الفصل 8 | من 18 فصل

رواية العداءة الفصل الثامن 8 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
23
كلمة
579
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

يلا يا بت واقفه ليه؟ اطلعى خدى شور وغيرى هدومك!! انسحبت شروق للحمام اللي في الطابق العلوي. شافت حاجات عمرها ما شافتها ولا سمعت عنها. أدوات تجميل ومكياج متعرفش تستخدمها. أنواع عطور كتير قعدت تشمها وتلعب بيها. أخدت فترة طويلة في الحمام أكتر من ساعة، بعدها خرجت. نزلت من على السلم في كسوف. صقر كان واقف مع واحدة بيتكلم معاها. أول ما شافتها بصت لفوق. "إنت عندك وجه جديد يا صقر؟ إنت مبتزهقش؟ "بس شكلها على نيتها أوي."

ابتسم صقر. يحب تغيير فتاياته باستمرار. "آه فعلاً." "تعالى هنا يا شروق." ركضت شروق نحوه. "بوسي إيد ستك داليا." قبلت شروق اليد الممتدة. رفعت داليا وجه مبتسم. "دي مش معقولة، إنت لقيتها فين؟ أطلق صقر ابتسامة. "اعملي قهوة يا شروق." "حاضر يا بيه." "بلدي أوي يا صقر، ذوقك بقى زفت." "أخدتها من قصر رعد يا داليا." رفعت داليا حاجبها. "هو إنت مش ناوي تجيبها لبر مع رعد؟ "قلتلك ابعد عنه. رعد مجنون، ميغركش سكوته."

"ولا يقدر يعمل حاجة. تصوري جه هنا وكان عايز يرجعها." "لكن أنا رفضت." "ها وعمل إيه؟ "معملش حاجة، أخد بعضه ومشى. قفاه يقمر عيش." رجعت شروق وسابت القهوة على الطاولة. ومن غير ما تشعر تذكرت رعد وقوانينه. الوقوف على بعد عشر خطوات. النظر تجاه الأرض. تقديم القهوة عندما يضع لفافة تبغ في فمه. تلويحة إيده بالانصراف. "ياه، فاكر نفسه ملك أو سلطان من بتوع زمان. لكن دا حاجة تانية. محترم وطيب وعطوف."

"اقعدي هنا يا شروق جنب مني." قعدت شروق على الأرض. تحت ضحكات داليا. همست داليا. "إنت كنت عايز النوع دا صح؟ تعبت من النوع المتمرد؟ "طيب أسيبك أنا تستمتع بوليمتك. لما تخلص منها ابقى ابعتلي." انصرفت داليا. لكن عقل شروق ظل شغال. "يخلص مني إزاي؟ لم يتأخر صقر. "وريني إيديكي يا شروق." فردت شروق إيدها. لمسها صقر. "يد ناعمة. متلقش ببنت قروية بتكد وتكدح." مسك إيدها وعصرها. البنت جسمها قشعر. "سيب إيدي إنت وجعتني."

لطمها صقر بقلم على وشها فجأة من غير مقدمات. "اسمها بعد إذنك، سيب إيدي يا شروق." هطلت دموع شروق. "إنت بتعمل كده ليه؟ "هو أنا لسه عملت حاجة يا بت." "تقصد إيه؟ "إنتي ملكي يا شروق. ملكي." "أنا مش ملك حد." وقامت تمشي على غرفتها. "استنى هنا! " صرخ صقر. "بتعرفي تقري؟ وطلع العقد ورماه قدامها. "اسمعيني." قرأت شروق العقد وهي بتبكي. ومع كل كلمة بيزداد رعبها وخوفها. "كده فهمتي إلى هيحصلك لو عصيتي أمري. إنتي زي مراتي." "بس...

" همست شروق. "أنا مش موافقة." "مممم. مش موافقة؟ جرها صقر من شعرها على غرفة مظلمة في القبو ورماها. "مش ناقص غير إنتي تقولي موافقة ومش موافقة." شروق بتكره الضلمة. صرخت. "متسبنيش هنا أرجوك." انغلق الباب وأصبحت شروق وحيدة. "هو بيعمل كده ليه؟ "أنا إلى جبته لنفسي. كنت فاكراه إنسان كويس، لكن الظاهر مفيش راجل كويس." بصت حوليها. ضلمة. جسمها اترعب. مراة أبوها كانت بتعمل معاها كده. شروق كانت بتكره مراة أبوها وما صدقت بعدت عنها.

قعدت تبكي وتصرخ لحد ما دموعها جفت. نامت على الأرض باستسلام. "دلوقتي يعرف غلطه ويطلعني." ومضى الوقت طويل وممل ومرعب وصقر مظهرش. حست بالجوع. قعدت تصرخ. الباب انفتح واتزق طبق أكل جوه الأوضة واتقفلت تاني. "أرجوك ارحمني." صرخت شروق. ابتعدت الخطوات بلا مبالاة وتركت شروق ترتعش من الخوف. -جلس رعد في القصر حزين غاضب. عمال يدخن سجاير. "صقر." "وصلت بيه يخطف خدمي." "لكن البنت دي أنا مش قادر أفهمها، ليه رفضت رجوعها للقصر؟

"صقر إنسان مريض سادي، معقول تكون بتحب كده؟ حاول ينسى شروق ولحظة رفضها رجوعها للقصر. وهي بتقول بثبات: "مش عايزة أرجع." "للدرجة دي أنا إنسان وحش؟ كانت تلا تراقب رعد من بعيد. بعد ما عرفت إلى حصل. وكان رعد يفهم غضبها وقلقها. "رعد بيه، خليني أنا أروح أقنع شروق." "مرفوض." همس رعد بغضب. "أرجوك يا رعد بيه. إحنا بنات زي بعض وأكيد هتفهمني." "قلت مرفوض يا تلا! شروق اختارت طريقها." صرخت تلا. "مش معقول كده! أنا لازم أتصرف."

"أوعدك أجيبها معايا وبعد كده نوصلها بلدها." القى رعد السيجارة على الأرض. "اعملي إلى إنتي عايزاه." وطلع غرفته. غيرت تلا هدومها وراحت على فيلا صقر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...