الفصل 17 | من 18 فصل

رواية العداءة الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
26
كلمة
456
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

لمع اسم شروق كأول عداءة مصرية تكسب بطولة عالم. ظهرت صورتها على وسائل التواصل الاجتماعي. فتحت لانا فمها بدهشة. "صقر مش دي البنت اللي كانت شغالة عندك في الفيلا؟ ترك صقر لفافة تبغه ونظر للصورة. شعر بغيظ ثم ابتسم. "أيوه." همست لانا. "شوف كاتبين عليها إيه؟ قال صقر بنبرة ساخرة. "سيبك منها." وضم لانا لحضنه. "أنا خدت اللي عايزة منها." لكن شيئًا بداخله تحرك. شيء لا يمكنه السيطرة عليه. شيء أعاده للماضي.

ورغم أن لانا في حضنه، إلا أن عقله شرد لبعيد حيث تسكن شروق في قصر رعد. كان يحدث نفسه. "البنت دي غريبة، فيها حاجة بتجذب زي المغناطيس." رفض في البداية أن يحاول الوصول إليها. لكن صقر عندما يرغب بشيء، لابد أن يحصل عليه. اختار بنتًا أخرى غير لانا. أمرها أن تتصل بشروق بعد أن حصل على رقمها. "أخبريها أنك مراسلة من جريدة أو جمعيات حقوق المرأة واطلبي موعدًا معها."

كان رعد لا يفارق شروق إلا أوقات النوم. كان يعرف أن المهمة ثقيلة، لكن ليست مستحيلة. عندما أخبرته شروق بأمر المراسلة الصحفية، أمرها أن تصرف نظرها. "مش هتطلعي في التليفزيون ولا الصحافة غير والميدالية متعلقة في رقبتك. إحنا عندنا بطولة عالم تانية ولازم نجمع نقاط تؤهلنا للأولمبياد." شروق التي كانت تركض مثل الوحش. في أوقات الليل، يقود رعد سيارته وتركض شروق ويسير خلفها. كيلومترات كثيرة من الركض كل أسبوع.

كان رعد اتفق مع شروق على ضرورة التخلص من التعب الذي يحلق بها في آخر السباق، ولم يجد حلًا إلا عن طريق زيادة الكيلومترات التي تركضها شروق كل مرة. "إذا ما شاركنا في ماراثون عشرين كيلو متر، ستركضين خمسة وعشرين كيلو متر." "لو نفسك كان حاضر، يبقى كسب السباق مضمون." يقولون إن من لديه حلم لا يموت. وشروق كانت تحمل حلمين. وقلب ينبض بحب مستحيل، حب رعد.

كان لدى شروق ثلاث بطولات عالم قبل البطولة الأخيرة. كان كل شيء يمضي على أفضل شكل. أصبح اسم شروق معروفًا لدى كل متسابقات العالم. لكن السباق الأخير كان مختلفًا. ضم بطلات العالم المخضرمات. ولاحظت شروق توتر رعد لأول مرة منذ بدأت الركض. لم يرغب رعد في إحباط شروق. لكنه أكد قبل بداية الماراثون. "مهما كانت النتيجة التي ستحصلين عليها، فإنه مرحب بها."

وانطلق السباق وركضت شروق. واصطدمت مع قوة تحمل العداءات الأفريقيات وصلابة أجسادهن وقوة تحملهن وخططهن في الركض. تحصلت شروق على المركز الثالث. أنهت السباق دامعة تبكي. وعندما قابلها رعد، صرخت. "أنا عملت كل حاجة، تدربت بقوة. نفذت كل التعليمات. ليه ما انتصرتش؟ طوال الرحلة، حاول رعد أن يشرح لها أن هذا السباق بالذات مثل الأولمبياد، وأن الميدالية التي حصلت عليها إذا حافظت على مستواها، ستحصل عليها في الأولمبياد.

"لا تنسي شروق، إن فرق الوقت بينك وبين المتسابقة الأولى لم يكن سوى نصف دقيقة." "نصف دقيقة فقط. أنتِ قادرة على تحقيق النصر." تدربت شروق بلا توقف في غرفتها، في الحديقة، في الشارع. حتى أثناء نومها كانت تهلوس الركض. كلما اقترب موعد المسابقة، ازداد توترها وشعورها بعدم قدرتها على تحقيق إنجاز. وكلما شعرت بالضعف، نظرت إلى رعد ورأت كيف يؤمن بها، فيعود إليها ثباتها وعزيمتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...