رن هاتفها وهم جالسون ونظرت إليه. غمزه: دي إسراء يا عاصي، أرد عليها ولا لأ؟ روقيه: سيبها ترد يا عاصي، البنت باين عليها مؤدبة وكمان أنت عرفت خطيبها. عاصي: خلاص ردي عليها يا غمزة. اقتربت منه أمامهم ولم تخجل حين قبلته في وجنته. أمسكها هو من خصرها وأجلسها بجانبه واضع ذراعه على كتفها وفتحت الهاتف. غمزه: أيوه يا إسراء، عاملة إيه يا حبيبتي؟ إسراء بفرحة وصراخ استمعه هو جيدًا وهو جالس بجانبها: غمزة، الحقيني!
أبو الهول أخيرًا نطق وقال لي بحبك ونزل عشان يحدد معاد الفرح مع عمو. عاصي: هههههههههه قومي قومي كلمي المجنونة دي جوه وقولي لها ألف مبروك. غمزه بفرحة من أجل صديقتها: بجد ألف مبروك يا حبيبتي وعاصي كمان بيقول لك مبروك. إسراء بخجل: هاه، هو سمعني؟ يا لهوي على الكسفة يا حازم، طيب على العموم قول له الله يبارك فيه، بس أنا فرحانة أوي يا غمزة، الواد ده طلع بيحبني من زمان وأنا ولا دريانة.
غمزه: مش قولتلك زعيقة فيكي دي غيرة يا بنتي، الظاهر شباب المنطقة دول كلهم كده. حازم وهو يقف باحتجاج: مالهم يا حبيبتشي شباب المنطقة؟ ما شباب زي الورد أهم، فينا إيه يا أختشي؟ هههههههه. غزل: اقعدي يا خالتي أطاطا أنتي وارتاحي كده، إيه اللي بتعمله ده بس يا حازم؟ هههههههه. ابتعدت من جانبهم بعد أن بدأوا الثرثرة وأغلقت عليها باب الغرفة.
إسراء: أنا فرحانة أوي يا غمزة، ياريتني كنت جيت لك من زمان، أنتي بجد أحسن صاحبة ليا في الدنيا، وشك حلو عليا يا بنتي. غمزه: ربنا يسعدك ويهنيكي يا حبيبتي. إسراء: طب وأنتي عملتي إيه مع عاصي؟ أوعي تكوني قولتي له. غمزه: لأ لسه، بس هو قاعد وعمال يبصلي كل شوية وكأنه بيقولي: أنتِ في حاجة مخبياها عليا.
إسراء: قوليله إنها ضايعة منك زي ما قولنا لغزل، وأنتي كده مش بتكدبي عليه، بالعكس دي الحقيقة لأنك مش كنتي تعرفي إنها مع الزفت فادي. غمزه: طيب، بس حاولي بكرة تاخديها منه وتجيبيها. شهقت بخضة حين فتح هو الباب. عاصي: يلا يا غمزة، إحنا طالعين، أنتي لسه بترغي ولا إيه؟ غمزه: حاضر حاضر، سلام يا إسراء، أنا هاقفل أهو. عقد حجابها مستفهمة. عاصي: مالك اتخضيتي كده ليه، في إيه تاني؟ غمزه: ها، مافيش حاجة، يلا نطلع شقتنا.
ثم أسرعت في خطاها ومرت من أمامه تحت نظراته المربكة لها. أمسكت بيد الصغير وصعدت بعد أن ألقت تحية المساء عليهم. صعد هو خلفها، دلفوا داخل الشقة. كادت أن تدلف بالصغير إلى داخل غرفته إلا أنه أمسك يدها ونظر في عينها. عاصي: في إيه مالك؟ غمزه: مافيش حاجة. عاصي: طب ادخلي جوه أنتي وأنا هانيم زين. زين: لأ أنا عايز ماما. عاصي بغضب: يلا يا زين على أوضتك قدامي، وأنتي ادخلي استنيني جوه يلا. غمزه: حاضر حاضر.
دلف زين إلى غرفته وهو من خلفه وجلس بجانبه على الفراش إلى أن نام. ثم توجه إليها وهو يعلم جيدًا أنها تخفي عنه شيئًا. فتح الباب بقوة أفزعتها ثم أغلقه بعنف. عاصي: أنتي هاتنطقي وتقولي مخبية عني إيه ولا لأ. غمزه: والله دي مش حاجة مهمة يعني. عاصي: أنا اللي أحدد إذا كانت مهمة ولا لأ.
غمزه: أصل أجندتي ضاعت مني في آخر يوم في الكلية وأنا كنت فاكرة إني نسيتها مع إسراء، بس هي قالتلي النهارده إنها مش معاها وقالتلي بكرة هاتسأل عليها البنات وأنا كنت خايفة أقولك. عاصي: كل الرعب اللي أنتِ فيه ده عشان أجندة ضاعت؟ غمزه: أنت بقيت بتخوفني من أقل حاجة. عاصي بمكر وهو يأخذها بين أحضانه: لأ يا حبيبتي ماتخافيش، وعشان أثبتلك يا ستي إنه عادي، أنا هاوديكي بكرة الكلية. غمزه بفرحة: بجد يا عاصي؟ أنا بحبك!
أخذها بين أحضانه وهتف: وأنا كمان بحبك أوي أوي يا روحي، بس يارب تلاقيها بكرة. غمزه: يا رب يا حبيبي. أقبل عليهم النهار وهي بين أحضانه. استيقظت من نومتها وجدته مستيقظًا ولكنه ثابت في فراشه دون أي حركة. فهتفت: صباح الخير، يلا قوم جهز عشان تنزل زين على ما ألبسه. عاصي: ماشي، حضري أنتي بس الفطار وأنا هاجهز على طول. قبلته في وجنته ووقفت من جانبه متجهة إلى صغيرها. هتف هو: ياترى مخبية عليا إيه يا غمزة.
ثم وقف من على فراشه هو الآخر حتى يستعد للخروج معها. وبعد أن أتموا فطورهم وأنزل صغيره ثم عاد إليها. أحضر جدول محاضراتها ليرى أن معاد أول محاضرة لها في تمام العاشرة. عاصي: يلا يا غمزة، خلصي اللي بتعمليه ده عشان ألحق أوصلك وأروح شغلي. أتاه صوتها من المطبخ: حاضر يا حبيبي، خلاص أهو. ثم وضعت الأطباق في البراد سريعا وجرت إلى غرفتهم. غمزه: مالك يا عاصي؟ هو في حاجة مضايقاك؟ عاصي: ليه بتقولي كده؟ غمزه: متردش على سؤالي بسؤال.
عاصي: أنتي حاسة إني مضايق؟ غمزه: بصراحة مش عارفة، حساك غامض كده. عاصي: طب يلا يلا، البسي واخلصي عشان عندي شغل مهم. غمزه: طب اقفلي سوستة الفستان بس، أوعي تقطعها هههههههه. عاصي: لأ ماتخافيش مش هاقطعهولك. أغلق لها سحاب فستانها وترجل خارج الغرفة. اندهشت هي منه فهذه ليست عادته معها، ولكنها ظنت أن هذا بسبب اهتمامه بشغله. وأتمت ارتداء حجابها واجتذبت حقيبتها ثم خرجت إليه. عاصي: يلا بينا. غمزه: يلا.
ارتدى نظارته السوداء التي تزيده جمالًا ثم أمسكها من يدها وذهبا سويًا. وفي السيارة هتفت هي: أنا هاتصل بأسراء وأقولها إني رايحة الكلية عشان تستناني وندخل المحاضرة سوي. عاصي: تمام. فتحت هاتفها على رقمها وانتظرت الرد. الرد: صباح الخير على الناس اللي مريحة في السرير، أنا لو منك كان زماني في سابع نومة دلوقتي هههههههه. غمزه: ياساتر عليكي، أنا مش نايمة يا إسراء، أنا جايه الكلية، بطلي رغي بقي ههههههههههه. إسراء: عااااا بجد!
إيه التغيرات دي كلها؟ دانا زيارتي سرها باتع يا بنتي. غمزه: آه والله عندك حق، المهم أنتي وصلتي ولا لسه؟ إسراء: أنا في الطريق مع حازم، قربنا نوصل. غمزه: طيب تمام، أنا كمان مع عاصي وقربنا، استنيني بقي وندخل سوي. إسراء: ماشي يا غمزة، سلام يا قمر. غمزه: سلام يا حبيبتي. "إيه لسه موصلتش ولا إيه؟ " هتف به عاصي وهو واضع عضده على شباك السيارة ويفرك ذقنه بيده. غمزه: قالتلي إنها على وصول مع خطيبها.
عاصي: ماشي، إحنا وصلنا، ماتنزليش بقي من العربية لحد ما تيجي. غمزه: حاضر، بس بردو أنت فيك حاجة متغير. نظر لها نظرة طويلة وهتف: ماتشغليش بالك أنتي. غمزه: نعم، أمال أشغل بالي بمين يعني؟ عاصي: يووووه، خلاص بقي يا غمزة، ماقولت مافيش حاجة. فتح باب سيارته وترجل منها وأخرج من علبة سجائره واحدة وبدأ في إشعالها وتنفث دخانها بغضب تحت نظراتها المدهوشة.
لم تتكلم معه ولكنها عندما رأتها تترجل من سيارة خطيبها ترجلت هي الأخرى وأشارت إليها حتى تراها. اقتربت الأخرى معه لما رأت زوجها واقف بجوارها. حازم: صباح الخير يا بشمهندس، عاملين إيه؟ عاصي: صباح النور، بس لو هتقولي يا بشمهندس هاقولك يا دكتور، وأنا بصراحة مبحبش الألقاب بين الصحاب. حازم: طب كده تمام أوي يا عاصي، قولي يا حازم باشا بس. عاصي: هههههههه، العب غيرها يا ضنا، أنا الكبير، ماتنساش إنك من سن حمزة أخويا.
إسراء: طب تمام أوي كده، نسيبكم إحنا بقي تشيلوا الألقاب براحتكم وندخل إحنا. عاصي: مستعجلة ليه؟ لسه قدامكم نص ساعة بحالها، تعالوا نشرب حاجة في الكافتيريا. حازم: ماشي، يلا بينا. أمسك بيدها واتجهوا إلى الكافتيريا ومن خلفهم حازم وإسراء. ولكنها لمحته يجلس أعلى سيارته وبيده تلك الأجندة ونظراته على صديقتها. جلسوا الفتيات يحتسون العصائر والقهوة لكل منهم. عاصي: ها يا بني، قربتو ولا لسه؟
حازم: هانت خلاص، هابدأ في توضيب شقتي وبعدها إن شاء الله نعمل الفرح. عاصي: كده؟ طب ألف مبروك، عندك حد يوضبها ليك ولا أعملها ليك أنا؟ حازم: بجد، دانت تبقى عملت فيا معروف جامد. عاصي: خلاص ماتشيلش هم، تعالى بس أنت بالليل اقعد معايا وعرفني عايز تعمل إيه بالظبط وأنا هاعملهالك. حازم: ماشي، هاشوف إسراء عايزة تعمل إيه وهاجي أقولك. أما عندهم هنا، نظرت إسراء لها ووجدتها محنية رأسها للأسفل فبدأت الحديث معها. إسراء: مالك يا بنتي؟
في إيه؟ غمزه: مش عارفة، عاصي ماله من ساعة ما دخلنا الكلية وهو متغير، هو أصلاً في حاجة غريبة من وإحنا في البيت. إسراء: هو عرف حاجة؟ غمزه: قولتله إن الأجندة بتاعتي ضايعة وإني كنت خايفة أقوله، فاجئني وقالي إن ده موضوع تافه وإنه هايجيبني الكلية النهارده بس، وشه ما يطمنش أبداً. إسراء: إن شاء الله مافيش حاجة. حازم: يلا يا إسراء، أنتوا كده يا دوب تدخلو وأنا هامشي وهاجيلك في معاد خروجك. إسراء: ماشي يا حازم، يلا يا غمزة.
غمزه: طيب، سلام يا عاصي، بقيع. عاصي: سلام يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك، وزي ما قولتلك تليفونك يبقي في إيدك وهرن عليكي في أي وقت. غمزه: ها، تليفوني دا أنا باين نسيتو في العربية. عاصي: لأ، أنتي اليومين دول مابقتيش مركزة خالص، في إيه؟ مرة تضيعي أجندة ومرة تنسي التليفون، في إيه مالك؟ غمزه: مافيش حاجة، تستاهل ده كله، أنا بس نسيته. عاصي: طب يلا تعالي خديه. حازم: طب أستأذن أنا بقي، اتشرفت بمعرفتك يا مدام غمزة، سلام يا عاصي.
عاصي: مع السلامة، هاستناك بالليل. ثم اتجهوا إلى سيارتهم وتركهم يودعون بعضهم البعض. فتح عاصي الباب الخاص بمقعدها يبحث عنه ووجده ثم التقطه. رفع رأسه بطريقة عفوية ليرى شخصًا ما يقف بالقرب منهم وينظر لزوجته. التفت إليها ووجدها تعبث في حقيبتها ولم تنتبه لهذا الشخص. عاصي: بتدوري على إيه تاني بس؟ غمزه: بشوف يمكن يكون في الشنطة. عاصي: لأ مش في الشنطة، أنا لقيته أهو. غمزه: وأنا لقيت دي، خدت حتة وأنا حتة بقين.
نظر إليها بحب والتقط قطعة الشيكولاتة من بين يديها وفتحها. ثم بدأ يطعمها في فمها. غمزه بحرج: خلاص يا عاصي، الشباب بيبصوا علينا. عاصي: ما يبصوا، وبعدين ماتتكلميش وأنتي بتاكلي، شكلك بقى زي الطفلة. ضحكت ضحكة عالية بعض الشيء وأمسكت قطعته بيدها؛ طب يلا، خد كل أنت كمان. التقطها بين أسنانه وهو يمسح الشيكولاتة من على جانب ثغرها ثم أدخل خصلة متمرّدة
داخل حجابها وهمس: يلا امشي بقي من قدامي عشان هامسكك أقعدك في العربية وأرجع بيكي البيت تاني. غمزه: لأ وعلي إيه، أنا ماشية أهو، سلام يا حبيبي، ماتتأخرش عليا. عاصي بصوت مرتفع بعض الشيء: قبل ما تخرجي من محاضرتك هاتلأيني هنا، سلام يا قلبي. تركته وذهبت، ينظر إليها وهو كله شوق. تحت نظرات فادي الذي كان يقف يراقبهم. همس مع بعض، ثم ركب سيارته وتحرك بها ولكنه لمحه متجه خلفها هي وصديقتها. توقف مرة ثانية وترجل منها خلفه.
وقف بعيد حين سمعه يهتف باسمها. فادي: يا آنسة، آنسة غمزة، لو سمحتِ استني. لم تلتفت إليه ولكنها أسرعت في خطوتها ودلفت إلى المدرجات. وقفت إسراء أمامه بشراسة وهتفت: نعم، عايز منها إيه لو سمحت؟ ابعد عننا ومش ليك دعوة بينا. فادي: أنا بس كنت عايز أديها أجندة محاضرتها، هي كانت ناسياها المرة اللي فاتت. عاصي: والمرة اللي فاتت دي بقي كانت في. تفاجيء هو به يقف خلفه وبدأ يتصبب عرقًا: في الكافتيريا.
سابتها لما كانت قاعدة هي وصاحبتها وأنا لقيتها وجيت أديها ليها. خطفته إسراء من يديه: طيب ميرسي أوي ليك، أنا هاديها ليها، عن إذنكم بقي. ثم جرت إلى الداخل. عاصي بصوت مثل فحيح الأفعى: ابعد عن مراتي أحسنلك، عشان أنا زعلي وحش أوي. فادي: مراتك؟ أنا؟ عاصي: ما تنطق، عايز منها إيه؟ فادي: ولا حاجة، أنا كنت فاكرها أختك، وبعدين إحنا زملاء في كلية واحدة وكنت حابب أتعرف عليها زي أي زميلة يعني.
عاصي: لأ معلش، مراتي مش بتتعرف على شباب، ولو عرفت إنك حاولت بس تكلمها مش هايحصلك طيب، يلا بقي على محاضرتك يا شاطر. ثم تركه واتجه إلى الخارج وهو يضع نظارته الشمسية على وجهه. "مبسوط كده؟ أهي طلعت متجوزة وجوزها كان هيتخانق معاك، يلا بينا بقي مش ناقصين مشاكل." صاح به معتز الواقف من خلفه. فادي: يا خسارة، دا أنا كنت بفكر أكلمها عشان أخطبها. معتز: انساها بقي، يلا بينا. ثم اجتذبه من يده واتجهوا إلى مدرجهم.
أما عندها، دلفت لها إسراء ووجهها ملون باللون الأصفر: غمزة، الحقيني، امسكي الأجندة أها. غمزه: مالك في إيه؟ هو اداهالك؟ إسراء: لأه، أنا اللي خطفتها منه قبل عاصي ما ياخدها. غمزه: إيه؟ بتقولي إيه؟ عاصي مشي؟ إسراء: لأه، ماكنش لسه مشي وشافه وهو بينده عليكي، فرجع ليه وعرفه إنك مراته وقاله يبعد عنك أحسنله. غمزه: ينهار أسود، ده هايخلي ليلتي سودة، يا إسراء، أكيد هايحرمني إني أجي الكلية تاني.
إسراء: ربنا معاكي، إذا كنت أنا خوفت لما شوفت وشه، استني وريني الأجندة دي كده، ليكون الحيوان ده كاتب ليكي حاجة فيها. بدأت تقلب فيها، وجدته واضع وردة حمراء مع ظرف باللون البينك. أمسكت غمزه الظرف وقطعته إلى قطع صغيرة هو والوردة: الله يخرب بيتك! أنت طلعتلي منين؟ هو أنا ناقصاك؟ كويس إن عاصي ما أخدهاش كان قتله وهو واقف مكانه. وبدأت تكشر ووجهها يمتلئ بالغضب. دلف المعيد في هذه الأثناء وبدأت المحاضرة.
مر وقت ليس بقصير وأنهت محاضرتها ولكنها لم تتلقى منه أي اتصالات اليوم. هاتفاته هي ولكنه لم يرد، فقررت أن تنتظره داخل المدرج ولن تخرج إلا لما يتصل بها وبجانبها صديقاتها. إسراء: يابنتي تعالي نخرج بره، هو يعني الزفت ده هايعمل إيه؟ غمزه: أنا مش خايفة منه، بس مش عايزة مشاكل مع عاصي لما يجي، مش ضامنة إنه يحاول يقرب تاني مننا، وساعتها عاصي مش هايمسك نفسه. أهو بيتصل أخيرًا، بصي، أنا هاكلمه وكأن مافيش حاجة حصلت.
ثم فتحت الهاتف: أخيرًا اتصلت بيا أنا، قولت أنت مش هتيجي تاخدني. عاصي: أنتي فين؟ أنا واقف قدام المبنى بره، يلا تعالي. غمزه: حاضر، أنا لسه في قاعة المحاضرات وخارجة أهو. عاصي: طيب يلا، أنا مستنيكي بره. ثم أغلق الخط. لملمت أشياءها وجمعت بقايا الظرف المقطع في يدها تحت نظراتها. إسراء: أنتي بتلمي الورق المقطع ده ليه؟ غمزه: عشان أرميهم في وشه، بس من غير عاصي ما يحس، عشان لو شافهم مش ضامنة يعمل إيه بصراحة.
إسراء: خلاص بلاش يا غمزة، هاتيهم وأنا هارميهم. غمزه: لأ، أنا ماخرجتش بين المحاضرات عشان مايحاولش يحتك بيا وأنا اللي هارميهم عشان يبعد عني بقي ويعرف إننا مش من البنات اللي بيقبلوا بكده. يلا بينا. ثم توجهوا للخارج وهي قابضة بيدها على الورق الممزق والوردة. رآها هو وهي متجهة إلى زوجها. كان جالس على سيارته الفارهة ولكنها نظرت له بغضب وألقتهم في باسكيت قمامة موضوع بالجانب. ثم تحركت سريعا إلى زوجها. غمزه: إزيك يا حبيبي؟
اتأخرت عليا النهارده. عاصي: كان عندي شغل، يلا اركبي تعالي معانا نوصلك يا إسراء. إسراء: لأ، متشكره أوي، حازم زمانه جاي، مش عارفة هو اتأخر كده ليه. عاصي: معلش، أصل الطريق بره زحمة أوي النهارده. غمزه: طب تعالي معانا واتصلي بيها. إسراء: لأ، معلش عشان مايزعلش. عاصي: ماشي، سلام وابقي قوليله إني مستنية بالليل. إسراء: حاضر، مع السلامة. ركبوا سيارتهم وساد الصمت بينهم. لم يتكلم أحد فيهم في شيء إلى أن قطعت هي هذا الصمت.
غمزه: ماتصلتش بيا ولا مرة يعني النهارده. عاصي: معلش، أصلي كنت مشغول. غمزه: آه، مشغول بإيه بقي؟ عني. عاصي: أنتي كنتي بترمي إيه في الباسكت وإنتي جايه ليا؟ اندهشت هي منه، فهو رآها ولكنها لم تخبره بالحقيقة: إيه دا؟ أنت شوفتني إزاي؟ أنا كنت بعيد عنك. عاصي: شوفتك وخلاص، كنتي بترمي إيه؟ اخلصي. غمزه: ابدا، دا ورق شيكولاتة ولبان كان في شنطة. عاصي: إسراء أدتك الأجندة؟ غمزه: أيوا، وقالتلي إنك كنت واقف بره ومكنتش مشيت.
عاصي: أنتي كنتي عارفة إنها مع الواد ده...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!