انا مش عايز مشاكل الفترة دي يا تالا، خاصة مع صقر ووالده. انتي عارفة آخر مرة حصل إيه؟ ايه محاولة مني دلوقتي هيعتبرها صقر رد فعل. همست تالا: لا مش كده، والناس كلها عارفة إن صوفيا جات لحد عندك وباست إيدك وانت رفضت تكمل معاها. صوفيا بتقول قدام الناس كلها إنك أنضف إنسان وإنها خسرتك وإنها في أي وقت هتشاور ليها بإيدك هتنزل تحت رجليك. دا صوفيا لسه لحد دلوقتي بتتصل على تليفونك رغم مرور سنة وانت اللي بترفض تتصل عليها.
أدار رعد وجهه للناحية الأخرى، لازال الألم مستعر رغم إن الوقت مر. بعض الخيانات لا تندمل جراحها أبداً. مش هقدر أعمل حاجة، طالما دي رغبتها يبقى اختارت طريقها. يا رعد بيه دي أول مرة تطلع من بلدها، متعرفش أي حاجة للدنيا الواسعة دي. _لبست شروق الجيبة والبلوزة ورغم إنها متعرفش تتمكيج بدت حلوة رقيقة. مش معقول، همس صقر بعيون لامعة: انتي تجنني أي حد. همست شروق بخجل: شكلي حلو بجد؟ أصل أول مرة ألبس كده.
ليه مبصتيش لنفسك في المراية يا شروق؟ انتي مذهلة يا بت. قربي كده، لفي، اللي يشوفك ميقلش خدامة يا شروق. متكسفنيش يا صقر بيه. واختفت شروق في الغرفة. _أشعل رعد سيجارة، تصر الأيام إن تكرر نفسها كل ما حاولنا إن نبتعد. إنها تعيد نفس الذكريات اللي بنهرب منها. أطلق رعد ابتسامة ضعيفة: أكاد أشعر إن الحياة تتعندني، كره ثانية أنا وصقر. أطلق آخر نفس من لفافة التبغ تحت نظرات تلا المستجدية. لم يطق تلك النظرة اللي تزعزع ضميره.
رمى السيجارة على الأرض بغضب وترك القصر. قاد سيارته ناحية فيلا صقر، أوقفه بدر الحارس اللي كان عارف المشاكل اللي بين صقر ورعد. وكأن صقر كان ينتظر حضوره، سيبه يا بدر مفيش حاجة. ومشى ببطء تجاه رعد. شرفت الفيلا يا رعد. صقر فين شروق؟ ببرود أجاب صقر: شروق جوه. بتعمل إيه جوه؟ شغالة يا رعد، اترجتني تشتغل عندي علشان تهرب من جبورتك. ابتسم رعد، لن يسمح لكلمات صقر إن تدفعه للغضب. إترجتك؟
يعني مش انت اللي لعبت بدماغها، ودي بنت بسيطة بينضحك عليها بسهولة. لا يا رعد مش كده، انت ليه مش مصدق إنك متعرفش تتعامل مع الستات؟ همس رعد: متخرجناش برة الموضوع، فين شروق؟ مشى صقر ومشى رعد وراه لحد ما دخلوا الفيلا. اقعد يا رعد. مش هقعد، فين شروق، خليني آخدها ونخلص. ابتسم صقر بثقة: شروق؟ شروق؟ تعالي كلمي. خرجت شروق من الغرفة لابسة الجيبة والبلوزة الجديدة، شافت رعد خافت وكانت هترجع. همس صقر: تعالي متخفيش، أنا هنا.
وقفت شروق مرتعشة، رعد بيقول إني خطفتك من القصر وعايز يرجعك تاني. يلا يا شروق تعالي معايا، همس رعد كأنه أمر مقرر. تيبست شروق في مكانها، أنا مش عايزة أرجع. فتح رعد فمه بغضب: بتقولي إيه؟ بتقول إنها مش راجعة يا رعد. وقف صقر وحط شروق ورا ضهره. مش عايزة أرجع يا أخي، هو إيه بالعافية؟ تصعب رعد بحزن، طوال عمره يفشل في شرح مشاعره للآخرين. براحتك، ماشي. وخطى نحو باب الفيلا، فلحق به صقر. متزعلش يا رعد، هي أول مرة.
فهم رعد ما يقصده صقر، يقصد صوفيا اللي سرقها منه. كتم رعد غضبه وواصل سيره نحو السيارة. كانت شروق لسه خايفة واقفة في مكانها، متخفيش يا شروق. كل حاجة خلصت. انتي شغالة عندي دلوقتي. اختفى دقيقة ورجع معاه ورق. امضي هنا يا شروق، دا عقد يضمن إنك شغالة عندي هنا، علشان مفيش حد يقدر ياخدك من الفيلا. مسكت شروق القلم بيد مهتزة، وقعت على العقد. تنهد صقر بارتياح: يلا اطلعى خدي شاور واغسلي نفسك كويس، عايزك تبرقي.
بس أنا لسه آخدة شاور يا صقر بيه. عادي يا شروق، يلا بقا خليكي مطيعة. وقبض على ذراعها بحنان. مش عايز أكرر الكلمة مرتين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!