الفصل 9 | من 36 فصل

رواية العبقري الفصل التاسع 9 - بقلم مآهي أحمد

المشاهدات
20
كلمة
3,306
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

نايا بعد ما خلصت رسم على ضهره، العبقري لف وبصلها. نايا قربت منه، وهما الاتنين مشاعرهم كانت مالية قلوبهم. نظرات عيونهم كانت موضحة كل اللي في قلوبهم. نايا قربت منه أكتر، والعبقري نزل عينيه وبص على شفايفها. نظراته بقت كلها شهوة ليها، وقرب منها أكتر وميل راسه. "العبقري هناك أهو، تقدروا تاخدوه للقائد." العبقري بص لخالد واتصدم.

رجالة القائد بقوا يجوا ناحية العبقري ويقربوا منه. هو كان واقف ما اتحركش ولا حركة من كتر صدمته في خالد، وإنه مش مصدق إن خالد بالذات يعمل معاه كده. "يامن! يامن أنت واقف كده ليه؟ اتحرك اعمل حاجة، دول جايين ياخدونا! يامن وقتها كان متنح بس ومبقاش يتكلم. كل اللي بيعمله إنه كان باصص لخالد وعينيه كلها أسئلة: هو ليه؟ والف ليه؟

الرجالة أول ما قربت من يامن عملوا حواليه دايرة، وبقى في النص. بقوا يضربوا فيه بالعصيان اللي معاهم. هو من كتر صدمته مكانش بيتحرك. يامن وقع في الأرض، وبقوا الأربعة يضربوا بكل عزمهم. نايا وقتها كانت عمالة تصرخ وعايزة تدخل ما بينهم عشان تبعد الضرب عن يامن. خالد مسكها وبقى يبعدها عنهم.

بعد ما ضربوا يامن، الدم بقى نازل من دماغه ومن شفايفه ومن كل حتة في وشه وضهره. نايا سابت إيد خالد بالعافية وجريت عليه وقعدت في الأرض. بقت تقوم في يامن وحطت راسه على رجليها، وبقت تمسح له الدم من على وشه اللي نازل من حاجبه ومن شفايفه. "قوم يا يامن.. قوم عشان خاطري."

واحد من رجالة القائد وطى ومسك نايا من شعرها وقوّمها وربط لها ايديها. كل ده وهما كانوا في وسط القرية، ومحدش طبعًا يقدر يتكلم لأن كلهم عارفين القائد ممكن يعمل فيهم إيه، واللي يتكلم بيتعتبروه بيعصى القائد وبيُقتل في الحال. وبعد كده، مسكوا يامن من إيديه وبقوا يشده. يامن أكتر حاجة بيكرهها هي الخيانة. وهما بيشدوه، بقى يرفع جفن عينه بالعافية ويبص لخالد نظرة إنه مش مصدق إن خالد يعمل كده.

خالد وقف قدامه وهو حاطط عينيه في الأرض. "ما تزعلش مني يا صاحبي، أنا مبقتش حر زي زمان. أنا دلوقتي معايا أسرة وأولاد أخاف عليهم، وأنا مش قد غضب القائد عليا. وأنت عارف يعني إيه القائد." يامن وقتها زق الاتنين اللي معاه بكل قوته، ومسك خالد من رقبته وكان عايز يطلع روحه في إيده وخلاص هيموته. واحد من رجالة القائد جه من ضهره ضربه. ضربة على راسه وقع وقتها في الأرض اغمى عليه. "ياااااامن! 🥺😭😳" *** "إحنا هنفضل ماشيين كده كتير؟

"إحنا على رجلينا يومين بالكتير ونوصل." "ما تتصرف، اعمل حاجة. زي يامن كان زمانه دلوقتي اتصرف وجاب لنا حاجة نركبها بدل ما إحنا ماشيين على رجلينا كده." "ألف مرة قلت لك أنا مش يامن.. يامن حاجة وأنا حاجة تانية." "أنت فعلًا أقل من يامن بكتير، ولا حاجة من غيره. أنت ديل يامن مش أكتر." "تقصد إيه باللي بتقوله ده؟

"أقصد اللي فهمته، وإنك من غير يامن ولا حاجة. ولو ما كنتش رجالة القائد مشغولين مع يامن دلوقتي، كنا زمانا اتمسكنا من زمان." "أنا ماشي تبع الخطة اللي متفق عليها مع يامن، والمفروض نايا تبقى معانا دلوقتي، بس حظها بقى إنها بقت معاه." "شفت مش قلت لك بتنفذ كل حرف بيقوله لك وبس، لكن فين تفكيرك؟ فين دماغك؟

أنت ما فيش. مع إنك لو شغلت دماغك شوية وحطيت إيدك في إيدي وقدرت تقنع يامن كمان يبقي معانا، هنبقى أحسن من القائد نفسه والكل بيعملنا حساب." "أيوه بس 🤔" "من غير بس، فكر في كلامي اللي بقوله لك. ولو يامن ما رضاش، خليك أنت معايا." ***

رجالة القائد أخدوا يامن ونايا ومشوا. طلعوا بره القرية وهما بيشدوا في يامن ويامن مغمى عليه. ربطوا إيد نايا، وبقت نايا ماشية ورا يامن، وكان في واحد بيشدها من دراعها عشان تمشي. وبقت كل ما تشوف يامن وهما بيشدوه كده، كانت بتبقى حزينة جدًا عليه.

طلعوا من القرية، بس الغريبة إنهم مكانش معاهم عربية. وفضلوا ماشيين في الصحرا مش أقل من ساعة. ومرة واحدة في وسط الصحرا اللي مافيهاش أي حاجة غير الرملة والجبال وبس، واحد منهم فتح مخبأ من تحت الأرض، وبابه اتفتح ونزلوا زي سلم طويل أوي. وهما برضوا بيشدوا في يامن ونزلوا زي سرداب تحت الأرض. نايا بتبص، لقت جنبها زي أنابيب طويلة أول مرة تشوفها.

خدوها كوبي. الصفحة الأصلية هتظهر لك على طول. الصفحة فيها أكتر من ٨٠ ألف متابع، عشان في صفحات كتير باسمي وبتنزل رواياتي أنا معرفش عنها حاجة. والمكان كان طويل طول ومش عارفة هي فين. الدنيا كانت ضلمة، بس كانت كل ما تخطي خطوة، اللمبة اللي متعلقة تنور. وأول ما تمشي بعيد شوية تطفي ولمبة تانية تشتغل. لحد ما أخيرًا وصلوا لمخزن، وكان المخزن ده فيه سريرين بس منفصلين عن بعض وبعيد عن بعض شوية.

دخلوا يامن ونايا فيها، ونيموا يامن على السرير وربطوه بالحبل بالسرير من كل جسمه. ونايا برضوا نفس الكلام، نيموها على السرير اللي جنبه ولفوا حبل على كل جسمها وربطوها بالسرير. وقفلوا الباب بالمفتاح ومشيوا. نايا بقت كل شوية تنادي على يامن عشان يفوّق ويصحى، بس ما فيش فايدة فيه. كان مغمى عليه ومش حاسس بنفسه حرفيًا.

نايا آخر ما زهقت وفقدت الأمل إن يامن يفوّق، بقت تحاول تفك الحبل بإيديها وكل شوية تحرك جسمها، بس برضوا ما فيش. وأخيرًا اتملكها اليأس واحبطت على الآخر واستسلمت، وبقت تبص للسقف وهي دموعها نازلة منها وخايفة جدًا على يامن لا يكون جراله حاجة. عدت ساعة واتنين، ويامن ابتدى يفوّق. بيبص لقي نفسه متربط من جسمه في السرير. "يامن.. يامن أنت كويس؟ "حصل إيه؟ "خالد صاحبك باعك وسلمنا للقائد وجابونا على هنا." "أيوه.. أيوه افتكرت."

يامن لسه بيرفع راسه حس بدوخة ورأسه تقيلة. راح رجع راسه تاني على السرير. "وبعدين هنعمل إيه؟ هنفضل مربوطين كده؟ "استني، سبيني أفكر شوية." يامن وقتها رفع وسطه وتنى إيده وحاول يدخل إيده في جيبه لحد ما طلع الولاعة اللي في جيبه. وابتدى يولعها مرة في التانية لحد ما ولعت. وبقي يحرق الحبل اللي ملفوف حوالين جسمه بالسرير لحد ما اتحرق. "إيه ده؟ خلي بالك هتحرق نفسك."

يامن مردش على كلامها. والحبل اللي بيتحرق ويتفك كان بينزل على بطنه يحرقه، بس برضوا كان مكمل. لحد ما أخيرًا قدر يفك إيده والحبل اتفك من حوالين جسمه. يامن شال الحبل من على رجليه وفك رجله. وقام وبقى يفك نايا. نايا قامت من على السرير وبقت تبص على الجروح والحروق اللي في جسمه. "ابعدي عني." "أيوه بس... "بقولك ابعدي! "هنعـمل إيه دلوقتي؟ "هووووش، سبيني أفكر."

يامن بص على الباب، لقاه مصفح. يامن بقى يبص على اللي في المخزن وأي اللي موجود جوه الأوضة يقدر يستخدمه عشان يفتح بيه الباب. بيبص لقي فيها أسطوانات زي أسطوانات الأكسجين كبيرة ومليانة وجواها مواد ملتهبة. جاب الأسطوانة دي ونيمها على الأرض قدام الباب بالظبط وحاوطها من الجانبين بقوالب حديد لقاهم في المخزن. ووصلهم بسلك كهربائي، وبقى يدور على أي حديدة أو أي حاجة عشان يكسر بيها الصمام بتاع الأسطوانة. بيبص لقي زي فاس قدامه.

"اقفي ورا السرير وحطي إيدك على بؤقك ومناخيرك، وأوعي تشمي الغازات اللي هتطلع دي." "ليه؟ هو هيحصل إيه؟ "اعملي زي ما بقولك! نايا وقفت ورا السرير. "خدي نفس." نايا أخدت نفس. "أول ما أقول تلاتة اكتمي نفسك على طول." "واحد.. اتنين.. تلاتة."

نايا كتمت نفسها وحطت إيدها على مناخيرها، ويامن رفع الفأس وضرب مفتاح الأسطوانة اتكسر. ومرة واحدة الأسطوانة انفجرت واتحركت مع قوة الضغط فتحت الباب وكسرته. يامن كان مخبي وشه بدراعه، وراح أخد نايا من إيدها وطلعوا بسرعة. والهوا اللي كان طالع من الأسطوانة كان بيحرق وشهم، بس في لحظات طلعوا وبقوا يمشوا في الممر الطويل اللي تحت الأرض. وبقى يبص حواليه شمال ويمين في كل حتة عشان يشوف هيقدروا يخرجوا إزاي. ***

(القائد كان مركب في كل حتة كاميرات وكان بيبص عليهم وبيشوف العبقري هيعمل إيه عشان يقدر يخرج من المكان) "شوفت عرف يخرج من المخزن إزاي؟ لو حطيت حد مكانه مكانش هيفكر التفكير ده." "ده عشان أنت حطيت حاجات في المخزن يقدر يستخدمها عشان يهرب." "المخزن ده لو كان فاضي وما فيهوش حاجة، العبقري برضوا كان هيهرب. أنا متأكد من حاجة زي كده. بيعرف يهرب وما بييأسش أبدًا مهما حصل." "وليه سبته يهرب من المخزن؟ ما وقفناش ليه رجالتنا؟

"انشر رجالتنا في كل حتة، مش هيعرف يطلع من المخبأ. أنا حبيت أوريك وأثبت لك إنه إزاي عنده القدرة إنه يهرب من أي حتة ويخترع أي حاجة باللي موجود، وبيقدر يهرب من أي سجن مهما كان." "وطبعًا أنت عايزه عشان يهرب والدك." "ومش بس كده، يامن عبقري زي أبوه. لو حط إيده في إيدي، حاجات كتير هتتغير وهنرجع الدنيا زي ما كانت قبل النيزك." "تميم، مش عايزه يطلع بره المخبأ، أنت فاهم؟ "فاهم طبعًا."

تميم مشي وابتدى يقفل الأبواب كويس جدًا بتاعة المخبأ. *** نايا وهي مع يامن في الممر، وكانوا ماشيين جنب أنابيب غاز بطول الممر. "هو الممر ده ما بيخلصش؟ بقينا ماشيين فيه بقالنا ربع ساعة ومالهوش آخر." "استنى شوية، أكيد هنلاقي له آخر." "إمتى بس." يامن بص وراه لنايا، وقف. "أنا زهقت من إنك كل شوية تشتكي. اكبري بقى شوية.. واتحملي لحد ما نطلع من اللي إحنا فيه ده." "اللي إحنا فيه ده بسببك أنت اللي وثقت في واحد ماينفعش تثق فيه."

"أنا.. أنا.. أنا بشر وبرضوا بغلط." (بصلها وهو دايس على سنانه وكله غيظ) "ولو على الثقة، أنا مش هثق في حد تاني أبدًا. مش هثق غير في نفسي وبس."

يامن أدى ضهره لنايا وفضل مكمل لحد ما لقي رجالة القائد جاية من بعيد. أخد نايا بسرعة ووطى راسها ونزلوا تحت أنابيب الغاز اللي جنبهم. رجالة القائد عدت من جنبهم. يامن طلع من تحت الأنابيب هو ونايا بعد ما رجالة القائد مشيت، ومسك إيديها وبقي يشدها وراه بسرعة لحد ما لقوا باب. والباب ده فيه فتحات صغيرة جدًا. يامن دخل لقي ورا الباب زي مربع، مش أكتر ما يكملش نص متر، وفيه زي برميل بلك أسود. يامن ابتدى يحطه على جسمه ويدهن بيه جسمه.

"أنت بتعمل إيه؟ يامن بصلها وبرألها إنها تسكت خالص. نايا كانت واقفة ورا يامن بالظبط، ويامن كان مديها ضهره وبيص في الفتحات الصغيرة على رجالة القائد. واحد منهم عرف مكانهم وقرب بالراحة جدًا وبقي بيفتح الباب. يامن شاور لنايا إنها تقف على جنب وما تتحركش خالص من مكانها، وشاور لها إن هو هيجيلها.

نايا وقفت على جنب. وأول ما الراجل فتح الباب وجه يمسك العبقري، العبقري كان كل جسمه مادة البلك دي، فأي حد ييجي يمسكه إيده تتزحلق. يامن مسك إيد الراجل وحطها تحت دراعه وكسرها. التاني جه، وكل ما ييجي يضرب يامن أو يمسكه جسم يامن كان بيزحلق فعلًا ومكانش حد بيقدر يمسكه. يامن بقى في خمسة حواليه، وواحد منهم ماسك سلسلة حديد. راح حدفها على جسم يامن عشان يضربوه بيها. يامن مسك طرف السلسلة الحديد بإيديه وشد الراجل ليّه، ومسك رقبته لفها مرة واحدة وتناها بإيده اتكسرت. ولف طرف السلسلة الحديد بإيده وبقى يضرب واحد والتاني لحد ما كلهم وقعوا. وزي ما ضرب برضوا انضرب.

وبعد كده فتح الباب لنايا ومد لها إيده. نايا مدت إيدها ومسكت إيد العبقري، وبقي يجري هو ونايا لحد ما أخيرًا لقوا سلم. طلعوا عليه، لقوا باب بس الباب مش بيتفتح غير برقم سري أو بصمة إيد. رجع تاني للرجالة اللي ضربهم، وبقي يجر واحد فيهم وأخد منه المسدس بتاعه. "افتح الباب! يامن ضربه في رجليه. "آآآآآه." "المرة الجاية في دماغك. بقولك افتح الباب."

الراجل كتب الرقم السري، وبعدها يامن ضربوه رصاصة في راسه وموته. طلع بسرعة من المخبأ ده ولقى أكتر من عشر عربيات واقفين. جاب حديدة وكسر بيها باب العربية وفتحها وركب. وبقي يوصل السلكتين ببعض اللي في العربية لحد ما العربية اشتغلت. نايا بتبص وراها، لقتهم جايين وراهم. "بسرعة يا يامن، بسرعة جايين ورانا." يامن بقى يسوق بأسرع ما عنده وهما وراه. "الباب اللي طلعنا منه هو نفس الباب اللي دخلنا منه ولا لأ؟

نايا كانت بتبص وراها ومكانتش مركزة معاه من كتر الخوف. "ركزي معاااااايا! "أنا.. أنا معاك." "الباب اللي خرجنا منه هو نفس الباب اللي دخلنا منه؟ "لأ.. لأ مش هو، لأ." يامن ابتدى يحدد الاتجاهات بتاعته في وسط الصحراء دي كلها، وعرف هو هايروح فين. وبقي يسوق على أسرع ما يمكن وهما وراه. وكانوا بيضربوا نار على الكاوتشات بتاعت العربية عشان يوقفوا يامن. هما عايزينه حي مش عايزينه يموت.

يامن، بعد مش أقل من ساعة مطاردة، وقف عند عمارة مدمرة حرفيًا. والسلالم بتاعتها متكسرة، وسلّمة موجودة والتانية لأ. العماره مش أقل من ٢٠ دور، والجنب بتاعها كله مش موجود، والخراب فيها في كل حتة. الرجالة بقت تطلع ورا وتجري وراهم عشان يمسكوا يامن. نايا بقت تطلع بالعافية لحد ما يامن طلع فوق السطوح، ومبقاش في حاجة قدامهم يقدروا يهربوا فيها. "وبعدين هنعمل إيه؟ "هنط." "أنت مجنون! هنط فين؟

مافيش غير صحرا تحتنا. دي الأرض، لو نطينا هنموت." "يبقى نموت سوا." يامن مسك إيديها ووقف على السور. ورجالة القائد طلعوا على السطوح. وأول ما يامن شافهم، راح مسك إيد نايا جامد ونط من الدور العشرين. "ااااااااااه." رجالة القائد جريوا على السور. بيبصوا لقوا نايا ويامن تحت في الأرض مرميين. "😳😳"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...