صعدوا إلى شقتهم ودخلوا في أحضان والدتهم وجلسوا يبكون. الثلاثة في صمت، وزين بين يديها يحتضنها بشدة ويبكي هو الآخر على بكائهم. توحة: إيه المناحة اللي أنتم عاملينها دي؟ المفروض تفرحوا إن ربنا بعت لكم رجال زي دول يحموكم ويبقوا لكم ضهر وسند في الدنيا. غمزة: ضهر وسند إيه بس يا نانا؟ هما مش هيفضلوا طول عمرهم يحمونا كده. روقية: لأ، هيفضلوا لما يتجوزوكم. غمزة وغزل: إيه؟ أنتي بتقولي إيه يا ماما؟
روقية: بقول لكم اللي هايحصل. أنا مش هالقي لكم رجال أحسن منهم يقدروا يقفوا في وش عمكم. أنا قلت له إني جوزتكم لهم. غزل: إزاي يا مامي تعملي كده؟ شكلنا قدامهم هيبقى إيه دلوقتي؟ يقولوا علينا رمينا نفسنا عليهم. روقية: هما عمرهم ما هيقولوا كده. بالعكس، أنا شفت الفرحة في عينيهم ساعة سمعوني بقول كده. غمزة: طبعًا لازم يفرحوا، بنتين مامتهم بترمميهم لهم. ما يفرحوش إزاي؟ مفكرتيش إنهم ممكن يكونوا زي ولاد عمي؟
مفكرتيش إنهم ممكن يكونوا مش طايقنا أو إحنا مثلًا مش طايقنهم؟ غزل: اتكلمي عن نفسك بس يا أختي. بصراحة، أنا شايفة إن حمزة ده لطيف ومؤدب ودمه خفيف. غمزة: والله خلاص، جوزيها هي لحمزة. لكن أنا بقي شايفة إن عاصي ده ما يتعشرش. ثم تركتهم وذهبت إلى غرفتها ممسكة زين بيدها. هتفت توحة وهي تبتسم بصوت خفيض: ولما هو ما يتعشرش، واخده ابنه معاها في كل حتة ليه؟ هههههههه. هتفت روقية: إيه الصوت ده؟
افتحي الباب يا لوزة، شوفي إيه الصوت اللي على السلم ده؟ غزل: أوعي تفتحي يا لوزة، ده الكلب بتاع عاصي وحمزة. هما هيبيتوه في البيت هنا. وقفلوا باب السطح بقفل، وكمان هايقفلوا باب البيت من تحت. روقية: ليه يا بنتي دا كله؟ توحة: عشان لو حد فكر يقرب ناحية البيت، الكلب بتاعهم يفرتكه دلوقتي. بس عرفت عاصي ساب زين يبات هنا ليه. غزل: ليه يا نانا؟ هو سابه عشان متعلق بغمزة؟ توحة: وعشان لو حد فتح الباب، ما يعملوش حاجة لما يشوفوا زين.
غزل: صح يا نانا. ده ساعة الخناقة كان زين هو اللي نازل بيه وماسكه. روقية: ياه، ده عاصي واخوه دول ما شاء الله عليهم أذكياء قوي. مر الليل الكحيل على الجميع، وسطعت شمس يوم جديد. أفاق من نومه ثم أيقظ أخيه. بدأ بينهما الحديث. حمزة: الله يخربيت أيامك يا ابني. أنت منيمنا بعد الفجر، ودلوقتي الساعة تسعة. ما تسيبنا مريحين شوية.
عاصي: قوم يا حمزة عشان نفتح الوكالة، وشوية كده ونطلع نطلب البنات من جدتهم وأمهم. ولو هما موافقين، تروح تجيب المأذون قبل ما حد من أهلهم دول يجي تاني. قفز حمزة من على الفراش وهتف: يلا، أنا جاهز. عاصي: يخربيتك. ولا أنت إيه اللي جرى لك يا ضنا؟ حمزة: بص، أنا مش عارف، بس بجد البت دي من ساعة ما شفتها وهي خاطفة قلبي. عاصي: هما ممكن ما يوفقوش علينا؟
عاصي: متهيأ لي غزل لأ. ربنا يستر بقي على العنيدة دي، لو ما وافقتش مش عارف هعمل فيها إيه. ممكن أكسر دماغها والله. حمزة: براحة يا عم. أنت أصلًا امبارح دخلت فيها شمال، مع إن البت كانت بتتكلم بطريقة كويسة. عاصي: أهي جت كده بقي. هي أصلًا زي ما تكون بتنقي الوقت اللي توقف قصادي فيه. حمزة: طب وأبوك يا عاصي؟ أظن إنه كان شايل كتير قوي ومدريه عننا.
عاصي: حمزة، ما تفتحش الموضوع ده عشان مش عايز أتعصب على حد. وإن كان على أبوك، هو عارف إني مش ممكن هازعل منه. يلا بقي عشان ننزل. نزل الاثنان إلى الوكالة دون أن يدخلوا شقة والدهم. فتحوا الوكالة واتجه عاصي إلى بيت توحة، وفتح القفل وجذب السلسلة الحديد، ثم فتح الباب الحديد فخرج إليه كلبه سريعًا. أمسكه وعطاه لأخيه حتى يصعد به إلى مكانه فوق سطح بيته. ثم جلس أمام الوكالة واتصل.
رن الهاتف بجانبها وهي نائمة على الفراش محتضنة الصغير. اجتذبته من على الكومود، متخيلة أنه هاتفها وردت بنوم. غمزة: الو. نظر هو إلى الهاتف وابتسم ثم هتف: دي أحلى "ألو" سمعتها في حياتي. غمزة بعد أن تنبهت لصوته: أنت مين؟ عاصي وهو رافع حاجبه الأيمن: أنا مين؟ ده إيه؟ مش معقول لحقتي نسيتي صوتي؟ ده إحنا ياما دوب لسه متخانقين امبارح بالليل. غمزة بغضب: يا نهارك أسود. هي وصلت بيك الجرأة إنك تعرف رقم تليفوني وتعكسني كمان؟
هي دي بقي أخلاق ساعتك، مش كده؟ عاصي بضحك: ههههههههه. بس بس. أنت إيه يا بنتي؟ قطر ما بيوقفش قبل ما تظلميني كده. بصي على الموبايل اللي في إيديك. أنا طالب ابني على فكرة. نظرت هي إلى الهاتف لتجده هاتف زين. وضعت يدها على ثغرها لثوانٍ وهي في قمة خجلها، ثم هتفت بصوت خفيض: احم. سوري، ما أخدتش بالي. هو زين لسه نايم جنبي أهو، لما يصحى هاخليه يكلمك. عاصي: هو لسه نايم جنبك؟ غمزة: أيوه نايم والله. أهو جنبي.
عاصي: يا بخته. عقبالي أنا كمان. هههههه. ثم أغلق الهاتف دون أن يسمع منها طريقة ردها، وهو يضحك ضحكة رنانة جملت وجهه. حمزة بعد أن نزل إليه مرة ثانية: يا ابني، أنت هاتجنني. أنا طالع بالكلب وسايبك، بوزك شبرين. أنزل ألاقي ضحكتك مالية وشك كده. أنت إيه يا عم أنت؟ ملبوس ولا إيه؟ عاصي: تعالي تعالي. البت دي هاتجنني والله. وقفت غمزة من على الفراش بكل غضب، وتركت الصغير نائم وتوجهت للخارج. قابلت غزل أمامها تمسك
في يدها حبة مانجو وهتفت: غزل: أنتِ صحيتي؟ صباح الخير. تاكلي مانجة معايا؟ غمزة: حد على الصبح يفطر مانجة؟ أنتِ كمان هاتِ. غزل: إيه يا غمزة؟ دي بتاعتي. وأخدها ورايحة فين؟ خرجت مندفعة إلى الشرفة بشعرها الأشعث. وجدته جالسًا أمام الوكالة هو وأخيه بكل غضب. قفزت في وجهه حبة المانجو فتلقفها هو بضحك وهتف: عاصي: يا صباح المانجة يا حبيبة قلبي. هههههه.
اندهشت هي مما تفوه به، وبدأت تدب رجلها في الأرض بكل غيظ، ثم دلفت وهي تجز على أسنانها بكل غيظ. وقفت غزل تنظر إليهم مرة، ثم تعاود النظر إلى أختها بالداخل بعدم فهم. هتف لها حمزة: طب يرضيكي هو ياكل مانجة وأنا أقعد أتفرج عليه؟ فتحت هي ثغرها باندهاش مما تفوه هو به، ثم دخلت سريعًا إلى الداخل. هتف والدهم الواقف على باب بيته: هي وصلت للمانجة؟ لأ، كده بقي أطلع أطلبهم الاتنين وواحد فيكم يبعت يجيب المأذون.
عاصي وهو يقف له: صباح الخير يا حج. حقك عليا يا أبّا. فضالي: عيب يا ضنا. دا أنت ابني الكبير وسندي في كبري. يلا، أنا هاطلع أخطب لك مامي بتاعتك اللي فوق دي. حمزة: إيه؟ وأنا يا عم الحج؟ أوعى تنساني. فضالي وهو متجه إلى بيت توحة: ههههه. فاكر يا خويا، فاكر. صعد إليهم ودق الباب وفتحت له لوزة. لوزة: اتفضل يا عم الحج. فضالي: ادخلي يا لوزة، قولي لستك إني واقف على الباب الأول.
هتفت توحة من الداخل: تعالي يا عبد الرحمن، إحنا قاعدين هنا. تعالي اتفضل. دلف إليهم وجدهم جالسين بجوار جدتهم، فهتف: فضالي: سلامو عليكم. الجميع: وعليكم السلام. فضالي: طب كويس. دا أحلى عرايس صاحيين كمان أهو. وفرتوا عليا إني أعيد الكلام مرتين. روقية: كلام إيه ده يا عبد الرحمن؟ فضالي: بصي يا ستي، أنا جاي النهارده عشان أطلب غمزة لعاصي وغزل لحمزة. ولو وافقتوا، كتب كتابهم هيبقى النهارده.
وقفت غمزة ودخلت إلى غرفتها سريعًا، واتبعتها غزل. روقية: أنا آسفة يا عبد الرحمن إني قلت كده امبارح قدام عم البنات، بس ولادك مش مضطرين أبدًا إنهم يتجوزوا بالطريقة دي. عبد الرحمن: اسكتي يا روقية، ماتقوليش كده. ويا ستي، أنا ولادي هما اللي بعتني ومبسوطين جدًا كمان. ها، موافقين بقي ولا إيه؟ توحة: طبعًا موافقين. انده لولادك يا عبد الرحمن يطلعوا يقعدوا مع عرايسهم ويسمعوا موافقتهم بودانهم. اتصل هو بهم وصعدوا إلى والده.
جلست هي بجانب أختها. غزل: طب ليه بس يا غمزة؟ رافضاه؟ أديله حتى فرصة يتكلم معاكي. غمزة: أنا قلت مش هااتجوزه يعني مش هااتجوزه. أنتو إزاي عايزيني أتجوز واحد متجوز ومخلف كمان؟ أنا ماعرفش عنه حاجة غير إنه عصبي وبتاع مشاكل. هتف عاصي وهو داخل مع والدتها وجدتها إليها: طب عايزة تعرفي إيه؟ وأنا أقولك. ولو مش عايزة، بلاش. أنا مش بغصبك على فكرة.
روقية: ادخل يا عاصي، تعالي اقعد واتكلموا مع بعض براحة كده، واللي فيه الخير يقدمه ربنا. توحة: غمزة، محدش فينا هايغصبك على حاجة، بس كل اللي هاقوله لكِ إنك عمرك ما هاتلاقي واحد زي عاصي في حياتك. غمزة: أنتو إزاي عايزيني أتجوز واحد متجوز ومخلف؟ ها؟ ماتردوا؟ نظر هو إليها ثم نظر إلى توحة وانفجرا في الضحك سوياً. غمزة بغيظ: ممكن أعرف أنتو بتضحكوا على إيه؟ زين بعد أن أفاق من نومه: بيضحكوا عليكي يا مامي، أصل بابي مش متجوز.
غمزة: نعم؟ أومال أنت جيت منين إ شاء الله؟ زين: أنا مش ابن بابي عاصي، يا مامي. هو أخدني من الناس الوحشة اللي خطفوني. غمزة: إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. توحة: اللي سمعتيه ده، هو الكلام الصح. عاصي لا اتجوز ولا خلف. اقعدي معاه واسمعي منه، وبعد كده ابقي قولي ردك. ثم خرجوا جميعًا من الغرفة وأخذوا الطفل معهم. هتف عاصي: عاصي: ما سألتيش نفسك إزاي أبقى متجوز ومش لابس دبلة؟ طب هي فين؟ هاخبيها مثلًا؟
طب أنتِ قعدتي في شقتي يوم كامل، شوفتي حتى صورة واحدة تجمعني بأي واحدة ست؟ غمزة بهدوء: أنا مش فاهمة حاجة. ممكن تفهمني؟ عاصي: قبل ما أفهمك، هو ده السبب ولا في حاجة تاني؟ غمزة: هو ده السبب. عاصي: طب على العموم، حتى لو فيه حاجة تاني، لازم تعرفي إني برضه هااتجوزك النهارده. ولا أنتِ عايزة تروحي تجوزي ابن عمك لما يجي؟ غمزة: أهي طريقتك دي هي اللي بتعصبني منك. عاصي
بهدوء بعد أن جلس بجانبها: هي دي طريقتي وده طبعي. عمري ما هاأغيره. عصبي أه، ومتسلط وبحب أفرض سيطرتي على اللي حواليا. ولما هأحب، تبقي اللي هأحبها ملكي، بتاعتي أنا لوحدي. هاخاف عليها من الهوا، أفديها بحياتي. ولو حكمت إني أخبيها جوه ضلوعي، هاخبيها. غمزة بعد أن ذابت في سحر كلماته: بس أنت من ساعة ما شوفتني وأنت مش طايقني وبتتخانق معايا. وضع يده أسفل ذقنها
ليجبرها أن تنظر إلى عينيه: مش يمكن بحاول أداري حقيقة مشاعري عشان مافيش حاجة تربطنا بعض؟ أنتِ من أول مرة اتكلمتي معايا فيها وعنيكي دي خطفت قلبي. بس عجبتني مشاكستك معايا وحبيت عنادك رغم ضعفك، حبيت كبرياءك ده. أنتِ الوحيدة اللي قدرتي تحركي قلب العاصي. غمزة: عاصي. عاصي: قلب العاصي. غمزة بعد أن اشتعلت وجنتها من الخجل: طب قولي حكاية زين إيه؟
وقف من جانبها وهتف: لا، دي حكاية طويلة. يبقوا هما يقولوا لك عليها بقي. دلوقتي هاروح أجيب المأذون، وما تخرجيش من هنا إلا وأنتي لابسة فستان طويل وطرحة على شعرك. أنا مبحبش حد يشوف مراتي غيري. غمزة: شوفت أهو، هاتبدي تتحكم فيا. عاصي: طبعًا، أنا مش قولتلك إني حبي متملك. وقفت سريعا وأمسكت يده قبل أن يخرج وهتفت: طب هي مامتك مش هاتجي ولا إيه؟ تسمر مكانه وهو يعطيها ظهره تلقائياً. جذب يده منها وهتف: عاصي: لأ، أصلها تعبانة شوية.
ثم خرج سريعا من الغرفة. أما عند غزل وحمزة، فكان للحوار هكذا: حمزة: إزيك يا غزل؟ غزل: أنا كويسة الحمد لله. حمزة: طب أنتِ عارفة أنا جاي ليه النهارده؟ غزل: أيوه، عشان تتجوزني عشان عمي ما يعرفش ياخدني ويجوزني ابنه. حمزة: بصي، هو نص الإجابة التاني مش كامل. غزل: يعني إيه؟
حمزة: يعني أنا ممكن أحميكي بروحي طبعًا من أي حد من غير جواز، لكن أنا النهارده جاي أتزوجك عشان أنا حبيتك من ساعة ما شفتك. من ساعة عيني ما جات عليكي لما وقفتي وكلمتيني قدام الوكالة، وأنتِ دخلتي قلبي. غزل بعد أن اشتعل وجهها بحمرة الخجل: إيه الكلام ده؟ أنا مش عارفة أقول إيه. حمزة: ههههههه. تعرفي إن ده أحلى حاجة فيكي. خجلك ده وعدم معرفتك بالكلام ده يخليني طاير بيكي. طب أنتِ مش عايزة تعرفي حاجة عني؟
غزل: أه. أنا مش عارفة أي حاجة عنك غير اسمك وبس. حمزة: طب بصي يا ستي، أنا عندي 25 سنة، خريج تجارة وبشتغل محاسب في مكتب مقاولات بتاعي أنا وأخويا، وماسك برضو الوكالة مع أخويا وأبويا. وبحب الضحك ومش بحب النكد، بس برضه عندي حساب وعندي عقاب، وبغير جدًا على اللي أحبه، ومحبش حد يبص لحاجة أنا بحبها. غزل: أنتِ إنسانة على فكرة.
حمزة: أنتِ حبيبتي على فكرة. عشان كده أنا عايزك تلبسي الحجاب وتبطلي لبس الفساتين القصيرة والبناطيل الضيقة دي. غزل بزعل: يعني عايزني ألبس عبايات بقي زي الستات الكبيرة اللي بييجوا يشتروا من عندكم في الوكالة، مش كده؟ حمزة: لأ، مش كده. في لبس محجبات حلو برضه، وممكن بعد كتب الكتاب أبقى آخدك وننزل نشتري اللي أنتِ عايزاه. مبسوطة كده؟ غزل: أيوه. حمزة: طب مش هاتقوليلي حاجة عنك أنتِ؟
غزل: مش عارفة أقول إيه. أنا عندي 19 سنة وخلصت ثانوية عامة ولسه ها أدخل الجامعة هنا. بحب أعمل أصحاب كتير ليا ومش بحب أبقى لوحدي، بس من ساعة بابي ما مات وأنا بقيت بخاف أوي. حمزة: وأنا مش عايزك تخافي من أي حد ولا أي حاجة. أنا مش ها أبقى زوج ليكي بس، أنا ها أبقى صديق وأخ وأب حبيب كمان. غزل: بجد يا حمزة؟ يعني مش هتتعصب عليا زي عاصي ما بيعمل مع غمزة؟
حمزة: عاصي ده طبعه، مش بيعرف يتحكم في أعصابه. لكن أنا بتعصب بس لو ضايقتني أو عملتي حاجة مش عجبتني، أو مثلًا ما سمعتيش كلامي. غزل بفرحة مثل الأطفال: حاضر، أنا ها أسمع كلامك ديما. حمزة: يعني موافقة إننا نتجوز؟ غزل: أيوه موافقة. وقف حمزة وقبل أن يخرج من الغرفة هتف: ربنا يبارك لي فيكي يا حبيبتي. ثم خرج إليهم.
جلس حمزة مع عاصي الذي اتصل بأصدقائه خالد وسامح حتى يأتو لكي يشهدوا على عقد الزواج ويحضروا معهم المأذون. ثم جلست روقية بجانب والدتها تبكي. فضالي: طب ليه البكاء دلوقتي؟ حد يعيط في الفرح ده؟ روقية: كان نفسي أجوز بناتي في ظروف أحسن من دي. كان نفسي أشوفهم لابسين الفستان الأبيض. عاصي: ومين قالك بس إننا مش هانعمل لهم فرح؟ إحنا ها نكتب الكتاب، ووقت ما يكونوا مستعدين للجواز، ها نعمل الفرح. روقية: بجد يا عاصي؟
يعني ممكن تسيبوهم لحد ما يخلصوا كلياتهم؟ عاصي: لأ، دي بعيدة أوي. أنا مقدرش أصبر كل ده بصراحة. هههههه. بس ممكن نسيبهم لحد ما ياخدوا علينا ويطبعوا بطبعنا، ونكون إحنا كمان وضبنا الشقق بتاعتنا لهم. روقية: ربنا يهدي لكم الحال. أومال والدتك مش هاتجي ولا إيه؟ نظر إلى أبيه بغضب ثم هتف فضالي: فضالي: مش هاتقدر تيجي، أصلها تعبانة من امبارح. توحة: ألف سلامة عليها. بعد كتب الكتاب نبقى نطلع نشوفها.
حمزة: لأ، هو أنتو بعد كتب الكتاب تبقوا تطلعوا براحتكم، بس إحنا ها ناخد البنات نشتري لهم شبكتهم. ماهو مافيش عروسة بتتجوز من غير شبكة، ولا إيه يا حج؟ وهو غرمك شوية برضه. فضالي: ههههههه. يا سلام يا خويا. ده من ألف لمية ألف. هاتلهم كل اللي هما يطلبوه. هو عندي أغلى منكم ومنهم.
حضر الضابط خالد وسامح ومعهم المأذون، وكان وقت خروج الفتيات من غرفتهم بلبس محتشم، واضعين الحجاب فوق رأسهم، مما أسعد حمزة وعاصي جدًا. وتم كتب الكتاب وسط فرحة الجميع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!