الفصل 5 | من 18 فصل

رواية العداءة الفصل الخامس 5 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
25
كلمة
528
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

وانا مالي بكل دا كله؟ أنا جيت اشتغل هنا غصب عني، وعايزة أيامي تعدي على خير! بخاف من الزعيق والبصة المرعبة. مين غضبك يا شروق؟ مرات أبويا الله يحرقها كانت عايزة تخلص مني ولعبت في دماغ أبويا، خليته يكرهني. ومع أول فرصة تخلص عني مقابل شوية فلوس عرضهم عليه فخري! همست تلا: الشغل هنا كويس يا شروق، موفرلك سكن وأكل. متخليش أفكارك تاخدك لبعيد. وليه لأ؟ ليه مش من حقي أحلم؟ تعرفي؟

أنا عمري ما حلمت زي أي بنت، الأحلام بترفض تجيني في نومي كأنها بتكرهني. قالت هبة: دا انتي شايلة كتير يا شروق، اللي يشوفك ميقلش كده، تباني بسيطة وغلبانة لكن جواكي بحر عميق. ومين منا مش كده يا هبة؟ لكن إحنا بنات، يعني لازم نكتم. دارت النظرات بين هبة وتلا. لا يمكن أن تحكم على شخص من أول لقاء، ولا حتى اللقاء الثاني، ولا العشرين، دام لم يثق بك. هجم فخري على الغرفة. يابنات عندي خبر ليكم!

همست تلا: أرغي يا فخري، هو أنت بيجي من وراك خير؟ ابتسم فخري: فيه حفلة الليلة في القصر، انتو فاهمين دا معناه إيه؟ تغير وجه تلا. تقعر واستطال. نهار أسود، هي الساعة كام؟ أوف، يلا بينا بسرعة قدامنا شغل كتير. محدش بيفرح بالحفلات غير فخري عشان الأكراميات اللي بياخدها من الضيوف. لازم ننضف القصر بسرعة قبل ما ناتالي ما تيجي. مين ناتالي دي يا تلا؟ دي مرتبة الحفلات، بتكون موجودة في كل حفلة تشرف على الاستعدادات.

قبل العصر وصلت ناتالي، مرتدية جيبة ضيقة وبلوزة نص كم، تاركة شعرها خلف ظهرها حر مثل الريح، وكان وجهها لوحة فنية. تلا: كل حاجة تمام؟ لا تضيعي ناتالي الوقت أبداً، يأخذ العمل كل رأسها. لمحت شروق فابتسمت. أنا شايفة وجه جديد معاكم. دي شروق، وصلت من أسبوعين. همست ناتالي وهي بتعاين شروق كويس جدا. تعلقت عين شروق بنتالى وكل حركاتها. انفتح أمامها باب أفكار جديد. دي النوعية اللي بيحبها البهوات، يا ترى رعد يعرف كان واحدة زيها؟

انتهت الاستعدادات. ارتدى الخدم ملابسهم الأنيقة، وذكرت تلا التعليمات: مش بنتكلم مع الضيوف، مش بنسمح لهم يخلقوا حديث معانا أو حتى علاقة. الشغل وبس، وربنا يعدي الليلة دي على خير. انطلقت الحفلة في موعدها. توافد الضيوف في الوقت المحدد. انتشرت الضحكات والهمسات. انتهى العشاء على خير ولم يتبقى سوى انصراف الضيوف. اقترب شاب أنيق من شروق التي كانت تشبه في ملابسها وهيئتها المانيكان. عايز أشرب لو سمحتي.

حاضر. همست شروق بخوف. بسرعة دخلت المطبخ. البنت دي لقطة، مش عارف رعد بيلاقيهم فين. دي تحفة فنية، شوية تعديلات وتبقى حركية أوي. وسمح لنفسه أن يعاين شروق أثناء سيرها. بتاخدي كام مرتب هنا؟ همس صقر وهو بيشرب الميه. معرفش يا بيه. رنت كلمة "بيه" في عقل صقر، كان لها مذاق خاص غير كيانه. تخيل نفسه جالس على المقعد وشروق تدور من حوله تنفذ أوامره وتهمس برقة: يا بيه. همس صقر: طيب شوفي بتاخدي كام هنا وأنا مستعد أديكي أضعافه.

معرفش يا بيه. همست شروق بخجل. ليه مقراتيش العقد؟ تبلمت شروق ولم ترد. عقد الشغل يعني. معرفش يا بيه، معرفش. إنتي مطيعة على طول كده؟ اسمك إيه؟ أسمى شروق يا بيه. لمح رعد صقر وشروق، لكنه مقدرش يقرب منها، كان منخرط في كلام شغل، فصرف عينه بسرعة. إيه رأيك في خمس تلاف جنيه؟ فتحت شروق فمها. أول مرة تسمع رقم كبير زي ده. شروق ادخلي المطبخ، بعد إذنك يا صقر بيه، ورانا شغل في المطبخ.

ابتسم صقر ولوح بايده. لكن عينه فضلت متابعة شروق في كل مكان، وانتهز أول فرصة وقرب منها. دا رقم تليفوني، ابقي كلميني. خبّيه بسرعة، متخليش حد يشوفه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...