الفصل 31 | من 36 فصل

رواية العبقري الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم مآهي أحمد

المشاهدات
19
كلمة
4,217
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

رواية العبقري الواحد والثلاثون يامن ونايا بقوا يقولوا ورا المأذون، وأول ما خلص يامن بقى يحضن نايا في قلبه، وبقى مغمض عينيه وبيفتكر من أول ما قابلها، وبقى يحضنها أكتر وكأنها أكبر إنجازاته. وهو مغمض عينيه ونايا في حضنه، بقت تيجي كل ذكرياته معاها، وكأن ذكرياتهم شريط سينما بيمر قدام عينيه. وهي كمان غمضت عينيها وهي في حضنه، وكانت بتفتكر أول يوم شافته عند الجبالي، وأول مرة لمست إيديها إيديه. نواه: حط إيده على بوقه وحمحم.

نواه: احم.. احم. يامن بص لنواه وابتسم. نايا بعدت عن يامن، بس يامن كان ماسك إيديها. نواه: ألف مبروك يا عروسة. نايا: (بابتسامة) الله يبارك فيك. نواه: ألف مبروك يا عريس. يامن أخد نواه في حضنه. وحضنه نواه قاله في ودنه: نواه: هخلع أنا بقى يا صاحبي. يامن: هتروح فين؟ نواه: ما تقلقش عليا، هقضي اليومين دول مع المأذون الطيب ده. نايا: أنت بتقول إيه؟ مش هينفع أكيد. نواه: ده أنا ما يبقاش عندي دم لو قعدت معاكم.

نواه سابهم ومشي مع المأذون، وبعد عنهم خطوات وراح بص وراه. نواه: يااامن. يامن: في إيه؟ نواه: هتوحشني يا صاحبي. يامن استغرب وضم حواجبه، كده اللي هو، هما يومين مش أكتر وهنشوف بعض تاني. نواه: عارف نظرتك دي، بس حاسس إنك هتوحشني في اليومين دول. ربنا يجمعني بيك على خير. يامن: لو مش عايز تمشي، بلاها. نواه: ههههه، ما قصدتش يا صاحبي. يلا، خلي بالك منها عشان خاطري يا نايا، ده أنا ماليش غيره في الدنيا. نايا:

( هزت كتفها كده وهي بتبص ليامن وبتبتسم) إحنا مالناش غيره في الدنيا. نواه: في دي عندك حق. المأذون: يلا بقى يا ابني، أنا مابحبش أقعد في البر الغربي ده أبداً، ممكن في لحظة الماية تبلعنا وتقوم علينا. نواه: سلام. يامن: مع السلامة يا صاحبي. نواه مشي، ويامن بقى يبص عليه وهو بيبعد عنه خطوات قدام. وما شالش عينه من عليه، وكان مركز معاه لحد ما بعد لدرجة إنه اختفى من قدامه. نايا: في إيه يا يامن؟ مالك؟

يامن: مش عارف، حاسس بحاجة غريبة. نايا: حاجة زي إيه؟ قلقتني. (يامن لف وشه وبص لنايا) يامن: مش عايزك تقلقي خالص، وأنا معاكي. اتفقنا؟ نايا: ( بابتسامة) اتفقنا. يامن مسك إيد نايا ودخلوا المخبأ. بيبص لقي المخبيء متغير حرفياً، كله ورد وشموع في كل مكان. وأوضة النوم الورد مغرق السرير، وفي ترابيزة عليها كل أنواع الأكل اللي يامن بيحبها، ومعاها رسالة مكتوب فيها:

نواه: أتمنى الأكل يعجبك، ده عمايل أهل قرية المأذون، مش ناسيين اللي عملناه معاهم زمان وحبوا يردوا الجميل. يامن: (ابتسم وهو بيقرأ الرسالة) نايا بقت تبص على المخبأ اللي كله ورد وشموع، اتغير 180 درجة حرفياً وبقى شكله حلو أوي. نايا: نواه بيحبك أوي يا يامن. يامن: نواه ده حتة من قلبي، زيك بالظبط. نايا بصت في الأرض، ويامن رفع لها وشها بإيديه وقرب منها أكتر، وقرب شفايفه من شفايفها، ولسه هيبوسها، نايا رجعت خطوة ورا واتوترت.

نايا: ( بلعت ريقها) أنا.. أنا جعانة أوي. يامن فهم إنها مكسوفة. يامن: أنا كمان جعان وعطشان ومستني شفايفك ترويني. نايا: (ابتسمت أكتر وداست على شفايفها بسنانها، خلت يامن يحس بإثارة أكتر ناحيتها) نايا: طيب.. أنا.. أنا هاروح أغير هدومي وناكل. اتفقنا؟ يامن: ( بابتسامة وحط إيده ورا شعره كده بتنهيدة) اتفقنا.

نايا دخلت الحمام وأخدت هدوم معاها، قميص نوم وبروب، وبقت متوترة جداً ومش عارفة تعمل إيه. بصت في المراية وبقت عايزة تبان أحلى وأحلى قدام يامن، مع إنها زي القمر، بس برضه كانت عايزة تبان أجمل. مو كده، قدامه بقت تدور في الحمام لحد ما لاقت صندوق، وفي صورة والدة يامن وباباه، عرفتهم من الشبه اللي بينهم وبين يامن. وكانت مامته وشها حلو جداً وملون، وتحت الصورة فيه ميك أب. بقت تبص لوش مامته في الصورة واستنتجت إن الحاجة دي هي

اللي بتحطها في وشها، وتقريباً الميك أب ده بايظ من كتر الركنة وإنه ما اتفتحش من سنين طويلة. فتحت قلم الروج وهي مش عارفة تعمل بيه إيه، بقت تبص في الصورة وتحاول تقلد مامته، وبقت تحط في خدودها وفوق عينيها بقلم الروج وبهدلت وشها. ولاقت الماسكرا حطيتها على حواجبها بدل رموشها، وبقى شكلها وحش جداً وهي مش عارفة تعمل إيه. راحت بقت تنفخ وهي ماسكة الماسكرا في إيديها، وبقت تعيط ومش عارفة تشيله من على وشها إزاي.

يامن كان بره غير هدومه وبقى مستني نايا تطلع من الحمام، وبقى كل شوية يمد إيده على الأكل وياكل حتة صغننة كده عشان كان جعان جداً. وفي الآخر زهق، نايا اتأخرت جداً، راح لها وخبط على باب الحمام. يامن: ( خبط خبطتين على الباب وهو مقرب من الباب أوي) ناااايا.. بتعملي إيه كل ده؟ الأكل برد. نايا: _يامن: ( ابتدى يقلق) نايا.. أنتِ كويسة؟ نايا: _يامن حط إيده على الأوكرة بتاعت الحمام ولسه هيفتح الباب.

نايا: لا لا لا لا. أوعى تفتح الباب عشان خاطري. يامن: في إيه يا نايا؟ أنتِ قلقتيني. نايا بقت تبص لنفسها في المراية ومكانتش عارفة تمسح الميك أب. يامن: ( لسه بره الباب) لو ما قولتيليش حالا فيكي إيه، أنا هدخل. نايا: أصل.. أصل. نايا قربت من الباب وفتحت ليامن وهي بتعيط على شكلها. يامن أول ما شافها كده، بقى يضحك عليها. نايا: بتضحك؟ يامن: ( وهو بيضحك) إيه اللي أنتِ عملاه في وشك ده؟ نايا: كنت عايزة أبقى حلوة بس معرفتش. 😔

يامن قعدها على طرف السرير وجاب المناديل وقعد جنبها وبقى يمسحلها وشها. ومسك دقن نايا الصغننة بصوابعه وبقى يبصلها ويقولها: يامن: أنتِ جميلة من غير ما تحطي أي حاجة في وشك يا نايا. أنتِ جميلة من بره وأجمل من جوه. أنا عمري ما شوفت بنت في جمالك ولا في لون عينيكي اللي تسحر أي حد لما يشوفهم. وبقى بضهر إيديه يلمس خدها، ونايا غمضت عينيها وضربات قلبها زادت أوي وقربت من يامن، وبقت بتحاول تلمس شفايفه.

يامن قرب منها ولمس شفايفها وباسها. كل وشها كان ميك أب حرفياً، وبقت شفايف يامن حمرا. نايا أول ما بعدت عنه، بصت على وشه اللي اتبهدل ميك أب زيها، وابتسمت. تورجعت ورا على السرير وقلعت الروب وبقت بالقميص قدامه. وقتها يامن كان في شمعة جنبهم منورة الأوضة، طفاها وقرب من نايا أكتر وعاشوا مع بعض أجمل ليلة يتمنوها هما الاتنين سوا. (في نفس الوقت) نواه راح القرية مع المأذون. المأذون: وبعدين يا نواه، هنعمل إيه؟

كان لازم نقول ليامن على كل حاجة. إحنا محتاجين. نواه: ماينفعش، كنا نقوله على أي حاجة دلوقتي بالذات. أنا عمري ما شوفته مبسوط بالشكل ده. ولو كنت قولته إن تيم والقائد والجبالي بيدمروا أي قرية قريبة من المناطق المحرمة التلاتة، ما كانش هيسكت وكان هيفضل معانا. وأنا عايزاه سعيد ولو لمرة واحدة في حياته بس. كفاية اللي شافه زمان. المأذون: طيب وبعدين هنعمل إيه دلوقتي؟

لازم نتصرف قبل ما ييجوا علينا، وأكيد هيكتشفوا مكان يامن ومراته. نواه: لا ما أفتكرش، المخبأ محدش يقدر يعرف مكانه أبداً. ولو منسوب المايه بقى أعلى، مش هيعرفوا يدخلوا البر الغربي أبداً. المأذون: طيب يا ولدي، اللي شايفه في مصلحة صاحبك اعمله. بس لازم نفكر في حل. كلها يوم بالكتير أو اتنين وهنلاقيهم عندنا وهيخلصوا علينا، ووقتها هيوصلوا للبر الغربي. نواه: ( طبطب على كتف المأذون) ما تقلقش، أكيد ليها حل.

المأذون بقى ينادي على بنته. المأذون: يافرحة.. بت يااااافرحة. فرحة جت تجري بسرعة، والقرية دي من عاداتهم إن البنات تحط بيشة على وشها. فرحة دخلت وهي حاطة البيشة بإيديها على وشها. فرحة: نعم يا والدي. المأذون: يابنتي، جايين بقالنا كتير، ما قدمتيش حاجة للضيف. فرحة: حاضر.. حاضر. أنا آسفة، ثواني والأكل يكون جاهز. نواه: أنا مش جعان يا عم الشيخ.

المأذون: يا سيدي، لو أنت مش جعان، أنا جعان، وأهو نفتح نفس بعض. عن إذنك، هاروح مشوار وجاي بسرعة. نواه: لازم نجمع كل أهل القرية بالليل. المأذون: أومال رايح فين دلوقتي؟ ما تقلقش، عامل حسابي وهقولهم واحد واحد.

المأذون مشي، ونواه طلع بره العشة. بيبص سمع صوت جاي من ورا العشة، بيغني. صوت رقيق جداً جداً وناعم أوي. الصوت عجبه جداً ومشي وراه، لقي فرحة قاعدة وماسكة معزة وبتطبطب عليها وبتغني لها. وحاطة طبق تحتيها وبالإيد التانية بتحاول تحلبها، وكانت شايلة البيشة من على وشها. نواه كان واقف بعيد، أول ما شافها ابتسم وقال: ( بسم الله.. ما شاء الله) فرحة وقتها اتخضت وقامت بسرعة ونزلت هدومها ونزلت البيشة. فرحة: أنت.. أنت بتعمل إيه هنا؟

نواه: صوتك حلو أوي على فكرة. فرحة: أنا لازم أمشي. فرحة كانت ماسكة طبق وفي اللبن اللي حلبته من المعزة، ومن كتر ما كانت متوترة بسبب نواه، رجليها اتخبطت في صخرة وكانت هتقع. نواه لحقها بسرعة ومسكها وقربت منه، وطبق اللبن اتكب كله على نواه. نواه وهو ماسك فرحة من وسطها ومقرب منه: نواه: خلي بالك.. كنتي هتقعي. فرحة بعدت عنه ونزلت إيده من على وسطها. فرحة: أنا.. أنا آسفة، ما كنتش أقصد. اللبن اتكب كله عليك.

نواه: ولا يهمك، ما حصلش حاجة. فرحة: لأ حصل، إزاي يعني ما حصلش حاجة؟ فرحة راحت جابت بسرعة قماشة وبقت تمسح لنواه اللبن من على إيديه وعلى هدومه. ونواه كان مقرب منها ومركز جداً على لون عينيها من تحت البيشة اللي لابساها، وهي بتمسح له هدومه. باباها جه. المأذون: بتعملي إيه عندك يا فرحة؟ نواه وفرحة بعدوا عن بعض خطوة بسرعة، وفرحة كانت ماسكة القماشة في إيديها. فرحة: ( رفعت القماشة بإيديها كده)

اللبن.. اللبن وقع عليه وكنت بمسحهوله. المأذون: ( بصوت حاد) طيب ادخلي أنتِ جوه بسرعة. نواه بقى يبص لفرحة وهي ماشية وداخلة العشة. والد فرحة: بتبص على إيه؟ نواه: ( اتفزع من صوته) لا.. لا أبداً ولا حاجة. هبص على إيه يعني؟ المأذون: طيب يلا.. يلا عشان ناكل عشان واضح كده إن ليلنا طويل. تيم: إحنا هنفضل واقفين هنا لحد إمتى؟ القائد: لحد ما الرملة تنشف. أنتِ إيه، عايزة تموتي وتموتينا معاكي؟

تيم: المايه خلاص زمانها رجعت والبحر منسوبه قل. نستنى هنا مش أقل من يوم أو اتنين لحد ما الرملة تنشف. القائد: إحنا هندخل البر الغربي. عارفة يعني إيه البر الغربي ولا مش عارفة يا تيم؟ يعني من كتر ما الرملة بترفع المايه معاها، ممكن الرملة نفسها تبلعنا. والرمال المتحركة في المنطقة دي كتير. لازم ناخد بالنا كويس أوي من كل خطوة بنخطيها، يا إما هنموت. تيم: يوووووه، ما أنا مش هستنى كل ده.

القائد: أنتِ مقدامكيش حل تاني غير إنك تستني معايا. تيم: ( بنرفزة) لا متخافش عليا. أنا أعرف أحمي نفسي كويس أوي. تيم أخدت المسدس وحطيته في البيادة، واخدت مسدس تاني وحطيته في وسطها. القائد: رايحة فين يا مجنونة أنتِ؟ تيم: أنا هسيبلك العربية أنت ورجالتك اللي معاك دول، وهاروحها مشي لوحدي. ما أنا مش هقدر أستنى أكتر من كده. تيم لسه هتمشي. القائد مسكها من إيدها.

القائد: طيب اسمعيني كويس. على بكرة الصبح بالكتير، لو الرملة مانشفتش، هاجي معاكي برضه. إيه رأيك؟ بلاش تروحي لوحدك. تيم: لو على بكرة الصبح، موافقة، بس مش أكتر من كده. القائد: موافقة. تيم: اعمل حسابك، هما أكيد في أقرب قرية للبر الغربي. لازم نروحها الأول ونطربقها على دماغهم، حتى لو مكنش مستخبي هناك. القائد: ( بضحكة خبيثة) ده أكيد طبعاً. 😈 (في نفس الوقت نايا ويامن وهما نايمين على السرير)

يامن: تعرفي، مبسوط إن عمري ما غضبت ربنا في يوم وبقيت مع بنت مش حلالي. عشان تكوني أول بنت أكون معاها وليها في يوم. نايا: ( قفلت الروب بتاعها بإيديها) أنا كمان مبسوطة إني أول بنت في حياتك. يامن: أنتِ تستاهلي كل حاجة حلوة يا نايا. نايا باست يامن من خده ودخلت الحمام عشان تاخد شاور. وفتحت الدش، وأول ما دخلت بقت تملى البانيو.

قعدت في البانيو وحطت صابون في البانيو وبقى كله رغوة، ولسه بتقعد. يامن جه وقعد معاها وبقي قاعد وراها، ورا وهي بقت مدياه ضهرها. يامن: تيجي نلعب لعبة؟ نايا: لفت وشها ورا. نايا: لعبة إيه؟ يامن: هرسم لك رسمة بالصابون على ضهرك، وأنتي من حركة صوابعي تقولي لي دي رسمة إيه. نايا: بابتسامة موافقة. نايا ادت ضهرها ليامن، ويامن بقى يحرك صوابعه على ضهرها وبقى يرسم رسمة. نايا: مممممممم. تعبان. يامن: لاء.

نايا: طيب جرب تاني، بس ارسمه بالراحة. يامن: جرب مرة تانية. وبقي يرسم بإيديه على ضهرها زي دايرة وبقي يرسم عينين وبوق، وهي بقت تتخيل من حركة إيديه بيرسم إيه. نايا: ( بصت وراها وضمت حواجبها بالراحة) أنت بترسم طفل. يامن: منك.. نفسي أجيب طفل منك. هيبقي زي القمر. نايا: هيبقي زي القمر عشان أنت أبوه. يامن بقي بيزغزغ نايا وبقت تضحك، وللمرة التانية قضوا أجمل ليلة سوا. (في نفس الوقت بالليل) نواه كان متجمع مع رجالة القرية.

المأذون: جالنا مرسال بيقول إن القائد وتيم والجبالي بقوا سوا.. وجايين على قريتنا، هيهدوها زي ما هدوا قرية الصيادين. أهل القرية: وإحنا في إيدينا إيه نعمله؟ هيهدوا وهيقتلوا فينا، واللي هيعيش هيبني القرية من جديد. نواه: إيه اللي أنتوا بتقولوه ده؟ إحنا لازم نعمل حاجة. واحد من أهل القرية: حاجة.. حاجة زي إيه؟ وهنعمل حاجة إزاي من غير يامن؟ نواه: إحنا موجودين بدل يامن. لازم تدافعوا عن نفسكم.

المأذون: أنا اتفقت أنا ونواه، كل أهل الجاز اللي في بيت كل واحد فيكم هنجمعه وهنحاوط بيت القرية، وأول ما القائد ييجي هنحرقهم بالنار. واحد من أهل القرية: وبعدين هما بقى هيسكتوا؟ نواه: على الأقل لو متنا نموت وإحنا بندافع عن نفسنا، مش نموت وإحنا خايفين وجبنا. نواه: بدل ما يهدوا العشش ويقتلوكم، اقتلوهم. حتى لو معندناش الأسلحة اللي معاهم، بس على الأقل نموت وإحنا بنحاول.

أهل القرية كلهم اتشجعوا وبقوا يعملوا زي ما نواه يقولهم بالظبط وينفذوا كلامه. وأي حد معاه حاجة من سلاح أو جاز عشان ينور العشة بتاعته، كان بيديها لنواه، وبدأوا خطتهم والحرب ابتدت. وبعد ما خلصوا أخيراً، كل واحد راح لعشته. ومحدش من أهل القرية كان عارف ينام اليوم ده من اللي هيحصل بكرة. نواه كان قاعد بره ومولع الخشب عشان يدفي. والمأذون وبنته نايمين في العشة جوه. راحت فرحة اتسحبت بالراحة جداً وطلعت لنواه.

نواه بصلها وهي واقفة. نواه: فرحة. فرحة: أنا كنت جاية أشكرك على اللي عملته مع أهل قريتي. نواه: أنا لسه معملتش حاجة. فرحة قعدت جنبه حوالين النار. فرحة: لأ عملت.. أنت خليتهم النهاردة إيد واحدة وبيخافوا على بعض، بعد ما كل واحد كان بيقول يلا نفسي. خليتهم يقفوا في وش القائد وتيم اللي اسمهم يرعب أي حد. خليتهم حتى لو هيموتوا، يموتوا وهما بيدافعوا عن نفسهم، مش هيموتوا وهما خايفين. نواه:

( بص يمين ليها ومد إيده بالراحة على وشها ورفع لها البيشة) فرحة: أنت بتعمل إيه؟ نواه: كده أحلى. عارفة يا فرحة؟ فرحة: إيه؟ لو ليا نصيب وعيشت بكرة.. أكيد هنتقابل تاني. فرحة: ( بلهفة) هتعيش؟ نواه: ( بصلها كده وشاف لهفتها عليه في عينيه) أقصد.. أقصد هتعيش يعني إن شاء الله. نواه ابتسم لها وشاور لها براسه إنها تدخل جوه العشة وباباها ما يصحاش ويشوفها. فرحة شاورت براسها كده بمعني حاضر ودخلت.

تاني يوم ومع أول خيط شمس، تيم اتحركت هي وعربيات الرجالة اللي معاها، وبقت تسوق بأسرع ما عندها. (في نفس الوقت) نواه: يلا يا رجالة، مش عايزين نضيع لحظة. المرسال بيقول إنهم اتحركوا. أهل القرية بقت تجهز نفسها للحرب مع القائد وتيم. أخيراً وصلت القرية هي ورجالتها ونزلت من عربيتها بسرعة، ولسه جايه تدخل من باب السور، وقفت. القائد: استني. تيم: في إيه؟

القائد: في حاجة غريبة بتحصل. القرية هادية جداً ومافيهاش صوت. ابعت الرجالة قبلنا يشوفوا في إيه. القائد بعت الرجالة في أول عربية، وهما داخلين بقوا يضربوا بالرشاشات في كل مكان. واحد من أهل القرية ولع في القش والرجالة داخلين، ونواه كان حاطط مادة عليهم، راحت فجرت الرجالة. تيم بعدت بسرعة وعينيها كلها شر. تيم: كنت عارفة وحاسة إنهم هنا.

تيم وقفت على العربية وبقت بالرشاش الآلي تضرب من بره القرية عليهم، وموتت ناس كتير من أهل القرية. فرحة: نواه.. نواه الحقني. نواه كان واقف ورا عشة. نواه: خليكي عندك، ما تتحركيش. نواه راح لفرحة وأخدها في حضنه وبقي يبعدها عن ضرب النار.

تيم وقفت ضرب ودخلت برجالتها، وأول ما دخلوا القرية، بقت أهل القرية يضربوهم باللي معاه سكينة واللي معاه فاس. والتانيين طبعاً معاهم أسلحة، عشان كده للأسف تيم والقائد انتصروا على أهل القرية في أقل من ساعة. تيم بتبص لاقت نواه وهو بيحاول يخبي فرحة. تيم: ( بابتسامة شر) هاتوه. الرجالة جابتهم هما التلاتة. تيم: يامن فين يا نواه؟ نواه: _تيم: مش هعيد السؤال مرة تانية. فين.. يامن.. يا نواه؟ نواه: اقتليني أحسن لك، بلاش تضيعي وقتك.

تيم: تؤ.. تؤ.. أنا محتاجالك، فمش هقتلك، بس هقتلها هي. تيم رفعت المسدس على فرحة ولسه هتضرب عليها نار. أبو فرحة: في البر الغربي، يامن في البر الغربي، في المخبأ هناك جوه الكهف. تيم: ( بابتسامة شر ظهرت جنب شفايفها) شكراً. وراحت ضربت أبو فرحة طلقة في دماغه، مات. فرحة: أبوياااااااااااا. تيم بنفس البرود ضربت فرحة في قلبها وماتت جنب باباه. تيم: هاتوه. نواه: كان باصص لفرحة وأبوها، زي ما يكون اتصدم لثواني، مش مصدق اللي حصل.

رجالة القائد بقوا يجروا نواه، وضربوه ضربة على دماغه، فقد الوعي في ساعتها، وراحوا على البر الغربي جوه الكهف. تيم مالقيتش حاجة ومش عارفين يوصلوا له. القائد: مافيش حاجة هنا. تيم: هو أكيد هنا، بس تحت الأرض. وأكيد الغطا شبه الأرض جداً، عشان كده مش باين لنا. حد يجيبلنا الزفت ده من العربية بسرعة. الرجالة جابوه. نواه بسرعة ورموا عليه جردل مايه، فوقوه. تيم: يامن فين وندخله المخبا إزاي؟ نواه: ( داس على سنانه)

يامن هيقتلك، مش هيسيب فيكي حتة سليمة. هيخليكي تشوفي جهنم على الأرض. تيم كانت واقفة فوق المخبأ بالظبط، بس ما تعرفش إنه تحتيها. يامن سمع صوت غريب. نايا: في إيه يا يامن؟ يامن: سامع صوت نواه. نايا: يبقي أكيد رجع. يامن: هلبس وأفتح له على طول.

يامن لبس هدومه ونايا كمان طلعت من الحمام وفتحت الغطا بتاع المخبأ. الأرض انشقت وطلعت تيم. بعدت عن الأرض بسرعة ووقفت ورا، ونواه وهما ماسكينه وقاعد على ركبته في الأرض. راحت حطت السكينة على رقبة نواه. يامن: تيم.. أنتِ بتعملي إيه؟ ابعدي السكينة دي عنه. نايا طلعت ورا يامن وبقت مستخبية وراه. القائد: إيه ده، أنتوا الاتنين شعركم مبلول ليه؟ ده أنتِ طلعتي سافلة أوي يا نايا. يامن: اخرس، قطع لسانك، دي مراتي. تيم: ( بغيظ) مراتك؟

يامن: أيوة مراتي. تيم: ( رفعت حاجبها اليمين) حلو أوي الكلام ده.. يبقي هتعملنا اللي إحنا عايزينه عشان خاطر مراتك ما تموتشي. يامن: على جثتي أعمل اللي انتي عايزاه يا تيم. تيم: هو مش هيبقى على جثتك، بس هيبقى على جثة صاحبك. تيم بكل برود مشت السكينة اللي كانت حطاها على رقبة نواه ودبحته بيها. يامن: نووووووااااااااه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...