همس رعد برعب: "لا خليكي، هفصصك وأكلك وأحلى بيكي بعد القهوة!! بعد صرخة، صرخة واطية ضعيفة: "يلا امشي من هنا بسرعة! " ورفع حاجبه بغضب. مشيت شروق ناحية الأوضة ولقيت كيان وهبة بيضحكوا. "عمل فيكي إيه؟ بصت شروق بغباء ناحية هبة. "أصله بيحب يعمل مقالب، بيتقمص شخصيات من الروايات اللي بيقرأها، لكن للأسف كلها شخصيات مرعبة." همست شروق: "طيب أنتوا راضيين بكل ده ليه؟
ابتسمت تلا: "أولاً الشغل مش عيب وإحنا بناخد مرتب كويس هنا والشغل بسيط." "ثانياً رعد بيه مش مؤذي وفيه حاجة مهمة جداً، عينه مش زايغة." "أول ما قدمت على الوظيفة هنا وعرفت إن صاحب القصر شاب صغير، دماغي لفت بأفكار وحشة جداً." "وكنت أول واحدة اشتغل في القصر، لكن رعد بيه كان واضح جداً وصارم وقد كلمته، كان ليه شروط وافقت عليها." "زي التمارين الرياضية والروايات وتفاصيل تانية صغيرة."
"وأنا كنت خارجة من تجربة حب متدمرة منها، شخص خاين وندل خلاني عايزة أنتحر." "لفيت على شغل كتير ورغم إني خريجة جامعة مفيش شغل." "أول ما قلت لوالدتي على الشغل هنا سخرت مني: 'هتشتغلي خدامة؟ وي وي وي' وسمعت كلام كتير أوي." "تعالي شوفي دلوقتي، الشغل هنا نسياني همومي." "أول ما جيت المقابلة والدتي أصرت تيجي معايا وتشوف رعد بيه." "فخر رفض وطلب مننا نمشي." "أقنعت والدتي تستنى بره لحد ما أخلص المقابلة. تصوري إيه اللي حصل؟
"رعد أصر إن والدتي تحضر المقابلة وقال كل حاجة." "توقعت والدتي تستغرب، لكنها كانت مبتسمة ووافقت على كلام رعد." "المهم قبلت الشغل والمرتب اتحدد وكان مجزي بالنسبة ليا وبالنسبة لوالدتي…" "وبعد ستة شهور من الشغل هنا اكتشفت حاجة جديدة، أنا ليا أجازة كل شهر بس مكنتش باخدها لأني كنت شغالة وحدي وبعدين فيه أوفر تايم للساعات الإضافية." "كنت في مشوار وعديت على بيتنا صدفه."
"لقيت عربية واقفة ونازل منها أجهزة كهربائية، تلاجة وبوتاجاز وغسالة وحاجات إيه آخر شياكة." "العمال كانوا بينقلوا الحاجة وأنا طلعت الشقة." "لقيت باب الشقة مفتوح ووالدتي عمالة تدي في الأوامر." "إنتي إيه اللي جابك دلوقتي يا تلا؟ "قلتلها إيه ده؟ الحاجات دي بتاعت مين؟ "والدتي اتخشبت رفضت تقول." "قعدت أحلف عليها لحد ما اتكلمت: 'رعد هو اللي اشترى الحاجات دي ليا أنا'." "مش بس كده، كان عامل مرتب لوالدتي غير مرتبى."
"شوفي بقى الحاجة الأكبر من كده، رعد بيه كان بيزور والدتي." "وبيخرج معاها أحياناً يعزمها في مطعم على الغدا." "وكان مصر إن كل ده يبقى سر وإني معرفش حاجة…" "رغم إن معاملته معايا كانت ثابتة، نفس الحماقات، نفس الغرور والسخرية أحياناً." "وأنا…" همست هبة بحزن كأنها رافضة تتذكر: "أول ما جيت هنا والدي كان مريض ومحتاج عملية كبيرة أوي بمبلغ ضخم." "والدنيا كانت مسدودة في وشنا، معاش والدي يدوبك بيكفي المعيشة."
"اتفاجأت إن والدي اتحجزله في مستشفى وعمل العملية وبقى كويس." "ومعرفتش حاجة غير متأخر أوي، لما تلا لمحتلي بكده بعد ما كنت غضبانه من رعد وعايزة أسيب الشغل لأنه سكب ميه ساقعة فوق دماغي وأنا شغالة." "ساعتها…" وابتسمت هبة: "زعقت وصرخت ورميت الطرطورة عليه." "هو بيبان قاسي ومتوحش لكنه قلبه طيب جداً وابن ناس وعمره ما قال كلمة جارحة لينا." "ده أحيان بيقعد بالشهر ما نشفوش، قافل على نفسه في غرفته."
"أو قاعد في الشرفة من غير ما يكلم حد."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!