الفصل 30 | من 36 فصل

رواية العبقري الفصل الثلاثون 30 - بقلم مآهي أحمد

المشاهدات
19
كلمة
2,640
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

يامن أخدها مرة واحدة ولف بيها وحضنها. مرة واحدة الصقر قرب منهم وبقى يرفرف بجناحاته حوالين نايا، وبرجليه كان بيديها خاتم الجواز بتاع يامن. نايا مكنتش مصدقة من الفرحة، ومسكت الخاتم وكانت فرحانة بيه أوي وعينيها مدمعة من كتر الفرحة. مسحت دموعها بإيديها وهي بتبص ليامن ومش مصدقة إن ده بيحصل.

يامن مسك الخاتم من إيديها ولبسهولها، وبقى يشوف الخاتم وهو في إيديها. رفع إيديها على شفايفه وباس بطن إيديها بكل حنية وهو بيبص في عينيها. نايا وقتها حضنته ومكانتش عايزة تطلع من حضنه أبداً. الحب حلو بجد، بس لما اللي قدامنا يحبنا ويخاف علينا من قلبه بجد. *** تيم كانت بتسوق بأقصى سرعة عندها، مكانتش شايفة ولا سامعة حد غير صورة يامن قدامها وبس. القائد كان ماسك في باب العربية وقاعد جنبها وهو قلقان من سرعتها.

القائد: تيم.. تيم. القائد: بالراحة شوية يا تيم، مش كده. العربية كده هتقلب من سرعتها. تيم: (مركزة في السواقة وبس ومش معاه حرفياً لدرجة إنها أصلاً مش سامعاه) القائد: لاااااا.. انتي اتجننتي بقى. وقفي العربية، وقفيها بسرعة. القائد آخر ما زهق راح حط إيده على الدركسيون وحط رجله على رجل تيم وداس على الفرامل. العربية عملت فرملة فظيعة ولفّت ووقفت العربية على جنب. تيم: (بغضب وغيظ بصت للقائد) انت اتجننت! انت بتعمل إييييييه؟

القائد: (بصوت عالي) انتي أكيد اتجننتي.. انتي كنتي هتموتينا. تيم نزلت من العربية ورزعت الباب بتاعها، وقفت في الصحرا. حطت إيدها على وشها وبقت تحاول تاخد نفسها، وتنهدت. القائد: (بحنية وبصوت هادي) في إيه يا تيم؟ انتي مش تيم اللي أعرفها. من ساعة ما رجعتي من عند يامن وانتي مش طبيعية. عايزة توصليله بأي شكل. تيم بصتله باستغراب.

القائد: ما تبصيليش كده.. انتي فاهمة أنا أقصد إيه. أنا عارف وانتي عارفة كويس إننا محتاجين يامن ومن بدري عايزينه يقع تحت إيدينا. بس طريقتك.. طريقتك غريبة المرة دي مش طبيعية. فيكي حاجة متغيرة. تيم: (ادت القائد ضهرها) تيم: (بتوتر) حا.. حا.. حاجة.. حاجة متغيرة.. حاجة متغيرة زي إيه؟ القائد: زي نبرة التوتر اللي في صوتك اللي أول ما تيجي سيرة يامن تظهر على طول. تيم: (بصت للقائد بتحدي في عينيه وحطت إيدها في وسطها)

اسمعني كويس يا قائد، مابحبش شغل اللف والدوران ده. عندك حاجة قولها، ماعندكش اسكت خالص. مالهوش لازمة تلميحك ده، خش في الموضوع على طول. القائد: حبيته؟ تيم: إيه.. إيه (ادت ضهرها للقائد) اللي انت بتقوله ده.. أحب ابن عدونا.. واللي رمى أبويا في السجن.. لولا أبوه وجده مكانش بقى في سجون دلوقتي وكان زمانه عايش معانا لحد دلوقتي.

القائد: بالظبط كده. ويا ريت تفكري في الكلام ده كويس أوي وتفكري نفسك بكلامك ده كل شوية. أصل أنا شامم ريحة مش تمام، بس لو اتأكدت من اللي في دماغي ده صح، هيبقى زيك زي نايا بالظبط. وانتي عارفة لما القائد بيقلب بيبقى عامل إزاي. تيم: (رفعت حاجبها اليمين) خلاص خلصت. (ضربت بإيديها على كتف القائد) يلا نكمل طريقنا بقى وشيل الأوهام دي من دماغك عشان كل اللي بتقوله ده مالهوش أي أساس من الصحة.

تيم ركبت العربية ورفعت اللاسلكي اللي في العربية وبقت تكلم الجبالي. تيم: الو.. الوو. الجبالي رفع اللاسلكي وهو بيضحك لأنه أول مرة يمسك حاجة زي كده. تيم: وصلتوا لحد فين؟ الجبالي: لسه قدامنا نص نهار كمان على ما نوصل أرض الهلاك. تيم: أول ما توصلوا ما تتحركوش إلا بأوامر مني. القائد ركب جنب تيم، وتيم سقت العربية ولفّت الدركسيون بسرعة وطلعت على الطريق مرة تانية. *** (في نفس الوقت)

نايا مسكت إيد يامن وماشيين على البحر وبيتمشوا، والهوا كان بيطير شعرها لورا. نايا: تفتكر اللي بيحصل ده بيحصلنا بجد؟ يعني إحنا ممكن نبقى سوا ومع بعض على طول يا يامن؟ يامن: إحنا خلاص يا نايا بقينا سوا. نايا: خايفة السعادة اللي أنا فيها دي تروح مني في غمضة عين. أنا عمري ما اتعودت إني أكون مبسوطة في يوم. يامن: خايفة من إيه؟ قوليلي بصراحة. نايا: خايفة أصحى في يوم ما ألاقيكش جنبي.. خايفة تضيع مني. يامن

(بص في الأرض وهو ماسك إيد نايا ومشبك صوابعه بصوابعها وماشي جنبها) يامن: (بتنهيدة) فهمتك يا نايا. نايا: (وقفت قدامه وبصت في عينيه) أنا ماليش في الدنيا غيرك.. مش عايزك تروح مني. تعالي نبعد يا يامن.. نبعد عن كل حاجة وأي حاجة ممكن تأذينا في يوم. أوعدني من النهارده هنبعد عن الجبالي وعن تيم والقائد نعيش بعيد لوحدنا. أنا مابقيتش عايزة من الدنيا غيرك. يامن: أنا لا يمكن أسيب حق أهلي.. هاخد حقهم مهما حصل. ممكن وقتها أرتاح.

نايا: وبعدين ولو جرالك حاجة؟ يامن: (بابتسامة مسك إيد نايا وحط إيدها على قلبه وبص في عينيه) مش هيجرالي حاجة طول ما انتي جوايا. انتي عوض ربنا ليا. انتي متعرفيش أنا شفت إيه من صغري، عشت حياة مش حابب افتكر منها حاجة. بس في نفس الوقت مش هينفع أسيب اللي قتل أهلي قدامي يفلت منها ويعيش حياته عادي. ساعديني.. ساعديني إني أعرف هو مين، ووقتها بس هبعد عن كل حاجة انتي عايزاها وهسيب الدنيا كلها وهبقى معاكي. اتفقنا يا نايا؟ نايا:

(هزت راسها من فوق لتحت بابتسامة خفيفة) اتفقنا ☺️. نايا مسكت صوابعها وبقت تبص للخاتم وهي مبسوطة أوي. يامن: (بص للخاتم وبعد كده بصّلها) عاجبك؟ نايا: أوي.. أوي. يامن: ده خاتم أمي. والدي أدهولها يوم ما اتقدم لها. ومش عايزك تقلعي الخاتم ده إلا لما تديه لمرات ابننا. اتفقنا. نايا بقت تبتسم وهي مبسوطة جداً، ومرة واحدة يامن بص على البحر وحس بحاجة مش طبيعية. نايا: (باستغراب) في إيه مالك؟

يامن: اليوم النهاردة مش هيبقى تمام. ياريت ندخل جوه الكهف بسرعة. يامن شَد نايا من إيدها وبقي يمد بيها على الكهف عشان يوصلوا للمخبأ اللي تحت الأرض. وأول ما دخلوا يامن قفل المخبأ وداس بسرعة على زرار حماية المخبأ. نواه وهو الأكل في بقه والطبق في إيده: في إيه يا يامن؟ حصل إيه؟ يامن: موجة البحر هتبلع أي حاجة قدامها النهاردة. نواه: للدرجة دي شديدة؟ يامن: لو في صيادين جوه الماية مش هيخرجوا منها حيين. نواه: زرار الطوارئ؟

يامن: ماتقلقش، قفلته. نواه بيبص لقي الخاتم بتاع ماما يامن في صباع نايا. نواه: (بابتسامة) مبروك يا صاحبي. نواه حضن يامن. يامن: عقبالك ☺️. نواه: لا يا عم، إحنا بقينا تلاتة. مش عايزين نبقى أربعة. الحمل كده هيكتر أوي يا صاحبي. نايا: يوم ما قلبك يحب بجد مش هيبقى بالنسبالك حمل ولا حاجة. نواه: ادعيلي أحب في يوم وأنا أكره. نايا: أنا تعبانة أوي ولازم أدخل أنام.

يامن: طيب، أنا هبقى بره شوية أنا ونواه. ولو احتاجتي حاجة أنا موجود. نايا دخلت الأوضة وأول ما قفلت الباب رمت نفسها على السرير وبقت كل شوية ترفع إيديها وتشوف الخاتم في صباعها وهي مبسوطة أوي وسعيدة، وباسّت الخاتم وخدت المخدة في حضنها وتنهدت وغمضت عينيها وهي بتتخيل يامن. نواه: هتتجوزها خلاص؟ يامن: نايا تستاهل إني أقضي معاها بقيت عمري. نواه: عارف.. وعشان كده هنعمل فرحكم بكرة. يامن: ده إزاي؟

نواه: انت مالك، هو مش الجواز إشهار ومأذون؟ وأنا هجيبلك مأذون بس ادعيلي. نواه بقى يهزر ويضحك هو ويامن سوا وفضلوا يتكلموا كتير أوي. اليوم ده الماية كان منسوبها عالي جداً لدرجة فظيعة، لدرجة إن الماية بلعت الكهف نفسه والنور بقى يترعش. المخبأ بيتأثر بالماية اللي بقت فوقيه، ومرة واحدة المخبأ بقى كله ضلمة، ماتشوفيش كف إيدك. نايا أول ما النور اتطفى قامت بسرعة وقعدت على السرير وهي مرعوبة، وبقت تصرخ باسم يامن.

نايا: يااااااااامن. يامن جرى بسرعة عليها وقعد على السرير قدامها وحضنها. يامن: ماتخافيش.. ماتخافيش. أنا معاكي. الماية منسوبها عالي أوي، بكرة بالكتير هترجع لورا وده بيأثر على ضغط النور. بكرة بالكتير هتبقى كل حاجة كويسة. نايا: طيب.. طيب ماتسبنيش. مابعرفش أنام في الضلمة لوحدي. يامن: مش هسيبك.. مش هسيبك. أنا معاكي. يامن نام على السرير اليوم ده واخد نايا في حضنه، ونايا اتطمنت إنه معاها وغمضت عينيها ونامت. ***

(في نفس الوقت) القائد: ارجعي يا تيم.. ارجعي. تيم: ليه؟ في إيه؟ القائد: مش واخدة بالك الأرض مندية؟ أنا متأكد إن منسوب البحر عالي. ولو قربنا من البر الغربي الماية هتبلعنا. تيم: انت بتقول إيه؟ مفيش حاجة. إحنا لازم نروح ندور عليهم. أنا هكمل في طريقي. القائد رفع المسدس على راس تيم. تيم وقفت العربية. تيم: (بضحكة سخرية) انت بتعمل إيه؟

القائد: انتي مش في وعيك. أنا مش هتحرك حركة من هنا إلا لما أتأكد إن الرملة ناشفة خالص. أنا مش هضحي بنفسي ولا برجالتي. انتي مابقيتيش زي الأول. تيم نزلت من العربية ومسكت الرملة بتاعت الصحرا بإيديها ولاقت فعلاً كلام القائد صح. راحت ضربت بإيديها على دريكسيون العربية بكل غيظ وقعدت في العربية ورزعت الباب وراها، واستنت لما منسوب البحر يقل خالص. *** (تاني يوم)

الماية رجعت تاني لورا، وابتدي الكهربا ترجع مرة تانية والمخبأ ينور. يامن صحي ومشي بالراحة جداً من جنب نايا، وبقي يدور على نواه مالقهوش. فتح غطا المخبأ لقي الماية اللي متبقية نزلت عليه. اتنهد ودخل يغير هدومه واخد دش بسرعة، ولقى نواه كاتبله ورقة مكتوب فيها: نواه: جهز نفسك النهاردة يا عريس.

يامن ابتسم ابتسامة خفيفة وعرف نواه راح فين. وفتح الدولاب وبقي يدور لنايا على فستان من هدوم مامته وحطهولها على السرير. وهي نايمة باسها بوسة خفيفة على خدها. يامن: اصحي يا عروسة.. النهاردة فرحنا. نايا فتحت عينيها على وش يامن وابتسمت. نايا: النهاردة.. النهاردة؟ يامن: أيوه النهاردة. وده فستانك.. عايزك تبقي زي القمر.

يامن ساب نايا في الأوضة وطلع، وهي بقت تجهز نفسها ولبست الفستان اللي يامن طلعهولها. مكانش فستان فرح ولا حاجة، كان فستان عادي جداً حمالة لونه سيموني ولبسته وبقت تفرد شعرها ورفعته من الجنبين حاجة بسيطة أوي. قد إيه كانت زي القمر وبسيطة. ويامن لبس قميص وبنطلون، ونواه رجع وبقى يبص ليامن وبقى يحضنه ومش مصدق إن يامن بقى عريس.

يامن ونواه طلعوه فوق لقي نواه جايب معاه المأذون اللي هيجوزهولهم وعمله حاجة بسيطة بديكور من الورد قدام البحر. ونزل لنايا في المخبأ وأداها بوكيه ورد وطلعت بيه ليامن، ويامن كان مدي ضهره للبحر ومستنيها. نواه: جاهز يا يامن؟ يامن: عمري ما كنت جاهز لحاجة زي دلوقتي. يامن أول ما شاف نايا بصّلها وابتسم من جمالها. يامن: الفستان حلو عليكي أوي. نايا: (بصت في الأرض وهي مكسوفة) بس بقى ماتكسفنيش.

المأذون بقى يقول، ويامن ونايا بقوا يقولوا وراه. وأول ما خلص يامن بقى يحضن نايا وبقي مغمض عينيه وبقي يفتكر من أول ما قابلها، وبقي يحضنها أكتر وكأنها أكبر إنجازاته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...