدى كده وخليني أعرف أوصل لطريقة نرجعه بيها. حمزة: يا سلام على الكلام الموزون. اتعلم يا حضرة الظابط، مش تقولي قانوني.
رن أحمد على دارين وترجلت إليه وهي ماسكة بيد زين. وجلست في المقعد الأمامي بجانبه، وصعد زين على قدمها وتوجه بهم أحمد إلى منزله. وفي السيارة، ظل أحمد شارد في تلك القضية، بينما تبادل زين ودارين الحديث. زين: يعني غزل ها تجيب بيبي، ونانا كمان ها تجيب بيبي. ومامي كمان سوفتي بقى يا دالين، هيبقي عندي 4 بيبيهات. دارين: هههه، أه، دول ها يعملوا حضانة. زين: هايبقوا أخواتي وأحبهم أوي. دارين: وهما كمان لما يكبروا هايحبوك خالص.
زين: أنتِ كمان ها تبقي مامي، ولما تجيبي بيبي هاحبه وهيبقي أخويا. انفزعوا هما الاتنين على صوت فرملة جامدة وتوقفت السيارة. أحمد: (بصوت مرعب) أنت مالكش إخوات، ودي بالذات مش مامتك. أوعى أسمعك بتقولها الكلمة دي مرة تانية، أنت فاهم؟ وأنتي سيبيه وانزلي اركبي ورا يلا. اندهشت هي مما تفوه وفتحت باب السيارة وأغلقته. وسرعان ما أن رأت تاكسي خلفهم حتى جرت عليه وركبت بالخلف وأمرت السائق أن يذهب بها قبل أن ينزل من سيارته.
صدم هو من عملتها هذه وربط حزام الأمان حول صغيره وأدار السيارة مرة ثانية ليلحق بها وأشار لسائق التاكسي عدة مرات حتى يتوقف. إلى أن توقف السائق وترجل من سيارته ليقف أمامه. السائق: إيه يا جدع؟ أنت عايز منها إيه؟ ما تسيبها في حالها. أجذب سلاحه من خلف ظهره وأشهره في وجهه. أحمد: بقولك إيه يلا، أنا ظابط والست دي مراتي وهاخدها، وأنت هاتمشي من قدامي دلوقتي وإلا هافجر دماغك. السائق: (بشجاعة)
يا سلام. وهي لو مراتك، إيه اللي يخليها تهرب منك كده؟ وإلا أصلًا إيه اللي يخليني أصدق إنك ظابط؟ أحمد: (بعصبية) بعد أن شد صمام الأمان من مسدسه. مش محتاج تصدق يا عين أمك. صرخت هي برعب عندما رأته هكذا وترجلت خارج السيارة. دارين: كفاية يا أحمد خلاص، أنا هانزل أهو. أحمد: (بغضب وهو يسحبها خلفه) اتنيل ركبي العربية. ثم زجها بداخله واتجه إلى مقعده ليجد ابنه مرعوب جدًا ويبكي بصوت مرتفع. فصرخ فيها:
أحمد: عاجبك التخلف اللي أنتِ عملتيه ده؟ أنتِ إيه؟ وقعتي عليا من أنهي مصيبة؟ لم تتحدث إليه وفضلت البكاء ونام الصغير على المقعد وهو وجهه أحمر، عيناه منتفخة من شدة البكاء. ظلت هي تبكي إلى أن وصلوا إلى فيلته. حمل هو صغيره ودلفت هي للداخل سريعا وصعدت إلى غرفتها وأوصدت الباب من خلفها، وحمدت ربها أنها لم تقابل عمها وأنه نام في غرفته قبل أن يصل.
صعد هو الآخر بصغيره إلى غرفته وأرقدة على الفراش وأمسك صورة زوجته. ظل ينظر إليها ليري فيها كل ذكرياته معها إلى أن غفي بجانب صغيره. مرت الأيام سريعا وأصبحت غزل ودارين أصدقاء، ولكن عبر الهاتف أو السوشيال ميديا، حيث أنه منعها من الحضور إليهم مرة ثانية. عندما تفاجأ بطلب خالد له وأنه يريد أن يرتبط بها. ولكن كيف هذا؟ إنه لم يراها إلا مرة واحدة حتى لم يتحدث معها. فهل يريد أن يتقدم لها لجمالها فقط؟ ولكن لماذا الآن؟
تشغله. ألا يريد أن يتخلص منها؟ فها هي فرصته مقدمة له على طبق من ذهب، عليه أن يتمسك بها. دق باب غرفتها ودلف إليها. أحمد: دارين، أنتِ فاضية؟ عايز أتكلم معاكِ. دارين: (بسخرية) خير ياترى؟ إيه اللي حصل؟ حضرتك جاي تبهدلني عليه؟ نظر لها شرزاً وقرر أن يتهادن في الحديث معها حتى يستمع إلى ردها.
أحمد: بصي يا دارين، أنتِ بالنسبة لي أختي الصغيرة وعارفة كويس إن أنا عصبي، فمعلش استحمليني يا ستي لحد ما أجوزك وتروحي بيتك وتستريحي مني خالص. نظرت له نظرة الألم ولكنها تماسكت. دارين: أختك؟ ماشي يا حضرة الظابط. متشكره ليك أوي. بس من هنا بقى لحد ما يجيلي عريس زي ما بتقول، يا ريت تسيبني في حالي. أحمد: لاء، ماهو جه. افرحي يا بت، أخيرًا حد عبرك. تفاجأت هي بكلامه وصرخت في وجهه. دارين: اطلع بره يا أحمد، أنا عايزة أنام.
أحمد: أنتِ هبلة يابت؟ مش تسمعي بقيت كلامي؟ ده ظابط وشافك مرة واحدة ومن ساعة ما شافك وهو هاريني اتصالات عشانك. دارين: (بصراخ) بقولك مش عايزة منك حاجة. وبعدين مش كفاية عليا معاملتك ليا عشان تجوزني ظابط زيك؟ أحمد: يا بت، طب أديله فرصة واقعدي معاه وبعدين قولي رأيك. بدأت تصرخ بشدة وتبكي وتضرب على صدره بيدها الصغيرة. دارين: كمان عايز تقعدني مع واحد ماعرفوش؟ يابارد، يلي عامل زي لوح التلج.
أمسك يدها قاصداً أن يهدأها ولكنه تصنم حين تلامست يده مع صدره وتلاقت نظراتهما معاً. صمت تام عم الغرفة. لم يدرك مرور الوقت عليهم وهم هكذا، ولكنها قررت أن تقطع هذا الصمت حين همست له. دارين: حرام عليك يا أحمد، عايز تجوزني وأنت عارف إني بحبك أنت. انتفض من وقفته وتركها من يده. ابتعد عنها وهو يقول كلمة واحدة. أحمد: لاء... لاء... لاء.
مرت الأيام وهو يتعمد عدم رؤيتها أو الكلام معها. سافر أباه إلى الإسكندرية ليقضي مصالحه وهو لديه مهمة خاصة بعمله. وزين عند عاصي منذ يومين. تجهز ولبس ملابس عمله وأحضر سلاحه وترجل على الدرج للأسفل حتى يذهب إلى عمله. كانت هي تجلس في هول الفيلا أمام شاشة التلفاز. دارين: أحمد، أنت خارج. وقف معطيها ظهره ولم يلتفت إليها. أحمد: أيوه. عندك مانع؟ دارين: لاء، اتفضل. أنا آسفة إني عطلتك.
أحمد: أنا طالع مهمة وهبات بره. ابقي اقفلي على نفسك. سلام. دارين: (بخوف) أحمد، أنت هاتسيبني أبات لوحدي في الفيلا؟ أحمد: (بغضب) نعم؟ أعملك إيه يعني؟ آخدك معايا الشغل؟ ولا أقعد جنب ساعتك؟ صعدت إلى الأعلى وهي تبكي بقوة. فجلس هو على المقعد الذي خلفه بغضب. لا يعرف ماذا يفعل بها. فهل يكرر غلطته مرة ثانية ويتركها؟ أمسك بهاتفه ليتحدث مع عاصي. عاصي: إيه يابني؟ دي 12 في حاجة ولا إيه؟
أحمد: معلش يا عاصي، أنا آسف إني بأزعجك، بس أنا طالع مأمورية دلوقتي وأبويا سافر الصبح ومش عارف أودي البلوة اللي عندي دي فين. عاصي: بلوة إيه اللي بتتكلم عنها دي؟ أحمد: دارين هانم يا سيدي، خايفة تبات في الفيلا لوحدها. عاصي: أنت بتهرج يلا؟ عايز تسيبها تبات لوحدها إزاي يعني؟ هاتها طبعاً هنا مع غمزة أو غزل. أحمد: متشكر أوي يا عاصي. أنا هاجيبها وأجي وبكرة إن شاء الله أول ما أرجع هاجي آخدها هي وزين.
عاصي: ماشي يا أحمد، هستناك أول ما توصل. بس رنلي وهنزل أفتح لك. صعد إليها واقتحم الباب دون أن يدقه واجتذبها من يدها. أوقفها أمامه. أحمد: يلا تعالي معايا. دارين: (بدموع) على فين؟ سيبني، أنا عايزة أنام. أحمد: اخلصي، أنا مش فاضي للدلع ده. هاوديكي عند عاصي تباتي مع مراته لحد ما أرجع. يلا قومي غيري هدومك دي بسرعة وخلصيني بقى. مر ما يقرب من ساعة. حضر أحمد أمام منزله ورن عليه. وترجل الآخر له هو وزين. زين: بابي حبيبي، وحشتني.
أحمد: وأنت كمان يا حبيبي، وحشتني. عاصي: أهلاً يا آنسة دارين، نورتينا. البنات فرحوا أوي لما عرفوا إنك جاية ومستنينك فوق. دارين: أنا آسفة، عملت ليكم إزعاج. زين: تعالي يا دالين، ده مامي قالت إننا هانبات أنا وأنتي وهي مع بعض. وغزل كمان قالت هتبات معانا. وفلحت أوي. يلا تعالي. سلام يا بابي. أحمد: خد هنا يا حيوان، هوا إيه اللي سلام ده؟ مش تديني بوسة الأول وبعدين تقول سلام؟ زين: هههههه، بكلمة بقى لما تيجي.
ثم اجتذبها معه لكي يصعدو، ولكنها التفتت إليه. دارين: أحمد، خلي بالك من نفسك. أحمد: اطلعي يا دارين يلا. سلام. صعدت للأعلى وتركتهم. عاصي: لأمتى يا أحمد هاتفضل تعاملها كده؟ أحمد: لحد ما تشيلني من دماغها. أنا واحد مش عارف مصيره بعد ساعة من دلوقتي يرجع يا ما يرجعش. عايزني أربطها معايا إزاي بس؟ عاصي: إيه التفكير ده؟ وهو في حد عارف أجله هاينتهي امتى؟ بطل غباوة واعترف بقى. أحمد: أعترف بإيه؟
أنا ماشي. سلام يا زفت. خلي بالك، أنا مأمنك على أمانتين. عاصي: هههههههه، سلام. ترجع بالسلامة إن شاء الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!