يامن: يلا يا نايا مافيش وقت. نايا لسه هتمد ايدها، بصت قدامها وبقت متنحة، ضمت حواجبها وهي بتحاول تشوف من بعيد. يامن كان فوق ومادد ايده لنايا: يلا يا نايا مافيش وقت، مستنية إيه؟ نايا بصت لاقت بنت صغيرة، ماتجيش الأربع سنين، قاعدة في الأرض وضامة رجليها وبتعيط، وأمها جنبها ميتة وهي بتحاول تقوم أمها. الطفلة: (بتعيط) ماما.. ماما.
نايا شافت فيها أخواتها الصغيرين من مامتها اللي ربتها، ومن غير تفكير راحت ماشية قدام وراحت لها، ومش همها ضرب النار اللي حواليها. يامن: (بينادي على نايا) نايا.. نااااايا. يامن نزل مرة تانية وجري عليها، وراح لها ووقف قدامها وحط إيده على راسها وخلاها توطي راسها عشان ضرب النار. يامن: (بزعيق) رايحة فين؟ نايا: البنت. (وشاورت عليها)
يامن بص وراه لقي البنت بتعيط وقاعدة جنب مامتها الميتة، وممكن الرصاص ييجي فيها في أي لحظة وتموت، بس هو كان بين نارين، بص لنايا. يامن: البنت بعيدة جداً علينا.. ولو طلعنا من الممر ممكن مانعرفش نرجع له تاني من ضرب النار. نايا: مش هينفع نسيبها يا يامن.. أنت نفسك مش هتعرف تسيبها. يامن: طيب خليكي هنا. نايا: مش هسيبك.. هاجي معاك. نايا مسكت إيد يامن وشبكت صوابعها بصوابعه. يامن بص على إيدها وابتسم، وهي بقت تبص في عينيه.
مافيش أحلى ولا أجمل من إحساس إنك تلاقي حد معاك وفي ضهرك دايماً مهما حصل. يامن: (بابتسامة ونظرة حب لنايا) تعالي معايا. يامن بقى يوطي في عز ضرب النار وبقى بيستخبي ورا عمود، وكله حرفياً كان بيضرب في بعض، رجالة القائد مع رجالة الجبالي، الاتنين سوا.
يامن وهو مستخبي ورا عمود وماسك إيد نايا، وكل شوية يبص على البنت، كان ضرب النار حرفياً حواليها في كل مكان. نايا خافت على البنت أكتر ومش همها نفسها، وسابت إيد يامن وجريت على الطفلة. يامن شاف كده، وقتها بقى بيضرب نار وبيحمي ضهر نايا لحد ما راحت للطفلة وشالتها على دراعها بسرعة جداً، وبقت تجري بيها مرة تانية ليامن، ووقفت وراه ورا العمود. يامن: (بزعيق ومسك وش نايا)
أنتِ مجنووووونة.. أنتِ إزاي تعملي كده.. إزاي تروحي وسط ضرب النار ده كله. نايا وهي بتبصله وحاضنة البنت في حضنها، والدموع بتلمع في عينيها. نايا: كنت خايفة عليها لا تيجي رصاصة فيها وتموت. يامن: تقوم تموتي نفسك.. ده اسمه انتحار. نايا: لا يا يامن.. أنا عارفة إنك هتحميني.. أنت معايا ومش هتسمح لحد إنه يأذيني، صح يا يامن. يامن حط إيده على نايا ورا راسها وضمها لحضنه، والبنت كانت في النص ما بينهم.
يامن: صح يا نايا.. صح.. مش هسمح لحد يأذيكي بعد كده. يامن مسك نايا من إيديها وحاول يرجع في طريق الممر مرة تانية، للأسف معرفش. مسك إيد نايا وشال البنت منها. البنت كانت بتعيط، وبقت نايا ماشية وراه وبتتحامى فيه. وبعدها فتح زي سرداب نزل منه تحت الأرض وقعد نايا والطفلة اللي معاها.
يامن: اسمعيني كويس يا نايا، خليكي هنا، أوعي تتحركي. أنا مش هقدر أتحرك بيكم انتوا الاتنين في وسط ضرب النار ده كله. أنا محضر مكان نتخبى فيه.. بس لازم أجيب نواه الأول، مش هينفع أسيبه. استنيني، أوعي تتحركي من هنا. نايا بصت ليامن وشاورت براسها من فوق لتحت. نايا: هستناك يا يامن. يامن: (بابتسامة خفيفة وهو بيبص في عينيها) عارف. يامن لسه بيدي نايا ضهره. نايا: خلي بالك من نفسك يا يامن. (يامن لف وبصلها) يامن: ماتقلقيش، هرجعلك.
نايا: (بابتسامة خفيفة) عارفة. يامن ساب نايا وطلع مرة تانية عشان يجيب نواه. ونايا أخدت الطفلة في حضنها أكتر، وبقت تسمع صوت ضرب النار من فوقيها. وكل ما تسمع صوت الطلقات والناس اللي بتموت، تغمض عنيها أكتر وتحط إيديها على ودان الطفلة عشان الطفلة ما تسمعش صوت الضرب ده كله. يامن بقى وهو ماشي، كل شوية حد يقابله ويضرب عليه نار.
وبسرعة جداً كان بيضرب عليهم نار من المسدس بتاعه. بيبص لقي الطلقات اللي معاه خلصت، رمى المسدس وبقى يطلع سهم من الشنطة اللي على ضهره دايماً ويموتهم بالسهم ده. أخيراً عرف يعدي الممر وطلع على السلم مرة تانية، لقي نواه مرمي في الأرض ومغمى عليه من كتر التعذيب اللي الجبالي عذبهوله، وكان لازم يتعالج. يامن جري على نواه وبقى بيحاول يفوّقه. يامن: نواه.. (بيضرب على خده بالراحة عشان يفوّقه) نواه اصحي يا نواه، فوّق.
يامن حط ودنه على قلب نواه عشان يسمعه، لقاه قلبه بيدق. يامن اتنهد واطمن إن صحبه لسه عايش. يامن رفع نواه وشاله على كتفه ونزل بيه من على السلم بسرعة، وبقى يطلع من الممر مرة تانية وهو شايل نواه وبيحاول يعدي بيه. طلع على ساحة القرية ودخل جوه عشة من عشش أهالي القرية. لقي ست مستخبية فيها ومعاها أولادها وحاضناهم والرعب مالي عيونهم، وأطفالها بيعيطوا وماسكين فيها وحاضناهم. الست: ماتعملناش حاجة، إحنا مالناش دعوة بحد يا عبقري.
العبقري نزل نواه من على كتفه وسنده على الكنبة. العبقري: ماتقلقيش.. مش هعملك حاجة، بس أوعي تطلعي من هنا. العبقري لسه بيتكلم، سمع حد جاي عليهم. شاور للست إنها تقوم بسرعة هي وأطفالها. الست استخبت بسرعة هي وأطفالها، والعبقري وقف على جنب. لقي اتنين رجالة ماسكين السلاح وداخلين العشة.
العبقري بيبص لقي حبل مرمي في الأرض، وأول ما أول واحد دخل منهم، حط الحبل حوالين رقبته وبقى يحاول يخنقه. الراجل التاني بسرعة بقى بيحاول يضرب نار على العبقري، بس العبقري وقتها كان حاطط الراجل التاني قدامه وكان بيخنق فيه بإيديه.
اللي كان ماسك المسدس مكانش قادر يصوب ناحية العبقري، راح ضارب صاحبه بالنار في قلبه بقصد عشان يمسك العبقري. صاحبه مات، والعبقري أول ما شافه كده سابه بسرعة، ولسه بيطلع سهم من الشنطة بتاعته. الراجل ضربه طلقة بالنار جت في كتفه. العبقري مسك كتفه وبص للراجل نظرة غيظ. راح الراجل لسه بيضرب نار مرة تانية على العبقري، لقي الرصاص خلص من المسدس. العبقري بص له كده نظرة غيظ وحقد، وريأكشنات وشه كلها اتغيرت. العبقري: دوري أنا بقى.
قرب من الراجل ومسك راسه، تناها في إيده وموته. الست: أنت كويس؟ العبقري: خليكي هنا، أوعي تطلعي من هنا، واقفلي الشبابيك والباب، اقفلي الباب وماتخليش حد يدخل، أنتِ فاهمة. الست: فاهمة. هسيب معاكي نواه خمس دقايق وراجع على طول.
العبقري طلع من العشة بسرعة وبقى يحاول يدور على أي عربية يقدر ياخدها من رجالة القائد بسرعة، لحد ما أخيراً لقي واحدة وفيها راجل ميت وساند على الدريكسيون براسه، والدريكسيون كان كله دم. العبقري نزله ورماه في الأرض بسرعة وشغل العربية ووقفها بعيد ناحية الممر، بس من بره القرية، بحيث إنه أول ما يطلع من الممر تحت الأرض هو ونايا والبنت يلاقوه العربية. (في نفس الوقت) تيم راحت للقائد. تيم: اسمعني ياقائد، عايزاك حالا.
القائد وهو مشغول جداً مع رجالاته وبيحاربوا الجبالي. القائد: مش وقتك خالص ياتيم. تيم: بالعكس، ده وقتي. يامن كان عامل لنا كمين من الأول عشان نخلص على بعض، افهم. القائد: يعني إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
تيم: يامن كان عارف من الأول إن نايا ليها أخت توأم، ورغم كده جابها لينا، وأخدناها وشربنا المقلب عشان يورينا القرية بتاعة الجبالي، وفي نفس الوقت ادى أسلحة للجبالي عشان يحاربنا بيها. الأسلحة بتاعتنا اللي كانت ضايعة مننا في المخزن، أكيد في حد بيساعده. وطبعاً أنت بتدور عليا وعلى نايا، وهو استغل الحتة دي وبقى يسرق الأسلحة بتاعتنا. لعبها صح ابن ال... القائد: طيب والعمل، هنعمل إيه؟ تيم: فرص إننا نفوز على الجبالي قد إيه؟
القائد: لحد دلوقتي مش عارف، الفرص متساوية. طول ما معاهم أسلحة، فرصنا متساوية، وماتنسيش إننا على أرضهم، هما بيطلعوا لنا من تحت الأرض. تيم: لازم نجيب الجبالي ونحط إيدنا في إيده، طالما بقى معاه أسلحة ونقف في وش يامن، وهو معانا. القائد: أنتِ اتجننتي. تيم: لو انسحبنا من قدام الجبالي، الدنيا كلها هتعرف إننا اتهزمنا وصورتنا هتتهز قدام القرى كلها. لازم ناخده في صفنا، طول ما معاه الأسلحة، هيبقي راسه براسنا، فهمت.
القائد: أنتِ شايفه كده. تيم: أنا مش شايفة غير كده. لازم نطلع من الموقف ده بأي طريقة، وبعد كده نبقى نخلص عليه براحتنا. القائد: تمام، هبعت له حد يبلغه بكلامك. تيم: (قفلت عينيها نص قفلة بنظرة شر) أنا متأكدة إنه هيحط إيده في إيدينا. (في نفس الوقت) يامن رجع مرة تانية العشة لنواه عشان ياخده. (يامن بص للست) يامن: تعالي معانا، لو فضلتِ هنا هتموتي. الست: ماقدرش أسيب العشة، أروح فين؟
أنا هفضل مستخبية هنا، مش هتحرك أنا وولادي، مش هسيب أبوهم، هو أكيد هييجي. يامن: كل اللي بره مات، اتحركي، قومي بسرعة. الست: يبقى نموت أنا وولادي معاه.
يامن لسه هيتكلم، لقي ضرب نار، والست بقت تترجاه يطلع بسرعة من العشة عشان تقفل الباب، ومكانش في حل قدام يامن غير إنه يطلع بسرعة. يامن طلع وقفل الباب وراه، وبقى شايل نواه على كتفه وبيجري بيه في وسط ضرب النار والدمار، وحطه في العربية بسرعة في الكرسي اللي ورا، وقلبه مكانش مطاوعه يسيب الأطفال دي لوحدها، رجعلهم مرة تانية. بس وهو رايح، اتحدف على العشة قذيفة آر بي جي دمرت العشة باللي فيها، ويامن اتحدف بعيد ووقع في الأرض، وبقى شايف العشة وهي بتولع قدامه. بص للعشة والأطفال اللي بتتحرق جواها، وداس على سنانه وضرب بإيده في الأرض من غيظه، وقام بسرعة وبقى يجري عشان يروح لنايا. وأول ما دخل الممر فتح السرداب، بيبص مالقاش نايا ولا الطفلة.
يامن: نايا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!